المهدوية بين الرفض والقبول

المنطق في رسالة الامام المهدي، لماذا الرفض والأدلة موجودة في القرأن والسنة، محاضرة من تقديم الحاجة الدكتورة ميرفت عمد.

بسم الله الرحمن الرحيم … سنتكلم اليوم عن موضوع جديد، عن الإمام المهدي عليه السلام، ونريد أن نفسر لكم، لماذا ترفضون المهدوية، وماهي المهدوية، وما هو الفرق بين آراء أهل السنة، والأراء الحقيقية التي كتبها الله … فأسمع معنا:

في دين الإسلام … توجد لدينا عقائد واجبة الإتباع مائة بالمائة للسنة والشيعة وهي لا يستطيع أن يخالفها أحد أبداً مثل: (الله وحده لا شريك له، محمد بن عبدالله النبي ورسول المسلمين، اليوم الآخر) هذه الثلاث القواعد مشتركة فيها جميع فرق الإسلام، لكن الإيمان بالإمام المهدي من ضمن قواعد الإسلام، ومن ضمن أصول الإسلام، ولكن العناد والكفر والتشبث بالرأي الخاطئ مستمر، ويقولون أن الإيمان بالإمام المهدي من اختصاص الشيعة، وهذا خطأ … لأن الإيمان به للسنة والشيعة، وأول من بشر بالإمام المهدي هو الرسول صل الله عليه وآله وسلم في واحد وخمسون رواية من رسول الله، في كتب السنة … بمعنى أن لو قيل أن شخصاً يؤمن بالصلاة والحج والزكاة …. ولكن لا يؤمن بالصيام، فهذا يدل على خلل في منظومة الدين لديه، وهذا الخلل يؤدي إلى الكفر، لأن هذه أوامر الله، فعندما تقول أيضاً أنك تؤمن بالصلاة والصيام والزكاة والحج … ولا تؤمن بالإمام المهدي عليه السلام، فسأقول لك أن لديك خلل في منظومة الدين، وسأفسر لك وأفهمك كيف يكون ذلك.

بمعنى أنه لو جاء لك خبر من السماء مثلاً يأمرك بأن تفعل كذا وكذا وجميع المسلمين مجبورين بفعله، مثل إقامة الصلاة، وجاء لك أمر تحريم في كتاب الله يجبر جميع المسلمين بالطاعة مثل تحريم الخمر، فعندنا مائة وسبعة حديث شريف، في المذاهب الأربعة تتحدث فيها عن الإمام المهدي، ولذلك نحن نقول لكم ذلك بسبب اقتراب الساعة وعلينا التبشير له وبحقيقته، لأن الناس مضللين، بمعنى أنه تم التظليل عليكم، لذلك يجب أن تفهموا عافاكم الله …. في هذه الكتب الخاصة بالسنة (الأربعة المذاهب) وفي أكبرها مثلاً كتب إبن داوود وعن ابن ماجه وفي الصواعق المحرقة، وعند الترمذي، وعند صحيح مسلم والبخاري، كلها تتحدث عن الإمام المهدي، وأنتم تستنكروا وتستهزؤون، وتقولون أن الإمام المهدي شيء خرافي، وهذا موجود في كتبكم، ولكنكم لا تقرأون.

في صحيح مسلم والبخاري في باب نزول عيسى من السماء … اقرأ كيف كتب عن الإمام المهدي، ولننظر معاً كم آية في القرآن ذكرت عن الحج (12) آية، وعن الصيام (14) آية، وعن الخمس آية واحدة، وعن الزكاة (36) آية، وعن الصلاة (78) آية، وعن الإمام المهدي (100) مائة آية.

سأقول لكم رواية واحدة فقط من المائة لتفهم معنا (يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا)، ولننظر في كتب أهل السنة، وكيف فسروها لأجل إبعاد الناس عن الإمام المهدي، فيفسروها أن الداعي هو إسرافيل، وإسرافيل هو من الملائكة العظام، الذين ليس لهم عوج، وبعد ذلك كلمة (الدَّاعِيَ) وتعني إنك /تتبع/ ما يدعونك إليه لشيء لإتباعه، في يوم القيامة لا يوجد إتباع ولا دعوة، وهذا هو تفسير أهل السنة، ولكن فسرها أنت وأفهمها أنت بعقلك …. وليس بالعمق فقط … بالعقل.

إن الداعي من يدعوك إلى شيء في الدنيا وليس في الآخرة، ويدل على أنه طلب لطيف … يدعوك بلطف وليس بقوة، لا عوج له… وهو الداعي هنا … وليس ما يدعوك إليه … إنما هو الداعي نفسه، والذي يمشي على صراط مستقيم، وإنتبه لأنه في مذهب أهل البيت عليهم السلام، الداعي هو الإمام المهدي عليه السلام، وهو القرآن الناطق، ولديكم القرآن الصامت …. ومعنى لا عوج له ففي القرآن الصامت: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا).

ويقول: (وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ) فهل هناك في يوم القيامة أصوات، وقد قال الله في سورة يس: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)، ختم على الأفواه في يوم القيامة، وهنا موقف مختلف تماماً …. يوجد داعي وطلب، ووجوب إتباع، والأصوات تكون همساً، لأن الموقف سيكون شديد، وبعدها خشعت الأصوات، وهل يوم القيامة خشوع للأصوات؟، إنما في يوم القيامة (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا) لذلك هناك فرق بين تفسيرهم وتفسير الحقيقة في القرآن.

فلنتابع آيات كريمة تتحدث عن الداعي كما في سورة القمر: (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ)، إنه الإمام المهدي عليه السلام ولكن ذكره في سورة القمر على أنه علامة من علامات الظهور، وفي وقت ظهور الإمام ستنسف الجبال، والبعض يسأل لماذا تقولون أن في يوم القيامة تدك الجبال دكاً، وهي ما تمسك الأرض عن ميلانها …. فالجواب: إنما ما يمسك الأرض من ميلانها هي الرواسي (الجاذبية) من الأعلى وليست الجبال، لأنها في وقت ظهور الإمام ستنسف وستتغير الأرض وتصبح عبارة عن مكان مسطح وكله خضرة، وستظهر كل خيرات الأرض، وسيتغير كل شيء وقت ظهور الإمام المهدي عليه السلام.

سأظهر الان من كتب أهل السنة عن ماذا يقولون، فعلى سبيل المثال: يقول الشيخ الغزالي في كتابه (من أكبر المفكرين لأهل السنة): إنه ورد في سنة رسول الله صل الله عليه وآله وسلم أن تسطح القبور بمعنى أنه عند الدفن يجب أن يكون القبر مسطح ويرتفع عن مستوى الأرض أربعة أصابع، وأن هذه سنة رسول الله، ولكن بما أن الرافضة إتبعوها، فنحن نرفضها، وفي حج التمتع ذكره رسول الله في القرآن الكريم ولكن بما أن الشيعة تتبعه فنحن نرفضة، وكذلك تكبيرة صلاة الجنازة قال رسول الله صل الله عليه وآله وسلم أن تكبيرة الجنازة خمس مرات، ولكن بما أن زين العابدين بن علي عليهم السلام، فعلها فنحن نرفضها.

المثال الثاني عن شخص آخر اسمه الزمخشري يقول: إن الله تعالى يصلي عليكم وملائكته، فنحن نقول إنها تجوز على جميع المسلمين، ولكن بما أن الرافضة أتخذوا من أولياؤهم وأوصيائهم صلاة عليهم، فنحن رفضنا هذه الآية …. (من لم يصدق فليفتح كتبهم ويقرأها) ويقول الزمخشري: أن النبي عمم (أي البس العمامة) لشخص أسمه أبو عوف، وطريقة لبس العمامة اتخذتها الشيعة علامة لشيوخهم، فلذلك نحن رفضناها، وكذلك السجود على التربة (جميعهم سجدوا على التربة) ولكن بما أن الشيعة أتخذوا السجود على التراب واجب، فنحن منعناه.

إذاً نستنتج …. إن عقيدة المهدي عليه السلام، هي العقيدة الصحيحة، إذا الرافضة هم السائرون على سنة رسول الله صل الله عليه وآله وسلم، ويقولون أن شخصية الرسول أنه إنسان بشري تلقى الوحي من السماء وعاش ومشى في الأرض والأسواق وتزوج النساء وأكل وشرب وعمل … ومات، وبعد موته انتهى اثره، إنما أنتم الرافضة تتمسحوا بقبره وتقدسوه أكثر مما تقدسوا الله، ومن ذهب إلى الحج ورأى ما يفعلوه من الروافض أو الشيعة عند زيارة قبر الرسول فالكلام عنه كثير، وحدث ولا حرج …. وهم يتمسكون بالآية القائلة: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ)، ولكن بسطحية عقلياتهم وتفكيرهم بها أنه مثلهم، كما قال أحدهم أني استفيد من عصاتي أكثر مما استفيد من رسول الله وهو ميت، وهذا يدل على غباء كبير وتفكير سطحي، ولو تعرفوا قيمة رسول الله صل الله عليه وآله وسلم، هذا نور من نور الله ولن نخوض فيها كثيراً لأنها سبق وتحدثنا عنها.

إن لرسول الله صل الله عليه وآله وسلم قيمة عالية جداً، والله رب العزة وقدس الأقداس قرن أسمه مع اسم الرسول، ويقول قائل أن رسول الله مثله مثلنا، فإذن كيف تصلي وتقول السلام عليك أيها النبي، فأي نبي تسلم عليه، وهل تسلم على ميت، ولما تسلم عليه ماذا تريد منه، فإذا كان ميت وليس له فائدة …. فإنما هذا يدل على عدم تفكيرهم في الدين بطريقة الصحيحة.

شيعة أهل البيت عليهم السلام يعلمون أن هناك درجات من التعظيم وهذه الدرجات توصلهم إلى تعظيم الله سبحانه وتعالى، ونعظم الإمام لأنه قريب من الله تعالى، ونعظم الإمام لأن بدعاءة نصل إلى الله تعالى، وهم الأئمة …. حبل الله الممدود بين الأرض والسماء، ونحن نعظمهم لأنهم يوصلونا إلى الأعلى …. يقول الإمام علي عليه السلام: (إن مثل آل محمد فيكم كمثل النجوم، كلما هوى نجم طلع نجم، فكأنكم قد تكاملت من الله فيكم الصنائع وأراكم الله ما تأملون، فأنظروا أهل بيت نبيكم إن لبدوا فألبدوا وإن استنصروكم فأنصروهم) ثم قال: (سيكافئكم الله بغتة برجل منا، بأبي وأمي خيرة الإماء، سيضع السيف على عاتقه ثمانية عشر شهراً ويصير هرج هرج هرج حتى يقول أهل قريش لو كان ابن فاطمة لرحمنا)، المهدي هو امتداد لرسول الله صل الله عليه وآله وسلم، هو امتداد لأمير المؤمنين علي عليه السلام، فالمهدي له خصلة من جميع الأنبياء، وسأقول لكم كيف ذلك …. أخذ من نوح طول المدة، ونحن نعرف أن نوح عليه السلام تعذب عذاب كبير جداً، وتخيل أنه عند بداية دعوته، وأمن به بعض الناس، وأنزل الله إليه مع جبرائيل عليه السلام سبع حبات من التمر، وقال له خذ النواة وأزرعها وعند طلوع شجرها سأقول لك ماذا تفعل، فزرع السبع شجرات، (ولاحظوا طول المدة في زراعتها وكبرها وطولها ومتى ينبت منها التمر) وبعد أن نبتت بالتمر …. نزل جبرائيل للمرة الثانية وقال له خذ السبع حبات من التمر فأزرعها أيضاً، فقال له الناس سننتظر هذه المدة أيضاً، فبعضهم أبتعد عنه، وقام نوح بزراعتها، فنزل جبرائيل عليه السلام على نوح سبع مرات، يأمره بزراعة سبعة تمرات في كل مرة …. لماذا؟، لأن الله يريد غربلة المؤمنين مثلما يريد غربلتنا نحن مع طول المدة، لأن جماعة تركوا نوح مع أول سبع شجرات، وكذلك في كل مرة حتى بقي معه ثمانون شخصاً فقط، وبعد الشقاء والتعب والعذاب والضرب والدمي والإغماء عليه خلال مدة تسعمائة وخمسون سنة …. وبعدها أنقذه الله بالطوفان ولكن لنرى كم تحمل وصبر، وكان قصد الله غربلة الناس حتى يبقون الصفوة فقط، وما يصير الآن لنا هو كذلك، وتلك الغربلة، كما قالوا عن الإمام المهدي عليه السلام مات أو هلك في أي وادٍ سلك، وكثير من الشيعة وأنا اسمعهم يقولون: أين هو، لو كان موجوداً لظهر …. ولكن الإمام المهدي عليه السلام لا يظهر من نفسه ولكن بأمر الله وإلا سيصبح عاصياً، والله لم يأذن بالموضوع لأن الله يريد أن تملأ الأرض ظلماً وجوراً، وهي لم تملأ كفاية، ولا زال سيأتي الأضخم والأضخم، فأصبروا لأن الله سيغربل الناس المستعجلين طلوعه، وهذا كفر لأنك تتعدى على القرار الإلهي.

هناك أناس تشرفوا برؤية الإمام المهدي عليه السلام في المنام، وهناك أناس سمعوا صوته وهناك من رآه وشاهده ولكنهم كانوا بين النوم واليقظة، أي يكون في حالة يحس بالإمام فيها أمامه ويرحب به، ولكنه لا يحس بنفسه انه كان نائم أو يقضان.

من ضمن الناس الذين تعرفوا عليه شخص يدعى علي بن الحسين، وليس الإمام علي بن الحسين زين العابدين، إنما شخص آخر تزوج ابنة عمه لم يرزق بأولاد فبقي معها مدة طويلة، وكان يتمنى أن يرزقه الله بأولاد، ولكن لم يتم ذلك، فجأ إليه أحد أصحابه وقال له طالما إن الإمام المهدي عليه السلام موجود وعندك أبواب الإمام موجودين، فلتذهب ليدعوا لك، فأعجب بالفكرة، فذهب للحسين بن روح آخر أبواب الإمام، فطلب منه أن يسأل الإمام أن يدعوا له لينجب ذرية، فجاء له الرد بعد ثلاثة أيام، فقال له إن الله سيرزقك بأولاد … منهم إثنين في خدمة الشيوخ، الأول اسمه محمد، وقد كان قبل بلوغ العشرون من عمره يستفتونه الناس ويفتيهم بطريقة صحيحة، والناس تسأله وقد كان كثيراً في الاجتهاد بالدين وعميق في تفسير القرآن الكريم، والفقه وغيرها، فأستمر في النمو والتعلم حتى أصبح واحداً من الأقطاب الثلاثة المحافظين علينا في نقل علم أهل البيت عليهم السلام والمعروف بالشيخ الصدوق أو (ابن بابويه)، وهو واحد من ناقلي علوم أهل البيت، وهذا بدعوة الإمام، وعند قرب الموت للشيخ الصدوق قال: اللهم أمانتي أديتها وميثاقي وفيته، ونام فرأى الإمام المهدي عليه السلام في المنام وقال له يا محمد أريد منك قبل أن تموت أن تكتب كتاب عن الغيبة، فقال يا مولاي لقد كتبت عن الغيبة كثيراً، قال أريد أن تكتب كتاباً عن غيبة الأنبياء …. وبالفعل كتب كتاباً عن غيبة الأنبياء وبعدها مات رحمه الله.

إن الإمام يتفاعل معنا ويشتغل معنا في الدنيا، ولا تظن أنه غائب أو مرتاح …. لا، بل هو يتعب أكثر من أي شخص آخر، وأنت تعرف أن لله عباد في الخفاء، وعباد في العلن …. فعباد الله في الخفاء مثل الخضر عليه السلام، وهذا في القران، فليس القرآن للتسلية … لا، بل لترى كيف تسير الأمور، حيث قال (فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا)، فالخضر الذي كان يعمل ويسعى وطلع إلى السفينة وخرقها لمعرفته بماذا سيفعل الملك، وقتل الغلام لمعرفته بأنه لو عاش كان سيقتل سبعين نبياً، وبنى الجدار …. فهذا عبداً من عباد الله يعمل في الخفاء على صمت، وكذلك الإمام المهدي عليه السلام نفس الشيء، فالنعمة والرحمة التي نحن فيها ببركة الإمام، كوارث لم تصب الأرض ببركة دعاء الإمام …. فإمامنا يحافظ على الأرض، ويحافظ علينا، ودعاؤه مستمر لشيعته وللجميع، والله يزرق الأرض ببركة الإمام، ويخرج الزرع ببركة الإمام، وكل أعمالنا والنعمة التي نحن فيها ببركة الإمام، لذلك إذا أصلحت نفسك، رأيت إمامك … ويكون الإصلاح كالتالي وهي أشياء بسيطة توصلك للنورانية العالية، فمثلاً بعد صلاة الصبح قل السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا صاحب العصر والزمان … سيرد عليك السلام، وسلامك له دعوة وسلامه لك مختلف، وكذلك في أي اجتماع لك مع الناس حاول أن تذكره، لأن من ذكر الإمام فسيذكره، وفي يوم الجمعة هو يوم ظهوره، فأقرأ الأدعية الخاصة به والسلامات له وزيارة آل يس، وكذلك بعد كل صلاة أرفع يديك بالدعاء لتعجيل فرجه، وليس لأجل مصلحتك، بل لأجله هو، لأنه محبوس لأجلنا …. ولو أكثرت من ذكر الإمام المهدي عليه السلام، وقمت بعمل ضيافة (عزيمة) لأهلك فقل عن الإمام، وإذا تصدقت عن الإمام، وإذا قدمت أي شيء عن الإمام، حتى في سرك وتقول أنا أتحرك في الدنيا عن الإمام، وإذا كان هو غائباً فأنا له حاضر، وسأفعل وأعطي بدلاً عنه، وهذه كلها تقربك من نورانية الإمام المهدي عليه السلام، وهي تجذبك وتشدك للوصول إلى الإمام، وترى الإمام.

وخيراً …. سأقول شيء لكم أسمعوا عتاب ربنا سبحانه وتعالى قائلاً: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ)، ما هو الحق، (وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ)، علي مع الحق والحق مع علي، والمقصود هو الإمام علي عليه السلام وابناءوه، (وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ)، فأحذر أن تكون ممن تصيبك هذه الآية وتكون منهم، لأنه عندما تختار أن تكون في دين الله ودين الإسلام والمؤمنين المتبعين لكلام الله ورسول الله، فليس لك اختيار أبداً بأن تأخذ ما تحب وتترك ما لا تحب، فالدخول في دين الله معناه اتفاقية مع الله وعهد مع الله فرأيك هو سيكون رأي الله، الا هل بلغت، اللهم فأشهد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من طرف | 2017-10-01T14:48:36+00:00 أغسطس 23, 2017|تصنيفات: فيديوهات الحاجة ميرفت, محاضرات عامة|الوسوم: |0 تعليقات

أترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.