رمانة البحرين، حل للتطبير

ما هو الحل الأمثل لمسألة التطبير، معاني الطاقة، محاضرة من تقديم العبد محمد موسى

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين .. موضوع محاضرتنا اليوم .. طرحته من قبل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسنعممه اليوم على موقع اليوتيوب، لكي يصل إلى المؤمنين، لكي نضع الحلول له … وسنتناول اليوم محاضرة بشقين .. الأول مسجد أو رمانة البحرين، حل لمشكلة التطبير التي نعاني منها اليوم، والشق الثاني سنتكلم عن الطاقة وكيف تتكون وكيف تصل إلى تغيير المجتمع، لأن الكلام عن هذا الموضوع أصبح يؤثر على شبابنا من ناحية سلبية أكثر مما هي إيجابية.

الشق الأول من المحاضرة سنتحدث عن قصة الرمانة التي يعرفها أهالي البحرين (رمانة البحرين)، هي حل للتطبير … وهذا القصة حقيقية حدثت في القرن السابع الهجري، حيث كان هناك حاكم للبحرين يناصب العداء لأهل البيت عليهم السلام، وكاره لهم كثيراً، في يوم من الأيام جاء الوزير الخاص به وهو يحمل رمانة مكتوب عليها لا إله ألا الله محمد رسول الله أبو بكر عمر عثمان علي خلفاء الله، فعندما شاهدها هذا الحاكم حمد الله وقال إن الله عز وجل أرسل إلينا هذه الرمانة مكتوب عليها هذا الكلمات، وأن هذا دليل أن الشيعة دليل خاطئ، ثم نادى على وجهاء الشيعة في البحرين، وقال لهم لديكم ثلاثة خيارات، الخيار الأول أن تدفعوا ضريبة لأنكم كفار، والخيار الثاني أن يتم الحرب عليكم، أو الثالث أن يتم نفيكم من البلاد، وأعطاهم مهلة ثلاثة أيام، مع إخبارهم بأنه يحبب إلى نفسه أن يقوم بقتلهم، لكي لا يقوموا بنشر التشيع على الآخرين في حال تم نفيهم.

فاجتمع وجهاء الشيعة فيما بينهم وكان عددهم عشرة وجهاء، وأصبحوا يفكرون في طريقة لحل هذه المعضلة، وكانت الرمانة موجودة معهم، فاقترحوا أن يختاروا أفضل عشرة مؤمنين بينهم، ويتم تصفيتهم إلى أن يبقى منهم ثلاثة مؤمنين فقط ويأخذ كل واحد منهم يوم واحد، وأن ينفرد كل واحد منهم في الصحراء في هذا اليوم ويظل يدعوا الله ويستغيث بالإمام المهدي عليه السلام، حتى يقوم بحل هذه المعضلة، فذهب المؤمن الأول وأحيا الليل ودعا الله وظل يستغيث بالإمام، ولكنه لم يجد أي إجابة، وكذلك المؤمن الثاني، وفي اليوم الثالث حضر الشيخ محمد بن عيسى، وكان مشهور بالتقوى والزهد، وذهب حافي القدمين محسور الرأس، وظل يبكي وتوسل بالإمام المهدي، وتحدث بما يتحدث به العقلاء مع الإمام المهدي، (لابد أن نعتبر من هذه القصة لمن يريد أن يقابل الإمام المهدي)، وفي بداية الصباح، ظهر رجل أمامه وقال: ماذا تريد مني يا محمد بن عيسى، فقال: اريد الإمام المهدي لحل مسألتي، فرد عليه وقال: ماهي مسألتك، فأجابه وقال لو كنت الإمام المهدي لعرفتها، فرد عليه الإمام المهدي وقال: أعرف مسألتك (وأخبره بالقصة) فقام وقبل يدي وقدمي الإمام المهدي وجلس أمامه، ثم سأله عن الحل لهذه المشكلة، فأجاب الإمام المهدي وقال له: إن الوزير الفلاني يناصبنا العداء ويكرهنا أهل البيت ويكرهكم، قد قام بصنع قالب من الطين ينقسم إلى نصفين، ونحت في النصف الأول الأسماء لا إله إلا الله محمد رسول الله أبو بكر عمر عثمان علي خلفاء الله، فيقوم بوضع الرمانة بداخل هذا القالب ويغلق عليها وهي صغيرة، وعندما تكبر تأخذ الشكل المأخوذ لها في القالب، ثم تكسر القالب إلى نصفين، ويظهر ما هو منحوت بها، فقام هذا الوزير وأعطى الحاكم الرمانة، وقال له: أنظر إلى هذا، أنه دليل من الله يريدنا أن نتخلص من الشيعة الرافضة … ثم قال الإمام المهدي: اريدك أن تذهب غداً إلى الحاكم إننا نريد أن نذهب إلى بيت الوزير، وستجد طاقة فيها ثمان قوالب أخرى وشجرة الرمان تتدلى على هذه القوالب، وأحرص أن تدخل قبل الوزير لكي لا يكسر القوالب، وينفضح أمره، وخذها بيدك وقدمها للحاكم، وسأعطيكم معجزة لا يعرفونها، انه عندما يقوم الوزير بفتح الرمانة سيطير الرماد إلى وجه الوزير ولحيته، فقام الشيخ محمد بن عيسى بكل ما قال له الإمام المهدي.

فالعبرة من القصة هذه …. أنه عندما يقع المؤمنون في شدة، يمتحنهم الله، ويرى كيف سيتصرفون، هل سيلتجأ المؤمنين إلى تصنيم مراجعهم، وهل هؤلاء المراجع صالحين ويتواصلون مع الإمام المهدي أم لا … فقد ذكرت الروايات أن كل المشاكل الكبيرة التي تحصل للشيعة يقوم الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف بحلها.

ولكن يريد الإمام المهدي من خلال هذه القصة أن نلجأ إليه دائماً لأنه خليف الله على الأرض، وأن يكون الدعاء لله والاستغاثة به من صميم قلوبنا، حيث أن الكثير من الناس متمسكون بالدين ولكنهم غير مؤمنين، وليس لديها صبر، ويقول الإمام الحسين عليه السلام: (النَّاسُ عَبِيدُ الدُّنْيَا، وَالدِّينُ لَعِقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ، يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ، فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُون)، بمجرد الله أن يبعث البلاء يمتحن الناس فيه، فالله عز وجل أرسل علينا بلاء التطبير، فبعض المراجع قالت بأن التطبير حلال ثم قالب بأنه واجب، والآخرون قالوا بأنه حرام، لأنه يضر باسم التشيع العالمي.

فمن حلله قال لابد أن نفتخر بهذا الشيء أمام الأمم الأخرى، فنحن أفضل من الباقين، (الشيء الذي تقوم به يقاس بمن تقوم به، ولا يقاس بحسب الحضارات الأخرى).

ومن حرمه قال ان هذا يشوه التشيع أمام الناس، فأصبح هنا تضارب فيما بينهم، ولكن نشهد الله هنا …. بأن الذين يقومون بالتطبير هم مؤمنين صالحين، لم نقل إنهم كفار …. ونحب من يقوم بالتطبير ولكن لا نحب فعلته!.

نقف هنا على مفترق طرق رهيب جداً، سوف يزعزع التشيع من الداخل، وأصبح يأخذ أبعاد كثيرة، وتقوم الأن جرائم قتل بسبب هذا الأمر، وتم والحمد لله ضبط هذا الأمر هذا العام، ولكن العام القادم، يعلم الله هل سيتم ضبط الأمر أم لا … كما إن العلماء من الجهتين يشدد على الإفتاءات الخاصة بهم …. وبالتالي فإننا اليوم وصلنا إلى ما وصل إليه شيعة البحرين، ولدينا ثلاث سنوات، السنة الأولى سيتم التشدد بكثرة، والفضائيات ستقوم بنشر الفتنة وأن على المطبرين الخروج بشكل أكبر وسيتم إخراج الدم بشكل أكبر، وبالتالي سيقوم الطرف الأخر بالرد عليهم، وتكبر الفتنة.

يريدنا الله عز وجل أن نبدأ بالاستغاثة بكشف هذا البلاء، وأن نستغيث بالإمام المهدي حتى يكشف للمراجع حقيقة ما إذا كان التطبير جيد للتشيع، أم حرام ولا يجوز العمل به، وعندها سيجمعون على رأي واحد ولن يخرج من يدهم، لأن هذا الموضوع سيصبح في يد إبليس والطاغوت والمخابرات ليدخلوا الفتنة بيننا، حيث أصبح يتناول بشكل كبير على شبكة الإنترنت، فمقالات تتحدث مع التطبير، ومقالات ضد التطبير، وقد تحدث أحد المراجع وقال: أنقسمت اليوم الناس … فنحن اليوم مثل ما كنا مع الإمام الحسين، ناس تقوم بالشعائر مثل ما كان أصحاب الحسين معه، وناس لا تريد هذه الشعائر كما فعل بني أمية، وبالتالي نحن سنصل إلى مأزق كبير وفتنة كبيرة جداً ستؤثر على الشيعة.

نتمنى أن تقوموا بالدعاء في صلاتكم، وتقديم النذورات، لكي يستجيب الله لنا، والاستغاثة بالإمام المهدي لكي يحمي الله دماء الشيعة.

الشق الثاني في هذه المحاضرة … سنتحدث فيه عن الطاقة وماهية الطاقة، فالتعريف العلمي لماهي الطاقة، هي شيء يحرك شيء آخر، فعلماء الطاقة حالياً لا يتحدثون عن ماهية الطاقة ووجودها، ولكن يتحدثون عن الحضارات القديمة، وعن قانون الجذب والطاقة الإيجابية.

إن أقوى الأعمال التي تجذب الطاقة وفيها قانون الجذب وبها قانون فتح الشاكرات، هي عملين فقط أرسلهما الله لنا عن طريق الأئمة عليهم السلام، فالعمل الأول الذي يفتح لك كل شيء ويصير لك بصيرة، ولا تحتاج إلى دراسة الشاكرات …. إنه السجود مع قرائه آية اليونسيه، أي بمعنى السجود وقراءة آية (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)، ولها تكرار في قراءتها يصل إلى الألفين مرة، وبالتالي سيمتحنكم الله عز وجل فيها، فإذا كنت تريد أن تكون من العرفاء فسيصب الله عليك البلاء صباً، ويمتحن صبرك، فالذي روض نفسه على الصبر سيصل إلى مراتب عالية من العرفان، ويحس أن نفسه مكسورة.

فهذا الأمر يحتاج إلى التوجه إلى الله عز وجل، فإذا علم الله أنك تقوم بهذه الأوراد لأجل رؤية الملائكة والجن، فسيجعلك تراهم، ولكنك سوف تخسر الله، فلطريق الحقيقي هو لله، ليس للجن وليس للملائكة.

فإذا رأيت الملائكة، سيكون عليك دور جديد، ويجب عليك أن تضع نفسك في هذا الدور، وسيكون عليك الزامياً قوانين نورانية جديدة، وأشياء صعبة جداً، لا يمكن تصورها … كذلك بالنسبة لمن يريد أن يرى الجن، فسيجعله الله يراهم، ولكنه سيدخل إلى عالم سفلي، وسحر وغير ذلك.

أما بالنسبة لمن يدرس الشاكرات، فلابد أن يفتح الشاكرات الأولى في وضع السجود (تفتح بالباء – مركز الباء)، ولا تفتح الشاكرات بالجلوس (الألف)، تفتح الشاكرات في العرض وليس في الأفق، الذي يفتح في الأفق سينتقل إليه كل شيء سلبي، فربما يحصل بعض الكرامات، ولكن لن يحصل على أي شيء ملكوتي، بل سيحصل على أشياء أرضية.

الله جعل المفتاح في الباء وليس في الألف في عالم الدنيا، عندما قال بسم الله الرحمن الرحيم، تحدث عن شيء عرضي وليس طولي، فالسجود يشبه الباء، فتلك الطاقات ستجتمع من الأسفل، لأن هناك وحدة وجود للطاقة في نقطة موجودة ما بين القلب والجسد (كما الصرة التي يأكل منها الطفل من بطن أمه، وهنا تحولت الأرض إلى أم الإنسان أثناء السجود)، وبالتالي فإن العمل بطريقة السجود سيفتح الشاكرات،

إن ما يفتح الطاقة والعمل بالطاقة ليس كما تتحدث عنه المواقع، انما عندما يصل الشخص إلى مرحلة النورانية، فعلى الأرض يوجد فقط سبعة عشر شخص يرون بالنورانية.

أما العمل الثاني فهو (تسبيحة الزهراء)، إن هذه العمل موجود كأنها مثلث في ثلاث نقاط يخرج منها الطاقة، وقد ذكرت سابقاً عن البواطن المخفية في تسبيحة الزهراء، وما قدرتها وقوتها وكيف أن الله عز وجل خلقها وأنزلها على رسول الله صل الله عليه وآله وسلم، ولماذا سميت الزهراء؟.

إن هذا المثلث في تسبيحة الزهراء يفتح لكم الطاقة التي يريدها الله عز وجل لكم، وهي مفتاح كل الطاقات الملكوتية، لذا فإن المداومة عليها بعد كل صلاة وفي السجود وقبل النوم وعند الاستيقاظ، يعتبر من أفضل الأعمال وأعلاها عند الله تعالى، بدون الدخول في عالم الجن أو عالم الملائكة.

وفي النهاية … فإن موضوعنا الأساسي هو الوصول إلى رسول الله صل الله عليه وآله وسلم، والوصول إلى الله عز وجل، وليس الوصول إلى رؤية الجن والملائكة، أو كما ما يريدونه في المواقع الأخرى، ونحذر منها، أو من مواقع الطاقة الأخرى، ولا تتأثروا بها أبداً.

فالعملين الذي تحدثت عنهم اليوم (السجود وتسبيحة الزهراء) يغنيكم عن كل المواقع التي تعلم السحر أو العلوم الأخرى، فأتمنى ألا يقع الشباب في هذه المؤامرات تحت اسم الدخول في العرفان والقرب من الله، ويقعون في أشياء محرمة علينا وتصل إلى التهلكة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته … العبد محمد موسى.

من طرف | 2017-10-25T09:37:02+00:00 أكتوبر 16, 2017|تصنيفات: فيديوهات العبد محمد, محاضرات عامة|الوسوم: , , |0 تعليقات

أترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.