كل يعمل على شاكلته

محاضرة عن طبائع الإنسان، وتربية الآباء لأبنائهم، وعلاقة ذلك مع شخصية الإنسان في البرزخ، المحاضرة من تقديم الدكتورة الحاجة ميرفت عمد.

بسم الله الرحمن الرحيم … سنتكلم اليوم عن موضوع بعنوان كل يعمل على شاكلته، والشاكلة هي الطبائع الخاصة بالإنسان، حياته وتصرفاته في المواقف، وأخلاقياته وتعامله مع الآخرين، أي باختصار شخصيته، والشخصيات للناس مختلفة تماماً، فهناك البخيل، ويعرف من خلال التعامل، وآخر سريع الحركة، وآخر تجده بطيء وهادئ، وغيره الأحمق، وهكذا تظهر هذه الشخصيات المختلفة في المواقف أمام الناس الآخرين، وكل إنسان هو المسئول عن شخصيته، فمثلاً: تتكون شخصية الطفل بناءً على الأب والأم الذين يكونوا شخصيته، فإذا لم يوجه من قبلهم بالطريقة الصحيحة، فينشأ معّوج.

فمثلاً … كل الآباء يحذرون الأبناء من الكذب وحرمته، ولكن في بعض المواقف عند السؤال عن مكان الأب أو الأم … فيطلبان من الأبناء الكذب، في أن أحدهما غير موجود وهكذا … فينشأ متذبذب بين الحقيقة وبين شخصيته … فالوالدين هما من ينشأ الأبناء على شخصية سليمة أو خلافة .. ونلاحظ هنا في بلداننا أن الأب والأم يضربان الأطفال، وهذا شيء خاطئ، فالطفل لا يضرب ومن الخطأ ضربه، فعند الضرب يتألم الطفل في السن الصغيرة حتى السادسة، ولم تتكون للطفل ملكة القوانين، وللعلم … أن عند ضرب الطفل والتعليم على جسده وجب عليه (الفدو)، ولابد من تعليم الأطفال الخطأ والصواب بهدوء شديد وبدون إرباك، وكذلك لا يجوز الكلام القاسي، كأن يقول الأب لإبنه بأنه غير جيد أو مهمل، وما إلى ذلك، فهذا يؤثر في نفسيته وشخصيته وقد يقتنع أنه فاشل حقاً وتنعكس هذه المشاعر على حياته، وتبقى في عقله الباطني طيلة حياته، ومن مبادئ علم النفس أن على الأبوين إظهار كل جيد في الأبناء وذلك يساعده على تحسين شخصيته وثباتها وترسيخها حتى يموت.

حتى في عالم البرزخ يكون كما كانت شخصيته في الحياة الدنيا، فأعمالنا في الدنيا تكون حوالينا نوع من الموج وطاقة سواء خيراً أو شراً، فمثلاً … عندما تصادف رجل أعمى يريد أن يعبر الشارع فقمت بمساعدته فعندما تساعده ينتابك شعور بالراحة والسرور، وترى امتنان الناس من حولك، وهذا يصنع بهجة في النفس، وهذه البهجة تضع حولك طاقة أو موجه مريحة، ومع الأيام تجد نفسك قد اعتدت على الخير ومحبة فعل الخير، ومع مرور الأيام تصبح ملكة في شخصيتك بأن تكون طيباً وخلوقاً محب للمساعدة، وهذا على عكس مع الشرير تماماً لأن الشر يعمل موجه حول صاحبه، لأن الشر يعمل موجه حول صاحبه ولكنها موجة شريرة سلبية وتكون موجة باطنية غير ظاهرة مثل الموجة الإيجابية وموجة البهجة، ولذلك بعد القيام بعمل شرير يتساءل صاحبه ماذا فعلت، ولا يرضى عن نفسه بما عمل وما إلى ذلك، ولو استمرت هذه الأعمال والطاقة السلبية فتصبح نفسيته مظلمة وطاقة مظلمة وتصبح شخصيته غير مهتمه بنفسه أو بالآخرين، وهذا يؤثر في شخصيته مدى الحياة، وهذه المواقف هي التي توضح للشخص في حياة البرزخ، وفي رواية الأئمة عليهم السلام قالوا أن الإنسان لو أذنب ذنب فلديه سبع ساعات للاستغفار، لأن الملك رقيب يقول لعتيد أمسك ولا تكتب عليه، فلديه سبع ساعات للاستغفار، فإن استغفر مسحت له وإن لم يستغفر كتبت عليه، وإذا أستمر في الذنوب لعدة مرات تكتب في قلبه نقطة سوداء وتستمر النقط السوداء حتى يمتلئ القلب بالسواد كما قال الله تعالى: (كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ) وران هو الصدأ على الحديد، بمعنى أن القلب أسود وقفل القلب ولايوجد بصيص نور على الإطلاق …. الخير حلقات والشر حلقات متشابكة، فإذا فككت أول حلقه ينتهي الأمر، كما نعلم أن الله سبحانه وتعالى وضع حواجز لنفسية الإنسان فإذا اجتاز الإنسان هذه الحواجز ضاع وانتهى وإذا كسر الحاجز كسر كل شيء، أي أن الغلطة الأولى تجر إلى الأخطاء المتلاحقة، ومثلاً …. الولد إذا لم يتابع جيداً من شلة السوء وبدأ بأول نفس حشيش سيشعر بالنشوة.

ومن هنا يعتبر ضاع تماماً، إلا من رحم ربي، فإذا انكسر الشخص ولدا أو بنتاً لأول مرة فهنا يستمر الانكسار ويستمر الخطأ ولذلك من الدين عدم الجلوس على طاولة فيها خمر (فاجتنبوه) لأن الحاجز النفسي يضعف وقد يكسر والمستمر بالجلوس إلى طاولات الخمر حتى مع عدم الشرب سيصل الإنسان إلى أن يشرب مع التكرار، ويؤدي إلى استمرار ضعف الحاجز النفسي، ونجد هذه المعادلة في العامل الروحاني أيضاً، وهو إذا عمل الشخص شيء واحد فإنه ينتشر في الجسم بأكمله، فمثلاً الكلمة … الكلمة الطيبة لشخص عزيز فإنها تنتشر في كل نفسيته وكذلك الكلمة السيئة … لإن الجسم عبارة عن شبكة مجرد دخول أي شيء من مداخل الجسم فإنه ينتشر في جميع أجزاء الجسم …. إذاً فالأعمال في الدنيا هي التي تحدد الأعمال في الآخرة، ونحن نعيش في الدنيا مثل الشخص المسافر في المطار بالحقيبة، وينتظر الطائرة من عالم إلى آخر، وقد قال المسيح عليه السلام للحواريين: (أنتم تقولون أن البناء إذا كان أساسه متين فالبناء جيد … وأنا أقول لكم أن البناء هو اللبنة الأخيرة فوق، وقالوا له كيف ذلك .. فقال إن اللبنة الأخيرة في الأعلى هي تعتبر القاعدة في عالم البرزخ)، آخر أيامك في عالم الدنيا هي اللبنة الأساسية لعالم البرزخ.

لذلك نلاحظ أحياناً بعض المحتضرين المقبلين على الموت ينطقون بكلمات ويتصرفون تصرفات حال الإحتضار، هذا كله يدل على شخصيتهم وهذه الشخصية من أول الطفولة حتى آخر العمر، وفي لحظة الاحتضار تترجم هذه الشخصية تماماً، والشخص الفاسد عند تلقينه الشهادة في الاحتضار لا ينطقها ليس لأنه لا يعرفها بل لأن الشيطان يؤثر عليه، وقد قال الإمام الصادق عليه السلام: (إن الشياطين يأتون لشيعتنا من اليمين ومن الشمال لإلهائهم عن الشهادة)، فمثلاً يمسك الشيطان المال للشخص المحب للمال ويغريه به ويطلب منه السجود للشياطان والكفر بمحمد ورسالته، فالضعيف والفاسد يستسلم له ويموت كافر، وقد قال الإمام الصادق عليه السلام: (إن الشيطان يأتي لشيعتنا عن اليمين فيصرف نظره ووجهه عنه ويأتيه عن الشمال فيصرف نظره ووجهه عنه)، لأن الله تعالى قال: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ)، وهذا توفيق من الله بأن الشخص المحتضر أثناء طلوع روحه، فإنه يرى أشياء كثيرة، والاحتضار يعني حضور العائلة والملائكة وأهل البيت لقوله تعالى: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ)، (فلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)، ويرى أعماله أمامه ويرى مصيره إلى أين، فيفتح أماه طاقة يرى من خلالها إذا كان من أهل الجنة أو من أهل النار، بالإضافة على ذلك فإن شكل الملاك الموجود عند المحتضر يعطي انطباعا وتأكيداً إلى أين الشخص ذاهب، وقد ورد أن الرسول صل الله عليه وآله وسلم كان جالساً مع أصحابه، فجاء رجل وقال إن فلان يحتضر فذهب الرسول صل الله عليه وآله وسلم إليه فوجده في النفس الأخير … فقال: يا ملك الموت رفقاً به، فسأل الرجل ماذا ترى، فقال جماعة سوداء تقترب مني وجماعة بيضاء يقفون بعيداً عني، فقال له: قل اللهم يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير اقبل مني اليسير وأعفوا عن الكثير، فردد الرجل وراءه ثم جاء ملك الموت وغطى عليه، ثم قال له أعفوا عنه قليل، ثم سأله … ماذا ترى؟، قال أرى البيض يقتربون والسود يرحلون، قال إن صاحبكم بخير، وقد قال الإمام الصادق عليه السلام قولوها لكل من يحتضر.

يقال أنه في هذه اللحظات يقبل عليك رسول الله صل الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام وآل البيت، ويأتون لكل شخص حسب الطريقة  التي يراهم بها في حياته وقد وردت أن هناك علامات للمنتقلين إلى البرزخ برضاء الله وهو مؤمن ومنها أن عين الميت تنزل منه دمعة (من فرحته عندما يشاهد رسول الله صل الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام) أو من ينفتح أنفه أو يعرق جبينه، وهذه علامة رحمة الله له، وقد قيل إن الإمام الرضا عليه السلام قد أوصى بأن إذا أشتد الاحتضار أن ينقل المحتضر إلى المصلى الخاص بالمحتضر، لذلك توجب وجود مكان لكل شخص أو لكل بيت، ولو زاوية في غرفة حتى لو جاءكم الاحتضار ونقل المحتضر إلى هذا المكان الذي كان يصلي فيه … تطلع روحه بهدوء وسلاسة، وقد أوصانا الأئمة بقراءة سورة يس والصافات، وقراءة سورة يس تنزل ملائكة على الميت، وسورة الصافات تساعد على خروج الروح بسهولة، ويجب تلقين الشهادات لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله، وقد ذكر في القرآن الكريم حول ذلك كثيراً، وقد أخبرنا الأئمة عن ذلك كثيراً، وإن الإنسان تطلع نفسه وليس روحه، (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ) …. نحن نتسأل انه عندما نرى شخص عزيز مات أو شخص يوارى التراب عليه نقول إلى أين هو ذاهب وماذا سيرى، وكيف العالم الثاني، وماذا يحدث هناك، ولكن لو رأى كلام الأئمة عليهم السلام، نحس براحة كبيرة لأن الموت لا يخيف …. فعندما نعرف حقيقته في قوله تعالى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) بمعنى أن ينقلها من مكان إلى آخر، والقبر يعتبر مكان وضع الثياب التي نخلعها، وهو ممر إلى عالم البرزخ، وهناك ثقب لا يدخله إلا ملك الموت والنفوس التي يأخذها، ومن خلاله إلى عالم البرزخ، وهناك يجد مجسم بشكله، وهو جسم هلامي أو مثالي شفاف يكون متحرك ويطير وينتقل لأننا في الدنيا مقيدين بالمادة والجاذبية وغيرها، ولكن هناك لا قيود ولكن النفس تحب وتكره وتتضايق وتغضب وتفرح ولكن بشدة، وفي الدنيا نحس بنفس ذلك ولكن بحدود وبدون إظهار هذه المشاعر وهناك بلا حدود ومنطلقة.

عند دخول النفس إلى الجسم المثالي تلتف حوله الأجسام الأخرى التي سبقته … ويسألونه عن فلان وفلان، وعن ماذا حدث لهم؟، فيقول لهم الملك: إتركوه فإنه قد جاء من سفر بعيد، ومن ثم سيتحدث معكم، وقد قال الإمام علي عليه السلام عن المؤمنين أنهم يجلسون حلقات يتسامرون ويتحدثون، ونحن نظن أن الله قهر عباده بالموت، ولكنه قهر الذي على قيد الحياة، أما الميت فهو في حالة أفضل إن كان مؤمناً، وهناك سبعة أمور في القرآن تورث سبعة نتائج:

1- مطاوعة النفس تورث الندم … قال تعالى: (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ).

2- متابعة الهوى تورث الخسة والحقارة … وقد قال الإمام علي عليه السلام: (أخوف ما أخاف عليكم هو إتباع الهوى وطول الأمل)، فإتباع الهوى ينسيك الدنيا وطول الأمل ينسيك الآخرة، وقد قال تعالى: (وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث).

3- متابعة الشهوات تورث الكفر والمقصود هنا كل الشهوات، وقد قال الله تعالى: (وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا).

4- متابعة الظالمين والطغاة تورث الحرق بنار جهنم، وقال تعالى: (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ).

5- متابعة فرعون تورث الغرق في الدنيا والآخرة وليس المقصود بفرعون (فرعون موسى) فقط، ففي كل زمان ومكان فرعون وهم كثر مثل الرؤساء والحكام.

6- متابعة أبليس تورث الخلود في النار، وقال تعالى: (قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا).

7- متابعة رسول الله صل الله عليه وآله وسلم فإنها تورثك الجنة، قال تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).

وقد قيل أن الروح إذا نضحت بالعلم والروحانيات بشكل كبير فإن الجسم لا يحتملها ويخطفها الموت، مثل الشيخ بهجت رحمة الله عليه، عند وصول روحة إلى مرحلة عالية من العلم والروحانية إختطفه الموت، الروح في عالم مجرد … والنفس في عالم مادي خاضع لقوانين المادة، وعند دخولها في جسم مثالي في عالم مجرد (نعلم أن في هذا العالم لا توجد لا شمس ولا قمر ولا صبح أو ليل)، فيسأل سائل أن الله تعالى قال: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ)، لم يقلها بأنه صباحاً ومساءً فقط؟ …. لا، وإنما بصورة مستمرة وهذا من العذاب، وهنا النفس في عالم مجرد، وعالم البرزخ هي في جسم مثالي وتتعذب، ولا تتحرر النفس إلا في يوم القيامة، عندها يأخذ كل شخص طريقة إلى المصير المقرر له، قال الإمام علي عليه السلام: (إن للجسم ستة أحوال وللنفس ستة أحوال، فالجسم له الصحة والمرض والموت والحياة والنوم واليقظة …. أما النفس حياتها علمها وموتها جهلها ومرضها شكلها وصحتها يقينها ونومها غفلتها يقضتها حفظها)، وقد أفهمنا ربنا في القرآن أن هناك أمور حتمية لا بد من حدوثها مثل الموت، لأنه لم يرينا طريقة الحياة، مع إن العلم الحديث أخبر عنها، مع أن العلم لم يفسر دخول الروح في الجسد، وما مستقبل الإنسان وصحته وغير ذلك، فلا نعلم عنها شيء ولم يخبر الله بها وهي (غيبيات) ولكن الموت أخبرنا عنه، ورأينا الميت كيف يحتضر وكيف يموت وهذا يسمى حتمية الموت والابتلاء في الدنيا، وهذا حتميتان وضعهما الله للإنسان في حياته من الابتلاء والموت، وقال الله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)، خلق الموت والحياة للابتلاء …. عرفنا أن طفولة الإنسان تتحكم بشخصيته وشخصيته توصله إلى عالم البرزخ، فيتكون في البرزخ بصورة اختارها في شخصيته ….. لذلك يجب الاهتمام بهذا الموضوع كي تحسن الخاتمة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

من طرف | 2017-10-05T14:04:04+00:00 أغسطس 23, 2017|تصنيفات: فيديوهات الحاجة ميرفت, محاضرات عامة|الوسوم: , , |0 تعليقات

أترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.