كيف تصلح نفسك لرؤية الإمام المهدي

ﺷﻬﺮ ذو اﻟﺤﺠﺔ ﻫﻮ ﺷﻬﺮ اﻻﻣﺎم ﻋﻠﻲ عليه السلام ﻻن ﻓﯿﻪ: زواج اﻟﻨﻮر ﻣﻦ اﻟﻨﻮر … الذي أبلغ بنود العقد من الملائكة هو الملك راحيل، وفيه ﺗﺒﻠﯿﻎ ﺳﻮرة ﺑﺮاءة، اﻵﯾﺎت اﻟﻌﺸﺮ اﻻوﻟﻰ أﻋﻄﺎﻫﺎ ﻷﺑﻰ ﺑﻜﺮ ﻟﯿﻘﺮأﻫﺎ وﻟﻤا ﻧﺰل ﺟﺒﺮاﺋﯿﻞ وﻗﺎل ﻟﻪ ﯾﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻻ ﯾﺆدي ﻋﻨﻚ اﻻ اﻧﺖ أو رﺟﻞ ﻣﻨﻚ ﻓﺄرﺳﻞ ﻋﻠﻲ … اﻋﻼن اﻹﻣﺎﻣﺔ ﺑﺎﻟﻐﺪﯾﺮ .. وﻋﯿﺪ اﻟﻐﺪﯾﺮ ﻫﻮ ﻋﯿﺪ ﷲ .. ﻛﺎﻟﺒﺪر ﺑﯿﻦ اﻟﻜﻮاﻛﺐ وفيه إﻏﻼق أﺑﻮاب اﻟﻤﺴﺠﺪ ﺟﻤﯿﻌﻬﺎ ﻣﺎ ﻋﺪا باب ﺑﯿﺖ ﻓﺎﻃﻤﺔ وﻋﻠﻲ وﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺸﻬﺮ ﻗﺘﻞ ﻋﺜﻤﺎن واﺟﺘﻤﻊ اﻟﻨﺎس ﻋﻠﻰ ﺑﯿﻌﺔ اﻻﻣﯿﺮ اﺧﺘﯿﺎرا .. وأﺧﯿﺮاً ﺻﻠﻮا ﺧﻠﻔﻪ كصلاة رﺳﻮل ﷲ، ﻧﺰﻟﺖ اﻵﯾﺔ اﻟﻌﻈﯿﻤﺔ أﯾﺔ اﻟﺘﺼﺪق ﺣﺎل اﻟﺮﻛﻮع (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ)، وﺣﺪث ﺣﺪﯾﺚ اﻟﻜﺴﺎء ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺸﻬﺮ (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)، ﻧﺰﻟﺖ أﻋﻈﻢ ﻓﻀﯿﻠﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﷲ آﯾﺔ اﻟﻤﺒﺎﻫلة ﻓﻬﻮ (الإمام علي) ﻧﻔﺲ رﺳﻮل ﷲ، ﻧﺰﻟﺖ ﺳﻮرة اﻻﻧﺴﺎن وﻓﯿﻬﺎ ثمانية عشر آية قرآنية في مدح آل بيت رسول الله صل الله عليه وآله وسلم والإمام المهدي عليه السلام .. فما ﺑالكم ﺗﺴﺆون رﺳﻮل ﷲ؟؟،

ﯾﻘﻮﻟﻮن: ان رﺳﻮل ﷲ ﻣﺜﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺧﻠﻘﻪ وﺣﯿﺎﺗﻪ، واﻧﻪ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻪ اﻧﺘﻬﻰ اﺛﺮه وﻋﻤﻠﻪ، وﻻ ﯾﺤﺐ اﻟﺘﻮﺳﻞ ﺑﻪ أو اﻟﺘﻤﺴﺢ ﺑﻘﺒﺮه، فكل ﻫﺬه ﺑﺪع وﻛﻞ ﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼﻟﺔ، وﻫﻲ ﻓﻲ اﻟﻨﺎر وﯾﺴﺘﺸﻬﺪون ﺑﻘﻮل اﻟﺮﺳﻮل ﻓﻲ اﻟﻘﺮآن (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ)، إن ﺷﺨﺼﯿﺔ رﺳﻮل ﷲ صل الله عليه وآله وسلم ﻣﺮﻛﺒﺔ .. ﻟﻬﺎ ﺟﺎﻧﺐ ﺑﺸﺮي ﯾﻌﺎﻣﻠﻨﺎ ﺑﻪ .. وﻟﻬﺎ ﺟﺎﻧﺐ ﻋﯿﻨﻲ ﯾﺘﻠﻘﻰ ﺑﻪ اﻟﻮﺣﻲ ﻣﻦ ﷲ .. وﻻ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ ان ﺗﻔﻬﻢ ﻫﺬا اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻻ ﺑﺘﻔﺴﯿﺮ اﻟﻤﻌﺼﻮم ﻧﻔﺴﻪ .. ولكن العامة ﯾﺘﻤﺴﻜﻮن بهذة اﻵﯾﺔ .. وﯾﺤﻠﻠﻮن ﺷﺨﺼﯿﺔ اﻟﻨﺒﻲ ﺑﺴﻄﺤﯿﺘﻬﻢ اﻟﯿﺪوﯾﺔ، وﯾﻘﻮﻟﻮن أن الشيعة تقدس اﻟﻨﺒﻲ واﻷوﺻﯿﺎء اﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺗﻘﺪﯾس الله عز وجل .. وﻟﻜﻦ ﺷﯿﻌﺔ أﻫﻞ اﻟﺒﯿﺖ ﯾﻌﻠﻤﻮن ان ﻫﻨﺎك درﺟﺎت ﻣﻦ اﻟﺘﻌﻈﯿﻢ اوجدها اﻻﺳﻼم ﻟﻔﺘﺢ اﻟﻄﺮﯾﻖ اﻟﻰ ﺗﻘﺪﯾﺲ ﷲ .. فيقول الإمام ﻋﻠﻲ عليه السلام: ألا إن مثل آل محمد (صلي الله عليه وآله) كمثل نجوم السماء إذا هوي نجم طلع نجم فكأنكم قد تكاملت من الله فيكم الصنايع وأراكم ما كنتم تأملون، وﻗﺎل: أنظروا أهل بيت نبيكم فألزموا سمتهم واتبعوا أثرهم فلن يخرجوكم من هدي ولن يعيدوكم في ردي، فإن لبدوا فألبدوا، وإن نهضوا فانهضوا، ولا تسبقوهم فتضلوا، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا .. ويقول: ثمّ إنّ الله تعالى يفرج الفتن برجل منّا أهل البيت كتفريج الأديم، بأبي ابن خيرة الإماء، يسومهم خسفاً، ويسقيهم بكأس مصبرة، فلا يعطيهم إلاّ السيف هرجاً هرجا، يضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر، ودّت قريش عند ذلك بالدنيا وما فيها، لو يروني مقاماً واحداً قدر حلب شاة أو جزر جزور لأقبل منهم بعض الذي يرد عليهم، حتّى تقول قريش: لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا .

المهدي عليه السلام ﻫﻮ اﻣﺘﺪاد ﻟﺮﺳﻮل ﷲ صل الله عليه وآله وسلم، واﻣﺘﺪاد ﻷﻣﯿﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﯿﻦ، ﻫﻮ ﻣﻮﺟﻮد ﻣﻌﻨﺎ وﯾﺼل له ﻣﺎ ﻧﻔﻌﻠﻪ ﻛﻞ ﯾﻮم .. ﻫﻮ ﻧﻮر ﷲ ﻓﻲ ارﺿﻪ، ﻗﺎل: (اﻣﺎ ﺗﻌﻠﻤﻮن ان اﻋﻤﺎﻟﻜﻢ ﺗﻌﺮض عليه ﻓﺈن رأى ﻓﯿﻬﺎ ﻣﻌﺼﯿﺔ ﺳﺎءه ذﻟﻚ .. ﻫﻮ ﯾﺴﺘﻐﻔﺮ ﻟﻜﻢ ﻻﻧﻪ ﯾﺮاﻛﻢ وﯾﺸﻬﺪ اﻋﻤﺎﻟﻜﻢ، وﻛﺬﻟﻚ اﻋﻤﺎﻟﻨﺎ ﺗﻌﺮض ﻋﻠﻰ اﻻﻣﺎم أﯾﻀﺎ ﯾﺸﻬﺪﻫﺎ وﯾﺮاﻫﺎ .. وﯾﻌﺮف اﻟﺸﯿﻌﻲ اﻟﻤﺴﺘﻘﯿﻢ ﻣﻦ ﻏﯿﺮه.

إن النبي صل الله عليه وآله وسلم هو أول من بشر بالإمام الحجة عليه السلام، وهناك أكثر من واحد وخمسون رواية عن النبي في كتب أهل السنة تتحدث عن الإمام المهدي، فإن الإيمان بالإمام المهدي مكمل لمنظومة الدين، فكما أن الذي يؤمن بالحج والصوم ولا يؤمن بالصلاة وينكرها .. يعتبر كافراً .. لأنه يفقد جزءاً رئيسياً من منظومة الإيمان، فكذلك الذي لا يؤمن بالإمام الحجة، فلدية مشكلة وخلل عميق في ركن الإيمان، إن الواحد منا عندما ينتظر ضيفاً عزيزاً عليه سيقدم عليه، فإنه يهيئ له المنزل، ويعد الطعام والشراب .. ويذهب ويأتي وهو في حالة ترقب، وإعادة ترتيب للأشياء، وإنتظار الوقت لوصوله، وخصوصاً إذا كان ضيفاً عزيزاً وله وقت طويل ينتظره.

 ﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻻﻧﺘﻈﺎر اﻻن وﻟﻜﻞ اﺳﺄل ﻧﻔﺴﻚ ﻣﺎذا أﻋﺪدت ﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻟﻪ ﻛﯿﻒ ﺳﺘﻨﻈﺮ اﻟﯿﻪ ﺣﯿﻦ ﻗﺪوﻣﻪ وﻫﻮ ﻣﻀﻄﻠﻊ ﻋﻠﻰ اﻋﻤﺎﻟﻚ ﻛﻠﻬﺎ ﯾﻮﻣﺎ ﺑﯿﻮم، ﻫﻮ رﺣﻤﺔ ﷲ ﻓﻲ اﻻرض ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺘﺼﺮف اﺣﯿﺎﻧﺎً ﺑﺠﻬﻞ وﺣﻤﺎﻗﺔ وﻋﻦ ﻏﯿﺮ ﻗﺼﺪ، نسيئ للآخرين وﺗﻐﻀﺒﻬﻢ .. وﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﻛﻠﻤﺔ اﻋﺘﺬار رﻗﯿﻘﺔ وﻀﺤﻜﺔ ﺑﺮﯾﺌﺔ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻤﺎح، ﻻ ﺑﺪ ان ﯾﻜﻮن اﻻﻣﺎم اﻟﻤﻬﺪي ﺿﻮءاُ ﺗﺘﺤﺮك ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﺣﺮﻛﺘﻪ، وﻛﺸﻔﻪ اﻟﻮاﻗﻊ اﻫﻢ ﺷﺊ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺘﻨﺎ ﺑﻪ .. ﯾﺠﺐ ان ﺗﺒﺮﻣﺞ ﺣﯿﺎﺗﻚ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺟﻮاﻧﺒﻬﺎ وﺳﻠﻮﻛﯿﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺐ ﻗﺒﻮﻟﻪ أو رﻓﻀﻪ ﻟﻤﺎ ﺗﻘﻮم ﺑﻪ، وﻣﻤﻜﻦ ان ﯾﺴﺄل اﺣﺪﻫﻢ ﻫﺬا اﻟﺴﺆال فيقول: (ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﻌﺮف ﺳﻠﻮك واﺧﻼق وأﻋﻤﺎل اﻻﻣﺎم .. ﻛﯿﻒ ﯾﺄﻛﻞ .. ﻛﯿﻒ ﯾﻠﺒﺲ .. ﻛﯿﻒ ﯾﺘﻜﻠﻢ)، اﻟﺠﻮاب: إن الإمام المهدي  عليه السلام ﻫﻮ ﺧﻼﺻﺔ اﻷﺋﻤﺔ اﻟﻄﺎﻫﺮﯾﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻪ ﻓﻜﻠﻬﻢ ﻣﺤﻤﺪ .. أوﻟﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ .. أوﺳﻄﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ .. أﺧﺮﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ .. ﻛﻠﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ .. ﻛﻠﻬﻢ اﺗﺠﺎﻫﻬﻢ واﺣﺪ .. وﺳﻠﻮﻛﻬﻢ واﺣﺪ .. وﻫﺪﻓﻬﻢ واﺣﺪ .. وﻛﻼﻣﻬﻢ واﺣﺪ .. وان اﺧﺘﻠﻔﺖ اﻟﻈﺮوف ﻣﻊ ﻛﻞ واﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ، فاذا أﺻﻠﺤﺖ ﻧﻔﺴﻚ رأيته أﻣﺎﻣﻚ.

ﻛﯿﻒ ﺗﺼﻠﺢ ﻧﻔﺴﻚ  لرؤية الإمام المهدي عليه السلام؟:
الجواب:

1- ﺑﻌﺪ اداء ﺻﻼة اﻟﺼﺒﺢ قم بزيارة الإمام وﻟﻮ ﺑﺠﻤﻠﺔ اﻟﺴﻼم ﻋﻠﯿﻚ ﯾﺎ ﻣﻮﻻي ﯾﺎ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺰﻣﺎن .. ﻓﻬﻮ ﯾﺮد ﻋﻠﯿﻚ اﻟﺴﻼم.

2- في أي اﺟﺘﻤﺎع .. ﺣﺎول ان ﺗﺬﻛﺮه ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻓﻲ آﺧﺮ اﻟﺤﺪﯾﺚ .. ﻓﻬﻮ ﯾﺬﻛﺮ ﻣﻦ ذﻛﺮه.

3- ﺑﻌﺪ اﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ ﻛﻞ ﺻﻼة .. أﺪﻋﻮ ﻟﻪ، فهو سيدعوا لك.

4- ﺧﺼﺺ ﯾﻮم ﻓﻲ اﻷﺳﺒﻮع، وﻟﯿﻜﻮن اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻟﻘﺮاءة اﻻدﻋﯿﺔ واﻟﺰﯾﺎرات اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻪ.

اذا أﻛﺜﺮت ﻣﻦ ذﻟﻚ ﺳﺘﺠﺪ ان ﻧﻮراﻧﯿﺔ اﻻﻣﺎم اﻟﻤﺒﺎرﻛﺔ ﺗﺠﺬﺑك اﻟيه، وﺗﺄﺧﺬ ﺑﯿﺪك وﺗﺪﻓﻌﻚ ﻟﻸﻣﺎم .. وﻗﺪ ﺗﺤﻈﻰ ﺑﻠﻘﺎﺋﻪ واﻟﺘﺰود ﻣﻦ ﻓﯿﺾ ﻧﻮره، ﻓﻜﻤﺎ ﻧﺤﻦ ﻧﺪﻋﻮا ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻔﺮج واﻟﻈﻬﻮر واﻟﻨﺼﺮ ﻓﻬﻮ ﺑﺪوره ﯾﺪﻋﻮا ﻷﺑﻨﺎء أﻣﺘﻪ وﻣﺤﺒﯿﻪ وﻣﻮاﻟﯿﻪ .. وﻟﻌﻞ اﻛﺜﺮ اﻟﻨﻌﻢ اﻟﺘﻲ ﻧﻌﯿﺸﻬﺎ وﻻ نكاد ﺗﺤﺲ ﺑﻬﺎ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺑﺮﻛﺎت دﻋﺎؤه .. وﻟﻌﻞ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﻜﻮارث اﻟﺘﻲ ﻛﺎن ﻣﻘﺪر وﻗﻮﻋﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﻠﻢ اﻻﻟﻬﻲ ﺗﻐﯿﺮت ﺑﺒﺮﻛﺔ دﻋﺎؤه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته … الحاجة ميرفت عمد.

من طرف | 2017-09-20T11:32:52+00:00 سبتمبر 11, 2017|تصنيفات: مقالات الحاجة ميرفت|الوسوم: |0 تعليقات

أترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.