ﺧﻄﺎب اﻟﻨﻮر اﻟﻤﻬﺪوي إلى ﺷﯿﻌﺘﻪ

مقالة للحاجة ميرفت عمد

ﺗﻌﺮﯾﻒ اﻟﻨﻮر: ﻫﻮ اﻟﺬي ﯾﻈﻬﺮ ﺑﻪ اﻻﺷﯿﺎء واﻻﺟﺴﺎم اﻟﻜﺜﯿﻔﺔ اﻟﻰ اﺑﺼﺎرﻧﺎ ﻫﻮ ﻇﺎﻫﺮ ﺑﺬاﺗﻪ ﻣﻈﻬﺮ ﻟﻐﯿﺮه ﻣﻦ اﻟﻤﻮﺟﻮدات .. نزلت في القرأن الكريم 12 آﯾﺔ ﺗﺘﻜﻠﻢ ﻋﻦ اﻟﻨﻮر، فمثلاً قوله تعالى: (فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) اي ﻫﻮ ﻧﻮر واﻧﺰل ﻣﻌﻪ ﻧﻮر ﻻﻧﻪ ﻫﻨﺎ اﺿﺎﻓﺔ اﻟﻨﻮر اﻟﯿﻪ ﺗﻘﺘﻀﻲ اﻟﺘﻌﺮﯾﻒ ﺑﺎﻟﻒ وﻻم.

وﻫﺬا اﻟﻨﻮر اﻟﺬي اﻧﺰل ﻣﻌﻪ ﻫﻮ ﻧﻔﺲ اﻟﻨﻮر ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ تعالى: (قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ) اﻟﻨﻮر ﯾﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ اﻟﻜﺘﺎب .. ﻫﻨﺎك ﺣﺮف ﻋﻄﻒ وﻫﻮ اﻟﻮاو، فاﻟﻜﺘﺎب وﺳﯿﻠﺔ اذا ﻓﻬﻤﺘﻪ فسيخرجك اﻟﻰ اﻟﻨﻮر .. اﻟﻜﺘﺎب ﻫﻮ اﻟﻘﺮآن، وﺣﺎﻣﻞ اﻟﻜﺘﺎب ﻫﻮ (ﻣﺤﻤﺪ- ﻋﻠﻲ- اﻷﺋﻤﺔ ﻣﻦ وﻟﺪه)، ﻛﻤﺎ ﻗﺎل ﻓﻲ آﯾﺔ : (نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ)، واﻟﻨﻮر ﻫﻨﺎ ﻫﻮ ﻧﻮر ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ.

وﻟﺬﻟﻚ اﻟﺜﻼﺛﺔ اﻟﺬﯾﻦ ﻛﺎﻧﻮا ﯾﺤﻜﻤﻮن ﻗبل ﻋﺪل اﻟﻘﺮآن ﺑﻌﺪ رﺳﻮل ﷲ ﻟﻢ ﯾﻜﻦ ﻟﻬﻢ ﻧﻮر ﻻن لا علم لهم ﺑﺎﻟﻜﺘﺎب .. وﻟﻢ ﯾﻄﯿﻌﻮا ﻣﻨﺰل اﻟﻜﺘﺎب وﻫﻢ ﻣﻦ ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﯿﻬﻢ: (وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ) اﻧﻬﻢ ﯾﺪورون ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻔﻬﻢ ﻻﻧﻌﺪام اﻟﻨﻮر .. ﻓﺈذا اﺿﻄﺮﺗﻬﻢ اﻟﺤﺎﺟﺔ اﻟﻰ اﻻﻣﺎم وﺳﺄﻟﻮه وبرق ﺷﺊ ﻣﻦ اﻻﻣﺎم ﻣﺸﻮا ﻓﯿﻪ .. واذا اعرض ﻋﻨﻬﻢ ﺗﻮﻗﻔﻮا، وذكرهم ﻓﻲ اﻟﻘﺮآن، (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .. ﻫﻢ ﯾﻄﻠﺒﻮن ﻣﻦ اﻻﻣﺎم ﺣﯿﻨﻤﺎ ﯾﺤﺘﺎﺟﻮه ﻓﻘﻂ .. وﺑﻤﺎ ان اﻻﻣﺎم رﺣﻤﺔ ﻣﻦ ﷲ ﻛﺎن ﯾﻌﻄﯿﻬﻢ .. ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ زﯾﻦ اﻟﻌﺎﺑﺪﯾﻦ عليه السلام، ﺣﯿﻨﻤﺎ ﺳﺄﻟﻪ اﻟﻄﺎغية ﯾﺰﯾﺪ ﻋﻦ ﺷﺊ ﯾﻜﻔﺮ ﺑﻪ ﺳﯿﺌﺎﺗﻪ، ﻓﻘﺎل ﻟﻪ: (ﻋﻠﯿﻚ ﺑﺼﻼة اﻟﻒ ﻟﯿﻠﺔ)، وﺣﯿﻨﻤﺎ ﺳﺄﻟﺘﻪ زﯾﻨﺐ ﻛﯿﻒ ﺗﻌﻠم ﻫﺬا اﻟﻄﺎﻏﯿﺔ؟، ﻗﺎل ﻟﻬﺎ: (اﻧﺎ ﻛﺈﻣﺎم اذا ﺳﺆﻟﺖ ﻻ ﺑﺪ ان اﺟﯿﺐ وﻟﻜﻦ اﻃﻤﺌني ﻓﻠﻦ ﯾﻮﻓﻖ ﻟﻬﺎ).

وﻫﻨﺎك ﺳﺆال: ﻫﻞ اﻧﺰل ﷲ اﻟﻨﻮر ﻣﻊ اﻟﻘﺮآن ﻓﻘﻂ؟، ام ﻣﻊ ﺑﺎﻗﻲ اﻟﻜﺘﺐ؟؟ .. اﻧﺎ أﻧﺰﻟﻨﺎ اﻟﺘﻮراة ﻓﯿﻬﺎ ﻫﺪى وﻧﻮر، واﺗﯿﻨﺎه اﻻﻧﺠﯿﻞ ﻓﯿﻪ ﻫﺪى وﻧﻮر، واﻧﺰل اﻟﻘﺮآن ﻣﻬﯿﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﻜﺘﺐ اﻟﺴﻤﺎوﯾﺔ.

 إن آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، عندهم كل الكتب السماوية، وكل تأويلها أيضاً، وتصديق ذلك في قوله تعالى: (الم (1) ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)).

اذن ﻣﺤﻤﺪ وآل ﻣﺤﻤﺪ ﻫﻢ ﻧﻮر ﷲ ﻓﻲ اﻻرض اﻟﺬي اﻧﺰﻟﻪ وﻗﺎل تعالى: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ).. ﯾﻘﻮل الإمام محمد اﻟﺒﺎﻗﺮ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﯿﺮﻫﺎ: (اﻟﻨﻮر اﻟﺬي أﻧﺰﻟﻨﺎه ﻫﻮ اﻣﯿﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﯿﻦ واﻷﺋﻤﺔ ﻣﻦ وﻟﺪه)، واﺳﻤﻊ ﻗﻮﻟﻪ ﻻﺣﺪ اﺗﺒﺎﻋﻪ واﺳﻤﻪ اﺑﻮ ﺧﺎﻟﺪ اﻟﻜﺎﺑﻠﻲ .. ﺳﺄﻟﻪ ﻋﻦ ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ ﻓﻘﺎل ﻟﻪ: (ﯾﺎ اﺑﺎ ﺧﺎﻟﺪ .. اﻟﻨﻮر وﷲ ﻫﻮ ﻋﻠﻲ وأﺑﻨﺎؤه ﻣﻦ آل ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻰ ﯾﻮم اﻟﻘﯿﺎﻣﺔ ..هم وﷲ ﻧﻮر ﷲ اﻟﺬي اﻧﺰل .. ﻫﻢ وﷲ ﻧﻮر ﷲ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﻮات واﻻرض وﷲ ﯾﺎ اﺑﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﻟﻨﻮر اﻻﻣﺎم ﻓﻲ ﻗﻠﻮب اﻟﻤﺆﻣﻨﯿﻦ اﻧﻮر ﻣﻦ اﻟﺸﻤﺲ اﻟﻤﻀﯿﺌﺔ ﺑﺎﻟﻨﻬﺎر .. وﻫﻢ وﷲ ﯾﻨﻮرون ﻗﻠﻮب اﻟﻤﺆﻣﻨﯿﻦ .. وﯾﺤﺠﺐ ﷲ ﻧﻮرﻫم عن ﻣﻦ ﯾﺸﺎء ﻓﺘﻈﻠﻢ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ، وﷲ ﯾﺎ اﺑﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﻻ ﯾﺤﺒﻨﺎ ﻋﺒﺪ وﯾﺘﻮﻻﻧﺎ اﻻ طﻬﺮ ﷲ ﻗﻠﺒﻪ .. وﻻ ﯾﻄﻬﺮ ﷲ ﻗﻠﺐ ﻋﺒﺪ ﺣﺘﻰ ﯾﺴﻠﻢ ﻟﻨﺎ .. وﯾﻜﻮن ﺳﻠﻤﺎ ﻟﻨﺎ .. ﻓﺈذا ﻛﺎن ﻛﺬﻟﻚ ﺳﻠمه ﷲ ﻣﻦ ﺷﺪﯾﺪ اﻟﺤﺴﺎب .. وأﻣﻨﻪ ﻣﻦ ﻗﻮة ﯾﻮم اﻟﻘﯿﺎﻣﺔ اﻻﻛﺒﺮ .. ﺛﻢ ﯾﻘﻮل وﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ)، اي ﯾﺮﯾﺪون أن ﯾﻄﻔﺌﻮا وﻻﯾﺔ ﻋﻠﻲ اﻣﯿﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﯿﻦ (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) اي ﻣﺘﻢ اﻹﻣﺎﻣﺔ .. واﻹﻣﺎﻣﺔ ﻫﻲ اﻟﻨﻮر وذﻟﻚ ﻟﻘﻮل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)، ﻧﺠﺪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب ﷲ اﻧﻪ ﻧﺴﺐ اﻟﻨﻮر اﻟﻰ اﺷﺨﺎص؟؟، ﻟﻤﺎذا او ﻣﺎ ﻣﻌﻨﺎه؟، (يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا) او (أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا) (وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ).

اﻟﺠﻮاب: اﻟنور اﻟﺬي ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺐ اﻟﺴﻤﺎوﯾﺔ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﻨﻮر اﻟﺸﺎﻣﻞ، وﻫﻮ ﻧﻮر ﷲ واﻟﻨﻮر اﻟﺬي ﻟﻸﺷﺨﺎص ﻓﻬﻮ ﻧﻮر اﻟﻮﻻﯾﺔ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ، ﻓﻬﻮ متصل ﺑﻬﻢ وﺻﺎدر ﻋﻨﻬﻢ ﻣﺜﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)، وﻟﻜﻦ ﻧﻮر اﻻﺷﺨﺎص ﯾﻈﻬﺮ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﯾﻮم اﻟﻘﯿﺎﻣﺔ وﻟﻪ ﺣﺮﻛﺔ واﺿﺤﺔ وﻫﻮ ﯾﺴﻌﻰ.

ﷲ اﻧﺰل اﻟﻜﺘﺎب واﻧﺰل ﻣﻌﻪ اﻟنور وﻫﻢ اﻧﺒﯿﺎء ﷲ، وأﻣﺮﻫﻢ ﻣﺤﻤﺪ وﻋﻠﻲ واﻷﺋﻤﺔ ﻣﻦ وﻟﺪه، وﻫﻢ اﻻﻣﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻛﻼم ﷲ، ﻻﻧﻬﻢ ﻛﻠﻤﺎت ﷲ .. ﻛﻼم ﷲ ﻋﺮض ﻟﻠﺘﺒﺪﯾﻞ واﻟﺘﻌﺒﯿﺮ .. وﻟﻜﻦ اﻟﻜﻠﻤﺎت ﻻ ﺗﺒﺪﯾﻞ ﻟﻬﺎ اﺑﺪاً، ﻫﻢ ﻛﻠﻤﺎت ﷲ وﻛﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﻣﺴﻤﺎه ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﷲ .. فاﺳﻤﻊ ﻗﻮﻟﻪ تعالى ﻟﻤﺮﯾﻢ(ع): (إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) وﺣﯿﻨﻤﺎ ﻃﺎﻟﺒﻮا رسول ﷲ ﺑﺘﻐﯿﺮ علي، ﻣﺎذا ﻗﺎﻟﻮا؟، (قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَٰذَا أَوْ بَدِّلْهُ) ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)

واﻵن اﻟﻰ ﻛﻠﻤﺔ اﺧﺮ اﻻﻧﻮار اﻟﻤﺤﻤﺪﯾﺔ (اﻟﻤﻬدي عليه السلام)، اﻟﻰ ﺷﯿﻌﺘﻪ وﻣﺤﺒﯿﻪ، وﷲ ﻛﺄﻧﻚ ﺗﺴﻤﻌﻬﺎ ﻣﻨﻪ اﻵن:

(ﺑﺴﻢ ﷲ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺮﺣﯿﻢ، ﻋﺎﻓﺎﻧﺎ ﷲ واﯾﺎﻛﻢ ﻣﻦ اﻟﻔﺘﻦ .. ووﻫﺐ ﻟﻨﺎ وﻟﻜﻢ روح اﻟﯿﻘﯿﻦ، واﺟﺎرﻧﺎ واﯾﺎﻛﻢ ﻣﻦ ﺳﻮء اﻟﻤﻨﻘﻠﺐ .. اﻧﻪ اﻧﻬﻰ اﻟﻰ ارﺗﯿﺎب ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻨﻜﻢ ﻓﻲ اﻟﺪﯾﻦ .. وﻣﺎ دﺧﻠﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺸﻚ واﻟﺤﯿﺮة ﻓﻲ وﻻة اﻣﺮﻫﻢ .. ﻓﻐﻤﻨﺎ ذﻟﻚ ﻟﻜﻢ ﻻ ﻟﻨﺎ … وﺳﺎءﻧﺎ ﻓﯿﻜﻢ ﻻﻓﯿﻨﺎ .. ﻻن ﷲ ﻣﻌﻨﺎ، ﻓﻼ ﺣﺎﺟﺔ ﺑﻨﺎ اﻟﻰ ﻏﯿﺮه .. واﻟﺤﻖ ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻠﻦ ﯾﻮﺣﺸﻨﺎ ﻣﻦ ﻗﻌﺪ ﻋﻨﺎ .. وﻧﺤﻦ ﺻﻨﺎﺋﻊ ﷲ، واﻟﺨﻠﻖ ﺑﻌﺪ ﺻﻨﺎﺋﻌﻨﺎ .. ﯾﺎ ﻫﺆﻻء ﻣﺎ ﻟﻜﻢ ﻓﻲ اﻟﺮﯾﺐ ﺗﺘﺮددون .. وﻓﻲ اﻟﺤﯿﺮة ﺗﻨﻌﻜﺴﻮن او ﻣﺎ ﺳﻤﻌﺘﻢ ﻗﻮل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (ﯾﺎ اﯾﻬﺎ اﻟﺬﯾﻦ اﻣﻨﻮا أﻃﯿﻌﻮا ﷲ وأﻃﯿﻌﻮا اﻟﺮﺳﻮل وأوﻟﻰ اﻻﻣﺮ ﻣﻨﻜﻢ)، او ﻣﺎ ﻋﻠﻤﺘﻢ ﻣﺎ ﺟﺎءت ﺑﻪ اﻻﺛﺎر ﻣﻤﺎ ﯾﻜﻮن وﯾﺤﺪث ﻓﻲ أﺋﻤﺘﻜﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺎﺿﯿﻦ واﻟﺒﺎﻗﯿﻦ ﻋﻠﯿﻬﻢ اﻟﺴﻼم .. او ﻣﺎ رأﯾﺘﻢ ﻛﯿﻒ ﺟﻌﻞ ﷲ ﻟﻜﻢ ﻣﻌﺎﻗﻞ ﺗﺄوون اﻟﯿﻬﺎ وإﻋﻼﻣﺎ ﺗﻬﺘﺪون ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻟﺪن ادم اﻟﻰ ان ﻇﻬﺮ اﻟﻤﺎﺿﻲ (ع) .. ﻛﻠﻤﺎ ﻏﺎب ﻋﻠﻢ ﻇﻬﺮ ﻋﻠﻢ .. واذا اﻗﻞ ﻧﺠﻢ ﻃﻠﻊ ﻧﺠﻢ ﺛﻢ ﻗﺎل عليه السلام:  ﻟﯿﺲ ﻻﺣﺪ ﻣﻦ اﻟﺒﺸﺮ ﻋﻠﯿﻨﺎ ﻧﻌﻤﺔ … ﺑﻞ ﷲ ﻋﺰ وﺟﻞ ﻫﻮ اﻟﻤﻨﻌﻢ ﻋﻠﯿﻨﺎ .. ﻓﻠﯿﺲ ﺑﯿﻨﻨﺎ وﺑﯿﻨﻪ واﺳﻄﺔ ﻓﻲ ﺷﺮد ﻣﻦ ﻧﻌﻤﻪ .. وﻟﻜﻦ اﻟﻨﺎس ﻛﻠﻬﻢ وﻋﻠﻰ ﺟﻤﯿﻊ ﻃبقاﺗﻬﻢ ﺻﻨﺎﺋﻊ ﻟﻨﺎ .. ﻓﻨﺤﻦ اﻟﻮاﺳﻄﺔ ﺑﯿﻨﻬﻢ وﺑﯿﻦ ﷲ .. وﻧﺤﻦ اﻟﻤﻨﻌﻤﻮن ﻟﻬﻢ .. وﻧﺤﻦ ﻋﺒﯿﺪ ﷲ واﻟﻨﺎس ﻋﺒﯿﺪ ﻟﻨﺎ)

من طرف | 2017-09-18T13:31:58+00:00 سبتمبر 4, 2017|تصنيفات: مقالات الحاجة ميرفت|الوسوم: |0 تعليقات

أترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.