تتحدث المحاضرة عن صفات المؤمنين كما وردت في سورة المؤمنون من خشوع وإعراض عن اللغو وحفظ الفروج والأمانات. كما توضح تفسير آيات القرآن الكريم المتعلقة بالولاية وأهل البيت، وقصة تحويل القبلة وموقف اليهود منها. وتتناول أيضاً تفسير حبل الله المتين وأهمية الارتباط بالإمام المهدي عجل الله فرجه، مع سرد قصة بناء مسجد جمكران في مدينة قم.
بسم الله الرحمن الرحيم. سأتحدث اليوم عن موضوع المؤمنين وحبل الله وعلي. من هم المؤمنون؟ طبعاً أنا عندما أتكلم عن المؤمنين، لأني تكلمت قبل ذلك في مواضيع كثيرة، فهمتكم الفرق بين المسلمين والمؤمنين. المسلمون هم الذين وقفوا آمنوا بالله ورسوله وكتابه ووقفوا لغاية هنا. المؤمنون آمنوا بالله ورسوله وكتابه والولاية. فهنا كلامي سيكون عن المؤمنين، وربنا في القرآن عندما يتكلم يتكلم عن المؤمنين ولا يجيب سيرتك المسلمين غير حاجات بسيطة.
إنما كلامه كله عن المؤمنين؛ لأن هي رسالة الله أن تكون الولاية. رسالة الله الولاية. القرآن كله من أوله لآخره يحكي عن علي وعن أولاد علي. في ناس كثير فسروا القرآن. إنما التفسير الحقيقي يأتي عن طريق أهل البيت. وأهل البيت الآن نحن بعاد عنهم، إنما في كتب تفسر الكلام الذي قاله أهل البيت، كتب اختفت من الدولة العباسية والأموية. وفي الوقت الحالي عندنا بعض الحاجات عن أهل البيت تفيدنا. إنما القرآن نفسه ساعات جوّاه تفسير من رسول الله للقرآن.
اليوم أنا سأجيب لك تفسير رسول الله لقرآنه واسمعها معي. أول حاجة نحكي في سورة المؤمنون نقول ماذا؟ بسم الله الرحمن الرحيم. «قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون». يعطيك وصف للمؤمن. فاهم؟ أول حاجة الصلاة عندما تقف في الصلاة تكون في خشوع، خشوع يعني ماذا؟ يعني لا تهرش في رأسك، لا تحرك جسمك، لا تشدد العباية التي لابسها، لا تفعل حركة، لا تزح، واقف بخشوع وبأدب أنت في حضرة الله. أنت الملائكة أمامك.
والله يطلع عليك وإمامك ينظر إليك. فلازم تكون واقف في منتهى الخشوع والأدب. «قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون». «والذين هم عن اللغو معرضون». أهم حاجة يا جماعة، نحن تتروح علينا. وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون. إنما نحن تتروح علينا ماذا؟ دائماً ألسنتنا في لغو، من غير ما تحس. ما هذه القرف؟ ما هذه المقرفة؟ ما هذا المقرف؟ هذا مجنون، هذا كذا، هذا كذا، هذا لغو. لغو، ابعد عنه. درب نفسك تدريباً منذ اليوم ألا تحكي.
حتى لو في نفسك شغلة لا تحكي. إنما عندما تكون متضايقاً من موضوع، أحد ضايقك في أزمة، أحد كلمك كلام مزعج وأذاك ومتضايق جداً، اذهب لصديقك المؤمن واحكِ له. إنما إياك أن تحكي لوواحد غير مؤمن، إياك. وأظن أنا حكيتكم مرة عن يعقوب عليه السلام. عندما واحد شافه وقال له: ماذا يا إبراهيم، لماذا هكذا عجزت وبقي شعرك أبيض وظهرك انحنى؟ قال له: أنا لست إبراهيم، أنا حفيد إبراهيم. قال له: يه، حفيد إبراهيم وبالشكل هذا؟ قال له: يا أخي المصائب التي أنا فيها ابني اختفى وليس بمجيء لألاقيه، وراح مني ومصائب كثير ومرض وعمى وحالة.
فقال له: الله يسعدك ومشى. وهو ماشٍ في الطريق جاءه الوحي وقال له: أتشتكي الله يا يعقوب؟ فراح واقع على الأرض ساجداً. قال له: ربي لا أعود، ربي لا أعود، ربي لا أعود. ولذلك كانت كلمة يعقوب دائماً «أعلم من الله ما لا تعلمون». إنما أشكو بثي وحزني إلى الله. إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون. هذا يعطيك تدريباً وفهماً أن مشكلتك خلها جواك. مرضك يقول لك: إذا مرضت ثلاثة أيام ما اشتكيتَ يُرفع عنك المرض. فهؤلاء الناس المؤمنون يدربك أن تكون مؤمناً حقاً.
«الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون». أبداً لا يأتي عليه وقت يدفع فيه زكاة إن كان عنده ماشية أو حبوب أو كان عنده خمس، يدفع كل حاجة عليه، أو كان عنده ذهب كله يدفع. «والذين هم لفروجهم حافظون». أهم حاجة يا جماعة ابتداءً البعد عن الزنا. الزنا ليس بالضرورة فقط أن تكون العملية الجنسية في ذاتها، الزنا بالعينين، الزنا بالكلام، الزنا باللمس، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
نظرة العين تعطيك معنى. في ناس تتكلم بعينيها. ولذلك في فرق بين القول وبين الكلام. القول هو الذي بالعينين وبالحركات من غير أن يطلع صوت. وهذا كله معروف عندنا نحن كلنا كبار ونفهم أن بالعينين الناس تقدر تتكلم. ولذلك انتبه على حالك عندما تجيء تنظر نظرة خبيثة يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور شايفك وعارفك ومسجل لك. الزنا ابتعدوا عنه إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً. ضحكك مع النساء وضحك النساء مع الرجال خطأ.
تكلميها بالليل وتكلمه بينك وبينه وليست فارقة معك أمتتزوج أم عزابي أم كبير أم صغير وتضحكي تمزحي معه. تبعثي له صورك، لا، هذه كلها مقدمات الزنا. أنت أيضاً يجب أن تحترم وجودك رجلاً كبيراً أو شاباً صغيراً لا تتعرض للزنا عن طريق وتفكروا أن هذا معليش نحن في مجتمع الآن منفتح أو هؤلاء يخدموني أو هذه تخدمني أو هذا يخدمني معليش عادي جداً، لا. انتبه إنه كان مقتاً وفاحشة وساء سبيلاً. طيب إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين.
فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون. أولئك هم العادون الذين اعتادوا على أوامر الله، اعتادوا على كلام الله، اعتادوا ورفضوا كلام الله واتبعوا الشيطان. والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون. ما هي الأمانة وما هو العهد؟ هل بينكم وبين ربنا أمانة؟ طبعاً. هل بينكم وبين ربنا عهد؟ طبعاً. أول حاجة الأمانة التي حملها لنا رسول الله. هم؟ حملها لك رسول الله وهي وقفة الغدير. التي هي الولاية. الولاية تنتقل من جيل لجيل.
التي هي ماذا؟ «وأما بنعمة ربك فحدث» شرحتها قبل ذلك والآن فقط أعطيكم فقرات عليها. هي الأمانة هذه يجب أن تنقل ويجب أن تقال التي هي سورة العصر. تواصلوا بالحق الذي هو الولاية وتواصلوا بالصبر لانتظار الإمام. فالولاية هذه مهمة جداً في حياتنا الذين عاهدوا الله وأمانة الله وعهد الله. عهد الله هذا ممكن تقولها في التسابيح بعد صلاة الفجر. شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم أن الدين عند الله الإسلام، تقف لغاية هنا.
تقول ماذا؟ وأنا أشهده كما شهد به الله واستودع الله هذه الشهادة وهي لي عنده وديعة. كأنك وضعت وديعة عند الله. في أيضاً عهد بيننا وبين الله أنا ذكرته كثيراً وكتبته مرة على الفيسبوك كله كاملاً. أما لنرى كيف سنقدر ندبره هذه المرة ونضعه على الفيسبوك إن شاء الله. هذا العهد يقرأ كل يوم وكفاية عهدك مع إمامك المهدي بزيارة آل ياسين. آل ياسين تعرض عليه كل يوم دينك. كل يوم تعرض عليه دينك وهذا عهد بينك وبين الإمام، وعهدك عن العهد، العهد أن تقرأ العهد أربعين يوماً وتكون طالعاً مع الإمام.
عهود كثيرة اختر لك عهداً وامشِ عليه. طيب العترة الطاهرة تعرف لك الآن، نحن عرفنا لسه «والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون» و«الذين هم على صلاتهم يحافظون». يعني ماذا بقى؟ يعني تجي تقول لي مثلاً: أنا راحت عليا صلاة العصر كنت مشغولاً كثيراً، خلاص بقى المغرب والعشاء خليهم بكره أصلي هم كلهم مع بعض. أو راحت عليا صلاة الظهر ما صليتهاش ولا صلاة العصر وجاءت المغرب أذنت حصل لي أربعة، لا خلاص لا بكره. أبداً لن تكون من ضمن المؤمنين هؤلاء.
المؤمنون هم الذين على صلاتهم يحافظون، يعني يصلي الصلاة في وقتها وفي الوقت نفسه إذا كان معود نفسه على صلاة الليل يحافظ عليها، يبقى هذه صلاة وهذه صلاة، إنما عليهم يحافظون، صلاتهم يحافظون، لا يتركوها، لا يفوتوها ولا يؤجلوها والذي عليهم دين يؤدوه. طيب العترة الطاهرة قالت ماذا عن المؤمنين؟ قالت الإمام الصادق عليه السلام يقول لك: من أقر بستة أشياء فهو مؤمن. اسمع معي الستة أشياء هذه ما هي؟ البراءة من الطواغيت، تعلم براءتك منهم.
الطاغوت الأول والطاغوت الثاني وطواغيت عصرنا وطواغيت الرؤساء والحكماء وكل طاغوت على الأرض أعلن براءتك منه. هذه في نمرة واحد. نمرة اثنين، تقر بالولاية، هذا لابد أن تقر بالولاية لكي تكون من المؤمنين. نمرة ثلاثة، الإيمان بالرجعة. أهم حاجة في دين الشيعة الرجعة. يا جماعة الرجعة هي هذه التي تعرفك عن الإمام المهدي. هي تعرّفك عن الأئمة، كل الأئمة سترجع، ورسول الله سيرجع، والإمام علي سيرجع، وكلهم سيحكمون. وإذا لم تؤمن هكذا فدينك مشطوب.
مشطوب نهائياً. فالإيمان بالرجعة من أساسيات مذهب أهل البيت. وبعدين، استحلال ما أحله الله وما أحله محمد صلى الله عليه وآله وسلم. يعني الذي قال لك إنه حلال: فهو حلال. والذي قال لك إنه حرام: فهو حرام. وتحريم الجريء. الجريء ماذا يعني؟ هذه الكلمة على فكرة، بحثتُ عنها كثيراً لما اكتشفت أنها نوع من السمك. يسمونه في أمريكا سمك القط. إلا أن هذا النوع من السمك ليس له قشور. ولذلك فهو محرم أن تأكله. لأنه يأكل الفضلات والسموم في البحر.
جسمه تشبع بالسموم. ربنا لأنه يحبنا يخاف علينا يا جماعة. ربك يحبك ويخاف عليك، يقول لك هذا صحيح ابعد عن هذا وابعد عن ذاك. قال لك ابعد عن الخنزير لماذا؟ لأنه يوجد فيه دود لا يقتل بدرجة حرارة الماء المغلي، لا يقتل. تطبخه أو لا تطبخه لا يقتل. ينزل ويلتصق بالكبد لديك ويبدأ يأكل فيك، يأكل فيك حتى يقتلك. فقال لك ابعد عنه لأن غذاءه على الفضلات. ألم؟ بعدك عنه، لأنه يحبك، لأنه الخلق. ربنا خلق الخلق ويحبهم. خلق الخلق ويحبهم. حتى في الحديث القدسي يقول لك ماذا؟
قالت الجبال يا رب اجعلني أطبق على ابن آدم، آخذ خيرك وأمنع فضلك. قال لها: لا. قالت البحار يا رب اجعلني أفيض على ابن آدم، آخذ خيرك وأنكر فضلك. قال لها: لا. قالت الأرض يا رب اجعلني أدك ابن آدم في بطني، قال لها: لا. قال: لو خلقتموهم لرحمتموهم. اتركوني أنا وخلقي. إن عادوا إلي فإنا حبيبهم، وإن تركوني فأنا طبيبهم. انظر الرحمة إلى أين، انظر الحنية إلى أين تصل. حنية رب العالمين على عباده، لأننا خلق الله. هو خلقك إذن هو يعرفك وهو يعطيك الأمور الصحيحة التي تمشي عليها لكي تكون نهايتك جميلة معك.
لكي يكون لك جدارة أي تستحق أن تدخل الجنة. لأن الجنة ليست أي مكان. تستحق أن تدخلها لكي تدخلها. حسناً. نحن نعلم أنني تكلمت عن المؤمنين الآن وتكلمت عن الأمور التي يقرؤونها بالمؤمنين، أما أريد أن أكلمكم عن اليهود. اليهود كانوا يعيشون مع المؤمنين في الجزيرة العربية. كانوا يسمونه بني إسرائيل. كلمة إسرائيل يا جماعة هي تعني باللغة العبرية عبد الله. يعني يعقوب سماه ربنا عبد الله. لأنه كان شديد العبادة لله. فلما سماه عبد الله بالعبرانية إسرائيل.
رسول الله أيضاً كان اسمه عبد الله. هذا كان أيضاً من أسماء رسول الله صلى الله عليه وآله. وإسرائيل، لكن انظر بقى إسرائيل هم أخذوا كلمة إسرائيل عندهم في كتابهم، وكتابهم لغاية الآن يقرؤون فيه لغاية الآن. كلمة إسرائيل عندهم تعني المظفر الناجح. لماذا؟ لأن عندهم اعتقاداً غبياً، اعتقاداً شيطانياً يقول لك إن يعقوب تصارع مع الله في الجنة فغلب الله وصارعه ولذلك يسمونه المظفر الذي قدر أن يصارع ربنا. يقرؤونها لغاية الآن، وفي كتبهم لغاية الآن متداولة.
حسناً. اليهود كانوا يعيشون في الجزيرة العربية مع المؤمنين، وكان المؤمنون يصلون إلى بيت المقدس وجهتهم. وكان الرسول يعلم أن بيت المقدس هذه ليست وجهته، أما كان مجبوراً أن يطيع كلام الله، فكان يفعل ماذا؟ بيت المقدس هكذا والكعبة هكذا، فكان يقف في المنتصف لكي يقدر أن يوفق بين هؤلاء وبين هؤلاء، يطيع كلام الله، وفي الوقت نفسه يوجه نفسه ناحية بيت الله. فكان يقف هنا ويقف هنا. فهنا ربنا رأى وقال له: «قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها».
خلاص. «فأينما تكونوا فولوا وجوهكم شطر المسجد الحرام». فقالوا يا جماعة خلاص، اتركوا بقى المسجد الأقصى ونتجه إلى المسجد الحرام. فهنا اليهود غضبوا جداً. وقالوا لهم: لماذا؟ معنى ذلك أنه كان دينه كله كلاماً فارغاً، ليس قادراً أن يرسي على بر، يوقفكم هكذا ثم يرجع يوقفكم هكذا؟ ما الذي جعلكم تتركون قبلتكم؟ كانوا يتفخرون عليهم بأن أنتم تصلون ناحية قبلتنا، تصلون ناحية بيت المقدس، فكان يحز في قلبهم. فلما نزلت الآية: «اتجهوا إلى بيت الله الحرام»، غضب اليهود جداً.
فقاموا وقالوا له: يا محمد، حينما كنت تتجه إلى بيت المقدس أكنت على ضلال أم كنت على حق؟ إذا كنت على حق، فأنت الآن في ضلال، وإذا كنت الآن على حق، فكنت في السابق على ضلال؟ فقال لهم ماذا؟ بذكاء وبهدوء وبحكمة رسول الله. قال لهم: أنتم تعملون طوال الأسبوع، وتعطلون يوم السبت، هل عطلتكم يوم السبت ضلال، وكان عملكم كله حقاً؟ أم كانت عطلتكم تكون حقاً وعملكم طوال الأسبوع ضلالاً؟ قالوا: لا، نحن كنا نعمل طوال الأسبوع في حق وتوقيفنا يوم السبت حق، قال لهم وكذلك نحن.
وتوجهنا لبيت المقدس حق، وتوجهنا إلى بيت الله الحرام حق. بيت الله الحرام هذا من الذي بناه؟ واحد بعث سألني وقال لي: من بنى؟ «إن أول بيت وضع للناس»، وضع إذن واضعه غير الناس. إذن هذا البيت وضع قبل أن تنزل الناس على الأرض. أما إبرهيم وإسماعيل فرفعا القواعد من البيت، رفعا القواعد من البيت، رفعوها. ولذلك في الحديث الذي حصل بينهم هذا نزلت آية وقالت: «قل صدق الله». قل يا محمد صدق الله، فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين.
اتبعوا ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين. خلاص. الحسين عليه السلام يقول كلمة جميلة جداً في هذه الآية يقول: «لا أعلم أحداً اتبع ملة إبراهيم حقاً إلا نحن وشيعتنا». فقط. يقول لك «إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين، فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمناً». «إن أول بيت وضع للناس»، قلت لك واضعه غير الناس. «الذي ببكة»، أحياناً واحد يسأل مثلاً: لماذا هنا قال ببكة، وبعد ذلك في مكان آخر يقول بمكة؟
بكة باللغة العربية تعني مكاناً يتحشر فيه الناس بكثرة. فبكة تطلق على قلب المسجد من الداخل. أما خارج المسجد والساحة التابعة للمسجد فاسْمُها الحرام المكي أو مكة. إذن هل عرفت الفرق بين بكة ومكة؟ حسناً. السعوديون الآن، هو يقول لك هنا في الآية ماذا؟ «فيه آيات بينات مقام إبراهيم». طيب هو قال هنا آيات بالجمع، انتبه معي. وهنا قال لك مقام إبراهيم، مقام إبراهيم هذا آية واحدة. معنى ذلك أن هناك آيات أخرى. ها؟ الآن سأقول لك ما هذه الآيات.
هو قال لك مقام إبراهيم، مقام إبراهيم موجود بجانب الكعبة يا جماعة، والآن السعوديون يفكرون في أن يزيحوه، أو يزيحوه خالصاً فيشيلوه، أو يبعدوه عن الكعبة؛ قال إنه يضايق الحجاج. هذا ربنا قال لك قال لك هنا عند «واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى». يعني عند مقام إبراهيم يجب أن تصلي، كيف تشيله؟ كيف تشيله؟ يا مسلمين. هنا قال لك «ومن دخله كان آمناً». طب يا رب الذي يدخل في بيت الله الحرام يكون آمناً؟ طب ما هو عبد الله بن الزبير دخل وتخبى فيه ومسكه وقتلوه وعلقوه على بيت الله، على باب الكعبة.
لماذا لم يؤمن؟ ناس كثير تدخل البيت وما فيهاش أمان. إذن ما المعنى إذاً «ومن دخله كان آمناً»؟ راحوا سألوا العترة الطاهرة أهل البيت رسول الله. قالوا له: أم ماذا؟ الإمام الصادق يقول لك ماذا؟ قال: لما سألوا واحداً عن هذه الآية فقال له: لقد سألتني عن هذه الآية ما سألني أحد من قبلك. إذا دخل أحد إلى البيت وهو يعلم أن هذا البيت أن هذا بيت هذا البيت، قيمته ماذا؟ ولله فيه ماذا؟ وربنا تكلم عليه في ماذا، ويعرف حق حق البيت هذا، وحق الذي أمر الله به وحق الذي أمر به الذي هو حق علي وأولاد علي،
وأدى مناسك الحج ثم رجع إلينا كان آمناً. والأمان الحقيقي لما يطلع الإمام المهدي ويكون واقفاً في ظهره في الكعبة ويجيء يسلم عليك ويمسح على يمسح على إيدك هكذا هذا الأمان الأخير. والأمان الأول والأخير هو الولاية. الولاية هي أمان لك في الدنيا وفي الآخرة. حسناً. يقول لك ماذا؟ هذا موضوع جديد وأريدك أن تفهمه معي، وهذه حاجة جديدة جداً ما سمعها أحد من قبل، ما سمعها أحد من قبل. التي هي ماذا؟ أن أول بيت وضع للناس، كلمة بيت عند أهل البيت ليست معناهاتها الحجارة، أبداً.
الله، أمّال معناهات ماذا يا إمامي؟ قال لك كلمة بيت تطلق على الرجال، أول بيت وضع للناس هدى للعالمين، هل البيت هدى؟ البيت عبارة عن أحجار عليها أصنام، هل البيت هذا هدى؟ هل أحد اهتدى على البيت وهم يطوفون عليه؟ كانوا يطوفون عليه وهم كفار، لماذا لم يهديهم؟ لماذا لم يهدِهم البيت؟ لكن ربنا يقول في هدى للعالمين. إذن تقصد ماذا يا رب؟ أن هذا البيت رجل. ولد بيت الله حقاً حينما ولد فيه ولي الله. فهو ولي الله والهادي، علي عليه السلام.
فولي الله الهادي هو معجزة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). معجزة محمد القرآن، ومعجزة محمد وصي محمد يولد في بيت الله، حتى يكون بيت الله هدى للعالمين. فهمت؟ لأن إنما أنت منذر ولكل قوم هاد. فأنت يا علي الهادي، وأنت يا محمد المنذر. علي لما تولد في البيت، أصبح البيت هذا بيت الله حقاً. بحيث إن لما تولد علي في البيت، واستلم الرسول الله دخل هو وعلي إلى مكة كسر الأصنام كلها، وارتفع علي على كتاب على كتف رسول الله ليهد الأصنام، وهد الأصنام كما قال محمد عليها في الحلقة السابقة بهندسة،
ليس بكلام بأي كلام كما فعل إبراهيم. هدموه بهندسة بطريقة علمية صحيحة، ولذلك البيت هو بيت الله، هو بيت أهل الله، ولذلك بيقول لك أهل البيت. أهل البيت من هم؟ أهل البيت إبراهيم من أهل البيت، سلام الله عليكم وبركاته أهل البيت، لأن البيت هذا هو بيت أهل البيت فقط، إبراهيم ونسل إبراهيم الذي جاء من نسلهم لغاية الإمام المهدي. فهؤلاء هم هم أهل البيت. فهمت كيف؟ البيت هذا معجزة معجزة رسول الله لأنه تولد فيه وصي رسول الله.
حسناً. ولذلك يقول لك ربنا في القرآن ماذا؟ «واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم»، ليس تسير إليهم، ليس تذهب إليهم، تهوي يعني تجيء بسرعة بسرعة إليهم. والآن سأحضر لك قصة تبين لك كيف حكاية تهوي هذه. يقول لك إن يقول إن أهل البيت عليهم أهل البيت كلهم يقولون ماذا؟ ليس هناك مسجد يبنى في الأرض في أي مكان إلا يكون فيه أثر من نبي أو دم نبي. إننا نحن لا نعرف. يقول لك ماذا؟ أنا معجب بهذه المنطقة سأشتري هذه الأرض وأبني فيها مسجداً.
هو لا يعرف هذه المنطقة لأن ربنا أوحى له أتريد أن تبني مسجداً أو حاله هذه المنطقة. هذه المنطقة كل مسجد في الأرض، كل مسجد في بقاع الأرض كلها كان فيها أثر من نبي أو دم نبي، وأنتم لا تعرفون، إنما الذي يوجّهكم هو الله، لكي يكون بيت الله فيه كرامة من كرامات أنبياء الله. فهمتم؟ حسناً. هنا في سورة آل عمران آية تقول ماذا؟ «قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون». هنا أهل الكتاب الخطاب للمسلمين، لأننا نحن نعرف أن اليهود أهل الكتاب، والنصارى أهل الكتاب، والمسلمين أهل الكتاب، أليس كذلك؟
علموكم فقط اليهود والنصارى أهل الكتاب لا، أنتم أيضاً أهل الكتاب، كتاب الله الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وآله. «قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله»، ما هي آيات الله؟ آيات الله هي المعصومين من من من أولاد علي عليه السلام. نحن قلنا لك من قبل آيات الله تنقسم بين آيات كونية. وآيات مكتوبة، قرآن، وآيات مسموعة، أهل البيت. فهمت كيف؟ وإن إن عيسى وأمه آية من آيات الله. آية من آيات الله. إذن آيات الله، وكلمات الله هم المعصومين، لم تكفرون بآيات الله؟
ولذلك في في سورة طه قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً؟ قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها، وكذلك اليوم تنسى، كما أنت نسيت آياتي في الدنيا، أنا الآن سأنساك. آيات الله التي هي كانت أهل البيت وأولادهم. لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون؟ قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله؟ ما هو سبيل الله؟ فمن أراد أن يتخذ إلى الله سبيلاً، يعني يمشي في طريق علي. سبيل الله هو طريق علي يا جماعة.
هم؟ من آمن وتبغونها عوجاً؟ سبحان الله، ربنا كيف عالم بكم يا سنية يا نواصب، ليس كل السنية النواصب الذين يكفرون الشيعة، الذين يكفرون يقولون ليس هناك شيء اسمه أهل البيت، ليس هناك شيء اسمه المهدي، ليس هناك شيء لا نؤمن بعلي. علي رجل من العلماء، كل هؤلاء ستتحاسبون عليه. لم تصدون عن سبيل الله تبغونها عوجاً؟ تبغونها عوجاً كيف؟ لأن هؤلاء البداية في البداية خالص أحبوا أن يشيلوا علي وأولاد علي من كتاب الله.
خسفوا علي وأولاد علي كل اسم لعلي، وأي سيرة لعلي حولوها وغيروا التشكيل، ألا يقول لك يغيرون الكلمات يغيرون التشكيل لكي المعنى يختلف. هم؟ ولذلك يبغونها عوجاً لأن السبيل خط مستقيم، صراط الله المستقيم، إنما يبغونها عوجاً. لكي يمنعوهم عن معرفة علي. يسأل الله المسلمين، كيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ويهدي إلى صراط المستقيم؟ يعني كيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسول الله ويهديكم إلى صراط المستقيم، يهديكم لعلي ويقربكم بعلي.
عندك في آية الكرسي بعدها ماذا؟ في آية الكرسي؟ الله نور لا لا ليس الحي القيوم القطعة التي بعدها يخرج الذين نسيتها. نسيتها خلاص. الآية التي بعدها لغاية خالدون هذه يبين لك أن كانوا مؤمنين، هؤلاء قدو على الكفر. أم المؤمنين ربنا يهديهم، إنما الذي كان مؤمناً وكافراً تابه لطريقه. حسناً آية أخرى سأنبهك لها، الآية هذه على فكرة في آيتين أنا كلما أكررهم في البيت وأنا أصلي أتذكركم أقول لماذا لم أقلها لهم؟
التي هي تذكرونها أنتم في في صلاة الغفيلة. التي هي ذكر اليونسي. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين. يونس ذهب غاضباً فظن أن لن نقدر عليه، يقرؤونها ماذا نقدر عليه؟ معقولة أنت تقول هذا الكلام؟ ربنا لا يققدر على يونس؟ هذا أنت تكفر هكذا، ولذلك أنت تقرؤها كما هم يقولونها وأنت لست فاهم معناها. نقضي عليه وفي كل كتاب الله كلمة نقضي كاتبينها نقدر، هي كلها نقضي.
يعني حتى في سورة آخر سورة التي هي سورة النجم مالت الحسين سورة الحسين التي هي لا أعرف سورة الحسين هي ماذا؟ والفجر وليال عشر، اسم الله عليك، والفجر وليال عشر، سورة الحسين هذه يقول لك حتى فيها كلمة تقدير يقدر، بيقولونها يقتر، يقدر ماذا فقط؟ ربنا قادر على كل شيء يا جماعة، افهموا القرآن وأنتم تقرؤونه، عندك آية هنا تقول لك ماذا؟ الإمام الكاظم يسأل اسم واحد اسمه حسين بن خالد يقول له بيقول له آية تقول يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم نقرؤها ماذا؟
مسلمون. فقال له اقرأها لي هكذا فقرأها له وقال له مسلمون قال له يا سبحان الله يوقع عليهم الإيمان ثم يطالبهم بالإسلام والإسلام أعلى درجة من الإيمان. قال لكم كيف تحكمون؟ قال له طب يا ابن بنت رسول الله كيف نقرؤها؟ قال له هي في قراءة علي مسلمون مسلمون إلى رسول الله وإلى وصي رسول الله. انتبهوا لما تيجي تقرؤون القرآن وأنتم الآن تخلصون أجزاء القرآن الآية هذه تقرأ مسلمون
مسلمون شالوا الشدة من عليها. لكي تبقوا مسلمين لا، هي مسلمون لمحمد وآل محمد. لماذا؟ لأن رسول الله والإمام الصادق يقول لك ماذا؟ قلب المؤمن في ظلام إنما حبه للإمام ينور قلبه يجعل كل قلبه أن الإمام الإمام في قلب المؤمن أنور من الشمس المضيئة. انظر أنت عندما تحب إمامك قلبك كله يصبح نوراً. ولذلك هنا مسلمون لمحمد وآل محمد. حسناً. سيأتي الآن إلى نقطة مهمة جداً هنا. فتح الله تعالى لنا الباب.
أي باب يا الله؟ فتح الله تعالى لنا الباب وقدم إلينا حبلاً. حبلاً وقال «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا». ما هو الحبل يا الله؟ اسمع هنا رسول الله عندما يفسر القرآن. انظر يقول لك ماذا؟ وفد على رسول الله وفد من اليمن فقال النبي جاءكم أهل اليمن يبسون بسيفه. ما معنى يبسون بسيفه؟ يعني يمشون من غير تكلف. أنهم قوم رقيقة قلوبهم راسخ إيمانهم منهم المنصور يخرج في سبعين ألفاً ينصر خلف وصيي
الذي هو اليمني سماها هنا المنصور يخرج في سبعين ألفاً ينصر خلف وصيي. حمائل سيوفهم من المسك. المسك يعني من الجلد. قالوا يا ابن بنت رسول الله يا رسول الله فمن وصيك؟ اسمع الآن رسول الله عندما يوصف وصيه. قال ماذا؟ هو الذي قال الله تعالى فيه «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا». الحبل من الله كتابه والحبل من الناس وصيي. وهو الذي أنزل فيه «أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله».
يا ويلتي ليتني لم أتخذ لا يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله الذي هو الإمام علي. هو الذي أنزل فيه «يوم يعض الظالم على يديه يقول» «يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً». «لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني» «وكان الشيطان للإنسان خذولاً». انظر الندم انظر الندم الثاني سيقول الأول سيقول يعني الثاني «يا ليتني لم أتخذ فلاناً» من أدب من أدب من الأدب الإلهي أنه لم يذكر اسمه.
«يا ويلتي ليتني ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً». ليس هناك اثنان خلا مع بعض ذكروا في ديننا نحن غير الشيخين. الشيخان «يا ويلتي ليتني ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني». بس خلاص «وكان الشيطان للإنسان خذولاً». حسناً قالوا له من وصيك؟ قال هو وصيي والسبيل إلي من بعدي. قالوا يا رسولنا يا رسول الله أرنا إياه والله شوقنتنا كثيراً وأنت تتكلف الكلام هذا
لكي نراه. طبعاً هم جالسون مجموعة كبيرة جداً. فقال لهم ماذا؟ هو آية للمتوسمين قوموا في الصفوف هكذا وانظروا في وجه في وجوش الناس. الذي قلبك يخفق له فيكون هو. قاموا كل واحد يتفرج في في وجوش الجالسين جماعة من دول وجماعة من دول وجماعة من دول قاموا يتفرجوا راحوا ساحبين علياً وجايبينه. فطلع فيهم رسول الله وتبسم قال لهم كيف عرفتم أنه هو؟ أنا أكلمكم بلغتي طبعاً
كيف عرفتم أنه هو؟ اسمع قالوا له ماذا؟ لما رأيناه رجفت قلوبنا اهتز اهتزت قلوبنا ثم اطمأنت نفوسنا وهملت أعيننا دموعنا نزلت من غير ما نحس وتبلجت صدورنا وحسنا كأنه أبونا. فرسول الله ابتسم وقال «وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم». فقال لهم ماذا؟ أنتم عن النار مبعدون. ومبشرون بالجنة. ستكونون مع علي وتقتلون مع علي وتذهبون إلى الجنة. بكوا. بكوا لما قال لهم هكذا من فرحتهم.
لأنهم بفراسة المؤمن المتوسمون عرفوا أن عرفوا علياً وطلعوه من وسط الناس. حسناً سأقول لك رواية ثانية. كان جالس الرسول أيضاً في يوم من الأيام مع بعض الجماعة الذين جالسون معه فقال لهم ماذا؟ يخرج عليكم يأتي إليكم الآن رجل طوال. يسأل عن شيء يعنيه هو من أهل الجنة. فقالوا جالسون ساعتين ينتظرون ينتظرون ينتظرون هوب إلا دخل عليهم واحد. قال لهم السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله. قعد بين يدي رسول الله. قال له يا رسول الله، أريد أسألك سؤالاً، قال له اسأل.
قال هو قال له أنا سمعتك تقول «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا» ما هو هذا الحبل؟ فأطرق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الأرض ملياً هكذا. وقعد. والناس جالسة تتطلع على رسول الله تتطلع على الرجل. أطرق ملياً ثم رفع رأسه. وقال هذا هو حبل الله المتين. إذا تمسكت به أنقذك في الدنيا وفي الآخرة وكان مصيرك إلى الجنة. قام الرجل بسرعة وراح رابط عليه من ظهره وباسه من ظهره وقال له اعتصمت بالله وبرسول الله وبحبل الله المتين.
سلام عليكم وراح بحاله مشى. واحد أقبل من الذين جالسون أقبل. قال له ماذا؟ يا رسول الله، ممكن أجري وراه وأسأله أن يدعي لي لكي أدخل الجنة؟ قال له روح. هذه سخرية هكذا روح. فراح الرجل وراه، قال له يا فلان يا فلان، من أجل الله ادع لي. قال له: أدعو لك بماذا؟ قال له: ادع لي بصلاح الحال وأن أكون من أهل الجنة. قال له: أنت فهمت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ماذا قال لي؟ قال له: نعم. قال له: فهمته؟ قال له: نعم. قال له: اذهب ارجع ارجع إلى حبل الله المتين واسأله أن يدعو لك لا أنا، دعوته ليست دعوتي أنا.
انظر كم كان الناس وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأخذهم على قدر عقولهم، قال له: اذهب. كنت أريد أن أحكي لكم بعد ما خلصت هذه المحاضرة أن أحكي لكم عن قصة بناء جامع جمكران، أفي وقت معي؟ بناء جامع جمكران، جمكران هو جامع الإمام المهدي (عجل الله فرجه) سلام الله عليه. القصة جميلة جداً، وأريدكم كلكم أن تعرفوها. يقول لك ماذا؟ بني الجامع زمن الغيبة الصغرى في أطراف مدينة قم، قرب قرية جمكران. هنا الآية هذه تشير إليه، تقول لك: «أفمن بني مسجده على تقوى من الله ورضوان خير أمن بني مسجده على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم».
حسناً. هذا الرجل اسمه الحسن بن مثلة الجمكراني، رجل. شغيل، عامل. يشتغل قاعد في غرفة. وهذه الغرفة ليس فيها أثاث، يا دوبك يأكل لقْمته ويطفي السراج ويقصد النوم. يقول لك في يوم من ليلة في ليلة السابع عشر من رمضان، اسمع معي. وبعد منتصف الليل وفي أثناء نومه، سمع أصواتاً خارج الباب تتكلم. فقام قعد هكذا قليلاً. قالوا له ماذا؟ يا حسن. قال: نعم. إن إمام زمانك يريدك أن تأتي معنا ونحن هنا بانتظارك. قام مذهولاً، إمام زماني يريدني؟
قام مذهولاً، الدنيا مظلمة لا يرى حوله شيئاً، ولا يعرف أين أواني البلبسة. فقالوا له: سروالك في المكان الفلاني وقميصك في المكان الفلاني البس واطلع معنا. ماذا؟ هؤلاء يعرفون أيضاً أين أثيابي. لبس بسرعة وجاء ليفتح الباب فقالوا له: الباب مفتوح اخرج. خرج وهو ساكت ومذهول، مذهول، واحد قام من النوم مخضوضاً على هذه الأصوات. يقول ماذا؟ خرجت إليهم ووجدت مجموعة من الرجال تنتظرني. أخذوني إلى أطراف القرية، إلى مناطق زراعية. وجدت مكاناً مفروشاً بشكل راقي جداً.
كان يجلس هناك شاب في الثلاثين وبجانبه شيخ كبير عرفت أنه الخضر (عليه السلام)، بعدين عرف. رأيت مجموعة كبيرة تتجاوز الستين من الشباب، قاعدين بيدعوا بيذكروا أدعية وأذكار وصلوات. ولا مكان مربوط فيه الخيل. مربوط الأعمدة التي مربوطة فيها الخيل موجودة والخيل مربوطة. يقول لك ماذا؟ قال له الإمام: يا حسن. قال له: نعم. قال له: الأرض الزراعية. هذه الأرض الزراعية يملكها أحد الأشخاص من أهل القرية. ومعروف أنها أرضه. إنما في الحقيقة هذه.
جزء منها أرضي. قل له: هذا القسم من الأرض هي أرضي أنا. ونحن نريد أن نقيم عليها مسجداً. وهو. وهو الحق بأرضه. بأرضه ولذا ما حصل منها ما حصل منها من مال. إلى يرجع لي. المال الذي أخذ من الأرض هذه. وكسبه منها. هذا حقي أنا ليس حقه هو لأن الأرض هذه أرضي. طيب قال له: طب أعمل ماذا إذن أنا؟ قال له: اذهب عنده. قل له: المال يرجع لأصحابه. واللي ما قدرت واللي ما رضيت ترد عليا وترجع المال لأصحابه سيبتليك ربنا ببلية. أوريدي ربنا بلاه ببلية.
مات ولدان من عنده. عقاباً له. خذ بالك، مات ولدان عقاباً له. ولكن ما التفتش للحكاية. قال له: اذهب وقل له إن لو ما ردتش المال لأصحابه سيكون فيك عقوبة كبيرة وبليّة كبيرة عليك. فقال له: يا سيدي، الناس لن تصدقني عندما أقول هذا الكلام. قال له: أنت ستجد العلامة. لكن عليك أن تذهب. اذهب إلى أحد السادة الهاشميين في مدينة قم. وهو السيد أبو الحسن الرضا. فهو الذي سيعينك في بناء المسجد. وأنت أخبر الناس بعد بعد بناء المسجد أن هذا المسجد له طقوس ليس مثل أي مسجد عادي، له طقوس معينة.
وهي اسمع معي وافهم. قال له: تففضل قل. قال له: الصلاة تكون في المسجد أربع ركعات. ركعتان تحية للمسجد، وركعتان للإمام صاحب المسجد الذي هو أنا، يعني ركعتان للإمام المهدي. من صلاها فكأنما صلاها في البيت العتيق. انصرف الآن. مشي الرجل مذهولاً. مخدوداً. قال: أروح أقول له الأرض هذه ليس نصف الأرض بتاعة الإمام. والفلوس التي أخذتها طول الوقت هذا رجعها للإمام، سيصدقني كيف؟ ماشي يكلم نفسه في الطريق، سيصدقني كيف؟ طب أثبت له كيف؟
أنني رأيت الإمام وأنني تكلمت مع الإمام؟ يا الله يا حسن ستعمل ماذا يا حسن؟ هو ماشي في الطريق قبل أن يصل بيته. جاء اثنان جري وراءه، قالوا له: الإمام يريدك ارجع مرة أخرى. لف ورجع معهم. دخل هو ما زال مذهولاً. قال له ماذا؟ قال له جعفر الكاشاني راعي في المنطقة. عنده معزة سوداء. في أغنامه معزة سوداء. على جنبها من هنا ومن هنا مثل الفلوس هكذا بيضاء. تأخذ المعزة هذه وتروح على الأرض التي قلت لك عليها تذبح المعزة هناك. توزع لحمها للمرضى.
لحمها فيه شفاء من جميع الأمراض. قال له: حاضر. قال له: لو طلبت منه المعزة وطلب منك فلوس، ادفع له الفلوس. ادفع له حق المعزة وخذها واشترها منه. وسيُتوصلك حقها. انصرف الآن. مشي. هو يقول: ما خلصت من الأرض. وأروح لصاحب الأرض كمان المعزة. أروح لصاحب المعزة وأشتري المعزة منه، قاعد يحكي مع نفسه. هو ماشي ماشي والدنيا عتمة بالليل. ماشي ماشي، رجعوا قالوا له: كلم الإمام مرة أخرى. لا حول ولا قوة إلا بالله. لف ورجع. نعم يا إمامي؟
قال له: أنت لابد أن تقيم في أرض المسجد من الآن. إما أن تقيم سبعة أيام. أو تقيم سبعين يوماً، الأمر إليك، اختر أنت. إذا أقمت سبعة أيام، آخر يوم سيكون ليلة القدر. وإذا أقمت 70 يوماً، آخر يوم سيكون دحو الأرض. وهذا يوم شريف، يكون في 25 ذي القعدة. الآن انصرف. يقول: حسن يحكي، يقول: رجعت ولكني ما زلت مدهوشاً. ظللت قاعداً إلى أن دخل غرفته، وقعد يفسر في ما حصل، وفي الأوامر التي أخذها، وهو مدهوش، وقعد ينام، أأي نوم يجيء له هذا؟
ظل قاعداً صاحياً لغاية ما طلع الفجر. وهو يرتدي ثيابه، قال: خليني أصل إلى الشيخ حسن، الذي قال لي عليه، حسن الرضا الذي قال لي عليه، وأشوف الحكاية ما هي. يا ترى أين بيته، أين بيته؟ قال له: أنت ستعرف العلامة. يقول: أولاً قبل أن أذهب إلى بيت الحسن، قلت: خليني أعرّج على هذا المكان مرة أخرى، فالنهار قد طلع ها هو. المكان الذي أخذوني إليه بالليل وأروني إياه، خليني أرى، هل هذا كان حلماً أم حقيقياً؟ فمشى، وكان الفجر طالعاً والنهار قد طلع، مشى وذهب إلى المكان الذي كان فيه، فوجد الأعمدة التي كانت مربوطة فيها الخيل مضبوطة،
ووجد الأرض مسيجة ومضعوضاً عليها علامات لبناء المسجد، الله أكبر، هذا حقيقي. لا، خليني ألتف إذن وأذهب إلى من؟ حسن الرضا وأشوفه ماذا سيفعل معي؟ فالتف وسأل عن بيت حسن الرضا، فقالوا له: هو في المكان الفلاني. لما وصل قرب البيت، وكان في مدينة قم، لما وصل قرب البيت، وجد جماعة واقفين فقالوا له: أنت حسن الجمكراني؟ قال لهم: نعم. قالوا له: ادخل، ينتظرك السيد حسن. هذا كله أمر مدبر يعني معروف، فدخل. فقام الثاني ورحب به وأهّل به وسهل وقال له: قم تعالي معي نروح لصاحب الأرض ونكلمه.
صاحب الأرض ما إن رأى الموضوع هكذا، قال له: يا عم، تفضل، الفلوس هي، والمكان هو، وتحت أمر الإمام. منذ ذلك الوقت بُني مسجد جمكران الذي نذهب إليه كل سنة، ونذهب إليه عندما نذهب في الزيارة هناك. والآن نراكم على خير في موضوع آخر إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المؤمنون وحبل الله وعلي . حلقة عن الولاية من تقديم الحاجة الدكتوره ميرفت عمد