تتناول المحاضرة موضوع ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام باعتبارها الفطرة وصك البراءة يوم القيامة، مستعرضة قصص بني إسرائيل مع النبي موسى وما تعرضوا له من اختبارات وعصيان، وصولاً إلى ذكر مواقف علي مع الأنبياء ومعالجة بعض الإشكالات التاريخية والدينية. كما تبين المحاضرة أدلة الولاية من القرآن الكريم والسنة الشريفة، مؤكدة أهمية الارتباط بأهل البيت عليهم السلام.
بسم الله الرحمن الرحيم. ندخل اليوم في موضوع جديد. علي وموسى وقبة الرمان. يقول الله تعالى في كتابه الكريم: «وبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه». أحسن القول هو الولاية. ولاية أمير المؤمنين والآن نحن ولاية الإمام صاحب العصر والزمان. هذا أحسن القول. لماذا سموه أمير المؤمنين؟ لماذا سمي أمير المؤمنين؟ واحد يسأل الإمام الباقر عليه السلام. لم سمي أمير المؤمنين؟ قال له ماذا؟ قال له حينما أنزل الله في كتابه {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم وأن محمدا عبدي ورسولي وخاتم الأنبياء وأن أمير المؤمنين هو وصي محمد} هكذا نزلت في القرآن.
أزيلت. وأن عليا أمير المؤمنين قالوا بلى. قال لك هذه هي الفطرة هو ذا صك البراءة الذي سنمشي به يوم القيامة ونعدي به على الصراط. صك البراءة. يعني معك صك ستعدي. ما معك صك ستوقف في انتظار خمسين ألف سنة. الذي هو الصك الذي هو ماذا؟ لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله. أصعبة عليك أن تقولها؟ حسناً. أريد أن أسأل سؤالاً. نحن نشاهد صور القرآن الكثيرة وواحد سألني إياه وأحببت أن أجيب عنه. يقول ماذا؟
لماذا ذكر الله موسى كثيراً جداً في القرآن؟ سور القرآن. وذكر بني إسرائيل كثيراً قصصهم أعمالهم في القرآن. أما هؤلاء يعني أكثر من أي شعب آخر؟ حتى ذكر موسى أكثر من رسول الله. أنا سأقول لك لماذا. أولاً بني إسرائيل هم أول شعب أمرهم الله بالتشريع الخاص بمحمد عليه الصلاة والسلام. بالإقرار المباشر بمحمد. ولذلك فضلهم على العالمين عالمين زمانهم بأنهم الشعب الأول الذي يكون عليه إقرار مباشر بالإيمان بمحمد وآل محمد.
ولما كانت عندهم هذه المصائب مع فرعون يقول لهم صلوا على محمد وآل محمد ونرفع عنكم العذاب. ومع ذلك ردوا وما ردوا. بني إسرائيل يمتازون بالملعنة وباللف والدوران والعصيان. يعني أنت لو تبص في سورة البقرة في القرآن تجد الله من عليهم بأشياء كثيرة جداً. يعني انظر يقول لك ماذا مثلاً {وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب} هذه واحدة. اثنان {وإذ فرقنا بكم البحر فأننجيناكم وأغرقنا آل فرعون} ثلاثة.
وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون} ما اهتدوا. وإذا قال موسى لقومه إنكم ظلمتم أنفسكم فتوبوا باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم. تاب عليهم وقال لهم خلاص معليش هذه المرة. رجعوا. وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وبعدين رجعهم مرة أخرى. وبرده تملعنوا وبرده كفروا. هنا يقول له ماذا {وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى} يعني لكي يهديهم ويريحهم وهم تائهون في الصحراء.
تملعنوا عليه وقالوا له ماذا؟ ادع لنا ربك نحن لا نريد أن نأكل هذا الأكل زهقنا نريد أن نأكل السمان ونأكل الحلو نريد مما تخرج الأرض من البصل والفول {أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير} انزلوا إلى مصر وكلوا ما تريدون ارجعوا مرة أخرى ما إنكم كنتم في مصر. وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك فأرنا الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون.
أشكروا؟ ما شكروا. ظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى وإذ قلنا لكم ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغداً وادخلوا الباب سجداً وقولوا حطة. استهزؤوا وتهكموا بموسى وقالوا له حطة فنزل عليهم العذاب. وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً قد علم كل أناس مشربهم. انظر كم دللهم، انظر الدلال. وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض. وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم توليتم بعد ذلك.
أتعرف عندما رفع عليهم الطور، الجبل. لما وجدوا الجبل يرتفع، سجدوا على الأرض على الجنب وعينهم على الجبل. قال لهم خذوا ما آتيناكم بقوة قالوا سمعنا وأطعنا إلى الآن اليهودي عندما يصلي يصلي على جنب واحد، لا يصلي هكذا. لماذا؟ من نفس الحركة التي عملوها وقتما رفع عليهم جبل الطور. وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبقوا بقرة وتعرفون حكاية البقرة هذه قاعدين يتدللون، لونها ماذا؟ أصل البقر كثير لا نقدر أن نتخذه، كان في بقر أصفر كثير يعني.
طيب شكلها ماذا؟ طيب هم يتشددون وهو يتشدد عليهم، وفي الآخر لما ذبحوها. ولذلك الله خاتمها وقال ماذا ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة. هؤلاء بني إسرائيل، هؤلاء الذين تحدث عنهم الذين نرويهم في القرآن كثيراً، وأنزل لهم أنبياء كثراً من ملعنتهم، من عصيانهم، نزل عليهم أنبياء كثر يعني هذه ليست كرامة لهم، هذه ضدهم. يقول لك هنا ماذا؟ نحن نعرف أن يعقوب وأولاده كانوا ساكنين في بئر السبع وكان دينهم التوحيد على دين إبراهيم عليه السلام.
فبعد لما موسى جاء وارتفع شأنه وأخذ مصر إلى آخره بعد أن جلب أهله كلهم أسكنهم في مصر. بعدما مات موسى تجبر الفراعنة في الإسرائيليين تجبراً شديداً جداً. كان فرعون الموجود هذا عنده خصلتان يحب السحر كثيراً مثل عينيه ويفضل السحرة ودائماً قاعدون بجانبه وحوله. ثاني شيء كان المزعج فيه يحب المباني العالية. يحب كل شيء يبنيه عالياً جداً وكان يستخدم في البناء بني إسرائيل يربط أرجلهم بالسلاسل وهم صاعدون لكي لا يهربوا ويقعوا ويموتوا، ولذلك قال لهم قولوا اللهم صل على محمد لكي ينقذكم الله.
هذا الكلام باختصار شديد جداً. الذي يريد أن يتوسع في الموضوع هذا يذهب عند الشيخ عبد الحليم عنده بالتفصيل الممل وروعة. طيب الآن سآتي لكم بقصة من قصص بني إسرائيل ليس فيها إسرائيليات، ليس فيها خطأ وصح وهكذا سآتيكم بها من تفسير الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه. لأن كلام الإمام الحسن العسكري هو الكلام الصدق الصحيح الذي ليس بعده كلام. سآتي لك بقصة من قصص بني إسرائيل من تفسير الإمام. يقول لك ماذا؟ أنتم تعلمون أن الكهنة قالت لفرعون إن الذي سينقذ عرشك ويهددك واحد من بني إسرائيل.
جن جنونه، بعث الجيش وقال لهم افتحوا البيوت كلها وادخلوا التي تجدونها حاملاً فابقروا بطنها واقتلوا الرضيع. قتل حوالي عشرين ألف طفل. هذا كلام الإمام، قتل حوالي عشرين ألف طفل. والطفل الذي كان سيهدد عرشه قاعد يأكل ويلعب في قصره وهو لا يحس به. حكمة الله وتدبير الله في الكون بإماراته وتدبيراته. كبر موسى ولما صادف في الطريق واحداً من بني إسرائيل وواحد مصرياً ولكزه وموته وقتله فخاف وخصوصاً أن جاء واحد وطبعا نحن نعرف أن علياً في القرآن مع جميع الأنبياء ومع رسول الله في الخفاء ومع رسول الله في العلن.
قالوا واحد من أقصى المدينة وهو علي سلام الله عليه. قال له يا موسى انقذ بجلدك واهرب، الناس كلهم متجمعون عليك يريدون إمساكك وقتلك مثلما ققتل هذا، فهرب. هرب إلى أن ظل ماشيًا وهو خائف يترقب إلى أن وصل إلى المكان أو البلدة التي فيها النبي شعيب. ونحن نعرف قصتهم على البنات اللاتي كن يرعن ويردن أن يسقين الغنم إلى آخره وأخذ منهن الغنم وسقى فالبنت تقول لأبيها ماذا؟ يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين، كيف عرفت أنه قوي وأمين؟
أعطى إشارات لأن شخصية الأنبياء وأخلاق الأنبياء لا يعلو عليها. لما جاء يسقيهن يسقي الغنم الخاص بهن لم يرفع عينيه فيهن أبداً، حكى معهن وقال لهن أنتم واقفون هنا لتعملوا ماذا؟ قالوا له لا نستطيع أن نسقي لأن الرعاة يدفعوننا فنحن واقفون حتى يتهوا، فأخذ منهم الغنم سقاها وقال لهم تفضلوا اذهبوا. لما جاءت البنت أبوها قال لها قال لها اذهبي ناديه. تقول لأبيها ماذا؟ تقول قال لي امشي ورائي ودليني على الطريق. نحن الآن يا جماعة أخذنا من الغرب ليديز فيرست.
يعني يقف الولد الرجل هكذا يقول لك اتفضلي يا مدام لكي تمشي حضرتك قدام وهو يتفرج عليك من الخلف. هذه هي الثقافة الغربية. الثقافة الإسلامية والثقافة النبوية، الرجل يمشي قدام والمرأة وراء. إنما لا تكون زوجتك وهي مصاحبة لك مثل الغنمة خلفك لا. إذا كانت زوجتك تمشي بجانبك. أما لو كانوا أغرباء، أنت تمشي في المقدمة وتجعل النساء في الخلف. لأن ليس أنت النساء أمامك وحضرتك ماشي تنبسط وتتفرج، لا. هذه ثقافة غربية. ليست ثقافتنا. المهم قعد موسى ذهب إلى موسى وقعد عند شعيب عشر سنين خداماً مثلما اتفقوا مع بعض،
وجاء يريد أن يرجع إلى مصر، ونحن نعرف أنه في أثناء رجوعه والجو بارد، ذهب لكي يبحث عن حطب ليدفئ زوجته. فهناك نزل الوحي عليه، وعلى فكرة هذه الحكاية أيضاً أنتم تختلفون فيها. قال له ماذا؟ سمع صوتًا من الشجرة، الصوت يقول له: «إني أنا ربك فاخترتك لما يعني أنا اخترتك، أنا ربك اخترتك». قال له «استمع لما يوحى»، ليس استمع، لو كان الله هو الذي يحكي لقال له استمع إلي، إنما قال له استمع لما يوحى، يعني جاءك وحي معه. من الذي كان يحكي؟
الله خلق الصوت في الشجرة بصوت علي، علي الذي كان يحكي مع موسى، قال له «اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى، واستمع لما يوحى، لأن آتيك وحي». وبعدين عندما يجيء يقول لي واحد يقول لي لا ما هو قال له إني أنا الله، أيوه، كأنه عليه بيقول له «قل قال إنه هو الله»، اسمع، «قال إني أنا الله، قال لك إني أنا الله». فالكلام لا تقول إن موسى كليم الله كليم الله، اه، ليس كليم الله بالمباشر أبداً. ما في إنسان ولا في مخلوق مخلوق من مخلوقات الله يتكلم الله معه بالمباشر أو يعطي له أو يعطي له إشارة بالمباشر غير واحد.
هو الذي دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى. فقط فقط. حسب. هو محمد رسول الله، الذي هو الذي هو فوق أحمد الملكوتي، هو الذي يتلقى الوحي من الله، هو الذي ينزله لجبريل، وجبريل ينزله على محمد الأرضي إلى آخره. هذا الكلام تكلمت فيه كثيراً. حسناً. راجع هنا عندما ربُّه أمره أنه يذهب إلى مصر، يذهب إلى مصر يتكلم مع فرعون. قال له «أبعث أخي معي، أشدد به أزري وأشركه في أمري». لماذا؟ لأن موسى كان عنده علة في الكلام من وقت ما فرعون وضع له الجمرة، أعطاه الجمرة في يده وضعها على فمه فلسانه (يعني كلامه ليس مضبوطاً).
فقال له خذ أخاك معك وأخوك سيكون نبياً أيضاً. دار الخبر أن موسى قادم على مصر. فرعون كان قلت لك يحب المباني العالية، كان يأمر الجماعة الذين حوله أن يبنوا له قصرًا كبيرًا، والقصر هذا فيه قبة عالية مسافة 40 مترًا من الأرض لفوق. والقبة هذه على شكل رمانة. وكان يطلع يقعد في قبته أو عرشه فوق على الرمانة. لما سمع أن موسى قادم إلى مصر، دب الخوف فيه وهو يقول أنا لست عارفاً لماذا، لماذا دب الخوف فيَّ من وجود موسى في مصر؟ موسى عندما جاء إلى مصر
أحب أن يحكي مع فرعون ويقول له الرسالة الخاصة بربنا. فلما عرفوا فرعون عرف أن موسى سيجيء عنده، فعل ماذا؟ القصر الذي كان عامله كان عامله أبوابًا أبوابًا أبوابًا أبوابًا عندما تطلع لقبة الرمان. ففعل ماذا؟ دخل على قصره ووضع على أول باب بعد ما قفله، قفل الأبواب ووضع على أول باب من الداخل عدة أسود جائعين. فقال لكي فقط إذا فتح الباب يأكلوه فنخلص منه. وطلع قعد في قبة الرمان. جاء موسى يخبط على يطلب الاستئذان، قالوا له لا لن نفتحه لك.
يا عم أريد أن أحكي معه؟ لا لن نفتحه لك. اطلبوا لي فقط الإذن منه. لا لن نفتح، لا يريد أن يتكلم معك، لا يريد أن يراك. فمن كان واقفًا بجانب موسى هنا في هذا الوقت؟ اسمع. قال له امسك العصا واضربها في الباب. فضرب الباب بعصاه، فتحت كل الأبواب مرة واحدة. ووقف وطلع فرعون، وجد الأبواب فتحت مرة واحدة، ووجد الأسود التي وضعها مقطوعة رءوسهم على الأرض، منسحبين وماشيين لمسافة بعيدة. دب الخوف في قلبه. ظل موسى يطلع على فرعون، وفرعون يطلع على موسى، والاثنان موسى يطلع عليه طلعة الشامخ القوي،
وفرعون يطلع عليه طلعة المرعب الخائف الذي يرتجف من الداخل. وفي الآخر تمسك نفسه وقال له ادخل. فدخل موسى. قبل أن يدخل موسى، قبل أن تفتح الأبواب، يستحسن أن أقول لكم هذه الحته، جاء عند فرعون وجد أمامه فارسًا يلبس ذهبًا من فوق لتحت. وقف أمامه وقال له «استمع لموسى ونفذ أوامره». الخوف صعد وسكت. الفارس اختفى، فأرسل وراء الحراس، من الذي أدخله؟ قالوا له ما أحد دخل. فقال أه، هذا سحر موسى إذن. فلما جاء موسى وكلمه كلمه أعطاه منظومة عن الدين وعن الله وعن الخلق الله وإلى آخره، لما دخل موسى وفتحت الأبواب، التموا كل الذين في القصر وقفوا بجانب فرعون.
فموسى قعد يحكي يحكي يحكي يحكي يحكي معه ويقول له عن الله وعن الخلق وأنه وأنه وأنه ليس أنت الإله، إن فيه إله وإلى آخره. وبعدين وقال له أنا جئت أطلب منك تسمح لبني إسرائيل بالخروج معي. استهزأ به واستسخفه وقال له والله صحيح، أنت طبعا لا يعرف الله، قال له صحيح جئت تحكي هذا الحكي؟ أثبت لي يا أخي أن الإله الخاص بك هذا بعثك وأثبت لي أن كلامك صحيح. قال له أثبت لك، قال له أثبت. ذهب رامياً عصاه على الأرض. لما رديت العصا على الأرض هكذا يقول الإمام الحسن العسكري، انفلقت فلقتين.
فلقت تحولت لثعبان ضخم ضخم ضخم ضخم وفلقت الثانية ظلت على الأرض. بين الفلقة الأولى والثانية هبت نار قوية جداً. الثعبان ظل يجري يجري يجري يمشي يمشي يمشي يسحف لما وصل عند فرعون. فرعون من كثرة الخوف صار يصرخ إيه شيله، ابعذه، ابعذه عني، ابعذه عني. فهمت إزاي؟ والناس الذين كانوا حول فرعون هربوا. فرعون أحدث على نفسه وعلى قبة الرمان. فعلها تحته من الخوف، وصار يصرخ لموسى، فموسى لم العصا ثانية، وضع يده تحت جناحه تحت تحت يده الثانية وأخرجها طلعت شمس في الغرفة كلها، نور طلعت بيضاء من غير سوء، يعني هذا أول مكان كله منور.
الناس رجعت ثانية وبصت على فر على موسى ماذا يفعل ووجدت النور كله منور في المكان واليد هي بيضاء وموسى كان أسمر. فهنا أعطاه مهلة موسى وسحب حاله ورجع. قالوا له ماذا؟ أه هذا؟ هذا واحد جاء جاء يسحرنا، يريد أن يخرجك من أرضك، هو موسى لم يطلب أن يخرج من أرضه، لم يطلبوه بهذا المرض، يريد بني إسرائيل وبس. طبعاً الناس الذين حول الملوك والناس الذين حول الرؤساء كلهم فتنة، وكلهم سوسة، يتجسسون يعطونه إبراً. فقالوا له ستتركه هكذا يعني؟
هذا ساحر، هذا جاء يسحرك، وجاء يسحر بلدك، ويسحر شعبك. قال لهم ماذا تأمرونني؟ قالوا أرجئه وأخاه ونبحث في المدائن ونلم السحرة كلهم. قال له افعل. بعثوا وراء السحرة كلهم. قالوا نتفق مع موسى على أي يوم؟ قال يوم الزينة. هذه الحتة الخاصة بالذي حصل في قبة الرمان ألا تذكرك بشيء في دعاء السمات، وبمجدك الذي ظهر لموسى بن عمران على قبة الرمان، هذا مجد الله الذي وصلوا عليه. وبمجدك هنا يحكي مع، وبمجدك الذي ظهر على موسى بن عمران على قبة الرمان، التي هي فلقة العصا والثعبان الذي وصل عنده.
طيب، قالوا قالوا ماذا يوم الزينة؟ اجتمعوا كل أهل مصر يتفرجوا في يوم الزينة، هذا كان يوم عيد عندهم. فوقف السحرة وقفوا وقالوا بعزة فرعون، وموسى واقف، قالوا له يا موسى، ماذا؟ يا نحن نلقي أنت تلقي؟ قال لهم ألقوا. فلما كانوا عاملين حمولة أربعة بعير خشب وعصيان وما أعرف شو ماذا، راموها كلها في الساحة، وكل أهل مصر كانوا واقفين. فلما راموها في الساحة هنا يقول لك هنا ماذا؟ فلما رأى حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى فأوجس في نفسه موسى في نفسه خيفة موسى.
هنا إذن الموقف الذي أريد أن أقوله لك، وقف بجانبه علي وقال له لا تخف إنك أنت الأعلى، وألق ما في يمينك تلقف وما ما يأفقون تلقف ما صنعوا، إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى، ارم العصا الخاصة بك، فألقاها. طلعت نزلت العصا على الأرض، بلعت كل الحيايا، التي هي قلبوا العصا حيايا. فالناس وقفت تتفرج لما رأوا العصا عمالة تشفط تشفط تشفط تشفط ورأوا كل هذا وبلعتهم في نفسها. وبعد ما بلعت هذا الكلام كله زحفت إلى فرعون،
ففرعون قاعد يصرخ مرة أخرى يصرخ، الناس بقى وقتها هربت. يقول لك إن الناس داسوا فوق بعضهم قتلوا الآلاف، الآلاف راحوا دعسًا من هروب الناس في هذا الوقت. هربوا. رأوا هذا الموقف غريبًا. هنا السحرة تأكدوا أن الرجل هذا جاء بمعجزة سماوية ليس بسحر. فسجدوا السحرة كلهم على الأرض. وطئوا سجدوا وقالوا آمنا برب هارون وموسى. موسى وهارون. ربنا أفرغ علينا صبراً وتوفنا مسلمين. طبعاً هنا بعد ما الناس هربت والموقف اختلف، رجع فرعون استرد روحه ثانية بعد ما أحدث على نفسه، بعد ما صرخ ونتف حاله، رجع قال لهم تعالوا هنا.
أنتم سحرة وأنتم متوافقون معه، هو الذي علمكم السحر، وأنتم جئتم الآن تضحكون علي؟ أمر أنهم يتعالقوا ويقطعوا كل واحد يده اليمين مع رجله، يده الشمال مع رجله اليمين، هكذا، لكي ينزفوا ويموتوا. قالوا له لا يهم لا يهمنا، نحن نكون أول ناس أسلمنا في هذا المكان ولا يهمنا، واعمل اقض ما أنت قاض. بعدين هنا إذن هذه الحتة عندما نقول لك أنا في القرآن يقول لك وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك، تلقف ما يأفكون. من الذي أوحى؟ المجموعة الفاعلة.
المجموعة الفاعلة على رأسها من؟ محمد وعلي عليهما السلام. هنا علي الذي كان مع موسى، وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك، لأنه هو قال له لا تخف إنك أنت الأعلى، ارم عصاك. «ألق عصاك فإذا تلقف ما يأفكون * ووقع الحق»، انتبهوا إلى هذه العبارة: «ووقع الحق وبطل ما كانوا يعملون * فغلب هنالك وانقلبوا صاغرين»، الحق مع علي يدور معه أينما دار، «ووقع الحق»، هنا ظهر الحق. البطانة اجتمعت مع فرعون. قالوا لها: يا سلام، أَنحن نسكت على ما يحصل هذا؟
يفعل هكذا أمام أعيننا وأمام عينيك وأنت ساكت؟ معقول يعني الكلام، ستفضل قاعداً ساكتًا، أفأنت لست مالك البلاد؟ فقال لهم ماذا؟ آه، لا لا لا، أنا لن اسكت، وأمر باعتقال كل الإسرائيليين الذين آمنوا بموسى وترك المصريين، بعض من المصريين آمنوا بموسى لكن في الخفاء وعلى السكت، لكنه أمر باعتقال جميع الإسرائيليين الذين آمنوا بموسى. طيب، موسى ماذا فعل هنا؟ قال لهم: «استعينوا بالله واصبروا إن الأرض يورثها لمن يشاء من عباده والعاقبة للمتقين».
قالوا له ماذا؟ «أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما أتيتنا»، ترون الأذية منك من قبله ومن بعده. هنا قال له ماذا؟ بعد فرعون لموسى وقال له ماذا؟ مهما تأتينا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين. يعني ريح نفسك، بلاش هذا الشغل الخاص بك. هنا تدخلت العناية الإلهية. المجموعة الفاعلة في القرآن تقول لك ماذا؟ فأنزلوا لعقاب ربنا، نزل العقاب وأمر المجموعة بتنفيذه: «فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم». الطوفان ألم بالمدينة كلها، مياه غارقة، المباني الجميلة الخاصة بفرعون العالية انهدمت، الأراضي الزراعية ذهبت، البيوت دخل فيها الماء وانهدمت، فجاء فرعون واضطر فرعون إلى أن يكسر منخاره
ويأتي يقول: يا موسى، ادع لنا الله، ارحمنا، إذا أنت ساحر أو أنت جاي من السماء بس قل أوقف علينا هذا الطوفان، يخلص الطوفان يأتي غيره، يخلص الطوفان يأتي غيره، ارحمنا يا أخي. وقف الطوفان. أعطني بني إسرائيل، ليس الآن، عندما يأتي مزاجي أنا سأبعثهم، لن أعطيك إياهم الآن، وماذا تطلب مني؟ أها، خالفت الوعد يعني؟ طب اوكي، خذ لك الثانية إذن. الجراد ملأ بيوتهم جراداً بحيث إن الواحد لم يكن يقدر، أكلوا كل الشجر وكل الحشيش وكل ما في البلد كلها وخلصوا على كل شيء بل لزقوا في أجسامهم بحيث كانوا ينهاشون في لحمهم.
فاهم كيف؟ فكان البيت يأتون لعمل الأكل، يضعون طبق الأكل يتعبأ جراداً، يأتون لشرب الماء يتعبأ جراداً، لا يقدرون لا أن يأكلوا ولا أن يعملوا ولا أي شيء يعني داخوا. فجاء فرعون مرة أخرى انكسر منخاره، وقال له: يا موسى، ارحمنا، ارحمنا، أوقف الجراد، وأنا أبعث معك بني إسرائيل. وقف الجراد، ابعثهم، قال: لا، ليس الآن، عندما يأتي لي أنا رأي، أنا الذي أقول، أنا الذي بعدين، لا تطلب مني الآن إلا عندما أنا أقول لك أنا سأقول لك. خلف مرة أخرى.
بعث لهم ماذا؟ الضفادع. الضفادع كل شغلانة في البلد انقلبت ضفادع. لا يقدرون أن يأكلوا ولا يقدرون أن يناموا ولا يقدرون أن يشربوا، حتى يقول لك إن الضفادع كانت تخرج من ورائهم من دبرهم من الخلف. يعني الماء ضفادع، الأكل ضفادع، النوم ضفادع، السراير ضفادع، اللبس ضفادع. ماتوا، ماتوا، وبرده على العناد وعلى لجاجتهم. الدم. نفس الشيء، حول كل شيء أمامهم دماً، حتى إن كان يأتي المصري يقول لليهودي: اشرب قطرة ماء بس تف في فمي، تفوا لكي أشرب فقط.
كل الماء يتقلب عندي دماً، فيأتي اليهودي يشرب الماء تف في فمه يتحول إلى دم. لا يقدرون أن يأكلوا، لا يقدرون أن يعيشوا، لا يقدرون أن يقعدوا، فضج العالم. نفس الشيء. والقمل نفس الشيء، تعبوا برضه. فهنا الإمام العسكري يقول لك ماذا؟ ولما وقع عليهم الرجز. قالوا: يا موسى، ليس فرعون هو الذي تووسل بموسى، الشعب كله قام: يا موسى، ادع لنا ربك بما عهد عندك. لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن بك ولنرسلن معك بني إسرائيل. هنا الرجز ما هو يا جماعة؟
هو بعث لهم آيات بينات، أما الرجز هنا فيقصد به ماذا؟ بعث لهم التمجيد يعني عرفت كيف، جليد، جليد لونه أحمر. تعبت البلد كلها جليد، لا يقدرون أن يشربوا ولا يقدرون أن يمشوا ولا يقدرون أن يعيشوا ولا يقدرون أن يناموا على فرش ولا يقدرون أن يعملوا شيئاً. كل شيء تعب لجليد أحمر. فهنا الشعب كله قام، ليس فقط فرعون يتوسل لموسى، الشعب كله قام يتوسل لموسى. فهنا فرعون قال له: خذهم وحل عني، خذ بني إسرائيل وحل عني. فلما بني إسرائيل لموا عزالهم ولموا أغراضهم قالوا لهم: اطلعوا معي.
قعدوا يقولون لفرعون هكذا برضه، تسيبه يأخذه ويطلع ويكسر خاطرك، انظر الشموخ الذي كان فيه وانظر الذل الذي أنت فيه. هكذا برضه؟ اللهم صل على محمد. لموا الجيش، فلم الجيش ركب العربات الخاصة به التي كلها ذهب في ذهب في ذهب ومشوا، قال أمامهم هكذا يعني بغترصة: لقى البحر مفتوحاً، فوتوا. فلما دخلوا في البحر في وسط البحر قفل البحر. لما جاء يغرق يقول: آمنت بالذي آمنت به بنو إسرائيل. رد جبريل قال له: الآن، وجاب لك الآن في القرآن ست مدات، يعني يا سلام يا أخي.
الآن؟ قال له على العموم لكي تعلم كلمتك هذه سننجيك اليوم ببدنك لتكون آية وعبرة للعالمين. صدقوني يا جماعة، أنا ذهبت إلى المتحف المصري في القاهرة، دخلت أتفرج هناك، وجدت فرعون الخروج كاتبين على التابوت الخاص به: فرعون الخروج، وكاتبين فقرة صغيرة هكذا: الفرعون الذي خرج وراء موسى هو هذا. نجاه ببدنه، ولما طلع من الماء ببدنه لم يعرفوا كيف يحنطوه، وضعوه معه تابوت واحد من الملوك الآخرين، ولغاية الآن لتكون آية للعالمين، لغاية الآن موجود.
طيب. هنا أقول لك: «فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا». ما هي آياتهم التي كذبوا بها؟ بعث لهم محمداً وعلياً وآل البيت كذبوا بهم، بعث لهم موسى وهارون كذبوا بهم. موسى وهارون أيضاً من آيات الله، فكذبوا بآياتنا فحقق عليهم العقاب. «وكانوا عنها غافلين». هنا انتهى كل شيء. أنا أريد أن أقول لك ماذا الآن؟ من هو علي الذي يقعد مع الأنبياء؟ يتنقل مع الأنبياء من نبي لنبي لنبي. يعني أنت الذي تبص في كل سور القرآن: «وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى»، في سورة يونس كان أحد العلماء قال لهم: اتركوا الأطفال واطلعوا على الجبال وادعوا، وإلى آخره.
في كل سور القرآن: علي علي علي علي. بعد ما حصل موضوع السقيفة، وبعد ما أخذوا الكرسي من علي، وبعد ما أخذوا الخلافة من رسول الله، حصل ماذا؟ دخل جماعة من الرهبان الرومان على رأسهم الجاثليق الخاص بهم، ودخلوا على مسجد المسجد في المدينة، ناس مرتبة ونظيفة وأنيقة وذوق ومؤدبة خالص، دخلوا وقالوا لهم: يا جماعة، نحن سمعنا أن النبي الخاص بكم مات. ونحن عندنا في كتابنا أن الدين الخاص به هو الدين الأخير، ونحن عارفين من كتابنا أن دينكم هو الصح، بس عايزين نسأل أسئلة عشان لو تأكدنا أن هذا الدين المقصود عنده في كتابنا، ندخل فيه.
من الذي خلف رسولكم؟ قالوا له: هو قاعد اهو. أشاروا على أبي بكر. تقدم من أبي بكر وقعد قدامه وقال له: أفأستاسلك بعض الأسئلة؟ قال له: اه، اسأل. قعد يسأل سؤال وراء سؤال وأبو بكر لا يعرف كيف يجاوب. يطلع شمال ويطلع يمين إن أحد ينقذه ويرد، ما أحد، كلهم ساكتين. فحينئذ قال له: أنت لست وراء نبيك؟ المفروض أنك أنت طالما وراء نبيك تبقى أول وصي. والمفروض أنك تجاوبني على هذه الأسئلة، نط سلمان الفارسي بسرعة، قال له: يا علي، الحق دين محمد.
دخل على المسجد علي والحسن والحسين ثلاثة أنوار، قاموا كل الذين في المسجد: الله أكبر. فدخل علي وقعد قدامه. قال له: ماذا بك يا أخو النصارى؟ تكلم، اسأل أسئلتك. قال له: بدي أسمعك أنت أول، أحسن ما يكون مثل هذاك. قال له: بدي أسمعك أنت أول، ماذا قال علي؟ اسمعوا معي. قال ماذا؟ اعلموا أيها الناس أن رسول الله لم يفارق الدنيا إلا بعد أن أعلى الله مقامه وأعلى على العالمين درجته وأتم به الحجة على الخلق وقرن اسمه باسمه، فلا تقل لا إله إلا الله إلا بعدها محمد رسول الله.
وقال له يا أيها الجاثاليق، في السفر السابع عندكم، قال عيسى عليه السلام: هو المحمد. الأحمد، المحمد، المحمود، القرشي العربي، صاحب الجمل الأحمر، والقضيب وخاتم الرسل، موجود؟ قال له: نعم، موجود في كتابنا هكذا. قال له: وقال عن وصيه موضع السر، وصندوق العلم، وخاتم الكتاب وتأويله، وباب حطة. وأنا الوصي يا أخو النصارى، وليس هذا، أنا الوصي. وأنا العارف بالحلال والحرام، والناسخ والمنسوخ، والمتشابه، وعندنا علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة.
وأنا صاحب الكرامات مع الأنبياء، وصاحب الكرامات. فسألني: ما تريد؟ وعما كان وما يكون إلى يوم الدين، وأنا الصادق الذي قال الله عنه: «كونوا مع الصادقين» وأنا الوسيلة بين الله وخلقه. «ابتغوا إليه الوسيلة» وأنا الوسيلة بين الله وخلقه. وأنا وذريتك سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك. ونحن باب حطة كما قال في بني إسرائيل، ومن دخله كان آمناً، وأنا بمنزلة هارون من موسى، من أحبني كان من المؤمنين، ومن أبغضني أو كرهني كان من الكافرين.
اضطلع الجثاليق في أتباعه وقال لهم: لقد تكلم بكل ما جاء في الكتب السماوية كلها، ولذلك أنت وصيي يا محمد، ونحن نشهد أن «لا إله إلا الله محمد رسول الله» هذا هو علي. أديق قصة ذكرها السيد هاشم البحراني أيضاً، القصة هذه تقول ماذا؟ جاء أحد كبار الملوك الذين بين اللجان، قعد مع رسول الله يسأله أسئلة في الدين. كان أشر إسلام. وهو قاعد يحكي مع الرسول، دخل من الباب علي، فتطلع إليه اللجان، فتزاغر تزاغر تزاغر حتى صار كالعصفور. فقال له رسول الله: ماذا حدث؟ وما ذاك؟
يعني ما الذي جعلك تفعل هكذا؟ قال له: أتعرفه؟ قال: نعم، أتعرفه أنت؟ قال: نعم. قال له: لما كان نوح يجمع الأغراض في السفينة، وكنت على الكفر، طلعت على السفينة أضع يدي عليها لأغرقها، فهذا الذي داخل هذا خلع سيفي وقطع يدي -وهي يدي يا رسول الله بين طلعت له يده وقال له مقطوعة، قال له: هذه يدي، من وقت نوح إلى غاية رسول الله، وقال له: جئت أغرقها، فقطع يدي بسيفه. قال له: نعم، هو ذاك. رسول الله عارف، قال له: نعم، هو ذاك. هذه قصة لعلي.
آخر شيء سأقوله لكم: هل ذُكر علي في القرآن؟ دائماً يسألون هذه الأسئلة، هل يجب أن يقول لك «علي» باسمه والحسن والحسين لكي تفهم؟ لماذا لم يقل لك هذا الكلام في بقية الأنبياء؟ لماذا لم يقل لك أبو بكر وعمر؟ إن الذي يسألني هذا السؤال السخيف، هل كتب لك أبو بكر وعمر ليكتبوا معهم؟ وكذلك ربنا يكتب كل شيء بالشفرة، إنما سأعطيك آية في القرآن تقول لك إن ربنا يتحدث عن علي. يقول لك ماذا؟ «ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا.
ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار. ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد». فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر وأنثى. فالآية هذه تقول ماذا؟ تتحدث مع ربنا، ربنا الذي هو الرب الأعلى. ولذلك يوجد رب أعلى ويوجد رب عالي، هذا ليس تعدد الآلهة، إنما الإله الواحد هو الله، ولذلك يقول لك ماذا: «سبح اسم ربك الأعلى». لما يقول لك «أعلى» معناه يوجد تحته عالي، لأنه لو لم يكن تحته أحد، لما قال لك رب- سبح- سبح اسم ربك وبس،
إنما يريد أن ينبهك أن هناك رب أعلى، وقال لك الرب الأعلى: «الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى، والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى»، ويكمل لك بقية السورة: «ويعلم السر وأخفى، ويعلم الجهر وأخفى»، هذا هو الله. قدر فهدى، وخلق فسوى وقدر فهدى، كل الخلق بيد الله، وكل التقديرات بيد الله هو يرسلها له. فإذن يوجد ربنا الأعلى، هنا قالوا ربنا، يتحدثون مع ربنا الأعلى، إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان. حسناً والذي يتحدث مع ربنا الأعلى مؤمن.
سمعنا منادياً ينادي للإيمان، على فكرة كلمة منادٍ لم تأتِ إلا مرتين في القرآن. في سورة ق وهي في وقت الغدير. سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم. آمنوا بربنا، ألا تحكمون مع ربنا؟ آمنوا بربكم أي رب؟ أها. هنا ربنا يقولون له يا رب نحن سمعنا واحداً يقول آمنوا بربكم نحن مؤمنون بك، إنما آمنا به، الرب الذي يحكي عنه هو صاحب الغدير. آمنوا بربكم فآمنا. وأنت وعدتنا في سورة محمد أن الذي يؤمن به يكفر عنه سيئاته، فلذلك نحن آمنا به، فكفر عنا سيئاتنا، وتوفنا مع الأبرار.
من هم الأبرار؟ الأبرار تجدهم في سورة الإنسان «إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافوراً. عيناً يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيراً. يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً. ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً، إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً، إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً. فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسروراً». هنا يطلبون وتوفنا مع الأبرار. وأعطنا معهم هؤلاء الناس الذين هم من؟
محمد وفاطمة عليهم السلام، التي هي سورة الإنسان. وهم طبعا. حسناً. إذاً هنا تكفير السيئات يا جماعة يأتي بعد الولاية. صك البراءة يا جماعة يأتي بالولاية، ولذلك الولاية الولاية الولاية، وهذه آخر كلمة سأقولها لكم، ونشوفكم في حلقة ثانية إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.