تتناول المحاضرة نقداً لبعض الروايات الواردة في كتب السنة حول تحريف القرآن والنسيان ونسبة الأمية للنبي محمد، معتبرة إياها إسرائيليات وافتراءات. وتؤكد على علم النبي الواسع وكونه منزهاً عن النقص وفق منظور أهل البيت. كما تشرح المعنى الحقيقي للأمية وضرورة الرجوع للراسخين في العلم لتأويل القرآن. وتختتم ببيان تفسير بعض الآيات القرآنية المتعلقة بالتوبة والإيمان والولاية.
بسم الله الرحمن الرحيم. عذراً إليك يا سيدي يا ابن بنت رسول الله. يا صاحب العصر والزمان على ما صارت إليه أمة جدك. صلى الله عليه وآله اختلط الجهل مع الحقيقة فضاعت المفاهيم السليمة ضاعت. واهتزت الأحكام الثابتة فضاع الحكم واختلفت العقول. سعد الله قلبك يا سيدي. الدنيا كلها مضطربة يا جماعة والناس مضطربة والناس لا تعرف الصح من الخطأ والأمور سائبة. سأبدأ اليوم معك بمقتطفات سريعة.
لأنني سأعرض لكم أموراً اتهموا بها رسول الله، فانظروا واستمعوا ماذا فعلوا أو ماذا قالوا عن رسولكم؟ اسمع معي. أمور تجعل العقل يذهل. نحن نعلم أننا تحدثنا من قبل عن السقيفة وما حدث في السقيفة المقرفة تلك. وقلنا إنه وقت السقيفة حاولوا -عندما رأوا سورة التوبة وكل هذا تحدثت عنه من قبل- عندما رأوا سورة التوبة ووجدوا فيها فضحيتهم، حاولوا أن يغيروا ويسحبوا آيات من القرآن ويحذفوا ويبدلوا ويفعلوا هذه الأمور كلها.
وبالفعل قدموا لهم كتابة القرآن مع التأويل فرفضوه. والجماعة الذين يرسلون لي على اليوتيوب ويقولون لي: نحن لا نصنع أن عثمان هو الذي جمع القرآن؛ عثمان لم يجمع القرآن، القرآن جُمع ونُظّم منذ وقت رسول الله في كتاب. إنما عثمان ماذا فعل؟ غيّر قرآن رسول الله وحرق كل المصاحف، ومن لم يرض أن يعطيه مصحفه ضربه لدرجة القتل كابن مسعود، ومن رفض كأبي ذر الغفاري أبعَدوه إلى الرِّذة هو ومراته وابنه فماتوا من الجوع والعطش هناك.
انتقم من كل واحد رفض أن يعطيه المصحف الذي كان كاتبه وقت رسول الله. وما فعله عثمان أنه وزع مصاحفه المضطربة المسحوب منها، والتي بقراءة حفص، والتي فيها تلك الأمور المضطربة؛ هذا هو ما فعله عثمان. نأتي لنقول ماذا؟ شهد شاهد من أهلها. عمرو بن العاص أخبث وألأم شخصية في التاريخ. كان أحقد واحد على الإمام علي. لأنكم لا تعرفون، اعلموا أن أباه... أليس هو العاص الذي قال عنه، الذي نزلت فيه سورة الكوثر: «هذا الأبتر»؟
لصقوه بالعاص لأنهم لا يعرفون أين يضعونه. المهم، ماذا قال عمرو بن العاص؟ قال: حرّفوا في كتاب الله. حوالي ألف آية حرّفوها، وهو لا يحتج غيرةً على كتاب الله، بل غيرةً على نفسه، اسمع معي. حرّفوا في كتاب الله؛ معاوية دفع أربعمائة ألف دينار لسمرة بن جندب. لكي يغيّر حديثاً. الحديث -خذ بالك- هو هو، معاوية لم يغيّر حديثاً، إنما عمرو يطلب بتغيير آية، قال: غيّر حديثاً، كان قد نزل هذا الحديث في رسول الله، وهي آية تقول: «ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله».
فرسول الله فسره وقال: نزل هذا الكلام في علي. فهو، معاوية، من أجل حقه على علي، دفع أربعمائة ألف دينار لسمرة بن جندب لكي يغيّر الحديث ويكتبه في عبد الرحمن بن ملجم، وبالفعل نجح وكتبوا حديثاً في أن هذه الآية نزلت في ابن ملجم. فهو يقول: أنا عندما رأيت ذلك قلت أنا أيضاً أدفع وأجد من يغيّر لي آية في القرآن. ما هي الآية؟ «إن شانئك هو الأبتر». أوجعته كثيراً في الأصل. فقال، فلم يرضوا وقالوا له: لا ينفعك ولا يصح لك هذا الكلام.
قال: ما بالهم هم يغيّرون، ولما أجيء أنا، ألا يغيرون؟ هم غيروا حديثاً وأنت تريد أن تغير آية؟ فهم قالوا له: لا، الآية لا تصلح لك. طيب، ليس هذا فحسب، يا عمرو بن العاص، افتح أنت يا صاحبي على صحيح مسلم والبخاري. وتفرج على عائشة وماذا قالت عن رسول الله. واستمع واستعجب. هذا رسولك. انظر ماذا قالت؟ قالت ماذا؟ قالت إن النبي قد سمع مرةً واحداً في المجلس في المسجد يقرأ سورةً فقال: رحمها الله، ذكرني بسورة كنت نسيتها. رسول الله ينسى القرآن؟
الذي عاتبه الله في القرآن وقال له: «لا تحرك به لسانك لتعجل به»، لأنه حافظه عن غيب. فهي تقول: آخ، رحمه الله، ذكرني بسورة كذا وكنت نسيتها. هذه عائشة تقول، وبعد ذلك تقول أيضاً في حديثين للرسول؛ آيتان نزلتا وكتبهما في صحيفة وهذه الصحيفة وضعتها أنا تحت سريري. ولما جاء وقت الوفاة وانتهينا منه، دخلت داجن فأكلتها. داجن تعني فرخة أو حمامة أو خروف. ما هاتان الآيتان؟ ما هما عند عائشة هاتان الآيتان؟ آية الرجم، وهي: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة.
آية الرجم يا جماعة لم تأتِ في القرآن، ولا الرسول ذكرها. إنما آية الرجم هذه اختراع عمر. عمر يريد أن يُبيّن أنه ليس محمد وحده من يستطيع أن يفعل الفتاوى، بل أنا أيضاً أفعل فتاوى، أنا أيضاً أضع أشياء في القرآن. فهي تؤكد كلام عمر وتقول إن هذه الآية نزلت ولكنها لم تقدر أن تنشرها لأنها كانت موجودة في صحيفة والصحيفة أكلتها الداجن. وبعد ذلك ما هي الآية الثانية يا سيدتنا؟ الآية الثانية تقول: آية إرضاع الكبير. لا سمعناها عن رسول الله، ولا سمعناها في آحاد الأئمة إلى اليوم إلى الإمام المهدي سلام الله عليه، ما من أحد قال بإرضاع الكبير، ولا أحد يوافق على ذلك، حتى فطرتك تتضايق وتنففر من هذا الأمر.
هي قالت: لا، هذه الآية نزلت وهي إرضاع الكبير، وعمرنا ما سمعنا هذا الكلام ولا هو موجود لا في كتاب، ولا ذكره أول إمام، ولا أي شيء. طيب، ألم ينسوا عندما تكلموا بهذا الكلام في صحيح مسلم والبخاري؟ أنسوا أنهم كاتبون في كتبهم أن الرسول في آخر سنة راجع القرآن مع جبريل مرتين؟ فكيف يراجع القرآن مرتين وهناك آيتان متروكتان؟ كيف يراجع القرآن وهناك سورة نسيها؟ ونَسُوا أن علياً قدم لهم القرآن وعلي معه القرآن الكامل.
ومع ذلك من غبائهم ذهبوا فكتبوا هكذا، وصحيح مسلم والبخاري يؤكدان هذا الكلام ويقولان: نعم، كان هناك آيتان ونسيوهما والداجن أكلتها، إلى كل هذا الكلام الذي قاله. الافتراء الأعظم إذن هو أن يأتي ليقولوا لك إن رسولك أمي. على فكرة يا جماعة، وجدت أن علماء السنة وعلماء الشيعة الاثنين يؤكدون أن الرسول أمي لا يقرأ ولا يكتب. وأنا أقول لكم: من أول الإمام علي إلى الإمام المهدي، لُعن كل من قال هذا الكلام، إياك أن يتبادر إلى ذهنك أن رسولك أمي لا يقرأ ولا يكتب.
لأنه، يعني، أنا أيضاً استعجبت بيني وبين نفسي عندما فتحت تفسير الميزان لأرى ماذا يقول الطباطبائي بحجمه في هذا الموضوع، فوجدت الطباطبائي أيضاً يقول إن الرسول أمي لا يقرأ ولا يكتب. وعنده تلميذ اسمه المطهر، المطهر عمل كتاباً في أمية الرسول، وكتب فيه من إعجاز القرآن أن ينزل على راعي فقير يرعى الغنم لا يقرأ ولا يكتب ولا عمره دخل مدرسة. يا سلام يا سيدي، طيب أنت الذي فسرت القرآن كله؟ ألم تصادفك الآية التي تقول: «هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة»؟
ومرسولاً منهم أيضاً، «هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة»، كيف يعلم الأمي؟ كيف يعلم غيره؟ «وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين». عندك آية أخرى في القرآن، اسمعها معي، تقول ماذا؟ «لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة». ما هي البينة؟ «رسول من الله يتلو صحفاً مطهرةً فيها كتب قيمةً فيها كتب قيمة». إذاً، رسول من الله يتلو صحفاً مطهرةً فيها كتب قيمة، أتقولون عنه أمي؟
الذين يقولون عنه أمي، انتبهوا لأنفسكم؛ من يقول عن الرسول أمي ملعون، ملعون، ملعون، ملعون، بكلام الأئمة كلهم أجمعين. نأتي لنرى هنا الإمام الجواد سلام الله عليه، الإمام الجواد. ألو؟ ألو، ألو؟ أناس يقولون إن الرسول أمي، يا ابن بنت رسول الله؟ قالوا لهم: ماذا يُقرّرون؟ قالوا: يقولون إنه أمي. لعنة، لعنة الله عليهم. رسول الله كان يتكلم ويكتب بثلاثة وسبعين لساناً. رسول الله يتكلم بسبعين لساناً. الصادق عليه السلام يقول لك ماذا؟
إن الرسول صلى الله عليه وآله. يقرأ بعالم الغيب ويقرأ في عالم الشهادة. ألم تسمعوا أن الرسول يقول لك: عندما صعدت فوق في السموات، في السماء السابعة. قرأت على ساق العرش. وقرأت على باب الجنة؟ كيف قرأ إذا كان أمياً؟ كيف قرأ؟ كل هذا الكلام تقولونه لماذا؟ لأنكم لا تعرفون قصة الخلق الحقيقية. لقد قلناها أنا ومحمد كثيراً. قصة الخلق الحقيقية تقول ماذا؟ تقول إن ربنا سبحانه وتعالى أول ما خلق، خلق نور محمد صلى الله عليه وآله.
ومن نور محمد خلق علياً والحسن والحسين وفاطمة. ومن الأنوار الخمسة هؤلاء خلق باقي الخلق. خلقهم. باقي الخلق خُلقت من الأنوار الخمسة هؤلاء. طيب. لما خلق الخلق كلهم منهم. وأكمل السموات وأكمل الأرض وأكمل هذا الكلام كله، خلص. أحب أن يضع في الأرض أناساً لكي يعمروا الأرض. فخلق الإنسان من صلصال من حمأ مسنون. وبثّهم في الأرض. لكن كانت أول خلقة الناس... نحن نعلم -قبل آدم الأخير الذي نحن جالسون نحكي عنه-. ألف آدم.
يعني آدم الأولاني خالص خالص، أول ما حطه حطه في الأرض، وتناسلوا وتكاثروا، ما كانش عندهم تكليف سماوي. لأن هذه كانت الفطرة طفولة الخلق، أول طفولة الخلق، سابهم لكي يتعلموا ويدربوا، ويترقوا شيئاً فشيئاً، شيئاً فشيئاً، لما وصل معاهم الرقي إلى مرحلة معينة، هنا اختار منهم واحداً. «إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين»، اصطفى آدم لكي يحط في صلبه الخليفة. إنما كان قبل آدم أنبياء، في أنبياء وفي رسل وفي وفي وفي وفي وفي لما وصل مرحلة أن خلاص سيعمل في الأرض خليفة،
بدأ يعمل ماذا؟ لما خلق لما أخذ آدم واصطفاه و حط في صلبه الأنوار الأربعة، لأن الزهراء ما دخلت في صلب أحد، وأمر الملائكة أن تسجد لآدم. بعدين لما وصلت المرحلة لرقيه أعلى، قال: «إني جاعل في الأرض خليفة». خليفة الله يا جماعة لازم يكون يخلف الله في كل شيء. يعني لما تحط واحداً نائباً عنك، لازم يكون في مستوى الذي أنت حاطه، يقدم الحاجات التي أنت بتقدمها، يعني يكون عقله مثل عقلك، تكون تصرفاته تصرفاتك،
يكون يتلقى منك الأوامر، يتلقى منك كل شيء، على عقل أنت اخترته. «فإني جاعل في الأرض خليفة»، من هو الخليفة؟ لما في سورة الحجر عندك لما قال لهم: «ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون، والجان خلقناه من قبل من نار السموم»، وبعدين: «إني خالق بشراً»، خد بالك من هذا إنسان، إنما خالق بشر من صلصال من حمأ مسنون، فإذا سويته، فإذا خلقته وسويته بيديه، فقَعوا له ساجدين، فسجد الملائكة كلهم أجمعون.
يعني في اثنين سجود. لما سجدوا الملائكة لصول رسول الله، لأن رسول الله النور هو أحمد فوق، ولذلك هو أحمد فوق الذي يتلقى من الله، ويعطي لجبرائيل، وجبرائيل ينزل على محمد الأرض الذي هو جزء من محمد الملاكوتي. إنما جبرائيل خلق من نور محمد. ولذلك الذي يجي يقول لك: شوف هو شو شوه رسولك، شو عامله فيه؟ لما عمر دخل على منبر رسول الله الإسرائيليات خربوا دين محمد، خربوها. كل واحد وقف المسيحي واليهودي وقف على المنبر،
لف دين دخل في دين محمد الإسرائيليات وعجنها في دين في الدين بتاعنا، فتبص تلاقي نفسك تايه. هذا حقيقي ولا كذب؟ هذه إسرائيليات ولا هذه مضبوطة في ديننا؟ ضيع الدنيا، ضيع الدنيا. فتجي تبص هنا تلاقي ماذا؟ يديك وصف لعملية تلقي رسول الله للوحي. يقول لك إن كان غلبان، ويطلع كل سنة شهر من من من السنة، يقعد في غار حراء لحاله، ياخذ الأكل والشرب معه، ويطلع في السما. يا عيني، لا بيعرف حاجة عن السما، ولا عمره شاف ملائكة،
ولا بيعرف ماذا في فوق، ولا أي حاجة، رجل غلبان، راعي، فقير غلبان. وبعدين مرة من المرات نزل عليه ملك قوي كبير، وراح جاي من رقبته وغطّه زي بتوع المخابرات يعني، غطّ كده وضغط عليه وقال له: اقرأ. قال له ها، ما أنا بقارئ. غطّ كمان مرة واقرأ، ما أنا بقارئ. اقرأ ماذا أقرأ؟ هذا كلام؟ هذا كلام يدخل في عقول المسلمين؟ عاملي إبراهيم كأنه رجل من المخابرات، طب يا عم عايز تخلي يقرأ ما تقول له من أولها اقرأ، لازم تغطّ وتعمل الحركات هذه؟
المهم عشان يبينوا يعني ينزلوا من قيمة رسول الله، إنه ما كانش يفهم أي حاجة خالص، وإن جبريل هو اللي علمه القرآن وقال له اقرأ، ولو أن الحقيقة إن جبريل لما وصل قدام رسول الله ارتج، ورسول الله قال له اقرأ. لأن رسول الله كان عارف القرآن، نزل القرآن على قلبه، لما قال له: «لا تحرك به لسانك لتعجل به»، حافظه عن غيب، ولذلك لما جه جبريل عشان جبريل جبريل نزل ليه؟ عشان يعلمنا إن علاقتنا بالله بواسطة، زي ما محمد يتلقى من الله بواسطة، أنت كمان عايز تطلع لله بواسطة.
ده كل موضوع جبريل، والله محمد مش محتاج لجبريل، القرآن في قلبه والقرآن عارفه، والسماء شافها وعرف كل اللي فيها، نور من نور الله. إنما هنا لا يبينوا أن رسولنا ضعيف وهزيل وما بيعرفش حاجة، ومش بس كده، قال إيه؟ راح البيت يرتعش ويرج، الحقيني يا خديجة، غطيني يا خديجة، فيلم عاملين سيناريو، وبعدين خديجة تغطيه وتطبطب عليه وتحسس على راسه، تقول له ما تزعلش يا حبيبي، ما تزعلش بس أنت راجل جاد قوي، أنت دايماً كنت بتحن على الفقراء، وأنت كنت راجل طيب، فلذلك ربنا مش هايسيبك، هي عارفة ربنا هو مش عارفه.
خديجة بتعلم محمد. والمصيبة الكبرى أن تقول له تعال معي إلى ابن عمي ورقة بن نوفل عشان نشوف إيه اللي بيحصل. يعني كمان عايزين مش بس اليهود المسيحية هم اللي بيوجهوه لرسول الله. هذه كارثة. يا جماعة نضفوا عقولكم وفهموا الحقيقة صح. وبعدين يقول لك إيه؟ إن إن رسول الله قال دخل على المدينه لقى ان في يهود بيصوموا التاسع والعاشر من محرم، فقال لهم بتصوموها ليه؟ قالوا له لأن موسى انتصر في اليوم ده، قال احنا ابدى ان احنا نصوم لموسى، خلينا نصوم يا جماعة يوم التاسع والعاشر عشان ربنا يغفر ذنوب السنة.
يا رسول الله انت محتاج تغفر ذنوبك لسنة شوف المسخرة اللي فين. عايزين يبينوا لك ان رسولك اتعلم من اليهود، رسولك ياخذ دينه من اليهود. نزلوا وخصفوا في دين محمد وخصفوا في شخصية محمد اليهود والنصارى باذن من الأول والثاني. وما نشرواها في الكتب وعلموا ولادنا في المدارس الهجس ده، لدرجة أنهم بيحاربوني محاربة في اليوتيوب، أن انت بتولي غلط ان عثمان هو اللي عمل جمع القرآن، ان ان رسول الله ما كانش يعرف ان وان وان وان. اللي عايز يسمع يسمع واللي مش عايز يسمع حيطانه في البيت يضرب راسه فيها.
هذه الحقيقة التي أنا بفهمها لكم، هذه الحقيقة من عند أهل البيت، من عند أهل محمد، من عند الأئمة الصادقين من منبع صافٍ. لأن الحقيقة ملخبطة في عقولنا وعقول ولادنا ومدارسنا ولغايه الان، لغايه الان المدارس كلها فايكة بكلام فارغ بكلام فارغ، واخر المطاف شالوا الدين من المدارس. جماعة راقيين بقى، المستوى هاي يعني ان يخلي كل واحد على دينه والله يعينه. يجي واحد يناقش يقول لك إيه؟ طب ما عندك آية في القرآن بتقول: «ما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون».
آه طبعا، لما ينزل بكل العلم من فوق هو رسول الله الذي علم آدم الأسماء كلها، هو آدم الأولاني اللي علمه ربنا الأسماء كلها. آدم النبي آدم بتاعنا ده النبي هو أول نبي صح. إنما أول خلق الله هو آدم، لأن آدم ده لقب زي ما تقول ملك شاه، آدم لقب، علم آدم الأسماء كلها اللي هو آدم اللي هو رسول الله ولذلك رسول الله مدينة العلم اللي بيقولوا عنه امي لعنة الله عليهم اللي كل واحد يقول امي لعنة الله عليه. رسول الله مدينة العلم، علموا ربنا كل العلوم، وهو علم علي كل العلوم ولذلك مدينة العلم وعلي الباب، عايز تدخل على مدينة رسول الله ادخل من علي فقط فقط من علي، تدخلش من أي حد تاني.
طيب ما كنت تتلو من قبله من كتاب، طبعا اخذ العلم ونزل على الأرض هو العلم كله موجود في صدره، انما لا يمسك كتاب يقرأ. ولا يمسك قلم يكتب، لأن لو مسك كتاب حيقولوا له اه تعلم من فلان، ولو كتب بيقولوا اه تعلم فكان داخل في مدارس وبتعلم فين. فلذلك اخفى أو أحم الرسالة اللي هيحملها للعالم. الأمية هي معنى أمية إيه؟ احنا بنقول في في كلامنا بالدلوقتي بالدارج أمي يعني لا يعرف القراءة والكتابة. يعني محو الأمية، مدارس محو الأمية لكي يجعلوا الناس يعرفون، إنما الأمية باللغة الصحيحة
هي شعب ليس عنده كتاب سماوي. ولذلك تفهمها من لغة القرآن. اليهود كانوا يحكون عن أهل مكة يقولون وقالوا ليس لنا على الأميين سبيل، الأميين الذين ليس عندهم كتاب سماوي. ليست جهلاً، ولا تعني أنهم لا يعرفون القراءة والكتابة، بل ليس عندهم كتاب سماوي، هذه هي الأمية. طيب. يعني عندما نجيء نسألك أنا وأقول لك ماذا؟ يجيء نبي من الأنبياء وبالطبع نحن نعرف أن للأنبياء مراتب، وأعلى مرتبة هي لرسول الله صلى الله عليه وآله. نبي مثل يوسف يوسف عندما ذهب للملك قال له ماذا؟ اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم.
اسمع كلمة عليم هذه تعني ماذا؟ هي عالم يعني يعرف العلم كله، إنما عليم يعني أقرأ وأكتب بكل لسان. إذا كان يوسف يقرأ ويكتب بكل لسان، فما بالك بمحمد الذي هو أعظم وأرقى من كل الأنبياء؟ أليس كذلك؟ إذاً، رسول الله يتكلم بثلاثة وسبعين لساناً، ويتكلم بكل اللغات، وبعكس ذلك يراك وأنت واقف أمامه قبل أن تفكر في الفكرة. هذا هو رسول الله والأئمة كلهم نفس الشيء، كلهم نور واحد. طيب. القرآن الذي هو ماذا إذن؟ يجيء يقول لك ماذا؟
ربنا سبحانه وتعالى نزل القرآن على قلب محمد، ولذلك تجيء تتكلم وتقول القرآن فيه آيات محذوفة، لا! «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون». أنت لست فاخماً شيئاً. هم يقولون إننا المجموعة الفاعلة في القرآن، نحن نزلنا الذكر أتينا به من فوق، «وإن له لحافظون»، أين محفوظ؟ في صدور قوم مؤمنين، ربنا حفظ القرآن يا جماعة، القرآن نزل نوراً. إنما القرآن صعب ولا أحد يستطيع فهم كلام الله أبداً، ولا أحد يقدر على حمل كلام الله إلا من خلقه من نور الله، ولذلك ربنا لكي يوصل لنا القرآن، جمعه في حروف، والحروف جمعها في كلمات، والكلمات جمعها في كتاب، «ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟»
يسر لك القرآن، وبعدين يقول لك وجعلناه يعني القرآن مجعول، ليس هو هذا القرآن الذي نزل من عند ربنا. هو آيات بينات في صدور قوم مؤمنين، آيات بينات في صدور قوم مؤمنين، هؤلاء فقط هم الذين يحفظون القرآن النوراني، ولذلك هم القرآن الناطق. هم القرآن الناطق، القرآن الخاص بنا الذي في هذا الكتاب هو تلخيص للقرآن الحقيقي، وهو نور نزل من السماء ومحفوظ في صدورهم، في صدورهم، ولذلك هم الوحيدون الذين يمسكون القرآن.
أليس كذلك؟ «إنه لقرآن كريم، في كتاب مكنون، لا يمسه إلا المطهرون، تنزيل من رب العالمين». هذا الكتاب تنزيل من رب العالمين، وقلت لك إنه نزله نوراً في صدورهم. ولذلك قال لك «لا يمسه إلا» يعني لا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم. لا تأتي أنت وتجعل نفسك من ضمن الراسخين في العلم وتقول لي لقد فسرت القرآن. كل الذين فسروا القرآن من غير أهل بيت محمد قرآنهم مقلوب عليهم. لأن الذي يفسر القرآن ويقول القرآن كذا، ويجيء على مواضيع الأئمة يقول لك من الجريء ما لا ينفع، ويجيء على مواضيع الأئمة ويلغيها ويضع هو رأيه، فهذا لا ينفع.
القرآن لا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم. هذه تكفيك أن تضعها بين قوسين وتقول إلى هنا وخلاص، لا أحد يفهم القرآن غيرهم، ولا أحد يجلب سير القرآن غيرهم، ولا أحد يفهم تأويل الآيات غيرهم. امسك كتبهم وانظر ماذا قالوا في للأسف الإمام الحسن العسكري فسر القرآن لسبع سنين، وكان قاعدين معه جماعة يكتبون كل يوم تفسير، تأويل، تأويل، تأويل، تأويل، وخلص القرآن كله في سبع سنين، أكملوه كاملاً. هل تعرفون يا جماعة كم وصل لنا؟ الفاتحة وجزء من سورة البقرة، والباقي أوفى.
خافوا. القرآن الذي أنزله الله هو نقطة السنتر من الداخل، وهي نقطة القلب للقرآن، الولاية. كل سور القرآن تدور حول الولاية. أي سورة تقرأها، أي آية تقرأها تتكلم عن الولاية، تكون قدامك ظاهرة ليس فيها أي خبر عن الولاية، وعندما تدخل في عمقها تجد الولاية. يعني سأضرب لك مثالاً، في شخص أرسل لي على الواتساب يسألني عن آية، أنت لو قرأت الآية تجد أن هذه الآية ليس فيها أي ذكر للولاية، أما عندما تتعمق فيها فتجد أنها كلها تتكلم عن الولاية.
هذه الآية تقول ماذا؟ اسمعها معي. تقول بسم الله الرحمن الرحيم، «يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً». ها؟ «عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار». هذه فيها ولاية؟ هل فهمت منها شيئاً عن الولاية؟ نعم. «يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير». سألني عن هذه الآية وأنا فسرتهاله، وددت لو وضعتها في محاضرة اليوم ليستفيد منها أكبر عدد.
أنا قلت له ماذا؟ لكي نفهم هذه الآية توجد آية أخرى ستفهمك هذه الآية وسأشرح الآيتين. الآية التي سأقولها لك هذه تقول: «إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات». طيب، تاب وآمن، أليس تائباً مؤمناً؟ لأنك أنت ستتوب من الخطأ الذي تفعله، ومعنى ذلك أنك آمنت بالله وبكلام الله. فهنا لماذا كرر الله كلمة آمن؟ والتي تجدها في سورة محمد: «الذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم».
الإيمان الثاني هو إيمان الولاية. «تاب وآمن وعمل صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات». الآن سأشرحها لك فيما يأتي. إذن هنا «الذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد» قلت لك في سورة محمد يقول لك «الذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم». هنا يطلب في هذه السورة ماذا؟ «تاب وآمن وعمل صالحاً يبدل سيئاتهم حسنات» وفي الآية التي قلتها «التي هي يدخلكم جنات تجري من تحتها عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم» عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم.
يعني تاب وآمن وعمل صالحاً إذن عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم. نفس الكلام تجده في القرآن واحداً. الذي يتوب ويؤمن ويعمل صالحاً يكفر عنه سيئاته، والإيمان الثاني يكفر عنك سيئاتك، والإيمان الأول يجعلك واقفاً فقط على الحدود، وليس لديك كلمة مرور تدخل بها، وكلمة المرور هي ماذا؟ الولاية. معك كلمة المرور ستعبر، ليس معك كلمة المرور ستقف على الحدود إلى ما شاء الله. فهنا توبة وإيمان وعمل صالح. نأتي إلى بقية الآية هنا: «يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه» بالطبع النبي والذين آمنوا معه، من هم؟
الذين آمنوا مع محمد هم الذين ساروا على طريق محمد وآمنوا بالولاية وآمنوا بطريق محمد، وهو محمد وعلي والصراط المستقيم. هذا ربنا لا يخزيهم أبداً في يوم القيامة، لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه أبداً. هنا هم هؤلاء الذين قال الله لهم «أتمم لنا نورنا». أتمم لنا نورنا تعني ماذا؟ يعني نحن أنت ستكفر سيئاتنا، فلما تتكفر سيئاتنا سنأخذ النور كله يوم القيامة في الظلمات. النور الخاص بك هو نور الولاية الذي سيمشي أمامك ويوسع لك الطريق ويريك النور في الطريق.
ولذلك يا جماعة أريدكم أن تفهموا ثلاثة أمور. ثلاث مجموعات من الذين آمنوا، ثلاث مجموعات. المجموعة الأولى: «من آمن وعمل صالحاً فله جزاؤنا الحسنى وسنقول له من أمرنا». خذ بالك هنا ليس فيها توبة. آمن وعمل صالحاً، لأن المقصود بها هم أهل البيت. المعصومون، لأن المعصوم لا يحتاج إلى توبة. فأية آية تقرأها في القرآن «فمن آمن وعمل صالحاً»، الذين هم المعصومون وأيضاً معهم الذين أخلصوا مع علي، مثل سلمان ومثل أبو ذر وأمثال هؤلاء. آمن وعمل صالحاً، هؤلاء مكفر عنهم سيئاتهم.
رقم اثنين: تاب وآمن وعمل صالحاً، أولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئاً. توبة وإيمان وعمل صالح، لأن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابين، فإذا كنت تريد أن تدخل في الولاية، فتتوب عن أعمالك الخاطئة، وتتوب عن الطريق الذي كنت تسير فيه من قبل، وتؤمن بمحمد وآل محمد وتعمل الأعمال الصالحة التي يطلبونها منك. هذا هو الشيعي الحق. يعني المجموعة الأولى لأهل البيت، والثانية للشيعة الحق، الذين هم توبة، لأن كل إنسان خطاء، توبة وإيمان وعمل صالح.
الثالثة ماذا؟ إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً، أولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات، كيف ذلك؟ لماذا؟ لأننا يا جماعة كما هو موجود عندنا في الدول العربية، نضرب لك مثالاً بمصر، أو الأردن، لبنان لا، لأن لبنان فيها شيعة والناس تعرف ما هو الشيعة. أما عندك لبنان، الأردن، مصر، السعودية، الناس الذين ليس عندهم كمية شيعة، الناس لا يعرفون الناس على هذا الكلام. فيريدون أن يعبدوا الله، ويريدون أن يحبوا الله، ويريدون أن يعملوا أعمالاً تقربهم إلى الله،
وليس أمامهم غير الشيوخ الذين يظهرون على التلفزيون، وليس أمامهم غير الكتب الموجودة في المكتبات. أنا ذهبت إلى مصر، وطلبت كتاباً شيعياً واحداً في كل المكتبات، وفي المكتبة الكبيرة التي أقاموها في الإسكندرية، لا يوجد أي كتاب شيعي، ولا كتاب يذكر أهل البيت (عليهم السلام). ولا كتاب واحد. إذن، الناس الذين هناك كيف سيحصلون على المعرفة؟ من أين سيتعلمون؟ قل الحمد لله، فقد ظهر الآن الإنترنت والكمبيوتر، وظهرت هذه الأشياء وانخرط الناس جميعاً في هذه المواضيع.
أما آباؤنا وأهالينا الذين ماتوا في السابق، فكانوا يشاهدون الشيخ الشعراوي، ويشاهدون الشيخ فلان والشيخ علان، ويفعلون كما يقولون. هؤلاء يبدل الله سيئاتهم حسنات، لأنهم لم يكونوا قاصدين الإساءة، بل كانوا محبين للتقرب إلى الله، فتقربهم إلى الله كان عن طريق ما هو متاح أمامهم. لم يكونوا يعرفون شيئاً عن أهل البيت، ولا كانوا يعرفون شيئاً عن الشيعة أو نحو ذلك. فهؤلاء يبدل الله سيئاتهم حسنات. الموضوع طويل وكبير جداً، ولكنني سأتوقف عند هذا الحد اليوم،
وإن شاء الله ألقاكم في حلقة أخرى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اهانات لرسول الله عبر إدخال روايات واسرائيليات غير صحيحة