تتناول المحاضرة فضائل سورة القدر وأهميتها العظيمة باعتبارها نسبة النبي وأهل بيته وإثباتاً لوجود الإمام المهدي عليه السلام. توضح المحاضرة أن ليلة القدر تتنزل فيها الملائكة والروح على الأوصياء وولاة الأمر لتقدير الأمور وتوزيعها. كما تشير إلى مراتب السورة الظاهرة والباطنة وعلاقتها بالقرآن الكريم والكتاب المكنون وقلب النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم. وتختتم ببيان أهمية الليالي الثلاث التاسع عشر والحادي والعشرين والثلاثشرين وأفضل أعمالها المتمثلة في التوبة النصوح ومذاكرة العلم.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سنتحدث عن سورة ثانية، سورة جديدة. إنها سيدة دينكم، سورة القدر. الصادق عليه السلام يعلمنا، ويخبرنا عن فوائد هذه السورة. هذه السورة لمن يقرؤها بعد العشاء الآخرة، يعني بعد أن يصلي العشاء خمسة وعشرين مرة، كان في أمان الله تعالى إلى الصباح. ومن قرأها في كل ليلة سبع مرات، يبعث الله له حراساً يحرسونه في تلك الليلة. بإذن الله تعالى طبعاً. ومن قرأها في أمر تخاف منه، يقول لك: إذا كنت خائفاً منه ولازم تمشي فيه وتدخل فيه، ادخل فيه وتخرج سالماً، طالما قرأت هذه السورة.
طبعاً الإنسان عندما يقرؤها لا يقرؤها مجرد كلام، يقرؤها بقلبه وبإحساس. من واظب على قراءتها كان في حفظ الله، ورزقه الله من حيث لا يحتسب. ومن قرأها مثلاً عنده ذهب، عنده فضة، عنده أموال ويريد أن يحافظ عليها، يضع يده على هذه الأغراض، يشير إليها هكذا فقط ويقرأ السورة كذا مرة عليها، تكون في حفظ الله تعالى. في الكافي، الإمام الصادق أيضاً هو نفس الشخص الذي يخبرنا بهذا الكلام يقول ماذا؟ مهما قرأت له من أمر كانت المنفعة فيه بإذن الله.
ومن خاف من سلطان فقراها حين ينظر إليه غلبه. ومن قرأها حين يريد الخصومة أُعطي الظفر. ومن يشفع بها إلا إلى الله شفعه الله بها. يعني يمكنك أن تقول يا رب بحق سورة القدر وتقرؤها، وتطلب مني كذا وكذا فيشفعك الله فيها، ويعطيك طلبك فيها. طيب، السورة تبدأ بـ«إنا أنزلناه في ليلة القدر». إنا، نعرف هذا الخطاب من قبل وهو كلام المجموعة الفاعلة في القرآن. نحن نعرف المجموعة الفاعلة، وتحدثت عنها كثيراً، المجموعة الفاعلة التي هي على رأسها أحمد الملكوتي، وعلي الملكوتي، وبقية الخمسة وهم أصحاب الكساء كلهم، ومع الملائكة وبعض خدام الملائكة، أي درجات.
قلت لك الأمر يصل إلى أحمد الملكوتي، فيعطيه للباقي والباقي لأهل البيت، وأهل البيت ينزلونه للملائكة العظام، والملائكة العظام تعطيه للملائكة التي تحتيها، كل ملك يتولى موضوعاً معيناً يمشي فيه. يعني كل مجموعة، ليس كل ملك، كل مجموعة هؤلاء عندهم كذا وهؤلاء عندهم كذا وهؤلاء عندهم كذا. «إنا أنزلناه»، الكلام هنا إذن للمجموعة كاملة، «إنا أنزلناه في ليلة القدر». يقول لك ماذا؟ القرآن له حقيقة ظاهرة وحقيقة باطنة. الحقيقة الظاهرة إنه نزل في شهر معين، نزل في يوم أو ليلة معينة، نزل في السماء الأولى، وبعدين نزل مفرقاً على ثلاثة وعشرين سنة.
نزل في شهر معين وهو شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن. في ليلة معينة وهي «إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين». وقد نزل من السماء الأولى للأرض، و«قرآناً فرَقناه لتوقفه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلاً». نحن نعرف أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القرآن نزل على قلب محمد. نزل عليه كاملاً، وهذا بإثباتات القرآن نفسها. إنما كان ربنا يريد أن يفهمنا أنه لا بد أن يكون هناك واسطة بينه وبينكم. ولا تكون أنت تدعي وتقول وتقول لي أنا بيني وبين ربنا ليس هناك وسائط، لا.
أريد أن أُبين لك أن حتى كلامه من فوق ينزل لك بواسطة، بواسطة جبريل يوصلها لمحمد صلى الله عليه وآله، ومحمد ينقلها لكم. وإلا لكان كل واحد أصبح ينزل له وحي. طيب، هنا عندنا فضل سورة فضل هذه السورة يقول الباقر عليه السلام ماذا؟ فضل إيمان المؤمن الذي يحمل هذه السورة ويفسرها على من مثله، كفضل الناس على البهائم. على من ليس مثله كفضل الناس على البهائم. المرتبة الباطنية إذن، أنا قلت المرتبة الظاهرية أولاً، المرتبة الباطنية وهي أنه لقرآن كريم في كتاب مكنون.
نحن نعرف الكتاب المكنون وهو اللوح المحفوظ وهو الكتاب الكبير الذي فيه جميع ما أنزل على الأنبياء والرسل من أول آدم إلى محمد صلى الله عليه وآله أجمعين. إنما تفسير آخر باطني للكتاب المكنون وهو قلب محمد صلى الله عليه وآله. أنه لقرآن كريم في كتاب مكنون، لأن محمداً هو الكتاب الناطق. فهذا القرآن موجود في قلب محمد، وهذا بكلام القرآن. طيب، «ليلة القدر خير من ألف شهر». نحن نعرف أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ربنا أعطاه علم ما كان وما يكون.
إلى يوم القيامة. كل العلوم عند رسول الله. كان عارفاً بما سيحدث بعده بالضبط بالتفصيل، وكان عارفاً بما سيحدث بعده عن طريق القرآن الذي كان يعطيه إشارات وكان هو فاهمها، بس لم يكن يقدر أن يفسرها للجميع. لأنه كان عارفاً سيحدث كذا ونزل فيها قرآن، وهذا سيحدث كذا ونزل فيها قرآن. إنما كانت الحاجات الأساسية فقط يقولها، والباقي كان ساكتاً عليه. من كان وحده يعرفه معه؟ هو وصيه، وهو علي عليه السلام. ولذلك هنا يقول لك. مرة كان الرسول نائماً صلى الله عليه وآله وأثناء نومه فزع.
بنزول جبرائيل عليه السلام قال له: ما لي أراك مفزوعاً يا رسول الله؟ قال له يا جبرائيل، رأيت في الرؤيا القرود تصعد على منبري وتغير سنتي. طبعاً هو عارف هذه القرود من وعارف من سيغير سنته، بس آمن فزوعه لأنه رأاها أمامه. قرود، قرود تصعد على منبر رسول الله، من قبل كلمتكم من الذي كان يضع القرود على منبر رسول الله. فربنا سبحانه وتعالى لكي يعلم أن الرسول تضايق من هذه الناحية ورأى هذا الكلام في المنام وآمن فزوعه، فبعث له مع جبرائيل سورة القدر.
سورة القدر هذه سورة مهمة جداً جداً لأنها عبارة عن نسبة محمد وآل محمد. ولذلك نحن نتذكر في المعراج عندما صعد وقال للرسول عليه الصلاة والسلام: قم اغتسل في نهر صاد. فاغتسل الرسول في نهر صاد، قال له: أقم الصلاة، صل ركعتين، فلما قام يصلي قال له: اقرأ في الأولى: «قل هو الله أحد» وهي نسبتي. اقرأ في الثانية: «إنا أنزلناه في ليلة القدر» وهي نسبتك أنت وأهل بيتك. طيب، هنا يقول لك إن سورة القدر هذه أيضاً تساوي حكم بني أمية قاطبة.
بنو أمية حكموا الدولة ثلاثة وثمانين سنة وأربعة شهور. معناه ألف شهر بالضبط. فأعطى الأسرة أو لأمة محمد يوماً أو ليلة. يعبدون فيها الله حق عبادته تكون بالنسبة لهم خير من كل حكم بني أمية. طيب، العمل في هذه الليلة كعمل ألف شهر. أفضل أعمال هذه الليلة وهي بعد أن قالوا لنا نحن في الكتب أن نقرا سورة الروم والعنكبوت والدخان ونعمل ليلة القدر مئة أو ألف مرة كل واحد على قدره، إنما أهم حاجة في هذه الليلة مذاكرة العلم، تتعلم حاجة من كتاب الله، تتعلم حاجة لك من كتاب الله.
طيب. لماذا إذن سميت ليلة القدر؟ هناك وجهان لعظمة هذه الليلة. الوجه الأول يقول هذه الليلة التي عظمتها عند الله سماها ليلة القدر، ربنا عندما يقول لك في أي سورة في القرآن: «وما أدراك» تعرف أن الموضوع فوق نطاق عقلك أن تفهمه. فوق نطاق عقلك، يعني العظمة كبيرة قوي قوي قوي بحيث إن عقلك لا يستطيع أن يصل إليها. ليلة القدر: «وما أدراك ما ليلة القدر»، لأنها عظيمة جداً الآن سأبين لك في الكلام سبب عظمتها ماذا؟ أي ثاني حاجة وهي التقدير الإلهي يكون فيها، يعني ماذا التقدير الإلهي؟
يعني «إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين، فيها يفرق كل أمر حكيم»، كل أمر حكيم يفرق في هذه الليلة، يتوزع في هذه الليلة. طيب، «تنزل الملائكة والروح فيها». تنزل الملائكة لماذا؟ لماذا؟ وتتنزل على من؟ نحن نعرف أننا قلناها من قبل إن أول ما خلق الله تعالى خلق من نوره نور محمد صلى الله عليه وآله ومن نور محمد ونور علي خلق باقي الخلق كله. طيب، فإذن أول ما خلق هو «إني جاعل في الأرض خليفة»، لا تفكر أنه آدم، «إني جاعل في الأرض خليفة» هو محمد، هو الصادر الأول من عند الله سبحانه وتعالى هو خليفة الله، ولذلك خليفة الله وعلمه الأسماء كلها.
وعلم آدم الأسماء كلها. آدم ليس اسم شخص، آدم هذا يعني مثل ما تقول ماذا لقب، مثل ما يقولون شاه، شاه إيران، شاه هذا لقب، آدم هذا لقب، ولذلك علم آدم الأسماء كلها آدم وهو المخلوق الأول لله، وهو محمد صلى الله عليه وآله أو أحمد الملكوتي، علمه جميع الأسماء، كل شيء تعلمه. أعلمه الأسماء الأمانة وقال الملائكة انبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ولذلك هو علم محمد صلى الله عليه وآله علم الملائكة كيف تسبح علم الملائكة أسماءها ماذا؟ علمهم كل حاجة فكل شيء كان صادراً من علم محمد صلى الله عليه وآله.
فالملائكة نحن نعرف في سورة الحجر يا جماعة في آيتين ورا بعض آية تقول إن ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون والجان خلقناه من قبل من نار السموم وبعدين بص بقى للوراء وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من صلصال من حمأ مسنون بعد ما خلق الإنسان من حمأ مسنون وخلق الجان قال إني خالق بشراً من حمأ مسنون بشر يعني قيمة عالية جداً. قيمة عالية خالق بشراً من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فهنا سجد الملائكة كلهم أجمعون بما فيهم اللي فوق واللي تحت وكل الملائكة سجدوا لخلقة البشر هذا إنما لما وضع وضع في آدم صلب البشر هذا مع صلب يعني صلب محمد المادي وصلب علي وصلب الحسن والحسين أسجد الملائكة لآدم لما وجد في صلب آدم من اللي حطه ربنا.
عشان نفهمها بس كده فهنا الملائكة لما تنزل تنزل على حفيد الصادر الأول اللي هو محمد صلى الله عليه وآله مين حفيده دلوقتي اللي هو الإمام المهدي سلام الله عليهم بتنزل الملائكة اللي أسجدها الله له للأول بتسجدها للآخر بتنزل الملائكة وبتعطيه الأشياء اللي ربنا أمرها بها على من على الإمام المهدي اللي في زماننا دلوقتي عشان كده حنقول لك الباقر عليه السلام بيفهمنا الموضوع بتوسع أكثر بقول لك إي؟ خلق الله أول ما خلق بعد خلق الأنوار الخمسة خلق الدنيا وخلق فيها أول نبي وأول وصي.
ولقد قضى من القضاء الذي لا يرد ولا يبدل أن يكون في كل سنة هبط فيها تفسير الأمور كلها من السنة إلى السنة ومن محمد ومن جحد ذلك ومن جحد ذلك فقد رد على الله يعني قول لك لا بس ما صدقش الكلام ده لا الكلام ده مش مضبوط جحد على الله يعني لا قدر الله استغفر الله كذب الله لأن ربنا قضى في القضاء الذي لا يرد ولا يبدل إن من أول آدم لمحمد كل نبي إله وصي وكل نبي بتنزل عليه في ليلة القدر في نفس الوقت من آدم لمحمد تنزل ليلة القدر على النبي وعلى الوصي بتاعه بعد النبي.
وبعدين اسمع كلام الإمام الباقر بقول لك إي؟ وأيمن الله دا قسم وأيمن الله لقد نزل الروح والملائكة بالأمر في ليلة القدر على آدم وأيمن الله ما مات آدم إلا وله وصي وإن كل من كان من بعد آدم من الأنبياء قد أتاه الأمر ووضع لوصيه من بعد إلى النبي الأكرم إلى يوم القيامة فهمنها دلوقتي بقا إن ليلة القدر دي موجودة من الأول للآخر موجودة مع كل نبي ومع كل وصي. قال علي عليه السلام لابن عباس إن ليلة القدر في كل سنة وإنه يتنزل في كل سنة على ولاة الأمر من بعد رسول الله فقال له ابن عباس من هم ولاة الأمر؟ قال له أنا وأحد عشر من ولدي مفيش بعد كده كلام يعني تنزل الملائكة والروح هذي بق حاجة مهمة إيه هو الروح؟ الروح هو خلق عظيم من خلق الله أكبر وأعظم من الملائكة كلهم أعظم من جبرائيل وإسرائيل وإسرافيل وميكائيل أعظم منهم كلهم وكان ربنا سبحانه وتعالى ما يضربش في القرآن مثل إلا الروح يخليه منفصل عن الملائكة يعني يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا آية تانية يعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة يعني يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا في عالم اسمه عالم الأمر عالم الأمر ده عالم عند الله تقف العقول مع واقفة عنده ما تقدرش توصله عالم الأمر ده بيصدر منه الروح العظيم ده الروح ده بيصدر من عالم الأمر الروح ده بيكون مع رسول الله جواه في قلب رسول الله معاه إلى يوم إلى يوم مات ثم انتقل إلى الأئمة من بعده الروح ده بيقول لك من أول ما نزل ما طلعش على السما تاني موجود من إمام لإمام من إمام لإمام عن أبو بصير.
فأسأل الصادق أول كده، إيه هو الأمر اللي بيجي منه الروح؟ طبعاً قلت لك الأمر ده علم من علم الله أو أو حاجة تخص ربنا ما ما وصلتليش العقول ليها. فشوف رد الصادق عليه قال له إيه؟ قال له إيه هو الأمر؟ تنزل الملائكة من كل أمر، قال له إيه هو الأمر؟ قال له: «إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون». أدّي كده بس تفهم وأدّي كده بس أقدر أقول. قال له إيه؟ في أصول الكافي على فكرة موجود فيه عن أبي بصير وعن أبي حمزة اللي هما السقاة، يعني لما يحكي لك أبو بصير أو أبي حمزة شيء، تعرف إنه 100% النقل بتاعه تمام.
أبي بصير وأبي حمزة بينقلوا عن الإمام الصادق في أصول الكافي، بيقول لك إيه؟ الروح خلق من خلق الله، أعظم من جبرائيل كان مع رسول الله وكان وهو مع الأئمة الآن. قصة الروح دي إيه بقى؟ طبعاً احنا عارفين إن ربنا في القرآن بيضرب لنا أمثلة عشان أدعوا قلنا تفهمها، إنما هو العلم أكبر من كده بكتير. يمكن تقدروا تشوفوه في الحاجات العميقة اللي بيدخل فيها محمد موسى، بيدخل لكم في الحاجات العلم الباطني العميق اللي لازم الواحد يفهمه، إنما القرآن بيديك إيه؟
أمثلة بسيطة عشان خاطر عقلك يستوعبها ويفهمها. إذا فهمت الأمثلة دي تقدر تدخل في العلم العميق وتقدر تفهمه. بيديك أمثلة على إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لما طلع في المعراج قلنا لك إن أخذوا جبرائيل يمشيه في السماوات يفرجه على الجنان كلها اللي في اللي فوق و قال له: في تفاحة واحنا ماشيين شايفها أنا بس إيدي؟ قال له: ما حدش يعرف عنها حاجة. ولا إذا ربنا أن أي حد فينا يعرفها. فهو وهم ماشيين في الجو اللي فوق ده وجد وجد إن ملك من الملائكة بيعرفوا جبرائيل تمام، نازل معاه حريرة خضراء وفيها التفاحة دي، وأعطاها للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وقال له: هدية الله إليك يا محمد.
فأخذها رسول الله وباسها وحطها على قلبه كده، ويعني هدية بقى من الله. فأم قال له جبرائيل ورسول الله كان عارف إيه اللي هيحصل، بس لازم يعلمنا أن الكلام وصل عن طريق واسطة. فقال له جبرائيل: كلها يا رسول الله. قال له: هذه هدية ربي، قال له: كلها يا رسول الله. فرسول الله فتحها فطلع منها نور هو نور قوي شديد جدا، فقال له: النور ده؟ قال له: هذا نور المعصومة بنتك، فرسول الله عارف أن هيجي له بنته اسمها المعصومة، وكل الأشياء دي عارفها، بس كان لازم يعرّفنا أنه بيسال.
فلما أكل التفاحة نزل نزلت التفاحة في صلب رسول الله والروح اللي في التفاحة نزلت في قلب رسول الله. انتبه. الذي هو الروح الموجودة في قلب رسول الله التي ظلت معه إلى أن وصلت إلى الأئمة الآن، ولذلك يقول الباقر عليه السلام: هي أمنا فاطمة. من توصل لمعرفة فاطمة فقد أدرك ليلة القدر. طيب ولذلك تسمع كلام الرسول عندما كان يحكي عن فاطمة يقول: هي روحي التي بين جنبي، روحي التي بين جنبي. في واحد يأتي يقول لي طب ما فاطمة كانت متزوجة وخلفت وكان نعم لأنها نزلت بشكل إنساني.
فاهم كيف؟ نحن عارفين أن أحمد الملكوتي نزل في شكل إنسان، وهو محمد الأرضي. علي الملكوتي نزل في شكل علي الأرضي وهو يقول: كنت مع الأنبياء في الخفاء ومع رسول الله في العلن. فيقسول لك أنا موجودون من أيام من أول الخلق لآخر الخلق. وكانت الزهراء نفس الشيء، فالزهراء هي الروح العظيمة الكبيرة لأن هي يقول لك هي ماذا؟ سر سر سر الأزل وسر الخلود. هي الزهراء، سر الأزل وسر الخلود. هي فاطمة من عرفها فقد عرف ليلة القدر. طيب عن علي عليه السلام يقول ماذا؟
«يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم». فهنا سأله أحدهم: وما هو هذا الأمر الذي له أولياء؟ قال له: ذلك الذي قال الله تعالى فيها: «يفرق كل أمر حكيم» نفس كلام الصادق، فيها: «يفرق كل أمر حكيم». من أجل ذلك نحن نسمي الإمام المهدي صاحب الأمر. لأن سورة القدر هذه مهمة جداً عندنا لماذا؟ لأنها تثبت لك وجود الإمام المهدي. الذين ينكرون وجود الإمام المهدي عندما تنزل الملائكة إلى أين تجلب الأوامر؟ لا بد أن يكون
يعني خلق من خلق الله نوراني موجود في الأرض. من هو؟ هو المهدي عليه السلام. فهذه السورة هي سورة إثبات الإمام المهدي. لهذا السبب هي سيدة دينكم كلها. ولهذا السبب هنا الإمام الصادق يقول لك ماذا؟ يا معشر الشيعة خاصموا بسورة «إنا أنزلناه». إنها حجة الله على الخلق بعد رسول الله. لأن الله تعالى لها ارتباط أساسي بالحجة عليه السلام. هذه السورة مرتبطة بالإمام المهدي. هذه السورة عندما تقرأها كأنك قرأت نسب رسول الله وعائلة رسول الله.
الذي هو آخرها حفيده الذي هو الإمام المهدي. فهذه أهمية السورة، مهمة جداً جداً. ولذلك يقول لك أنت في الصلاة حاول أن تصلي في الركعة الأولى بسورة الإخلاص التي هي نسبة رسول الله نسبة الله. وفي السورة الثانية بنسبة رسول الله سورة القدر. ولذلك أنت عندما تقرأ سورة القدر في الصلاة يقول لك قم يا عبد الله فقد غفر الله لك. لأنك قرأت نسبة الله ورسوله وأهل بيته. طيب. هنا يقول لك لماذا يوجد عندنا ليلة التاسع عشر والحادي والعشرين والثلاثشرين؟
هذا مهم قوي. صح نحن نسأل ما بال ثلاث ليالي يعني؟ هل عندنا إخواننا السنة ليس عندهم هذه الحكاية؟ عندهم ليلة السابع والعشرين هم اختراعوها. أما ليلة التاسع عشر والحادي والعشرين والثلاثشرين فموجودة لماذا؟ اسمع هنا إمامك يقول لك ماذا؟ وافهمها. يقول لك ليلة عن الباقر والصادق والرضا وكل الأئمة قالوا نفس الكلام. يقول لك ماذا؟ ليلة التاسع عشر ينزل فيها التقدير وهي الميزانية تنزل من العالم الأعلى الذي هو ميزانية الخلق كلها هذا سيعيش وهذا سيموت وهذا سيصعد وهذا سيعود وهذا سيجيء وهذا سيصعد.
كل أخبار العالم كلها تنزل في ليلة التاسع عشر. ميزانية الخلق كلها تنزل من السنة للسنة في ليلة التاسع عشر. أما في ليلة الحادي والعشرين فتُقسم الميزانية على البشرية. يفرق فيها كل أمر حكيم. وفي ليلة الثالث والعشرين يمضي الإمام موافقاً فتأخذها الملائكة في آخر الليل وتصعد. تصعد فيها. فهنا وجود الإمام وأهمية الإمام في ليلة الثالث والعشرين. «سلام هي حتى مطلع الفجر». هي سلام، ربنا وضع فيها سلاماً من أولها لآخرها. طيب. الرضا هنا عليه السلام يقول لك ماذا؟
ما بالكم تسيئون إلى رسول الله؟ قالوا له ماذا؟ كيف نسيء لرسول الله؟ قال لهم إن أعمالكم تعرض عليه فإذا وجد فيها شيئاً يسوءه ويُغمى عليه أنتم السبب في ذلك. هو يدعو لكم وكل إمام وصل إلى الأرض يدعو لكم وإمامك الحجة الآن يدعو لك. يدعو لك، يصلح أمورك، يصلح دعاءك، يصلح صلاتك، يصلح حجك، يصلح زكاتك، يعمل لك كل حاجاتك حتى تصل عند الله كاملة، هذا وجود الإمام، هذه هي أهمية الإمام معنا يا جماعة. لا تقل لي واحد يقول لي ها هو الإمام موجود وأنا متضايق وأنا لا أعرف ماذا، ماذا فعل لي الإمام؟
آه لو تعرف ماذا فعل لك الإمام. إنما توجد أقدار يجب أن تمشي عليك. لا يدخل فيها الإمام. طيب. أحياناً تختلف ليلة القدر بيننا وبين الشرق الأوسط. في أمريكا شكل وفي الشرق الأوسط شكل، يعني بيننا وبينكم سبع ساعات مثلاً. فهنا يسألون طب كيف تختلف ليلة القدر بيننا وبين الدول الأخرى البعيدة؟ فقال لهم ماذا؟ اسمعوا هذه الحتة مهمة جداً. قال له نحن ليلة القدر لا تتعدد باختلاف الأفق. هذا عنده أفق كذا وهذا عنده أفق كذا، زمنياً المراجع تعمل الآن هذا شاف وهذا ما شاف وهذا عمل وهذا فعل، ليلة القدر لا تختلف، ليلة القدر أينما وجد الإمام؟
تكون ليلة القدر موجودة. ليلة القدر عند الإمام بالضبط هو الذي يحددها، يعني هي تتحدد بوجود الإمام، موجود في المنطقة الفلانية، فإذا كانت المنطقة الفلانية في الوقت الفلاني في الليلة الفلانية، فهي هذه ليلة القدر الخاصة بالإمام. أما بقية الليالي التي نحن نعملها مثلاً، نحن عندنا ليلة القدر تكون بيننا وبينكم سبع ساعات، أنتم تكونون خلصتم ليلة القدر، ونحن سنبتدئ ليلة القدر، فلييلة القدر أيهما فيهم إذن؟ لا بيقول لك هذه ليالي عظيمة أنت عندما تعملها كأنك أخذت ثواب ليلة القدر.
إنما ليلة القدر الحقيقية هي الليلة التي تنزل فيها الملائكة على الإمام لتفرق فيها كل شيء. يفرق فيها كل أمر حكيم، يعني كل أمرك وكل حاجاتك توصل للإمام في ليلة القدر في ليلة الثالث والعشرين، الإمام أينما كان وهو موجود تنزل الملائكة عليه، موجود في الشرق الأوسط، موجود في الشرق الأدنى، موجود، موجود في أمريكا، موجود في الغرب، أينما يكون الإمام تنزل الملائكة عليه فتكون ليلة القدر. لكن أيضاً تكون في العشر الأواخر من شهر رمضان.
أما نحن عندنا ليلة الثالث والعشرين الخاصة بنا والتي كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعملها وهو حي، كان يروح في الثالث والعشرين من رمضان يعملها ليلة القدر لكل هيئتهم، لماذا؟ لأن وقت الرسول كانت ليلة القدر موجودة، وقت الإمام ليلة القدر موجودة، لكن نحن تفرق البلاد وتفرق المسلمين في الكرة الأرضية يختلف، فكل ليلة الثالث والعشرين في أي مكان هي ليلة قدر عندكم، هي ليلة محفوظة، محروصة بعناية الله وبرعاية الإمام سلام الله عليه.
طيب، أفضل أعمال هذه الليلة هي التوبة النصوح. يعني عملت أخطاء كثيرة في حياتك، عملت ذنوباً كثيرة وأنت تعرف ذنوبك، كل إنسان يعرف ذنوبه وساكت. يعني لا يأتي واحد لا تعترف أمام أحد بذنوبك، اعترف بينك وبين ربك. في ليلة القدر تأتي إما في التاسع عشر أو في الحادي والعشرين أو في الثالث والعشرين، تقر وتعتعترف وتبكي وتقعد تصلي ركعتين توبة إلى الله تعالى. تقر وتعتعترف بذنوبك حتى من النظرة، يقول لك الإمام حتى من النظرة. النظرة المحرمة، الكلمة المحرمة، يعني ممكن أنت تتكلم مع إنسان وتضحك معه وتمزح معه وتكثر وما أعرف ماذا وتفكر أن هذا عادي، لا هذه كلها ذنوب عليك محطوطة، عليك أن تمسحها في ليلة القدر.
توبة نصوح، ليست توبة نصوحاً وترجع تعيدها وتقول الليلة القادمة ليلة القدر القادمة أبقى، لا، لا تضمن أنت تريد أن تعيش أو لا تعيش. فاشطب ذنوبك في ليلة القدر وامسحها. امسح كل ما عملته، واستغفر ربك وأقر واعترف عملت كذا وعملت كذا وعملت كذا وعملت كذا واغفر لي يا رب وسامحني يا رب وهذه توبة نصوح، وربنا يقرأ ما بداخلك، يعرفك إذا كنت تائباً بالضبط أم لا، وإمامك يعرف إذا كنت تائباً بالضبط، إمامك لو عرف أنك تائب، هو نفسه يبعث لك الاستغفار، يعني يستغفر معك لكي يكون استغفاره هو الذي سيصل، استغفاره هو المقبول، فاستغفارك بين آ وبين لا، أما لو إمامك عرف صدقك، يبعث استغفاره هو عنك واسطة لك.
فلذلك استغلوا ليلة القدر، الثلاث ليالي استغلوها في التوبة، فالاستغفار من ذنوبكم التي عملتموها طول السنة. شتمتَ، ضربتَ، سرقتَ، ضحكتَ، مزحتَ مع غير محرم، نظرتَ نظرة لا أعرف ماذا إلى آخره، سرقتَ، مددتَ يدك، عملت أي حاجة، هذه كلها تتوب وتمسحها، بالتوبة النصوح في ليلة القدر. طيب، آخر حاجة أريد أن أقولها لكم هي جاتني على اليوتيوب يسألونني، يتهموننا بمصحف فاطمة، يا عمي افهموا إن فاطمة سلام الله عليها ليس لها مصحف، فاطمة ماذا حصل فيها؟
أول حاجة بعد ما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخمسة وسبعين يوماً لحقته. فالخمسة وسبعون يوماً هؤلاء قدما كانت مقهورة جداً على أبوها وتبكي ليل نهار وهم من كتر سفاهتهم ومن كتر قذارتهم راحوا يشتكون لعلي زهقنا من عياطها وزهقنا من صوتها وزهقنا من نحيبها، حط لنا مكان تاني برة البلد. فهؤلاء كانوا جماعة أجلاف، أجلاف لا يفهمون سفلة. فحينها كان جبرائيل ينزل على فاطمة يحكي معها ويواسيها ويفهمها أبوك أين وأولادك سيفعلون ماذا ويحكيها حاجات يهديها، يحكي عن أولادها هذا سيقدم كذا وهذا سيفعل كذا وهذا سيسوي كذا وهذا سيسوي كذا، كان هو يحكيها وعلي يكتب وعلي يكتب وعلي يكتب، فأصبح عندها كتاب خاص بفاطمة بالذي قالها جبرائيل ولا كلمها فيه جبرائيل، هذه أحلى حاجات خاصة بها بأحداث يطمنها فيها، لا فيها قرآن ولا فيها كلام فارغ من بتاعكم أنتم.
مصحف فاطمة مصحف فاطمة فتحتم لي دماغي بمصحف فاطمة، ما فيش حاجة اسمها مصحفات، دكتور كتاب أو كتيِّب، كتبه لها علي بإملاء من جبرائيل. شوفي عظمة فاطمة هنا، لما علي يكون الكاتب بتاعها. بحسب. إلى هنا نقف عند هذا الحد لليوم ونلتقي بكم في حلقة أخرى إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تفسير سورة القدر ، أسرار ليلة القدر ..محاضرة من تقديم الحاجة ميرفت عمد