تناولت المحاضرة موضوع السحر وأسبابه وقصة هاروت وماروت في مدينة بابل وفق الروايات المروية، كما استعرضت عوالم الجن وأنواعهم ووسائلهم في التأثير والوسوسة مستشهدة بآيات من القرآن الكريم ولا سيما سورة الجن. وبينت المحاضرة أهمية الاستعانة بالقرآن الكريم وآية الكرسي وسورة البقرة للحماية والتحصن من الشياطين والسحر، موضحة الفرق بين طاقة الجن الملائكة والإنسان.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سنتحدث عن موضوع جديد. لكن قبل أن أدخل في الموضوع الجديد أريد أن أبلغكم يا من تتبعثون لي شتائم كثيرة جداً على اليوتيوب. متشكرة جداً جداً لكم. لأن الحقيقة أنا أكسب من ورائكم حسنات كثيرة جداً، حسناتكم تأتي لعندي. والحمد لله كسبتموني حسنات وأنا أعطيكم علماً أنتم رافضونه. لكن الحمد لله أخذت حسناتكم والحساب يبقى هناك. اليوم سندخل في موضوع جديد عن من علمهم السحر؟ سنتحدث عن نوع جديد من السحر أو أسباب السحر ما هي؟
أول شيء قبل أن نتحدث نقول نحن نعرف في القرآن أن ربنا سبحانه وتعالى قال ماذا؟ «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون». يعني كأن الهدف من الخلقة الخاصة بنا هو العبادة. لكن في آية لفتت نظري وهي تقول ماذا؟ «واعبد ربك حتى يأتيك اليقين». يعني كأن العبادة أصبحت هنا ليست هدفاً بل أصبحت وسيلة وسيلة إلى اليقين. ما هو اليقين؟ اليقين هو التقرب إلى الله. طيب كيف نتقرب إلى الله؟ التقرب إلى الله هم رغم أنهم يقولون إن اليقين هو الموت ليس خطأ الموت يقربنا إلى الله أيضاً.
إنما كيف نتقرب إلى الله؟ عندنا طريقان. طريق عن طريق المكان وطريق عن طريق الزمان. كيف؟ قبل هذه الطرق أنا أقول لك على شيء، لو أنت قلبك متعلق بالله حقاً وقمت صليت ركعتين ونزلت دموعك وتوسلت إلى الله وكأنه قاعد أمامك وكلمته بكل إحساسك وبكل قلبك تأكد أن هذا أقصر طريق يوصلك إلى الله. وتأكد أن دعاءك يرتفع في نفس اللحظة التي أنت تدعو فيها، طبعاً ليس منك على طول، إنما عن طريق الصلاة على محمد وآل محمد أخذتها الملائكة رفعتها بسرعة لأن الملائكة متخصصة في ذلك.
حكيت عن وظائف الملائكة أنا وقلت لكم إن في ملائكة هذا متخصص للدعاء وهذا متخصص للصلاة وهذا متخصص للمرض، والملائكة التي تسمع الصلاة على محمد وآل محمد تأخذها جرياً وتبلغها للإمام والإمام يرفع لك الدعاء. دعاؤك أقرب ما يكون إلى الله الذي قلته لك هذا. إنما في أماكن نقدر أن نطوي فيها المسافة بالدعاء. مثل ماذا؟ مثل أنت لو ذهبت مثلاً على قبر أمير المؤمنين ودعوت هناك دعاؤك مقبول، ودعاؤك واصل بطي مسافة.
وصلت لقبة الحسين عليه السلام، دعوت في زيارة عاشوراء، دعوت في أربعين الحسين، دعوت في ليالي القدر، دعوت في شهر رمضان قبل الإفطار. عندنا أماكن أنا آسفة، خلطت بين الأماكن والزمان. الأماكن وهي عند قبر أمير المؤمنين وقبر الحسين وقبور الأئمة سلام الله عليهم وعندما تصل هناك إلى مكة المكرمة وعند قبر النبي عليه الصلاة والسلام. إنما الزمان عندنا أزمنة يُقبل فيها الدعاء بسرعة البرق، وهي أكثر شيء يقبل فيه دعاؤك شهر رجب.
شهر رجب هذا مخصص للدعاء ولقبول الدعاء، طبعاً قبول الدعاء ليس بقانونك بل بقانونه هو كما قال لك تفعل فيصلوك دعاؤك على السريع. عندك أيضاً شهر رمضان قبل الإفطار قال لك وقت الساعة التي قبل الأذان بالضبط أو في وقت الأذان ادع دعاؤك مقبول. عندك صلاة الجمعة بعد صلاة الجمعة وهو قرب المغرب بين العصر بعد العصر قبل المغرب عندك الدعاء مقبول ساعة في يوم الجمعة دعاؤك فيها مقبول. طيب. نأتي لنرى هنا نحن نعرف أن الجن عنده القدرة على أن يطوي المسافة.
نحن أيضاً عندنا القدرة على أن نطوي المسافة بالدعاء. هم يطونها بحقن خفة أو الطاقة الخاصة بهم، ونحن نطويها بالدعاء، يعني ليس هناك أحد أفضل من أحد. ما هو الفرق بين الجن والإنس؟ الإنس مخلوق من صلصال كالفخار والجن مخلوق من لهب النار الأخير وهو نار السموم وهو اللهب الأحمر للنار. هو هذا الذي يسمونه لهب السموم وهذا الذي مخلوق منه الجن طاقة. طيب. الملائكة مخلوقة من النور، ثلاثة أنواع الخلق. ثلاثة أنواع ثلاثة أنواع الخلق
وهي الملائكة من النور، الجن من النار، الإنسان من مادة وهي كالصلصال كالفخار. طيب. الملائكة والجن قريبين من بعضهما، لأن هذا طاقة وهذا طاقة، هذا طاقة نورانية وهذا طاقة نارية. لذلك الجن كان عندهم القدرة على أن يصعدوا إلى السماء الرابعة ليتجسسوا على الملائكة وينزلوا لأتباعهم في الأرض ليخبروهم بالأخبار. إنما نحن نعرف جميعاً أنه بعد أن ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، التفت السماء ملئت حرساً شديداً وشهباً. فمن يصعد بعد ذلك يبعث له شهاب ثاقب يلحقه فيموت.
ما معنى كلمة الجن؟ الجن يعني المختفي. يعني تقول مثلاً الجنين في بطن أمه، لأنه لم نره موجود ومختفي. تقول جنون جنون يعني العقل اختفى. الجنة الجنة معناها أنك عندما تدخل فيها لا تتبين من كثرة الشجر فيها. كلمة الجن اختفاء. كلمة الإنس مؤانسة. يعني مؤانسة يعني ماذا؟ يعني راحة، يعني شيء مريح للنفس، يعني يقول لك ماذا؟ هنا يقول لك موسى عليه السلام عندما كان يمشى في الصحراء قال لأهله: «امكثوا إني آنست نارا». «آنست نارا». تأتي هنا تجد في سورة الرحمن: «يا معشر الجن والانس» كأنه يريد أن يقول لهم: «أنتم يا أيها المختفون وأنتم يا أيها الظاهرون».
سأكلمكم الآن كلاماً واسمعوا. طيب، كيف وصل الجن إذاً لما وصلناه نحن؟ نحن نعرف أن ربنا سبحانه وتعالى خلق مجموعة الجن ومجموعة الإنس خلقاً من خلق الله. وعلى فكرة أنا أريد أن أقول لكم شيئاً، أنتم لماذا تخافون من الجن؟ الجن يعيشون ناساً مثلنا، يعني نحن نعيش في حياتنا، وهم يعيشون في حياتهم، وحياتهم طويلة وعريضة ولها قوانين ولها ملوك ولها حكام ولها سبع ممالك عندهم، ولهم أصناف كثيرة الجن، والجن يخاف منا. ليس أنت تخاف منه، هو يخاف منك، لماذا؟
هو مضبوط نحن نخاف منه لأنه لا نراه وممكن يدخل ويفعل ويفعل ونحن لسنا نراه، إنما هو يخاف منك لماذا؟ لأن أنت روح شعرت به وقرأت عليه آية الكرسي وعوّذت عليه فيحترق. فهو أيضاً يخاف منك، يعني ليس فقط أنت تخاف منه. الجن أنواع مختلفة كثيرة. رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر أن يبعث إلى الإنس والجن، ولذلك ذهب إلى مكان في الصحراء وعمل دورية هكذا وقف بداخلها وبدأ يقرأ يقرأ القرآن. طبعاً رسول الله لم يرَ الجن، لأن الذي كان يرى الجن هو سليمان، سليمان قال لربنا: «ربي هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي»، فرسول الله لم يُعطَ أن يرى الجن.
إنما الذي حدث ما هو؟ ربنا سبحانه وتعالى أخبره في القرآن بالذي فعلوه الجن وقت ما كان هو يقرأ القرآن. اسمع معي، أنا لا أعرف إذا كانوا فرقتين أو فرقة واحدة تتكلم بلغتين يعني بطريقتين. على العموم نضع في أذهاننا أنهم فرقتين، فرقة تقول بسم الله الرحمن الرحيم، وهذا ربنا يحكي له الذي حدث: «إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا». قعدوا بعد ذلك في هذه السورة في سورة الجن، قعدوا بعد ذلك يستعرضون الذي فعلوه وأنهم كانوا ماذا؟
وكان سفيههم يفعل ماذا؟ وكانوا يجلسون أين؟ وكانوا يتجسسون كيف؟ إلى آخره. الآن سندخل على سورة الجن في آخر الحلقة. فرقة ثانية في سورة الأحقاف، يقول لك ماذا؟ بسم الله الرحمن الرحيم: «يا قومنا»، هؤلاء الذين سمعوا الرسول ذاهبون ليحكوا مع أتباعهم: «يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى». الله، أين عيسى إذاً؟ لم يشعروا بعيسى لماذا؟ لأن القوم هؤلاء الجن المسلمين هؤلاء قاعدين في عالم بعيد عننا خالص، ليس لهم دعوة بينا، هم يعيشون في حياتهم بطريقتهم في أكلهم، في شربهم، في خلفتهم، في أولادهم، في حياتهم بعيد عننا.
فلذلك لم يشعروا بعيسى، بعدين عرفوا عنه. «إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه». ويهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم. خذ بالك الكلام هنا يعطيك إشارات للولاية. ويهدي إلى الحق مع- علي مع الحق والحق مع علي. ويهدي إلى صراط مستقيم. الطريق الصحيح وهو العبادة الصحيحة. يا قومنا أجيبوا داعي الله. وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم. خذ بالك هنا داعي الله غير يوم يتبعون الداعي لاعوج له. لأن هنا في داعٍ وهناك داعٍ، الداعي الذي هنا هو رسول الله عليه الصلاة والسلام.
الداعي الذي هناك هو الإمام المهدي. يوم يتبعون الداعي لاعوج له. وهو الإمام المهدي. إنما هنا الداعي هو رسول الله. أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجيركم من عذاب أليم. كأنهم عرفوا من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله أن المخالف بعد ما يسمع سيكون في عذاب أليم. والكلام هذا ليس فقط للجن، لنا نحن أيضاً. الذي بعد ما يسمع الحق ويناقش فيه ويرفضه له عذاب أليم. ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين.
هذا كلام الفرقة الثانية. طيب. تعال لنرى هنا أنواع الجن. الجن أنواع مختلفة يا جماعة. وسأعطيكم فكرة عنها لأنه لعلكم لا ترون فكرة بهذه الحكاية. نحن نخاف من نوع واحد معين فقط. إنما بقية الأنواع ليس عندنا علاقة بها، بالعكس، فهناك أنواع كثيرة محترمة. هنا عندنا أول حاجة نعرف معنى كلمة إبليس. معنى كلمة إبليس، كلمة إبليس ماذا تعني؟ تعني معناه القانط. القانط يعني اليائس. يعني يائس. ولذلك أنتم اسمعوا يوم تقوم الساعة: «يبلس المشرعون».
يبلس المشركون. إذا فتحنا، وآية ثانية: «إذا فتحنا عليهم باباً ذا عذاب شديد إذا هم مبلسون». كلمة إبليس يعني معناه القانط، وهو قانط من ماذا؟ قانط من رحمة الله لأنه ليس لهم رحمة بعد الذي عملوه. حسناً. إبليس هو هذا أبو الشياطين. الشياطين كلها جاءت من أب واحد وهو إبليس. أما بقية الفرق الأخرى فلا. الشياطين هؤلاء هم سبب الذين نحن نخاف منهم، لأنهم هم هؤلاء الذين يسكنون في بيوتنا الذين نسميهم العمار. يسكنون في البيوت معنا، يسكنون في الحمامات، يقعدون في المقابر، يقعدون في البيوت المهجورة.
البيت حتى لو تركته وسافرت شهراً أو شهرين وهو فارغ يسكنون فيه. هذا الذي الرسول (صلى الله عليه وآله) علمنا إياه أننا عندما نأكل نسمي، وعندما نخلع ملابسنا نسمي، وعندما تدخل إلى الغرفة وأنت وحدك نسمي، وعندما تدخل بيتك وهو بيت فارغ وتفتح بالمفتاح نسمي. لأنه مع تسميتك ينفصلون ويبتعدون. يقول لك ماذا؟ وأنت قاعد على الأكل سم، لأنه لو لم تسمَّ يأكل معك، طب هو الجن سيأكل مثلاً ملوخية وملفوف وفاصوليا وأرزاً والكلام هذا؟
لا. هو يأخذ بركة الأكل، لأنه يتغذى على الروائح، فيأخذ بركة الأكل، فتجد الأكل اختفى أو خسف، وذهب. في أكل يقول لك الأكل كله بركة، وضعنا الأكل هنا وكلهم أكلوا وزاد. هذا الأكل مبروك، الذي هو مسْمًى عليه. الشيطان، الشياطين هؤلاء، العفاريت الآن الذين نحن نقول عنهم هم هؤلاء أولاد إبليس، وهم هؤلاء الذين يتسلطون علينا. الله سامح لهم أن يتسلطوا علينا، يشاركونا في الأموال وفي الأولاد.
يعني ماذا؟ يعني مالك لو لم يكن مزكى وأنت رجل صالح وماشي بقانون الله، يدخل معك الشيطان ليخرب لك الدنيا. لو أنت في وقت الجماع مع زوجتك لو لم تسمَّ يشارك معك الشيطان وينزل فيها، ولذلك يقول لك الرسول هناك ناس لهم علامات، علامات في وجوههم وفي تصرفاتهم وفي أخلاقهم يقول لك هذا ابن زنا أو شرك شيطان. تكون له علامات معينة بالعصبية، بطول اللسان، بالأخلاق السيئة جداً، أخلاق سيئة جداً هؤلاء يكونون ابن زنا أو شرك شيطان بيكون معروفاً.
حسناً. هناك ناس آخرون نحن نسميهم الرصد الذين هم هؤلاء الجن يسكنون في باطن الأرض. ساكنين الارض. باطن الأرض، إنما الملك الخاص بهم مسلم. مسلمون هؤلاء. هناك جن آخرون ساكنون ساكنين البحار. على فكره، الجن الذي ساكن في البحار هؤلاء منهم علماء ومنهم شعراء ومنهم يعني متعلمون علماً كبيراً جداً. سكان البحار هؤلاء جن ساكن تحت. هناك جن في الهواء أيضاً الذين هم الطيارون. الذين في البحر اسمهم الغواصون، والذين في الهواء اسمهم الطيارون
الهواء الطيارون. الطيارين الجن الذي ساكن، لذلك يعطينا إشارة الإمام علي 120 120 120 120 السلام الله عليه. دائماً كلام الإمام علي مقتضب وصغير ويعطيك إشارة فهمتها فهمتها، وبعد ما تقرأ وتعدي عليك الأيام تتذكر الكلمة التي قالها وتقارنها بالعلم الذي وصلك جديداً تقول آه والله كان معها حق. يقول لك الإمام علي ماذا؟ يتكلم مع الرجال ويقول لهم لا تبولوا في الماء ولا تبولوا في الهواء. إن للماء أهلاً وإن للهواء أهلاً. وسكت. والآن لما
عرفنا أن هناك جناً ساكنين في الهواء واسمهم الطيارون، وهناك جن ساكنون في المياه واسمهم الغواصون، نعرف لماذا منعنا الإمام؟ لأن هؤلاء خلق من خلق الله موكلون يعني عندهم افعل ولا تفعل وعندهم منهج وعندهم دين وعندهم قرآن، قرآن قرآننا وقرآنهم واحد. فلابد أن نحن نحترم الخلق الثاني من خلق الله. حسناً، وهناك أيضاً مجموعة ثانية اسمها الغيلان ومجموعة اسمها المرضى، المرضى الذين هم أكبر وأطول أعمار في الجن، وأطول وأكبر أجسام في الجن.
وفي فرقة ثانية اسمها المهطف، وانظر إلى اسمها، اسمعها معي، هؤلاء خدام المقامات، المقامات التي هي المساجد التي فيها مقامات أولياء صالحين من أهل البيت عليهم السلام لهم خدام من الجن، يكونون في قلب المقام يخدمون لكن لا أحد يراهم. هؤلاء خدام المقامات. وفي نوع منهم ثان يخدم في آيات القرآن الكريم. يعني هذا الموضوع سيدخلنا فيه، أنا سأقوله باختصار لكن أنت تعرف أن كل آية في القرآن الكريم لها خدم من الملائكة وخدم من الجن، كل آية.
ولذلك أنت تتناول المصحف بطريقة مميزة. يعني ليس مثل ما تمسك أي كتاب ولا أي دفتر في يدِك. المصحف يجب أن تمسكه بتناوله تناولاً مميزاً بأن تكون على وضوءٍuوأنك تكون جالساً يعني قاعداً جلسة مضبوطة ولست جالساً أو نائماً على ظهرك وماسكاً المصحف أمامك، لا. لأنك أنت حتى لما تبدأ تقرأ في المصحف وتكون قارئاً جديداً تجد نفسك أنك نعست وتريد أن تنام. وهذه شكوى يشتكي منها الكثيرون. يا أخي أتعرف لماذا تريد أن تنام؟ لأن طاقة الملائكة والجن
الذين حاملون الآيات التي أنت تقرأ فيها هذه تأتي عليك. فهذه الطاقة تكون ثقيلة على جسمك، وجسمك ليس متروحاً. فتكون ثقيلة عليك هذه الطاقة فتجعلك تنام. رأسك يثقل. أما الإنسان الذي متعود على قراءة القرآن الكريم ومتعود ومتعود كل يوم يقرأ جزءاً من القرآن الكريم فجسمه يَتَرَوْحَنُ يعني يكون عنده استعداد بأنه يقرأ ولا ينعس ولا ينام لأنه متقبل هذه الطاقة وتأتي عليه هذه الطاقة وهو مرتاح فيها. عندنا أيضاً هنا قلنا آيات القرآن الكريم
lines يحملونها ملائكة يحملونها جن والملائكة لها ملائكة علويون والملائكة العلويون لهم أهل البيت هم الذين يعطون الأوامر فيها، الذين هم المجموعة الفاعلة في «القرآن الكريم». لما تأتي تسمع «القرآن الكريم» «إنا نحن» تعرف أن هذه المجموعة الفاعلة هذه عبارة عن مجموعة مجموعة الجن المسلم، مجموعة مجموعة الملائكة الخدم الذين في الآيات، مجموعة مجموعة الملائكة العظام، مجموعة مجموعة أهل البيت، البيت، أهل البيت كلهم. فالقرآن فالقران قيمة
كبيرة جدا، جدا. فتخيل أنت تضع القرآن القران السيارة، السياره، القرآن على الجدار عندك، تضع القرآن القران البيت في درج المكتب، لا تقرأ فيه. لا تقرأ فيه، وإياك أن تتخيل أن كلام الرسول (صلى الله عليه وآله) لما قال لك «يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً» يقصد بها القرآن الذي في المكاتب. كان قاصداً بها القرآن الناطق أهل البيت عليهم السلام الذين هجروهم الناس المكاتب. يسألوا عنهم شيئاً فصارت حياة الناطق الذي هو الإمام علي
سلام الله عليه. أفهمت علياً؟ ولذلك القرآن تحاول أن تقرأ فيه لكي جسمك يتعود عليه ويتعود على طاقة الملائكة وطاقة الطاقة الكبيرة التي في القرآن لكي أنت عندما تقرأه أو تعامل معه تكون مرتاحاً. في جماعة آخرين الذين هم خدم الأيام. نحن نعرف أن كل نهار له ملك علوي والملك العلوي تحت يده ملك من ملوك الجن. ملك من الملائكة العلويين وتحت يده ملك من ملوك الجن في كل يوم. ولذلك اليوم ينطق ويقول لك يا بن آدم: «إنك لم تراني بعد هذا اليوم، لم تراني ولن أراك،»
فاعرف أنت ماذا ستستعمل فيه. حاسب نفسك كل يوم، ماذا ستستعمل فيه؟ لأن كل يوم تُسجَّل عليك أعمالك وأفعالُك، التي تُسجَّل عليك يُسجّلها لك الملاك الذي يمسك اليوم، هذا ملاك اليوم يُسجّل لك، يعني حتى الأيام نحن عندنا الأيام بأسماء الأئمة عليهم السلام. عندك يوم الجمعة الإمام المهدي، يوم السبت الإمام رسول الله، يوم الأحد الإمام علي، والاثنين، الحسن والحسين إلى آخره، كلنا نعرف هذا الكلام. فهذه الأيام لها ملائكة، والملائكة تحت أيديهم ملائكة من ملوك الجن.
خذ بالك، هذا ملك والتذاك ملك. ملوك من الجن. حسناً. عندنا إذاً ملاك سبع ممالك للجن. الآن عرفنا وأخذنا فكرة عنهم. عندنا سبع ممالك للجن. السبع ممالك هذه يحكم كل مملكة ملك من الجن مسؤول عنه ملك علوي، والملك العلوي مسؤول من أهل البيت عليهم السلام. يعني أهل البيت هم الذين يعطون الأوامر للملك العلوي، والملك العلوي ينزل الأوامر لمن؟ ملك الجن، وملك الجن له أتباع في هذه المملكة. نقول لك عالم آخر، لا تظن أن الجن هم فقط الشياطين الذين نحكي عنهم،
عالم آخر، عالم كبير جداً، وعالم نازل له القرآن وماشٍ في القرآن وعنده المنهج الذي عندنا وعالم عائش مثلما نحن عائشون. هي فرقة واحدة هي التي منكدة علينا فقط، إنما الباقي كله ليس له دعوة بنا. حسناً. آه، ماذا يأكلون؟ هم لهم أكلهم الخاص على فكرة، إنما مع الإنس يفضلون البخور، ويفضلون الروائح، روائح الأكل بالطبع، وأي روائح ثانية بالنسبة لنوعهم، إذا كانوا عفاريت، شياطين، وإن كان جناً مسلماً فيختلف الأمر. بالطبع الجن المسلم لا يتصل بنا،
إنما الجن الهمّ العُمّار وهم الشياطين هؤلاء، هم هؤلاء الناس الذين يسخرونهم لعملهم. يجعلونه يسخر، يعني الإنس يسخر الجن لخدمته، والجن عندما يسخره الإنس لخدمته يزيدون رهقاً وتعباً. أعمراك رأيت ساحراً أو واحداً يفتح بالجن أو يعمل مع الجن مرتاحاً؟ تجد دائماً فقيراً، مريضاً، وأولاده في عذاب، بيته يقرف، وشكله يقرف، ودائماً مديون، هو يعيش على الناس الذين لا عقل لهم، لا عقل لهم يفكرون به، تقول النبي يا مولانا فك لي المسحور، بنتي مسحورة لم تتزوج، ابني لا أعرف ماذا، ابن هؤلاء كلهم كلام فارغ لأن الجن لا يعطيك أبداً معلومات صحيحة.
من خاصية الجن العفاريت هؤلاء أنهم كذابون. ولو كان الجن يعلم الغيب، لما كان قعد يشتغل وسليمان ميت على العصا الخاصة بهم ومفكرينه إنه عايش. والآن الجن الجن ممنوع إنه يسمع فوق يطلع على السماء ممنوع. فلذلك سيحضر لك معلومات من أين؟ يقذف، يقذف، يقذف وأنت تصدق. فانتبهوا يا جماعة، انتبهوا لحكاية السحرة وحكاية الكلام هذا. نحن عندنا في ديننا المادة التي تقدر تبعد عنك الجن، تبعد عنك السحر، قرآنك. القرآن بالنسبة لنا مثل صيدلية كبيرة.
أنت عندما تدخل إلى الصيدلية مليئة بالأدوية، إلا أنك لا تعرف أي دواء مناسب للمرض الذي عندك. وعلى هذا كل سورة من سور القرآن لها قيمة أو لها فائدة في نوع معين مما نحن نعانيه. كل سورة لها فائدة. فأنت ابحث عن فائدة السور التي تهمك واستخدمها. أكثر سورة تخوف الجن وتبعدهم عنك وعن بيتك وعن أولادك وعن أهلك آية الكرسي. آية الكرسي. سورة البقرة كاملة لو قرئت في البيت لمدة ثلاثة أيام ولا يمكن أن يكون في البيت عمار. افعل سورة البقرة وبعدها سورة آل عمران، وسورة البقرة وسورة آل عمران بيتك يصبحوا كالوردة.
أحضر ملحاً وامسح ملحاً مع ماء امسح الأرض الخاصة ببيتك هنا، تخرج الطاقة السلبية كلها من البيت. أشياء كثيرة نحن نقدر أن نعملها ونتخلص منهم. هم لا يقدرون أن يتخلصوا منا لأن نحن عندنا قوة في قراءة القرآن. حسناً. حسناً، إبليس له وسائل يدخل لك فيها. وربنا سبحانه وتعالى من رحمته علينا أعطانا نوع الوسائل هذه وعلمنا لكي نكون على حذر منه. قال لك ماذا؟ قال لك هو يأتيك أحياناً بطريقة أن يشككك. يجعلك تشك في من حولك، تشك في من يحبك، تشك في من يطعمك، تشك في من
الذي قاعد عندك في البيت، تشك في جيرانك، تشك في كل شيء، ويقول ماذا بفخر هكذا أنا دبوس. دبوس ماذا يا عم؟ الشك هذا ليس في دينك خطأ. لأن خذ الناس بمحمل حسن. لا تشك لأن الشك هذا من الشيطان. اسمع ربنا هنا يقول لك ماذا؟ «وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله». النزغ الذي هو الشك يخرق لك هكذا يقول لك الشك هذا يعمل كذا، هذا يقول كذا، هذا يفعل كذا، فاستعذ بالله. فقط تقول أعوذ بالله استعذت بمعاذ خلاص. يبعد عنك. يساعدك على أن تكون متهوراً وغضبان.
وقت ما تكون في معركة شديدة، حد يناقش معك أو حد تعدى عليك بالضرب أو بالإهانة، يفضل هو يقول لك لماذا أنت أحسن منه؟ هو قال لك كذا، اضربه، افعل له، دعه. يساعدك على التهور والغضب. ولذلك ربنا يقول لك انتبه. لما تحس بنفسك أنك في حالة غضب شديد، اقرأ الوضوء. الوضوء يساعد جسمك أنه يهدأ. وإذا كنت واقفاً اقعد، وإذا كنت قاعداً قم. الحركة الخاصة بجسمك هذه تسكن الغضب عندك. وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربي أن يحضرون. إذا الجن مس إنساناً
دخل فيه ومسه، يجعله مثل المخبول. إذا وجدت إنساناً أمامك مثل المخبول يتصرف بحركات غريبة ويتكلم كلاماً غريباً اعلم أن مس شيطان. مس الشيطان يجعله مخبولاً أمامك لا يعرف أن يتكلم، نظراته زائغة، تطلع فوق، تطلع تحت، تطلع في الشمال واليمين، ومش عارف يتكلم تقول تكلمه وتكلمه يقول لك ها؟ ويرد عليك بكلام آخر مختلف عن الذي أنت قلته. هذا أيضاً من الشيطان، الذي هي أن الشياطين كالذي يتخبطه الشيطان من المس، استحوذ عليهم الشيطان الذي هم المخبولون هؤلاء.
استحوذ عليهم الشيطان ملكهم. وتعرف الشيطان يقوى على من؟ يقوى على الإنسان الضعيف دينياً، والضعيف بدنياً، يعني مثلاً أنت ليس عندك أي فكرة عن شيء في الدين ولا تعرف آيات ولا حافظ آيات، وخايف يعني أي حد أي حد يفعل أمامك أي شيء تتفجع. لماذا؟ فيعرف أنك أنت ضعيف وليس عندك أي فكرة ولا تقدر أن تحرقه ولا تقدر أن تتحوط منه فيقترب عليك. انتبه. أنت أقوى بدينك، أقوى بآياتك، أقوى بقراءتك. أيضاً يجيء يحيي لك بالفساد يفسدك على فلان ويفسدك على علان، ويفسدك على زوجتك، ويفسدك على أولادك، ويفسدك على أمك وعلى أبيك وكل هذا وأنت تفكر حالك أن عقلك هو الذي يقفر، لا ليس عقلك يا باشا.
الذي يقفر فيك هذا الشيطان الذي داخل جوة رأسك ويوحي لك بالفساد. «إن الشياطين لييوحون إلى مين؟ إلى أوليائهم». الذين يتبعونهم، الذين يصدقونهم، الذين يتهودون معهم. أيضاً أحياناً يجيء يجيء لك يجيء لك خاطر شيطاني هكذا في دماغك. يلمح المؤمن على طول يستعيذ بالله وينفر. الثاني يظل يسحب معه ويسحب معه ويسحب معه ويسحب معه. وإذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون، هم المؤمنون. واستغفر الله العظيم يا رب لماذا أنا أفكر بهذه الطريقة؟
أو ييجي مثل الآن بقى معظم شبابنا يفضل وراك يقول لك من قال لك أن في الله؟ اثبت لي أن في الله. هو لو كان في الله كانت الناس بقت هكذا؟ هو لو كان في الله كان عمل وعمل وعمل في فلان، وكان عمل وعمل في الشعب الفلاني وفي الشعب الفلاني وليس في الله وهذه الطبيعة هي التي خلقت والطبيعة هي التي عملت والكلام هذا أنا قلته في محاضرة الإلحاد قبل المرة التي فاتت. هذا شغل شيطان. «إن أرسلنا الشياطين على الكافرين تازهم أزاً». ليس على المؤمنين، الشيطان لا يقدر على المؤمن أبداً.
يققدر على من؟ على الكافر. طيب واحد يسأل بقى كيف يتحرك الجن؟ يمشي كيف؟ مثلنا هكذا خطوات؟ لا. الجن يمشي بخطوات حلزونية هكذا. حلزونية. مشيتهم هكذا. حسناً. نأتي هنا لنرى في آية في سورة البقرة. الآية هذه تقول ماذا؟ «وقلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى». واحد سألني هذا السؤال ولفت نظري فيه، قال لي لماذا؟ لماذا يقول إبليس؟ هو إبليس كان من الملائكة؟ هو الأمر نزل للملائكة ليس ليس للجن؟ هو سؤال يجيء في عقل ناس كثير.
تعال أقول لك الجواب. الذي هو قال لي قال لي طيب لماذا يعاقبه؟ لماذا يعاقبه إذا هو ليس من الملائكة؟ يعني كأنه يريد أن يبين أن أن إبليس مظلوم. قلت له لا. إبليس في في القرآن ربنا قال ماذا؟ قال له «ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك». إذا إبليس جاءه أمر بالسجود. وهو الذي رفض، بس انظر الآية هنا، ما منعك ألا تسجد. أليست هي المفروض أن نحن نقول ما منعك أن تسجد؟ إنما ما منعك ألا تسجد كأن الإشارة أو الحرف اللام هنا ألا تسجد، حرف المنع هنا كأنه كان يريد أن يسجد وشخص آخر منعه، مثل ما أنت تاتي لابنك تقول له ماذا؟
أنا وضعت لك الأكل، من منعك أن تأكل؟ فهمت؟ في حد قال لك لا تأكل؟ إن قال لك أوه مثلاً بابا قال لي لا تأكل أو أخي قال لي لا تأكل هذا وضع آخر. إنما هنا ما منعك ألا تسجد معاناته جاء لك المنع من الخارج من أين؟ من منعك يا إبليس؟ لا الإجابة تكون المنع جاء له ذاتياً من نفسه لأن طاقة الحقد وطاقة الشر التي جواتنا قالت له أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين. فكانت النتيجة «اخرج منها فإنك رجيم». وبعدين رجعت قال، قال له ماذا؟
«اهبطوا منها جميعا». فإما يأتيني يأتينكم مني خبر، يعني فيما معناه، لست حافظاً لها هذه الآية، وبعدين قال له اهبط منها فلا يكون لك أن تتكبر فيها. طب اهبط منها، هذا يفكرون أن إبليس كان في الجنة وقال له انزل، لا الهبوط هنا ليس هبوطاً من الأعلى لأسفل، لأن كما قال لهم في لما بنو إسرائيل كانوا مع موسى وقالوا له يا عمي زهقنا بقى من أكل الحمام الذي أنت بتقول عليه، اللي هو الطير السماني وإزاي عايزين نأكل بصل وثوم وخضرة. قال لهم اهبطوا مصر، طب ما هم كانوا جنب مصر.
معناته اهبطوا مصر يعني انزلوا من فوق لتحت، لا، هنا اهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها يعني اهبط مكانتك تهبط. المكانة بتاعتك نزلت. لا تكون متكبراً قاعداً في المكانة مع الملائكة إطلاقاً، فقال له انزل، مكانتك راحت خلاص. طيب نأتي لنرى هنا الآن ماذا؟ سؤال: هل السحر موجود؟ نعم، السحر موجود. ربنا سبحانه وتعالى تكلم عنه في القرآن في سورة البقرة. نرى ماذا قال. يقول في «بسم الله الرحمن الرحيم، واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر».
«فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه، وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله، ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم، ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من ما له في الآخرة من خلاق، وبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون». هذه الآية نزلت في سورة البقرة، أو هذه الآيات نزلت في سورة البقرة. لماذا؟ لأن السحر كان موجوداً، أول من تعلم السحر وعلمه هم اليهود. من علمهم السحر هم اليهود. اليهود كانوا منتشرين بالسحر وقتها. وكانت الناس ضجت، هذا الكلام أتكلم في مدينة بابل.
الناس ضجت من كثرة السحر، من كثرة الأذية التي كانوا يبعثونها عليه، وطبعاً الشياطين دخلت مع اليهود في عملية السحر هذه. فهنا ربنا سبحانه وتعالى برحمته وبكرمه بعث اثنين من الملائكة. على فكرة هذه الآية يعني من أكثر آيات القرآن اختلافاً بين الفقهاء. كل ناس تفكرها شكلاً، وكل ناس تفسرها شكلاً. أنا جبت لكم التفسير من أهل البيت الكرام، من عند الإمام علي الرضا، من عند الإمام جعفر، من عند الإمام الباقر، هذا كلام الأئمة. كل الذين يقولون بعد ذلك، لأنهم اتهموهم بالشرب بالخمر وبالزنا وإلى آخره، كلام كله فارغ، الملائكة لا يعصون الله ما أمروا.
المهم الاثنان الملائكة هذان ربنا أمرهم أن يتشكلوا بشكل بشر وينزلوا بين الناس يعلموهم السحر، يعلموهم لماذا؟ يعلموا يقول له اسمع، تعلم هذا لكي تضد الساحر الذي يسحرك. إنما إياك انتبه أنت في امتحان، إياك تستعمل السحر لحد ثاني، استعمله فقط في الدفاع، إنما تستعمله في الهجوم تخسر. «وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر». فتنة يعني اختبار. أنت الآن في اختبار بين الله، إذا أخذت المادة واستعملتها لصد الهجوم بتاع السحرة، تمام.
إذا أخذت المادة واستعملتها لكي تعمل أنت سحر، ذهبت. ففي ناس أخذوا، تعلموا منهم السحر، وتعلموا منهم لكي يصدوا، وفي الوقت نفسه استعملوه، لأن نفس الإنسان ضعيفة. يعني مثلاً لو جيت أنا قلت لك الآن، سأحضر لك ملكاً يقعد أمامك يكون في خدمتك. ولكن لا تطلب منه طلبات. أبداً لن تقدر، لن تقدر، إلا وتأتي في يوم من الأيام تقول لي طب قل لي بس فلان عمل إيه؟ طب قل لي بس فلان راح فين؟ طب قل لي بس كذا الإنسان طبيعته طبيعته ضعيفة. فهنا أخذوا منهم السحر
وحاولوا أنهم ماذا؟ يستخدموه بقى يسحروا، يفرقوا بين الرجل وامرأته. فهنا كفروا، الذي يستعمل السحر والشر الاثنان كفر. رسول الله عليه الصلاة والسلام قال هكذا. السحر السحر والشرك كفر. فهنا أخذوا السحر وعملوا ماذا؟ استعملوه ضد الذي كان مفروض يعملوه. إذاً هنا يقول لك ماذا؟ من الذين اتبعوا؟ هم اليهود في زمن سليمان. ولغاية الآن اليهود يستعملون السحر، ولغاية الآن اليهود يتعلمون السحر ويعملونه، ولغاية الآن الشياطين تمشي مع اليهود
وتأخذ منهم السحر وتسحر الذين هم يريدونه. إنما شياطين الإنس تفوقوا على شياطين الجن، وخصوصاً واحد من شياطين الإنس تفوق على إبليس بحيث أن ربنا في القرآن كلمه بطريقة ما كلمها لإبليس. قال له ماذا؟ «فيومئذ لا يعذب عذابه أحد، ولا يوثق وثاقه أحد». من هذا؟ أكبر شيطان كان في العالم جر الناس وراءه أكبر من إبليس. الذي عمل هذا أكبر من إبليس، حتى ربنا ما عاتبْ إبليس مثل ما ما كلم إبليس بالطريقة التي كلمه هو فيها. هذا كان طاغياً وطاغية
خاصته خربت ناساً كثيرين وخربت أمماً كثيرة وخربت أجيالاً كثيرة. إنما السحرة لم يكن لهم الفاعلية القوية في زمن سليمان، لأن سليمان كان قوياً جداً وكان عنده قدرة على التحكم في الجن، وعلى السيطرة على الجن، فكانوا يخافون منه، يخافون أن يعملوا أي شيء في وقت سليمان. إنما الذي حصل ماذا؟ بعدما بعدما مات سليمان جاء إبليس فرصته بقى. جاء إبليس، مسك كل الكلام الذي كتبه الملائكة هؤلاء، هاروت وماروت، وضعوه في كتاب، وأقفل الكتاب ووضع اسم الكتاب من بره،
قال من من آصف بن برخيا، وضعوه تحت سرير سليمان. فالناس جاءت بعد ذلك رأَت الكتاب، هو طبعاً بطريقته وبحيلته عرف الناس أن في كتاب تحت السرير، فأخرج الكتاب وقال ييه، هذا كان سليمان يحكمنا بالسحر، يا سلام، كل الذي عمله سليمان هذا كان من آصف، لأن آصف كان عنده علم الكتاب، نعم، علموا السحر، نعم، سليمان كان ساحراً، نعم، هنا ربنا في القرآن: «وما كفر سليمان، ولكن الشياطين كفروا». فاهم إزاي؟ «وما كفر سليمان». يقول لك في واحد كمان بيسأل سؤال يا قطب،
عندهم عندهم أنبياء، لماذا نزل ملكين؟ أشمعنى الملائكة تنزل وفي أنبياء في البلد؟ آه، سؤال جداً مهم. لماذا؟ لأن النبي لو تكلم بالسحر ضاع المنهج بتاعه وضاعت المعجزة بتاعتي. سيفكرون يخلطون كل شيء هذا بهذا ويقولون كلامه كله سحر ومعجزته كلها سحر. فالأنبياء أجل وأعظم من أنهم يتكلموا في موضوع في السحر، فلذلك نزل لهم اثنين من الملائكة لكي يبين لهم الموضوع، إنما الأنبياء أرفع وأجل من أن يتكلموا في السحر. بابل التي هي مدينة السحرة هذه كانت مركزاً تجارياً كبيراً،
وكانت معروفةً كثيراً بين القبائل والناس رايحين جاين عليها، ولذلك كان السحر منتشر فيها كثيراً جداً. إنما الإمام علي سلام الله عليه كان يقول عنها ماذا؟ إنها بلد ملعونة، وقد عذبت في التاريخ مرتين، وسيلاحقها الثالثة، وهم من ضمن إحدى المطفِّقات. هنا يقول لك ماذا؟ في عيون أخبار الرضا، نحن نعرف كلنا هذا الكتاب، عيون أخبار الرضا عن الرضا عليه السلام، قال نفس الكلام. في حديثه مع المأمون العباسي قال: «أما هاروت وماروت فكانا ملكين علَّما الناس السحر،
وحذروهم منه ومن سحر الكهنة، وقالوا لا تكفروا، أنتم في اختبار»، كما قلت بالضبط. أنا الكلام الذي قلته قلته من عند الأئمة سلام الله عليهم، وكذلك في تفسير العياشي عن الباقر عليه السلام يقول لك: هو الباقر هو الذي حكى لنا عن حكاية الكتاب وإبليس وأنه وضعه إلى آخره. حسناً، هذا الكلام كله، يا رب نكون استوعبنا الموضوع ووصل بطريقة مبسطة لكم، وإن شاء الله نتقابل في حلقة ثانية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا لست... أنا آسفة،
لستُ، فقط نسيت أن أكلمكم عن سورة الجن التي قلت لكم وعدتكم أني سأقول لكم عليها في الآخر، وهي الشياطين، فرقة الجن التي سمعت الرسول، وهي الفرقة الأولى، قالت ماذا؟ «وأنه تعالى جَدُّ ربنا ما اتخذ صاحبةً ولا ولداً، وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططاً»، مَن السفيه هنا؟ إبليس. يقول على الله شططاً، طبعاً كان يتكلم كلاماً كثيراً. أنا لن أشرحها مثل الشيوخ، أنا سأشرحها لك فقط باستعجال يعني، «وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذباً»، ما كانوا يتصورون أبداً أن أحداً من مخلوقات الله يكذب على الله.
هنا بقى يعطيك إشارة: «وأنه كان رجالٌ من الإنس يعوذون برجالٍ من الجن فزادوهم رهقاً». وكذلك قلتها لك، أنا شرحتها لك من قبل في السورة. «وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحداً». من هم الذين ظنوا كما ظننتم؟ من هم الذين ظنوا؟ هنا الخطاب ظنَّ... ربنا يتكلم مع رسوله هنا، ظنَّ الجنُّ كما ظننتم أنتم يا أهل مكة أن لن يبعث الله أحداً. «وأنَّا لمسنا السماء فوجدناها مُلئت حرساً شديداً وشُحُباً». هذا وقت متى؟ لما ولد الرسول عليه الصلاة والسلام.
«وأنَّا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً». هنا بقى: «وأنَّا لا ندري أشرٌ أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشداً». طيب، أنت انتبه معي هكذا: «وأنَّا لا ندري أشرٌ أريد»، قصاد الشر ماذا؟ خير. «أشرٌ أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم» المفروض يقول خيراً، إنما قال هنا رشداً، لماذا؟ لأن هنا الرشد هو المرحلة التي قبل معرفة الحق. يعني الرشد يعني بدأوا يتصلحون. فهيم كيف؟ هي أقل من الحق، لا يعرفون الحقيقة كاملةً، إنما أقل من الحقيقة: «أم أراد بهم ربهم رشداً».
«وأنَّا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قِدداً»، هذا أنا عددت لكم الطرائق الخاصة بهم، «وأن ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هرباً، وأنَّا لما سمعنا الهدى آمنا به. فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخساً ولا رهقاً. وأنَّا منا المسلمون ومنا القاسطون»، القاسطون الذين هم... هل تعرفون ما معنى قاسط؟ قاسط يعني يأكل حق غيره. القاسطون هم الكفرة الملاعين الذين هم من فرقة الشياطين. «فمن أسلم فأولئك تحروا رشداً». أيضاً خذ بالك الكلمة، السورة كلها رشد رشد رشد.
«وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطباً». خذ بالك ربنا هنا يوصف الجن بأنهم طعام النار، يكونون حطب جهنم، لماذا؟ لأن الحطب قريب من... يعني هذا الحطب وقود النار والجن من النار، فوجود الحطب قريب من خليقة الجن. إنما لما جاء يتكلم عن الإنس قال ماذا؟ «وأنتم وما تعبدون حَصَبُ جهنم». خذ بالك الإنس عملهم حَصَباً والجن عملهم حطباً، لماذا؟ حَصَبُ جايّة من الحَصْباء من الحجارة، يعني يريد أن يفهم الإنس أنكم عقلكم ناشف مثل الحجر مثل الحجارة، أنتم ما آمنتم بمحمد ولا آمنتم بكلام محمد ولا بما أنزل على محمد، فأنتم معروفون متحجرون، فأنتم ستكونون حجارة النار، فهؤلاء حطب جهنم وأنتم حجارة النار، كانوا لجهنم حطباً من كلمة حصباء يعني حجارة.
«وقالوا استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقاً»، أيُّ طريقة؟ لو استقاموا على الطريقة التي هي هنا تدخل لك الولاية. لو استقاموا على طريقة محمد الكاملة التي هي طبعاً الكلام ليس فقط للجن، الكلام لكم يا أهل الإنس، أنتم تقرؤون في القرآن. «وقالوا استقاموا على الطريقة» طريقة محمد الأخيرة الصح «لأسقيناهم ماءً غدقاً». «لنفتنهم فيه». «ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذاباً صعوداً»، هذا الكلام قلناه آلاف المرات. الذي يعرض عن ذكر ربه، ما هو ذكر الله؟ هم أهل البيت.
تذكر أهل البيت تذكر الله، تذكر الله تذكر أهل البيت، فمن يعرض عنهم يقول لك بقى ليس فيهم ولا يصدقهم ولا ولا ولا... يسلكه عذاباً صعوداً. التي هي قالها في سورة طه: «رب لما حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً؟ قال كذلك أتتك آياتنا». آياتنا الذين هم أهل البيت فنسيتها، وكذلك اليوم تُنسى. «وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً»، إياك أن تفكر المساجد هي المباني التي نذهب إليها، المساجد هنا لله ماذا؟ التي هي أعضاء السجود السبعة. يديك وركابك ورجليك وجبينك.
المساجد لله لأنهم كانوا يقطعون يد الرجل لما يسرق، يقطعونها من هنا، فقالوا لا. لما ذهبوا للإمام يسألونه قال لهم تقطع من هنا لأن هذا مسجد، هذا مسجد لله وليس لك. صاروا يقطعون له أصابعه وبس كده. إنما كانوا يقطعون كفه. ولغاية الآن في ناس هم الذين يقطعون كفه، الذين هم الدواعش وهؤلاء. الكف لا يقطع لأن المساجد لله. «فلا تدعوا مع الله أحداً». «وأنه لما قام عبد الله يدعوه». مَن عبد الله هنا؟ رسول الله عليه الصلاة والسلام. «كادوا يكونون عليه لبداً»، لأن الشياطين تقف فوق بعض، مثل لبَد الأسد.
أترات كيف شعر الأسد نازل هكذا درجات؟ الشياطين عندما تقف لا تقف مثلنا. تفرّغ هذا المقطع. تقف فوق بعض، فيكونون مثل لبَد الأسد، لما ذهب الرسول يقرأ القرآن كادوا يكونون عليك لبداً، كلهم فوق بعض فوق بعض فوق بعض. «قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحداً». «قل» هنا الخطاب للرسول، «أدعو ربي ولا أشرك به أحداً، قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً». خذ بالك هنا أيضاً الضر قصاده ماذا؟ النفع. «لا أملك لكم ضراً ولا رشداً». لماذا؟ لأنه لو تريد أنت أن تبدأ اطلب الهداية.
هنا لا أريد أن أقول لك نفعاً، أقول لك الهداية. «قل إني لن يُجيرني من الله أحد، ولن أجد من دونه ملتحداً. إلا بلاغاً من الله ورسالاته، ومن يعصِ الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً، حتى إذا رأوا» انتبه معي هنا، «حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصراً وأقل عدداً». ما هو الوعد؟ رأوا ما يوعدون إن شاء الله يا رب يكون قريباً يا رب، ظهور وخروج. «حتى إذا رأوا ما يوعدون» الذي هو وعدهم بالساعة وبخروج الإمام «فسيعلمون وقتئذٍ من أضعف ناصراً وأقل عدداً».
«قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمداً؟ يسألونك عن الساعة أيان مرساها، فيم أنت من ذكراها. عالم الغيب فلا يُظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول». لا أحد يققدر يوصل لغيبيات الله إلا من ارتضى من رسول، «فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً». فهم كيف؟ يعني في ملائكة تحوطه وملائكة تحرسه وملائكة تعينه. «ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عدداً»، هنا ندخل في موضوع الإحصاء والعدد. أحصى يعني ماذا؟
يعني مثلاً أقول لك ماذا؟ عندي صف فيه حوالي عشرون بالمئة منهم مسلمات. إنما العدد بقى أقول لك في اثنتان وثلاثون بنتاً مسلمة. فالعدد بالضبط والإحصاء بالكل. ماشياً؟ الآن نتوقف لغاية هنا اليوم، وخلصت السورة إن شاء الله ونشوفكم في حلقة ثانية بإذن الله، السلام عليكم ورحمة الله.
تفسير سورة الجن .إستعراض قرأني وروائي عن الجن من مدرسة ال البيت . محاضرة من تقديم الحاجة الدكتورة ميرفت عمد