تتناول المحاضرة مسألة المقارنة بين الاعتقاد والعمل وأهمية كل منهما في الإسلام مستشهدة بآيات من القرآن الكريم ومحذرة من فتاوى المضللين. وتناقض المحاضرة بين من يعمل بلا اعتقاد صحيح ومن يكتشف الحق لاحقاً، مبينة أن الإمامة اختيار إلهي وليست باختيار البشر كما تفصّل في مكانة الإمام المهدي وأهل البيت.
بسم الله الرحمن الرحيم. سننتقل إلى الموضوع الثاني لليوم الثاني من محرم. الحلقة اليوم هي الحلقة الثانية من محرم. سنتكلم اليوم عن موضوع أيهما أهم: الاعتقاد أم العمل؟ يعني هل تعتقد بشيء أهم أم تعمل فيه أكثر؟ أيهما أهم؟ الآن سنرى. في ناس يقرؤون القرآن على أساس أن يقروه ليأخذوا الثواب وبس. وفي ناس يقرؤون القرآن على أساس أنهم حابين يفهموا ماذا في داخله. وفي ناس يقرؤون القرآن وهم المستشرقون لكي يصطادوا ويجدوا أين يوجد خطأ.
وقرآننا ليس فيه خطأ ولكن هم بجهلهم وبعدم درايتهم باللغة العربية الصحيحة يظنون أن القرآن فيه تناقض. ليس في قرآننا تناقض. إنما هم بماذا استشهدوا؟ جاءوا ببعض الآيات وقالوا انظروا قرآنكم فيه تناقض انظر كيف يحكم الله استغفر الله العظيم يا رب يحكم بمكيالين. اسمع الآية هذه ماذا تقول؟ هنا قال لك ماذا؟ «من جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها». الذي يعمل شيئاً خاطئاً الله يعطيه سيئة مثلها. ومن جاء آية أخرى تقول لك «ومن جاء بالسيئة ككبت وجوههم في النار».
لماذا؟ شخص يخطئ تعطيه خطيئة وشخص يخطئ ترميه في النار؟ غخطأ، لماذا هكذا؟ هذا المستشرقون هم من يقولون وليس أنا. شخص آخر يقول لك «ذلك جزاء المحسنين نكفر عنهم سيئاتهم بأسوأ الذي عملوا ونجزيهم بأحسن ما كانوا يعملون». أف. المحسنين يكفر عنهم سيئاتهم ويعطيهم أيضاً لماذا؟ يعني كأن الحكم فيه اختلاف. شخص يخطئ يترمى في النار شخص يخطئ يعطيه جزاء على خطيئته. شخص يكون خاطئاً اسم يسمونهم هؤلاء المحسنين سأقول لك لماذا؟
يقوم فيفعل ماذا؟ يكفر سيئاته وأحسن شيء عمله يعطيه إياه. الله! حسناً لماذا؟ يقول لك في ناس آخرون اسمهم أصحاب اليمين. «كل نفس رهينة بما كسبت إلا أصحاب اليمين في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطع المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين». هؤلاء أصحاب اليمين يحكمون على ناس مرميين في النار. في ناس آخرون الآن هم الطبقة الأخيرة الآن سأحكي لك عنها عندما أصل إليها.
لذلك دعونا ننظر نقول كيف عندما نصدر نحن الحكم؟ لماذا الحكم مختلف بعد الثلاثة أو الأربعة هؤلاء؟ مثلاً شخص وهو الذي يخطئ خطيئة يترمى في النار. لماذا؟ لأنه ليس عنده اعتقاد بالله. يعني الذي لا يعتقد بوجود الله عندما يعمل خطأ يترمى في النار. أما الذي عنده اعتقاد بوجود الله ويخطئ نقول له خطيئة وستتحسب عليك. لأن الذي يؤمن بالله يرجع بعد أن يخطئ يقول لك أوف أنا أخطأت يا رب سامحني، أستغفر الله، تفهم كيف؟
الذي يخطئ هو الذي عنده اعتقاد بالله. في ناس بقى هم المحسنين هؤلاء الذين يكفر عنهم سيئاتهم ويبدل لهم بسيئاتهم حسنات. لماذا؟ من هؤلاء؟ سأقول لك من هؤلاء؟ وهؤلاء مهم جداً أن نعرفهم ومهم جداً لمن يسمعونني أن يفهموها. هؤلاء ناس كانوا يسمعون الشيوخ على التلفزيون يسمعونهم في المساجد وكما يقول الشيخ يفعلون، لا يناقشون ويظنون أنهم يعملون أعمالاً جميلة جداً لكي ترضي الله. وبعدين قدموا وتبرعوا وساعدوا وعملوا على هوى ما قال لهم الشيخ.
اكتشفوا فجأة أن هذا الشيخ ماشي في خط خطأ وأن هناك خطاً ثانياً اسمه خط محمد وآل محمد وهو الخط الصحيح. فقال أوف كل ما عملته هذا قد ضاع. فقال له لا لم يضيع.
أنت اكتشفت الآن أن الطريقة الثانية أصح؟ فقال له نعم، والذي عملته هذا فقال له لا تخف. أنت الذي عملته هذا عملته ابتغاء رضا ربنا. فربنا سيريد أن يفعل فيك ماذا إذن؟ الجماعة الذين عدوك خطأ والذين فهموك خطأ الذين عدوك خطأ والذين فهموك خطأ، سترمى ذنوبك عليهم وتأخذ حسناتهم إليك. أنتم تفهمون أنا أحكي عن ماذا بالطبع. سترمى ذنوبك عليهم، الذين يعطون للناس معلومات خطأ، الذين يطلعون فيعطون فتاوى خطأ على التلفزيون وعلى الفضائيات، يعطونكم معلومات ويقولون قال الله وقال رسوله كذا كذا كلها فتاوى خطأ.
لأنهم ليسوا تتبع أهل البيت بل لا يأخذون من نبع صافٍ، يأخذون من عقلهم، ولذلك فتاويهم خطأ. ولذلك يقول لك هؤلاء يدللون الناس، يعلمونهم خطأ، يعني مثلاً الذي يقول لك إن لست أدري يعني أنا لو ضربت أمثلة سيقولون الآن أنت تضطهدين هؤلاء الجماعة وتقولين وتفعلين فلنبق بعيداً. يطلعون على التلفزيون فيعطونكم فتاوى الناس الذين قاعدون في بلادهم لا يعرفون أن هذا خطأ فيقولون الشيخ قال. الشيخ قال، نعمل هكذا الشيخ قال، نروح نسأل يا مولانا مضبوط آه مضبوط امشي، فيمشي خطأ.
أما عندما يكتشف بعد ذلك وربّنا الآن على وسائل الإعلام الواسعة والفضائيات الواسعة، بيّن للناس من هو المذهب الصحيح. بيّن للناس رسول الله كان يقول ماذا؟ أهل بيت رسول الله كانوا يفعلون ماذا؟ وكانوا يقولون لنا ماذا؟ الجماعة الذين خبّؤوا كلام رسول الله وأهل بيته هؤلاء، الله فضحهم. طلعت الآن كل الكتب طلعت وكل الشيوخ طلعت وكل الناس فهمت، من هم الشيعة؟ من هم وماذا يقولون؟ ماشيون كيف؟ لماذا نحن كفرناهم؟ لماذا قلنا عنهم كفار؟ لماذا ولماذا ولماذا ولماذا؟ بدأت العقول تشتغل وبدأ الناس تفهم.
بدأت الناس تسأل، طب لماذا؟ لماذا نحن كنا نقول عنكم كفار وأنتم ماشيون ورا رسول الله؟ لماذا كنا عندما لماذا كان الشيوخ تطلع تقول الشيعة تقول شيعة تقولون إن أنتم ليس عندكم هذا الكلام؟ أنتم اسمعوا الفضائيات، لا أريد أن أذكر أسماء فضائيات، فضائيات زبالة تطلع الآن، تمسك المحاضرات التي يفعلونها علماء الشيعة أو شيوخ الشيعة تقطعها وتضعها بطريقة خطأ أو تضع عادل إمام وسعيد صالح يترقلسون عليهم ويعملون خفة دم، هذه خفة عقل. أنت كل الذي تفعلة هذا، أنا البارحة تفرجت عليه على الكمبيوتر، محاضراتي ومحاضرات الشيوخ وكلهم مقطعونها وحاطين فيها استهزاء وسخرية، صدقني أنت الذي تفعل هكذا أنا لا أريد أن أسمي اسم الفضائية الزبالة الخاصة بك، بس أنت الذي تفعل هكذا، أنت تزود نفسك هموم وتزود نفسك ذنوب قدّام الله.
المهم، الشخص الذي كان يعرف أنه كان ماشي خطأ والآن عرف الطريق الصحيح، فالشيوخ الذين علّموه خطأ يأخذون ذنوبه ويعطونه حسناته. وبعدين الرجل هذا الذي عمل الحسنات ربنا يطلع له حسنات ويخلي كل أعماله حسنات. يعني انظر بقى الذي ينقل من الخطأ للصحيح انظر ماذا يصير فيه؟ هؤلاء المحسنين. أما تعال لنرى ناس آخرين اسمهم أصحاب اليمين. نحن نعرف أن سورة الواقعة، أنتم تعرفون سورة الواقعة التي قسمت ثلاث أقسام. «السابقون السابقون أولئك المقربون» وبعدين أصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في جنات يتساءلون عن، لا هؤلاء هؤلاء هذه في سورة في سورة أخرى.
أصحاب اليمين هنا، هم جماعة عملوا كل أعمالهم جميلة، كل أعمالهم صحيحة، كل أعمالهم كانت في سبيل الله، فأصبحوا من أصحاب اليمين. كانوا في الدنيا يمشون ومعاهم أصحاب. أصحابهم يروحون معهم على المسجد، يصلّون مع بعض. في تبرعات يتبرعون معهم. في إطعام يتيم يدفعون معهم. كانوا مع بعض ماشيين مع بعض ورايحين جايين مع بعض. بيجي في يوم القيامة يدخلون هؤلاءك الجنة، فبيدخلون بيقولون أين فلان وفلانة وفلان وفلانة؟ أين راحوا؟ فيجيهم النداء، إنهم في سقر.
فيروحوا يجروا يبصوا على سقر يقولون لهم، ما سلككم في سقر؟ ماذا الذي رماكم هنا؟ فيقولون لهم بذل وبخشوع. لم نك من المصلين. لا أنتم كنتم تصلّون معنا. أنتم كنتم تصلّون صح بس كانت صلاتنا نحن غير مضبوطة. وكنا نقعد ونحن نصلي نقول هؤلاء يصلّون خطأ نحن سنصلّي بعيد عنهم أو نحن سنصلّي بطريقتنا دماغنا ليس معكم ليس مثل صلاتكم، دماغنا مثل صلاتنا نحن. يقولون لهم لا، ليس هذا الخطأ، ليس هذا الذي وقعكم في سقر، في شيء آخر. يسكتون هكذا بذل يقولون لهم ولم نك نطعم المسكين.
يقول لهم ما كنتم تبرعون معنا. كنا بس قدام العالم بس اروني يا ناس. أما في حقيقتنا ما كنا نحب نتبرع. وكنّا نقول خسارة فيهم، بل قدّامكم لأنّنا كنّا نستحي منكم ومندفع. قالوا لهم أيضاً: لا، ليس هذا السبب الذي وقعتم في سقر. كنّا نخوض مع الخائضين، أيّ حد يتكلّم عليكم ندخل معه. برضه ليس هذا. كنتم تقولون لنا: ما الذي رماكم في سقر؟ نطقوا وقالوا: ولا، وكنّا نكذب بيوم الدين. التكذيب بيوم الدين، إيه هو يوم الدين؟ يوم الدين هو يوم خروج الإمام سلام الله عليه.
فإذن الذي لا يؤمن بالإمام المهدي كذب رسول الله وكذب الله. الآن في ناس يبعثون على اليوتيوب المسربل الخاص بكم، صاحب السراديب، صاحب ما لا أعرف ماذا، يبدر يشتمون بكل قوتهم على الإمام المهدي، والإمام المهدي شايفهم وسامعهم. فالذي لا يؤمن بيوم الدين كذب رسول الله، والذي يكذب رسول الله يكذب الله، فأصبح كافراً. فأصبح يستاهل الدخول في سقر، سقر الله يا منتصف في النار. فأصبح يستاهل أن ينزل جوّه النار، لأنّه كذب كذب الذي جاء به من عند ربنا، وكذب الذي جاء به من عند رسول الله.
يوم الدين هو يوم الإمام. الإمام المهدي هذا إمام مذكور في كل مذاهب المسلمين. كلهم عارفين إنّ في حاجة اسمها الإمام المهدي. إنّما الأغبياء الذين لا يقرؤون ولا يسمعون وعاشوا على ما سمعوه وما فهموه، يقولون لك: لا يوجد شيء اسمه الإمام المهدي، ولا يوجد شيء اسمه أئمة، ولا يوجد ولا يوجد ولا يوجد. رغم إنّ ربنا في القرآن أكّد وفهم العالم كلّها إنّ في حاجة اسمها إمام وأراها لهم بطريقة صريحة جداً، قال لها للذي قالها لإبراهيم. انظري، إبراهيم جعله نبياً.
وبعد ما جعله نبياً جعله رسولاً. وبعد ما جعله رسولاً جعله خليلاً، خليل يعني شدة الحب بينه وبين الله. وبعد ما جعله خليلاً اختبره. وضعوه في أشد الاختبار. «وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن». ما هي الكلمات التي ربنا اختبره فيها؟ قال له قل لي محمد وآل محمد أسماؤهم ماذا؟ فأتمهن، يعني قعد يذكر له الأسماء إلى الإمام المهدي سلام الله عليه. فلما أتمهن قال: «إني جاعلك للناس إماماً». يعني انظر، الإمامة جاءت هدية بعد النبوة والرسالة والخلة أعطاه الإمامة.
لما ربنا قال له اجعلها، إبراهيم قال له: «ومن ذريتي». قال: «لا ينال عهد الظالمين». يعني الإمامة هذه أنا الذي أختارها. الإمامة هذه أنا الذي أسميها، لا يأتي واحد يقعد يقول لي: أنا بدل الإمام، أنا وضعت الإمام الفلاني، تأتي أنت تنط وتقعد مكانه وتقول أنا أبداً، أنا أكبر، أنا كنت مع رسول الله أنا وأنا، الإمامة اختيار من الله، ليست اختياراً من البشر. يا ريت تفهموا وتسمعوا هذا الكلام. هذا الكلام لا أجيبه من عقلي، ولا أجيبه من رأسي، هذا الكلام موجود في القرآن وموجود في الكتب،
إنّ الإمامة اختيار من الله، تفويض من الله، ربنا كان يختار الشخص باسمه، أنّ هذا هو الذي يكون الإمام، يعني مثلاً الإمام يكون مخلف كذا واحد، مثل الإمام موسى الكاظم عليه السلام، كان عنده كذا ولد، إنّما ربنا اختار من أولاده كلهم، علي الرضا. هذا هو اختيار الله، لا يأتي واحد يقول لي: لا أنا أبداً، لا أنا أحسن، لا أنا، هذا كله خطأ. فالإمامة هذه يعني قيمة من عند ربنا. هنا من لا يؤمن بالإمام المهدي، لا تؤمن بالأئمة الذين ذكرهم ربنا،
معناه أنت دخلت في سقر، معناه أنت كفرت، حتى لو كنت مسلماً، يعني تصلي، تصوم، تحج، تزكي، تفعل كل شيء، ولست مؤمناً بالأئمة، راحت عليك. راحت عليك، وأقولها لك بصراحة، راحت عليك، لأنّ الإمام الصادق يقول لك: لو قعد في طول العمر ساجداً في الكعبة وهو صائم ويعبد ربنا، فاهم؟ ولا يؤمن بالولاية أو الإمامة، راحت عليك. لماذا؟ لأنّ الإمامة أمر إلهي. ومثل ما ربنا فرض عليك الصلاة والصوم والحج والزكاة، فرض عليك الإمام بالولاية. وبعدين كل نبي، كل رسول كان له وصي، ليس ممكناً أبداً أن يكون رسول ليس عنده وصي.
إنّما لما تأتي لمحمد نقول لك نحط وصي، تقول لي: لا شورى، أيّ شورى؟ يعني معناه أنت تقول أبو بكر أضبط من محمد، لأن أبو بكر اختار، وضع عمر. عمر أفهم من أبو بكر ومن محمد، لماذا؟ لأن عمر اختار ستة. معناه أن رسول الله ترك الدنيا عايمة، افهموا بقى. افهموا بقى وافهموها بعقولكم واسمعوها صح. طيب، نجي نشوف هنا، الجماعة بقى الأخيرة، الجماعة الأخيرة التي هي بعد أصحاب اليمين هؤلاء تأتي جماعة في كل القرآن تحدثت عن الحق. الحسنات والسيئات بطريقة أشخاص، يعني من جاء بالحسنة ومن جاء بالسيئة، يتحدث عن واحد، فهم إزاي؟
إنّما هذه المجموعة الوحيدة التي تفردت بها في القرآن وذكرها كمجموعة. الذين هم من؟ هم من؟ هم ناس كانوا مؤمنين. آمنوا بما بالإسلام آمنوا برسول الله وبالقرآن وبلا إله إلا الله وكل حاجة، وبعدين جاءتهم ظروف وهم قاعدون هكذا جاءهم وضع فآمنوا كمان مرة. التي هي هم إيه؟ التي هي يقول لك «بسم الله الرحمن الرحيم»، «الذين كفروا وصدّوا عن سبيل الله أضلّ أعمالهم». آه، «والذين آمنوا وعملوا الصالحات»، خذ بالك، «آمنوا وعملوا الصالحات» اهو مؤمن وبيقمل الصالحات «وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم».
يعني في إيمانين اثنين. آمن وعمل الصالحات وبعدين آمن بما نزل على محمد. وخذ بالك من كلمة نزل. كلمة نزل غير أنزل. نزل فيها شقاء، فيها عناء، فيها تعب، نزل مرة واحدة، إنّما أنزل يعني معناه شوية شوية وبالتدريج. ففي فرق بين أنزل القرآن وفي نزل على محمد. متى نزل على محمد؟ في أيّ مكان؟ في أيّ يوم؟ في يوم الغدير. آمنوا بما نزل على محمد وخذ بالك استعمل كلمة على. لو قال بما نزل إلى محمد لتكون هدية. إنّما لما قال لك نزل على محمد لتكون اختباراً.
في فرق هنا. اختبار اختبار يعني هذه مشقة. هذه نزل على محمد يعني ستكونون في موضع اختبار ابتلاء، هل ستؤمنون أم لن تؤمنوا؟ والابتلاء ماشٍ لغاية يوم القيامة. نزل على محمد وبعدين قال لك ماذا؟ «وهو الحق من ربهم». والله كم مرة قلت هذا الموضوع أنا، وكم مرة تحدثت عنه، أنا أتحدث عن بتوع الذين يسمعوني الآن على الكمبيوتر. كم مرة تحدثت عنه وفهمتكم أن ربنا سبحانه وتعالى في القرآن في القرآن يريد أن يفهمكم أن النزول الثاني الذي نزل على محمد والذي نزل عليه باختبار وابتلاء وهو الحق من ربهم.
وترجعون تقولون: لا، وترجعون تقولون: خطأ، وترجعون تقولون: كفار. أنت حر. «كفّر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم». الذين آمنوا بما نزل على محمد كفّر عنهم سيئاتهم. يعني ماذا؟ في فرق بين غفر وكفّر. يعني ماذا؟ الغفر يعني أنك آذايتني مثلاً أو أهنتني أو زعلت أنا وإياك فسامحتك. الغفر يعني سامحت سامحتك من ذنبك خلاص. فاهم كيف؟ إنما الكفر يعني أخفاها بالمرة. يعني ممكن يأتي الفلاح مثلاً فيحط البذرة في الأرض ويغطيها بالتراب ويسقيها ماءً، اسمها كفر، كفر البذرة.
كفرها يعني غطاها ما بقتش ظاهرة قدام حد. فهنا ربنا يقول لك الذي آمنوا بما نزل على محمد كفر عنهم سيئاتهم. كفرها غطاها وأصلح بالهم. وخُذ بالك من الكلام. هم؟ يأتي يقولون ماذا؟ كل المشكلة كانت في علي. كل المشكلة الخاصة بالولاية في علي. قالوا له نحن لا نحبه. لماذا لا تحبه؟ لأن علياً ما ترك بيتاً في البلد إلا وقَتل منه. في كل الحروب كان يَقتل ويَقتل ويَقتل ويَقتل فاللي مقتول عمه واللي مقتول خاله واللي مقتول ابنه فالكلهم بيكرهوا علي، قالوا له لا ما نقابلش بعلي.
تدرون ماذا قالوا في القرآن؟ قالوا له ماذا؟ «ائت بقرآن غير هذا أو بدله». على فكرة يفسرونها خطأً. يفكرون أن ائت بقرآن بغير هذا أو بدله يعني بدل القرآن. لا يأتي الكلام هكذا أبداً. لأن هو ذكر لك اسم القرآن فقال له ائت بقرآن غير هذا أو بدله لعلي. قال له ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي، ما يقدرش الرسول يبدل علي لأن ده الكلمات بتاعة ربنا هي اللي نازلة هي من عند الله، ما يقدرش حد يلعب فيها. ولذلك أيضاً في واحد أمس بعث لي على اليوتيوب يقول لي ما الغلط الذي ربنا عمله ده؟
بيقول هنا الكلام والكلام وبيحكي كلاماً هو مش فاهمه. فعشان أفهمكم وأقولها لكم مرة أخرى في فرق بين كلام وكلمات. كلام حاجة مكتوبة أو حاجة مقروءة. كلمات حاجة نورانية مشخصة لأن الأئمة كلمات. فاهم كيف؟ كيف؟ أثبت لنا الكلام ده، آه حاضر. ربنا في القرآن سبحانه وتعالى يقول لمريم يا مريم إن الله أنزل عليك كلمة من. لا مش أنزل عليك
كلمة. إن الله حد بالمعنى سأقولها لك ستجدها أنت في القرآن أعطاك كلمة منهم اسمه المسيح ابن عيسى ابن مريم. إن الله يبشرك بكلمة من الحمد لله لقيتها إن الله يبشرك بكلمة منه كلمة اسمه المسيح ابن مريم المسيح كلمة. والأنبياء كلها كلمة. والأوصياء كلمة فكل الأنبياء والأوصياء كلمات. في فرق بين عشان لما تقرأ القرآن كلام يبقى كلام مكتوب أو مقروء كلمات يبقى معناه أنبياء أو أوصياء. طيب. عشان كده بيقول لك ائت بالقرآن غير هذا أو بدله.
بدله قال له ما يكون ما يكون لي أن أبدله كل الكلمات التي ربنا وضعها ما حدش يقدر يمسكها ولا يبدلها لأني قلت لك ده اختيار الله. الكلمات الأنبياء والأوصياء اختيار من الله ما حدش يقدر يلعب في الموضوع ده خالص. طيب. نأتي هنا لنرى الإمام علي مكروه لماذا؟ كاروينه؟ الذي قلت لك إنه قَتل من كل بيوتهم. عندنا في دعاء الندبة أحقاد بدرية وخيبرية من وقت بدر هو الذي كان ثلاثة أرباع القتلة بأيدي علي. وقت خيبر نفس الحكاية
فقال لك إن دي أحقاد أحقاد تربت فيهم عشان كده بيكرهوا لي علي رغم أن علي عليه السلام هو ده مخلوق من نور رسول الله صلى الله عليهم أجمعين. علي كان مع الأنبياء يا جماعة في من أول الخلق لآخر الخلق ولذلك يقول لك علي كلمة اللي يفهمها يبقى محظوظ، اللي ما يفهاش يعدي. كنت مع الأنبياء في الخفاء ومع رسول الله في العلن. شايف كيف؟ كل نبي كان معاه علي بس بصورة باسم بشكل بس هو علي. إنما مع رسول الله جاء باسم علي.
يأتي واحد يسألني طب كيف كان ودلوقتي نزل في بطن امرأة ولدته؟ آه عشان خاطر دول أجسام نورانية، رسول الله نفس الشيء أجسام نورانية. أجسام نورانية بتتشكل في شكل آدميين بتنزل عندنا في الأرض. يعني رسول الله نور فوق اللي هو أحمد الملكوتي نور. ربنا عشان يبين لنا أن أنا هابعت لكم رسول منكم، أحسن ما تقول بعت لنا ملاك واحنا زي الملائكة، الملاك غير واحنا غير، قال لك لا هابعثه لكم بشر. هادخله في بطن امرأة وهأخليها تولده وخليه ينزل ويتربى قدامكم ويكبر قدامكم، بس ده نور من عندي أنا.
فاهم كيف؟ كذلك علي عمل في نفس الحكاية بس انتبه معايا أنا هاقولها بسرعة الآن. كل الأنبياء أو الرسل لهم ولادة خاصة. ومع ولادتهم الخاصة دي يأتي علي مع الرسل. كيف؟ أبدأها من أول إبراهيم. مش هنقول على نوح ولا آدم، هنمسك من أول الخمس أصحاب أول العزم. إبراهيم كانت ولادته خاصة جداً. لأن كانت أمه خلفته بخوف شديد من الأسرة الحاكمة فولدته في كهف. فحطته في الكهف وتغطيه وتاكله كل يوم وتغطيه وتقفل الكهف وتطلع فكان ربنا سبحانه وتعالى يبعث له في إصبعه هذا حليب
يفضل يمص في إصبعه ولا يشبع. نأتي لنرى موسى. كلنا عارفين قصة موسى طبعاً وعارفين كيف أمه حطته في التابوت وحطته في النهر وأخذه فرعون وتربى في قصر. كل ده عارفين احنا. نأتي لنرى عيسى اتولد من غير أب واتهموها في شرفها وفي عرضها. محمد صلى الله عليه وآله وسلم كمان لما اتولد كان يحكي في بطن أمه ولما أمه ولدته تعبت الغرفة كلها نور وجده جاله بالليل هات في المنى يقول له سميه محمد. ما كانوش يعرفوا الاسم ده قبل كده. سميه محمداً، سميه محمداً ولما عرف أن له خصوصية
أخذه هرب بيه لما جه أبرهة عشان يهدم، هو أبرهة ما كانش يهدم الكعبة. «ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل؟» كانوا جايين يعملوا جايين يقتلوا محمد. فأخذه جده حمله وهرب بيه على الجبال لأن كانت له خصوصية برضه. دي مش هادخل فيها بالتفصيل الإمام علي بقى. لما كانت أمه حامل فيه وكانت بتطوف حوالين البيت لأن كلهم كانوا موحدين على دين إبراهيم. دخلت تطوف على البيت وحست بألام الولادة فرفعت إيديها لربنا بالدعاء فتح الباب.
دخلت اتقفل الباب. لما الناس شافوا الباب اتفتح واتقفل وقعدت ثلاثة أيام لا حس ولا خبر قالوا ماتت. حاولوا يكسروا حاولوا يعملوا أبدا أماكن. بعد الثلاثة أيام طلعت. لفت الولد والولد في إيدها وكل شيء تمام. برضه دي ولادة غير طبيعية. مبوط؟ ولغاية اليوم الشقة موجودة في الكعبة، ولغاية اليوم يغلقونه بالأسمنت ويرجع يتفتح، ويغلقونه بالأسمنت ويرجع يتفتح، فلا فائدة. هذا باب علي. حسناً. كنت أريد أنا أن أكمل الموضوع من حيث أكملناه غداً إن شاء الله، لأني لا أريد أن أخذ من وقت الاخت.
نراكم في حلقة ثانية إن شاء الله غداً ونكمل كل موضوع بإذن الله. السلام عليكم ورحمة الله.
طرح فلسفة الاعتقاد والعمل ضمن النظرة الاسلامية .محاضرة من تقديم الحاجة ميرفت عمد