تناقش المحاضرة مفهوم النبوة والخلافة والإمامة من منظور أهل البيت، مبينة أن أول المخلوقات هو نور النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومنه خُلقت السماوات والأرض وما فيهما. وتوضح أن "آدم الأول" هو الحقيقة المحمدية والأسماء الحسنى التي علّمها الله لآدم، وأن الخلافة والإمامة هما عهد من الله وليستا باختيار البشر أو الشورى. كما تستعرض مراتب النبوة والإمامة وتؤكد أن المعصومين هم حجج الله وأبوابه إلى الخلق.
بسم الله الرحمن الرحيم. سنتكلم اليوم عن موضوع جديد. يخص النبوة والخلافة والإمامة. يعني أنا أريد أن أتحدث في الموضوع بطريقة جديدة، بس يعني أتمنى أن تركزوا معي جيداً في الكلام. لأن قبل أن يقول الواحد لا وغلط وليس أدري ماذا ويبدأ يمسك القلم ويبدأ يكتب، افهم أولاً ما أقوله بهدوء وبراحة. لأنني كل الكلام الذي سأحضره مستشهدة فيه بالقرآن الكريم وبكلام الأئمة سلام الله عليهم.
لنبدأ بالنبوة. النبوة الإمام الصادق يقول لكم النبوة تأتي على أربع مراتب. أربع مراتب. نبي يكون هو نبي في نفسه، إنما ليس موكلاً بأي أحد ثاني. هذه رقم واحد. رقم اثنين، نبي يرى الرؤيا ويسمع الصوت، إنما لم يُبعث لأي قوم. وهو يكون في الوقت دي عنده إمام تابع له، هو تابع للإمام، مثل لوط وإبراهيم عليهما السلام. نبي، رقم ثلاثة، نبي يسمع يرى في المنام ويسمع الصوت ويرى الملك، إنما مبعوث لقوم معينين.
يعني مثلاً مثل يونس لمئة ألف نفس أو يزيدون. مثل يونس. رقم أربعة، نبي يرى في المنام، يسمع الصوت، يتكلم مع الملك ويكون إاماماً. الذين هم الخمسة أصحاب أولو العزم. نحن نعرف أن الكون كله الله خلق فيه مئة وأربعة وعشرين ألف نبي، والآن نحن نقول لك أين ذهبوا وماذا فعلوا. يعني الآن باختصار مرة أخرى نبي ورسول وإمام. النبي يمكن أنه يرى في المنام ولا يرى الملك، لا يرونه، النبي يمكن أن يرى في المنام ويسمع الملك ويتكلم معه، نبي يمكن أن يرى في المنام ويسمع الملك ويرى معه، ويكون إماماً، إلى آخره.
إنما الرسول هو الذي يكون إماماً. ولذلك الخمسة أولو العزم رسول وإمام. رسول يعني ماذا؟ رسول يعني نبي ورسول، النبوة تنزل مع الفرد من وقت الولادة، يكون نبيّاً من أول ما يتولد. إنما الرسالة تكون وظيفة، وظيفة يأخذها في مرحلة معينة ويبدأ يقدمها للناس. إنما الإمام الإمام يسمع الصوت إنما لا يرى الملك. طيب هذه كانت مقدمة لكي أدخل في الموضوع الرئيسي الذي أريد أن أتكلم فيه.
الآن سأعطيكم فكرة بسيطة عن نحن قلنا هذا الكلام من قبل، بس سأعطيكم فكرة بسيطة لكي تنزل بالتدريج وتصل إلى الفكرة التي أريد أن أقولها لك. أول ما خلق الله الخلق، أول شيء خُلق نور محمد صلى الله عليه وآله وسلم. نور محمد هو من نور الله، ومن نور محمد جاء نور علي. من محمد وعلي جاء الحسن والحسين والزهراء، يعني الخمسة أصحاب الكساء هم هؤلاء أول خلق الله، وأول واحد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
الله عَمِل الخلق مشروعاً كبيراً، خلق الله هذا المشروع بتاعه مشروع كبير جداً. بدأه كيف؟ من نورهم خلق السماوات والارض والجنة والنار والكواكب والمجرات وكل شيء في الكون خلق من نور الخمسة هؤلاء. لما خلق الخلق كله من نور الخمسة هؤلاء، لأنهم شهدوا قصة الخلق، أعطاهم الوكالة التكوينية الكاملة على كل المخلوقات بإذنه. بعدين اتجه إلى الأرض، بدأ يضع في الأرض مخلوقات. أول شيء وضع فيها الجن، وبعدين وضع فيها الإنسان بمراحل.
يا جماعة لما الله يقول خلق الأرض في ستة أيام معناه مراحل، ليس أياماً أياماً، ليس أياماً من أيامنا، مراحل وأحقاب كثيرة جداً. بحيث أن هذه الأحقاب استقطبت مئة وأربعة وعشرين ألف نبي. يعني قبل آدمكم ألف آدم. كل آدم كان له حقبة من الزمن وقعد فيها وراح، جاء آدم ورا وراح، وكآدم وكلهم مع إنسان إنسان إنسان، وآدم مع الإنسان. وكل هؤلاء الأوادم كان ينزل فيهم أنبياء وهؤلاء الأنبياء كانوا يحكمون بحكم الله وهؤلاء الأنبياء قبل أن ينزلوا الله سبحانه وتعالى أعطاهم خير خيرهم بماذا؟
انظر ماذا قال لهم؟ هذه موجودة في سورة آل عمران الحادية والثمانين. مسك نبينا لكي ينزله قال ماذا؟ بسم الله الرحمن الرحيم، «إذ أخذ الله ميثاق النبيين» ميثاق عهد. «لما آتيتكم من كتاب وحكمة» يعني أعطاهم مقابلة، أعطيك الكتاب وأعطيك الحكمة قصادها شيء تفغله، ما هو يا رب؟ قال «إذ ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم» خذ بالك هذه الحتة تعطيك لفتة إن الرسول الذي سيأتيك هو يعرفك بس أنت لا تعرفه. «رسول مصدق لما معكم» يعني يعرفكم. «ثم جاءكم رسول مصدق لتؤمنن به ولتنصرننه»
قال «أقررتم» وأخذتم على ذلك إصري يعني عهدي؟ قالوا أقررنا، قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين. كل نبي من الأربعة والمئة ألف نبي أخذ عليه هذا العهد. لأن رسول الله هو أول خلق الله، هو كان عارفاً بكل الأنبياء وكل نبي كان ينزل كان صورة من محمد صلى الله عليه وآله وسلم بس صورة متكيفه مع الزمان والوضع واللغة والناس الذين نازل فيهم. فكل الذين نزلوا هؤلاء نزلوا بصور مختلفة لرسول الله، ولذلك رسول الله كان يعرفهم. يعرفهم. طيب. لما نزلوا وعدت أحقاب وأحقاب وأحقاب مع ألف آدم قبل آدمنا.
جاء هنا الله سبحانه وتعالى لكي يكمل مشروع الخلق إن المشروع وصل للنهاية. سيختمونه كيف؟ قال «إني جاعل في الأرض خليفة». هذه الكلمة كان يقصد بها من؟ نحن مثلاً كتب التفاسير تقول لنا إن الخليفة هو آدم، لا. هو قال إني جاعل في الأرض خليفة واسمعها أنا لما أُحضر لك الكلام، اسمعها عندي في القرآن. يقول لك ماذا؟ الآن أنا قلت لك إن هو خلق أحقاباً متتالية متتابعة من أوادم كثير من ناس من من إنسان كثير وخلقهم من صلصال من حمأ مسنون.
وعادت هذه الأحقاب لما وصل لنهاية المشروع، ونهاية المشروع يريد أن يضع خليفة في الأرض، لماذا الخليفة تضعه؟ لكي يحمل المنهج الأخير، يحمل الرسالة الأخيرة التي الله يريدها أن تحكم الكون كله بعد ذلك. اسمع معي. يقول في سورة الحجر ماذا؟ بسم الله الرحمن الرحيم، «ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون» تعرفونها. «والجان خلقناه من قبل من نار السموم» ماشي. «وإذ قال ربك» اسمع بقى هذه الحتة، «وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون».
يعني ماذا؟ يعني هو ليس إنساناً، لأننا نعرف في القرآن وتكلمنا فيه كثيراً، أن الفرق بين وصف الله للإنسان ووصف الله للبشر. دائماً الإنسان مذموم، إنما البشر ممدوح. ولذلك «قتل الإنسان ما أكفره» إن الإنسان ظلوم كفار إلى آخره. إنما البشر كان يصف الأنبياء والأوصياء والملائكة بكلمة بشر لما لما يتشكلوا ينزلوا على الأرض بشر. لا يقول عنه إنسان. ولذلك لما يقول إني خالق بشر. يعني نوع من المل نوع من الأنبياء. إني خالق بشر اسمها هنا يقول لك ماذا؟
«وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون. فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين» هذا هو السجود. البشر الذين اختاروه هذا اختاروه لماذا؟ لأن نهاية المشروع يجب أن يحكمه واحد يكون خليفة الله على الأرض ولا يمكن أن يكون خليفة الله على الأرض إلا إذا كان من نور محمد في الأعلى. فلما الله وضع أحب أن ينزل من نور محمد بشرياً على الأرض، طبعاً كان لابد هو أن يسويه وينفخ فيه من روحه ويقول عنه بشر. فالآن محمد الملكوتي سينزل ليس هو سيأخذ من نوره وينزل محمد الأرضي.
علي الملكوتي سينزل علي الأرضي. الحسن الحسين سينزلان على الأرض بشكل بشر، بشر. فعشان خاطر ينزلوا بشكل بشر، لابد أن يكون أحد يستعد أنه يضعه في صلبهم عشان خاطر ينزلوا على الأرض. فهنا اختار واحداً من الموجودين الذي هو ماذا؟ ولقد «إن الله اصطفى آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين». اصطفى يعني اختار. فإذا كان الله اختار آدم معناته اختاره من مجموعة، ليس خلقه لوحده، اختار آدم، اصطفى أن الله اصطفى آدم، فإذن آدم اختاره من مجموعة، وحوله لرقى لكي يوصل مرحلة البشر.
فلما وصل مرحلة البشر وضع في صلبه محمداً الأرضي وعلياً الأرضي والحسن والحسين. ولما دخلوا في صلبه، قال للملائكة اسجدوا لآدم. فسجود الملائكة لآدم كان سجوداً لما في صلب آدم. يبقى السجود مرتين، مرة لما خلق البشر، ومرة لما دخلوه في صلب آدم. لذلك آدم الأولاني الذي هو رسول الله، ولذلك لما جاء الله يتحدث عن أول خلقه، قال ماذا؟ «وعلم آدم الأسماء كلها». خذ بالك من كلمة الأسماء. الأسماء محطوط فيها ألف ولام، ونحن نعرف في اللغة العربية عندما يوضع ألف ولام معناته شيء معرف.
فإذن هذه الأسماء أسماء الله كلها. هذه الأسماء لابد أن يحملها خليفة الله يحملها خليفة الله معصوم، خليفة الله لا يخطئ أبداً. إنما لما نأتي نقول علم آدم الأخير الأسماء نقول لا. لأن من ضمن أسماء الله المضل. ولما الله يقول لك إن في عندك في المخلوقات واحداً اسمه إبليس، وهذا يضل، وهذا يفعل، وهذا يخلى، أكيد عرفه عليك. إنما أنت تدخل إلى الجنة وإبليس يدخل يوسوس لك، معناته لست أنت الذي أخذ الأمر. معناته العلم الذي علمنا آدم الأسماء كلها ليس لك.
لا لأول خلق الله، الذي هو مدينة العلم. لما علم العلم، صار هو مدينة العلم وعلي بابها. فعلم آدم الأسماء كلها آدم الأولاني، الذي هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. علمه الأسماء كلها ونزلوا على الأرض، يعني نزلوا على الأرض وعلموا الأسماء كلها، أسماء من؟ أسماء الله، أسماء الله كاملة. لذلك يقولون لك: إن الخليفة عندما يأتي، فما معنى كلمة خليفة إيه؟ خليفة يعني يخلف المستخلف بكل ما في المستخلف من شيء. يعني بكل صفاته، بكل قدراته، بكل أحكامه، بكل قوانينه، ليكون خليفة له على الأرض.
يعني مثلاً نأتي لنرى واحداً مثل الطبطبائي رحمه الله يصف لك الخليفة فيقول لك ماذا؟ لا تتم الخلافة إلا بكون الخليفة حاكياً للمستخلف في جميع شؤونه. حاكي يعني يمثله في جميع شؤونه الوجودية وآثاره وأحkامه وتدابيره، لكن بقدر، بقدر لأن الخليفة متناهٍ، والخالق غير متناهٍ. فهنا لابد أن يكون الخليفة الذي يخلف الله على الأرض، فيه كل شروط الله التي منحها له. يا ترى، هل أعطى ربنا لرسول الله كل أسماء الله الحسنى؟
نعم. قوام الخليفة عند الله هو العلم. أسأل أنا سؤالاً: يا من خلفت رسول الله، وقلت إننا خلفاء لمحمد، هل أنت تملك العلم الذي كان يملكه محمد والذي ملكه الله له؟ جاوبني. الأول ما كان ليمتلك هذا العلم، بحيث عندما أتاه الراهب من روما يسأله كذا سؤال، لم يكن يعرف الإجابة. وعندما جيء بعلي عليه السلام من البيت إلى المسجد، أجاب. والثاني، هل كنت تحمل علم رسول الله؟ أنت الذي لم تكن تعرف كيف يكون التيمم؟
وسألت ابن عباس. إذن، هذه خلافتكم خلافة سياسية وليست خلافة علمية. الخليفة، خليفة الله في الأرض، هو خليفة علم، وعلمنا آدم الأسماء كلها. وأنا مدينة العلم وعلي بابها. حسناً. ربنا سبحانه وتعالى، هنا الخليفة عبارة عن شيء مجعول جعله. ولذلك يقول لك: «إني جاعل في الأرض خليفة»، و«جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا». إذن، الخلافة والإمامة مجعولتان من قبل الله تعالى. لا تفصل أبداً الخلافة عن الإمامة. الخليفة هو إمام. الخليفة هو إمام.
لأن كل من الخليفة والإمام يحملان صفات الله. لا تأتون لكي تفرقوا الدنيا وتخربوا الدنيا، وتجعلوا خليفة رسول الله إمامهم أبا حنيفة. ما تجيش إحنا دلوقت فرقوا الدنيا وخربوا الدنيا وعملوا خليفة رسول الله والإمام بتاعهم أبو حنيفة. كل هذا كلام فارغ يا جماعة. هذا كله مخالفة لما صنعه الله وما أراده الله. ده كله مخالفة للي عامله ربنا واللي أراد به الله. يأتي واحد ويقول لي: طب ما ربنا وضع خليفة وقال لداود؟ يا داود، ماذا قال له؟ «إنا جعلناك خليفة في الأرض».
سأقول لك: تختلف كلمة «إنا جعلناك خليفة في الأرض» عن كلمة «إني جاعل في الأرض خليفة». هاقول له تختلف كلمة إن جعلناك خليفة في الأرض عن كلمة إني جاعل في الأرض خليفة. لأن عندما يتكلم مع داود يقول له: إني جاعلك خليفة في الأرض. الأرض التي أنت فيها، والزمن الذي أنت فيه، والوقت الذي أنت فيه. أما «إني جاعل في الأرض خليفة» فمعناه أنني سأضع خليفة بعملية استمرارية، جاعل في الأرض خليفة بالمضارع. لأن بعد محمد يأتي علي، وبعد علي يأتي الحسن والحسين، إلى آخره.
عملية الجعل هنا استمرارية في الأرض. انتبه، في الآية الأولى: «إني جاعل في الأرض»، كلمة الأرض جاءت في أول الآية. ويا داود: «إنا جعلناك خليفة في»، وضع كلمة الأرض في الآخر. «إني جاعل في الأرض خليفة»، وضع الأرض في الأول. عندما يجعل خليفة في الأرض يضعها في الأول لأنه سيمتلك كل الأرض والسماوات وكل شيء. أما يا داود فقال له: خليفة في الأرض التي أنت فيها فقط. إذن، تفرق كثيراً بين هنا وهناك. لا تلخبطوا الدنيا فيها.
هنا عندما نرى: هل أعطى ربنا الأسماء كلها لمحمد؟ هل أخذ محمد أسماء الله الحسنى؟ هنا لما نجي نشوف إن هل أعطى ربنا الأسماء كلها لمحمد أسماء الله الحسنى أخذها محمد؟ اسمع معي. قال له: إن الله هو الرحمن الرحيم. فقال لمحمد: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين». ها قد أخذ الرحمة. وعند الرؤوف: «إن الله رؤوف رحيم»، «إنك بالمؤمنين رؤوف رحيم». وعند الغني: «إن الله هو الغني»، و«ما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله». انتبه إلى هذه الكلمة، كيف جمع الله نفسه مع الرسول.
«وما نقموا» يعني الانتقام الخاص بهم، اغتاظوا من ماذا؟ أن أغناهم الله ورسوله، ثم انتبه لكلمة «من فضله». كان المفروض أن يقول «من فضلهما»، لكنه جعل النتيجة واحدة. وما نقمه يعني يعني الانتقام بتاعهم اغتاظوا وتفلوا من ايه؟ يعني كأن فضل الله هو فضل رسول الله. فضل الله هو فضل رسول الله. هنا ربنا هو المتكلم وليس شخصاً آخر. جعل فضله وفضل رسوله واحداً. فضل الله هو فضل رسول الله.
هنا مثلاً عندك الهادي. الله يهدي من يشاء. يقول له: «إنما أنت منذر ولكل قوم هاد». أنت أول الهداة، وأنت تنزل لكل قوم هادياً من بعدك، من الخلفاء الذين من بعدك. يأتي ربنا ليقول لك: «وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا»، لكي لا تقول: طب كيف؟ لكل قوم هاد، من هو؟ قال لك: «وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا». يجي ربنا يقول لك إيه «وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا» عشان ما تتقولش طب إزاي؟ ما هو أمرك يا رب؟ قال لك «وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا». «إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون».
فهنا أمر الله أعطاه للأئمة. بإذن الله. يهدون بأمرنا، أي أنهم يقومون بالهداية بأمر الله، وأمر الله منحهم الصلاحية ليقولوا كن فيكون. حسناً، هنا عندك العلم. «والله بما تعملون عليم». هنا قال له: «وكان فضل الله عليك عظيماً» لمحمد، بل قال له: «وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم». أعطاه العلم. «والله بما تعلمون تعملون عليم». «من يطع الله فقد أطاع»، «ومن يطع الرسول فقد أطاع الله، ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً».
يعني جعل طاعة الله من طاعة الرسول. انظر إلى هذا الاتحاد كيف هو؟ «من يطع الله فقد أطاع، ومن يطع الرسول فقد أطاع الله، ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً». يعني حط طاعة الله من طاعة الرسول. يعني أنت رأيت الآن أنه أعطى لرسول الله الأسماء الحسنى، علمه الأسماء كلها، أعطاه العلم كله، وأعطاه مدينة العلم كلها ليكون هو رسول الله. حسناً، هل يؤكد الأئمة هذا الكلام أيضاً؟ تعال لنرى ماذا قال الأئمة. يعني أنت شفت دلوقتي أعطى لرسول الله الأسماء الحسنى، علموا الأسماء كلها، أعطاه العلم كله، أعطاه مدينة العلم كلها هو رسول الله.
نحن والله، وهذا الإمام الصادق يقول: نحن والله أسماء الله الحسنى. التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا. اسمعوني لكي تفهموا ما أقوله، ولكي يهديكم الله يا رب. لا يقبل الله عملاً إلا بمعرفة الإمام. التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا. «إن الله خلقنا وصورنا وجعلنا». عينيه في عباده، لسانه الناطق في خلقه، يده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة، بابه الذي يدل عليه، به تنبت الأزهار، به تثمر الأشجار، به تجري الأنهار،
به ينزل الغيث من السماء. هذا كله تراه، والذي أقوله وأكرره كل مرة في الزيارة الجامعة، موجود فيها كل أعمال الأئمة وكل ما طلبه ربنا من الأئمة. بكم فتح الله وبكم يختم. ومن أراد الله بدأ بكم، هو ده تلاقيه كله اللي انا كل مرة بقول وبعيد الزيارة الجامعة موجود فيها كل أعمال الأئمة وكل اللي طلبوا ربنا من الأئمة. بكم فتح الله وبكم يختم. من أراد الله بدأ بكم، لما قلت في الزيارة الجامعة. الفيض الإلهي من خلالهم نازل، والعمل الصالح من خلالهم صاعد.
يعني الفيض الإلهي عندما يأتيك فيض من ربنا لا يمكن أن يوصلك إلا عن طريقهم. تأتي تقول ماذا؟ ما ربنا خلق الفطرة. نقول لك أجل طبعاً، كل مولود يولد على الفطرة، الفطرة هي معرفة الله، إنما لا تتعرف متطلبات الله بالفطرة. يقول لك أنا عندي العقل، ولماذا خلق العقل؟ أي نعم خلق العقل لكي تتعرف على الله، إنما عقلك توقيقي وليس توفيقي، يجيء عند مرحلة ويقف. لا تقدر أن تعرف متطلبات الله. إذن كيف ستعرف متطلبات الله؟ إلا إذا كان من خلقهم هو
لكي يعرفوه، ولذلك يقول لك الله سبحانه وتعالى: «كنت كنزاً مخفياً، فأحببت أن أعرف، فخلقت الخلق فبه عرفوني». أي خلق؟ تفتكر أننا كلنا؟ إطلاقاً لا. خلق الخلق الذي كان يريدهم هو أن يعرفوا العالم عليه. ولذلك الخلق الذين خلقهم وعرفوا العالم عليه هم الخمسة الذين قلت لك عليهم، أصحاب الكساء. هم الخمسة هؤلاء. هم عرفوه حق معرفته، ولذلك هم نزلوا ليعرفوا العالم عليه بطريقة، ومن أولادهم المعصومين الأربعة عشر كلهم، هم يعرفون العالم عن الله.
ربنا يحب أن العالم يتعرف عليه، يحب أن خلقه يعرفوه، ولكن لا تقدر أن تصل لمعرفة الله بدون المعصوم الذي عرفه حق معرفته، وهو المعصوم الأول الذي كان قاب قوسين أو أدنى، هو الذي عرفه حق معرفته، ولذلك لا يمكن لأي مخلوق أن يتلقى من الله مباشرة إلا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، محمد الملكوتي. هو الذي يتلقى وهو الذي يبعث لجبريل افعل كذا وافعل كذا، لأن جبريل لا يصلح أن يتلقى من الله مباشرة إطلاقاً. الخلق كله عملية متدرجة فوق بعضها،
وعملية لابد أن تكون فاهمها كالموضوع الهندسي لابد أن تفهمه بالضبط لكي لا تلخبط الدنيا وتفهم كما كانوا يفهموننا زمان خطأ في خطأ في خطأ. حسناً. تعال لنرى هنا الفرق بين الخليفة وبين الإمام. قلنا الخليفة لابد أن يكون خليفة الله في كل شيء، في كل شيء يكون يخلفه، ولذلك لابد أن يكون معصوماً، وأن يكون ربنا هو الذي اختاره. أنت لا تستطيع أن تختار خليفة ولا تستطيع أن تختار إماماً، لأن ربنا قال لك: «إذا اختار الله شيئاً فلا يكون لهم الخيرة من أمرهم» إطلاقاً.
إذن أنت لا تستطيع أن تختار، إنما الاختيار هو لله. الخليفة لابد أن يكون باختيار الله، أنتم عملتموها باختياركم وعملتموها شورى واختارتم، هذا أنتم أحرار فيه، إنما الخليفة اختيار الله، الإمام اختيار الله، ولذلك يعطيك معلومات عن الإمام، يقول لك ماذا؟ الإمامة عهد من الله، عهد بحيث أنه عندما يأتي ليفهمك كيف جاءت، يقول لك: «كان إبراهيم عبداً لله»، ومن مرحلة العبودية وصلوا لمرحلة الأنبياء، فأصبح نبيّاً من أنبياء الله، ومن النبوة أعطاه الرسالة فأصبح رسول الله،
ومن الرسالة أعطاه الخلة فأصبح خليل الله، وبعد ما نجح في الاختبارات كلها، وبعد ما قدم الامتحانات كلها، وابتلاه ربنا بكلمات فأتمهن، ما هي الكلمات؟ الكلمات التي هي أسماء محمد وآل محمد، أتمهن لآخرها، فأتمهن قال: «إني جاعلك للناس إماماً». من فرحته إبراهيم قال: «ومن ذريتي»، لأن إبراهيم تذكر نوحاً، وتذكر أن نوحاً لم يكن طالباً لذرياته ولذلك قال له إنه عمل غير صالح، فقال لك لا، أنا أضمن لي ولذرياتي. قال: «ومن ذريتي»؟ قال: «لا ينال عهدي الظالمين».
الكلمة هذه أبطلت إمامة أي ظالم لآخر يوم في الدنيا. ولذلك الإمامة أَرْقَى بعد ما وصلوا للنبوة، بعد ما وصلوا للرسالة، بعد ما وصلوا للخلة أعطاه الإمامة. كلمة معاهد من عهد الله، الإمام لابد أن يكون اختيار الله، ويكون نازلاً بعهد الله، ويكون معصوماً، ويكون شرطاً أيضاً أن يعرف كل أخبار المحيطين به الذي هو موجود في زمانهم عارفهم كلهم، يعرف أخبارهم، يعرف أحوالهم، يعرف ماذا ينقصهم؟ عالماً بجميع ما يحتاجونه.
نعم. حسناً، يقول لك ماذا؟ الإمام الصادق سلام الله عليه، يقول لك: «إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا، وإذا عرفتم لابد أن تصدقوا، وإن صدقتم لابد أن تسلموا»، يقال أربع أبواب. قال لك: التوبة من الشرك، الإقرار بالوحدانية، العمل الصالح، معرفة الإمام. فقط، الأربع أبواب هذه تدخل منها تكون تماماً، تكون تماماً. يقول لك: اسمع إذن هنا كلامه، يقول لك: «لا يصلح أولها إلا بآخرها، ضل أصحاب الثلاثة
وتاهوا تيهاً بعيداً»، افهم معي. إن الله تبارك وتعالى لا يقبل إلا العمل الصالح، ولا يقبل الله إلا الوفاء بالشروط والعهود. فمن وفى لله عز وجل بشرطه واستعمل ما وصف في عهده نال ما عنده واستكمل ما وعده. إن الله تعالى أخبر العباد بطرق الهدى وأخبرهم بآية في القرآن، قال لك ماذا؟ «وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى». خذ بالك تاب يعني كان ماشي خطأ، فتاب وعرف الصواب،
وآمن. آمن بماذا؟ طب ما هو إذا تاب ما دام عارفاً باقياً في دين الإسلام، إنما آمن بماذا؟ انتبه أنا قلت لك قبل ذلك في سورة محمد: «آمن بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم». إذا تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى. اهتدى لمن؟ لمحمد وآل محمد، للأئمة الصالحين من أولاد محمد. حسناً، هذا كلام مذهب أهل البيت. تعال نأخذ فقط فكرة عن مذهب أهل السنة، ونرى ماذا يقولون عن الإمامة؟ ونرى ماذا يقولون عن الخلافة هذه؟
يا ترى الكلام الذي يقولونه أهل مذهب الشيعة صحيح، أم الكلام الذي عندهم يختلف أيضاً؟ الحقيقة لا. لا يختلف. أنا أنتقي لك واحداً من أصدق الفقهاء هناك، الذي هو من؟ اسمه الآلوسي. الآلوسي هذا فقيه، ويعني عالم كبير كبير عنده كتب كثيرة جداً، وعنده فقه رائع، وعنده كل شيء جميل، إنما للأسف الشديد كل هذا ضيعه بأنه كان سلفياً. يعني كان عنده كتب ضخمة وكان يعني ماهراً في كل شيء، إنما كان سلفياً.
لا حول ولا قوة إلا بالله. نسمع هو قال ماذا، لأن الرجل هذا كان يقول حقاً، كلامه كلام حق. فبيقول ماذا؟ يقصد بالأية إذن إن جاعله في الأرض خليفة، اسمعها هو سيقولها كيف. بيان الحكمة، قال لك إن المراد من الأية هذه بيان الحكمة والخلافة على أدق وجه وأكمله. اسمع معي ماذا يقول؟ الله سبحانه وتعالى أراد أن يخلق خلقاً قد تجلى وظهر فيهم أسماؤه وصفاته. يريد أن يخلق خلقاً، والخلق هذا تجلى وظهر فيه أسماؤه وصفاته،
لم يكمل ذلك للملائكة. لأن قال للملائكة: إني أعلم ذلك لقصور استعدادكم ونقصان قابليتكم. يا طبعاً الملاك لا يقدر أن يكون خليفة في الأرض، لأن هذه خلقته تختلف عن خلقة الإنسان، فلذلك هذا قصور، لا يقدر إنه يكون خليفة. فهنا هم لا يصلحون لظهور جميع الأسماء والصفات فيهم. فردت الملائكة قالت له ماذا؟ ولما يا رب تريد أن تظهر صفاتك وأسمائك؟ قال لهم ماذا؟
هذا هو طبعاً يتخيل كل الموضوع. قال لكي أمهد الطريق لخلقي لكي يعرفوني، كل هدفي أن الخلق يعرفوني، إنما لن يعرفوني عن طريق الملائكة، لن يعرفوني عن طريق أحد عادي، سيعرفوني عن طريق خلق خلقتهم وعرفتهم عن نفسي، وعن طريق الخلق هؤلاء هم سيعرفون العالم. هذا كلام الوسيني نفسه. ومهد الطريق لخلق لكي يعرفوني لابد أن يتعرفوا علي من خلال مخلوقاتي وآياتي. انظر هو اختار كلمة مخلوقاتي وآياتي. التي هي ماذا؟
آيات التي هي ماذا؟ أنا قبل ذلك تكلمت عن آيات الله وقلت إن لله آيات مقروءة وآيات مسموعة وآيات في الكون وآيات مجسمة. الآيات المجسمة التي هي أهل البيت، هذه آية من آيات الله، ولذلك لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي لأنهم آيات الله، كلمات الله في الكون. خذ بالك في فرق بين كلمة وكلمات. كلمة التي هي تكتب، إنما كلمات هم أهل البيت الذين هم الأئمة سلام الله عليهم. ولذلك هنا يقول لك إن «سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم»، آياتنا سنريها لهم، الآيات الخاصة بنا كلماتنا التي سنريها لهم في الآفاق آتين واحداً وراء الثاني، نور بعد نور، إمام بعد إمام، وفي أنفسهم آيات ثانية.
حتى يتبين لهم أنه الحق. إذا كانت المخلوقات التي ربنا عرفنا عن طريقهم ناقصة ستعطينا المعلومات ناقصة، فلابد أن تكون المخلوقات هذه معصومة متكاملة كمالاً تاماً من قبل الله تعالى، ولذلك لابد أن تكون موكلة من قبل الله، نازلة من قبل الله، بعهد من الله، بتوكيد من الله، ليس أنت تختار يا حبيبي الإمام. الإمام ربنا الذي يختاره. تأتي الآن كل واحد يطلع لي في المسجد يقول لك إمام لا أعرف ماذا وإمام، الإمام مضبوط، الإمام هو من تئم به الناس، من تأتم به الناس إمام.
إنما الخليفة هو من يخلف. نعم، كيف هناك فرق بين إمام وخليفة؟ إنما الإمام الذي أنت تريد أن تعرف به عن طريقه الله وأعمالك الصالحة تطلع عن طريقه لله والخير الخاص بربي الوافي تفهمه عن طريق الإمام، هو هذا الذي ربنا اختاره، ليس أنت تختار. طيب، أعطيك الآن بعض الآيات التي تنبهك لوجود الأئمة. بسم الله الرحمن الرحيم، يقول لك: «وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون». الآيات هنا الأئمة والنذر هم الأنبياء، ما تغنيهم هؤلاء إذا لم يكن مؤمناً لن تغنيك، موجودين أو غير موجودين وأنت لست مؤمناً بهؤلاء، لن ينفعوك.
هؤلاء ينفعون الناس الذين يؤمنون بهم، إنما طالما أنت رافضهم ومكفرهم ولست مؤمناً بهم وتكفر من يحكي عنهم، لن ينفعوك. طيب، تأتي آية أخرى تقول لك: «كذبوا بآياتنا كلها». آياتنا التي هي الأئمة. «اتقوا الله وكونوا مع الصادقين». الصادقين الذين هم من؟ الذين عليهم جعفر الصادق ألا تتذكر؟ كونوا مع الصادقين الذين هم أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله أجمعين. كونوا معهم، لأن عندما تكونوا معهم هم سيدخلونكم مدخل خير ويرخونكم من مخرج شر.
اسمع إذن هنا كلمة لرسول الله جميلة جداً، يقول ماذا؟ «من أراد أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل جنة عدن التي غرسها الله ربي بيده فليتول علياً، وليتول وليه، وليعادي عدوه، وليسلم للأوصياء من بعدي فإنهم عترتي لحمهم لحمي ودمهم دمي، أعطاهم الله فهمي وعلمي. فهمي وعلمي، وعلم آدم الأسماء كلها، أنا مدينة العلم، أعطاهم الله فهمي وعلمي. إلى الله أشكو أمر أمتي لقتلهم أبنائي الحسن والحسين، لا أنالهم الله شفاعتي».
آية أخرى تقول لك ماذا: «اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون». الآية هذه منتشرة عند أهل السنة يقولون لك ماذا؟ أهل الذكر من؟ الذين هم اليهود والنصارى. يعني معقول أنت تسأل اليهود والنصارى سيعطونك من دينك أم من دينهم؟ أهل الذكر هم أهل رسول الله. رسول الله هو الذكر، القرآن هو الذكر، إنما أهل الذكر هم أهل رسول الله، انظرها في سورة الطلاق: «أنزل إليكم ذكراً رسولاً» إلى آخره. إذن أهل الذكر هم أهل رسول الله. وبعدين يقول لك: «ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا».
أورثنا الكتاب. الكتاب الذي هو ماذا؟ القرآن، أورثناه وراثة، الذين اصطفينا من عبادنا. طيب. اصطفينا من عبادنا الذين هم العباد المصطفون الذين هم ربنا اختارهم وعصمهم معصومين. طيب. الآن أنا سأعطيك فكرة عن مقولة قالها الرضا عليه السلام. يعرفك فيها أشياء كثيرة عن الأئمة باختصار. يقول لك ماذا؟ الإمامة خصها الله إبراهيم الخليل بعد النبوة والخلة بمرتبة ثالثة وفضيلة فضلته، يعني هذه كانت فضيلة عن النبوة، عن الخلة والنبوة والرسالة والنبوة والعبودية.
أعطاه أعلى مرتبة، وهي مرتبة الإمامة. وكان الرضا عليه السلام عندما يحكي كان يقول كلمة جميلة جداً يقول ماذا؟ إن الله تعالى شرف الصلاة بالصلاة على محمد. يعني محمد شرفها للصلاة، الصلاة أخذت الشرف بأن تصلى بمحمد وآل محمد. الإمامة خصها الله به وشرفه بها وأشاد بذكره فقال إني جاعلك للناس، إبراهيم يحكي، إني جاعلك للناس إماماً فقال الخليل سروراً بها ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين. فأطلت هذه الآية
إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة، ثم أكرمه الله بأن جعل في ذريتي أهل الصفوة والطهارة اسمع أهل الصفوة والطهارة فهمت كيف؟ اصطفاهم وطهرهم تطهيراً. نحن نعرف هكذا. طيب. هذه إذن أريد أن أنبهك للحظة القادمة هذه مهمة جداً. يقول لك ماذا؟ ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلاً جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين، لم تزل هذه الآية في ذرية إبراهيم إلى آخر الزمان
حتى يقول لك ماذا؟ جعلها كلمة باقية في عقبه. كلمة باقية. ولذلك نحن عندما نادى على الإمام المهدي نقول له يا بقية الله، لأن هذه كلمة باقية في عقب إبراهيم. فهمت كيف؟ كلمة باقية في عقبه يا بقية الله لو هو آخر الأوصياء سيكون في نسل إبراهيم. ثم قال إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا معه والله ولي المؤمنين. أنا أريد أن أنبهك لشغل ربنا سبحانه وتعالى من حبه لمحمد ومن احترامه الشديد لمحمد
لم يضعه أبداً في خانة مع أحد ثاني. يعني عندما يريد أن يتكلم عن المؤمنين ويكون رسول الله معهم يفصله. يعني آمن الرسول بما أنزل إليه ربه والمؤمنون. أرأيت؟ إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا يفصله لأنه له قيمة أكبر من أي أحد ثاني. محمد له قيمة كبيرة كبيرة كبيرة لا يستطيع عقلك أن يصل إليها. هذا نور الله، نور الله نزله للأرض بشكل بشري لكي يحمل الرسالة الأخيرة، ولما يحمل الرسالة الأخيرة هذه انتهى مشروع الله، وانتهائه لأن لابد أن الأرض كلها تعبد به السلام وتعبد به لا إله إلا الله محمد رسول الله ولي الله.
فلذلك كان حمل الرسالة حملاً ثقيلاً جداً. لكي يحمل الرسالة لابد أن يكون خليفة في الأرض، يخلف الله سبحانه وتعالى في الأرض ليحمل آخر موقع في الرسالة أو في المشروع الإلهي فيحملها. فتأتي أنت تقولي أنا أقعد بدل رسول الله أنا خليفة رسول الله، من أنت؟ من أنت حتى تتجاسر وتقول أنا أريد أن أكون خليفة رسول الله، لا أنت تملك علمه ولا أنت تملك عصمته، ولا أنت تملك عهداً من الله، ولا أنت أشار إليك الله لا من بعيد ولا من قريب.
إنما ربنا أشار وقال في كتابه لمحمد ولعلي. أشار إلى محمد فنزل محمد وقال في سورة الحجر كما قلت لكم، والآن أشار إلى علي في الولاية وهي آية الغدير. فكل شيء ينزل بعهد من الله وبأمر من الله، والذي يخالف كلام الله والذي يخالف عهد الله فذنبه على جنبه خلاص. نأتي لنرى الآن آخر كلمة، الإمامة هي منزلة الأنبياء. وارث أوصياء. الإمام خليفة الله وخليفة محمد رسول الله. ومقام أمير المؤمنين وارث الحسن والحسين، هذه هي الإمامة.
فقط. إن شاء الله أكون قد قدرت أوصل لكم الموضوع وكان سهلاً وفهمتوه مني، وبلغت اللهم فاشهد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مفهوم الولاية والإمامة من منطلق القرأن الكريم ، معنى العبودية المختلف عن النبوه وإلإمامة. محاضرة من تقديم الحاجة ميرفت عمد