تتناول المحاضرة شمائل الإمام محمد الباقر عليه السلام وعلمه ودوره العلمي في مواجهة التيارات الفكرية والبلبلة الثقافية في عصره. كما تسلط الضوء على مناظراته مع الرهبان وخصوم الإسلام، وتأسيسه لحركة رواية الحديث ونشر علوم أهل البيت. وتختتم ببيان كيفية وفاته مسموماً إثر مؤامرة دبرتها السلطة الحاكمة آنذاك.
بسم الله الرحمن الرحيم. سأتكلم اليوم عن إمام يحمل شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يحمل اسمه، ويحمل علمه، ويحمل شمائله، يعني صفاته. لوح أخضر نزل من السماء عن طريق جبرائيل عليه السلام هدية إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والرسول أهداه للزهراء. اللوح مكتوب فيه اسم كل إمام وعمل كل إمام فيه إلى الإمام المهدي سلام الله عليه. اليوم أنا اخترت من الأئمة الإمام الباقر، لأننا الآن في الأيام القادمة الخاصة بالإمام الباقر.
نحن نعرف أن في الزيارة الجامعة الإمام الهادي سلام الله عليه كتب معلومة كاملة كبيرة جداً عن الأئمة ووضعهم وفائدتهم ولماذا اختارهم الله؟ يعني أعطانا معلومة كافية عن الأئمة. أنا آخذ من الزيارة الجامعة هذه فقط أربع كلمات توصف بها الأئمة. يقول لك ماذا؟ هم الأدلاء على مرضات الله. يعني أنت تريد أن ترضي ربنا، هم يدلونك كيف ترضيه. المستقرين في أمر الله، يعني هؤلاء تمام وجودهم مع أمر الله. التامين في محبة الله، يعني حب الله عندهم تام كامل ليس فيه أي نوع من النقصان، والمخلصين في توحيد الله.
الإمام الباقر سلام الله عليه ولد في عصر كانت الدولة العباسية فيه ضعيفة جداً، وكان في الوقت نفسه هناك اختلاط ثقافات قادمة من الفتوحات الإسلامية التي قاموا بها، فتداخلت الثقافات في الدولة الإسلامية، وحصلت بلبلة وتخبط شديد. ثقافة يونانية، ثقافة هندية، ثقافة مسيحية، اختلطت الثقافات مع بعضها وصارت تحدث بلبلة مع المسلمين. زائد أنه كان هناك منافقون داخل الأمة الإسلامية يحاولون إطلاق إشاعات، ويبثون أفكاراً وأسئلة ليجعلوا المسلمين في حيرة.
يعطونهم إشكالات شرعية، يعني مثلاً طرحوا عليهم حكاية ماذا؟ المسح على الخفين. أي خفين؟ ولغاية الآن الموضوع مستمر. يقولون لك امسح على الخفين، هو ربنا قال لك امسح على رجلك؟ ما شأن رجلك بالحذاء الذي لبسته أو بالشبشب الذي لبسته؟ لا يجوز المسح على الرجل لا على الخفين؛ بل وضعوا أسئلة وإثباتات وأعمالاً لكي يجوز. والآن ترى الناس في المطارات يمسحون على الحذاء ويصلون بالحذاء.
عملوا إشكالات عن مشكلة القضاء والقدر، مشكلة: أنت مسير أم مخير؟ مشكلة التفويض والجبر، وأن ما عندك أنت هل هناك جبر أم اختيار؟ إذا كان ربنا أجبرك على شيء فلماذا يحاسبك؟ أحدثوا بلبلات في عقلية الناس، فكانت وظيفة الإمام المهدي صعبة جداً هو والإمام الصادق. كانت مشكلتهم صعبة، بمعنى أن وضعهم كان صعباً، وكان هناك تيار قوي أمامهم وهم يحاولون الوقوف ضده وتيار يثبت دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم في نفوس الناس. كان للإمام الباقر مناظرات كثيرة ومحاورات كثيرة مع الموجودين من مسيحيين ويونانيين ورهبان، وكان يجري محاورات كثيرة كما فعل الإمام علي الرضا بعدين وسنراه.
المهم أن أعطيك مثالاً بسيطاً على المناظرات التي قام بها أو المحاورات التي أجراها، إذ أمسك بواحد اسمه نافع الأزرق، وهو كان رئيس الخوارج. قال له: بما استحللتم فراق أمير المؤمنين وقد سكبتم دماءكم بين يديه؟ على فكرة، بسبب التحكيم يعني؟ قال له: نعم. قال له: يا أخي، الله في كتابه حَكَمَ. قال له: كيف؟ قال له: ألم يقل الله في كتابه: «فابعثوا حكماً من أهلها وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما»؟ ألم يحكم رسول الله سعد بن معاذ في الموضوع الخاص بنا الذي نعرفه جميعاً؟
وبعدين، أمير المؤمنين عندما وضع الحكم أخبرهما أن يحكما بما في كتاب الله. فبُهِرَ الأزرق هذا وبُهِرَ وقال له: والله لأول مرة يخطر هذا الكلام على رأسي ولم أكن أعرفه. الإمام الباقر ربى مجموعة من الفقهاء كبيرة جداً، يعني كانت لديه جامعة كبيرة. ربى مجموعة من الفقهاء، ومن ذكاء الإمام أنه جعل نفقتهم على الإمام الصادق، وقال له: أنت تنفق عليهم حتى يتفرغوا للدراسة. يا ليت الناس يفعلون هكذا الآن. الذي يريد أن يدرس يعطونه نفقته كاملة لكي يجلس ويدرس ويتفرغ للدراسة، لأنه
كانوا يعرفون أن دراسة الفقه ودراسة الدين الإسلامي دراسة قوية وجديدة وتحتاج إلى تفرغ. لقد تخرج على يديه علماء كثر جداً. يعني أعطيك فقط فكرة عن بعض العلماء الذين تخرجوا منه، واحد اسمه محمد بن مسلم. محمد بن مسلم هذا يقول لك: تعلمت من الإمام الباقر ثلاثين ألف حديث. هذه الثلاثون ألف حديث تحل كل مشكلات الفكر والعقيدة، ومشكلات الحياة كلها تحلها. وأين هذه الثلاثون ألف حديث؟ وأين ذهبت؟ اختفت. عندك جابر بن يزيد الجعفي، هذا من الأسرار.
وهذا كان من تلاميذ الإمام المحبوبين إليه. كان متعلماً ومتفقه-اً ومتمرساً في الدين. تعلم على يدي الإمام، ويقول لك: تعلمت من الإمام سبعين ألف حديث. في يوم من الأيام جاءت لجابر رسالة من الإمام الباقر مكتوب فيها فقط ورقة بيضاء، هكذا مكتوب فيها حرف جيم بين قوسين. بذكاء العالم وبذكاء الفقيه، فهم ماذا تعني هذه الجيم. فعلى الفور قام من مكتبه وغير ملابسه ونزل إلى الشارع وتظاهر بالجنون. وصار الناس يقولون: لا حول ولا قوة إلا بالله، جنَّ جابر.
صار الأولاد يلاحقونه: هذا المجنون ها هو! وصار يمشي في الشارع ويهبل ويتكلم ويصرخ ويضحك ويقوم بحركات جنون. فقال الناس: يا حول الله، فقد الرجل عقله. بعد يومين أو ثلاثة جاء خبر من الحاكم يقول للوالي: ابعث وأحضر لي جابراً عندي. فأرسل الوالي وقال له: مولانا، لقد فقد عقله. قال له: خلاص إذاً اتركْه. مضى يوم واختفى قليلاً عنهم، ثم عاد إلى كتاباته مرة أخرى. هل عرفت الآن ما هو حرف الجيم؟ يعني تظاهر بالجنون. هو كع العالم والفقيه فهمها مباشرة.
طيب، كانوا يسألونه أسئلة في وسط المحاورات يحاولون إحراجه. وطبعاً لا أحد يستطيع إحراج أي إمام لأن الإمام لديه العلم الذي عند الإمام علم إلهي. ليس أي علم. فمثلاً يأتي شخص اسمه ابن طاووس وسأله: أنا سأسألك أمام المجموعة، سأسألك ثلاثة أسئلة وأرى إن كنت ستعرفها أم لا. قال له: ما هو الشيء الذي ينقص ويزيد ثم يزيد وينقص؟ وشيء يزيد ولا ينقص؟ وشيء ينقص ولا يزيد؟ فبمنتهى البساطة هكذا رد عليه الإمام أمام كل الجالسين. قال له: الذي يزيد وينقص وينقص ويزيد هو القمر.
أما الذي يزيد ولا ينقص فهو البحر. والذي ينقص ولا يزيد فهو عمرك. يقول لك: قصة يحكيها الإمام، الإمام الصادق حكى لنا كثيراً عن الإمام الباقر، وأكثر معلوماتنا عن الإمام الباقر جاءت عن طريق الصادق عليه السلام. الإمام الصادق ماذا يقول لك؟ يحكي لنا قصة حدثت وهو ذاهب إلى الشام. ماذا يقول؟ ذهبت أنا وأبي إلى الشام، حتى إذا وصلنا إلى السوق هناك في الشام، وجدنا في السوق ناساً كثيرين أعداء، وتجمهر ناس كثر. فاقترب أبي من الحاجب وقال له: ما الأمر؟
قال له: هؤلاء جماعة من الرهبان والقساوسة يجتمعون كل سنة في يوم، فيأتيهم راهبهم الكبير ليقدم لهم الفتاوى ويجيب عن أسئلتهم. فوجدت أبي، هذا الصادق الذي يحكي، وجدت أبي أخذ ذيل عباءته ووضعه على رأسه، ففعلت مثله. أخذت ذيل العباءة ووضعته على رأسي ودخلت بين الناس وجلست. قليلاً ودخل الراهب الكبير الذي يتحدثون عنه. فقاموا كلهم وقوفاً ليقبلوا يديه ويسلموا عليه وإلى آخره، وجاءوا به وأجلسوه على منصته.
جلس الراهب الكبير وأدار عينيه هكذا بين الجالسين ينظر إليهم، فوقعت عيناه على أبي. على الإمام الباقر. فسأله: أأنت من الأمة المرحومة أم منَّا؟ فأجاب أبي وقال: من الأمة المرحومة. قال له: أنت من علمائها أم من جهالها؟ قال: لست من جهالها. قال له: يعني من علمائها؟ قال له: لم أقل من العلماء، إنما لست من الجهال. فيقول الصادق: حسست بأن الرجل انتفض قليلاً. فقام وقال له: طيب، هل أسألك؟ قال له: تفضل. قال له: أنتم تقولون، يعني أنتم المسلمين، أنتم تقولون إن أهل الجنة يأكلون ولا يتغوطون.
من أين جاءتكم هذه المعلومة؟ قال له: مثلهم مثل الجنين في بطن أمه يأكل ولا يتغوط. قال له: طيب، تقولون أيضاً إن فاكهة الجنة غضة طرية لا تتلف أبداً. أيضاً من أين أتيتم بها هذه؟ قال له: مثلها مثل المصباح يضيء جميع المصابيح وناره متوقدة. الرجل وكأنك تقول قد فزع، فقال لك: ما هذا؟ أنا أتحدث مع واحد أعلم مني! قال له: طيب، أنا سأعطيك سؤالاً وأنا متأكد أنك لن تعرف الإجابة عنه. قال له: تفضل. قال له: أخوين توأم ولدا في نفس الوقت وماتَا في نفس الوقت.
واحد منهما عمره 25 سنة والثاني عمره 125 سنة. من هما؟ منتهى البساطة رد الإمام قال له عزير وعزرة. عزير وعزرة قال له كان عزير ماشياً على قرية في أنطاكية. ولقى القرية كلها مهدّمة. فسأل وقال: أأن يحيي الله هذه بعد أن ماتت يعني كل أهلها ميّتون كيف ربّي سيحييها فأماته الله مئة عام. أماته هو وحماره وكل الأكل الذي معه وبعدين نفضوه مرة أخرى ورجعوه إلى الحياة ورجع الحمار بتاعه ورجع الأكل وكل شيء. لما عزير رجع مرة أخرى على أهله لقي أحفاده وأخواته والكل شيوخاً كباراً جداً في السن.
فدخل استأذنهم قال له: فيَّ أتضيفوني؟ قالوا له: ادخل. فقعد مع عزرة وقال لعزرة قعد يحكي مع عزرة يقول له أنت في شبابك كنت بتعمل أنت وأخوك كذا وكذا وكذا ومَرَّة رحتوا كذا ومَرَّة جيتوا كذا. فقال له عزرة: يا أخي المعلومات التي أنت بتقولها دي ما حدّش يطّلع عليها أبداً غير أنا وأخي. قال له: يا عزرة أنا أخوك عزير. ها؟ قال له: أنا عزير حصل فيا كذا كذا كذا كذا. والاتنين ماتوا في نفس الوقت. الراهب اتنرفز ولف أواعيه كده بايده وقال لهم: أنتوا جايين تمسخروا عليّا جايين لي واحد أفقه مني وأعلم مني مش هقعد معاكم بعد كده وقام.
الإمام الباقر كلامه كلام إلهي حتى لما كان يحكي لك الحديث يقول لك: أنا مش محتاج في حديثي للسند. لماذا؟ لأن أحاديثي كلها عبارة عن أبي وأبي وجدي ورسول الله ورب العزّة. الشاعِر الجاحظ كلنا بنعرفه. الجاحظ كان يحب الإمام جداً وكتب فيه وقال إيه؟ الإمام الباقر صلاح الدنيا جابها كلها في كلمتين. التي هي صلاح المعايش والمعاش جابها في كلمتين. ملء المكيال. ثلثين ذكاء وفطنة وثلث تغافل. دي الحقيقة دي لو احنا مسكناها في حياتنا بنعيش مبسوطين.
يعني إيه؟ بيقول لك عايز تكون ذكي وفطن في حياتك وثلث تتجاهل الناس اللي يسبوك واللي يلعنوك واللي يشتموك تتجاهلهم وكأنهم مش موجودين ودي فكرة كثيرة جميلة. الناس اللي بيبعتوا يسيبوك ويشتموك تجاهلهم كأنهم ولا حاجة حشرات. ده يديك فكرة. يعني مثلاً كمان واحد يجي يسأله يقول له: يا إمام العصر. أنت طبعا إمام العصر هم. واحد كان بيعرفه كان بيقول لك واحد إن لما يقرأ القرآن أو يقرأ عليه القرآن يجي له صرع حتى لو قطعت إيديه ما يحسّش.
قال له: أعوذ بالله هذا من الشيطان. إنما قراءة القرآن تبعث فيك اللين والرقة والدمعة والوجل. ما تبعثش فيك الصرع، هذا هذا شغل شياطين. بعدين قعد الإمام كده سأل واحد اسمه جايه من إفريقيا. قال له: أخبار راشد إيه؟ فتطلع فيه الراجل قال له: بخير بيسلم عليك. بخير وبسلم عليك. فقام قال له: رحمة الله عليه قال له: مات؟ قال له: بعد خروجك من البلد بيومين؟ مات مات. قال له: كان عيان؟ قال له: هو كل واحد لازم يموت بيكون عيان؟ لا. وبعدين قال له إيه؟
كلمة أنا جبتلك القصة دي علشان تفهم الكلمة اللي قالها له بعدها. قال له: إنه كان من شيعتنا ومحبيننا. أتشظن أنه ليس لنا عيوناً بصيرة وآذانا سامعة؟ بئس الظن إذن. والله ما من شيء من أفعالكم يخفى علينا. طبعاً كل إمام له الكلام ده، والله ما من شيء من أفعالكم يخفى علينا أبداً. فأعلموا أننا معكم، وعوضوا أنفسكم على فعل الخير، وكونوا من أهله حتى تعرفوا به. دي نصيحة لنا حتى احنا في وقتنا ده دلوقتي، وكأن الإمام الباقر مع الإمام الصادق مع كل الأئمة إلى الإمام المهدي يطلب منك الأمر ده.
وبقول لك احنا، مش قال لك الإمام المهدي: لولا وجودنا معكم لأخذتكم الألواء إلى آخره، كمان كل الأئمة بتطلب بتقول لكم احنا معكم، عينينا ما بتغفلش عنكم أبداً، بنسمعكم وبنشوفكم، وبنشوف تصرفاتكم وبنشوف أفعالكم. عشان كده بنطلب منكم أنكم تكونوا أهل خير، وتعرفوا قدام وتتعرفوا قدام العالم بالخير. إه نجي نشوف من معاجز الإمام الباقر مع أبو بصير. احنا عارفين أن أبو بصير اللي هو كان شخص كتير كتير كتير محب لأهل البيت. هو أبو بصير اللي راح وقت كربلاء وقال الولد بتاعه: مشيني بين المقابر حتى أتعرف على قبر سيدي ومولاي الحسين.
فقال له: كيف هتعرفه؟ قال له: من رائحته. مشى معه لما وقع على قبر الحسين صار يبكي ويبكي ويبكي ويبكي والولد قال له: سيدي في سواد جاي من بعيد. قال له: روح اجري شوف لو كانوا هم أهل البيت أنت حر لوجه الله. وبالفعل كانوا هم أهل البيت اللي جايين. المهم أبو بصير كان بيحب الإمام الباقر جداً. وكان يقول إن هو في شمائل من رسول الله. فققال له إيه سيدي؟ أنا من محبيك ومن شيعتك، ضعيف، ضرير، كبير في العمر، اطلب لي الجنة. فأبو الإمام الباقر قال له إيه؟
أعرفك على باقي الأئمة أتحب ذلك؟ قال: نعم. فمد إيده الإمام مسح على عينين أبو بصير، فبيقول والله لقد رأيت جميع الأئمة أمامي. فأما قال له: انظر أبو بصير كمان هوريك السقيفة. فنظرت إلى السقيفة قال: شفت فيها كل اللي حصل في السقيفة وقتها. بعدين قال له إيه؟ قال له لأبو بصير طبعا حاجات كثير يعني أنا أتجنب أننا أحكي عنها دلوقتي بتشوفوها في الكتب. قال له لأبو بصير: أتحب أن ادعك على ما أنت عليه يعني خليك بصرك واضح وتحاسب كما يحاسب الناس أو أرد عليك بصرك وتدخل الجنة؟
قال له: لا يا سيدي. رد علي بصري الجنة لا تعوض. فرد عليه بصره وظل أعمل لغاية ما مات. بيقول إيه؟ أن كان ماشي مع جابر بن يزيد الجعفي اللي هو بتاع حرف الجيم ده اللي قلت لك عليه جن وراجع تاني، بيقول كنت ماشي أنا مع الإمام الباقر قاصدين محل اسمه الحيرة. فعدينا على كربلاء. وفوقف الإمام الباقر على كربلاء وقال له إيه؟ بتعرف يا جابر دي قطعة من الجنة، لو يعرفوا الناس قد ايه المنطقة دي قطعة جزء من الجنة. قال له: إيه يا سيدي بنعرف كلنا كده.
قال له: لا أنت بتعرفها بالاسم أما ما بتعرفهاش بالحقيقة، هذه بالفعل قطعة من الجنة، أنت جعان؟ قال له: يعني. قال له: تحب تاكل؟ قال له: طيب. قال: مد ايديه بين الصخر طلع لي تفاحة. بقول والله عمري ما شميت ريحة التفاح بالطريقة دي ولا شفت منظره بالطريقة دي. أكلت التفاحة وبيقسم جابر الجعفي وهو من السقاة بيقسم أن قعد 40 يوم على التفاحة أكلها ومش جعان ولا يذهب إلى الحمام. من تفاحة من تفاحات الجنة. مؤلفات الإمام الباقر كان الإمام الباقر فسر القرآن.
طبعا للأسف الشديد ما وصلناش منه، عرفنا بس أن نعيم كتاب في تفسير القرآن عن طريق واحد من المؤلفين اللي كان بيقعدوا مين ألف في تفسير القرآن وحط اسم الإمام الباقر معه، ومن ضمنهم القمي إبراهيم القمي قال إن. الباقر فسر القرآن. بس طبعا للأسف ما وصلناش منه. اهتم بنشر الأحاديث. لأن كان يقول لك الأحاديث دي لازم لازم الشيعة يعرفوا أحاديثنا، لازم يفهموها ويتعلموها ويعلموها. ولذلك كان عنده مقولة مشهورة بيقول لك: اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم.
اللي بيروي من أحاديثنا كتير أعرف أن منزلته أعلى. ولذلك الأحاديث لازم تعرف، لازم تتعلموها، لازم تفهموا كل حديث كان طالبين منه إيه. وزي ما قلت لكم أنا اللي هو كان هو الأحاديث اللي كان بيقولها لا ينطق يعني كان كل كلامه عن سند مسئول إلى الله تعالى. عن عن عن عن عن عن عن إلى الله. فكل أحاديثه كانت موثقة من رسول الله. ندخل دلوقتي بقى في آخر حاجة اللي هي قصة وفاته. أول حاجة الأسرة الحاكمة كانت كثيرة متضايقة منه، كثيرة. فكانوا يتحينوا الفرص.
إنه يوقعوه. يعني أي مكان يكون فيه الباقر عليه السلام بيعمل فيه محاورات يبعت الوالي أو يبعت السلطان اللي موجود هناك تباعوا يقول له ادخل وشوفوا شو بيقول. يدخل معاه في القعدة ويحوطوه ويشوفوا شو بيقول وبعدين يقول له: فركش القعدة وقومهم. اضرب القعدة وخليهم يقوموا. لما يلاقوا الإمام تفوق بالكلام تفوق بالكلام يخبطوا الموضوع ويخلوه يقوم. كان شغلتهم كده. مقهورين منه كتير. يحاولوا بكل الإمكانيات إنه يقضوا عليه. طبعا كل إمام زي ما احنا عارفين كان له وقت معين لخروجه من الدنيا.
له وقت معين يدي فيه، يعمل فيه وبعدين يخرج من الدنيا. يعني حتى إنتم تطلعونها حتى في على اليوتيوب تجدون عاملين أفلاماً كثيرة عن الإمام الباقر، وممثلينها في في في الأردن وممثلينها في إيران، عاملين قصة كثيرة عن الإمام الباقر وعاملين قصصاً عن محاوراته، طبعاً أنا لا أدخل فيها لأنها كلها موجودة عندكم، إنما ندخل في كيف مات، يقول الصادق عليه السلام: «كنت في جبل في الحج أنا وأبي»، وأنا واقف على جبل عرفات هذا الصادق الذي يحكي، وأنا واقف على جبل عرفات قلت: ماذا؟
الحمد لله الذي بعث محمداً بالحق نبينا وأكرمنا به، فنحن صفوة الله وخلفاؤه على خلقه وخيرته من عباده، فالسعيد من اتبعنا والشقي من خالفنا»، هو قالها طبعاً بصوت عال في موقف عرفة والناس كلها حوله سامعة، فمن الذي كان واقفاً من ضمن الواقفين، واحد اسمه مسلمة أخو لهشام بن عبد الملك؟ فعل طول اتصل بأخيه قال له هكذا هكذا هكذا الصادق يقول، ويقول: «فالسعيد من اتبعنا والشقي من خالفنا»، قال له: اسكت، اتركوه لغاية ما يخلص الموقف ويرجعوا،
قال: مسلمة راح على دمشق، إحنا رحنا على المدينة وقعدنا في المدينة شوية وإلا الوالي باعت أن السلطان -أنا لا أريد أن أقول أمير المؤمنين الذي هم كانوا بيسمونه، فرشت عينهم يكونوا يتسمون بأمير المؤمنين فعشان كده لا أعلم اسميهم ماذا- السلطان باعت يريدكم، فبيقول: أخذت أبي ورحنا على دمشق، وصلنا على دمشق طلبنا مقابلته ثلاثة أيام يرفض يقابلهم، وبعدين في الرابعة دخلهم، شوف طريقة حاول يذل الذل والاضطهاد، دخل عليه قال له: قم تمدد على سرير الملك وحوله شياطين من الحرس مدججون بالسلاح،
فتح قعد يتكلم معه ويسأله ويتكلم معه ويسأله، وكل ما أبي يتفوق بالكلام ويدي له المعلومات التي تخبطه في وجهه، الآخر زي ما تقول يعني حط في دماغه لابد أنه يتخلص منه، أصر إلى أحد أتباعه الذين واقفين قال له: وأنا بحكي معه وقاعد معي، روح حط السم في سرج الحصان بتاعه، فراح حط السم في سرج الحصان لما طلعت أنا وأبي وقال له: خلاص الآن تقدر تفضل وترجع على بلدك ومشكور على مجيئك إلى آخره، بيقول: ركب أبي على الحصان السم تعلق بأوعية فلما وصل على البيت نزل السم الذي كان في أوعية على فرشته، اتورم جسمه كله جسمه اتورم فعرف أنهم حطوا له السم لقتله،
فعرف قبل ما يموت عارف أن ثلاثة أيام قدامه، فبيقول: دخلت على أبي كان يناجي الله فأشر لي بيده: قف لا تدخل، فوقفت على الباب، كان يناجي مع الله يناجي يناجي يناجي الله، وبعدين قال له: اطلع ادخل، فدخل الصادق عليه السلام قال له: يا بني هذه موارث الأنبياء وهذه أسرار الأئمة خذها من ورائي وكفني بالثوب الذي أنا كنت أحج فيه وحطه معي في الكفن بتاعي، وأسلم الروح، قتلوه للإمام الباقر بالطريقة هذه، نقِف لغاية كده اليوم إن شاء الله، ونراكم مع إمام ثاني؛ لأنني لمست أن الناس لا تعرف شيئاً عن الأئمة فقلت إن شاء الله إذا ربنا قدرني وأعطاني العمر أقدر أكمل معكم عن كل إمام بإذن الله،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محاضرة تسلط الضوء على حياة الامام الباقر من جوانب لم تذكر من قبل . محاضرة من تقديم الحاجة الدكتورة ميرفت عمد