تتناول المحاضرة تفسير وإشراقات سورة النبأ، مبينةً ما فيها من أدلة على البعث والنشور عبر مظاهر القدرة الإلهية في خلق الأرض والجبال والسماوات. كما توضح الآيات المصير المتقين وما أعد لهم من نعيم مقابل جزاء الطاغين والعصاة في جهنم. وتؤكد المحاضرة على أهمية التدبر في القرآن الكريم والرجوع إلى هدي النبي وآل بيته في فهم معانيه.
بسم الله الرحمن الرحيم، اليوم إن شاء الله فكرت أن أبدأ في عمل إشراقات سور القرآن من الجزء الثلاثين؛ لأن الجزء الثلاثين هذا نلاحظ أن معظم الناس تحاول الحفظ منه لكي تستعين ببعض السور في الصلاة، وساعات عندما تجد ابنك مثلاً في المدرسة يدرسونه السور القصيرة على أساس يبقى حافظاً شيئاً من سور القرآن. فموضوع الجزء الأخير هذا ربنا سبحانه وتعالى برحمته الواسعة وضعه على أساس أن وضع فيه كل ما يريد أن يقوله في القرآن وضعه في الجزء
الثلاثين، كل تعاليم القرآن موجودة في الجزء الثلاثين، سور قصيرة إنما لها قوة جميلة جداً، لها قوة شديدة جداً، يعني أنت ممكن تقرأ السورة الطويلة مثل سورة البقرة أو سورة آل عمران وهما طبعاً سور عظيمة جداً، يعني البقرة سنام القران، إنما السور الصغيرة أحياناً تجد سوراً صغيرة قدر هكذا سطرين ثلاثة تدخلك، اتباعك لها وتدريبك عليها يدخلك الجنة، والآن عندما تأتي معنا في المواضيع سترون كيف أن السور القصيرة أيضاً لها معنى كبير جداً ولها فوائد عظيمة
جداً. السورة الجزء عم يبتدئ بسورة النبأ، عندما أنت تبدو على القرآن تجد أن ربنا سبحانه وتعالى وضع لك في سور القرآن عدم القطع؛ يعني وصل كل القرآن من أول الفاتحة إلى سورة الناس مبني على الوصل، يعني ماذا؟ يعني مثلاً عندما تأتي تقرأ الفاتحة تقول: «بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين. إياك نعبد وإياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا
الضالين.» بسم الله الرحمن الرحيم وتكمل؛ لأن آخر كل نهاية سورة عليها تشكيل، ليس سكوناً، تشكيل، يعني معناه أنه يتكمل مع السورة التي بعديها، يتكمل مع السورة التي بعديها، هذه الملاحظة يجب أن تنتبه لها، ولذلك سور القران كلها مبنية على بعض، وترتيب القرآن كله الذي رتبه ربنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله، كل السور فيها فوائد، وكل سورة تحكي مع أختها وتحكي مع التي قبليها وتحكي مع التي بعديها؛ يعني لو جئنا نظرنا إلى سورة النبأ هذه
مثلاً، اطلع للصورتين إلى الوراء تجد عندك سورة المسلات وقبليها سورة الدهر أو سورة الإنسان، سورة الإنسان تتحدث عن النعيم نحن نعرفها هذه سورة أهل الكساء، تتحدث عن النعيم وعن المتقين وعن الذي عملوه وعن وعن وعن، لكن تقرأها تحس بانتعاش داخلك وبرراحة، وأن ربنا يعني كم هو يشكر في المتقين، وكم هو يشكر في الذين عملوه، وكم وكم وكم وكم ترتاح فيها، ما أتى لك إلا آية واحدة فقط عن الكفار في سورة المرسلات العكس بقى يتحدث عن الكفار وعن
عذاب الكفار وعن عذاب المكذبين وووو وعايز يقول لهم شيئاً أنني أحكي لكم عن يوم الفصل، يوم الفصل؛ يعني انظر اسمع معي مثلاً «والمرسلات عرفا. فالعاصفات عصفا. والناشرات نشرا. فالفارقات فرقا. فالملقيات ذكرا. عذرا أو نذرا. إنما توعدون لواقع»، إنما توعدون الذي وعدتكم به سيحصل، الذي هو ماذا؟ الذي هو يوم القيامة، «فإذا النجوم طمست. وإذا السماء فرجت. وإذا الجبال نسفت.
وإذا الرسل اقتت. لأي يوم أجلت؟ ليوم الفصل.» ما هو يوم الفصل؟ نحن نعلم أننا الآن مضت من أعمار الدنيا ثلاثة أيام، نحن في آخر اليوم الاخير اخر يوم او اخر وقت في اليوم الأخير، آخر يوم أو آخر وقت في اليوم الثالث، اليوم الرابع هو يوم الدين، يوم خروج الإمام سلام الله عليه، اليوم الخامس يوم الفصل، اليوم السادس يوم القيامة، يوم الدين وهو سيأتي في آخر المرحلة بتاعتناء الآن، الذي ظهرت علاماته وظهرت إشاراته، وهو يوم الدين، يوم الدين هو غير يوم القيامة
يا جماعة؛ لأن عندنا بعض الشيوخ لغاية الآن وبعض الشيوخ من الشيعة يقول لك إن يوم الدين هو يوم القيامة، لا، يوم الدين شكل ويوم القيامة شكل تاني، يوم الدين هو يوم الظهور المهدوي، يوم خروج الإمام سلام الله عليه، ولذلك يوم الظهور المهدوي سيقعد في نهاية يوم الدين، سيدخل يوم الفصل، يوم الفصل بس يدخل يوم الفصل الذي هو سيفصل بين المؤمنين وبين الكفار، ستدخل في علامات يوم القيامة، ولذلك في سورة المرسلات ما تذكر علامات يوم القيامة، ذكر لك قبليها
أنما قال لك: «إنما توعدون لواقع»، الذي هو سيأتي يوم الفصل، الذي هو اليوم الذي سيخمدكم في اليوم الأخير، أين شرح يوم الفصل؟ عمه لان اتكلم على النعيم هنا واتكلم على عم؛ لأنه تحدث عن النعيم هنا وتحدث عن العذاب هنا، فجاءت سورة عم التي هي جزاء وفاقاً، كل واحد يأخذ على هوا أعماله، سورة عم يتساءلون هنا أو سورة النبأ يتكلم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ويقول لك إن الذي يداوم على قراءة سورة عليها بيتكتب له حجه في اخر السنه وفي
عليها يكتب له حجة في آخر السنة وفي نفسه يوم القيامه وقت موقف الحساب الطويل نفسه يوم القيامة وقت موقف الحساب الطويل الطويل الطويل سيكون حساب قارئ هذه السورة مثل مسافة ما يقرأ سورة واحدة في القرآن يعني نحو ساعة أو أقل، لماذا؟ لشغل او لاي حاجه يقرا السوره دي ويتوجه يحب أن يسهر بالليل لدراسة أو لعمل أو لأي شيء يقرأ هذه السورة ويتوجه إلى الله بالدعاء أن يصحيه ويسهره، يسهر هذه السورة أيضاً تحميك من وصول الحشرات
إليك، طيب، لننظر إلى هذه السورة: «بسم الله الرحمن استنكاري استغراب باستهزاء بسخريه بيسالوا عم يتساءلون»، كلمة عم يتساءلون هي معناها سؤال استنكاري، استغراب، باستهزاء، بسخرية، يسألون عن ماذا هؤلاء؟ يعني مثلما يأتي واحد تقول يسالون انتبه معايا يعني مثلا لو لو جيت قلت زيد وعمرو مثلا، زيد ضرب عمراً أو قتل عمراً، يبقى زيد فاعل وعمرو مفعول، إنما زيد وعمر يتقاتلان، يعني الاثنان يضربان بعضهما، يعني
هذا مرة يكون فاعلاً وهذا مرة يكون مفعولاً وهذا مرة يكون فاعلاً وهذا مرة يكون مفعولاً، كذلك يتساءلون، يعني الذين يتساءلون هذا يسأل هذا وبعدين الثاني يسأله وهذا يسأل هذا والثاني يسأله، يسأله عن ماذا؟ هنا السؤال الاستنكاري، تسأله عن ماذا؟ عن النبأ العظيم، ما هو النبأ العظيم؟ وخذ بالك كلمة نبأ يعني شيء مهول قوي، شيء ضخم قوي، ولما تيجي أنت تقول عن أمر: والله هذا الأمر عظيم، أنت
تعظمه، فالنبأ هذا عظيم بمفهوم الله يعني شوف ضخامة عظمته قد أيه؟ الحقيقة أنا بحثت في كتب التفاسير سنة وشيعة، وكلهم يقولون النبأ العظيم هو يوم القيامة. يا جماعة، نحن نعرف أن الأئمة بتاعتنا، الأئمة بتاعتنا هم علمونا طريقة الدعاء وطريقة الزيارات، لما نجيء نشوف الزيارات التي نحن نستعملها في المناسبات التي كتبوها الأئمة بتاعتن،ا نحن نُفسر القرآن عن طريق الأئمة ليس عن طريق أي أحد ثاني، فلذلك لما أجد الإمام
بيديك الزياره وبيذكرني العظيم أنا مجبورة أقول من هو النبأ العظيم؟ أهو إمامي، مال؟ يعني اسمع معايا الزيارة السابعة في مفاتيح الجنان لأمير المؤمنين: السلام على النبأ العظيم، السلام على من هو في أم الكتاب علي حكيم، السلام على الصراط المستقيم. كل سور القرآن كلمة الصراط المستقيم تقص- يقصد بها علي عليه السلام. عندك في زيارة يوم الغدير، الزيارة هذه كتبها الإمام الهادي وعلمها لنا الإمام الهادي، اسمع الإمام يقول لك ماذا؟ نسلم على
أمير المؤمنين بقولنا: السلام عليك يا دين الله القويم وصراطه المستقيم، السلام عليك أيها النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون وعنه يسألون. الزيارة هذه التي تقال في يوم الغدير لها خصوصية زي الزيارة الجامعة، والزيارة الجامعة برضه هو الذي كتبها الإمام الهادي عليه السلام، زيارة المبعث النبوي: السلام عليك أيها النبأ العظيم وأيها الصراط المستقيم، دعاء الندبة الذي كتبه الإمام الصادق يخاطب الإمام الحجة بقوله: يا ابن الصراط المستقيم، يا ابن
النبأ العظيم. فإذاً، بشهادة الأئمة كلهم أن النبأ العظيم هو الإمام علي سلام الله عليه، وبشهادة الله أنه نبأ عظيم، لا نجيء نحن بقى نقول إنه يقصد به يوم القيامة، «الذين هم الذي هم فيه مختلفون» ناس وافقت على علي وتتبعه وتمشي وراء عهد رسول الله، وناس طلعت من الدين، التي هي في آية الكرسي طلعت من الدين دخلت- طلعت من النور إلى الظلمات، ما قبلوش فيه، ولذلك هم فيه مختلفون، «كلا سيعلمون».
اسمع الكلمة هذه وحطها في دماغك، متى هيعرف أن الحقيقة هذه الكلام هذا صح؟ نحن نعرف أن علمونا الأئمة سلام الله عليهم أن في وقت الاحتضار ولما توصل إلى الحلقوم هنا وقبل ما يفارق الدنيا، إنما ما يقدرش وقتها يحكي، بيشوف «فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد»، وقتها بيدخل مع ملك الموت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والامام علي سلام الله عليه وبيقعد جنب رسول الله إذا كان من المؤمنين المتبعين للولاية يقعد جنبه وبيقول له: أبشر يا عبد الله أنا رسول الله
الذي كنت تحبني في الدنيا، وبيقوم وبيجي الإمام علي بيقول له: أما أنا فعلي وأنا الآن أنفعك، ولذلك لما جاء واحد من همدان وسأله: يا علي، أكل من يموت يراك؟ قال له: يا حارث همداني، كل من يموت يراني، كل واحد إن كان كافراً ولا إن كان مؤمناً، كل واحد وقت الاحتضار بيشوف علياً، «كلا سيعلمون». في اللحظة هذه هيعرف وقتها أنه كان غلطان وأنه ضيع عمره على الفاضي وأنه عناد على الفاضي وأنه وأنه وأنه، وبعدين يجيء بعد يقول لك: «ثم كلا سيعلمون»، ثم تجيئ للتراخي في الزمن يعني
يعني مثلاً: كلا سيعلمون، كلا سيعلمون هذا تأكيد، إنما لما أقول لك: ثم، يعني فيها تراخي في الزمن، يعني أن بعدين بعد ما يشوف علياً وقت الاحتضار في يوم القيامة يعرف كمان يتاكد من العلم هذا. ونحن نعرف، اتكلمنا قبل كده على مراتب العلم، وقلنا العلم له ثلاث مراتب: علم يقين، حق يقين، عين علم يقين، عين يقين، حق يقين، عين يقين، حق يقين، التي هي مثلاً تكون أنت ماشي مع واحد صاحبك وعنده ثقة أنك- إنه ما يكذبش، عندك ثقة فيه إنه ما يكذبش، يقول لك مثلاً المكان
الفلاني فتح فيه محل، آه والله آه، وبعدين ياخذك بالعربية مثلاً يدخلك على المحل، تبقى أنت دلوقتي في عين اليقين شفت المحل من بعيد، اهو المحل اهو، إنما يقول لك: اقفل العربية بقى وننزل ندخل جواته، هذا حق يقين ولذلك مراتب العلم هذه كلها تمشي في حياتنا إلى يوم القيامة، بتسمع في الدنيا، بتشوف وقت الاحتضار، تدخل بحق اليقين في يوم القيامة. ربنا سبحانه وتعالى هنا أوعى تفكر أنه نقلنا نقلة ثانية، لا، إن ربنا عايز يجيب لك إثباتات مادية لأشياء غيبية، يعني
أنت مثلاً تقول إيه: أش عرفني أن يوم القيامة راح يحصل كذا وكذا وكذا؟ فالذي أخبرك بيوم القيامة هو الذي عمل لك الكون هذا كله، ولذلك بيديك إثبات أن الكون الذي قدامك هذا أنا اللي عملته، ولذلك أنت شايفه بعينيك وحاسس به وعايش فيه وبتستمتع به، الكون هذا هو الذي يخبرك أن فيه أحداثاً هتحصل عليك في يوم القيامة، «الم نجعل الأرض مهاداً»، يعني أنا عملت لكم الأرض ومهدت لكم مهاداً، زي مهد، زي السرير، إنما يعني شيء مريح بالفعل، الأرض ربنا
سبحانه وتعالى خلاها لا هي صلبة قوي قوي ولا هي رخوة قوي قوي، تقدر تبني عليها، تقدر تزرع فيها، تقدر تنام عليها، تقدر تعمل أي حاجة، الأرض سهلة للاستعمال، مهدها لك للحياة عليها، «ألم نجعل الأرض مهاداً والجبال أوتاداً»، خذ بالك بقى من الكلمة دي، يعني ايه وتد؟ هو جاب لهم الحتة دي على أساس أنهم كانوا عرب بيعيشوا في خيام عشان يفهموا هو عايز يقول ايه، احنا لما نجي نعمل خيمة بتحط وتد، وتد يعني ايه؟ يعني تجيب عمود وتشد بيه الخيمة كده وتشد بيه
الخيمة كده على أساس أن تثبتها، طيب لما نقول أن الوتد بيشد عشان يثبت، طب الجبال على الأرض بتشد ايه؟ يبقى معناته لازم تكون الجبال دي على الأرض مثبتة للأرض؛ لأنها بتشد شيء فوقيها اللي هي الجاذبية اللي هي الغلاف الجوي، فإذاً وجود الجبال على الأرض عشان تثبت الأرض وتشد بمقدار الجاذبية الغلاف الجوي للأرض، ولا تعرف لو ما كانش الجاذبية دي موجودة كانت تفرقعت الدنيا وكان الأرض الأرض طارت وتفتفت في السماء، الغلاف الجوي اللي هو غلاف اللي هو جبل قاف اللي هو الرواسي؛ لأن
الرواسي عندنا في القرآن «وألقى فيها رواسي»، ألقى نزلها من فوق إنما الجبال في الأرض الجبال من الأرض طلعها من الأرض، إنما الرواسي ألقاها، ولذلك إن ده عملية الجاذبية فالجبال أوتاد بتشد الجاذبية الشديدة اللي موجودة دي بتشدها وتثبتها للارض، وكلمة الأرض تميد، الجماعة اللي بيطلعوا في السعودية وبيقولوا لك الأرض ثابتة، ايه يا جماعة الأرض ثابتة ده ايه ده؟ ربنا لما قال لك «أن تميد بكم»، «وألقى فيها رواسي أن تميد بكم»، الميدان ده معناته أن الأرض لها اهتزازات،
وعشان كده طالما ليها اهتزازات يعني لازم حاجة تثبتها، فإذاً الأرض ليها اهتزازات معناته الأرض بتلف، وكمان بيقول لك ايه «وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب»، لأن الأرض تدور يا جماعة فوق وافهموا علمكم بدل ما تطلعوا فتاوي في على للناس الجهلة ويتبعوك، اتقوا الله فيها، اتقوا الله، «الجبال أوتاداً، وخلقناكم أزواجاً»، كل خلقة ربنا في الكون كلها ذكر وأنثى حتى الجماد ذكر وأنثى، جماد، نبات، حيوان، كل كل حاجة في الدنيا ربنا خلقها ذكر
وأنثى للتناسل طبعا، «وجعلنا نومكم سباتاً»، سباتاً اللي هو يعني القطع، السبات هو القطع يعني أنت لما تنام بتنقطع عن الدنيا كلها عشان يديك الجسمك راحة ويديك لجسمك نشاط أن تقوم كمان مرة، وفي الوقت نفسه خلق لك الليل عشان يكون الليل بالنسبة لك زي اللباس عشان يكون الليل بالنسبه لك زي اللباس ويغطي يعني يبعد يبعد العيون عنك، ولذلك إن يجي بعد كده في سورة تانية يستفهم: لو أنا عملت لك ليل على طول تقدر تعيش؟ لا يا رب؛ لأن الدنيا هتكون كلها عبارة عن ظلام
ورطوبة ولا النبات هيطلع ولا حشيش هيطلع ولا حيوان هياكل ولا هنقدر نعيش، طب لو عملت لك أنا النهار على طول تقدر تعيش؟ لا يا رب، الشمس هتحرقنا وتحرق الكون ومهنقدرش نشتغل، ولذلك رحمته أن يجعلك وهنتعرف نشتغل نشتغل ولذلك رحمته ان يجعلك ونهار، «وجعلنا النهار معاشاً»، تقدر تروح وتشتغل في النهار وتيجي بالليل اللي هو السبات واللي هو اللباس ترتاح وتهدى، «وبنينا فوقكم سبعاً شداداً»، هنا بعد قبل كده في سورة الملك مثلاً قال لك ايه: «فارجع البصر هل ترى من فطور»،
اقعد كده واسرح كده واطلع على السماء لو لقيت فيها خرم أو لقيت فيها شق أو لقيت فيها حاجة تقدر تتكلم، إنما أبدا «هل ترى فيها حاجه تقدر تتكلم انما ابدا هل ترى أبداً»، «وجعلنا سراجاً ووهاجاً»، السراج الوهاج اللي هو ايه؟ الشمس، طبعا الشمس دي لها أهمية كبيرة جداً جداً في حياتنا؛ لأن أول حاجة لولا وجود الشمس ما تخرت مياه المحيطات، ولما تتبخر مياه المحيطات المالحة بتطلع لفوق في السحاب بتنزل لك حلوة، «أرايتم الماء الذي تشربون، أأنتم
أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون، لو نشاء جعلناه أجاجاً» يعني مالح، إنما رحمة ربنا يطلعه لك المالح وينزله لك الحلو ده بفضل عملية التبخير اللي تعملها الشمس، «سراجاً وهاجاً» يعني شديد النور؛ لأن أنت بتعرف الحياة بتبقى مبهجة قوي لما تشوف الدنيا صافية والشمس طالعة والحياة تبقى الزراعة طالعة والورود طالعة والحياة كلها منتعشة بوجود الشمس والضوء بتاع الشمس، رغم أن الشمس دي يعني بتوصلك عن طريق بعض الطبقات اللي موجودة في الغلاف الجوي؛
لأن لو نزلت لك رأساً كانت حرقَتْنا، ولذلك النهارده اللي احنا شايفينه اللي احنا معجبين فيه وبنقول آه الشمس والدنيا حلوة والدنيا صاحية، النهارده مبني على كذا طبقة عشان ينزل لك بالضوء الخفيف ده أحسن ما يحرقك، «وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجاجاً»، المعصرات اللي هي السحب، ماء يعني ماء ورا بعضه ورا بعضه ورا بعضه «لنخرج به حُبّاً ونباتاً»، شوف بقى رحمة ربنا هنا الالتفات لكلام الله، الحب يسبق النبات؛ لأن أنت ما بتقدرش تزرع من دون حب، ولذلك
قدم لك الحب على النبات، «لنخرج به حباً ونباتاً»، «وجنات ألفافاً»، ألفافاً يعني الشجر بتاعها ملتف عليه والثمار بتاعتها ملتفة فيها، عايز يقول لك بقى هنا ايه الكلام اللي قاله لك في سورة المرسلات اللي هي هنا: «إنما تعدون لواقع»، وبعدين إن يوم الفصل هنا جاب لك تفسير ليوم الفصل، سورة المرسلات ما فسر لكش يوم الفصل، في سورة المرسلات ما فسر لكش يوم الفصل في سوره هيفسره لك، يوم الفصل موقته معلوم من قبل الله تعالى؛ يعني ربنا مش
عشانكم أنتم تقولوا: يا رب يا رب يخرج الإمام يا رب تطلع ما أعرفش ايه، ربنا ما بينفذش معكم، ربنا عمل كل شيء بوقت، كل شيء موجود في الدنيا بوقت، «إن يوم الفصل كان موجود في الدنيا بوقت ان يوم الفصل كان «ميقاتاً» تعني وقتّ له وقتاً معيناً هو سيُعرفه. متى؟ وهو سيأتي نهايته. متى؟ متى بقى؟ قال لك «يوم ينفخ في الصور». «فتأتون أفواجاً» الآن خلصنا من الطور. المهدوي وحكينا عنها والأحداث التي ستطلع. في وقت الإمام، الآن سندخل في يوم الفصل.
الذي هو سيدخلك على يوم القيامة، «يوم ينفخ». نحن عارفين النفخات. بتاعة إسرافيل: نفخة. الصور؛ النفخة الأولى نفخة الإماتة، النفخة. الثانية نفخة الأحياء، التي هي «يوم ينفخ في» «الصور» فنفخة الأحياء «فتأتون أفواجاً». وتكلمنا بعد ذلك في سورة الذاريات وصور ثانية عن كيف تكون الأفواج. الناس يُدفعون دفعاً، والناس يخرجون على نوق من القبور ليصلوا على المحشر وإلى آخره، تكلمتُ عليها كثيراً. «وفتحت السماء فكانت» «أبواباً» نحن عارفين أنه في وقت المحشر
السماء تنفتح السماء الأولى، وينزلون الملائكة يقفون صفوفاً حوالين الناس التي واقفة، السماء الثانية يقفون حوالين صفوف حوالين الصف الأول، الثالثة حوالين الصف الثاني، يعني محوطين بالملائكة كلهم. «فكانت» «أبواباً» أبواباً أبواباً أبواباً، ينزلون منها الملائكة. «وسيرت الجبال فكانت سراباً» ١١ آية في القرآن عن الجبال ما عرفناش نهايتها إيه في السورة دي، قال لك نهايتها يوم يوم، مثلاً يقول لك إيه: «يوم تكون الجبال كالعهن المنفوش». طب
وبعدين؟ هيحصل فيها إيه؟ ما نعرفش. جه في السورة دي قال لك: انتهت الجبال خلاص، سراب يعني إيه؟ شيء مش موجود، شيء موجود في خيالك فقط. و«سيرت» يعني ابتعدت الجبال فكانت سراباً. هنا بقى المصيبة الكبرى أن «جهنم كانت مرصادا» يعني أوعى تفكر وأنت في حياتك الدنيا قاعد بتشتغل فيها على راحتك وبتخضع وبتزعل وبتعمل وبتزني وتسرق ويويوي، أنت جهنم راصداك. أنت من أبنائها، حاطة عينها عليك، فاهمة؟
وأوعى تفكر أن جهنم لأنها نار تبقى جمادات. من لتهد تغيظ؟ من الغيظ؟ «تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج» «سألهم خزنتها» يعني بتغتاظ، إذاً بتغتاظ، عندها مشاعر وعندها عقل وعندها إحساس، ولذلك قاعدة رصداك في الدنيا: أنت فلان بيعمل وبيعمل وبيعمل، أنت هتيجي عندي، وأنت هتيجي عندي، وأنت هتيجي عندي في يوم القيامة. تبعت يطلع عنق من النار يلقطهم وهم واقفين ويدخلهم في النار. هذا معنى أن «جهنم كانت»
«مرصادا» لمين؟ للطاغين مآبا، رجوع الطاغين. اللي هم كانوا في الدنيا. «مفرع للطاغين مآبا» هيرجعوا إليها تاني. بقول لك هي هتلقطهم. هكذا. «لابثين فيها» «أحقابا» الحقب فسروه أنه ٨٠ سنة، فما بالك يقول لك إيه؟ أحقاب، يعني مش حقب واحد، أحقاب. شوف ٨٠ سنة، السنة ٣٦٠ يوم. «وإن يوماً عند ربك بألف سنة» «مما تعدون» شوف المصيبة الكبرى هنا بقى. يعني يوم من أيام السنة الـ٨٠ دي بـ١٠٠٠
سنة! احسبها بقى أنت. أحقاب حتى مش حقب واحد، احقا لابسين فيها قاعدين «لابثين فيها» قاعدين «أحقاباً لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً» طبعاً البرد واحد في النار هيطلب إيه غير هواء وبرودة ومية؟ «لا يذوقون فيها برداً ولا» «شراباً، إلا» استثناء هنا: «حميماً وغساقاً». الحميم الذي هو شدة الماء المغلي يقول له: يا رب عطشان! يسقيه مية مغلية، شوف يعني كرص. وغساق الذي هو قيح أهل
عملته خده كل امرئ بما كسب رهيب اللي «جزاء وفاقاً» جزاء اللي عملته خده. «كل امرئ بما كسب رهين» رهيب! اللي عملته في الدنيا تلقاه بقى في الآخر، ده «جزاء وفاقاً» خد بالك يوافق أعمالك. «إنهم كانوا لا يرجون حساباً» ما كانوش عاملين حساب حد، ولا كانوا حتى حساب أهل الدنيا ما كانوش عاملينها، لا عامل حساب حاكم، ولا عامل حساب قانون، ولا عامل حساب بوليس، ولا عامل حساب مراته، ولا عامل حساب ولاده، وفاي في الدنيا وفاع وميش مش فارقة معاه حد. تعالى دلوقتي بقى، خد يا جميل
حسابك بقى! «جزاء وفاقاً» عملت؟ تفتكر «أتظنون أن» «أننا خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا» «ترجعون» بتفكر أنك مش هترجع لربنا تاني؟ بتفكر أن أعمالك دي رايحة خلاص عدت وعليك وانتهى الموضوع؟ لا، كل شيء هتتحاسب عليه، كل شيء. «كل امرئ بما كسب» «رهين» رهين يا رهين في النار، يا رهين في عندنا الايات ايات مقروءه وايات مسموعه «وكذبوا بآياتنا كذابا» خد بالك هنا
عندنا الآيات: آيات مقروءة، وآيات مسموعة، وآيات موجودة قدامنا اللي هم أهل بيت محمد «صلى الله عليه وآله» «وسلم» هم حملة القرآن، هم القرآن الناطق. كذبوا بيه، كذبوا بآياتنا كذابا، يعني مش بس كذب، تشديد الكذب أن ما فيش منه الكلام ده. افتح على اليوتيوب يا عم لو مش مصدق! افتح واقرا، شوف الجماعة اللي بيكتبوا في اليوتيوب بيقولوا إيه؟ بيكتبوا خصوصاً على تعليقات المواضيع اللي بكتبها أنا ومحمد عن الإمام المهدي. اسمعوا وروها، افتحوا
وشوفوا كيف التجذير، تكذب، تكذب أن ما فيش حاجة اسمها إمام، وما فيش دينكم كله خرافة، ودينكم كله كفر، ودينكم ده ديننا هو دين القرآن. اتقِ الله وارجع لدينك وارجع لقرآنك وافهَم كلام ربنا، دي رسالة من السماء إليك، رسالة من السماء اللي ما فتحتها وفهمتها صح رحت في داهية وتستاهل. «وكل شيء أحصيناه كتابا» رقيب وعتيد، كل أعمالك مسجلة عند الله ومسجلة على كتافك، أوعى تفكر أنك هتهرب. «فذوقوا» ذوق هنا بقى الخطاب خطاب مباشرة، يعني هو كان يحكي
عنهم، دلوقتي خطاب مباشرة في يوم القيامة: «فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا» يعني مش هنرمي، ذوق اللي عملته دلوقتي، ذوقه. ييجي بقى هنا يريحك، تعبت قوي منالكلمات الصعبة دي: «إن للمتقين»«مفازا» فوز كبير لمن اتقى الله في الدنيا. واللي عملل حساب ربنا واللي اتبع كلام محمد وال محمد واللي مشي مع تعليم الله هيفوز في الاخره حدائق واعنابا وكواعب اترابا كواعب اللي هي البنات الصغيرين الصبايا اللي اللي صدرهم واقف يعني وطراب كلهم في سن بعض وكاس ان دهاق يعني انت
حرمت نفسك من خمر الدنيا عندك خمره الاخره اللي هي الكاس نسبه الى يعني زي ما تقول عصير دهاقا يعني جميل جدا مملوء بالشراب لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا لا في ناس بتحكي على بعضيها ولا ناس تفتن على بعض ولا ناس بتقول فلان عمل وفلان خلى وفلان شفت وفلان عملت ابدا اهل الجنه كلهم كلامهم سلام سلام سلام ولاز حد يكذب على حد بص هنا بقى جزاء من ربك عطاء حسابا فوق جزاء وفاقا تحت للمتقين عطاء حسابا يعني ايه يعني الحسنه بعشره امثالها ده عطاء ربنا
وبعدين ويزيد ويزيد ويزيد عطاء حساب بدون بدون عد رب السماوات رب السماوات والارض وما بينهما السماوات والارض وما بينهما في بين لان يا جماعه انتبهوا بين السماء وبين الارض في عوالم الا الهواء له عالم والماء له عالم وفي في عوالم ثانيه احنا ما نقدرش نشوفها لان مش مفتوح عندنا الكود بتاعتهم انما في عوالم يعني مثلا لو جيت سالتك انا عالم البرزخ ده فين شمسهم شمسنا وامرهم امرنا وموجودين معانا في انما بكود تاني ما نقدرش هم
يقدروا يشوفونا احنا ما نقدرش نشوفهم انما موجودين في العالم بتاعنا ف رب السماوات والارض وما بينهما لا يملكون منه خطابا في وقت القيامه ما حدش يقدر يتكلم ابدا ولا يعترض ولا يقول انا اتشفع لفلان واتش فع لفلان مش هلا يوم يقوم الروح والملائكه خد بالك في فرق بين الروح وبين الملائكه لان في ناس بتقول الروح هو جبرائيل لا جبرائيل من الملائكه الروح ده خلق مقدس من عند ربنا سبحانه وتعالى بعته الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم و هو مع الائمه واحد
واحد اللي هي في سوره ان انزلناه في ليله القدر اللي هي تنزل الملائكه والروح فيها هو ده بينزل ليه بينزل يسلم الامام المهدي احوال السنه كامله اللي ربنا بعتها له يوم يقوم الروح والملائكه صفا لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا الاذن فقط هيكون لمحمد وال محمد والصواب هنا هيقول لمن اتبع ولايه محمد وال محمد ذلك اليوم الحق هو ده اليوم الحق فمن شاء اتخذ الى ربه مقابل بعد ما
سمعت الكلام ده لو انت عايز ترجع لربك وترج يكون مصيرك اذا ما قال لك عطاء من ربك حسابا ارجع الموضوع في ايدك انا انذرناكم عذابا قريبا قريب يعني ايه يعني كل ما هو ات قريب انا ان انذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ده في وقت الاحتضار بتتفعل لك شاشه بتشوف انت عملت ايه انت من اهل مين قدمت ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا اوعى تفكر هنا بيتمنى ان يكون تراب التراب هنا يقصد به ابو تراب اللي هو يا لتني كنت
علوي من اتباع علي نقف لك خلصنا الصوره النهارده ونقف لغايه كده النهارده ان شاء الله نشوفكم في صوره انيه السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
تناول الجزء الثلاثين من القران والذي يبدأ بسورة النبأ التي تتحدث عن تساؤلهم عن الامام علي وتبين السورة تعظيم الله تعالى له ثم جزاء كل نفس بما عملت .محاضرة من تقديم الحاجة مرفت عمد .