تتناول المحاضرة مسألة التعقل والتصور في معرفة الله سبحانه وتعالى، وتوضيح أن عقل الإنسان محدود ولا يمكنه إدراك كينونة الذات الإلهية بالتصورات الوهمية. كما تبين أن معرفة الله ومراداته وخلقه للإنسان تتم عن طريق الرسل والأنبياء حصراً. وتطرح مقارنة علمية بين عناصر جسم الإنسان وعناصر تراب الأرض تدل على صدق الوحي، وتختتم ببيان مراحل العلم الثلاث: علم اليقين، وعين اليقين، وحق اليقين.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم أحببت أن أتكلم في موضوع يتكلم عن سبب الموضوع الذي سأتكلم فيه اليوم هو أن في واحد من الشباب سألني سؤالاً ووجدت أن هذا السؤال كثيرون يسألونه ويستحيون أن يسألوه أو يخافون أن يسألوه ورغم أن الأطفال دائماً يترددون في هذا الموضوع ويسألون فيه والآباء لا يعرفون أن يجيبوا. السؤال هو أن من هو ربنا؟ وكيف نتصوره؟ الذي أنت تخوفني منه وتقول لي إنه سيعاقبك أو الذي أنت تلقاه سيحبك وسيجازيك؟ من هذا؟
من هو؟ موضوعنا اليوم اخترت أن يكون عن التعقل والتصور. ما معنى التعقل؟ وما معنى التصور؟ لما نبدأ من البداية ونقول إن الإنسان عندما يتولد يجد الكون مهيأ له من جميع الأشياء. يعني أول ما يتولد الإنسان الشمس طالعة، القمر يطلع، الليل يأتي، النهار يأتي، المطر ينزل، الرياح تأتي من هنا وتأتي من هنا، الزراعة تخرج، الأكل متوفر، الماء متوفر، أليس عليه أن يسأل أو عقل الإنسان يسأل من وراء هذا الكون؟
ما هي القوة الكبيرة جداً التي تجعل هذا الكون كله مجموعاً ولا يختلف؟ يعني مثلاً عمرنا ما رأينا الشمس جاءت حردت يوماً وقالت لا أريد أن أطلع. القمر قال أنا زهقان من السماء ولا أريد أن أطلع فيها. البحار اختلفت، أبداً كله ماشي بنظام دقيق جداً. فلازم عقلك الذي خلقه الله فيك يفهمك أن وراء هذا الكون كله الذي أمامك المرتب بهذه التنظيمات توجد قوة وقوة كبيرة. إنما عقلك لا يستطيع أن يوصلك من هي هذه القوة؟ أو شكلها ما هو؟ أو متطلباتها ما هي؟ أو خلقها لماذا؟ أو أنا موجود هنا لماذا؟ أو هذا الخلق كله مخلوق لماذا؟
عقلك لا يستطيع أن يوصلك إلى هذه الحكاية إطلاقاً. حتى لما سُئل الإمام علي سلام الله عليه عن الله فقال إن عقل الإنسان توقيفي وليس توفيقياً. توقيفي أن الذي خلقه وقفه عند حدود لا يتعداها، مهما يبلغ بك العقل لا يتعدى حدود التي وضعها الله له، التي هي الوصول لكونه الله ما هو؟ ولذلك عقلك لا يعرف إلا أن هناك قوة تمسك الكون. هذه القوة لابد أن تعبر عن نفسها وتفهمنا من هي، وتفهمنا هي ماذا تفعل؟ أو ماذا تريد؟ أو ما هي متطلباتها؟ أو لماذا خلقتنا؟
ولذلك هذه القوة التي هي الله سبحانه وتعالى عن طريق الرسل عرفنا من هو. إذن الرسل كانت مهمتهم الأساسية أن يعرفوا الإنسان من هو الله؟ وما هي مرادات الله أو متطلبات الله؟ يعني مثلاً التصور الآن أنا أتكلم عن التعقل، أما التصور فماذا يحصل؟ أنت تقعد تتصور، يأتي ولد مثلاً يقول لك أنا متصور ربنا أنه رجل كبير ضخم وقاعد، أو واحد ثاني يقول لك ربنا عبارة عن بخار، أو واحد ثاني يقول لك إن ربنا هذا عبارة عن شيء ضخم كبير جداً جداً لا نستطيع أن نضع له شكلاً،
أشياء كثيرة تقال، أما لا، ربنا سبحانه وتعالى عقلك لا يستطيع، ليس ممكناً أن يقدر من هو الله؟ ولذلك عندما يأتي عقلك ليتصور، نحن عندنا قدرة على التعقل وقدرة على التصور، يعني أعطيك مثالاً. نحن قاعدون في غرفة مقفولة. في هذه الغرفة خبط باب، خبط على الباب من برة شخص. الذين قاعدون هؤلاء واحد يتصور يقول مثلاً يمكن أن تكون امرأة، الثاني يقول يمكن أن يكون رجلاً، طويلة، قصيرة، بيضاء، سمراء، بشير، نذير، جاء يعطيني مخالفة، جاء يعطيني هدية،
كل واحد له تصور شكل. المشكلة عندنا نحن أننا نخلط التعقل بالتصور، نخلط الأشياء الفعالة فينا بالتصور، التصور يدخل فيطغي ويجعلك تتصور أشياء، ولذلك ربنا سبحانه وتعالى يدخل في مجال التعقل فقط، أما التصور فلا تستطيع أن تتصوره، «ليس كمثله شيء». ولذلك عندما يسألك ابنك قل له لا تستطيع أن تضع له صورة، ضع في قلبك حباً وبحسب. ولما تحس أنك أحببته هو سيحبك ولما يحبك سيعرفك. سيعرفك أشياء كثيرة. هنا يقول لك إن إذا أراد الإنسان أن يتصور الله، ربنا يقول له توقف إلى هنا ممنوع أن تصل إلى شيء.
عقلك لا يستطيع أن يستوعبها فلذلك هنا تقف. أما أنا فسأقول لك أنا من أنا وما هي مراداتي؟ عن طريق الرسل يبعث لك من هو. أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي إلى آخره. مرادات الله من أطاعني أدخلته الجنة ومن عصاني عذبته في النار. يعني هذه بمجرد افعل ولا تفعل. أعطاك منهجه وقال لك أنا كذا كذا أنا خلقتك وخلقتك لهدف أعطاك لتعبدني. ولما تعبدني وتخلص في العبادة لي أنا أوفر لك أنا علي أن أوفر لك الغذاء وأن أوفر لك الرزق.
ولذلك لما وضع آدم في الجنة لا ننسى هذه الحتة. لما وضع وقال له ماذا؟ قال له «إن لك فيها ألا تجوع ولا تعرى وأنك لا تضحى» ولا ألا تجوع ولا ولا تعرى ولا تضحى يعني ماذا؟ يعني الغذاء متوفر واللبس متوفر والسكن متوفر. يعني تضحى يعني لا تكون عليه تطلع عليك الشمس وأنت في مكان ليس لك فيه وجود. فوفّر له الأشياء الثلاثة المهمة في حياة الإنسان الأكل والشرب والمسكن. فلذلك ربنا سبحانه وتعالى خلق الخلق لكي يضعهم للعبادة أكثر من ذلك لا تقل.
أما الفلاسفة فأقحموا أنفسهم في هذه الحكاية إقحاماً. حتى فلاسفة الدين حتى فلاسفة المسلمين أقحموا أنفسهم في هذا الموضوع. قعد واحد يقول لك الله هو العقل الأكبر والثاني يقول لك هو العقل الأول والثاني يقول لك العقل الثاني واحد يقول لك النفس الكلية. هراء هراء في هراء كلامهم. ما أرادوا أن يسمعوا للرسل. لأنك بدلاً من أن تقعد تتفلسف وتقول من هو الله وهو العقل الكلي وهو النفس الكلية. اسمع الرسول يقول لك من هو الله بمجرد كلمتين يعرفك من هو الله.
اختلف الفلاسفة في هذا الموضوع. يعني مثلاً مثلما نكون قاعدين واحد يقول لك أنا عندي فزورة والشاطر الذي يحلها. والفزورة صعبة جداً لا أحد يستطيع أن يحلها فيجيء واحد يقول لك أنا سأحلها بمنتهى البساطة. تجد كلنا قاعدين منتبهين له كيف سيعل هاذا؟ بالضبط هكذا من هو الله؟ لا أحد يعرف من هو الله. يأتي الرسول بمنتهى البساطة يحل لك من هو الله يحل لك الإشكالية. اسمع منه وتقبل منه وانتهى الموضوع. أنت الآن تقعد تقول طيب أنا خلقني ربنا لماذا؟
وكيف؟ وجابني في الأرض لماذا؟ وأعمل ماذا؟ وما هي مهمتي؟ وما هي علاقتي بهذا الكون كله؟ هنا ربنا سبحانه وتعالى يرد عليك يقول لك ماذا؟ «إني جاعل في الأرض خليفة». وعلى فكرة هذه الكلمة ناس يفهمونها خطأً خالصاً. تظن أن الإنسان خليفة الله على الأرض. لا هو خليفة يعني يخلف أقواماً تخلف أقواماً. ناس تموت وناس تأتي وناس تموت وناس تحيا. خليفة يعني يخلف بعضهم بعضاً. إني جاعلهم في الأرض خليفة من أجل الععبادة وسأوفر لهم كل الأشياء الهامة.
يعني مثلاً جعل الأرض مهاداً. مهاداً يعني ماذا؟ ممهدة لحياتك أيها الإنسان. تستطيع أن تعيش عليها تستطيع أن تبني عليها حتى نحن في حياتنا العادية عندما ترى تراب الأرض تجده لا هو رخو جداً ولا هو صلب جداً. ممهد تستطيع أن تزرعه تستطيع أن تبني عليه تستطيع أن تمشي عليه تستطيع أن تنام عليه. الأرض ممهدة لحياة الإنسان. يقول لك إن عناصر الكون أربعة. كانوا يقولون هكذا إن عناصر الكون أربعة؛ الماء والهواء والنار والتراب. رغم أن التراب ليس عنصراً بل التراب مليان عناصر.
بعد ذلك اكتشفوا أنه في القرن في سنة 1917 اكتشفوا أن العناصر 93 عنصر. بعد المفاعل الذري والأشياء التي طلعت والتكنولوجيا التي طلعت العالية هذه قالوا إن العناصر الموجودة في الكون 104. من ضمن العناصر الموجودة في الكون شافوا العناصر التي تمس الإنسان. قالوا إن جسم الإنسان مكون من 16 عنصر. 16 عنصر مهمين جداً في حياته. والـ16 عنصر هؤلاء الغريب بقى أن وجدوا نفس الـ16 عنصر هؤلاء هم عناصر تراب الأرض. يعني جسمك مكون فيه أكسجين في هيدروجين في مغنيسيوم في بوتاسيوم في كالسيوم في كلور في كبريت في حديد في يود في منغنيز، طبعا بنسب مختلفة، يعني أعلى نسبة بجسمك بتكون الأكسجين.
وبعدين يجي بعديها الهيدروجين وبعدين الباقي، أوطى نسبة في جسمك التي هي واحد من عشرة بالمية، التي هي المنجنيز، هذه متى تشوفها؟ لما تروح تعمل فحص دم شامل في المعمل، طلعلك المعمل في الفاتورة الأشياء التي عندك في جسمك إيه اللي ناقص وإيه اللي لازم يكون بالحدود وإيه اللي متعدي الحدود، هذه كلها أشياء بتخص المعمل. هنا لما حللوا الطين وجدوا أن الطين يتكون من 16 عنصر، نفس عناصر جسم الإنسان، علشان كده لما يقولك ربنا سبحانه وتعالى خلقتك من طين، بنقول له نعم يا رب هذا هو حق.
لما يقول لك إذا سألتني عن الروح، بقول لك لا، الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً. بنقول إيه؟ إذا أخبرني فيما أعلم صدق، فهو صادق فيما لا أعلم، يعني الأشياء التي بيقولها لي فيما أعلم، أن قال لي أنت مخلوق من الطين، واكتشفت أن الطين نفس عناصر جسم الإنسان، فإذن ما دام قد صدق فيما قاله فهو صادق فيما لم أعلمه. طيب، الإنسان بيجهل حاجتين، حاجتين في حياتك مجهولين في الكون كله بالنسبة لك، في جهل تقدر توصله عن طريق مقدمات ونتيجة.
يعني مثلاً موضوع عايز تبحث فيه، بتحط مقدمات، ومن المقدمات هذه بتوصلك المقدمات لنتيجة معينة، التي هي التجارب العلمية. ع عايز تكتشف أو بدك تكتشف شغلة، على فكرة كل الاختراعات التي بيقولوا فلان اختارع، وفلان اختارع، هذه مش اختراعات، علم الله في الأرض، علم الله ينزل في الأرض بميعاد معين، على أحد العقول. يكون مثلاً قاعد في المعمل بيحاول إنه يدور على مادة فلانية، ومركز نفسه إنه يدور على المادة هذه، يطلعلك اكتشاف تاني بالصدفة، هو الاكتشاف ده اللي ربنا قاصد إنه يعرفه له في الوقت ده، في الميعاد ده، في المكان ده، لأن الاكتشاف ده كل اكتشاف له ميلاد وله مهمة وله نهاية.
كل العلوم التي في الكون هيك ميلاد ظهور مهمتها في الكون لها هيت هي. فهنا أحد بعض العلماء يقعد يكتشف حاجات تطلع له حاجات تانية، وبعد بيكون قاصد يكتشف حاجات عن طريق مقدمات تتبعها نتائج بيوصل للحل، بيوصل للمادة التي ربنا عايز يحطها له. ولذلك هنا ده يذكرنا بآية في سورة في آية الكرسي «ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء». يعني أي علم يقول لك أنا اخترعت، هو ما اخترعش، هو اكتشف، اكتشف بالمشيئة. شاء الله إنه ينزل ميلاد العلم ده على أحد العقول، فبيظهر.
يعني يجي واحد يقول لك أنا اتكلمت في الموضوع الفلاني وقلت مواضيع كتير جديدة وحلوة، لأن ربنا شاء إنه يحيطك بعلمه، ولذلك كلمة يحيطون يقصد بها الإنسان، ولا يحيطون بشيء من علمه، هم مين يحيطون؟ هم البني آدمين، إلا بما شاء. يبقى كل علم ينزل في عقل أي إنسان ويتكلم فيه أو يحكي عنه أو يخترعه يقول لك ده بمشيئة الله، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء. إذا لما يجي الإذن بيظهر العلم. أنما فيه أشياء تانية الإنسان لا يحيط بها مهما كانت قدامه ما عوندوش مقدمات لها.
في أشياء عايز يعرفها بس مالوش مقدمات ما يقدرش يقولها، ولذلك هنا تطلع له الآية التي يقول لك «عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا». طبعا هي كملتها «إلا من ارتضى من رسول»، يعني بس يعني لا يظهر على غيبه أحد إلا برضاه. فهنا في غيب مطلق وهنا في غيب نسبي، اللي هو الغيب النسبي اللي هو بينزل في أحد العقول، اللي هو الاختراعات اللي موجودة في العلم كلها. يعني مثلاً يقول لك ربنا الغيب المطلق له، كيف خلقت السماوات والأرض؟ حد يقدر يوصل بعقله كيف خلق ربنا السماوات والأرض؟
قال لك لا، مش ممكن أنت تعرفها لوحدك، إلا لما أنا أقولها لك، ولذلك قعدوا يخترعوا يقولوا أصل السماء كان أصلها كذا والأرض كان أصلها كذا، والبني آدم كان أصله قرد وما بعرفش إيه الكلام الاختراعات، هنا رد عليهم برد قاطع «ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا» يعني مساعدة. فهو قصة خلق السماوات هو قالها لنا، وخلق الأرض هو قالها لنا، وخلق الإنسان هو قال لنا، احنا قدامنا كل يوم وكل سنة في ميلاد طفل جديد، إنما عمرك شفت كيف؟
كيف خلقه؟ لا. لأنه بيتخلق في بطن أمه جوه في ظلمات ثلاث. ما حدش يقدر يشوف قصة الخلق أبدا. إنما احنا بنشوف قصة النهاية، كلنا بنطلع على الموت. بنشوف النهاية. كلنا بنشوف النهاية إنما ما بنشوفش الخلق. ولذلك قصة الخلق قصة الخلق هو ربنا اللي بيحطها هو اللي قال ما كنت متخذ المضلين عضدا. إن أنا باديك علمي بتكتشفه. وأنا قبل كده تكلمت في حلقة سابقة أظن الحلقة اللي فاتت تكلمت عن المغيبات الخمسة ومن ضمنها عالم الأرحام. تكلمت فيها اللي عايز يراجعها هناك.
يقول لك هنا بعض العلماء يقول لك لست بحاجة إلى المعرفة ولكني بحاجة إلى أن أؤمن. فإذا بل أنا في حاجة إلى الإيمان ليعرفني. لأن أنت إذا حبيبت ربنا قوي وإذا حسيت إن تشعر أنك بتحبه بود وبحب بيعطيك العلم. فاهم إزاي؟ يعطيك علمه لما لما يحس أنك صادق في حبه وصادق في معاملتك معاه بيعطيك العلم. ولذلك بتلاقي بعض الناس دلوقتي يطلع قدامك يحكي علم جديد ما حدش طلع عليه قبل كده وما حدش عرفه قبل كده. ليه؟ لأن تعرف أن الشخص ده كان اتجاهه مع ربنا قوي وحبه لربنا قوي فربنا أعطاه أفاض عليه.
ولذلك أنت لما يكون إنسان ضعيف والإنسان قوي تلاقي الضعيف يلزق في القوي يضله رايح جاي معه يتبع معه ويمشي معه ويروح معه ياخذ من قوته حتى أن الناس لما تشوفه يعني تسأله على أساس أنه تابع للقوي. ولذلك أنت لما تلتصق بالله تأخذ من قوة الله وتأخذ من علم الله. طب كيف نعلم عن الله؟ دلوقتي احنا عرفنا التعقل وأن عقلك بيصور لك إزاي وأن عقلك بيديك العلم. إنما التصورات بتلخبط العقل. طب كيف نعلم عن الله؟ نعلم عن الله عن طريق الرسل قلت.
ولذلك ربنا في القرآن كمان نبهنا وقال قد أنزل الله إليكم ذكراً رسولاً يتلو عليكم آيات آيات الله مبينات. يعني الذكر مين هو؟ الرسول. وخذ بالك من الكلمة أنزل الله إليكم. كان الرسول أنزل من أعلى لأسفل أنزل الله إليكم ذكراً رسولاً يتلو عليكم آيات الله مبينات. ليه؟ مش بس عشان يقول لك مين هو الله وإيه مطلوبات الله؟ لا ليخرجكم من الظلمات إلى ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور.
يعني كأن أنت خلقتك في الكون بدون معرفة الله ظُلمة. لما تعرف الله وتتمسك بحب الله وتعرف مطلوبات الله بيخرجك من الظلام إلى النور. ومين اللي بيخرجك؟ هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اللي تحمل العذاب ده كله والمشقة دي كلها عشان كل العالم بعد كده تخرج من الظلمات إلى النور. إلا إذا كان في ناس مصممين يظلوا في الظلمة خليهم في الظلمة. هنا عندك آية تانية تقول لك أنزل الله إليكم نوراً وكتاباً مبيناً. نور وكتاب وبرضه أنزل من فوق من جهة العلو أنزل إليكم نور وكتاب مبين.
يبقى النور هيحكي لنا عن الكتاب ولا الكتاب هيحكي لنا عن النور؟ طبعاً النور هيحكي عن الكتاب. يبقى النور اللي هو نور محمد صلى الله عليه وآله وسلم اللي هو خلق منه الوجود كله. طيب يقول لك إن واحد بيسال سؤال مثلاً يقول لك ازاي بتقول عن محمد صلى الله عليه وآله وسلم إنه نور محمد قدامي إنسان بشري كائن مادي. طيب يقول لك ان واحد بيسال سؤال مثلا يقول لك ازاي بتقول عن محمد صلى الله عليه واله وسلم انه نور محمد قدامي انسان بشري كائن مادي.
أنت ما عندكش فكرة أن ممكن من النور تخلق المادة. ومن المادة تخلق النور. من النور تخلق المادة لأن من نور محمد صلى الله عليه وآله وسلم خلق الكون ده كله. احنا عارفين دلوقتي إن كان زمان ما يعرفوش الكلام ده دلوقتي مع التطور في العلم والتطور في التكنولوجيا والتطور في العلوم الفيزيائية كلها جات لك الحكاية دي على أساس أن من النور نقدر نكون مادة. يعني يجي مثلاً مثلاً واحد يذكر قضية أو نظرية أينشتاين الجديدة التي بتقول لك التي هي E Equal MC square.
التي هي معناها أن الطاقة تساوي ثقل المادة مع سرعة الضوء مرتين. اللي هي معناها أن الطاقة تساوي ثقل المادة مع سرعة الضوء مرتين. يعني ممكن طاقة. نقدر نحول من الطاقة نحول من الطاقة مادة. نقدر نحول من الطاقة نحول من الطاقة مادة. الطاقة تتحول مادة والمادة تتحول طاقة الاثنين ممكن يتحول ده يتحول من هنا وده يتحول من هنا ولذلك مش عجيب قوي أن يكون قدامك رسول الله تحول إلى مادة لأنه نزل من اتولد في بطن لانه نزل من اتولد في بطن
ونزل من رحم إلى الدنيا. ولذلك ربنا في القرآن يقول لك إني إني خلق بشراً من صلصال من حمأ مسنون. فياترى النور اتخلق من الصلصال هل للأعلى يخلق من الأدنى ولا الأدنى يخلق فياترى النور اتخلق من الصلصال هل للاعلى يخلق من الادنى ولا الادنى يخلق لا هو ربنا سبحانه وتعالى خلقه من نور إنما نزله بطريقة طبيعية جداً قدامنا لا هو ربنا سبحانه وتعالى خلقه من نور إنما نزله بطريقة طبيعية جدا قدامنا عشان خاطر نتبعه لأن لو اتبعت واحد زمان لو ربنا حط لك ملاك كنت هتقول ده بيختلف عني.
ما أقدرش اتبعه ما أقدرش يكون قدوة لي. لأن ده خلقته غير وخلقته غير. إنما حطه لك بنفس خلقتك عشان يكون هو يعلمك ويكون منك وفيك ويكون هو اللي قدامك تتعلم منه وتفهم أن ده أصله من فوق. نزل من فوق كنور وبعدين نزل بعملية عادية خالص زي ما احنا منته. إنما دي طبعا بتختلف من الطينة العلوية والطينة التانية. الطينة العلوية والطينة التانية. هذه كلها مواضيع تكلم عليها محمد قبل ذلك في محاضراته. والذي يريد يستطيع أن يذهب ويرى هناك.
أه. نقول هنا. أعلى شيء في المادة هو الإنسان. وأرقى شيء في الإنسان هم الرسل. وأعلى شيء في الرسل هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم. أه، إذا لا بد أن يكون النور المحمدي هو النور الذي يوجد أولاً. وهذا كله معروف لنا عن طريق الأئمة وعن طريق الكتب وعن طريق كل شيء، عرفنا أن أول ما خلق ربنا خلق النور. حديث للرسول متفق عليه سنة وشيعة ومتفق عليه في كل الكتب. لما سألوا جابر بن عبد الله الأنصاري. قال له يا رسول الله. أول ما خلق ربنا خلق ماذا؟
قال له خلق نور نبيك يا جابر. كل الكتب أه، واحد من الصحابة كان ماشي مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. فيقول لاحظت أنه كان يوم حار قوي وشديد قوي. ولاحظت أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ليس له ظل. هو ماشي وكل الأشياء لها ظل. إنما الرسول ليس له ظل. فواحد سأله قال له ما الذي نبهك لهذه النقطة؟ يعني نحن كلنا كنا نمشي معه، بل ما انتبهنا. قال له لأني كنت حاطط في دماغي خايف رجلي تدوس على ظله وهو ماشي. احتراماً للرسول، فما لقيت له ظل.
لأن النور ليس له ظل. النور ليس له ظل. ولذلك رسول الله يؤكد لك هذه الأشياء كلها أنه خلق منه النور، إنما صوره أمامنا بصورة بشرية. كل الأنبياء وعندنا الآية في سورة آل عمران ٨١، كل الأنبياء ربنا أخذ عليهم عهد وميثاق أنهم يبشرون بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم. آخر الأنبياء الذي هو قبل الرسول الذي هو عيسى عليه السلام الذي هو نزل مع التوراة. مع الإنجيل. الإنجيل باللغة السريانية معناه البشرى. ولذلك تبص تجد. الإنجيل كان جاء لبني إسرائيل نزل لبني إسرائيل.
إنما كان بشرى. بشرى لماذا؟ لأنه اسمع هذه الحتة من الإنجيل ماذا تقول. عيسى يقول لهم إلى بلاد أمم لا تدخلوا. إلى بلاد السامريين لا تذهبوا. ولكن اذهبوا إلى خراف بني إسرائيل الضالة، واذكروا فيما أنتم ذاكرون أن ملكوت الله قد اقترب. ما هو ملكوت الله؟ الذي هو مبشراً برسول يأتي من بعده اسمه أحمد. ولذلك الإنجيل بشرى، بشرى ماذا؟ برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. طيب، إذا الصور الذهنية التي ممكن أي واحد الآن سندخل في التصور.
الصورة الذهنية التي ممكن أي واحد يعطيك إياها. يعني مثلاً واحد ثقة جداً تفهم منه، تحس أنه إنسان لا يكذب ولا يختلف عليك في الكلام. يجي يقول لك في معلومة حصلت كذا وكذا وكذا، بتصدقها. أنت من كلامه تتصور أشياء، يعني مثلاً. يقول لك في الشارع الفلاني. فتحوا محل يعمل حاجات كثيرة كثيرة حلوة. مثلاً معجنات مثلاً. فأنت وهو يحكيك أنت تتصور في دماغك تصورات. كيف شكل المحل، كيف المعجنات، كيف شكلها مبتهج، كيف طعمها حلو، تصورات تأتي في دماغك.
هذا ربنا سبحانه وتعالى يقول لك هذه التصورات عندما واحد يعلمك بخبر هذا اسمه علم. يقين يقين؛ لأنك مصدق هذا الشخص. إنما لو أخدك من يدك وركبك معه في السيارة وممشوا قال لك ها هو المحل الذي أنا أقول لك عليه هاهو أمامك هو. هذه اسمها عين يقين. تأكدت أن كلامه بعينك. وليس مع العين عين، عين يقين. إنما لو نزل من السيارة وأخدك من يدك ودخلك جوه المحل وقال لك ذق يا عم. هذا يبقى حق يقين، فإذا ربنا سبحانه وتعالى يريد أن يدينا مراحل العلم في الكون كلها التي تبدأ بالتصور الذي هو علم يقين وبعدين عين يقين وبعدين حق يقين.
لأن الذي هنا يقول لك إن الإنسان حين ينتبه إلى القيمة الجزائية للأعمال الخاصة به، يعني مثلاً يقول لك ربنا إن أنت عملت كذا إذا قدمت خير أو ساعدت يتيم قال لك الجنة. فأنت علم هذا علم، وعلم جاء من يقين من إنسان من من معلومة إلهية يقول لك هذا علم حقيقي هذا علم يقين. إنما ما تحققت أمامك الحكاية، ما شوفتش إنك أنت لو عملت كذا هتدخل الجنة، ما شوفتش الجنة، ولذلك ربنا سبحانه وتعالى أعطاك هي في صورة التكاثر بطريقة حلوة قوي.
قال لك ماذا؟ في السورة هذه يقول لك «بسم الله الرحمن الرحيم ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن النعيم». هنا جاب لك ثلاثة أنواع من العلم، في سورة الواقعة حط لك إن هذا له حق اليقين، فسبح باسم ربك العظيم، علمك في القرآن كله العلم ينحصر في الثلاثة دول. العلم ينحصر في الثلاثة دول، علم يقين وعين يقين وحق اليقين.
هنا الصورة هذه تقول لك ماذا؟ ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر، واحد يسمعها هكذا يقول يعني كأن ربنا يريد أن يقول ماذا؟ ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر يعني ممكن تتفسر على شكلين. يقولون إن بعض الناس كانوا من أيام زمان من أقدم ما كانوا متعصبين للطوائف الخاصة بهم، يقول لك إحنا من العائلة الفلانية وإحنا عندنا فلان وإحنا عندنا فلان وإحنا وإحنا وإحنا، فكانوا يطلعوا يعدوا المحسوبين عليهم من القبور، هذا قبر فلان منا، وهذا قبر فلان كان معانا، وهذا قبر فلان منا، وهذا منا، وهذا منا، يعدوا نفسهم الأحياء مع الأموات.
هذا بعض التفسير. تفسير تاني بيقول لك لا التهيتم بالدنيا وبالخلفة وبالأولاد وبلاحقتكم الدنيا بأولادكم حتى فاجأكم الموت. لما يفاجئكم الموت، حتى شوف الكلمة كيف اختارها ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر، هل المقابر زيارة؟ يقول لك آه إحنا إحنا ما كناش ننتبه للحته دي إزاي؟ لأن المقبرة عبارة عن أنك مكان تقعد فيه فترة السؤال وبعدين تنتقل لعالم البرزخ، بس هي فترة زيارة، ومن علامات الزيارة الرجوع. يعني ليس الزائر من علاماته أنه يرحل.
فلذلك يقول لك زرتم المقابر اختارها لك ما قال لك حتى مكثتم في المقابر أو قعدتم في المقابر، زرتم المقابر كأن المقبرة دي ينزل فيها الإنسان زيارة فترة محددة يسأل فيها وبعدين يخرج إلى عالم تاني، كأن يريد أن يقول لك إن كمان الموت ليس هو النهاية. لأن في عندك عالم تاني هتزوره، هتعود فيه، فإذا أعطاك لمحة في الصورة دي لمحة يعني غريبة بكل الأبعاد فيها، لمحة عن العلم نبهك عليها، لمحة أن بعد الموت ليس فناء، لمحة بعد الموت في عوالم ثانية هتدخل فيها، لمحة أن المكوث في المقبرة ليس دائماً، المكوث في المقبرة فترة زيارة.
يبقى دلوقتي لو نعرف أن الإنسان لو استحضار أعماله كلها بين أيدين الله وعرف أن هو الأعمال دي ممكن هيشوفها إزاي بقا؟ يقول لك ماذا؟ «ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا كلا» كلمة ردع، «كلا سوف تعلمون» سوف يعني ليس دلوقتي هتعلموا، إمتى يا رب؟ لما ييجي لحظة الموت، إحنا عارفين أن الإنسان وقت لحظة الموت بتفتح قدامه طاقة وتفتح وهو لسه في عالم الدنيا، بألف بس ما بيكونش قادر لا يتواصل مع اللي حواليه. يعني ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون، يبقى هو لسه صاحي وعايش إنما ما يقدرش يتواصل مع اللي حواليه؛ لأنه دخل في العالم التاني، فتفتح قدامه طاقة ويشوف موقعه منها، هذا مقعدك من الجنة أو هذا مقعدك من النار.
«كلا سوف تعلمون» سوف في لحظات الاحتضار هتعلموا نتيجة الذي أنا قلته ما هي؟ نتيجة الذي أنا تكلمت فيه ما هو؟ ثم كلا، ثم هنا جاب لك «ثم» للتراخي، كلمة ثم تطلق للتراخي؛ يعني فترة زمنية التي هي فترة البرزخ بقا. «ثم كلا سوف تعلمون» لما تدخل في عالم البرزخ وتشوف قدامك الجنة والنار والأشياء دي التي محضرة لك، «لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم». ثم لترونها عين اليقين. ثم لتسألن يوم، شوفي ثم. لتسألن يومئذ.
عن النعيم. ماذا بقي يومئذ عن النعيم؟ يومئذ الذي هي في يوم القيامة. يقول لك هتسأل عن النعيم، أي نعيم؟ بعض كتب التفاسير تقول لك النعيم الذي هو الذي ربنا رزقك بيه بالدنيا أبداً. ربنا أكرم وأجل من إنه يديك نعمة ويمتن علينا بها أو يعيرك بها أو يسألك عنها. ده نحن كبشر في حياتنا العادية ما تقدرش تدي لواحد شغلة وتبسطه فيها وتيجي تقول له ها؟
أعجبتك الشغلة دي؟ شايف أنا جبتها بسعر غالي أعجبتك؟ أنا أديتهالك عشان أبسطك فيها. ما نقدرش نعملها كده. نحن كبشر نقول لا عيب وحرام. فما بالك برب العالمين؟ فما بالك بالرحمة الواسعة؟ يمن عليك بالأشياء التي أعطاها لك في الدنيا مستحيل. إنما هنا يقصد بها النعيم ماذا؟ يقصد بها النعيم الذي هو. اليوم أتممت لكم دينكم، أكملت عليكم. يوم. أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً.
نعمة ربنا بتمام النعمة الخاصة بربنا التي هي ستسأل عنها. أخذت نعمة ربنا وعملت فيها ماذا؟ أخذتها سحتاً؟ أعطاك النعمة وتركتها؟ ولا أعطاك النعمة وما استعملتهاش؟ ولا أعطاك النعمة وطنشت عنها؟ عرفت بقا النعيم الذي هو ماذا؟ الذي هو الولاية. نقِف لغاية كده النهاردة ونشوفكم في حديث تاني إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.