تتناول المحاضرة شرح حق الجار وحق الصديق من رسالة الحقوق للإمام زين العابدين عليه السلام، مع بيان أهمية البيئة والتربية والأخلاق في تكوين شخصية الإنسان. كما توضح عظم حقوق الجار مستهدفة بآيات القرآن والأحاديث النبويّة الشريفة التي تحث على الإحسان إليه ورفع الأذى عنه. وتستعرض المحاضرة أسس الصداقة الحقيقية القائمة على التسامح والإخلاص والوفاء، وأهمية الدعاء للأصدقاء في حياتهم ومماتهم.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سندخل في موضوع جديد للإمام زين العابدين عليه السلام. قبل أن ندخل في موضوع الإمام زين العابدين، سنتكلم عن بعض علماء النفس. السلام قبل ما ندخل في موضوع الامام زين ماذا قال بعض علماء النفس؟ يمكن أن يكون الإنسان -في ناس تولد بالطبيعة عندها إجرام- استعداداً للإجرام إنما موجود بالذات. ما الفرق بين الذات والفعل؟ موجود بالذات. يعني كامن، لما يطلع لبراه أو يحصل قدامه أي موقف يكون موجود بالفعل. يعني مثلاً واحد عنده استعداد للجريمه وساكت وكامن الجريمة فيه، إنما الذي يجيء قدامه موقف ويفعل الجريمة هذه تفعيل خارجي أصبح مجرماً.
وكذلك في ناس عندهم استعداد للخير جواهم وكامن، إنما لما يجيء موقف يحرك الاستعداد هذا يبقى بالفعل. يعني بالذات وبالفعل، علماء النفس يقولون: الإنسان ساعات يبقى مجرماً بالذات وساعات يبقى خيراً بالذات. علماء القانون أخذوا الحكاية هذه وحاولوا أنهم يطبقوها عندهم، بس برده قالوا إن الجريمة جريمة، واللذي يرتكب جريمة يأخذ العقاب. الأطباء بقى بالنسبة للموقف هذا قالوا ماذا؟ قالوا إن الإنسان ينقسم إلى ثلاثة مذاهب مزاجية على هواء تركيبة جسمه، على هواء تفاعل الغدد في جسمه، قسموها قالوا إن فيه:
مزاج أدرينالي، وفي مزاج نخامي، وفي مزاج درقي. يعني ماذا؟ نحن عارفين أن مثلاً المزاج الأدرينالي يغلب بطريقة ساعات عند ناس بتكون أكثر، فتبص تجد شخصية الإنسان هذا بس يتخض أو بس ينفعل يصير كل جسمه مطبع راش أحمر؛ لأن الأدرينالين يبقى في جسمه عالي، الغدتين هذين تفرزان بسرعة غير عن ناس ثانيين بيبقوا عاديين، هذا اسمه المزاج الأدرينالي. في الجسم كثير فتطلع على شخصيته لما ينفعل أو لما يتخض أو لما يكون معصب جامد. الشخصية الثانية التي أقول لك الشخص هذا بيكون يمتاز أن شخصيته تبقى انفجارية، يعني على طول يغضب، على طول ينفعل، على طول يتحرك مندفع.
الشخصية الثانية هي الشخصية الدرقية، نحن عارفين أن جنب قصبة الرقبة هنا في غدة درقية، الغدة الدرقية هذه مسؤولة عن نشاط الجسم، الغدة هذه لو ما اشتغلتش تصيب الإنسان بالخمول وتصبط نموه. فلذلك الغدة هذه مهمة جداً، ولذلك شخصية الإنسان الذي يكون عنده الغدة هذه بتشتغل زيادة بيكون يمتاز بالصبر والتجلد والمثابرة، يعني ما ييأسش، يفضل يجدد ويحاول ويحاول ويحاول، هذا الذي يسمونه المزاج الدرقي. المزاج النخامي الذي هي غدة في أسفل، في آخر الراس من وراء، الغدة هذه مسؤولة عن كل غدد الجسم، إنما هذه مسؤولة برده أن يمتاز أصحابها هذول بالعقل وبالذكر.
هذه تفرز كثير في أصحابها، يمتاز بالعقل وبالذكر. سمة هذه وطبقناها، ما نقدرش نطبقها كاملة؛ لأن مثلاً افرضي انسان عنده نوازع إجرامية كامنة جواته إنما تربى تربية في بيت علّموه الدين وعلموه الأخلاقيات وعلموه الصح والغلط وعلموه هذا حرام وهذا حلال، يمشي في حياته عادية. أفرضي انسان عنده النواحي الخيرية جواته موجودة بالذات إنما تربى في بيئة كلها شراسة وقتل وضرب وانفجارات وما أعرف ماذا، يطلع برده غصباً عنه البيئة تغلبة؛ لأن شخصية الإنسان تتكون مش بس بجسمه.
يعني نحن الآن بنقول بعد الذي نحن سمعناه هذا بنقول: الإنسان مش بس يتصرف بعقله بكل جسمه؛ لأن مثلاً أنت ممكن تبقى ذكي إنما عندك الغدد هذه تفرز أكثر، أنت ممكن أنك تكون مثلاً غبي أنك عن إنما عندك حاجات ثانية تساعدك، إنما نرجع نقول في الدرجة الأولى البيئة. البيئة والبيت، البيت مهم جداً لتربية الطفل، البيت هو الذي يشكل عنصر؛ لأن الطفل يولد مثل الصفحة البيضاء، ننقش عليه من أول ما ينزل، نقس عليه طريقة الحياة. وبعدين الأم تكون نافذة يطل منها الطفل على العالم، فتشوف كيف الأم وجودها مهم في حياة الطفل.
ميول الإنسان وتصرفاته ونزعاته كلها تتشكل على هواء البيئة التي عايش فيها. يعني إذا كان في بيئة كلها إجرام وكلها سرقة وكلها حشيش وكلها ماريجوانا وكلها مخدرات يطلع الولد نفس الشيء، إذا كان تربى في بيئة كلها تقوى وإيمان ومساجد واتجاه لله يطلع الولد برده متأثر. أحياناً في حاجات شواز، ساعات بيبقى البيت كله كامل إنما الولد هذا طالع لبراه، لماذا؟ يكون في صحبة من بره شدته لاقتلها أو في طريقة في التربية غلط، يكون عنف شديد، يكون قسوة شديدة، يكون ضغط شديد، فينفجر ويطلع لبراه.
التربية التي هي عمل كبير قوي قوي في حياة أولاد وحياة في طفولتهم لاكبرهم، حاولوا أنهم يحطوا نظريات ويحطوا أشياء لتجنب الشباب من الانحرافات، ما قدرش قالوا إن أضبط حاجة هي التي تمسك الشاب أو البنت في حياتهم التمسك بالديانه. الدين، الدين هو الذي يعطيك سيستم الأخلاق، الدين يعلمك أن هذا صح وهذا غلط، يعني وخصوصاً الدين الإسلامي. الدين الإسلامي يعلمك من أول ما تفتح عينيك من النوم لغاية ما تنام، كل خطواتك، كل حياتك، كيف تمشي، يعني لما تقوم من النوم تعمل ماذا؟ كيف تمشي في الأرض؟ يقول لك: كيف تنام مع الناس؟
«ولا تمشي في الأرض مرحاً إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا». وبعدين «تبسمك في وجه أخيك صدقة». نحن بنلاحظ هنا أننا ونحن عايشين في أمريكا هنا بنلاحظ أن الأمريكان عندهم الحكاية هذه أكثر منا، يعني تبقى أنت ماشي في المول أو في أي شارع، عينك تجي في عين أي أمريكية أو أمريكي، يبتسم لك، تضطر تبتسم له، إنما نحن ساعات العرب ما. بيبقى في جسمه عالي الغدتين دول بيفرز بسرعه غير عن ناس تانيين بيبقوا عاديين ده اسمه المزاج الادرينالية
في الجسم كتير فتطلع على شخصيته لما ينرفز او لما يتخض او لما يكون معصب جامد الشخصيه الثانيه اللي بقوللك الشخص ده بيكون يمتاز ان شخصيته تبقى انفجاريه يعني على طول يغضب على طول يتفع على طول يتحرك مندفع الشخصيه الثانيه اللي هي الشخصيه الدرقيه احنا عارفين ان جنب قصبه الرقبه هنا في غده درقيه الغده الدرقيه دي مسؤوله عن نشاط الجسم الغده دي لو ما اشتغلتش بتصيب الانسان بالخمول وبتصبر نموه فالغد دي مهمه جدا ولذلك
شخصيه الانسان اللي يكون عنده الغده دي بتشتغل زياده بيكون يمتاز بالصبر والتجلد والمثابره يعني ما يسش يفضل يجدد ويحاول ويحاول ويحاول ده اللي بيسموه المزاج الدرقي المزاج النخامي اللي هي غده في اسفل في اخر الراس من ورا الغده دي مسؤوله عن كل غدد الجسم انما دي مسؤوله 24 ان بيمتاز اصحابها دول بالعقل وبالذكر دي بتفرز كتير في اصحابها يمتاز بالعقل
وبالذكر سيمه دي وطبقنا ما نقدرش نطبقها كامله ليه لان مثلا افرضي انسان عنده نوازع اجراميه كامنه جواه انما تربى تربيه في بيت علموه الدين وعلموه الاخلاقيات وعلموه الصح والغلط وعلموه ده حرام وده حلال بيمشي في حياته عاديه افرضي انسان عنده النوا النواحي الخيريه جواه موجوده بالذات انما اتربى في بيئه كلها شراسه وقتل وضرب وانفجارات وماعرفش ايه بيطلع برض غصبا عنه البيئه تغلبه لان شخصيه الانسان بتتكون مش بس بجسمه يعني احنا دلوقتي بنقول بعد اللي
احنا سمعناه ده بنقول الانسان مش بس يتصرف بعقله بكل جسمه لان مثلا انت ممكن تبقى ذكي انما عندك الغدد دي بتفرز اكتر انت ممكن انك تكون مثلا غبي انك عن انما عندك حاجات تانيه بتساعدك انما نرجع نقول في الدرجه الاولى البيئه البيئه والبيت البيت مهم جدا لتربيه الطفل البيت هو اللي بيشكل عنصر لان الطفل بيولد زي الصفحه البيضاء منش عليه ا من اول ما ينزل بنقش عليه طريقه الحياه وبعدين الام بتكون نافذه بيطل منها الطفل على العالم فشوف ازاي
الام وجودها مهم في حياه الطفل ميول الانسان وتصرفاته ونزعاته كلها بتتشكل على هواء البيئه اللي عايش فيها يعني اذا كان في بيئه ا كلها اجرام وكلها سرقه وكلها حشيش وكلها مروانه وكلها مخض بيطلع الولد نفس الشيء اذا كان ات ربى في بيئه كلها تقوى وايمان ومساجد و واتجاه لله بيطلع الولد برض متاثر اي نو في حاجات شواز ساعات بيبقى البيت كله كامل انما الولد ده طالع لبره ليه اللي يكون في صحبه من بره شدته لاقيلها او في طريقه في التربيه غلط يكون عنف شديد يكون قسوه
شديده يكون ضغط شديد فبين فجر وبيطلع لبره التربيه اللي هي عمل كبير قوي قوي في حياه اولاد وحياه في طفولتهم لا كبرهم حاولوا انهم يحطوا نظريات ويحطوا اشياء لتجنب الشباب من الانحرافات ما قدروش قالوا ان اظبط حاجه هي اللي تمسك الشاب او البنت في حياتهم التمسك بالديانه الدين الدين هو اللي بيديك سيستم الاخلاق الدين يعلمك ان ده صح وده غلط يعني وخصوصا الدين الاسلامي الدين الاسلامي بيعلمك من اول ما تفتح
عينيك من النوم لغايه ما تنام كل خطواتك كل حياتك كيف تمشي يعني لما تقوم من النوم تعمل ايه كيف تمشي في الارض يقول لك كيف ت تام مع الناس يعني لا تمشي في الارض مرحن انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طول وبعدين تبسمك في وجه اخيك صدقه احنا بنلاحظ هنا ان احنا واحنا عايشين في امريكا هنا بنلاحظ ان الامريكان عندهم الحكايه دي اكثر مننا يعني تبقى انت ماشي في في المول او في اي شارع عينك تيجي في عين اي امريكانيه او امريكان يبتسم لك
تضطر تبتسم له انما احنا ساعات العرب ما عندنا نحن هذه الحالة ينظر إليك المرء من فوق إلى لأسفل. يدير وجهه ويمضي، ورغم أن هذا ديننا ليس دينهم، إلا أنهم أخذوا بعض الحاجات الحسنة التي في ديننا نحن. ولذلك نحن نلاحظ أن ابن بطوطة لما كتب في كتابه قال: «ذهبت إلى بلاد الغرب فوجدت إسلاماً ولم أجد مسلمين، وذهبت إلى بلاد الشرق فوجدت مسلمين ولم أجد إسلاماً». لماذا؟ لأن الإسلام أخلاقيات؛ أخلاق وتصرف في حياتك: كيف تتكلم، كيف تمشي، كيف تتعامل، كيف لا تكذب، كيف لا
تنصب، كيف وكيف وكيف. الإسلام يعلمها لك. إن مشيت عليه مشيت صح، وكنت قدوة للعالم في أنك مسلم وتنشر الإسلام بالشكل الصحيح. والآن عندنا وردت في الشرع الخاص بنا آداب وأعمال وأحكام. في الشرع الخاص به، وهنا نأخذ من ضمن الآداب والأعمال والأحكام هذه، سنأخذ حاجة واحدة، وهي من رسالة الحقوق للإمام زين العابدين. اخترت اليوم حق الجار وحق الصديق. لننظر في حق الجار، يقول لك إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ما زال جبريل يوصيني بحق الجار حتى ظننت أنه
سيورثه». يعني اهتم بجارك، اهتم بجارك. تعال لننظر نحن الآن كيف هي حياتنا مع جيراننا، يعني ليس ضرورياً أن أحكي، فكل واحد يعرف كيف يتصرف مع جيرانه. أنت لو تعرف جيرانك هؤلاء بأي قدر هم مهمون بالنسبة لك، بالنسبة لدينك، وبالنسبة لمعاملتك مع الله سبحانه وتعالى، الآن سأعرض عليك الكلام وسنفصله. يقول لك ماذا؟ حتى في القرآن! في القرآن، اسمع الآية هذه: «واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين
والجار ذي القربى والجار الجنب». يعني لو كان جارك قريبك، فلديه حق؛ لديه ثلاثة حقوق: حق الجار، وحق القرابة، وحق الإسلام. ولو كان جارك ملاصقاً لك أو بيته جنب بيتك، إنما ليس قريبك، فلديه حقان: حق الجار وحق الإسلام. ولو كان جارك غير مسلم، فلديه حق الجار. ولذلك الجيرة مهمة جداً، ولهذا السبب يقولون: «الجار قبل الدار». قبل أن تسكن في البيت، انظر جيرانك كيف سيكونون، لأن هنا معنى ماذا؟ «واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً». الإحسان
ما هو؟ يعني ما معنى كلمة إحسان؟ الإحسان هو المواساة، الاهتمام، الحنان، المراعاة، طريقة الكلام، طريقة التعامل، طريقة الآداب في التعامل، هذه كلها اسمها إحسان. الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان مرة قاعداً، فوجدوه يقول: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن». قالوا له: من هذا يا رسول الله؟ قال: «من لا يأمن جاره بوائقه». يعني الذي نحن... يعني مثلاً يكون عندك جار ولست قادراً على التحرز منه، كيف سيكون معك؟ هل ستكون تصرفاته حسنة، ولا يقدرك، ولا يفعل فيك
مكروهاً؟ هذا الذي لا تأمن له؛ والله لا يؤمن. عندما يأتي ليقول لك إن للجار حقاً؛ جار القربى، والجار الجنب، والجار الكافر، فلهم كلهم حقوق. يعني مثلاً يقول لك إن مرة عائشة زوجة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان معها طبق طعام، فجاءت وقالت له: يا رسول الله، عندي اثنان من الجيران ولكني أريد أن أؤدي هذا الطعام لواحد منهما، فماذا قال لها؟ قال لها: «أقربهم منك باباً»، الذي هو الجار ذو القربى، القريب من بابك، أنت
ضعي له الطعام. جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو خارج من المسجد، وقال له: يا رسول الله، كل ما أملكه وضعته في ثمن بيت، واشتريت البيت ورتبته وجلست فيه، واكتشفت أن عندي جاراً كثيراً ما يؤذيني ولا أعرف ماذا أريد أن أفعل. فالرسول جمع المسلمين وقال لهم: قفوا ونادوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لكم إن للجار أربعين بيتاً من اليمين، أربعين بيتاً من الشمال، أربعين بيتاً من الأمام، أربعين بيتاً من الخلف. يعني انظر، أنت محاط بأي قدر! أربععون
40 ورا 40 40 كل دول اعتبروا جار وكل دول أربعون من ورائ، أربعون، أربعون... كل هؤلاء يُعدّون جيراناً وكل هؤلاء لهم حق هنا ابي ذر الغفاري هنا أبو ذر الغفاري يقول: دخلت على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مرة من المرات، فقال له: اسمع يا أبا ذر، أريد أن أعطيك هذه النصيحة. قال له: تفضل. قال له: إذا طبخت طبيخاً أو صنعت طعاماً، فأكثر مرقته. لماذا؟ لأنه لعل يكون عندك جار فقير ليس قادراً على أن يصنع لأولاده طعاماً، ويشم ريحة
طبيخك وطعامك ويشتهيه وهو قاعد مقهور ومحصور ولا يقدر أن يجلب لهم طعاماً. أكثر المرق وأعطهم. يعني انظر إلى الكرم بأي قدر! قال له: يعني احسب حساب بخل النفس. لم يقل له: أكثر اللحم، بل قال له: أكثر المرق. يعني ممكن صحن شوربة ترسله لجارك، لعلهم يستطيعون الأكل لو شموا رائحة طعامك. طبعا هذا لكي يراعي بخل النفس، ولو أننا الآن نحن العرب والمسلمين نقول: أعطِ، أعطِ، أعطِ... هل تعرفين كيف؟ هو جلب لك أقل شيء: أن نكثر المرق. وبعد ذلك يقول لك إن معاذاً ابن
جبل سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقال له: يا رسول الله، أعطني أوصاف حق الجار بالضبط. لنسمع ماذا قال له؛ قال له: «إن استقرضك أقرضته»، يعني إن جاء وقال لك: أعطني سلفة، أريد أن أخذ منك مالاً. «إن استقرضك أقرضته، إن اعنته طلب منك المعونه انك تعينه في أعنته»، طلب منك المعونة أن تعينه في هذه الشغل أو تلك الشغل، فتعينه، «إن احتاج لشيء أعطيته»، وخصوصاً إذا كان في مقدورك. يعني احتاج أول شيء: الجار ممكن أن يستدين منك أغراض البيت، يعني ممكن أن يستعير منك طنجرة،
مكنسة، مكنسة كهربائية، أي شيء يطلبه منك، وإن كان عندك فلا تستطيع أن تقول لا، لأنك ستدخل في مجال «ويمنعون الماعون». وهنا يجب أن تعطي جارك إن طلب منك، ولكن بشرط أن يكون هو يأمنها وألا يجلبها لك مكسورة. أيضاً المريض، إن مرض تذهب وتزوره، فهذا واجب،ًاما زال لديك أربعون من هنا وأربعون من هنا لعل إننا الآن نعيش في مجتمع أو في وقت ما، لا نستطيع أن نحصر الأربعين من هنا والدار من هنا و، أربعين من هنا وأربعين من هنا لو قعدنا خصوصاً أننا
عايشون في أمريكا هنا يعني ممكن يكون جيرانك من هنا أمريكان وجيرانك من ورائك أمريكان لا تستطيعي أن تخبطي على بيوتهم وتوقولي لهم كيف حالك وكيف أنت لأن الآن وضعنا شكل والوضع لأنه يتكلم هو عن أمة إسلامية بحتة، إنما الأمة التي تعيش في الغرب الآن وضعها شكل ثاني، هنا إن مات تبعث جنازته، وبعد ما يموت أن تفضل تستغفر له وتدعو له، إن أصابه خير تروح عنده وتهنئه، وإن أصابه شر تروح عنده وتواسيه، ألا تؤذيه بقطار أكلِك يعني برائحة الأكل،
ولا تؤذيه أن ترفع بناية جنبه وتغطي عليه الهواء وتغطي عليه المناظر التي كان يُراها، يقول لك إن اشتريت فاكهة لأولادك وكان هو وأولاده موجودين وهو فقير، حرج على ولدك أنهم يطلعوا بالفاكهة قدام أولاده، يا إما تعطيهم يا إما تضبط، وكان يديم الرسول عليه الصلاة والسلام يحكي ويزيد ويحكي ويزيد، «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره»، جار السوء في دار المقامة قاسمة الظهر، هذا كان الرسول يقول هكذا، يعني ماذا؟
يعني أنت اشتريت بيتاً وقعدت فيه وعندك جار السوء هذا الذي يكسر ظهرك بجد، لايت، لماذا؟ لأن جار السوء يفعل ماذا؟ أي شيء حسن لك يخفيه، أي شيء ضدك ينشرها، ويفضل عيناه مطالعتان عليك؛ وين راح، وين جه، مين جه عنده، مين راح، مين عمل، شو عمل، شو سوى، حطك في دماغك، خلاص هذه مصيبة، مصيبة قاسمة للظهر سماها الرسول صمة الظهر، خير الأصحاب خيرهم لجاره، وشر الأصحاب شرهم لجاره. في واحد اسمه أبو الجهم
العدوي، أبو الجهم العدوي هذا كان جنبه جار اسمه سعيد بن العاص، أبو الجهم حب يبيع بيته، فعرض البيت بتاعه للبيع لواحد من الذين يعرفونهم، قال له: أنا أشتريها، فجاء تاني يوم قال له: تريد قد إيش؟ قال له: أريد مئة ألف درهم، جاء اليوم الثاني جاب له المصاري وقال له: خذ هذه حق البيت، قال له: طيب هذا حق البيت، إنما فين حق الجوار؟ قال له: نعم، نحن لسنا متعودين ندفع حق جوار، قال له: لا يا عم، أنا عندي جار من أغلى الناس عندي، إن مرض بيجيني، إن
تأخرت عليه بيزورني، إن بيسأل عني ليش ما بيجي بينتش بيسأل عني، إيش بده، لو عايز حاجة وحاسس أن أنا عايز حاجة بطل بيروح بيجيبها لي قبل أنا ما أطلبها، دائماً حواليا ودائماً أعز من أخ وأعز من أهل، أقول لك: خذ فلوسك، لا أُريد أن أبيع البيت. جاره الذي هو سعيد سمع الكلام هذا من ناس، فجاء جاب له مئة ألف درهم وقال له: يا عمي خذ حق بيتك، وبيتك لك هدية مني لك، لا شوفي حق الجوار كيف بيعمل، جاؤوا قالوا لي: يا رسول الله، في واحدة
نعرفها الست هذه بتصوم طول النهار وبت قوم طول الليل تصلي، وبتقدم صدقات، وبخدم الناس، إنما تأذي جيرانها، فقال: هي والله في النار، هي في النار، هي في النار؛ لأن الذي يؤذي جاره في النار، شوف قد إيش حق الجار عليك مهم، يعني أنا بتكلم الكلام هذا عشان تنتبه؛ لأن في ناس الآن مثلاً يعني أنا بشوفهم بعيني في حياتنا العادية الآن اليومية مثلاً، نحن ينزل عندنا ثلج كثير في أمريكا، لما ينزل عندك الثلج بننظف الحِتّة التي قدامنا، جارك الذي جنبك لو كان مش موجود أو مش فاضي أو
بنقدر نزح له برده الثلج يعني دي كان ابنك كان أخوك، لا نحن لا نعمل كده يعني نحن بنعمل الحتة بتاعتنا وخلاص، بتيجي بتقفي على الدرايف واي عندك على البتاع وما يهمكيش جارك يقدر يقف ولا لا، نحن بنتصرف تصرف غلط يا جماعة، عشان كده لازم ننتبه أن حق الجار عليك حق قوي جداً، وده حق من فوق جاي مش حق مش مش نصيحة عادية، لا دي نصيحة من الله سبحانه وتعالى عشان ينشروا المودة والحب بين العالم، يعني مثلاً نحن عندنا نحن العرب لنا طريقة في حياتنا أن نحن نرحب بالضيوف،
يعني مثلاً لو جارك جاله ضيف بتجري بتبارك له، بتسلم عليه، بتهني، لو لو جارتك مثلاً أمها جت من السفر أو أبوها جه من السفر أو كده، بتروحوا عندهم بتسلموا عليهم، إنما طبيعة شخصيتنا نحن عشريين العرب عشر بس مش حشريين، يعني تكوني عشرية ما تكونيش حشرية، حشرية يعني أنك تدخلي في حاجات ما لكيش فيها، يعني مثلاً جارتك تقولي لها وهي طالعة مثلاً الصبح: على فين، يلا السلام، ما لكيش دعوة وين كنت، ضليت عليك ما لقيتكيش، كلمتك بالتليفون ما لقيتكيش، ده حشرية،
ما لكيش دعوة ما تدخليش في أشياء تجيب لك الرد، وأنت ما لك؟ المهم تكون علاقتك بجارك علاقة ود وتسامح وحب، إنما مش علاقة حشرية، يعني حاجات لازم تقفي عندها و لا تدخليش فيها؛ لأن كل إنسان يحب يكون له خصوصيات، وكل إنسان يحب يكون حاجته مقفولة عليه، والله إذا هي كلمتك وحكت لك وقالت لك: رحت وجيت وعملت، أهلاً وسهلاً، إنما هي ما حكت ما تسأليش، ويا ريت كل العالم تأخذ الحكاية هذه حتى في أولادك، في بيتك، حتى في كل حاجة ما تدخلي، كل إنسان يحب يكون له
خصوصيات، أينو أن لو أولادك أن لازم يعني في أولادك تكون عينك عليهم صح وغلط، بس مش لدرجة أنك أنت تعمليهم كأنهم عبيد عندك، كل طفل كل طفل بس يكبر ويوصل لسن السن الحرجة ١٤ وفوق، اعلمي أن بدأت شخصيته تتكون، أعطي له الفرصة أنه يكون شخصيته، أعطه الفرصة أنه يحس بكيانه أنه هو موجود وأنه له خصوصيات، بس ما تكونش خصوصيات غلط، ولذلك نحن العرب نمتاز بالحكاية هذه، نمتاز بالود الاقارب والعشرية ومع بعض بحيث أنك أنت لو تجي تجربي الامريكان مثلاً الامريكان عندهم عنصرية.
كثير يعني ممكن تكون ساكنة جنبك في الشارع واحدة أمريكية أو شيء إن ما تدخل فيك خالص لأن مالية عندهم كثيرة عالية يعني في في الأنثروبولوجيا لما ييجوا يعملوا دراسة حياة الشعوب بيجدوا أن الشعب الأمريكاني بيمتاز بأن مالية يعني لما تشوفي واحد يبقوا ماشيين وشايفين واحد أيهما يعمل ما خصهم، أما عندنا نحن العرب لو واحد وقع في الشارع بتلاقي الناس التمت عليه لدرجة مش قادرين ياخد مش قادر ياخد نفسه من كتر الناس، ليه؟ لأن كلنا عندنا عواطف وعندنا مشاعر وعندنا أحاسيس نكون مع
بعض غصباً عننا، إنما هناك الأينمال ديوتي صعبة، ولذلك عندهم كمان الشارع اللي ساكنين فيه عبيد سود ما يسكنوا في الأمريكان البيض يعني عنصرية كثير مش حلوة، ممكن يكون في أمريكان جنب العرب ساكنين من طريقة العرب وودهم وطريقتهم الحلوة معاهم بيسلموا وبيتكلموا، إنما تعال شوف الإنجليز لا تروح على إنجلترا هناك تجد أن جارك حتى لو جحت عينك في عينه دور وشّه مش مستعد يقول لك هالو آر يو مش مستعد يكلمك لأن مالية عندهم أعلى هدولك أعلى، لذلك نحن في فرق كبير بين هنا وبين
هنا، وعشان كده بنقول لك إن نحن عندنا العشرية حلوة، بشرية مش حلوة، طيب يقول لك أن لازم تكون مع جيرانك صديق، الصداقة دي ليها حق، الصداقة دي أجمل حاجة ربنا حطها لنا في الدنيا، أجمل شيء في حياتك أن يكون عندك صديق، وصديق مخلص وصديق تاخده لمدة مش مجرد وقت وتروح وقت وتروح، لأن الصداقة دي متينة، أعظم نعم الحياة عند اللي بيفهم الحياة اللي هي الصداقة، الصداقة عبارة عن أرواح مؤتلفة قلوب متحابة، عقول متفقة دي
الصداقة، يقول لك أن الإنسان حتى لو كان عنده مال كثير لو له مال كثير ولهُ وضع في المجتمع وجاه ومكانة وناس حواليه كثير وناس بيحبوه كثير إنما ما عندوش صديق حاسس بفراغ وملل مهما كان، لأن الصديق ده بيكون جوه روحك موجود، بتحب أنك تقعد معه، تتكلم معه، تروح وتيجي معه، عارف أخبارك، عارف أسرارك، عارف عقلك، عارف شخصيتك عارف كيف تتصرف، وأنت عارف نفسه نفس الحكاية، فتحس بألفة بينهم، ورب أخ لك لم تلده أمك اللي هو الصديق، إنما يقول لك
إيه؟ امتى تبتدي الصداقة عند الإنسان؟ من أول ما الطفل يكون في المهد بتاعه، من أول ولادته، نحن بنلاحظ أن الطفل لما يكون في في السرير بتاعه وتيجي أمه عليه وتلعبه وتكلمه وتقغيش بإيديه هيك الضحكة والعلامة دي أن هو استبشار واستهلال بوجود وجه بيحبه، وش الأم على الطفل وش جميل، بيحب أن يطلع في وشها يضحك، يحس أن في اطمئنان، في ود، في حب وفي رغبة يكون معاها، دي بداية عملية الصداقة في نفسية أي إنسان من ناحية
سيكولوجية، تبتدي الصداقة من الحتة دي ولذلك الأطفال اللي بيتولدوا في الملجأ دول حياتهم صعبة يا حرام، لأن الأم هي ليها عامل كبير قوي قوي قوي في حياة الطفل، نظرتها حتى الطفل تلاقيه لسه هو بيبي بيبي صغير أبو شهور من خطوتها بيعرف أن دي أمه اللي جاية بيدور وشّه ناحيتها على طول، لأن ده الوش ده بيديله اطمئنان وبيدي له هدوء وبيدي له راحة وبيدي له طلع على العالم اللي جاي بعد كده الصحبة بتنقسم قسمين: قسم لازم يكونوا مشتركين فيه، وقسم
لازم يكونوا منفصلين فيه، القسم اللي القسم اللي يكونوا منفصلين فيه مش ممكن واحد يكون متدين وملتزم مع ربنا صح وعنده أخلاقيات عالية يحب واحد أصغر، يحب واحد بيشرب خمرة، بيلعبوا قمار بيحشش، ما تلاقيش اتفاق بينهم أبداً أبداً أبداً، القسم الثاني هو أن أي إثنين يكونوا مع بعض كابل يعني مع بعض أصدقاء، أصدقاء ما يكونوش الاثنين زي بعض أبداً، لأن لو كانوا زي بعض مش ممكن تمشي الصحبة، ليه؟ مثلاً لو كان واحد عصبي قوي قوي قوي مش ممكن تحط معاه واحد عصبي
قوي قوي هيضربوا بعض، إنما الواحد العصبي قوي بيميل لواحد يكون هادي الطبع ومتفهم، الواحد اللي يكون لأن يعني سلك سالب وسلك موجب ما يمشيش مع سلك سالب وسلك سالب، ما يمشيش مع بعض، ما تجيش كهربا الكهربا تيجي من السالب والموجب، يعني لو واحد هادي معه واحد عصبي بيمشي الإثنين بيمشي الموضوع بينهم عادي، لو واحد سريع الانفعال أو سريع التفكير أو سريع التصرف الثاني بيهدي فيه، ولذلك تجد أن الصحبة لازم يكونوا متفقين في حاجة ومختلفين في حاجة، لازم يكونوا يكملوا بعض
وتكملة بعض دي بتكون إيه كمان لها علامة استمرارية العلاقة، يعني ممكن أنت تدخل في تجربة مع إنسان بيكون برضه أنت عصبي وهو هادي وتدخل في تجربة إن ما قدرتش تحملوا بعض ما ينفعش الصداقة لو عدت عليها مدة سنة ومتفقين وملتزمين مع بعض بتعرف أن دي صداقة متينة بيكون فيها ساعات مشاكل، بيكون فيها ساعات خصام، ساعات سوء فهم، بيسامحوا بعض، لأن أساس الصداقة اللي هي التسامح، الصداقة أعلى من الحب أعلى، لأن الصداقة فيها تسامح وغفران لأن مش عايز منه حاجة، عايز منه يكون بس
رفيق معاك ورايح جاي معاك وبيكلمها وبتكلمه، بتستانس بيه وبيستأنس بيك، مش إنما الحب له أهداف ثانية، إنما الصداقة بتكون أعلى مرتبة من الحب، ولذلك أن الصداقة إذا عدت عليها سنة تبقى تعرف أن دي صداقة تمام الصديق الصالح يعتبر أفضل نعم الحياة دي إذا كانت الصداقة نبيلة وخالصة تقبلها الله بقبول حسن، وإذا كانت خبيثة وأغلط قذف بها وجه أصحابها مش عايزها لأن انظري اسمعي الآية تقول لك ماذا: «الأخلاء
الأخلاء يعني الأصدقاء، الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين» لكي تعرفي الصداقة تقوم كيف؟ ليست صداقة سوء، صداقة خير، صداقة اتقاء وتقوى، «يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون» انظري الآية: «الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين» «يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون» الرسول (صلى الله عليه وآله) يقول لك: المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير عند الله من المؤمن الذي لا يصبر، لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم.
وبعدين قال لك: معاملة الناس بالرفق؛ إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق، ليس فقط يحبه بل يعطي، يعني إذا أنت تكلمت مع إنسان برفق، مثل الجماعة الذين يطلعون على اليوتيوب الآن ويضلون يشتمون ويبهدلون في العالم، ولأن الدكتورة دخلت في مذهب الشيعة بهدلوها وقالوا عليها كلاماً كبيراً، هذا ما فيه أي نوع من الدين، ولا فيه أي نوع من الأخلاق، ولا في أي نوع من الثقافة، يعني هذا جهل مققع، جهل جهل جهل مع غباء. كسب الأصدقاء ليس سهلاً، ليس مجرد أنك تزر زرّاً تضرب عليه
وتقول أنا لقيت صديقاً، الصديق يريد مجهوداً تعمله، المجهود الذي تعمله هو كسب الأصدقاء، كيف؟ الود والبشاشة أول حاجة، عندما تراه تحس أنك أنت ارتاحت، فتقوم تضحك في وجهه، تقوم تبيّن له قدّ ايه أنت مشتاق أنك تراه، وقد إيه حابب تقعد معه، الشعور هذا يوصل من غير كلام، فاهم كيف؟ هذا يجذب الشخص الثاني لك؛ لأنه يريد عملاً ويريد مجهوداً. كسب الأصدقاء لا يحصل إلا بالعمل والسعي، إذا كان هدف أهل البيت، هدف أهل البيت كلهم، كل هدف أهل البيت كان هدفهم
أنه يحطوا الحب والمودة والصداقة بين العالم، يعلمونا كيف حق الناس علينا، كل إنسان في الدنيا له حق عليك: أبوك، أمك، أخوك، أختك، عمك، خالك، الإنسان الذي ساعدك، الإنسان الذي أذاك، إنسان، جارك، كل دول، هذه رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ولذلك أدى لكل واحد حقّه، من ضمن اللي أدّاهم الحق: الجار الذي قلته الآن، وحق الصديق، الصديق هذه نعمة من عند ربنا، هذه هدية من عند ربنا هنا بقى الامام الصادق بيقول لك لا هنا بقى الإمام الصادق يقول لك: لا
تكون الصداقة إلا بحدودها، ما هي حدود الصداقة؟ صداقة يا مولانا؟ تعال لنشوف ما هي حجتها؟ قال لك: أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة، يعني ما يخبي عنك حاجة ويستغل منك يقول لك: لا أخاف أحسن يفضحني، لا أخاف أحسن لا، تكون ثقة عمياء بينك وبينه، هو يقول لك كل اللي عنده وأنت تقول له كل اللي عندك، المتينه يشوف اللي بيضرك يضره واللي بيضر المتينة، يشوف اللي بيضرك يضره واللي بيضرك يضره، تبتلج له لما يحصل له حاجة كويسة زي ما هو يبتلج لك لما تحصل لك حاجة كويسة، ما
يغيّرك عليه المال ولا الوظيفة العالية ولا يسيبك ويتركك، لا، تضل الصداقة ماشية بينكم مهما تكون وصلت ولا ما وصلت، صداقتكم ما تتأثر، ما يجيش مثلاً ظروف نكبات أو ظروف مشاكل مصائب تبتعد عنه وتقول خليه بس يرتاح أعصابه تعبانة، لا، تقف جنبه وتحميه وتحاول أنك تخفف عنه الألم الذي هو فيه. هنا يقول لك إن حق الصداقة، هذه حدود الصداقة، حق الصداقة ماذا؟ الصداقة أن تكون بالمال يعني لو طلب مالاً تديه، وتكون بالنفس لو أراد أي حاجة تخدمه، وتكون
باللسان الكلمة التي هي الرفق التي قلت لك قبل ذلك عليها، تكون الكلمة الحلوة، الكلمة الحلوة بلسم دواء، ما أحد يقدر يحس به غير اللي ذاقه، الكلمة الحلوة لها مفعول كبير قوي في نفسية البشر، يا سلام لو نعرف قدرها القلب المحبه اللي تطلع من القلب ما تطلعش القلب المحبة التي تطلع من القلب لا تطلع محبة مزيفة؛ لأن الذي يصدر من القلب يدخل في القلب، والذي يصدر من اللسان لا يتعدى الأذان، العفو والتسامح، التسامح مهم جداً في الاصدقاء الاخلاص الوفاء تدعي له لو كان
الأصدقاء، الإخلاص، الوفاء، تدعو له لو كان في مشكلة، تدعو له لو أراد أي شغلة، لو رايح أي مكان وخائف منه، عليك أنت بالدعاء كأنك تدعو لنفسك؛ لأننا عارفين الإنسان لما يدعو لأخيه بظهر الغيب ترد الملائكة مثله يعني مثلا المال له ثلاث مراحل بيقول لك ان بتعاونه بالمال اقل مرحله اقل مرحله يعني مثلاً المال له ثلاث مراحل، يقول لك إنك تعاونه بالمال أقل مرحلة، أقل مرحلة تحس كأنك مثلاً هذا لو عندك عبد في البيت تكون أنت مسؤول عن لبسه وأكله
وشربه والصدقة عنه إلى آخره، تعامله بنفس الطريقة، المرحلة الأرقى أن تعامله مثل نفسك، المرحلة الأرقى والأرقى أن تحطه فوق دلوقتي دي صعبه
طلباته قبل طلباتك، يا ليت هذه نطبقها، لكن قبل ما يسالك لان السؤال صعب احنا بنعرف علينا، تعاونه في قضاء حاجاته والقيام بها قبل ما يسألك؛ لأن السؤال صعب، نحن نعرف أن الإنسان لما يكون محتاج حاجة تعز عليه نفسه وتتعز عليه كرامته أن يسأل أحداً، يحاول بقدر الإمكان أن يساعد نفسه، أن يلافيها، لو ما لاقاها ضل ساكت، ممكن في ناس كذلك، أما الصديق الصدوق فهو الذي يحس بك من غير ما تتكلم ويقوم يتبرع عنك أو يدفع عنك له اني لا سارع الى قضاء حوائج اعدائي
مخاف ان اردهم فيستغنى عني يعني حتى الإمام الصادق (عليه السلام) يقول: إني لأسرع إلى قضاء حوائج أعدائي مخافة أن أردّهم فيستغنوا عني، يعني حتى أعداءه يخدمهم أحسن ما يستغنوا عنه، بعدين عليك بلسانك، أنت لو قعدت في مكان وأحد بظروف فرقت بينكم الزمان ما تسمحش لاي تدافع عنه كأنه يذكره أنت، أنت لو بعدت عنه بظروف غربة، بظروف سفر، بظروف فرقت بينكم الزمان، لا تسمح لأي إنسان يذكره قدامك بشر، أو يذكر حد من أولاده، أو حد من قرايبه بشر، أو يطلع أي
فضيحة عملها أو أي غلط عمله وأنت قاعد،ّساكت،ّتدافع عنه في غيابه كما تدافع عنه في حضورك، بعدين هنا العفو من زلاته وهفواته. يعني إن أخطأ معك الصداقة لا تجعل لك حاجزاً حتى. لو أخطأ معك سامحه يا أخي، ليس ضروريّاً العتاب. خطأ أن تقعدوا تفكرون أن العتاب محبة كما يقولون؛ العتاب بيقلب المواجع. فأحسن شيء العفو، تغفر له وتنسى الموضوع، اقلب الصفحة. لا تظل وراءه وتزن عليه: أصلك عملت كذا. وأصل أنا قدمت لك وأنت لا يمر فيك وأنت. أنت لا تستاهل، خطأ.
خطأ، الدعاء له في حياته وفي مماته. «إذا دعا رجل لأخيه بظهر الغيب أمنت الملائكة وقالت ولك مثله». هنا يقول لك: الوفاء والإخلاص، الوفاء هو الثبات، الثبات عليه، يعني تكون وافياً له. موجوداً ولا غير موجود، تكون وافياً لله، لا تضره لا في غيابه ولا في حضوره. الحب هو يراد به الآخرة ليس أكثر من، يراد به، يعني مثلاً أنت تحب إنساناً تقول. يا ليت يظل معي في الفوق. نظل نحن الاثنان سوياً؛ لأن الدنيا وقتها قصير وجوها قصير. فأحسن شيء أن نحن، الصداقة عندما نعثر على الصديق الصدوق.
نتمنى أننا نكون معه في العالم الثاني. ولذلك الذي يظل الرفقة مع بعض بتكون ماذا؟ تحرسهم التقوى، إذا كان تقوى الله ومخافة الله مع بعض هما الاثنين، تأكدوا أنهم. الاثنين سيكونون في العالم الثاني مع بعض. نقف لغاية هنا اليوم إن شاء الله. ونشوفكم في حلقة ثانية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نتمنى ان احنا نكون معاه في العالم الثاني ولذلك اللي بيضل الرفقه مع بعض بتكون ايه تحرسهم التقوى اذا كان تقوى الله ومخافه الله مع بعض هم الاثنين تاكدوا انهم
الاثنين هيكونوا في العالم الثاني مع بعض نقف لغايه كده النهارده ان شاء الله ونشوفكم في ح حقه ثانيه والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
من رسائل الحقوق للأمام زين العابدين (ع) ، حق الجار والصديق.تقديم الحاجة الدكتوراه ميرفت عمد