تؤكد المحاضرة على ضرورة مراجعة المسلمات الدينية والتحرر من تقليد الأكثرية المذمومة في القرآن، مع بيان أهمية الالتزام بالشرع وأحكام الحجاب الصحيحة. كما تشرح المحاضرة آيات القرآن المتعلقة بالطور المهدوي وعلامات آخر الزمان، كاقتراب النجم المذنب وما يصاحبه من تغيرات كونية عظيمة. وتوضح كذلك منزلة أهل البيت باعتبارهم أسماء الله ووجهاء الخلق، وتختتم بالحديث عن مراقبة الملائكة لأعمال العباد وأحوال أهلي النعيم والجحيم.
بسم الرحمن الرحيم، سنبتدئ موضوعنا اليوم بمعلومات مقدمة وبعدين ندخل في الموضوع الرئيسي: هل تريد أن تنقذ نفسك من عذاب الله؟ طبعاً كل واحد سيقول نعم، فهنا نقول له: إذا كنت تريد أن تنقذ نفسك من عذاب الله، أعرض أو عليك إعادة النظر في كل المسلمات الخاصة بدينك، ارجع إليها مرة أخرى، راجع نفسك ثانية في المسلمات التي أنت تؤمن بها، وخصوصاً التي ورثتها عن آبائك، الحاجات التي أنت فهمتها عن أهلك وعن آبائك، راجع نفسك فيها؛ سني أو شيعي أو
أي مذهب ثاني، راجع نفسك. وصلت لمرحلة عقليّة ناضجة، فراجع نفسك وراجع دينك وشوف دينك يقول لك ماذا؟ لا تقل: أنا وجدت أمي وأبي ومشيت عليهما؛ لأنك ستتحاسب أمام ربك لوحدك، وستسألني: أين أمك؟ ولا يقول لك: أين أبوك؟ هل تأمن مكر الله؟ «فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون». أنت، نحن لا نعرف أين رضا ربنا وأين غضبه، ولذلك باختصار شديد نقول لك: راجع معلوماتك الدينية، اخلع كل شيء مرة واحدة وابتدي ضعه من أول وجديد،
ابتدي افهمه من أول وجديد. الإمام علي (سلام الله عليه) يقف على المنبر ويقول: يا أيها الناس، إن أكثر الحق فيما تنكره! الحاجات التي أنتم تنكرونها هذه فيها الحق. بصي على العبارة هذه وافهميها كويس، تجدين أن حاجات كتير أنت في حياتك ترفضينها وهي دي الصح، وح حاجات كتير تؤمنين بها وهي دي الغلط، وتفكرين أن اللي أنت آمنتي به هذا حتى ساعات نحن نلاقي أولادنا أو نحن ما ندخلش ديننا في تصرفاتنا الشخصية؛ يعني تلاقي أن تتصرفي تصرفات بعيدة عن دينك،
وتقولي: لا، هو ده العصر طالب كذا، العصر، مش العصر يختلف عن أي عصر تاني، دينك هو بييديك قوانين للتعامل، بيديك قوانين إزاي تتكلمي مع الناس، إزاي تحترمي نفسك، إزاي تتكلمي، إزاي تتعاملي مع الآخرين. ولذلك نحن نسمعها دائماً أن الدين معاملة؛ يعني تتعاملي بدينك الناس ترفعك، وكل من اتقى الله، ربنا حط الناس، حط له هيبة، الناس تخاف منه وتعمل له احترام. كل ما خفتي ربنا، خافوا منك الناس، وكل ما عصيتي ربنا، خوفك من الناس. الأئمة (سلام الله عليهم) كلهم
يقولون ماذا؟ لا تخلو الأرض منذ آدم من حجة على الناس؛ عشان ما يجوش الناس يقولوا له: يا رب، ما كناش نعرف، ما عرفناش! من أول آدم لغاية يوم القيامة، الأرض لا تخلو من حجة لله على خلقه؛ يعني لو جه في دماغك يوم أن تعتذر لربنا وتقول له -لما يقول لك: ليه عملت وليه عملت وليه عملت؟- تقول له: يا رب، ما أنا شفت أكتر الناس ماشيين بالطريقة دي فأنامشيت معاهم، فهنا ربنا سيعاقبك ويركبك ذنب كبير جديد، وسيقول لك ماذا؟ لماذا عاتني؟ ليه اعتدت معي وأنت تعلم
أن الأكثرية مرفوضة عندي؟ ألم تعلم أو ألم تقرأ في كتابي؟ قولي: «لتنذر قوماً ما أنذر آباؤهم فهم غافلون. لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون». وآية تانية بتقول لك: «إن في ذلك لآيات وما كان أكثرهم مؤمنين». شوفي، خدي بالك، الكثرة -أنا بركز على الكلمة- الكثرة: «وما كان أكثرهم مؤمنين»، وقلت: «وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون». شوف الأكثرية هنا: «وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون»،
وقلت -ده ربنا اللي بيقول-: «ولكن أكثر الناس لا يشكرون». نحن تعلمناها قبل كده في المرات اللي فاتت أن نحن نصلي صلاة ركعتين شكر لله بين الظهر وبين العصر، ركعتا الشكر لله دول مهمتان جداً؛ لأن ربنا سبحانه بيقول: «وقليل من عبادي الشاكرين»، قليل اللي بي... فخليكي أنت من القليل مش من الكثير، «وما أكثر الناس... وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين» أكثر الناس مش مؤمنين، «ولكن أكثر الناس لا يؤمنون يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم
الكافرون». عندك آية تانية: «حم. تنزيل من الرحمن الرحيم. كتاب فصلت آياته قرآناً عربياً لقوم يعلمون. بشيراً ونذيراً فأعرض أكثرهم فهم فاسقون». شوفي الأكثرية كيف مزمومة في القرآن، فخليكي من القليل: «وقليل من عبادي الشاكرين». لو أنت اعتذرت لربنا بالاعتذار هذا وقلت له: أنا شفت الناس كلها ومشيت معاهم، يركبك ذنب جديد وأنت واقف قدامه، فالأحسن أنك تراجع... وتراجع أسلوبك، وتراجع حياتك، وتراجع طريقة
دينك أنت ماشي عليها إزاي وتبتدي تمشي صح؛ لأنك ستتحط في غربال وسينزل كل شيء بالتفصيل الدقيق قدام ربنا في يوم القيامة. في حاجة تانية، موضوع تاني بيقول لك: «هل نبئكم بالأخسرين أعمالاً؟ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صدعا دي كتير من نقابلها في حياتنا العادية، تبصي تقول لك إيه يا فلانة: أنت ليه مش لابسة على راسك الحجاب؟ تقوم تقول لك: أنا قلبي نضيف، ما آذي حدا ولا عمري آذيت حدا، ده انف... يعني كفاية فاهمة! «أرايت... هل نبئكم
بالأخسرين أعمالاً؟» أعمالهم راحت خسارة، «الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا» مش عارفين يمشوا صح، مش سامعين كلام الله مش فاهمينه، وبعدين بيفكروا وبيقولوا الكلام بطريقتهم هم، بيفكروا أنها لو ما لبستش مثلاً -مش بس الحجاب، حاجات كتير- يعني ممكن تكون لابسة الحجاب وتصرفاتها ثلاثة أرباعها غلط. الحجاب مش معناه أنك حطيتي كل العمة السودة على راسك، الحجاب ده مجرد حاجة اتفرضت عليك زي الصلاة وزي الصوم وزي الحج وزي كل حاجة، فإذا الحجاب فرض من الفروض اللي ربنا
كتبها علينا، فلما تيجي تحط الحجاب على راسها، تلاقي لبست الحجاب ولبست من تحت الحجاب كلام فارغ بكلام فارغ؛ البنطلون الضيق اللي بده يدخل بكارته فيها، والبلوزة... الذي على الخصر الصدر مفسر والظهر مفسر والرجلين مفسرتان وتضعين لي الحجاب، هذا كلام خطأ، يعني هذا «أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض» إذا أنت أرَدْتِ الالتزام مع ربِّك ودخلتِ في عهد مع ربِّك «أن العهد كان مسؤولا» لو التزمتِ مع الله في لباسِك لأن الله أعطاكِ ليس فقط الذي على رأسِك، بل أعطاك لباسَ جسمٍ، فكيف تلبسينه؟
قال لك: لا يصف ولا يشف؛ لا يصف ولا يشف، لا يوصف جسمك شكلُه ما هو، حجم خصرك كم هو، حجم صدرك كم هو، حجم فخذيك كم هو؛ ممنوع، ولا يكون شفافاً يبين الذي تحته. وعندك في سورة الأحزاب: «قل للمؤمنين يغضوا» قل لنساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يؤذين» يعني عندما تلبسين الطويل الذي يغطي إلى تحت، أرى بعض النساء يلبسن التنورة لنصف أرجلهن، وعندما تقعد كأنها لابسة تنورة قصيرة،
وتفكر أن هذا حجاب، هذا ليس حجاباً! إما أن تمشي صح وإما أن تبعدي، يعني يا أبيض يا أسود، أما ألا تلعبي في الرمادي؛ لأن البسي الحجاب، البسي زي ما أمرك الله به، واسعاً ولا يبين جسمك ولا تفاصيل جسمك، ويكون ما يكونش شفافاً، ويكون طويلاً مغطياً إلى تحت، تريدين أن تلبسي البنطال، البسي البنطال، جميل لبس البنطال، إنما عندما تلبسين البنطال تلبسين لغاية ركبتيك شيئاً ساتراً، لكي عندما تقعدين لا يبين حجم فخذك أيضاً كم هو، إنما بناتنا والذي أنا أراه الصبايا
اللاتي يمشين في الشوارع الآن البنطال الجينز الضيق يقلدن الأمريكانيات من تحت ويقلدْن المسلمين من فوق، وهذا خطأ، «قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنْعا» خذي بالك، الآية التي بعدها: «أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً»، أولئك الذين كفروا بآيات ربهم، ما معنى آيات الله؟ حاجات كثيرة جداً تطلق عليها آيات الله، يعني مثلاً الأئمة آيات من آيات
الله، أهل البيت من آيات الله، حاجات كثيرة في الكون من آيات الله، من ضمن الآيات التي شددوا عليها الأئمة، وهي الآيات السماوية الكونية، وهي تكون نجم الآيات بتاعهم، وهو المذنب الذي سيجيء يغيِّر الأرض، ينذر بيوم الدين، كان الإام علي سلام الله عليه وبقية الأئمة دائماً يحكون ويقولون: نجم الآيات، نجم الآيات، نجم الآيات، السماء مليئة بالمذنبات، وعبر علينا كثير من المذنبات، إنما لم تضرب في الأرض، إنما المذنب المخصص للأرض لسه موجود ولسه يقترب،
ويروح ويجيء، يطلع ويختفي، يطلع ويختفي، لما يأتي الإذن له اقترب واضرب، فهنا تتغير الأحداث كلها، سيحصل ماذا؟ المذنب عندما يجيء يقترب من الأرض، المذنب عبارة عن شمس كبيرة جداً أكبر من شمسنا بآلاف، يقترب من الأرض، عنده قوة جاذبية شديدة جداً، عندما يدخل بين الشمس وبين الأرض، سيغيِّر، سيعمل عندنا اختلافات كثيرة في الحياة بتاعتنا، المناخية؛ المطر سيزيد، التسونامي، الأنهار، الرياح الغريبة، درجة الحرارة المختلفة، في الشتاء
تجدها صيفاً، وفي الصيف تجدها شتاءً؛ الحاجات هذه كلها تأتي نتيجة التغييرات التي فوق، نجم اسمه نجم الآيات، عنده قوة جاذبية شديدة، عندما يقترب جداً من الأرض يشد الجاذبية بتاعتها، فالذي يحصل في الأرض -الارض صغيرة جنبه- الذي يحصل في الأرض أن عندما يشد الجاذبية منها، تلِف الجاذبية بتاعت الأرض خذ بالك، يعني الأرض تمشي هكذا تروح قالبة الناحية الثانية، فهنا تطلع الشمس من المغرب، هنا هذه علامة من علامات يوم الخروج، نحن قد تكلمنا عليه بالسنين اللي فاتت كثيراً كثيراً.
نجي نشوف هنا، عندما نجي نبص على سورة البقرة مثلاً نجد أن فيها أحد عشر سؤالاً عن: يسألونك عن، يسألونك عن، يسألونك، يسألونك الآن سأدخل لك فيها وأقول لك الأسئلة ما هي، إنما أخذت من ضمن الأسئلة: «يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيما أنت من ذكراها»، الساعة التي هي ماذا؟ الساعة التي بعض المفسرين يفكرون أن هذه يوم القيامة؛ الساعة ليست يوم القيامة، لأن يوم القيامة لا يُسأل عنه، الكل، كل الملل عارفة أنه سيجيء يوم في النهاية والكل
سيتحسب وسيقعود بين يدي الله وسيكون يا نعيم يا عذاب، فما أحد سيجأل عن الساعة، ما أحد سيشأل عن يوم القيامة، سيقول له ماذا؟ وبعدين يوم القيامة له أحداث كلها ذكرت في القرآن، إنما هو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عندما تكلم عن الساعة وحكى لهم عنها سألوه عن الساعة ليس قل لنا ما هي الساعة، إنما ماذا يحصل؟ ماذا يحصل لما تحصل الساعة، لما تجي الساعة؟ «يسألونك عن الساعة أيان مرساها» متى؟ وبعدين ماذا ثانياً: «فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم
بغتة فقد جاء أشراطها» بالفعل أشراط الشروط بتاعت الأيام هذه وصلت، «إنما علمها عند ربي»، «إن الذين يمارون» يمارون يعني يشكون «يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد»، ماذا؟ «اقتربت الساعة وانشق القمر»، لما جاء كلمهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن الساعة وقال: الساعة التي هي «علمها عند ربي لا يجليها لوتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة»، لا تأتيكم إلا بغتة، إنما أحداث يوم القيامة لا تأتي بغتة، تتقلب؛ يوم السماء تتفتق والنجوم تتقدر والشمس
تختفي والبحار تتفجر وتتقلب ناراً إلى آخره الأحداث التي ذكرناها قبل ذلك في معظم السور؛ نسمع الآية هذه في سورة الأعراف. «ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس» «لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا» «يبصرون بها» كُفّي عن ذلك، تجدين ناساً هكذا كفرة حواليك، «ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك» «كالأنعام بل هم أضل أولئك هم» «الغافلون»؛ لا يريدون أن يسمعوا ولا يريدون أن يعرفوا حتى عندما تأتين لتحكي لهم تقولين سيحصل سيجيء يوم سيحصل فيه كذا، سيخبط نجم مذنب في
الأرض وسيغيّر الأرض وسيظهر الإامم، يقولون لكِ دعينا بلا الخرافات التي أنتم عائشون فيها هذه؛ سمعناها كثيراً وفي أيامنا هذه الآن ومن شباب لسه طالعين لأنهم لا يعرفون دينهم ما هو، نحن نفكر أننا نربي أولادنا أكل وشرب ولبس وخذ يا ابني سيارة وخذ يا ابني هاتفاً هذه هي التربية، ربيناه وخلاص، إنما أنت تحضرين للدنيا إنما تضيعين في الآخرة، فالذي يخاف على ابنه يبيعه العمر المديد هناك الذي ينقذه هناك ليس ينقذه هنا، هنا ليس مشكلة هنا، كلها أيام ويزول، إنما هناك
هناك القاعدة الطويلة، هناك الإنقاذ، إذا أردتِ أن تنقذي ابنك أو بنتك فأنقذيها هناك وليس تنقذيها هنا، نجد في الآيات التي قرأتُها الآن ذكر جهنم، «ولقد ذرأنا لجهنم» ألم أقل لكِ «كثيراً من الجن والإنس» جن وإنس، ذكر جهنم، وبعد هذه الآية على طول ذكر ماذا؟ «ولله الأسماء» «الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في» «أسْمائه سيجزون ما كانوا يعملون»، طب ما هي الأسماء الحسنى؟ نحن نفكر أننا نشتري صوراً من المحلات عليها تسعة وتسعون اسماً من أسماء الله
هذه ليست الأسماء، هذه صفات الله، إنما أسماء الله الحسنى هي أسماء أهل البيت عليهم السلام، التي ربنا اختبر به الملائكة وقال: «أنبئوني باسم هؤلاء إن» «كنتم صادقين»، التي توسل بها آدم إلى الله: «فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه»، الذي يتوسل بأهل البيت، ولذلك أنت تسمعين حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول لك: نحن وجه الله، نحن يد الله، نحن اسماء الله، يعني ماذا وجه الله؟ يعني ماذا يد الله؟ يعني ماذا اسماء الله؟ نحن نعرف أنه عندما
نأتي نقول مثلاً هذا المحل أو هذا المكان فيه ناس وجهاء، وجهاء القوم، يعني ماذا وجهاء القوم؟ يعني ناس وجودهم يشرفهم، مظبوط، يعني أنتِ تقولين عندنا وجهاء القوم جايين يزوروننا كأن هؤلاء الناس لهم وجاهة معينة، لهم قيمة معينة، عندما يدخلون عندك يزورونك، أهل البيت وجهاء الله، يعني هؤلاء خلفاء الله في الأرض، وهؤلاء وجه الله، يعني الوجهاء بتوع ربنا، يعني إكرامهم إكرام لله احترامهم احترام لله، سماعك لهم سماع كلام الله، هم نور الله في الأرض، أنتِ تسمعين عن
الإمام المهدي عليه السلام عندما يقول عندما نناديه نقول له يا بقية الله في الأرض بقية الله، يعني تعرفين لماذا؟ لأن هو هذا نور من أنوار باب من أبواب الله، ولذلك عندما يطلع يمد إيده يقول: هذه يد الله من يبايعْ فيد الله فوق أيديهم، إذن هم وجه الله، هم يد الله، هم نور الله، هم خلفاء الله، هم أهل البيت، الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نحن نعرف في الأحاديث التي قرأناها كثيراً عن الرسول كان يقعد يتكلم ويتكلم ويقرأ عليهم القرآن اتهموه مرة بالسحر، اتهموه مرة
بالكهانة، واحد لمد الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً من أهل بيتي يملأها قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت ظولماً وجوراً، فهنا قالوا له كمان سيجيء في الآخر واحد من أهل بيتك؟ كمان؟ لا، ده أنت كده مجنون رسمي، اتهموه بالجنون وزعل، فهنا ربنا سبحانه وتعالى بعث كذا سورة في القرآن ينفي عن رسوله وعن حبيبه الجنون، اسمعي معي بسم الله الرحمن الرحيم في سورة التكوير «بسم الله الرحمن الرحيم فلا أقسم بالخنس» «الجوار الكنس والليل إذا عسعس والصبح إذا»
«تنفس»، اسمعي بقى: «إنه لقول رسول كريم» «ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين» «وما صاحبكم بمجنون ولقد رآه بالافق المبين»، رآه من؟ المذنب، «ولقد رآه بالافق المبين وما هو» «على الغيب بضنين وما هو بقول شيطان رجيم» «فأين تذهبون إن هو إلا ذكر للعالمين لمن» «شاء منكم أن يستقيم وما تشاؤون إلا أن» «يشاء الله رب العالمين»، هنا أي آية في القرآن تجيك قسم أو نفي قسم، فلا أقسم فاهمة؟ اعلمي أن هذه عن الطور المهدوي، «فلا»
«أقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون» «عظيم» سورة الواقعة، أي حاجة تجيء «فلا أقسم بـ» «الشفق والليل وما وسق»، كل حاجة فيها «فلا» «أقسم»، اعلمي أن ربنا قاصد بها الطور المهدوي، فهمتِ؟ «فلا أقسم بالخنس»، الخنس اللي هم إيه؟ كلمة خنس يعني معاناته يخنس وبعدين يطلع يطل وبعدين يرجع يطل وبعدين يرجع، الخنس هذه الكلمة تطلق على الظباء، الظباء الذين هم الغزلان، طبيعة الغزال أنه يطلع يتطلع ويختبئ في الشجر بتاعه أو في البيت بتاعه، يطلع
يتطلع قليلاً ويختبئ، طبيعة الغزلان فسموا هذه الكلمة خنس من إطلاقها على الغزال، النجم المذنب في السماء نفس الشيء بيعمل، بيطل وبيرجع وبيطل، الناس الذين يصلون قيام الليل يقومون يشوفون من الشبابيك، أيام تلاقي السماء كلها لونها وردي وأيام تلاقيها سوداء حالكة، وأيام تلاقيها على بياض، الألوان تختلف، هذا الاقتراب والابتعاد، النجم المذنب اقترابه وابتعاده، لأننا على وشك النهاية، فهنا «فلا أقسم بالخنس الجوار»، كلمة الجوار يعني التي تجري، «الجوار الكنس»، والكنس يعني
تكنس وهي ماشية، تعرفين أن المذنب له ذنب طويل، يعني طول المذنب الذي سيضرب في الأرض حوالي 2 مليون كيلومتر طوله، يسحب كل الحاجات وهو ماشي في الفضاء، يسحب، يشفط مثل الشفاطة، كنس، بيكنس، «الجوار» التي تجري مع «الكنس»، «والليل إذا عسعس»، أنا قلت لكِ قبل ذلك في تفصيلات الطور المهدوي عندما شرحناه قلنا إن سيجيء ليل سيقعد حوالي ثلاثة أيام على أهل الأرض ظلام دامس لا في كهرباء ولا في تكنولوجيا ولا في أي نوع من الأدوات الحديثة تقدري تستعمليها، ظلام دامس على
أهل الأرض، الأرض لما يخبط المذنب في الأرض كل حاجة هتتوقف لا في تليفون ولا في سيارة تمشي ولا في أي أي حاجة فهيكون ظلام ورعب شديد في أهل الأرض، فهنا «والليل إذا عسعس» كلمة عسعس يعني مشي بهدوء ببطء في الليل كان تارفة إزاي ببطء ببطء ببطء الليل طويل طويل طويل، وبعد الليل بيجي إيه؟ «والصبح إذا تنفس» خلاص راح الليل، «والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس» ده ربنا بيقسم أنه لقول رسول كريم اللي قاله لكم صح وما تكذبش
وتقولوا عنه مجنون، «ذو قوة عند ذي العرش مكين» لو تبصي في كتب التفاسير تجدي أنه بيحط الصفة دي لجبرائيل، لا هي الصفة دي لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم «ذو قوة عند ذي العرش مكين» رسول الله عنده قوة كبيرة قوي عند ربنا ما لأن هو ده حبيب الله، هو خليل الله، هو يعني الإنسان أحلى خلق الله على الله أو أجمل خلق الله على الله أو أحب خلق الله على الله، مطاع ثم أمين، مطاع رسول الله مطاع في السماوات كلها وأمين، أمين على تبليغ اللي ربنا قاله
له، وبعدين هنا ربنا نفى عنه صفة الجنون «وما صاحبكم بمجنون ولقد رآه بالأفق المبين» اللي انتوا اللي حكى لكم عنه رآه، «ولقد رآه بالأفق المبين» شافه في الأفق في السماء لما طلع يوم المعراج شافه، لأن هو طالع يوم المعراج ليه؟ إحنا قلنا قبل كده إن طلوع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مش زي ما بيقولوا في الكتب إن عشان يشوف اللي بيتعذبه في عالم البرزخ، وده دي معلقة بـ شعرها، وده معلق ما أعرفش بايه، ودي كلها ح حاجات شافها على الصيد يعني على الطريق
وهو ماشي، إنما كان السبب الرئيسي أنه يوريه ملكوت السماوات ويوريه اللي هيحصل في المملكة بتاعته تحت كيف هينتشر الدين بتاعه، لأن قلنا إن قبل كده إن إبراهيم لأنه أبو الأنبياء «وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض» فإبراهيم هو تحت كان يطلع على السما فوق يشوف كل ملكوت السماوات هو قاعد، إنما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه أحب الخلق على الله طلعه حالة فوق يشوف ملكوت السماوات والأرض فعرفه بالملكوت فوق وعرفه باللي يحصل في الأرض
ووراه النجم المذنب اللي هو جند من جنود الله كيف قاعد هو في السماء فوق عشان خاطر يستنى الأمر الإلهي، فهو «ولقد رآه بالأفق المبين وما هو على الغيب بضنين» يعني هو الغيب اللي احنا اللي هو بيقول لنا الكلام ده غيب، إنما هو اللي شافه فوق نزلت ضنين يعني بخيل، لما نزل حكى كل اللي شافه ما بخلش عليكم قال لكم كل حاجة شافها فوق حكاها «وما هو على الغيب» حكى لكم ولا تقدروا تتهموه وتقولوا ده شيطان ملاه، «وما هو بقول شيطان رجيم، فأين تذهبون؟» وين رايحين زي ما إحنا
بنقولها كده بالبلد، وأنتم وين رايحين؟ «إن هو إلا ذكر للعالمين» ده بنفكركم بيه لمن شاء منكم، اللي عايز منكم يتذكر ويكون ماشي صح يؤمن بكلام ربنا صح هو حر، «لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين»، عندك هنا سورة الطارق، وسورة الطارق دي واضحة قوي قوي قوي، وققبل كده شرحناها كتير وقلنا إن السورة دي بتديك إشارة في عينك كده عن المذنب، بسم الله الرحمن الرحيم «والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب» خدي
بالك، «والسماء والطارق» كلمة الطارق هنا حاطها بألف ولام مش ما قالش طارق عادي، الكلام إحنا قلنا باللغة العربية لما نحطه بألف ولام معناته إن احنا الشيء معروف، يعني زي ما أقول لك مثلاً أعطيني كتاب هتقومي تجيبي لي أي كتاب، إنما لما أقول لك أعطيني الكتاب كأني أنا عارفة وأنت عارفة أنهو نوع من الكتاب اللي أنا طالباه، مضبوط؟ فلما أحط لك الألف واللام تبقي عرفتي إن أنا قصدي إيه، فهنا «والسماء والطارق» والخطاب مين؟ للرسول، «وما أدراك ما
الطارق النجم الثاقب» عارفة الثاقب يعني إيه؟ اللي هيجي على طول يخبط في الأرض النجم الثاقب، هذا الطارق في آخر السورة يجي يقول لك إيه: «إنه لقول فصل وما هو بالهزل» مش كلام فارغ ده كلام حقيقي، «إنهم يكيدون كيداً» يحاولوا يخبوا الكلام ده، «وأكيد كيداً فمهل الكافرين أمهلهم رويداً» شوفي الكلام بتاع ربنا كيف واضح بس لما تحطي عليه الفلاش وتفهميه، في سورة النجم سورة النجم بتقول لك أولها إيه؟ «والنجم إذا هوى» عنه
النجم المذنب، إنما بصي في الكتب التانية عندك يقول لك إن النجم هنا يقصد به نجم الشعري أو نجم ما بعرفش إيه مئة ألف قصة يحطها لك على النجم بيخبوا الحاجات الحقيقية اللي هتطلع مع الإمام عشان يخبوا أهل البيت، عشان كده إحنا ما بنقولش القرآن محرف، إحنا بنقول القرآن تأويله، إنما القرآن هو هو صح وهو هو موجود، إنما التاويل بتاعه، التفسير بتاعه غيروه، عرفتي؟ لأن كلام ربنا موجود في القرآن صح، إنما التفسير بتاعه مختلف، فـ«والنجم إذا
هوى ما ضل صاحبكم وما غوى» خدي بالك الضلال اللي هو إيه؟ يحكي كلام فارغ، «ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى» يا جماعة افهموا، كان ربنا عايز يقول لهم يا جماعة افهموا «وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى» أنا اللي قلت له يقول الكلام ده، «علمه شديد القوى» جبرائيل، «ذو قوة ذو مرة» مرة يعني عقل ناضج، «ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى» إحنا عارفين وهو في عملية المعراج فوق أن لما طلع بيه لَفَّفَ كل الجنان جبرائيل
عليه السلام. لفات الجنان مليانة فوق جنان، طبعاً نحن عارفين الجنة مليانة فلّفوا تفرجوا على كلّ حاجة في العالم فوق، وقلنا لك وقتها إنّه على التفاحة، وحكينا عن التفاحة كيف لما شافها وأكلها، وكان فيها الزهراء عليها السلام. المهم، لما جه يدخل في منطقة تانية، جبرائيل قال له: تقدم يا رسول الله. قال له: أبتتركني هنا يا جبرائيل؟ قال له: يا رسول الله، لو تقدمتُ لاحترقتُ، بينما أنتَ لو تقدمتَ لاحترقتَ، فلقى نفسه بيقول: لقيت نفسي في
سباحات من النور، يعني كأنّ كرسيّاً من النور شاله، ودخل في منطقة كلها نور في نور في نور في نور، وشاف ملائكة بالألفات نور في نور وشاف ملائكه بالالفات فلما دخل في المنطقة دي، حسّ إنّه في حضرة الله، طبعاً الله لا يرى إنما هو حسّ إحساساً إنّه في حضرة الله، فقال: التحيات لله والصلوات والطيبات، فجاة جال الصوت المقدس: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فهو اطلع هيك الملائكة كلّه قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
فردّت الملائكة بالألفات قالت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، صلَّى وسلَّم على محمد وآل محمد. هنا في المنطقة دي، ثم دَنَا فتدلَّى فكان قاب قوسين أو أدنى، عارفة "قاب قوسين أو أدنى" يعني إيه؟ عارفين أنتم الرمح اللي بيضربوه بالقوس؟ هذا هيك بيعمل له، بحطّ له السهم وبشدّه وقوم بيطلع السهم والقوس قديش قريبين من بعض؟ كان قاب قوسين أو أدنى، أو أقرب كمان من مين؟ من رب العزة. عندك في دعاء الندبة تفهميها: «يابن من دَنَا فتدلَّى فكان قاب قوسين أو أدنى».
«فأوحى إلى عبده ما أوحى، ما كذب الفؤاد ما رأى»، يعني هو خدي بالك ما قالش ما كذب العين، ما كذب الفؤاد لأنّه شافهُ كلّه بقلبه، «ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى»، بتشكّك في اللي شافهُ؟ «ولقد رآه نزلة أخرى»، رأى مين بقى هنا؟ «ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى»، سدرة المنتهى هذه اللي بيقولوا بعض الفقهاء إنّ هي مكان بتنتهي فيه كلّ أسماء المؤمنين وأعمال المؤمنين، شجرة عليها أسماؤهم بأوراقها كلها، كلها موجودة أسماء
وأوراق المؤمنين فيها، هي سدرة اسمها المنتهى لأن مافيش وراها حاجة، عندها جنّة المأوى، «إذ يغشى السدرة ما يغشى»، ما حدش يعرف المنتهى لان مافيش وراها حاجه عندها جنه السدرة، «ما زاغ البصر وما طغى»، اللي شافهُ أبداً كان سليماً وحقّاً، «ما زاغ البصر وما طغى ولا قال لك حاجات تانية ما فيهاش»، وقال لك: «لقد رأى من آيات ربه الكبرى». الآيات اللي هي تكون السبب في تغيير الأرض ونشر دين الله كلّه على الأرض. دلوقتي فهمنا، تعالي نشوف
في سورة الانفطار: «كلا بل تكذبون بالدين، وإن عليكم لحافظين، كراماً كاتبين، يعلمون ما تفعلون». نحن عارفين اللي علينا رقيب وتعتيد، وعارفين إنّ ربنا حطّ على كلّ إنسان ملكين، ملك يمين وملك شمال، ملك اليمين بيراقبك، على فكرة أنتِ مراقبة، أوحي تفكري إنّك تقدري تعملي حاجة وسرّ ما حدش شايفك، أنتِ على طول كاميرات بتصوّرك، مخلوقات بتسجل عليك، حتّى نيّتك، حتّى أفكارك مسجلة، يعني أوعي تفكري أنتِ لوحدك وحرّة زي ما أنتِ بتقولي: أنا حرّة وأقعد أبدا، أنتِ مراقبة، مراقبة،
مراقبة، يعني لما تقومي بالليل وتصلي في أوضتك، في غرفتك، فاهمة؟ اعرفي إنّ في كاميرات كلها حواليك بتسجل وتلقط لك الصور، كلمة "يا الله" بتلف حوالين الكرة الأرضية لساعتين أربع ساعات وبعدين تتحبس لك، أو في تض- في الفضاء محبوسة، إلك يعني محفوظة إلك، كلّ كلامك اللي بتقوليه مسجّل، كلّ أفكارك اللي بتقولي تعمليها مسجلة. فهنا: «إن عليكم كراماً حافظين»، كراماً كاتبين، «حافظين كراماً كاتبين يعلمون ما تفعلون». الملك اليمين مسؤول عن الحسنات
وملك الشمال مسؤول عن السيئات، ملك اليمين عليه إنّه لما تهمّي مثلاً تقولي: إيه والله أنا فلانة دي عرفت إنها تعبانة وعرفت أنها عليه انه لما تهمي مثلا تقولي ايه والله أساعدها، حطّيت في دماغي دلوقتي أن أنا بس أخلص هروح أديها مثلاً مصاري، أو أديها وأديها وأديها، بيستنى عليك عملتيها؟ كتبتك عشر حسنات، ما عملتهاش على نيّتك بيديكي واديها واديها بيستنى عليك عملتيها كتبتك إنّما ملك السيئات لما تجي تعملي حاجة وحشة وتفكري في عمل وحش، اليمين بيقول له:
استنَّ عليه، استنَّ عليه، بيقول له: أهمّ بالعمل السيء؟ بيقول له: استنَّ عليه، إذا همّ بيه بيقول له: استنَّ عليه سبع ساعات بلكي يستغفر، بلكي يتوب، بلكي يرجع، شوفي الدلع بتاع ربنا اللي عطاه لكم ومش حاسين بيه، بيقول له: استنَّ استنَّ، ادّيله بس سبع ساعات، بلكي يرجع عن اللي عمله، بلكي يستغفر، بلكي يتوب، فبيستنى عليك، استغفر؟ بيشطب، فاهمة إزاي؟ بيكتبه هذا بقى باستهفار- باستغفار حسنة، إذا ما استغفرش بتتسجل له سيئة واحدة، يعني شوفي كمان كرم ربنا قد إيه علينا،
الحسنة بعشر أمثالها، فاهم؟ والسيئة بواحدة، فهنا: «كراماً كاتبين يعلمون ما تفعلون، إنّ الأبرار لفي نعيم، وإنّ الفجار لفي جحيم»، خدي بالك، نعيم جنّة الأرض في اللي هي لحتّى الإمام لما يطلع الناس المؤمنين هي تدخلهم الجنّة، هتكون جنّة في الأرض اسمها جنّة نعيم، جنّة السماء اللي جنّة يوم القيامة عدن والفردوس دول فوق، إنّما جنّة النعيم وجنّة المأوى هي جنة الأرض في والفردوس دول فوق انما جنه النعيم وجنه «وإنّ الفجار لفي جحيم»، يصلونها أمتى؟
يوم الدين، اللي هو يوم الأمم، يوم الساعة، «وما هم عنها بغائبين وما أدراك ما يوم الدين، ثم ما أدراك ما يوم الدين، يوم لا تملك نفس لنفس شيئاً والأمر يومئذ لله»، شوفي بقى لما يسألك «وما أدراك ما يوم الدين وما أدراك»، يعني يعني زي ما تقولي إيه، زي ما تتكلمي أنتِ بالبلدي كده مع صاحبتك، لو بتعرفي لو عرفتي، لو عرفتي، بتقول لك يعني حاجة ضخمة قوي، حاجة خطيرة قوي، إيه في إيه، إنّما هو أنا بقول لك: وما أدراك ما يوم انما هو انا بقول لك وما اتراك ما يوم
الدين له علامات وله شروط وله طلعات وله وله وله ألو أتعرفها؟ هنا نأتي لنرى سورة الانشقاق، سورة الانشقاق تبدأ «فلا أقسم» يبقى معناه تحكي عن الطور المهدوي يوم الدين، «فلا أقسم» «بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق» «لتركبن طبقاً عن طبق فما لهم لا يؤمنون» «وإذا قرئ عليهم القرآن لا» «يسجدون بل الذين كفروا يكذبون والله أعلم»
«بما يعون فبشرهم بعذاب» «أليم إلا الذين آمنوا وعملوا» «صالحات فلهم أجر غير»
«ممنون» «فلا أقسم» بالشفق، فلا أقسم سمّه بالشفق، الشفق الذي هو ما الشفق؟ يأتي منه نحن نعرف أن
الشمس، الشمس وقت الغروب نقول الشفق الأحمر ووقت الظهور نقول الشفق الأحمر أفهِمْتِ؟ ليس سيفيد الشفق، وجاء أيضاً الشفق من الشفقة، «فلا أقسم بالشفق» «والليل وما وسق» وسق يعني احتوى الليل الذي هو قلت لك ليس والليل بألف ولام يعني ليل مخصوص ليس أي ليل، الليل الخاص بنا الذي نحن نراه، هذه اسمها الليل؛ لأن كل يوم فيه ليل، إنما المعرف بألف ولام هو الليل الذي سيأتي في الطور المهدوي، الذي سيأتي قلت لك سيكون كاتماً على الأرض، «والليل وما وسق»
وسق يعني احتوى، فما «والقمر إذا اتسق» قلنا إنه عندما يحصل المذنب، عندما يوصل عندما يوصل المذنب سيتغير كل شيء في الكرة الأرضية بما فيهم القمر، القمر سيلف الناحية الأخرى، هكذا نحن عندما نبصر على القمر نجد فيه بقعاً سوداء، مضبوط؟ إنما الوجه الثاني للقمر هو الذي صافٍ، صافٍ، فالقمر أيضاً سيلف كما الأرض سلتف، والقمر هنا «والقمر إذا اتسق» اتسق يعني ذهب إلى الوجه الثاني، سيحصل ماذا يا رب؟ تحلف على ماذا؟ تقول ماذا؟ «لتركبن طبقاً عن»
«طبق» هنا التفسير يختلف بين واحد وآخر، إنما «لتركبن» «طبقاً عن طبق» نحن نعرف ماذا؟ خلق سبع سماوات طباقاً، طباقاً يعني في سماوات وفي أرض، كل أرض عليها سماك، أستقدر أنت في الطور المهدوي أن تنتقل من كوكب إلى كوكب، من مكان إلى مكان، بقدرة الله تعالى بوضع الإمام يده على رأسك، تقدر أن تتحكم في كل الكون فوق وتحت للمؤمنين فقط، «لتركبن طبقاً عن طبق» أستقدر أن تتنقل من مكان لمكان، «فما لهم لا يؤمنون» بعد كل هذا الكلام؟ «وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون» عليكم
سجدة على فكرة عندما تذهبون، هذه سورة السجدة، «وإذا قرئ عليهم القرآن لا» «يسجدون بل الذين كفروا» «يكذبون» بعد كل الذي نقوله لكم في القرآن، وبعد كل ما نشرحه لكم ونقول لكم هذه الأشياء، «يكذبون والله أعلم بما يعون» «فبشرهم» انظر التهكم الآن! البشرى يعني شيئاً جيداً، أليس كذلك؟ إن «فبشرهم بعذاب» «أليم إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم» «أجر غير ممنون» يعني ليس مقطوعاً، أجر ممتد، ممتد، ممتد في الخيرات، نقف إلى هنا اليوم، ونكمل في حديث آخر إن شاء الله،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.