تناولت المحاضرة تفسير سورة الصف بأسلوب يربط الآيات بولاية أهل البيت عليهم السلام مع بيان تفسير التسبيح المستمر لله تعالى. وأوضحت المحاضرة خطورة خلف الوعد وما ورد في ذلك من وعيد شديد مصداقاً لقوله تعالى لمن لا يفعلون ما يقولون. كما استعرضت شيئاً من قصص الأنبياء كعيسى وموسى وما واجهوه من أقوامهم، مؤكدة على أهمية التمسك بولاية الإمام علي عليه السلام وآل البيت.
بسم الله الرحمن الرحيم. أول حاجة قبل أن أبتدئ اليوم أريد أن أشكركم جداً على الكلام الجميل الذي سمعتموه على اليوتيوب. يعني متشكرة لكم جداً جداً جداً كلامكم كثير منعش وفي الوقت نفسه يشجع الواحد على أن يستمر في تفسير القرآن. اليوم اخترت لكم سورة جميلة جداً جداً تمس حياتنا العادية. سورة الصف. لنبدأ ونقول ماذا؟ السورة هذه يقول عنها الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليه السلام. من قرأ هذه السورة في نوافله صفه الله تعالى مع الملائكة ومع أنبيائه ورسله.
وأما رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول إن الذي يقرؤها هكذا من قرأ هذه السورة كان عيسى عليه السلام مصلياً ومستغفراً له في الدنيا. أما إذا انتقل إلى العالم الثاني فيكون رفيقه في العالم الآخر. عيسى نبي مسلم هو مضبوط نزل لليهود ولكن كل أنبياء الله مسلمين. الآن سيعطيكم تفصيلاً في الكلام. السورة تبدأ وتقول ماذا؟ بسم الله الرحمن الرحيم. «سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».
لما يأتي واحد يسمع كلمة سبح يقول لي هذا فعل ماضي يعني معناه انتهى التسبيح خلاص خلاص سبح وخلاص وانتهى. لا ربنا يريد أن يفهمك أن في الماضي تسبيح وفي الحاضر تسبيح وفي المستقبل تسبيح. فالتسبيح يلف العالم كله الكرة الأرضية كلها تتلف بالتسبيح لله تعالى. «سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ». عزيز يعني ماذا؟ في غنى عن خلقه خالص. وحكيم إنما يتعامل معهم بحكمة وبعطف وبحنية.
هنا يقول لك ماذا؟ اسمع هذه الآية كم هي توجع. «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ»؟ ها؟ «لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ»؟ كَبُرَ مَقْضاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ.
هل تعرفون ما معنى هذا الكلام؟ هذا الإمام الصادق هنا يقول لك تفسيرها ماذا. أن وعدك لأخيك نذر لا كفارة له. إذا أخلفت الوعد أخلفت مع الله وتعرضت لغضب الله ومقت الله. أتعرف معنى المقت؟ شدة الغضب. وهذه كلنا نقع فيها. كلنا. الأب يقول لابنه: ذاكر ولما تنجح سأحضر لك دراجة أو سيارة على حسب عمره. أو سأوديك رحلة. طب نجحت؟ يا عم اذهب حل عني وأنت تنجح لأنك تنجح لنفسك إذن أنا لست فاضياً لك. أخلف الوعد. تأتي الأم مثل ما كلنا نعمل للأولاد: افتح افتح دعني أطعمك كل هذه اللقمة وبعدين نخرج لنرى القط أو نخرج لنرى البطة بالخارج.
أنا سأوديك الآن لترى القط وتمسكه. بعد أن يأكل تغسل له فمه وتقول: خلاص اقجل هنا الآن. كلنا نقع في هذا الخطأ. أو يأتي يقول لك ماذا؟ أنت الله يخليك مثلاً غسالة عندي خربانة هل تستطيع أن تعتني بإصلاحها لي؟ قل له بكرة الساعة خمسة أكون عندك إن شاء الله سأضبط حالك. ويأتي غداً. إلا إذا اعتذر بالتليفون. اعتذر يعني ما عليك ذنب خلاص. إنما توعد وتخلف الوعود فالوعود هي نذر لا كفارة له. مرة أخرى أقول نذر لا كفارة له. لا تعودوا أطفالكم منذ صغرهم على خلف الوعد.
يعني وعدته أن تجلب له لعبة تجلب له اللعبة. إما أن لا تنطق وتقول وعدت، وعدته أن تأخذه رحلة تأخذه، وعدت أن تجلب له سيارة تجلب له كما وعدت تنفذ ولو لم تنفذ وعدك فليس له كفارة. أنت تتعرض لغضب الله. هذه الآية يقول لك إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أمسك ابن مسعود وقال له يا ابن مسعود إياك أن تشدد على الناس وتخفف على نفسك تتعرض لمقت الله. فا فا قال له إن فمن يفعل ذلك يدخل في مقت الله ومقت الله هو الغضب الشديد.
قال له كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون. ال ال الإمام الحسن العسكري يفسر هذه الآية يقول لك ماذا؟ هذه الآية تطلق على الجماعة الذين كانوا في وقت الغدير الذين سلموا على رسول الله وسلموا على علي بإمرة الموافقة وبإمرة الوعد بأن يكونوا في خدمة علي وأن يزكوا علي وأن يختاروا علي وكانوا يضمرون في أنفسهم خلف الوعد. فهؤلاء كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون.
ولغاية الآن الناس الذين خلفوا وتعرضوا لمقت الله وتعرضوا لغضب الله أنتم تابعونهم. أنتم السنة تابعونهم. أأقول لكم ماذا أكثر من ذلك؟ هؤلاء متعرضون لمقت الله وغضبه لأنهم أخلفوا الوعد وقالوا ما لا يفعلون هم؟ وفعلوا ما لا يوعدون فلذلك هم تعرضوا لمقت الله. وأنت تتابعهم لماذا؟ اسأل نفسك. اا إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص. ينقلك نقلة فنحن نعرف أن آيات القرآن خزائن وخزائن مشفرة.
تقرؤها بالعبارة شكل تقرؤها بالإشارة شكل تاني خالص. يعني بالعبارة الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأن عليه المقداد وحمزة وكلهم يقفون في المعركة جنب بعض جنب بعض جنب بعض وربنا ذكرهم في القرآن إكراماً لهم وكرمال وقفتهم. إنما السورة هذه بالإشارة تعطي معنى آخر. إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله، ما هو سبيل الله؟ يقول علي عليه السلام: أنا سبيل الله، أنا صراط الله، أنا طريق الله.
فيقاتلون في سبيل الله، إذا أنت تقاتل في سبيل علي وفي سبيل نشر دين علي وفي سبيل تزكية علي وفي سبيل تنفيذ أمر الله في علي فأنت تجاهد في سبيل الله. وبعدين دخل هو هذه السورة طبيعتها أنها تنقلك نقلات سريعة من هنا لهنا لهنا لهنا يعني لا تكمل أشياء كثيرة تنقلك نقلات نقلات. النقلة الجديدة الآن: وإذ قال موسى لقومه: يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم؟
فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين. كيف أوذي موسى؟ كيف تمت أذية موسى؟ يعني موسى هذا من أول ما طلع معهم وهو في أذى أذى أذى أذى إلى أن مات. لكي يخرجهم من أيدي من من من من العذاب الذي كان عند فرعون كان يقول لهم قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد يسلمكم ربنا من الوقوع من العالي كانوا يربطونهم بالسلاسل ويطلعونهم يحملون الحجارة ويبنون في الأهرامات.
قولوا اذكروا محمد وآل محمد لكي لا تقعوا. الذي يذكر يطلع والذي لا يذكر يقع. عذبوهم عذاباً كبيراً وكان موسى من بعيد لبعيد يقول لهم اذكروا محمد وآل محمد. اذكروا محمد وآل محمد. والآخر وقف موسى مع فرعون لما جاءه الأمر وقال له: اذهب إلى فرعون إنه طغى. ذهب لفرعون وقال له: أنا أريد أن آخذ بني إسرائيل معي. قال له: ولا يعني بلغتنا البلدية ولا أنت ألم تربَ عندي في القصر يا ولد؟ جئت الآن تعمل حالك عليّ أنك أنت رسول وأنه وأنه وأنه وأنه مالك مدفوع؟
قال له: لا، أنا تربيت عندك في القصر وقتلت واحداً منكم ولما خفت منك هربت وغبت عشر سنوات، إنما بمراجعتي ربنا اختارني ووصاني بأن أبلغك هذه الرسالة. قال له من هو ربك هذا؟ فقعد يعطي له إشارات ويعطي له علامات ويعطي له يفتح يضع يده ويخرجها بيضاء وبعدين قال له عندي إشارة ثانية أبلغها لك. قال له هاتها فأمسك العصا بس أمسك مجرد العصا أمسكها هكذا وقذفها على الأرض فقلبت ثعباناً كبيراً حتى إن فرعون صار يصرخ ابعدوا ابعدوا ابعدوا ابعدوا.
راح ماسكه تاني انقلبت في إيده عصا قال أنت ساحر أنت تعلمت السحر وجئت عندنا، ما رأيكم يا جماعة؟ أترون السحر بتاعه؟ قالوا له آه ده ساحر. أرجئه في المدائن هو وأخوه خلينا نجيب السحر بتاعتنا خلينا نقف قدامه وجاب السحر ووقف قدام السحر هم؟ وكان ربنا سبحانه وتعالى كلمه في طور سيناء وعلمه عن العصا وعلمه كيف يمسك العصا ولا يخاف منها إلخ آخره ولما وقف هناك في وقت الزينة لما جمع الناس فرعون كان علي عليه السلام جنبه. فأوجس في نفسه خيفة موسى لما رأى السحر عبوا السحر كلها حيايا.
فقال له ارمها ولا تخف إنك أنت الأعلى. تحرك. فراح رامي العصا الخاصة به فتحت فمها الآخر وشاطت كل الحيايا التي على الأرض. ها؟ وما زادت وزنها ولا تنفخت بطنها ولا شيء، ظلت كما هي. فالسحرة لما رأوا ذلك قالوا: لا، ليس هذا بسحر، بل هذا شيء يأتي من فوق، فخرّوا ساجدين. المهم أخذهم وطلع، أنا أحكي لكم باختصار لأن كلنا نعرف قصتهم، أخذهم وطلع، لما طلع على البحر وقالوا له إنّا لمدركون، قال لهم: «إن معي ربي سيهدين»، وقف على أول البحر وقال له رَبُّه: ارم عصاك، فرمى العصا فالق البحر نصفين.
فقالوا له: ما هذا؟ الأرض كلها وحل وطين لا نمشي فيها. انظر إلى الدلال. فربنا قال له: طيب سأبعث الشمس تنشفها. خمس دقائق وكانت الشمس قد نشفت الأرض. قالوا له: نحن خمس قبائل فكيف نمشي في مكان واحد؟ فقال له ربنا: اضرب البحر بعصاك ينفلق اثني عشر طريقاً. فصار لهم اثنا عشر طريقاً، ويقول لك ماذا؟ نحن نمشي من غير أن نرى الذين بجانبنا، ماذا يفعلون؟ اصنع لنا يا أخي فتحات. فصنع لهم فتحات لكي ينظروا إلى بعضهم. آخر دلال. جاءوا من البحر ورأوا بأعينهم غرق فرعون وغرق قوم فرعون.
رأوا بأعينهم المعجزة، رأوا بأعينهم البحر كيف انفلق، وعرفوا وتيقنوا أن موسى نبي من عند الله ورسول منه، ومع ذلك العناد فيهم. المهم بعد ذلك أخذهم وقال لهم: خلاص اجلسوا هنا لأنني الآن سأصعد لميقات ربي لكي أجلب الألواح. وقال له هارون: اخلفني في قومي وأحسن التدبير فيهم. ماذا فعلوا؟ صعدوا هكذا شمالاً فوجدوا القوم قاعدين يعبدون عجلاً. نحن نريد عجلاً مثله لنعبده، نحن موسى تأخر علينا، موسى أخلف وعده، وموسى لا أعرف ماذا؟ السامري الملعون الشيطان همس في أذنه وقال له: اجمع الذهب واصنع عجلاً منه وأنا سأساعدك.
جمع الذهب وصنع عجلاً وساعده الشيطان في صنع العجل. فلما جاء موسى لينزل قال له ربنا: يا موسى إنّا قد فتنا قومك (يعني اختبرناهم فسقطوا في الاختبار). لماذا يا رب؟ قال له: انظر إليهم. فلما نزل ورأى المنظر، موسى معروف عنه أنه كان عصبياً جداً. فمسك الألواح ورماها على الأرض، وهذه الألواح عبارة عن كلام الله، فمسكها ورماها على الأرض وجرى على أخيه مسكه من لحية رأسه وشعره، وقال له: «ابن أمّ لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي، إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني».
فك عنه أخاه، ولما رأى الألواح قال: أنا آسف يا رب، حقك عليّ، أنا متأسف، متأسف يا رب، أعتذر أعتذر أعتذر غضباً عني، قال له: أكمل. المهم نادى السامري وقال له: تعال إلى هنا. ما هذا الذي فعلته؟ قال له كذا وكذا وكذا، القصة الآن ليست مجالي لكي أرويها بالتفصيل، المهم أنها معروفة عندنا كلنا، المهم قال له: العجل الخاص بك هذا سنسفه ونرميه في الماء. قبل أن ينسف العجل، الله سبحانه وتعالى أنطق العجل وقال له: يا موسى يا نبي الله، أقسم بالله لو كانوا ذكروا محمداً وآل محمد لما طلع مني صوت.
إنما تركوا الصلاة على محمد وآل محمد وهذا ما حصل فيهم. فعرف موسى الكلام وعرف أن هذا أمر من عند الله، والمهم نسفه ورماه في الماء. انتهى؟ لم يقلعوا عن أفعالهم؟ لم ينتهوا. أعدهم وقال لهم: اجلسوا هنا (يعني أخذهم إلى مكان هكذا وقال لهم: اجلسوا هنا، أنا أريد سبعين رجلاً منكم أنقيهم ليصعدوا معي إلى ميقات مع الله). أخذ سبعين رجلاً معهم وأخذهم وأجلسهم وبعد ذلك وقف من بعيد يتكلم مع الله. فقهم قالوا له: تعال إلى هنا وأنت أحسن منا في ماذا يعني؟
أنت واقف تتكلم مع الله ونحن قاعدون كالأغبياء يعني؟ لا، نحن يجب أن نتكلم كما تتكلم وإلا فأرنا الله جهرة. لما قالوا هذه الكلمة كانت الملائكة تدور في الجو وتقول: لقد قالوا شيئاً فظيعاً، لقد قالوا شيئاً فظيعاً، لقد قالوا شيئاً فظيعاً، والملائكة تدور وتدور وتدور من كثرة ما تحيرت من هذه الكلمة أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة وأماتت السبعين. فوقف موسى هكذا محتاراً وقال: «أتهلكنا بما فعل السفهاء منا يا الله»؟
كيف سأرجع إليهم وأقول لهم إن السبعين قد ماتوا؟ فأحيام الله تعالى. ولما أحياهم الله تعالى أتاهم فرفع الجبل الذي كان يتحدث عنه موسى، رفع الجبل إلى أعلى، فرأوا الجبل وهو يرتفع من جذوره من أسفل، ارتفع ارتفع ارتفع وصار فوق رؤوسهم. فخرّوا ساجدين على الأرض، ولكن ليس سجوداً كالسجود العادي بل هكذا، وإلى الآن صلاتهم هكذا. لماذا؟ لأنهم يخشون أن يقع الجبل عليهم أم لا، فجاءهم صوت: «خذوا ما آتيناكم بقوة». قالوا: سمعنا وطاعة، سمعنا وطاعة، سمعنا وطاعة، فرجع ربنا الجبل مكانه مرة أخرى.
بعد ذلك قال لهم: الآن قد انتهينا أخذنا الألواح وعرفنا شريعتنا ما هي وعرفنا ما الذي يجب علينا فعله. اسمعوا معي الآن. قال لهم: إن الله يأمركم لكي ندخل إلى فلسطين لأن ربنا كان قد قرر أن الجزء من فلسطين الذي على البحر يأخذه اليهود والجزء الذي على الجبال يأخذه الفلسطينيون. الفلسطينيون كان اسمهم الجبارين وقتها. فقالوا لهم: إن الله يأمركم أن تدخلوا البلد وتدخلوها سجداً وتقولوا حطة. لماذا سجداً؟ لأن الله وضع لهم
نوراً من أنوار علي ومحمد على الباب. فكان إكراماً لعلي ومحمد أن يدخلوا سجداً فلم يدخلوا سجداً. جلسوا يستهزئون ويتهكمون على بعضهم ويقولون: حطة، حطة ماذا؟ بل حنطح حنطح حنطح، فنزل عليهم رجز من السماء. لأن معي حساسية من نزل عليهم رجز من السماء. وتركهم يتيهون في الأرض أربعين سنة. فكانوا يلفون في الأرض ويلفون ويرجعون إلى مكانهم ويلفون، وقالوا: زهقنا وتعبنا. وأنزلوا عليهم المنّ والسلوى. وقال لهم: كلوا، فقالوا له بعد ذلك: لقد مللنا أكل المنّ والسلوى، مللنا ونريد أن نأكل فولاً وحمصاً، نريد أن نأكل بصلاً ونريد أن نأكل لا أعرف ماذا.
قال لهم: انزلوا إلى مصر مرة أخرى، فرجعوا إلى مصر. فعذبوهم عذاباً عظيماً جداً. وفي هذه الأثناء مات هارون. ولما مات هارون اتهموا موسى بأنه قتل هارون. يا جماعة هذا أخي وحبيبي كيف أقتله؟ لا، أنت كنت تغار منه. لا، صحيح أنت قتلته لأنك تغار منه. فربنا سبحانه وتعالى أمر الملائكة أن تحمل جثة هارون وتدور أمامهم هكذا، هارون هذا هو لم يقتل بل مات حتف أنفه. فحملتهم. وفي النهاية مات موسى. ولما مات موسى يوشع بن نون أو الذين حول موسى جمعوا كل أغراضه وأغراض هارون وضعوها في الصندوق الذي وضعته أم موسى فيه لما ولد.
وأغلقوا الصندوق. كان هذا الصندوق مميزاً عندهم، بحيث إذا هجم عليهم أحد وضعوا الصندوق أمامهم وانتهى القتال فيهرب العدو. كان هذا الصندوق عندهم رمزاً للحماية. ومع المدة ومع الأيام تركوه. أهملوه. ولا يعرفون أين هو موضوع. فرفعه الله مع الملائكة إلى الأعلى، وقال الملائكة ارفعوه لكيلا يخسروا فيه. المهم أن يوشع بن نون أراد أن يؤسس جيشاً على أساس أن يكملوا الذهاب إلى المنطقة التي وعدوا بها. فأسس الجيش وكان في الجيش نبي اسمه طالوت، وعين قائداً على الجيش اسمه
والآن سيأتي اسمه معي. لا، ليس هو. ماذا لا، لا، ليس لا، هو إلا هذا. الآن سيعود لي اسمه ولكن يذهب يذهب من ذهني فوراً هذه الأشياء. لا. المهم أن النبي طالوت كان ماشي معهم في الجيش. وكان يعرف كيف في كل دقيقة يديهم تعليمات ويعطيهم تشجيعاً وقال لهم: إننا سلكناها في الصحراء مدة طويلة وكلكم عطشانون. «إن الله مبتليكم بنهر» سيختبركم. أمامكم نهر. الذي يغرف غرفَة واحدة ويشرب
فهو معي. والذي يشرب أكثر فليس معي. هل تعلمون اليهود ماذا فعلوا؟ وصلوا إلى النهر فألقوا بأنفسهم فيه. استحموا وشربوا وشبعوا وفعلوا ما بدا لهم. وأما الذين غرفوا غرفة واحدة فهم ثلاثة ومئة وثلاثة عشر شخصاً. اعرف هذا الرقم. رقم بدر ثلاثة ومئة وثلاثة عشر. رقم يوشع بن نون ثلاثة ومئة وثلاثة عشر. رقم الإمام المهدي (عجل الله فرجه) ثلاثة ومئة وثلاثة عشر. هؤلاء الجماعة هم أخذوا على عاتقهم أن يذهبوا ويكملوا المشوار. أولئك قالوا له: نحن لا قادرين على الذهاب ولا نريد الذهاب ولا نريد المحاربة، اتركنا وشأننا.
وهؤلاء الثلاثة والمئة والثلاثة عشر ذهبوا، وكان وسطهم ولد صغير يعني شاباً صغيراً في العشرينيات. كان راعي بقر أو راعي غنم. فقال لهم: يا جماعة، إلى أين أنتم ذاهبون؟ أريد أن أخرج معكم. قالوا له: نحن طالعون نحن طالعون للحرب. أنا سأخرج معكم، وهو في الطريق بعد أن وصلوا إلى هناك والجيش بتاع الجبارين واقف أمامهم، فقال لهم: من قائدهم؟ قالوا له: أترى الرجل الكبير الطويل الذي هناك؟ لا، كان شمشون.
جالوت. جالوت، نعم. قالوا له: أترى هذا الرجل الكبير الذي هناك؟ قالوا له: نعم، وقالوا له: هذا هو قائدنا. وكان هو يتمتع براعة في الرماية بالقوس. فوقف هكذا بعيداً ورماهُ من بعيد بالنبلة. فضرب في جبينه وعينه فوقع ميتاً. طبعاً عندما سقط ميتاً، هرب جيش جالوت. انتهى الأمر، تفرّقوا ومضوا. وجيش النبي طالوت صفّقوا له وجاؤوا فوضعوه على الأكتاف و وقالوا له: خلاص أنت ملكنا. ملك، أنت ملكنا. طبعاً هذه كلها اختيارات الله، وهذه كلها تدريبات الله، يعني أن يأتي براعي غنم ليكون ماهراً في استخدام النبلة.
إنه داوود، نعم. لكي يعين رئيساً عليهم كلهم، وهو الذي كان النبي داوود عليه السلام. فلما رأى الله منهم ذلك -وهو الذي علّمه- علّمه صنعة لكي يصنعها بيديه ويفعلها للجنود، وكان يمسك الحديد فيصير كالصلصال في يده وكالعجينة. فكان يصنع الدروع ويعطيها للجنود. وعلّمه لغة الطير، وعلّمه أموراً أخرى ثم أنزل عليه الزبور. وقال له: يا داوود احكم في الأرض. انتهى؟ الآن لن أسترسل في بقية القصة، فلنبقَ في موضوعنا نحن.
عرفنا الآن أن بني إسرائيل لعنوا مراراً وتكراراً على لسان موسى واضطهدوه، وحتى بعد أن مات موسى ورجع لهم التابوت، نعم قال لهم النبي طالوت إن سيبعث لكم ربنا التابوت فيه سكينة وبقية مما ترك آل موسى. فما ردوا عليه، وأخذه أولئك الثلاثة والمئة والثلاثة عشر. المهم، ما الذي حدث بعد ذلك يا ترى؟ أن انتهينا من قصة موسى ودخلنا في حقبة زمنية أو سنين طويلة خالية من الأنبياء.
لا يوجد فيها أنبياء. خمسمائة سنة. خمسمائة سنة بين موسى وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان بين لا لا لا أنا آسفة، لقد خلطت. بعد موسى جاء عيسى مباشرة، لا لا أنا آسفة. بعد موسى جاء عيسى. فماذا قال لهم عيسى؟ قال لهم: يا جماعة أنا جئت لكي أصلح لكم ما حرفتموه في التوراة. تخيل أن التوراة أول ما نزلت، الألواح مكتوب عليها، أول كلمة مكتوبة في الألواح هي محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
هذه أول كلمة في التوراة يذكرها عيسى عليه السلام. ولذلك فإن عيسى هو النبي الوحيد الذي مكّنه الله من أن يضع إبصاره في أعينهم هكذا ليقول لهم: إني أبشر، يعني أنا أبشر من ورائي بررسول يأتي من بعدي اسمه أحمد. فجاء به بالاسم، وتجدونه موجوداً عندكم في التوراة وفي الإنجيل. حسناً. هل يستطيعون الإنكار؟ لا يقدرون. أنا أقول لكم إن الرسول الذي سياتي بعدي اسمه أحمد، وستجدونه موجوداً عندكم في التوراة، وستجدونه موجوداً عندكم في الإنجيل.
لا يستطيعون الكلام بعد ذلك. بالفعل كانت أوصاف رسول الله وأوصاف علي موجودة كاملة. ثم إن التوراة أعطاهم الله فيها معلومات إلى يوم القيامة. لديهم معلومات كاملة وقد أخفوها، كلها خُفيت. النجم الفلاني الذي سيطلع هذا معناه أنه وُلد نبي آخر الزمان، والأمر الفلاني الذي سيحدث معناه كذا وكذا وكذا، كل ذلك أخفوه. تعال سأحكي لك حكاية عن أمر ستعجب له. تخيل أنه قبل نزول التوراة بألفي سنة، أو قبل نزول القرآن بألفي سنة
انتبه جيداً. أحد الجالسين هنا يقول: كنت أتساؤل لماذا انشق جدار الكعبة ودخلت فاطمة بنت أسد من هنا وولدت علياً عليه السلام؟ اسمع معي. دخلت الكعبة وخرجت بعد ثلاثة أيام وهي تحمله، وبقي هذا الشق إلى الآن. طيب، لماذا لم تدخل من أبواب الكعبة؟ فيها بابان، فلماذا لم تدخل منهما؟ فيقول إن جماعة استطاعوا أن يدخلوا إلى الكنيسة ويأخذوا كتاباً قديماً جداً ممنوعاً نشره وممنوعاً لأحد مسّه، فسرقوه -أو أخذوه- وصوروه وأعادوه كما كان.
انظر ماذا مكتوب فيه! اسمع واندهش معي كما اندهشت. يقول ماذا؟ استهل فنُشِق له الجدار ودخلت لبؤة الأسد من صدر الرب ولم تدخل من باب البشر لأنهم ملوثون بالأقدار. هناك على البلاطة الدموية الحمراء استهل صارخاً فركعت الأصنام وتكسرت السيوف ثم خرج بعد ثلاث تحمل فلقة القمر. وكانوا وجوماً حول البيت، والوجوم يعني واقفين مذهولين وهي طالعة. إلا من صليل السلسلة في أفق السماء وقناقر في طست السرافيل ولم أعرف ما معنى قناقر في طست السرافيل.
ثم نشأ كَبُر فرفَع الدين وطهّر البلاطة من الأوثان، اسمع هذه الحتّة، وارتقى كتف الملكوت. انظر إلى الكتاب! وارتقى كتف الملكوت، ومَن هو الملكوت؟ اللهم صل على محمد وآل محمد. وكان سيفه أمضى من لهيب النار. شعبتان كأنهما لسان تنين موسى. ويل لكم من ساعده المفتول حيث يقتلع الباب وتهتز أسوار صهيون حيث يفلق الحجر فلقتين بسيفه المسلول. هذا موجود قبل أن ينزل القرآن بألفي عام. يعني التوراة عرفت عن محمد وعن رسول وعن علي بالتفصيل حتى ذكروا أولاد علي بالتفصيل.
عبدالله بن سلام قال له ماذا؟ قال له: يا رسول الله، أوصافك في كتاب التوراة هل أقدر أن أعرفك أكثر من أوصاف ابني الواقف جنبي؟ أقدمها بالتفصيل بالتفصيل وبدقة. وصفها ربنا لهم، وهم لماذا هم شعب الله المختار؟ ليس لأجل عيونهم ولا لشطارتهم، بل هم ملعونون. إنما اختارهم الله لكي تبدأ قصة الصلاة على محمد وآل محمد، صلوا على محمد وآل محمد، وما قبلوا أن يفعلوا ذلك والآن تجدهم في كتبهم موجودة في الكتب القديمة، موجودة بجانب كلام التوراة كلمة سالو، وسالو هذه قلناها وشرحناها لكم مراراً، سالو (S-U-L-U).
سالو ولم يعرفوا معناها، وإلى الآن عندما تسأل أي شيخ، ليس شيخاً ها؟ أبوهم. لا، وأبوهم في عينهم، قد حبر من أحبار اليهود هناك، تسأله يعني ماذا؟ يقول لك لا أعرف. نحن نعرف كلنا من ناس نسمع عنهم ما قيل لنا، هذه دخلت وقرت وعرفت أن صالح معناها: صلوا على محمد وآل محمد. غيروها وكتبوها صالح. يعني التوراة قولوا لهم أليسوا شعب الله المختار؟ لا، هم لم يختاروهم لأجلهم، اختارهم ليعلموهم على محمد وينزل كلام محمد في كتبهم،
ومع ذلك رفضوه، ومع ذلك إلى الآن رفضوه. طيب. نأتي لنرى هنا. الإمام علي الرضا، علم العلم المكنوز الذي موجود فيه، سلام الله عليك يا مولانا. يقول لك ماذا؟ جاء واحد اسمه الجاسليق. الجاسليق الذي هو أكبر أحبار اليهود. مسك واحد من المسلمين وقال له: أفي تستأذن لي على الإمام الخاص بكم أدخل أحكي؟ قال له: انتظر. دخل قال له: مولانا في واحد اسمه الجاسليق يريد أن يحكي معك. قال له: ادخل. فدخل، أول ما دخل وطأ بأسفل السجادة تحت رجلي الإمام.
قال له: نحن تعودنا مع الناس الأشراف المهمين أن نعمل هكذا. قال له: تففضل، قل ما عندك. قال له: أنا أريد فقط أن أعرض عليك موضوعاً. جماعة عندهم نبي آمنوا به. دخلت عليهم جماعة ثانية عرفوهم على النبي الخاص بهم فآمنوا به. أصبحا الاثنين مؤمنين بالنبي. قال له: طيب، ما عندهم شيء. قال له: جماعة ثانية نزل عندهم نبي. لا هؤلاء آمنوا به، ولا الآخرون آمنوا به. أيهما أقوى؟ أليس الاثنين اللذين وافقا على النبي أقوى من النبي الوحداني الذي لم يوافق عليه أحد؟
الإمام علي الرضا بمنتهى ذكاء الأئمة نظر إليه. قال له: يوحنا يوحنا. نحن نقول عن عيسى إنه روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم. وأنه حينما نزل قال: «إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً»، وجعلني وجعلني نبياً. إنما هذا عيسى الذي نحن نؤمن به. أنتم تقولون عن عيسى إنه الله أو ابن الله؟ فعيسى الخاص بكم لا نؤمن به، إنما عيسى الذي نزل في الدين الخاص بنا هو هذا الذي نحن نؤمن به. قام الجاسليق قال: يا ليتني ما دخلت،
يا ليتني ما دخلت ولا تكلمت معه. قام وقال له: خلاص، السلام عليكم ومشى. طيب هنا نأتي لنرى يقول لك إن عيسى عليه السلام لما نزل عندهم قال لهم ماذا؟ «وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم» «إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة». أنا مصدق التوراة، لست جائياً لأضبطها أو أصلحها، «ومبشراً برسول يأتي من بعده اسمه أحمد». يعني كأن عيسى كانت مهمته في الكون شيئين: أن يضبط التوراة ويبشر بمحمد.
ولذلك لما أخذ عيسى البشارة بمحمد صلى الله عليه وآله، فلذلك عيسى هو الذي ينزل مع الإمام المهدي. اختاره ربنا ليكون صاحب البشارة لرسول الله. «فلما جاءهم بالبينات» قال لهم: هذا من ولد إسماعيل ابن عمكم. «فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا ساحر مبين». سحر، سحر، لا نوافق به، ولا نسمعه، ولا تسمعوا له، هذا سحر، هذا سحر الذي يقولونه. هنا ربنا يقول لك: «ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام».
«والله لا يهدي القوم الظالمين». أتعرف هذه الكلمة؟ كم أن وقعها قوي علينا وعلى نفوسنا؟ «ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام». يعني أنت مسلم، ها؟ وتأتي تفسر كلام الله برأيك، وتفسر كلام الله بتخيلاتك وبعقلك، وتفسر كلام الله بجهلك وتقول هذا الباطن وهذا الظاهر وهذا لا أعرف ماذا. يدعى إلى الإسلام، وهو مسلم، إنما افترى على الله الكذب. لماذا؟ لأن القرآن فيه شفرة، لا يفك الشفرة غير محمد وآل محمد فقط علي وأبناء علي.
مثلما وعدنا رسول الله في الغدير وكلنا أخذنا الوعد. يعني نحن إلى غاية الآن مع أولادنا وأولاد أولادنا والآتين واللاحقين ممسكون بعهدك يا رسول الله. متماسكون بعهدك يا رسول الله، بعهدك فيه علي. ولذلك نحن عندما نأخذ القرآن نأخذ القرآن بتفسير علي فقط وفقط وفقط. اسمع إذن هذه القطعة: «يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون». يعني عندما ربنا يقول لك: آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا، يقولون لك القرآن يا عمي.
النور الذي أنزلنا هو الإمام. وبعدين هنا يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم، افهمها معي هكذا بالتفصيل يا حلو، افهمها معي. يعني ماذا يطفئوا نور الله بأفواههم؟ يعني لا يُذكر علي ولا آل البيت. ولذلك أنا أقولها من موقفي هنا ولست خائفة من أحد، وأقولها بأعلى صوتي: كل مفسر لآيات الله، وكل من يتكلم على المنابر، أو على التلفزيون، أو في اليوتيوب، ويجعل نفسه دكتوراً ولا معه عشر دكتورات، ولا يذكر آل محمد، اشطبوه.
فهو من الذين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، طالما لم تذكر علياً ولم تذكر آل محمد. إذن أنت من الذين يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم، يعني ماذا بأفواههم؟ يعني يخفونه، لا يُسمَع علي ولا يُذكَر آل محمد، ولذلك يطلع الدكتور الفلاني يقول لك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لماذا يا أخي؟ لماذا يا أخي؟ لماذا أليس لديك صحيح مسلم والبخاري اللذان تعبدونهما من دون كتاب الله؟ عندك يقول لك: لا تصلوا علي الصلاة البتراء، يعني أنت عندما تصلي على محمد هل توصله؟
لا ترفع صلاة بتراء إلى رسول الله. ولا يقبلها رسول الله. صلِّ من هنا إلى ما شاء الله. لن يقبل رسول الله منك الصلاة البتراء، ولذلك مهما يكن علمك، مهما تكن ثقافتك، مهما تكن الدكتورات التي تحملها، لا تذكر آل محمد، مشطوب. أنت من الذين يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم. والله متم نوره. يعني أنت تريد أن تخفي علياً، والله متم نوره بالمهدي. والله متم نوره بالمهدي. «ولو كره الكافرون». كره ذكر علي على المنابر، كره ذكر علي في كلامه، كره ذكر علي في تفسيره للقرآن، يطلع الشيخ الفلاني ويطلع الدكتور الفلاني ويطلع لا أعرف من يفسرون القرآن بدون ذكر علي وبدون ذكر آل محمد.
كلامكم كله مشطوب. مشطوب على مسؤليتي أنا أقولها، مشطوب لأنكم من الذين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم. «والله متم نوره ولو كره الكافرون». انظر كيف سماهم؟ «كره الكافرون». كره ذكر علي وكره ذكر آل محمد. يعني لا يفسر القرآن بذكر آل محمد ولا يذكر علي في القرآن ويرفض ذكر علي في الصلاة. بل حتى عندنا بعض الشيوخ الشيعة للأسف الشديد للأسف. يقول لك ذكر علي من المستحبات، مستحبات ماذا يا عمنا اذهب اذهب. مستحبات ماذا؟
ذكر هذا أنت واقف تقول إهدنا الصراط المستقيم وعلى الصراط المستقيم، مستحبات ماذا؟ لا يفهمون كلام ربنا. لا يفهمون. «يا أيها الذين آمنوا». «هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم؟» قولوا ماذا؟ قولوا نعم. ما هي هذه التجارة؟ علي يقول: أنا التجارة المربحة، أنا التجارة المربحة. لماذا؟ لماذا يا علي تقول هكذا؟ لأنني باتباعي اتبعت كلام الله. باتباعي سمعت أن تنفيذ أوامر الله، إذا نفذت أوامر الله باتباعي فأنا التجارة المربحة.
تنجيكم من عذاب أليم. سلام عليكم أيها الإخوة الذين هناك. هذه تجارة تنجيكم من عذاب أليم، فابقوا أنتم كما تشاؤون، وأما أنتم أيها الذين تسمعونني وتتابعون أولئك. أقول لكم ماذا؟ خلاص، ليس ضرورياً أن أتكلم وأنا هنا أمام العالم، أليس هكذا أحسن؟ ماذا قال لهم؟ «تؤمنون بالله ورسوله» هذه التجارة التي تنجيكم، أول شيء. تؤمنون بالله ورسوله، وتجاهدون في سبيل الله. اسمعوا هذه النقطة. ما معنى أن نجاهد في سبيل الله؟ نحن قاعدون الآن في وقتا هذا، ليس عندنا حرب، ولا عندنا كر وفر.
كيف يا رب سنجاهد في سبيل الله؟ قال لكم: ألم أقل لكم وفهمتكم، سبيل الله هو علي. ألم يقل لكم أنا سبيل الله، وأنا صراط الله، وأنا طريق الله؟ إذن تجاهدون في ولاية علي. تنشرون عنه، تكتبون عنه، تحكون عنه، تقعدون في المجالس تذكرونه، تعلمون من حولكم عن علي وعن أولاد علي، تكسبون بذلك جهاداً في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم. اكتب، ابعت، اصرف، في سبيل نشر دين علي، في سبيل نشر دين الله، تنفيذاً لأوامر الله، هذا جهاد في سبيل الله. تجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم.
ذلكم خير لكم، إن كنتم تعلمون، إن كنتم تعلمون. ها قد علمتكم، فقد علمكم ربنا سبحانه وتعالى في القرآن، عندما تعلمون أن هذا خير لكم ستفعلونه. بعد ذلك يا رب، حسناً لو فعلت ماذا ستعطيني؟ حسناً أنا فعلت هكذا، وعرفت وعلمت، ماذا ستعطيني إذن؟ المكافأة الخاصة بي؟ «يغفر لكم ذنوبكم، ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار، ومساكن طيبة في جنات عدن، ذلك الفوز العظيم». الجنات سبعة أيها الإخوة، سبعة. على راسها جنة عدن، وهي المسؤولة عن كل الجنان.
وبعدها جنة الجلال، جنة السلام، جنة المأوى، جنة الخلد، جنة النعيم، جنة الفردوس. كل واحد على هواه، وكل واحد سيدخل في الطبقة التي تناسب أعماله وتناسب أقواله. «يغفر لكم ذنوبكم»، أولاً، «ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار، ومساكن طيبة في جنات عدن، ذلك الفوز العظيم»، وماذا أيضاً يا رب؟ أهذا فقط؟ ندخل الجنة يعني وهذا الفوز، قال لهم: «لا، وأخرى تحبونها»، ما هي إذن؟ ما هي إذن؟ «وأخرى تحبونها، نصر من الله وفوز عظيم وفتح قريب».
«نصر من الله وفتح قريب، إذا جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً، فسبح بحمد ربك واستغفره، إنه كان تواباً». نصر الله، متى يأتي نصر الله؟ نصر الله، أخرى تحبونها، كلنا كلنا كلنا نحبها، نصر من الله وفتح قريب، يفتح علينا كل الفتوحات، يفتح علينا كل الأبواب. هل تعرفون أنتم وقت خروج الإامام كيف سيكون؟ أول شيء بعد أن يخلص الدنيا من الأشرار والبلاوي الموجودة في العالم كله، ويهدأ العالم كله وتفدى وتملأ الأرض: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله،
ستختفي العاهات من الناس. بمجرد أن يكون الإمام موجوداً، ستختفي العاهات، فلن يكون عند أحد عاهة. الأعمار ستكون ألف سنة. الأولاد يولد لكل سنة ولد، النباتات تخرج، تقطع منها، وتخرج وراها على طول غيرها، لا يوجد ذبلان، لا يوجد هذا في الصيف وهذا في الشتاء، كله موجود. لا يوجد شر. لا حيوان مفترس يفترس، ولا طير مفترس يفترس، الغنم تمشي بجانب الذئب بهدوء. لا أحد يؤذي أحداً، لا أحد يظلم أحداً، لا يوجد شوك في الأرض، ولا شوك على النخل، ولا شوك في الزراعة أبداً.
يعني أنا بعد ذلك لن أستطيع أن أفسر أكثر، لأن هناك أشياء كثيرة كثيرة كثيرة، سنقولها في حلقة ثانية إن شاء الله. إنما بشر المؤمنين. بشر بالطبع، بشارة يعني ماذا؟ بقرب الظهور، هكذا عندما أقول لك بشر المؤمنين، يعني بقرب الظهور، على طول تضع وراءها هكذا، تبشرنا بماذا؟ بقرب الظهور، مثلما يقول لك ماذا في القرآن، فهناك أيضاً آية في القرآن دائماً انتبه إليها، عندما يأتي ليحكي مع الرسول أو مع أي رسول آخر يقول له: «فتول عنهم»، تول عنهم يعني ماذا؟ ابعد لأنني سأنزل العذاب.
فقط تجد كلمة «فتول عنهم»، فاعرف أن ابعد، لأنني سأنزل العذاب. حسناً هنا ماذا يقول لك؟ يا أيها الذين آمنوا. انتبه هنا. أريد أن أقولها لك للمرة الألف. ربنا في القرآن لا يقول يا أيها المسلمون، ولا يا أيها الناس، بل يقول يا أيها الذين آمنوا، لماذا؟ لأن خطاب ربنا مع شيعة محمد فقط. من آمن بمحمد وآمن بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم، هم المؤمنون. أولئك مسلمون، ولذلك نحن في الصلاة قلتها لكم مراراً.
اللهم ارحم المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، طيب يا شيخنا، ما الفرق بينه وبينهم؟ لا يعرف. أتحدى أي شيخ تقف تسأله، لماذا تقول مسلمين ومؤمنين؟ لن يعرف. لأن المسلم توقف، ولم يدخل في الولاية. المؤمن دخل في الولاية. كل خطاب الله في القرآن يا أيها الذين آمنوا. ولذلك هنا يقول لك ماذا؟ يا أيها الذين آمنوا، نعم يا رب. كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين: من أنصاري إلى الله؟
من أنصاري إلى الله؟ قال الحواريون: نحن أنصار الله. فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة. أعمرك سمعت في آية «فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين»؟ هنا يقول لك ماذا؟ الإمام الصادق عليه السلام يقول لنا موضوعاً ما سمعناه في ولا كتاب. إن موسى حدث قومه بحديث لم يحتملوه عنه، فخرجوا عليه بمصر. فقاتلوه فقتلوهم. وإن عيسى حدث قومه بحديث فلم يحتملوه عنه، فخرجوا عليه بتكريت، فقاتلوه فقتلوهم.
وهو قول الله تعالى: «فآمنت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين». وإن القائم عليه السلام يحدثكم بحديث لا تحتملونه، فتخرجون عليه برميلا الدسكرة. وأنا بحثت عن رميلة الدسكرة، فهذه منطقة في العراق. فتقاتلونه فيقتلكم، وهي آخر خرجة. ثم يجمع الله الأولين والآخرين بعد ذلك في يوم القيامة. إنما يأتي واحد يسأل الإمام الصادق يقول له سيدي طيب أنت تقول إن المؤمنين الأنبياء كلهم مسلمون، طيب ما هو آدم وأيام نوح وأيام كيف كانوا مسلمين؟
قال له يا أخي من أول ما خلق آدم إلى محمد وكل نبي نزل على الأرض مسلم. مسلم ليس بشريعة محمد، إنما مسلم يعني مسلم أمره لله، تسليم لله، هذا شيء لكل الأنبياء. يعني اسمع معي. مثلاً قال لي أول شيء آدم عندما عرفه ربنا على أسماء الأئمة وأدخل أنوارهم في ظهره وسأله قال له هذه أنوار محمد وآل محمد. طبعاً ليس كلهم، الزهراء كانت في الخارج.
عرف أن هناك شيئاً اسمه محمد وآل محمد، وتوسل بهم بحيث عندما نزل تحته صار يبكي، نزل جبرائيل وقال له توسل بمحمد وآل محمد يغفر لك. فقعد آدم يتوسل بهم واحدًا واحدًا، فغفر الله له. نوح عندما جاء يركب السفينة، قال له جبرائيل ضع على مقدمة السفينة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين. ضعها على مقدمة السفينة وقبطان السفينة جبرائيل، أتغرق سفينة مثل هذه؟ مستحيل.
إبراهيم عليه السلام يقول لك ماذا؟ «ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل». يقول لك الملائكة عندما دخلت قالت: «فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين». يعقوب عندما حضره الموت. «إن الدين عند الله الإسلام، ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين». إنما أي إسلام أيها الإخوة؟ الإسلام الحقيقي، الإسلام الذي فرضه الله ورضي به، وهو أن تؤمن بمحمد وآل محمد وتنفذ كلام ربنا، الجزء الأول تنزيل، والجزء الثاني تأويل.
هذا يمسكه محمد، وهذا يمسكه علي. أتريد أن تضع رأيك بجانب رأي الله؟ هذا الكون كله هو الذي خلقه، والكون كله هو الذي وضع قانونه وهو الذي وضع نظامه. قال لك الأول محمد يلزمه أنه ثقيل، محمد ينزله يفهمكم الفقه وكل شيء، وعلي يتولى التفسير. رفضتَ عليّاً. ظللتُ وراء الناس الذين سرقوا مكان عليّ وسرقوا كل شيء وخالفوا أوامر الله، وظلوا مخالفين لا هذا اليوم ولا غداً ولا بعده.
كونوا مخالفين. أنا فعلت ما عليّ وأكثر من ذلك لن أقول، وسأنتظركم في حلقة أخرى إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل تريد أن تصف مع ملائكة الله (سورة الصف ) . أدلة من الانجيل والزبور عن الولاية . محاضرة من تقديم الحاجة الدكتورة ميرفت عمد