تتناول المحاضرة التعريف بسورة الشمس ومكان نزولها وأبرز موضوعاتها المتعلقة بتزكية النفس وفلاح الإنسان. وتوضح الأجر والفضائل المترتبة على قراءتها وفقاً لما ورد في الروايات والأحاديث الشريفة. كما تشير المحاضرة إلى استحباب إدمنان قراءتها لمن يسعى لزيادة الرزق والتوفيق ورفع الخسران.
بسم الله الرحمن الرحيم. سورة الشمس. هي السورة الواحدة والتسعون ضمن الجزء الثلاثين من القرآن الكريم. وهي من السور المكية واسمها مأخوذ من أول آية فيها. في هذه السورة أقسم الله تعالى في أحد عشر مظهراً من مظاهر الخليقة وفيها تأكيد على أن فلاح الإنسان يتوقف على تزكية نفسه. فإن التقي هو الرابح الناجح والمجرم هو الخائب الخاسر.
وورد أيضاً في استحباب قراءة سورة الشمس في موارد خاصة كصلوات الظهر والعشاء وصلاة العيدين. كما وردت في فضل قراءتها روايات كثيرة. عن الإ الصادق عليه السلام يقول: «من أكثر قراءة والشمس والليل والضحى وألم نشرح في يوم أو ليلة لم يبق شيء بحضرته إلا شهد له يوم القيامة حتى شعره وبشره ولحمه ودمه وعروقه وعصبه وعظامه وكل ما أقلت الأرض منه».
ويقول الرب تبارك وتعالى: «قبلت شهادتكم لعبدي وأجزتها له، انطلقوا به إلى جناني حتى يتخير منها حيث ما أحب فأعطوه إياها من غير منٍّ ولكن رحمةً مني وفضلاً، وهنيئاً لعبدي». والرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من قرأ هذه السورة فكأنما تصدق بكل شيء طلعت عليه الشمس والقمر». ويقول أيضاً: يستحب لمن يكون قليل الرزق والتوفيق كثير الخسران والحسرات أن يدمن في قراءتها ليصيب فيها زيادة وتوفيقاً.