تناولت المحاضرة التعريف بسورة العلق وكونها إحدى سور العزائم المشتملة على آية سجدة واجبة، مع بيان مضامينها في خلق الإنسان وتمكينه من العلم مقابل طغيانه. كما استعرضت الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام بشأن أولية نزولها وفضلها العظيم. وذكرت المحاضرة فضائل قراءة السورة كالأجر المترتب عليها، والأمن من الغرق عند ركوب البحر، وحفظ الممتلكات من السرقة والآفات عند قراءتها على المخازن. واختتمت ببيان ثواب من قرأها ومات في يومه أو ليلته محشوراً في زقرة الشهداء.
اسمها مأخوذ من الآية الثانية فيها، وهي من سور العزائم، لاشتمالها على آية سجدة واجبة، تتحدث عن خلقة الإنسان وتكامله في ظل لطف الله وكرمه، وعن تعليمه وتمكينه من القلم، ثم تتطرق إلى طغيان الإنسان رغم كل ما توفرت له من هبات إلهية وإكرام رباني. عن الصادق عليه السلام قال: «أول ما نزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله): بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك، وآخر ما نزل عليه: إذا جاء نصر الله والفتح».
وعنه أيضاً قال: «إن العزائم أربع: اقرأ باسم ربك الذي خلق، والنجم، وتنزيل السجدة، وحم السجدة». وعن الرسول (صلى الله عليه وآله) قال: من قرأ هذه السورة كتب الله له من الأجر كمثل ثواب من قرأ جزء المفصل، وكأجر من شهر سيفه في سبيل الله تعالى. ومن قرأها وهو راكب البحر، سلّمه الله تعالى من الغرق. وعنه أيضاً قال: من قرأها على باب مخزن سلّمه الله تعالى من كل آفة وسارق، حتى يخرج ما فيه مالك.
عن الصادق عليه السلام قال: من قرأ في يومه أو ليلته «اقرأ باسم ربك» ثم مات، في يومه أو ليلته، مات شهيداً، وبعثه الله شهيداً وأحياه شهيداً، وكان كمن ضرب بسيفه في سبيل الله مع رسول الله (صلى الله عليه وآله).