تناقش المحاضرة سورة البينة وأسماءها المتعددة، مبينة ما تحتويه من دلائل رسالة النبي والأصول الثابتة في الأديان كال توحيد والصلاة والصيام. وتستعرض مواقف أهل الكتاب والمشركين، موضحة فضل قراءة السورة وما أعد الله لقارئها من أجور والثواب الجزيل. وتختتم ببيان أن قاصدها يحشر يوم القيامة مع علي بن أبي طالب عليه السلام الذي وُصف بأنه خير البرية.
بسم الله الرحمن الرحيم. سورة البينة. سميت بعدة أسماء منها «لم يكن»، «البينة»، و«القيامة». تتحدث عن رسالة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما فيها من دلائل بينة، كما تقرر حقيقة وجود الإيمان والتوحيد والصلاة والصيام في كل الأديان باعتبارها أصولاً ثابتة. وتبيّن مواقف أهل الكتاب والمشركين تجاه الإسلام، وتتكلم في آخر آية لها عن الذين آمنوا بالولاية بأنهم «خير البرية».
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «لو يعلم الناس ما فيها لعطلوا الأهل والمال وتعلموها»، فقال رجل من خزاعة: «ما فيها من الأجر يا رسول الله؟» فقال: «لا يقرأها منافق أبداً ولا عبد في قلبه شك في الله عز وجل. والله إن الملائكة المقربين ليقرؤونها منذ خلق الله السماوات والأرض لا يفترون. لا يفترون من قراءتها، وما من عبد يقرؤها بليل إلا بعث الله ملائكة يحفظونه في دينه ودنياه ويدعون له بالمغفرة والرحمة، فإن قرأها نهاراً أعطي من الثواب مثلما أضاء عليه النهار وأظلم عليه الليل».
من قرأ سورة البينة كان يوم القيامة مع خير البرية مسافراً ومقيماً. وهو علي بن أبي طالب (عليه السلام). وعن الإ الباقر (عليه السلام) قال: «من قرأ هذه السورة كان بريئاً من الشرك، وأدخل في دين محمد (صلى الله عليه وآله)، وبعثه الله عز وجل مؤمناً، وحاسبه حساباً يسيراً».
كيف نبعث يوم ألقيامة مع خير البرية (سورة البينة) .تقديم الحاجة مرفت عمد