إذا أراد ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ان ﯾﻌﻈﻢ ﺷﺊ ما .. قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ)، ﻫﻮ ﯾﺘﻜﻠﻢ ﻋﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻻ ﻋﻦ اﻓﺮاد، ﻫﻮ ﯾﺘﻜﻠﻢ ﺑﺼﯿﻐﺔ اﻟﻤﺎﺿﻲ، اي ﺑﻤﺎ اﻧﻬﻢ اﻣﻨﻮا ﺑﷲ وآﻣﻨﻮا ﺑﻤﺎ ﻧﺰل ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻓﺎﻟﻨﺘﯿﺠﺔ (كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ)، اﻟﺘﻜﻔﯿﺮ ادق واﻋﻠﻰ ﻣﻦ اﻟﻤﻐﻔﺮة، ﻣﺴﺎﻣﺤﺔ .. اﻟﺘﻜﻔﯿﺮ ﺗﻐﻄﯿﺘﻬﺎ واﺧﻔﺎءﻫﺎ، ﻫﻢ اﻣﻨﻮا ﺑﺸﺊ اﺧﺮ، إﺿﺎﻓﺔ اﻟﻰ اﯾﻤﺎﻧﻬﻢ ﺑﷲاﻟﺤﻖ ﻣﻦ رﺑﻬﻢ (نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ) وﻟﻢ ﯾﻘﻞ اﻧﺰل ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪ .. ﻫﻞ ﻋﺮﻓﺘﻬﻢ ﻋﺪدﻫﻢ ﻋﺪد اﺻﺎﺑﻊ ﯾﺪك.
اذا اراد ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ان ﯾﻌﻈﻢ ﺷﺊ ﻣﻦ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ ﻧﺴﺒﺔ ﻟﻨﻔﺴﻪ، فمثلاً ﯾﻘﻮل: (رﺳﻮل ﷲ، ﻟﯿﺖ ﷲ، ﻛﺘﺎب ﷲ، وﻟﻲ ﷲ)، ﻧﻌﻠﻢ ان ﻋﻠﻲ ﻫﻮ وﻟﻲ ﷲ اﻟﺬي اﺧﺘﺎره ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)، اذن وﻻﯾﺔ ﻋﻠﻲ ﻫﻲ ﻣﻘﺮرة ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ .. وﺗﺮك وﻻﯾﺘﻪ ﻛﻔﺮ ﺑﺈﻗﺮار اﻟﻘﺮآن، واﺳﻤﻊ ﻣﻌﻲ: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) واﻟﺴﺎﺋﻞ ﻫﻮ: اﻟﻀﻤﺎن اﻟﻔﻬﺮس .. واﻟﺴﺆال ﻋﻦ وﻻﯾﺔ ﻋﻠﻲ (ع)، ﻓﻮﺻﻔﻪ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ ﻻﻧﻪ اﻧﻜﺮ وﻻﯾﺘﻪ.
ﺛﻢ اﺳﻤﻊ ﻣﻌﻲ ﻫﺬه اﻵﯾﺎت: (رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194) فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۖ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195)، (إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ)، (إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا)، ﻛﻠﻤﺔ ﻣﻨﺎدي ﻟﻢ ﺗﺬﻛﺮ ﻓﻲ اﻟﻘﺮآن اﻻ ﻓﻲ ﻫﺬه اﻵﯾﺔ .. وﻫﻲ ﺣﯿﻦ ﻧﺎدى رﺳﻮل ﷲ ﺑﻮﻻﯾﺔ اﻣﯿﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﯿﻦ ﻓﻲ ﻏﺪﯾﺮ ﺧﻢ ..
أترك تعليق