تتناول المحاضرة الفرق الدقيق بين مفهوم "الشيعي" ومفهوم "الموالي" لأهل البيت استناداً إلى الروايات عن الأئمة. يوضح المحاضر أن وصف الشيعي يُطلق حصراً على النماذج الفاضلة والكاملة في الطاعة كأصحاب النبي الكرام، بينما يُعد عامة الناس من "الموالين المحبين" لعدم بلوغهم تلك المرتبة العالية. كما تؤكد المحاضرة على ضرورة إخفاء الصدقات والأعمال الصالحة وعدم التباهي بها لضمان قبولها عند الله تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سنتحدث عن موضوع جديد إن شاء الله وإن شاء الله يعجبكم. لكن كنت أريد قبل أن أدخل في الموضوع الجديد أن أكلمكم عما حصل في سورة المعارج. حاولت أن أعمل سورة المعارج صوتاً بدون صورة. لكن وضعنا فيها إخراجاً في منتهى الجمال. وتنسيقاً في منتهى الجمال. لكن ما ذهبتم إليها فظننتم أنها من ضمن فضائل القرآن، رغم أن فضائل القرآن أيضاً أعملها بطريقة جميلة جداً. ليست أنا التي أعملها، علي حلاوة هو الذي يعمل كل ذلك.
أعملها بطريقة جميلة وأضع فيها الصورة وشرحها. الآن الجديد أنزل الصورة وشرحها لكي تفضل ذخيرة لكم على مدى الدهر. يعني هذه تحتفظون بها لأولادكم وأولاد أولادكم وكلهم يعرفون لأنه ما فرطنا في القرآن من شيء. القرآن فيه كل مصائب الدنيا، كلها يحلها. كل مشاكل الدنيا موجودة في القرآن وتتحل. لذلك وضعت لكم فوائد كل السور لكي تعرفوا مثلاً إن كنتم تريدون أمراً ففتشوا في أي سورة ستجدون الحل فيها. ومع ذلك لم أجد إقبالاً منكم.
لم أجد إقبالاً لا على سورة المعارج ولا على فضائل القرآن، لا أعرف لماذا؟ على العموم، اليوم سندخل معكم في موضوع جديد. إن شاء الله يكون فقط فيه قبول وفي الوقت نفسه تفتيح قلب لكي نفهم منه. نبدأ فنقول ماذا؟ يوم بايعوا أبا بكر بالخلافة. يوم تعيينه بعد أن تعين أخذوه ومشوا معه لكي يذهبوا إلى المسجد لكي يقوم فيصعد على منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويلقي كلمته.
من قاعد في المسجد؟ الإمام علي. فأول ما الإمام علي رآهم دخلوا صدح بصوت بفقرة من القرآن بحيث جعلهم واقفين جامدين. كأن على رؤوسهم الطير، لا نفس ولا حركة، كلهم انفجعوا هكذا ووقفوا كلهم، وقفوا ينتظرون إلى أن فرغ علي. ماذا قال علي؟ عليه السلام قال ماذا؟ «بسم الله الرحمن الرحيم. الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم. والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم.
ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم». نفهم هذا المعنى ماذا قبل أن نقول لكم ما الذي حصل؟ الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله، كفروا بماذا؟ هل يقصد أنهم كفروا بالله؟ لا، هم لم يكفروا بالله. هم كفروا بولاية علي. بعدما كانوا مع رسول الله، وبعدما أظهروا الولاء لعلي في الغدير وبعدما سلموا عليه ووافوا على كل شيء أبداً. كفروا، فلما مات رسول الله، ماذا كان همهم وقت الغدير؟
سلموا على علي مبروك مبروك مبروك وقعدوا وأخذوا جانباً مع بعض وقالوا لهم أبداً بس يموت هذا رسول الله، بس يموت ولا يمكن أن نخليها في آل هاشم، ولا يمكن أن نديهم الخمس أيضاً. فلما مات رسول الله وهي السقيفة وأهل السقيفة وكلنا نعرف هذا الموضوع، المهم أن أخذوا الولاية من علي وأعطوها لأبي بكر. فهنا ربنا سبحانه وتعالى كان منزل هذه السورة وفي واحد سألني يقول لي ماذا؟ أنت دائماً تقولين قال الله ونزل الله، طيب ما هو الرسول مات.
يا حبيبي القرآن نزل على رسول الله لآخر يوم في الدنيا. أعطاه إشارات لآخر يوم في الدنيا، كان الرسول يفسر لهم آيات الفقه والتي افعل ولا تفعل، والآيات التي فيها إشارة لما سيأتي يتركها. لما يأتي وقتها، لذلك قال لكم اسألوا علياً أو أولاد علي، لأن القرآن كله محفوظ في صدورهم وهم الوحيدون الذين يقدرون على معرفة القرآن، لا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم. لذلك القرآن يجب أن يفهم منهم، القرآن والكلام الذي أأتني به إليكم اليوم هذا من الإمام الحسن العسكري عليه السلام.
هنا الذين كفروا بولاية علي وصدوا عن سبيل الله، سبيل الله هو علي. علي هو السبيل. صدوا عن سبيل الله، منعوا الناس من أن يقتربوا من علي. ها؟ صدوا عن سبيل الله، أضل أعمالهم. يعني أعمالكم في ضلال. والذين آمنوا وعملوا الصالحات آمنوا بالله ورسوله والقرآن وعملوا الصالحات التي طلبها منهم رسول الله وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربه، انظر بقى لما ربنا سبحانه وتعالى الخالق يقول لك إن الذي نزل على محمد في يوم الغدير هو الحق من ربه
علي مع الحق والحق مع علي يدور معه أينما دار. آمنوا بما نزل على علي وهو الحق من ربه. فعل فيهم ماذا؟ كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم. يعني كل من آمن بالولاية وآمن بها بإخلاص تكفر ذنوبه ويطهر وما عليه ولا ذنب وأصلح باله حالهم كله أصلحه. لماذا؟ لأنهم آمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربه. والذين آمنوا هنا هم الذين ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل. الذي هو واقف على المنبر هذا.
الذين كفروا بالولاية اتبعوا هذا الذي هو واقف على منبر رسول الله اتبعوا الباطل. والذين آمنوا الذين كانوا واقفين مع علي وهم خمسة تقريباً أو ستة اتبعوا الحق من ربه. اتبعوا الحق الذي هو علي، علي هو الحق. اتبعوا كذلك يضرب الله للناس أمثالهم. أتريدون أمثالاً بالذي سيحصل؟ جاء ابن عباس جنبه وقال له يا ابن عمي لماذا أنت قلت هذه الآيات؟ قال له لكي أفهمكم كلام الله في القرآن تفهموه
يا ابن عباس أناشدك الله أما سمعت رسول الله وهو يعلن تعييني خليفة من بعد؟ قال له بلى والله سمعت. لكني سامحني لأني وجدت الجموع كلها راجعة وراء أبي بكر فصرت وراءهم. قال له خلك معهم. لذلك نحن لا نأخذ من ابن عباس لأن ابن عباس اتبع الباطل ولم يتبع علياً. المهم ربنا هنا أيضاً سبحانه وتعالى يقول ماذا؟ في نفس السورة «يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم والذين كفروا فتعساً لهم وأضل أعمالهم.
لماذا؟ ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله، هي موجودة في القرآن الحقيقي في المثبت في مصحف فاطمة كرهوا ما أنزل الله في علي فأحبط أعمالهم. طبعاً حذفوا كلمة علي من القرآن. الذي يأتي فيقول القرآن، أنت تقولين إن القرآن محرف. أنا قلت لك القرآن ماذا فعلوا به؟ لم يحرفوه ويغيروا آياته مثل اليهود والنصارى لا القرآن آيات القرآن لم يمسوها بل حذفوا الأشياء التي تخص علي وآل علي حذفوها.
وحتى الآيات التي لا يمكن أن تحذف غيروا حركتها. أعطيك مثالاً. لما قال له قال له فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين. قال له ماذا؟ هذا صراط علي مستقيم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان. ماذا فعلوا؟ لما قالوا هذا صراط علي قالوا لا سيكون الصراط علي، الناس ماذا ستتقول؟ لا لا لا لا غير الحركة اجعلها هكذا عليٌّ عليّ. ولغاية الآن نحن نقرؤها ماذا؟ هذا صراط علي، الصراط على الله يا جماعة.
هذا صراط علي مستقيم. هكذا غيروا هكذا غيروا في القرآن يا بالحركات يا بسحب الكلام الذي يخص علي وأهل بيت علي. طيب يأتي الإمام الباقر، واحد يقول له ماذا تعني قل سيروا في القرآن؟ قل سيروا في القرآن أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها. هنا يقول لك ماذا؟ الذين أم الذين كفروا فتعساً لهم وأضل أعمالهم. يقول لك أتدرون من هو علي؟
رسول الله يحكي فيقول ماذا؟ هل تعرفون من هو الولي من بعده أكان قبل الغدير؟ قالوا له لا والله الله ورسوله أعلم. فقال لهم من قال الله تعالى في كتابه فإن تظاهروا عليه فإن الله هو مولاه والمؤمنين فإن الله وملائكته والله وجبريل والملائكة والمؤمنين والملائكة وصالح المؤمنين، صالح المؤمنين هو علي. هو الذي قال الله تعالى فيه في يوم الغدير حينما وقفوا بتحية عليه وأخذوا جانباً وهمسوا بينهم وبين بعضهم وقالوا لا والله لا يمكن أن يكون
قال الله تعالى نزل على رسوله في نفس اليوم قال لهم ماذا؟ قال له ماذا؟ أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم؟ بلى. بلى ورسولنا لديهم يكتبون. أنتم تظنون أنكم عندما تقعدون تتوشوشون وتقولون لا يمكن أن نخلي ومن هناخذ الخمس منهم أنا لست سامعاً؟ أنا قلت لكم أنا أقرب للإنسان من حبل الوريد، وأنا قلت لكم اثنان يتناجيان أنا ثالثهما، «ثلاثة يتناجون أنا رابعهم». ولذلك افهموا يا جماعة، أنتم قاعدون تتشوشون وتفكرون أنني لن أسمع، لا،
بلى والله سمعتكم ورسلُنا لديهم يكتبون. بعدين يأتي يقول واحد للإمام: الإمام الباقر يقول له يعني ما معنى سيروا في الأرض؟ قال لك لما يقول لك «سيروا في الأرض» يعني امشي في القرآن، لأن القرآن هو ينقلك من مكان لمكان لمكان لمكان، ومن أرض لأرض، إنما أنت لن تمشي في الأرض هذه، إنما قراءتك في القرآن هي مسيرك في الأرض. وبعدين يسأل الذي عنده، يقول له ماذا؟ أتقدر تتخيل واحداً يسافر من الشرق للغرب ومن الغرب للشرق في يوم؟
قال له: لا طبعاً. من يقدر يفعل هكذا؟ قال له: علي بن أبي طالب. قال له: النهار؟ قال له: اسمع قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه. قال: ماذا قال؟ قال لعلي، والله رسول الله لما يحلف بالله، انظر القسم كم يكون عظيماً: «والله لتبلغن الأسباب». تبلغن الأسباب، يعني ماذا؟ الأسباب لما تطلق في القرآن يعني أسباب السماوات، فوق، يعني يا علي ستبلغ في الأسباب. الكلام لعلي ولآخر أحفاد علي الذي هو المهدي (عليه السلام)، كل ما انطبق على علي انطبق على المهدي.
«والله لتبلغن الأسباب، والله لتركبن السحاب». إذن أنت يا شاطر عندما تأتي تقول لي: الإمام علي والإمام المهدي كيف سيحارب؟ الإمام المهدي عنده نوع من الرقي في العلامات وفي التكنولوجيا، ضع التي أنت فيها هذه في جيبك إذن. أنه لن يذهب ليقطع تذكرة طائرة، ولا سيذهب ليقطع تذكرة قطار، ولا يقول له هات جواز سفرك، ولا يقول له امضي واكتب واكتب، لا. سيستعمل سحاباً. السحاب سيكون وسيلة مواصلات الإمام المهدي، ولذلك الإمام الباقر (عليه السلام) يقول لك: زُخِر لصاحبكم الصَّعْب.
قالوا: يعني ما معنى الصَّعْب؟ قال لهم: يعني سحاب فيه برق ورعد، سيستخدمه كوسيلة مواصلات، لأن الإمام المهدي سيكون للعالمين، ليس فقط لعالمنا، للعالمين فوق وتحت. فسيكون تنقله بين المجرات كلها بالسحاب. فهنا الإمام، هنا رسول الله يقول لعلي لأن كل كلام ينطبق على علي ينطبق على جميع أولاده: «والله لتبلغن الأسباب، والله لتركبن السحاب، والله لتؤتين عصا موسى، والله لتؤتين خاتم سليمان». نحن نعرف الدابة الأرض ستخرج ومعها الميسم،
لو عصا موسى الذي هو عصا موسى، أو خاتم سليمان ويختم به على جبين كل واحد مؤمن كافر، مؤمن، لكي يوقف على عرصات القيامة، معروفون الكفرة أين، ومعروفون المؤمنون أين. الذين في عالم البرزخ تصفية. طيب، الآن ندخل في موضوعنا. هو لما علي كان واقفاً، وكان حوله الجماعة الذين وقفوا بجانبه ودفعوا عنه ولم همهم أن عمر ماسك الدِّرَّة ويضرب الناس الرافضة للبيعة، لم همهم، لم همهم القتل، لم همهم الضرب، لم همهم الحبس، لم همهم أي شيء،
واقفون جنب علي بأرواحهم، بأرواحهم. ولذلك هم كلهم ماتوا بعد علي، ماتوا، قتلوهم كلهم، الذي بالسم قتل، والذي الذي علقوا بالشجرة وقصوا لسانه لأنه كان يحكي عن علي، وهو ميسم التمار، والذي قتل، والذين قتلوه بالسم مثل مالك الأشتر، والذين قتلوه كلهم قتلوا. كان يفدون علياً بأرواحهم بالغالي والنفيس، فلذلك هؤلاء شيعة علي. إنما أنت لست مجبوراً أن تقول أنا شيعي، أبداً، لأنك لو قلت أنا شيعي،
يزعل منك رسول الله، ويزعل منك الأئمة. نسمع رسول الله هنا، ماذا قال رسول الله، (عليه السلام)، عن الشيعة؟ قال: «اتقوا الله معاشر الشيعة، فإن الجنة لن تفوتكم، وإن أبطأت عنكم، لن تفوتكم وإن أبطأت عنكم، لقبيح أعمالكم». وإن أبطأت عنكم، ليس أخطأت عنكم، وإن أبطأت عنكم لقبيح أعمالكم. يعني دخل الجنة، دخل الجنة، لكن ببطء. ببطء ماذا يا رسول الله؟ آه، تنافسوا في درجات الجنة،
فواحد قال له: يا رسول الله، معقول شيعتك وشيعة علي يدخلون النار؟ أم قال له ماذا؟ قال له: في أصناف ثمانية هؤلاء سيعذبون قبل أن يدخلوا الجنة، من موالينا ومبينا، من موالينا، سيعذبون قبل أن يدخلوا الجنة؟ قال: كيف؟ قال لك: اسمع، أول نوع من قذّر نفسه بمخالفة محمد وآل محمد، وواقع المحرمات والظلم وخالف الشرع. يعني ماذا؟ يعني أنت تقول الآن إنك من الموالين،
عملت المحرمات، أنا لا أتصور أن في واحداً من تبع أهل البيت، من موالي، من موالي أهل البيت يشرب خمراً، أو يزني، إنما في موجود يطفف في المكيال، يبيع لك الفرخة بالريش، وبعدين يقول لك: أنظفها لك، على قدر وزنها، يبيع لك اللحم بالعظم، ويقول لك: أزيل لك العظم بعد أن يوزنه، يعني هذا يطفف في الميزان، «الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون».
هذا موجود. الظلم: يأتي أخوك مات، تأخذ أرضه وتستولي عليها وتترك أولاده، اشتريت أنت وواحد في تجارة، وصاحبك مات، توليت استوليت على التجارة، وتركت أهله وعياله، أرضك، بيتك. مهلاً، كل هذا الذي يأخذ الحاجات هذه ظلماً، ظلمات يوم القيامة. الذي يظلم امرأته، والمرأة التي تظلم زوجها، الاثنان، الاثنان هذان لهما عذاب. الظلم ظلمات يوم القيامة. آه، قال له ماذا؟ قال له يأتي فحسب إذا مات،
فنطلع إليه، انظر كيف رسول الله عندما يحكي يقول له: فنقول له: يا فلان، أنت قذر طفس، لا تصلح لمرافقة مواليك الأطهار. يعني ليس ممكناً أن تكون معنا نحن أهل البيت. طبعاً أهل البيت يستقبلون شيعتهم، أليس كذلك؟ إنما عندما يكون شيعيه قذراً وطَفساً، يبتعدون عنه. أنت لا تصلح لمرافقة موالي مواليك الأطهار، ولا لمجالسة الحور العين، ولا لمقابلة الملائكة المقربين. لا تنفع.
نظف نفسك، تنظف نفسك بعد كل الذي عملته في الدنيا كيف؟ بالطبقة الأولى من جهنم. ينظفوك فيها، وبعدين تخرج طاهراً، نأخذك للجنة. هذا أول نوع. ثاني نوع: واحد تصيبه الشدائد في المحشر، أو في عالم البرزخ، تصيبه الشدة. بقدر ما يكون متضايقاً ومختنقاً من أعماله، بعد ما يشتدوا عليه تماماً، يبعث له ربنا اثنين أو ثلاثة من الموالين الصالحين، يقولون له أنقذوه أخرجوه، خلاص.
هذا رقم اثنين. رقم ثلاثة. واحد يبتليه ربنا في الدنيا. إما يظلمونك ويحبسونك، إما يفرضون عليك الضريبة ويخرجون عينك فيها ويدفعونك دم قلبك، إما يعني حاجات في الدنيا هكذا، ح حاجات في الدنيا تبقى شديدة عليك جداً جداً جداً جداً، هذه كلها طهارة لك، هذه كلها غفران لذنوبك وأنت لست حاسساً، تنفق تقول يا رب لماذا الذي تفعله في هكذا؟ أهو أنا عملت ماذا فحسب؟ أنا ذنبي ماذا؟ هذه كلها طهارة لك.
طهارة لذنوبك يشيلها من عليك، أنت لست حاسساً ولست منتبهاً، لكن هذه طهارة لك، فلا تتضرر. أربعة. واحد يبتليه بآفة في بطنه أو في جسمه، مرض، الذي عنده مصران والذي عنده قلب والذي عنده كبد والذي عنده مرارة والذي مات بالأمراض هذه، إذا مات بالأمراض هذه، يبقى هذا ربنا ابتلاه في جسمه لكي يطلعه عنده طاهراً. نحن نقعد نبكي على الميت، نحن نبكي على الفراق. إنما افهمي أن الميت لو مات بمرض،
فهذا طهره ربنا تماماً، أنزله في حفرته طاهراً. وخصوصاً إذا كان من الموالين، ليس من الموالين لا، إذا كان من الموالين، نعم. آه آه منهم ما يأتي مثلاً جاه مرض معدٍ، فيقومان يلفونه ويبتعدون عنه، يخافون من العدوى، فلا أحد يقترب منه. قبل أن يموت من قبل أن يموت، لا أحد يأتي بجانبه، لا أحد يقترب منه. فهذا يصيبه بالذل. الذل الذي يحس به في وقتها هو هذا طهارة له. وإذا زاد عليه المرض ولفوه من غير أن يغسلوه ولا يكفنوه،
لأن وقت الكوفيد الأول، أول ما نزل كان من كثرة سرعة الأموات، كانوا يلفونهم في البطاطين ويرمونهم في القبر، لا يغسلونهم، لأن حتى أدوات التغسيل ستكون متلطخة بالكوفيد، فكانوا لا يغسلونهم، فهذا كله طهارة لهم. يعني الذي صار فيك هكذا، وهو من الشيعة، من الموالين، يبقى هذا طهارة له طهر. حسناً. رقم ستة. رقم سبعة. إذا كانت ذنوبه أعظم وأكثر، طهره منها بشدائد عرصات يوم القيامة. يتركوه إذن إذا ذنوبه كثيرة جداً،
انتظر ليوم القيامة يا حلو. لما يشتد عليك الوضع وتتعاقب هناك في يوم القيامة، يبقى يأخذك إلى الجنة. ثمانية، ذنوبك كثيرة كثيرة كثيرة، وحتى في يوم القيامة يضعك في الطبقة الأولى من جهنم لتتطهر، وبعدين يفتحونك على الجنة. انظر هنا الرسول يقول ماذا؟ جميع هؤلاء من موالينا ومحببينا، وليسوا من شيعتنا. أنت لن تكون من شيعة محمد وآل محمد إذا اقترفت هذه الأعمال. ولن يكون من شيعتنا،
من موالينا ومحببينا. قصة حصلت أمام الإمام الباقر عليه السلام. واحد قاعد يفتخر على صاحبه، ويقول له: «أنا من شيعة علي بن أبي طالب». فلما لم يرضَ يكذبه، لكن لما مشى صاحبه قال له ماذا؟ «ما فخرت عليه ورب الكعبة». يعني أنت تظن أنك تفتخر عليه ما افتخرت عليه، ورب الكعبة يقسم الإمام برب الكعبة. وكبر منك هذا الكذب يا عبد الله. قال له: «أنا كذبت؟ وبعدين لمَ تقول لي إنني افتخرت عليه؟
أنا أنا أنا قلت له أنا من شيعة علي بن أبي طالب». قال له ماذا؟ «أنا سأسألك سؤالاً: أنت رجل غني، ومعاك أموال، يا ترى الأموال التي معك هذه تحب تصرفها عليك، ولا تصرفها على إخوانك المؤمنين المحتاجين؟». قال له: «بصراحة، أصرفها عليّ». قال له: «إذاً أنت لست من شيعتنا». قال له: «لمَ؟». قال له: «لست من شيعتنا، فما نحن بنصرف على محبي الموالين. يعني أنا موالي مثلاً، وأنت تحبني وأنت سني.
بيصرف عليك الإمام لأنك أنت تحب الشيعي، أو الموالي» (لن أقول شيعي بعد ذلك). قال له: «حسناً، أقول ماذا؟». قال له: «لا تقل أنا من شيعة علي بن أبي طالب، بل قل أنا من الموالين المحبين لا غير». قال له: «على رأسي يا سيدي، حاضر». قال له: «والآن انمحت عنك المخفأة هذه، ورجعت لك طهرت من طهرت من ذنوبك». قصة كانت تقال مع الإمام علي الرضا، اسمعها معي جيداً جداً هذه وافهمها. الإمام علي الرضا لما وقت المأمون لما عينه في ولاية العهد.
آه كان يوم من الأيام خبط عليه الخادم بتاعه، وقال له سيدي في جماعة بالخارج يريدون مقابلي، بيقولون إنهم من شيعة علي بن أبي طالب. طلع فيه الإمام علي الرضا وقال له: أنا مشغول، اصرفهم. اصرفهم. جاءوا اليوم الثاني. قالوا له بيقولوا لك هم شيعة علي بن أبي طالب، قال له اصرفهم. ستون يوماً وهم رايحين جايين، رايحين جايين، رايحين جايين ويصرفوا. والآخر زهقوا. فقالوا للخادم ماذا؟ قال له قول لمولانا إننا شيعة أبيك علي بن أبي طالب شمّت بينا أعدائنا، خليتنا مخزيين في البلد، وقررنا إن احنا نسيب البلد جزاءً خذوتنا اللي إنت ظبطتها لنا قدام العالم، مش قادرين نرفع راسنا قدام العالم من تصرفاتك معانا، علمهم إحنا ماشيين وسايبينك، وبنقول لك إنت السبب في إننا هجرنا بلادنا بسببك.
فراح الخادم قال له قال له دخّلهم. فلما دخّلهم دخلوا قالوا له: السلام عليك يا ابن رسول الله، ردش عليه. ولا قال لهم اقعدوا. ظلوا واقفين واقفين واقفين يطلّعوا في بعض. بعدين قالوا له ماذا؟ قالوا له: ما هذا الجفاء؟ يا ابن بنت رسول الله ما هذا الجفاء؟ لمَ بتعاملنا المعاملة الحقيرة هذه؟ ماذا عملنالك إحنا؟ ماذا كان ذنبنا إحنا جايين نشوفك؟ تعاملنا بهذا الجفاء وهذا الاحتقار؟ فقال لهم فما أصابكم من مصيبة إلا بما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير.
إنما أنا أتبع ربي ورسولي وجدي عليه وأجدادي السابقون. أتبع أعمالهم في معاملتكم. قالوا له: لمَ يا خير؟ إحنا عملنا إيه؟ قال لهم: ويحكم. أنتم جايين تقولوا لي أنتم من شيعة علي بن أبي طالب؟ ما هذا الكذب؟ ما هذا الافتراء؟ ويحكم أتعلمون من هم شيعة علي بن أبي طالب؟ أنتم في أكثر أعمالكم مخالفون ومفرطون في صلاتكم. وتتقون تستخدمون التقية حيث لا يجب استخدامها. ولا تستخدمونها حيث يجب استخدامها. والصلاة بتاعتكم ما بتؤدوهاش حق حق أدائها.
من عرف الصلاة فقد عرف حقنا، ما بتؤدوهاش زي ما، وكل ده وين بتقولوا لي: شيعة علي يا ابن أبي طالب؟ إنتوا شيعة من علي يا ابن أبي طالب؟ أتعلمون من هم شيعة علي بن أبي طالب؟ هم مؤمن آل فرعون. هم صاحب ياسين. هم سلمان، المقداد، أبو ذر، عمار، مالك الأشتر، ميثم التمار، كميل، قنبر. هؤلاء شيعة علي بن أبي طالب، الذين ما كانوا يغلطوا غلطة وهو معهم، ما كانش يغضب عليهم مرة واحدة، يتجنبوا أي شيء يغضب الإمام يعملوه، يتجنبوا أي شيء يخالف تعاليم الإمام.
هل أنتم مثلهم؟ من فيكم مثل واحد فيهم؟ سكت. فقالوا له: طيب علمنا نقول إيه؟ قال لهم: لا تقولوا شيعة علي بن أبي طالب مرة تانية، إنما قولوا نحن من الموالين المحبين لكم ولآبائكم. فقالوا له: يا عمي سامحنا حقك علينا، إحنا بنعتذر وبنقدم اعتذار. نحن من الموالين المحبين لكم. قال: والآن أهلاً وسهلاً تفضلوا اقعدوا. ذهب إلى الخادم وقال له: كم مرة دخلوا عليك ورجعتهم؟ قال له: ستون. قال له: افتح الباب وادخل كل مرة اقرؤوا مني السلام، اقرؤوا مني السلام وأعطي كل واحد طلباته ونفذ له طلباتهم وأعطيهم الكرم والهدايا بتاعتتنا، وأعطيهم فوق ما يستحقوا.
لأنهم الآن موالون، دول أحبابنا ودول أولادنا ودول المقربين إلينا، الموالين لنا، المحبين لنا. أنا جبت الموضوع ده ليه؟ من الإمام الحسن العسكري عشان إوعى في حياتك تقول أنا شيعي وأنا موالي، وإلا بيغضب عليك الإمام وبيغضب عليك علي وبيغضب عليك رسول الله. وأنا من الموالين ما تقولش أنا من الشيعة. شيعة علي مش موجودين دلوقتي. مش موجودين، تلاقيهم زي الكبريت الأحمر في العالم، إذا كان موجودين، إنما إحنا موالين مش شيعة.
قصة تانية ليه؟ الإمام محمد بن الإمام علي الرضا، وده كان إمام مشهور عنه بالهدوء وبالتاني في الكلام. دخل عليه واحد مبسوط وبنط كده وفرحان وبتضحك قال له: ما لي أراك مسروراً؟ قال له عملت اليوم عمل، كان أبوك بيقول اللي يعمل العمل ده بيكون ثوابه كبير قوي على الجنة، وعملته. قال له خير عملت إيه؟ قال له جاءوا عندي عشرة من الفقراء. من بلد كذا وكذا وكذا وكذا. أعطيت لكل واحد، أعطيت الأولاني هل قد، والثاني هل قد، والثالث هل قد، والرابع هل قد، كل واحد أعطيته مبلغ من المبالغ دي اللي قلت لك عليها.
وبعدين يعني ااا اتصرفوا، وأنا حسيت بحالي أن أنا مبسوط قوي أن أنا من شيعة علي بن أبي طالب. فقام قال له: ليك الحق انك تكون مسرور، بس ان شاء الله ما تكونش أحبطت عملك، أحبطت عملك وأذيتني. قال له: أنا أحبطت عملي ليه؟ وليه آذيتك أنا؟ قال له: أحبطت عملك بذكر اللي انت عملته. أول حاجة الإنسان لما يحب يتبرع ما يجيب سيرة لإنسان أبداً. الشيء اللي بيطلع منك ابتغاء وجه الله تعالى يبقى بينك وبين ربنا فقط. ما تجيش تقول لمراتك، ولا تقول لأخوك، ولا تقول لأبوك، ولا تقول لابنك، ولا تقول لزوجتك، عايزة تتبرعي؟
الصمت الرهيب. ولا كلمة. لأن ده بيكون عهد بينك وبين ربنا فقط. ما تقوليش لحدا، ولا تجيب سيرة لحد، طلعوا منك لله تعالى. هنا يبقى أنا منك ربنا. هنا يقبلوا منك ربنا العمل. انما لو قلت جيت لفولان هل قد، وفولان جاني وأديته هل قد، والله أنا عاينته وحطيته هل قد، والله أنا رحبت له على البيت وأديته فلوس وأديته هل قد وهل قد، أنا دفعت عنه حق السيارة، أنا دفعت عنه إيجار البيت، أنا دفعت عنه كذا، لا، ضاع. الملكين اللي عليك واحد بيكتب تاني بيقول له ضيع سلت الرحم بتاعتك، ضيع النفقة بتاعتك، أحبط عمله.
الراجل اتفاجئ. قال له: طيب أنا دلوقتي أحبطت العمل بتاعي، طب أنا كسبت في ايه؟ قال له: كسبت في ادعائك أنك من شيعة علي بن أبي طالب، وده شيء آذاني كتير، لان انت لست من شيعة علي بن أبي طالب. ويحك قلت تعرف شيعة علي بن أبي طالب مين هما؟ مين هما؟ قعد عد دول اللي أنا قلته لكم دول. قال له: انت تقدر تكون واحد منهم؟ تقدر تكون واحد منهم؟ قال له: لا. قال له: طب أقول ايه؟ قال له: قول أنا موالي ومحب لآل محمد فقط. قال له: أنا موالي ومحب لآل محمد، وأستغفر الله ربي، يا رب سامحني، سامحني وأنا تائب إليك.
فقال له: الآن غفر الله لك ذنبك، ورجعت لك صدقاتك التي قدمتها، وانمحق عنك الكذب وانمحق منك الأذية التي آذيتني فيها، ولك مني هدايا. حسنًا. الآن أنا أقول لكم هذا الموضوع لماذا؟ لأني أحببت أن أنشره لكم، وأنتم تنشروه لمن حولكم، لا أن تسمعوا مني وتسكتوا. لأن مهمتي أن آخذ من الإمام وأقول لكم، وأنتم تأخذون وتنشرون. يعني كل واحد يسمعني الآن، أمام الله عليه تكليف، أنه عندما يأتي واحد يقول لك أنا شيعي، قل له موالي. واحكِ له القصة، قل له موالي وإلا تغضب رسول الله وتغضب علياً وتغضب أولاد علي، والموالي لا تقل أنا شيعي، تمام؟
إلى هنا نقف اليوم إن شاء الله، ونراكم في حلقة جديدة إن شاء الله، وحلقة تعجبكم، وإن شاء الله لا تنسوا إعادة النظر مرة أخرى في سورة المعارج وتشوفوها وتبعتوا لي رأيكم فيها ما هو. نراكم على خير وسلام، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الفرق بين الموالي والشيعي .التشيع والموالاة .تقديم الحاجة الدكتورة ميرفت عمد