تتناول المحاضرة مفهوم العقاب الإلهي الجماعي وأهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مستشهدة بقصة طرد المشركين من بيت الله الحرام وقصة توبة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك. كما تعرض قصة نبي الله يونس وعبرتها في رفع العذاب بالتوبة النصوحة واللجوء إلى الله. وتختتم بالدعوة إلى تجديد العهد مع الإمام المهدي عبر قراءة زيارة آل ياسين والدعاء الجماعي لرفع البلاء.
بسم الله الرحمن الرحيم. أضطر أسجل المحاضرة اليوم صوتاً فقط من غير صورة. لأني لست قادرة على النزول من الشارع كما تعرفون الوضع الذي نحن فيه. أنا عامة محاضرة اليوم الجديدة اسمها تم طردهم مرتين. طردهم ربنا مرتين يعني. إلى أين سنوصل؟ التاريخ يعيد نفسه؟ نعم، يعيد نفسه. وتتكرر الأحداث أمامنا والناس في غفلة تامة، ليسوا حاسين بشيء، وكل واحد يقول نفسي نفسي. إنما الذي يخالف عهد الله وينقضه هو ذاك الذي يتم طرده من البيت.
الطرد الأول حصل كيف؟ كان في السنة التاسعة، في السنة التاسعة من الهجرة، لما جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) من غزوة مؤتة نزلت عليه سورة براءة. طبعاً غزوة مؤتة لما كان ذاهباً إليها كانت صعبة، صعبة. كانت في عز الحر والأرض عُراة، والفلوس معهم قليل، يعني أعرف كيف ولكن كانت صعبة جداً. المهم لما رجع من الغزوة هذه وبدأ لتوّه يقعد يرتاح، نزل عليه جبريل بسورة براءة. فقال له ااا كان هناك قبل أن ينزل سورة براءة كان هناك عهد بين رسول الله وبين الكفار الموجودين في مكة، كان في مكة كفار كثير.
فكان هناك عهد بين رسول الله وبينهم أن لا أحد يقدم على الثاني ولا أحد يضرب في الثاني، عهد، خلاص. لما رجع رسول الله من الغزوة وجد أن الكفار نقضوا العهد. تضايق كثيراً، فربنا أنزل له سورة براءة. كان الهدف من تنزيل السورة هذه أن الله كان يريد أن يعرف أو يبين للناس من أحق بمحمد أن يبلغ عنه. ولذلك هو لما أخذ العشر آيات الأولى من السورة، وجد جنبه قاعداً أبو بكر، فأحب أن ينفذ الخطة الإلهية، فقال له قم يا أبا بكر، اقرأها على الناس في الحج.
كانوا قريبين من مكة، وكان وقتها وقت الحج الأكبر، وسموه الحج الأكبر لماذا؟ لأنه كان مسموحاً للكفار أن يطوفوا، وللمسلمين أن يطوفوا. أخذ أبو بكر الرسالة وطلع على ناقته ومشى، نزل جبريل أمام العالم هكذا كله وقال له إن الله تعالى يقرؤك السلام ويقول لك أنت أو أحد من دمك الذي يقرأ الرسالة. يعني كأنه كان يريد أن يبين للعالم أنه إذا عشر آيات ممنوع أحد يبلغها إلا واحد منك. فما بالك بالرسالة كاملة والنبي؟ إذا لم يؤمنه على عشر آيات، سيؤمنه على القرآن كله؟
قال له أنت أو أحد منك. فقال له خذ يا علي ناقتي العضباء، واجري الحق أبا بكر، خذ منه الرسالة. أخذ علي الرسالة، وذهب وصل إلى الحج هناك، وكان لسه في بداية الحج فوقف ونادى فيهم وقال لهم العشر آيات الأولى من سورة براءة. الجماعة الذين كانوا هناك كان عندهم عادة ذميمة جداً، الكفار. كان أول شيء عندهم اعتقاد أن الذي يذهب إلى الحج ليطوف، طبعاً هو حجهم بطريقتهم هم، الذي يمشي ويطوف، ممنوع يلبس ثيابه مرة أخرى بل يتبرع بها.
فابتكروا دكاكين تفتح لكي تأجر الملابس، يطوف ويرجع الملابس مرة أخرى إلى الدكان. الذي ليس لديه فلوس يقدر أن يأجر، يخلع عارياً كما خلقه الله، نساء ورجالاً. انظر الموقف كم هو مقرف، ومقرف بالنسبة لديننا نحن. الناس المسلمون الذين يطوفون ويعرفون الصح والغلط، ويعرفون الحلال والحرام، كان مزعجاً كثيراً بالنسبة لهم أن يروا نساء عاريات تماماً يطوفون معهم. كان الشيء هذا كثيراً كثيراً صعبة. ولذلك لما نزلت السورة هذه، قال له أبداً عشر أيام عشر آيات تقرأها عليهم وبعدين تعطيهم مهلة أربعة أشهر يدبرون حالهم وممنوع إطلاقاً أن يدخلوا إلى بيتي، أبداً.
بيتي له حرمة وبيتي يعني يتكلم باسم الله وباسم رسول الله، ومستحيل أن تحصل المهزلة هذه، زائد أنهم نقضوا العهد مع رسول الله. والذي ينقض عهده مع رسول الله، ينقض عهده مع الله. يعني والعهد هذا يا جماعة، وضعوا تحتها خطاً هذه الكلمة، العهد هذا قائم إلى يوم القيامة. يعني ليس لك أن تنقض عهدك بعد غياب رسول الله أبداً، لأن عهد الله وعهد رسول الله لا أحد يدخل بيته من الكفار أو المشركين. المشركين يعني ماذا؟ يعني الذين يقولون إن لله ولداً أو أن المسيح هو الله، هؤلاء مشركون.
غير الملحدين، ممنوع هؤلاء أن يدخلوا بيت الله الحرام أبداً. إنما نحن رأينا الآن في العصر الذي نحن فيه للأسف الشديد إن دخل اليهود ودخل النصارى إلى بيت الله. وما أحد احتج. وما أحد تكلم. مبوط رسول الله ليس موجوداً الآن وليس موجوداً معنا علي. إنما موجود حفيده. حفيده موجود وهو لولا وجوده على الأرض لاساخت الأرض بأهلها وذهبوا في ستين داهية. إنما الحفيد موجود ولكن يا حرام مأمور من قبل الله أن لا يطلع وأن لا يتكلم وأن لا يتدخل إلا عندما يأذن له الله.
فكان يرى الغلط وساكتاً. إنما ربنا الكبير العظيم عندما رأى أمة الإسلام كلها تائهة في نفسها. همهم ماذا؟ أن يأكلوا ويشربوا ويجامعوا ويطلعوا بالحرام الزنا، السرقة، القتل، الاغتصاب ولا واحد فيهم فارق معه يقول حرام وحلال يا جماعة. بعض الشيوخ الغلابة الذين يطلعون على المنابر ويقولون إن الكلام هذا حرام يأخذونهم يحبسونهم أو يشنقونهم يميتونهم. لأن أمة الإسلام كلها تائهة. وهذا ليس كذباً. كل واحد يقول نفسي نفسي، أنا ما لي ومال هؤلاء؟ كأن الطفل في بلادهم يتصرفون كما يتصرفون هم حرون.
كأن البلد هذه ملك له لا، هذا بيت الله. بيت الله وبيت رسول الله. يا جماعة لما وجد الإسلام لما ربنا رأى المسلمين كلهم لا يتمون رغم أنه قال لكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر. لا أحد أمر بمعروف ولا أحد نهى عن منكر. بالعكس هم دخلوا في المنكر واشتغلوا فيه وعاشوا فيه وفي أحضانه. فهنا ربنا سبحانه وتعالى الطرد الثاني قال لهم من جميع بيوتي، ليس فقط من بيتي مطرودين من جميع بيوتي أغلق بأمره تعالى جميع المساجد الآن.
بجند من جنوده، جند صغير واحد من جنوده أغلق مساجد العالم كلها ففوشى الناس الظلمة الذين لا يعرفون عهد الله ولا يعرفون قانون الله ولا ينهون عن خطأ ولا يأمرون بمعروف. قال لهم اذهبوا خلاص. طيب طردهم كلهم من بيوتهم، ولا مسجد مفتوح. غطرسَتهم انكسرت فرعنتهم توقفت. الذين كانوا مفرعنين وفايقين حالهم إنهم مالكو العالم كله مالكون العالم بفلوسهم أو مالكون العالم بقوتهم مثل أمريكا هكذا أو أو أو أو أو بأجهزتهم أو أو كلهم انكسرت مناخرهم وعرفوا إن قوة ربنا أقوى من الكل.
إن جندياً واحداً من جنود الله كسر رقبتكم كلها وجعلكم مع المسلمين تطاطئون رؤوسكم إلى الأسفل. أعطانا في الصورة هذه في سورة التوبة مثالاً حياً للعقاب الجماعي. كيف؟ تعرفون نحن لو كنا ننفذ العقاب هذا في بيوتنا لكان أولادنا خرجوا واصلح حالهم والله. سأعطيك مثالاً فقط من سورة براءة كيف رسول الله علمهم العقاب الجماعي وكيف أتى بنتيجة. أرسل لهم وقال يا جماعة أنا ذاهب إلى غزوة في تبوك. الحقوني. الغزوة كانت صعبة جداً، الحرارة عالية كما قلت لكم والسير الأرض كلها محفرة وجبال وعرة صخور كثير صعبة، والفقر الذي كانوا فيه.
وفي المدينة كثير من المنافقين. كان ترك علياً في المدينة وقال له يا رسول الله هنا في الوقت هذا الذي قال له ستتركني أنا مع العيال والنسوان طيب أذهب معك؟ قال له يا علي اقعد في المدينة لا أحد يقدر يمسكها إلا أنت. أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. لما موسى طلع إلى الميقات وضع أخوه بداله. فأنا أضعك أنا أيضاً في المدينة أنت بدالي. سكت علي ووافق. المجموعات التي كانت في المدينة حوالي 30 مجموعة ماشية على الباطل والنفاق، الظاهر إسلام والباطن نفاق.
عشر مجموعات من الموجودين في المدينة كانوا يخطئون ويتوبون يخطئون ويتوبون يعني، وإنما الثلاثون هؤلاء كانوا من الظاهر مسلمين ومن الباطن منافقين. من أجل ذلك سموا الفطرة هذه فترة العسرة. رسول الله رايح يعمل غزوة والمدينة كلها منافقون، والحالة صعبة والحرارة عالية، وليس الكل الذي ذهب معه. يعني في ثلاثة وصلوا متأخرين، وفي ثلاثة لم يصلوا أبداً. انظر الثلاثة الذين وصلوا متأخرين كان منهم أبو ذر الغفاري، وأبو خيثمة، وعمر بن وهب.
أبو ذر الغلبان هذا كان يعني كان يحب رسول الله قوياً قوياً وعمره ما تأخر عنه. ولكن الناقة التابعة له اختيارها كبيرة وعجوزة وضعيفة. حمل عليها الأشياء الخاصة به وركبها ومشى في الصحراء في نص الصحراء ماتت. فاضطر أنه يحمل كل الحاجة على كتفيه ووصل ماشياً عندما وصل إلى رسول الله. طبعاً وصل منهوك القوة وحامل يا حرام وماشي في الصحراء لوحده. المهم وصل. هذا من الناس الذين جاؤوا متأخرين. أبو خيثمة كان يحب رسول الله، كان عنده مال كثير قوي، وكان متزوجاً اثنتين، كان اثنين نسوان حلوين قوي قوي، وكل واحدة تتباهى عن الثانية أنها تحضر له الأطياف والورد والدلل له على الخيمة وتحط له الماء البارد
ويريحونه ويدللونه على الآخر. فهو أحد يأكل هكذا قال: يعني أنا آكل في خيمة الأكل هذا وأشرب الماء البارد ورسول الله في الصحراء ورايح يجاهد ويدافع وأنا قاعد هنا أعوذ بالله. نفض حاله مرة واحدة ووضع نفسه على الجمل الخاص به جري لحق رسول الله طبعا وصل متأخر. طيب. عمرو بن وهبة أيضاً كان عنده أشغال عقبال ما خلصها ولحق برسول الله وصل متأخر. من أجل ذلك هنا ربنا أنزل فيهم الآيات هذه، اسمعها معي، بيقول بسم الله الرحمن الرحيم: «لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم».
هنا يقول لك تاب الله على النبي، هو النبي عنده أخطاء؟ لما سألوا الإمام الصادق: يا رسول الله يا ابن بنت رسول الله، ما معنى تاب الله على النبي؟ قال لهم: الكتاب خطأ. هي الآية نزلت: «لقد تاب الله بالنبي والمهاجرين بالنبئ على بالنبئ على المهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة»، تاب عليهم بوجود النبي بينهم. ولكن كاتبينها في المصحف بطريقة خطأ. إنما في ثلاثة تانيين يا جماعة دول يعني اتخلوا عنه بس ايه؟ ليس بالقصد أو ليس بعند أو ليس بنفاق، لا، كان إيه؟ الواحد فيهم ينزل إلى السوق، يلاقي عنده مثلاً أشغال لم يلحق يخلصها اليوم.
يقوم ايه؟ يقول خلي لبكرة باقي ولما أخلص بقى الحق الرسول. يجيي اليوم الثاني لم أخلص أشغالي، قلت طيب خليها أنا بعد بكره ولا ما ألحق الرسول. لما هم الثلاثة كان نفس الوارد. لما تفاجأوا أن رسول الله رجع هو والذي معه، قالوا: يا الله لم نلحق الرسول دلوقت، الرسول سيكون زعلاناً، دخلوا على رسول الله يسلمون عليه. هنا كان رسول الله قال لهم الثلاثة دول لا أحد يكلمهم أبداً، انظر العقاب الجماعي بقى، ما أحد يرد عليهم السلام ولا يكلمهم ولا يبيعهم ولا يتواصل معهم أبداً.
وأرسل لنسوانهم الثلاثة ولا تتكلموا معهم ولا تتعاملوا معهم، حطوا لهم لقمة الأكل ودوروا وجوهكم وامشوا، ولا تخلوهم يقتربونكم أبداً. دخلوا إلى الجامع يسلمون على رسول الله، لم يرض عليهم، دور وجوههم. سلموا على الذي معه، دور وجوههم. يا جماعة في إيه؟ والله نحن متأسفين قوي، كان عندنا أشغال دوروا وجوههم. خرجوا من المسجد مكسوفين ومكسور خاطرهم ويعرفون الذنب وحاسين بالذنب، راحوا على بيوتهم النساء نسوانهم أداروا وجوههم عنهم، يكلموهم فلا يردون، يتعاملون معهم فلا يعطونهم أي إشارة بالموافقة على أي شيء، خلاص حرب حرب حرب.
حتى أولادهم منعوهم أن يتكلموا معهم. يجتمعون ينزلون يجيبون طعاماً من الخارج، يجلبون شيئاً من الخارج، ممنوع أن يبيعهم أي شيء البائع، يدير وجهه عنهم ولا يتعاطى معهم. لما وجدوا هذا الموقف كل العالم محاربهم، قالوا طب يا جماعة ماذا نفعل؟ اتفقوا أن يخرجوا ليقعدوا في الصحراء. البلد كلها لا تريد أن كلمهم. كانت النسوان تأتي الظهر تضع لهم الطعام من غير ولا كلمة وترجع. قعدوا أياماً هكذا قالوا لا الوضع هكذا صعب، لن نقدر أن نعيش هكذا.
يعني إذا كان هم خلاص قضوا علينا، خلاص نفترق نحن الثلاثة عن بعض. وليس ضرورياً أن نأخذ الطعام من نسواننا، نفضل ماشيين في الصحراء حتى نموت. قالوا طيب، افترقوا عن بعض. عدوا يوماً، يومين، نزلت التوبة عليهم. ربنا أعطى مكاناً يبكون ليل نهار، ما وقفوا بكاء ولا أدعية ولا توبة إلى الله. انظروا الواحد عندما يغلط ويعرف من جوة قلبه ربنا أنه تائب، يتوب عليه. كانوا ليل نهار ما وقفوا بكاء ولا أدعية ولا أذكار ولا دموع تبكي وتقول له يا رب سامحنا نحن غلطانون نعترف بذنوبنا ويستغفرون ويتوبون ويستغفرون يصلون ويسجدون.
عملوا أشياء كثيراً جداً لغاية كل واحد افترقوا عن بعض وكل واحد في الصحراء ماشي يلتقي بموته. قال خلاص نروح ونمشي ونموت، لكن قبل ما أموت كانوا يشهرون التوبة إلى الله والبكاء والحزن حتى نزلت التوبة لهم. لماذا؟ لأنهم كان عندهم الصحة وعندهم المال وعندهم الركوبة التي يركبونها ومع ذلك تخلفوا وما راحوا انشغلوا بأعمالهم وتركوا الرسول لوحده. هنا الذي حصل فيهم ماذا بقى؟ هنا نزلت الآية فيهم. «وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا جاءت حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت على فكرة خلفوا أيضاً مكتوبة غلط، الإمام الصادق يقول لك خالفوا، لأن خلفوا تعطيك معنى قبيح معنى ثاني مختلف، إنما وعلى الثلاثة الذين خالفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا».
الله، طب ما أنت تبت عليهم يا رب، ما معنى كلمة «يتوب» هذه؟ قال لك لا، أنا تبت عليهم، إنما لابد الرسول يتوب عليهم ليس أنا وحدي. سبحان الله! كيف ربنا يجمع نفسه مع رسول الله يا سبحان الله! «إن الله هو التواب الرحيم»، رجعوا. بعثوا وراهم بعثوا ناس وراهم في الصحراء جابوهم ودخلوا على المسجد يبوسون أرجل رسول الله ويبوسون رأسه ويسجدون شكراً لله وأظهروا توبتهم قدام رسول الله، تاب الله عليهم وتاب عليهم الرسول. انظروا هذه الطريقة لو نحن طبقناها على أولادنا، أن الولد عندما يغلط غلطاً كبيراً، بدل أنت ما تمد إيدك عليه وتضربه أو أمه تضربه أو تطحنه هذا البيت خطأ.
إنما العقاب الجماعي هو أنك لا تكلمه والأم لا تكلمه والإخوة لا يكلمونه حتى يعرف أنه غلطان. لكن نحن ليس عاملين هكذا، ولا منتبهين لحاجة، ولا عارفين إن القوانين هذه نزلت عندنا في القرآن يعلمنا بها كيف نتعامل في حياتنا، ما أحد سأل في حاجة يا أمي، ما أحد سأل. طلب منا من الإمام المهدي معنا، والإمام المهدي حفيد رسول الله، والإمام المهدي شايفنا وشايفكم وشايف كل واحد أعماله ماذا. نحن في وضع شديد القسوة. يعني يمكن أنت مش حاسس بالقسوة التي حاسين بها الناس اللي برة والناس اللي في المستشفيات واللي بتموت.
علينا التوبة يا جماعة. الإمام المهدي علمنا، بعث لنا رسالة وقال: أريدكم كل يوم، كل يوم تجددوا العهد معي، لأن الذي يجدد عهده مع الإمام المهدي الإمام المهدي يحميه، ونجدد العهد معك كيف يا إمامنا؟ تقرؤون زيارة آل ياسين. آل ياسين هو الذي كتبها يا جماعة، هو الذي كتبها لكي يوفر عليك أنت كيف تجدد عهدك معه. قال لك يا عم ما تتعبش، أنا هاكتب لك الزيارة وأنت عليك تقرأها، لأن في زيارة آل ياسين أنت بتجدد عهدك معه، بتسلم عليه وهو قايم وهو راكع وهو بيسجد وهو بيرفع إيديه بالصلاة وهو بكل أحواله بنسلم عليه وفي الآخر بنقول له: بص يا إمامنا بقى، أنا دلوقتي بجدد عهدي معاك، أنا بأمن بالله وبرسوله وبأمير المؤمنين وبنكررها لآخر لغاية عنده، فالزيارة هذه كل يوم تقرأ، كل يوم تقرأ بأمر من الإمام المهدي يا جماعة، هذا أمر وينفذ.
وبعدين أنا قبل ما أسيبكم راح أعطيكم ماذا؟ أعطيكم فكرة. أعطيكم فكرة عن ماذا؟ عن قرية من القرى ونبي من الأنبياء حصل فيهم كما حصل معنا هكذا. استحقروا بدينهم، وما ردّوا على نبيهم، وخالفوا أوامرهم، وعملوا كما نحن نعمل، مثل ما نحن نعمل؛ لا ردّين على نبي ولا ردّين على قرآن ولا ردّين على رسول ولا ردّين على إمام. عايشين في الدنيا نأكل ونقعد نكتب نكت على الواتساب ونكت على التلفزيون على الناس اللي قاعدين يأكلوا ويتخانقوا. هذا الذي نحن فالحين فيه.
طيب أنا قلت لكم على الواتساب وكلمتكم وقلت لكم هذه فرصة. امسك قرآنك، أنت قاعد في البيت ليس عندك شغل. امسك قرآنك وتوجه إلى الله. على الأقل، على الأقل، اطلب من ربنا حمايتك وحماية أولادك، بدل ما تقعد تاكل وتتفرج على التلفزيون وتبعث نكت سخيفة. ربنا أعطانا في القرآن قوم يونس. قوم يونس هؤلاء أعطاهم لك ليس لكي تتسلى ولا تقول أنا ما لي وما ليونس؟ هو قصة يحكيها؟ لا يا حبيبي، كل قصة يحكيها لك ربنا في القرآن يريدك أن تستفيد منها، لأنه عارف التاريخ يعيد نفسه، التاريخ يعيد نفسه.
يونس دخل على قومه كما أمر ربنا يدعوهم إلى عبادة الله. مرّ اثنين، ثلاثة، أربعة، خمسة، نشف ريقه وهو يحكي، وما حدش راضي يردّ عليه، ما حدش راضي يردّ عليه. فتنرفز وغضب وقال: مش عايزين تردّوا عليا؟ أنا راح أدعي عليكم. كان معاه في، نحن عارفين أن قبل ما أكمل معكم، عارفين أن الإمام علي، حط في دماغك الحكاية دي، كان مع كل الأنبياء في الخفاء. يعني أي صورة تجيك أن فيها واحد غامض يقول لك مثلاً: «وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى» أو «وجاء رجل» قال يا موسى «إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك» أو أو أو، كان في قوم يونس اثنين: واحد عابد وواحد عالم، والعالم هو إمام علي، سلام الله عليه.
العابد قال ليونس ماذا؟ قال له: ما تزهقش، ادعي عليهم، خليهم ربنا يقصف عمرهم ويروحوا. قال له: هكذا حأعمل. فدعا عليهم دعا عليهم أن ربنا يبعث لهم العذاب، ودعوة النبي مجابة. أول مرة قال له أول مرة قال له: ما تدعيش عليهم لأن دول أبنائي وأنا اللي خلقتهم، وما يهونش عليا أن أنا إنك تدعي عليهم. اصبر بالك، اصبر عليهم شويّة. دعا عليهم كمان مرة. فبعث له اثنين من الملائكة. كان هو يونس شغلته أن يعمل فخار ويبيعه. فعمل كمية من الفخار وحطها قدام بيته كده، فدخلوا اثنين من الملائكة تشكلوا في شكل بني آدمين وقالوا له: احنا عايزين نشتري كل الفخار اللي معاك ده.
قال لهم: خير وبركة، اشتروا. فدفعوا له حق الفخار ووقفوا قدام عينه يطشوا كل فخارتين في بعض ويكسروها على الأرض. كسروا كل الفخار اللي عمله، وهو واقف يتطلع عليهم مذهول، كل التعب واللي عمله وسهر وشغله يتكسر قدام عينه. قال لهم: انتم عايزين إيه بالضبط؟ قالوا له: مش أخدت فلوسك؟ ما لكش دعوة. ما لكش دعوة بينا، مش دفعنا لك اللي طلبته؟ قال: آه. قالوا له: خلاص ما لك دخل. قال لهم: بس ده شغلي، ده تعبي، ده ده ده اللي انا اشتغلت فيه، يعني حرام عليكم تعملوا كده.
قالوا له: دعوتك على على على شعبك، مش ده مش دول خلقت ربنا؟ مش دول أبناء الله اللي دعيت عليهم بالعذاب؟ عرف أن هنا أن ده أمر من الله. تاب واستغفر وسكت على الأرض. رجع كلمهم وتواصل معاهم لشعبه، ما ردّوا عليه. فقال: أنا سايبكم ورايح، اتقلوا أنا دعيت عليكم بالعذاب، فربنا هنا استجاب له. فهنا تدخل العالم، سلام عليك يا أمير المؤمنين. يونس راح على البحر ولقى سفينة مشحونة مليانة، قال وقف لهم بايده كده، قال لهم: خذوني معكم. فأخدوه، طلع معهم في السفينة.
لما طلع معهم في السفينة، أمر الله بقى الأوامر الإلهية، قامت العواصف، وبدا الموج يلعب بالسفينة، فقالوا: لا الثقل كثير خلينا نحلف من السفينة حد نعمل قرعة، لازم حد بكل عزاله ينزل في الماية. ثلاث مرات يعملوا قرعة. والمرة الثالثة كل مرة تطلع على يونس، يونس، يونس، يونس، يونس، فقالوا يا عمي والله نحن متأسفين يعني، بس ما في قدامنا حل، القرعة ثلاث مرات تطلع عليك، نزل في البحر. هنا كان جندي من الله واقف له تحت، اللي هو الحوت.
الجندي ده كان واقف يستناه بأمر الله، وربنا قال له ماذا؟ قال له إياك أن تكسر له عظماً أو تأكل له لحماً، دخله بهدوء في بطنك. ده نبي من الأنبياء. فامتثل الحوت وزلظه زلظة كده. لما نزل في بطن الحوت، عرف أن ده عقاب من الله لأنه طلع وسافر من غير ما يأخذ أمر من الله، وفي الوقت نفسه دعا على شعبه. فوط سجد في بطن الحوت. بطن الحوت ظلمة، سجد في الظلمة: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، شوف هلل وسبح وتَاب واستغفر.
لا إله تهليل، سبحانك تسبيح، إني كنت من الظالمين اعتراف أو إقرار بخطئه وتوبة إلى الله. فهنا ربنا شفق عليه. الذي حصل بقى في الناحية الثانية في الجانب الثاني، العالم طلع جمع الناس وقال لهم اسمعوا العذاب هيجيكم هيجيكم، هتموتوا هتموتوا، يا أما قدام، ما فيش قدامكم غير حل واحد: تخلو الأطفال والماشية تحت الجبل، وكلكم تطلعوا للجبل فوق ببكاء، بصريخ، بتوبة من القلب، وتدعو إلى الله من أعماق قلوبكم بالبكاء وبالصريخ وبالصوت العالي وبالاستغفار وإلا وإلا وإلا وإلا، شوفوا ربنا هيفعل معكم إيه.
لما طلعوا كلهم وسماعوا كلامه وحسوا أنهم كلهم جاي لهم العذاب، طبعا التوبة من القلب والاستغفار من القلب، فهنا ربنا أمر إسرافيل، قال له انزل زيح العذاب من عليهم ورجعه تاني. بيقول لك إسرافيل لما أزاح العذاب، العذاب بس خبط في راس جبل قلبه حديد، ده مكان العذاب نازل قوي جداً. فهنا بجيب لك القصة دي ليه؟ علينا دلوقتي يا جماعة، حتى لو ما نقدرش نجتمع مع بعض، كل كلنا في بيوتنا مثلا نتفق الساعة 12:00 بالليل، الجماعة اللي قاعدين في ديرب مثلا، عندنا ديرب كارثة كمان، الجماعة اللي قاعدين في ديرب مثلا، نتفق كلنا مع بعض الساعة 10:00 بالليل أو الساعة 11:00 بالليل، الولاد بيكونوا نايمين، نقف كلنا على على القبلة، ونوقف كلنا بدعاء واحد نقرأ زيارة آل ياسين، ونقرا دعاء التوسل أو دعاء العهد أو أي دعاء نتفق عليه، ونتوجه إلى الله بقلب صافي لربنا يزيح حنان العذاب ده، لأن ده جندي من جنود الله يقول لكم اصحوا، انتبهوا، اتحركوا.
طولت بالي عليكم كتير كتير كتير كتير، انما ماذا؟ نتيجتكم في النتيجة بايديهم، يا يتقال من عليكم العذاب، يا يستمر العذاب ويموت ثلث العالم. انت لما تدعي بتدعي للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات والعالم كله. ماشي؟ أنا هقف لغاية كده النهارده، ونشوفكم في حلقة تانية إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد تم طردهم مرتين من كلام الله في القرأن الكريم . محاضرة من تقديم الحاجة ميرفت عمد