تتناول المحاضرة مفهوم ليلة القدر وأهميتها الروحية لارتباطها بولاية أهل البيت وبطاقة السيدة فاطمة عليها السلام. كما تشرح المحاضرة بعض دلالات سورة العنكبوت والاختبارات الإلهية التي يمر بها الإنسان في حياته الدنيا. وتوضح المعنى الحقيقي للموت باعتباره مرحلة انتقالية للإنسان نحو دار الجزاء والآخرة. وتؤكد على ضرورة فهم القرآن الكريم وتفسيره عبر الأئمة المعصومين باعتبارهم الراسخين في العلم.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سنحط في محاضرة سنتكلم عن محاضرة جديدة أيضاً صوت من غير صورة، معليش سامحوني. لأن ليس هناك خروج من البيت. اليوم المحاضرة الخاصة بنا ستكون عنوانها بطاقة سيدة الدنيا. نحن نعلم أننا اقتربنا من شهر رمضان. كل سنة وأنتم طيبون. أيام قليلة ويخلص شهر شعبان ونندمج في شهر رمضان. حددت أن أتكلم في موضوع جديد عن ليلة القدر. ناس كثير تكلموا فيها، ويمكن أنتم سمعتموها كثيراً جداً. إنما أنا سأقولها لكم بطريقة جديدة لأن فيها معلومات ما كنا نعرفها من قبل.
عفواً. آه، نحن متعودون أنه عندما تجيء ليلة القدر نقول إننا اليوم نجلس ونقرأ دعاء الجوشن ونقرأ سورة القدر ونقرأ سورة الدخان والروم والعنكبوت. لما نعمل سنخلص هكذا ونقول أستغفر الله وإلى آخره ونقول ها قد عملنا ليلة القدر، لا هذا ليس كلاماً أبداً يُقال في ليلة القدر. هذا نعمله أعمالاً. إنما يجب أن تفهم ليلة القدر أين هي؟ نحن كلنا نعمل الأعمال، وأنا من ضمنهم، يعني كنا زمان نعمل هذه الأعمال ونقول آه قد عملنا أعمال ليلة القدر.
طيب نعمل الأعمال حسناً ولكن يجب أن نفهم أين هي ليلة القدر؟ ولماذا وُضعت في الدنيا ومين المسؤولة عنها إلى آخره؟ تعال لنرى. الإمام الباقر عليه السلام ماذا يقول؟ إن الله تعالى أول ما خلق الدنيا خلق معها ليلة القدر، وخلق أول نبي وأول وصي. وكان هذا قضاؤه أن يكون في كل سنة ليلة ينزل فيها تفسير الأمور كلها إلى مثلها من السنة القادمة. يعني هذه السنة تكون عبارة عن تفسير كل ما سيحصل في العالم خلال هذه السنة من السنة للسنة.
وهذا نبهنا أن الإمام عليه سلام الله عليه عندما قال لك أول السنة يجب أن تكون في شهر رمضان أول أول السنة تكون شهر رمضان لأن فيها أعمال العالم من السنة إلى السنة. والباقر عليه السلام يقول لك من جَحَدَ ذلك فقد ردَّ على الله علمه. جَحَدَ يعني ماذا؟ أنكر ذلك، رد على الله علمه، هذا علم الله، لا ينصح أن ترده. آه لأنه لا يقوم الأنبياء والرسل والمحدثون، المحدثون هم الأوصياء طبعاً، إلا أن تكون عليهم حجة فيما يأتيهم في تلك الليلة مما جاء به جبرائيل.
يعني ينزل لهم في ليلة القدر أعمال السنة كلها كاملة من ليلة القدر للييلة القدر. فتكون هذه حجة عليهم أنهم وصلتْهم الأعمال. هذه الأعمال كلها تصلهم عن طريق جبرائيل. طيب الباقر هنا يقول لك ماذا؟ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هنا إذن أنا أريد أن أفهمك ماذا، أين هي ليلة القدر؟ اسمع رسولك ماذا يقول عليه الصلاة والسلام. يقول أنه لما أُسري به لم يهبط حتى أعلمه الله علم ما كان وما سيكون إلى يوم القيامة.
وهو في المعراج فوق أعلمه ربنا كل العلم من الذي فات إلى آخر يوم القيامة. كان كثير من علمي هذا مجملاً، هذه التي أريد أن أفهمها لك، مجملاً يعني ماذا؟ ليس بالتفصيل، بالإجمال. سيحصل كذا، ولكن تفصيلها هذا بعدين، وسيحصل كذا وسيحصل كذا وسيحصل كذا، مجمل ليس مفصلاً. قد أمر بكتمانه حتى يأتي تفسيره في ليلة القدر. أها. يعني قال له أنا سأعطيك العلم، ولكن هذا العلم متى كل سنة يجي تفسيره؟ التفسير بتاعه في ليلة القدر. أيضاً أُعطي عليٌّ عليه السلام علم العلم الذي أخذوه من رسول الله كان مجملاً، وبرضو أمر بكتمانه.
لما يجي تفسيره في ليلة القدر بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله يوم يتولى علي أعمال ليلة القدر وينزل عليه جبرائيل يقول له اعمل كذا واعمل كذا واعمل كذا، بأمر الله طبعاً. وكان يقول ماذا؟ الإمام الباقر يقول ماذا؟ لم يمت الوصي إلا وعلمه في قلب الوصي التالي. يعني قبل أن يموت هذا الوصي ينقل العلم كله في قلب وصيه، حتى لو كان طفلًا صغيرًا. يعني نحن تذكروا زمان عندما قلت لكم أنا في محاضرة أن محمد الجواد سلام الله عليه عندما كان طفلًا صغيرًا واقفاً وقال لهم أنتم سيحصل فيكم كذا وكذا وكذا، اسكت يا محمد ليس ضروريًا أن تحكي كل حاجة، يحكي مع نفسه.
لانه كان عنده العلم كله كاملاً، قبل أن يموت أبوه حط له كل العلم، صبَّ العلم فيه، كل وصي يعمل هكذا. سورة القدر، هذا الكلام للإمام الباقر أيضاً. سورة القدر سيدة ديننا؛ لأنها بمثابة بطاقة تعريف لفاطمة عليها السلام. سورة القدر بطاقة تعريف لفاطمة، ضعها في دماغك. لذلك أنت عندما تقرأ سورة القدر مئة مرة، تطلع تأخذ ثواباً فوق ما يتخيل عقلك، وتأخذ غفراناً فوق ما يتخيل عقلك؛ لأن هذه بطاقة فاطمة. فمن عرف فاطمة فقد عرف ليلة القدر.
الصادق عليه السلام يقول ماذا؟ يقول: «إن أنزلناه» يعني نزل بعلم الله، ولكن بواسطة؛ لأن هنا إن. لأن خذ بالك ربنا عندما يتكلم يقول أنا أو يقول إن. إن يعني معناه في واسطة بيني وبينكم، التي هي المجموعة الفاعلة في القرآن، كلنا عرفناها. إنما عندما يحب أن يتكلم عن نفسه يقول: «إني خلق بشر من صلصال» مثلاً. «إني أنا الله» يتكلم عن نفسه. إنما عندما يريد أن يبين لك عملاً يقول: «إنا كذا»، «إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم».
كل هذا يقوله لك على أساس أن في واسطة بين أمري وبينك. طيب. يقول الصادق ماذا؟ في ليلة، الليلة هي فاطمة، والقدر هو الله. ليلة القدر هي ليلة الله، وأن طاعة فاطمة عليها السلام مفروضة على جميع خلق الله من الجن والإنس والطيور والبهائم والأنبياء والملائكة. نحن نعلم أن القرآن فيه سور يعني معينة هكذا لها مضامين معينة عالية، وفي آيات أيضاً في القرآن لها مضامين عالية نحن دائماً نستعملها، يعني غير عن بقية السور.
يعني مثلاً مثل سورة يس، مثل سورة الرحمن، مثل آية الكرسي، مثل أيضاً الآية التي في سورة آل عمران: «شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم، إن الدين عند الله الإسلام». تقف لغاية هنا وتقول ماذا؟ «وأنا أشهد كما شهد به الله، وأستودع الله هذه الشهادة وهي لي عنده وديعة، يجي يوم القيامة من كانت له وديعة عند الله فليقف نقف كلنا، لأننا كلنا نقرأها، نحن نقرأها في صلاة الصبح كل يوم، كل يوم بعد أن نخلص الصلاة نقرأ كل هذه الآيات، آية الكرسي وشهد الله وأخواتيم البقرة هذه لابد كلها تقرأ.
يقول لك أيضاً من ضمن السور، سورة «إنا أنزلناه في ليلة القدر» هذه من السور المهمة جداً؛ لأن فيها اسم الله الأعظم، هذه نسبة محمد وآل محمد نسبتهم. ولذلك خاصموا بها، خاصموا بها يعني ماذا؟ يعني عندما يجيء واحد يقول لك ليلة القدر انتهت تقول له أبداً، ليلة القدر موجودة إلى يوم القيامة، وهذه تثبت أن موجود إمام يتلقى الأوامر من قبل الله تعالى. يقول الباقر عليه السلام: «والله إنها لحجة الله تعالى على الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله».
هذا يدل على ماذا؟ على أن لها ارتباط بمعارف الإمامة والخلافة، لأن هذه سيدة دينكم. افهموها يا جماعة هذه، السورة هذه سيدة دينكم. هي هذه الدين القيِّم الذي أقول لك «وإن هذا دين القيمة»، القيمة هي فاطمة، قيمة على الدين. فهذه دين القيمة هذه دين فاطمة، يعني سورة القدر هذه بطاقة فاطمة، أيضاً مرة نردد. المؤمن إيمان المؤمن بحمله هذه الصورة وتفسيرها على من ليس مثله من الإيمان كفضل الإنسان على البهائم. هذا كلامه ليس كلامي.
بسورة البقرة يقول لك ماذا؟ يقول تعالى: «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن». وفي سورة الدخان يقول: «إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين». ولكن ما بينا لنا هذه الليلة متى؟ بيانها متى؟ في سورة القدر: «إنا أنزلناه في ليلة القدر». قال لك إن ليلة القدر هذه في العشر الأواخر من شهر رمضان، كلنا نعرف هكذا. إنما مع تأكيد الرسول وتأكيد أهل البيت أنها في يوم في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان. ما يقعدون بقى يقولون هذا السابع والعشرين والسابع عشر هذا الكلام كله الثالث والعشرين يعني تترجح بين الحادي والعشرين والثالث والعشرين، ونحن نعمل في الثلاث ليال الأعمال.
القرآن كله نزل في ليلة واحدة يا جماعة. وبعدين وزعوا على ثلاث وعشرين سنة أو عشرين سنة. كيف؟ ربنا أنزل القرآن كاملاً على قلب الرسول (صلى الله عليه وآله). ولذلك كان عندما ينزل جبريل له الآيات مفرقة، يقوم الرسول يلحقه بالكلام. يعني كأنه حافظه عن غيب يلحقه فلذلك قال له ربنا: لا يا محمد لا تحرك به لسانك لتعجل به، «إن علينا جمعه وقرآنه». خذ بالك الجمع على الله، ليس يقول لك جمعه وعثمان، لا. «إن علينا جمعه وقرآنه، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه» تفسيره.
هذا يحدحط أي كلام الذي يقولونه إخواننا المخالفين أن عثمان جمع القرآن، عثمان ما جمع القرآن، القرآن كان يجيء جبريل في آخر سنة يقرأه مع الرسول مرة ومرتين، كاملاً. ولذلك ربنا سمى القرآن «كتابا». معناه أنه كان مكتوباً في ورقة ومكتوباً في كتاب وكان مرتباً، ومرتباً بترتيب السور، وليس يقول لك جمعه، جمعه هذا ماذا؟ «إن علينا جمعه وقرآنه». وبعدين يقول لك «إن علينا بيانه» بيان، ومتى بينه؟ في يوم الغدير. قال لك ما أحد يفسر القرآن غير علي وأولاد علي، إلا رسول الله فهمهم معنى القرآن.
يقول لك رسول الله فسر القرآن؟ نعم، فسره لرجل واحد، وأمرنا أن نتبع هذا الرجل، ما فسره لنا. على فكرة أيضاً الإمام الحسن العسكري قعد سبع سنين يفسر القرآن تفسيراً دقيقاً جداً، خفوه وخربوه، وما فيش عندنا منه غير سورة البقرة وسورة الفاتحة، للأسف الشديد. نحن نقول ماذا؟ القرآن نزل على قلب رسول الله مرة واحدة. إنما عندنا آية تقول: «وقرآنا فرقناه لتقراه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا». تنزيل، خذ بالك كلمة غير نزل غير أنزل.
«وقرآنا فرقناه» يعني أُعطي لك مفرّقاً. ولذلك يقول لك ماذا؟ الوحي كان يأتي ليقول لرسول الله ويغط ويعمل وينزل عليه في الغار، وكل هذا كلام فارغ يا جماعة. الرسول نزل القرآن على قلبه وحفظه عن ظهر قلب، ولكن لكي يُبيّن لنا ربنا أن لابد من فهم الواسطة. أن لو كان الرسول قال لك القرآن بدون واسطة كنا قلنا عنه إلهاً مثلما فعلوا مع عيسى. إنما قال لك لا، سينزل من عند ربنا من فوق عن طريق جبريل. الصورة هذه تقرأ هنا، الآيات هذه توضع هنا، ما هو أُعطي له كله على قلبه، بعد ذلك قال له تفرّقوا، فصاروا يتفرّقون كيف؟
بالمناسبات. «وقرآنا فرقناه لتقراه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا» يعني شيئاً فشيئاً. التي هي أقول لك ماذا إذن؟ أقول لك هناك حقيقة وراء هذه الألفاظ. هناك مرتبة ظاهرية وهي أنه نزل في عشرين عاماً، وهناك مرتبة باطنية أنه نزل مرة واحدة على قلب الرسول. لماذا سماها ليلة القدر؟ لماذا اختار هذا الاسم بالذات؟ هناك وجهتا نظر. الأولى تقول ماذا؟ أنها عظيمة. عظيمة جداً عند الله بحيث أنها تعادل في عملها ألف شهر. يعني أنت عندما تجلس في هذه الليلة، تعال على نفسك قليلاً أنملتك بالنهار واعمل أي شيء، واجلس في هذه الليلة، لأن هذه عملها يساوي عمل ألف شهر.
ونحن لن نعيش ألف شهر. ألف شهر يعني ثلاثة وثمانين سنة. التي هي مدة بني أمية الذين حكموا فيها الدولة الإسلامية، لأننا كما نعلم قلتها لكم من قبل أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) رأى في المنام رؤيا وأتى مفزوعاً منها أن القرود تتنطط على المنبر بتاعه. فلما سأل جبريل، جبريل قال له مالك يا رسول الله أراك تعبان؟ قال له رأيت رؤيا كذا كذا، فطلع جبريل ونزل له بالصورة هذه. يعني كل أعمال بني أمية لا تساوي ماذا؟ ليلة واحدة من العبادة، وكل أعمالهم تذهب في ستين داهية.
إذن ليلة واحدة أنت تعملها تساوي عمرك كله، لأننا سنعيش نعيش يعني معدل الأعمار عندنا ثمانون اثنان وثمانون ثلاثة وثمانون، يعني بالكثير لو تجاوزت الثلاثة وثمانين. فهذه أعمارنا كلنا يعني عمرك كله يساوي أن تعطى هذه الليلة حقها، فقط. تساوي عمرك كله. كل ما عملته في عمرك تساويها أعمال هذه الليلة. انظر كيف كنا نستهتر نعمل نقرأ ونقرأ ونقول انتهينا عملنا ليلة القدر. انتهينا، لا يا عم ليس خلاصاً، لا ليس خلاصاً. هذه الليلة الملائكة كلها نازلة.
فاطمة عليها السلام بكل الإشراقات الخاصة بها موجودة. السماء والأرض تضج بالملائكة، ونحن نائمون. هذه غيبة ثقيلة والله. غيبة ثقيلة. قلنا أولاً أنها عظيمة عند الله لأنها تعادل ألف شهر. الثاني الله يضاعف فيها الحسنات أضعافاً مضاعفة. ليلة التقدير الإلهي وكل ما يصيب الإنسان في العام القادم. يعني هذا تقدير ربنا يقدر فيها عملك ويقدر فيها شغلك ويقدر فيها مستقبلك وحياتك ورزقك ومتى ستحج ومتى ستذهب تزور ومتى ستموت ومتى ستمضي كل هذه تقديرات لله كلها تكون في هذه الليلة عليه أن يمضي ويبعثها للإمام.
أفاهم كيف؟ ليلة الحادي والعشرين يكتبها ليلة الثالث والعشرين يمضي يلا خذ يا مولانا ابعثها. حسناً. المخالفون بعض المخالفين قالوا ماذا؟ هذه الليلة تنزل فقط مرة واحدة وقت الرسول واختفت خلاص ليس هناك شيء اسمه ليلة القدر، ولذلك هم لا يهتمون بليلة القدر يقعدون يقرؤون فيها قرآناً ويختمون فيها الخِتْمَة القرآنية طب ما خِتْمَة القرآن هذه نعملها طوال السنة. إنما هم لا يعرفون قيمة ليلة القدر قيمة ليلة القدر أنها تنزل على ولي الأمر، هم ليس عندهم ولي أمر، نحن عندنا ولي أمر وهو الإمام المعصوم.
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول لك هي في كل سنة تنزل ويقدر فيها الأرزاق وهي ليلة يُفرَق فيها كل أمر حكيم. ويُفرَق هنا بالفعل المضارع يعني كل سنة تنزل كل سنة تنزل. حسناً. هذه الليلة إذن تنزل الملائكة وتنزل الروح الروح التي قالوا إنها إشراقة من إشراقات فاطمة سلام الله عليها. الروح دائماً ينزلها بالكلام منفصلة عن الملائكة يعني مثلاً «ويسألونك عن الروح» «قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا». «يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا».
انتبه الروح والملائكة بعد الروح عن يعني فصلهم عن بعض. وبعدين «تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة» أيضاً الملائكة منفصلة عن الروح. «الروح من أمر ربي». «ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي». ما هو هذا الأمر؟ اسمع هكذا في سورة يس. «إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون». الإمام المهدي الآن يا جماعة اسمه صاحب الأمر لأنه هو خليفة الله في الأرض ولأن ليلة القدر تنزل على صاحب الأمر وهو الإمام المهدي سلام الله عليه.
أنا في الحقيقة شرحت لكم في على اليوتيوب موجودة سورة القدر مشروحة وسورة الدخان في جزأين شرحتها وسورة الروم تكلمت عن بعض أجزاء منها الآن ليس فاضلاً أمامي غير سورة العنكبوت. سورة العنكبوت هذه سأقولها لكم اليوم باختصار طبعاً يعني فقرات ليست كلها كاملة. يعني لو أطلت عليكم لا تملّوا مني لأن الموضوع كثير مشوق. سورة العنكبوت هذه فيها أسرار غريبة جداً. يعني أول شيء يبدأ يقول لك «أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون» حَسَبَ أغير حَسِبَ.
حَسِبَ تحت السين كسرة فيعني معناه يعني تظن أو أنت فاكر أن كذا يعني أنما حَسَبَ بالفتحة فيعد شيئاً. يعني أحَسِبَ الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون يعني ماذا؟ أليس ممكناً أن تقول يا ربي أنا آمنت بك وأنا دخلت في دينك وأنا أتبع أوامرك إلا أن ربنا يختبرك. نحن حتى في حياتنا العادية عندنا في المدرسة يذهب الولد في المدرسة ويدرس ويقعد ويسمع الأستاذ ويأتي لابد أن يعطيه امتحاناً لكي يختبر أنه ناجح أو راسب
أنه فهم أو لم يفهم أنه يستاهل أن يتنقل مكانة أعلى أو لا يستاهل؟ يستاهل أن يأخذ شهادة أو لا يستاهل؟ فكل حياتنا أيضاً مرتبة على هذا أن اختبارات اختبارات اختبارات لابد أن ربنا علمنا هذه الاختبارات يختبرنا في حياتنا كيف؟ بالفتنة بالفتنة التي هي ماذا؟ يعطيك مرضاً ثقيلاً يعطيك نقصاً في المال يعطيك ولداً من أولادك لا قدر الله يموت يعطيك أي أمر ويرى أنت ستتصرف كيف. ستفعل ماذا؟ أنا في ناس يا جماعة أنا رأيت بعيني أنا رأيتهم أن فقط ماتت أمه نظر إلى السماء وأخذ يقول له أنت ظالم وأنت كذا وأنت كذا وأنت كذا قلت كفر كفر كفر.
في ناس يقولون لا حول ولا قوة إلا بالله إنا لله وإنا إليه راجعون. «أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة». اختبروهم نجحوا نجحوا. انتبه كل شيء يأتي لك اختبار. لابد أن تنجح فيه. لا تبكِ وتقول أنا مظلوم أنا حياتي كلها ضائعة أنا كذا أنا كذا لا تبكِ. بكاؤك احتجاج على الله. فلذلك تتحمل صبر ربنا وتتحمل اختبارات ربنا لكي تنجح وتنتقل لمكان عالٍ وللمكان العالي ليس سهلاً أن تأخذه. ممكن أن تقول ماذا أنا والله يا ربي آمنت فتكون كذاباً.
فبمجرد أول اختبار تسقط. فهنا لابد الاختبار أن يدكك بقوة لكي يراك ستنجح أو لا تنجح، ستتحمل أو لا تتحمل. المرض، الثقل، كل هذا تحملت له مشطوبة ذنوبك. كل شيء حتى شكة الدبوس يشطب لك بها ذنوبك، انظر رحمة ربنا كم هي حنونة علينا يا جماعة. هنا الصورة هذه فيها آية تلفت نظرك جداً، تقول لك ماذا؟ «من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم». أنا أريد أن أسالك سؤالاً.
أتفضّل أنت أن تقابل ربنا لأنك تحبه جداً جداً، أو لأنك تريد الثواب إذن على أعمالك التي عملتها وتعبت فيها؟ قل لي. أنا سأعطيك رواية قرأتها عند زين العابدين وأعجبتني جداً جداً جداً، هذه سأعطيك معنى هؤلاء الناس كيف يفكرون. يعني عندك ربنا يقول في آية في سورة التوبة: «وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن». وبعدين،
«ورضوان من الله أكبر». «ذلك هو الفوز العظيم». يعني تقعد في الجنة تتمتع بالنعيم وبالفواكه وبطائفة الحور العين وبكل هذا. وعندك شيء آخر جعله لك هكذا، بعدها نقط نقط: «ورضوان من الله أكبر». وقال لك الرضوان هذا «ذلك هو الفوز العظيم». اسمع الإمام زين العابدين يحكي هذه الحكاية يقول ماذا: إذا صار أهل الجنة في الجنة، ودخل ولي الله إلى جناته، ولي الله طبعاً، عندما يقولون كلمة ولي الله معناه كل إنسان مؤمن دخل الجنة.
ودخل ولي الله إلى جناته ومساكنه، وأيضاً كل مؤمن منهم على، واتّكأ، آسفة، واتّكأ كل مؤمن منهم على أريكته، حفّته خدامه، وتهدّلت عليه الثمار، وتفجرت حوله العيون، وجرت من تحته الأنهار، وبسطت له السرادق، وحفّت به النمارق، وجاءته الخدام بما شاءت شهواته من قبل أن يسأله. ويخرج عليهم، ويخرج عليهم الحور العين من الجنان، فينكثون بذلك إلى ما شاء الله. ثم إن الجبار يشرف عليهم،
ويقول لهم: أوليائي وأهل طاعتي، وسكان جنتي، في جواري، ألا هل أنبئكم بخير مما أنتم فيه؟ فيقولون: ربنا، وأي شيء خير مما نحن فيه؟ نحن فيما اشتهت أنفسنا، ولذت أعيننا من النعم في جوار الكريم. فيعيد عليهم الجبار القول، فيقولون: ربنا نعم، آتنا بخير مما نحن فيه. فيقول لهم الله تعالى: رضاي عنكم ومحبتي لكم خير لكم وأعظم مما أنتم فيه. فيقولون: نعم يا ربنا، رضاك عنا أحسن.
ثم قرأ على الإمام، الإمام طبعا لم يعلق بل قرأ هذه الآية: «وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم». الرضوان هو الفوز العظيم. طيب. الذين يوجد في عندك الآية رقم سبعة في سورة العنكبوت: «والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون». هذه إشارة إلى الولاية يا جماعة، لأن هذه تذكرك بسورة محمد،
«والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم». هنا يقول لك: «والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون». وبعدين عندك الآية التاسعة: «والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين». يعني في الصالحين يعني ماذا؟ نحن عندنا معظم الأنبياء عندما جاؤوا في لحظة الوفاة، كانوا يطلبون من ربنا أن يدخلهم في الصالحين.
يعني أعطيك مثالاً بسيطاً، يوسف. يوسف قال عليه السلام: «ربي قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السماوات والأرض، أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلماً وألحقني بالصالحين». من هم الصالحون؟ ألا تتذكر الآية التي يقولها ربنا سبحانه وتعالى أن الأرض يرثها عبادي الصالحون؟ يرثها عبادي الصالحون، من هم عباده الصالحون؟ تعال ننظر هكذا. نحن ماذا نقول؟ الذين أنعمت عليهم، ألا نقول في سورة الفاتحة «اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم».
من هم الذين أنعمت عليهم؟ هو ربنا قال لك إن الذين أنعمت عليهم هم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. انظر النبيين والصديقين والشهداء مراحل ثلاث، المرحلة الأخيرة الصالحين، التي هي أرقى المراحل. الصالحون الذين هم محمد وآل محمد. كل الأنبياء كانوا يطلبون من ربنا في لحظة الوفاة أن يلحقهم بمحمد وآل محمد، لأنهم هم هؤلاء الصالحين. والآن الأرض يرثها عبادي الصالحون الذي هو المهدي سلام الله عليه، ومن بعده آل البيت.
طيب في عندك آية أخرى أيضاً في سورة العنكبوت تقول «ووصينا الإنسان بوالديه حسنا، وإن جاهدك لتشرك به ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون». هنا الحسن الذي هو الحسن الذي يطلق على الإنسان عندما يكون صغيراً في العمر، يعني لأننا نعرف نحن الأم دائماً ربنا يوصي عليها لماذا؟ لأن دائماً عملها مخبأ، يعني الولد لم يحس بالألم عندما كان في بطنها، ولا بألم الولادة، ولا بألم الرضاعة، ولا بسهر الليالي، ولا بالتغيير والتحميم والأكل والشرب والكلام هذا، لم يحس به.
كان طفلاً لا يحس، لكن يعرف ماما ماما ماما. وعندما يبدأ يكبر مثلاً يريد شيئاً يقول له سل أباك، سل أباك، أريد أن أشتري كذا اسأل أباك، فأحس أن الأب هو يحس أن الأب هو مصدر الخير الذي يأتيه. فدائماً عمل الأم مطفأ أي مخبأ، فلذلك ربنا وصى بالأم أكثر مما وصى بالأب، لأن أمك أنت لم تعرف كم تعبت عليك، كم هلكت عليك عندما ربيتك وكبرتك، وأيضاً عملها مخبأ، لم تحس به أنت عندما كبرت. عندما كبرت وجدت أمامك واحداً يصرف عليك ويشيل ويحط معك، فتميل لأبيك أكثر.
ولهذا السبب ربنا يوصي بالأم في كل السور. في الآية رقم اثني عشر يقول «وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم، وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء، إنهم كاذبون». انظر حتى يقول لك يقول لك ماذا؟ الذين اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم، يعني كأن سبيلهم سيوديهم في هلكة وسيكون فيه خطايا. هلكة تعطيك فكرة عما في عصرنا هذا الذي نحن نفعله ما هو؟ يقول له ماذا؟ اذهب افتح مثلاً اسرق البنك، لا علاقة لك، أنا أنا أنا على رقبتي، أنا أحميك، أنا اركن عليّ أنا.
أو يعلمه مثلاً حشيشاً، يعلمه أمراً يقول له ولا يهمك، أنا رقبتي سدادة، اركن عليّ أنا، أنا الخطأ عليّ أنا, أنا أشيّر عنك، أنا أعمل عنك. يعلمه الخطأ ويقول له أنا وهو لن يحمل عنه شيئاً، عندما يقع في هلكة الثاني لن ينظر إليه الثاني، سيلوي وجهه ويمشي. دائماً الناس يقولون له اعمل ولا علاقة لك عليّ أنا، على رقبتي أنا، أنا المسؤول، فقط اعمل أنت، فيودونه في هلكة من غير أن يكون فاهماً ولا يحمل عنه شيئاً عندما يقع في المصائب. فهنا ربنا ينبهنا من هذه الحكاية.
إياك أن يأتي ليقول لك اتبع سبيلنا ونحمل عنك نحمل ما أحداً يحمل أحداً، قال لك إنهم كاذبون. الآية رقم أربعة عشر تكلم عن نوح ثم عن إبراهيم وفي لفتة في قصة إبراهيم لفتت نظري. «إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا». ما معنى كلمة إفكا؟ الإفك هو قلب المواضيع. ولذلك ربنا في سورة النور سماها سماها حديث الإفك، لماذا؟ لأنه قلبوا الموضوع، قلبوه بعدما كان علم مارية قلبوه وجعلوه على عائشة، لكي يرتدوا عائشة إلى أعلى، وأن ربنا برّأها من فوق سبع سماوات، إلى آخره، فهذا سماه حديث الإفك.
انظر كيف ربنا ينبهنا ونحن لست منتبهين. حديث الإفك يعني حديث القصة مقلوبة. القصة التي أنتم تسمعونها هذه مقلوبة. أفاهم؟ لكن يا ليت إخواننا السنة يفهمون هذا الكلام. ولذلك قال لك في سورة النور «إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم». حدث فيكم الذي فعل هكذا. يعني أليس ربنا نبهنا بالإشارات وبالشفرات أن الحديث المقلوب هذا ناس منكم؟ الذي هو أقصد بها من؟ عائشة. طيب في الآية رقم عشرين «قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشىء النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير».
يعني ربنا يحثنا على أن نمشي في الأرض ونتعلم ونشوف كيف بدأ الخلق. الحقيقة نحن لا ذهبنا ولا مشينا ولا فعلنا، تركنا الغربيين هم الذين يبحثون، وتركنا الغربيين هم الذين يفكرون ونحن قاعدون نسمع منهم. إيه. في الآية رقم سبعة وعشرين «والذين كفروا بايات الله ولقائه اولئك يئسوا من رحمتي وأولئك لهم عذاب أليم». هنا كفروا بايات الله، الذين هم أنكروا الأوصياء. أنكروا آيات الله، نحن قلنا آيات الله من قبل شرحتها مراراً وتكراراً، وقلت إن ربنا عنده آيات مقروءة وآيات آيات فضائية، آيات في الكون كلها، وآيات مقروءة وآيات مسموعة الذين هم أهل البيت.
ينكرونهم لا يعترفون بهم ولا يقولون عنهم معصومين ولا يقولون حتى هؤلاء بني آدمين عاديين، علماء عاديين. قالها لي واحد قال لي الإمام الصادق هذا عالم من العلماء لماذا أنتم تجعلون له قيمة وتعملون له هذه الهالة كلها لله؟ ها. «الذين كفروا بايات» انظر هنا ربنا يقول لك «الذين كفروا بايات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي». ها؟ «وأولئك لهم عذاب أليم». يا ليتكم تقدرون تفهمون وتسمعون يا جماعة يا من تنكرون آيات الله، يا من تنكرون المعصومين عند ربنا، يا من تنكرون أوصياء الله، سبحان الله عليكم.
طيب. هنا عندك إذن ماذا؟ يئسوا، كلمة يئسوا، في فرق بين يئسوا واستيأسوا. يئسوا يعني منه وفيه زهد ويئس. خلاص انتهى أو لا علاقة له لا يكمل، أما استيأس يعني أحداً وصله لمرحلة اليأس. يعني مثلاً في سورة يوسف «فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا»، استيأسوا يعني يوسف وصلهم لمرحلة اليأس من أنهم يقدرون يقعدون أو يرجعون يعبئون ثانية أو أبداً قال لهم أبداً هاتوا أخاكم وأنا أعطيكم. فلما استيأسوا منه يعني وصل لمرحلة اليأس تماماً تركوه وذهبوا، خلصوا نجيا.
طيب. نأتي بعد ذلك ذكر هنا قصة بعدما ذكر قصة ذكر في سورة النور ذكر قصة لوط. لوط الذي هو يبقى عم إبراهيم. لوط مشى وراء وراء دين إبراهيم وذهب إلى قوم لوط ووجدها كما أن هذه القصة كلها معروفة عندكم كاملة كاملة، إنما استقروا جلس في سدوم وعمورة. منطقة هناك كان اسمها سدوم وعمورة، هم كانوا قاعدين في العراق، انتقلوا من العراق إلى بير السبع، ومن بير السبع جلس إبراهيم هناك وبعدين إبراهيم انتقل على الخليل ولوط انتقل على سدوم وعمورة.
وعندما وصل الأمر لقوم لوط الذين هم يفعلونه هذا لكي تعرفوا يا جماعة أن الذي يفعلونه الآن، التي هي المثلية الجنسية هذه كلها كفر بكفر. هو لو كانت المثلية الجنسية هذه مقررة من قبل الله تعالى لكان أخذ قوم لوط وقلبهم ونزلهم في قاع الأرض من تحت، ووضع فوقهم البحر الميت. والبحر الميت وضع فيه نوعاً من الأملاح القاتلة، ولا يقدر أن يعيش فيه لا أسماك ولا بحر وحتى الطحلب الصغير ولا أي نوع من النباتات ولا أي نوع من الحياة تقدر تدخل في البحر هذا أبداً.
لأن هذا تحته قوم مذنبون، قوم كفرة. الآن إن شاء الله ماشيون في شوارع أمريكا وفي البرلمانات هنا وهنا، المثلية الجنسية والولد يحب الولد والبنت تحب البنت، وشيء في منتهى الكفر والكفر والشذوذ. ولو كان هذا موجوداً حقيقياً كما أنتم تقولون إن ربنا خلقه هكذا لما كان عذب ربنا قوم لوط. يا جماعة افهموا ردوا أنتم الكلام، عندما يأتي أحد ليقول لك يجب عليك أن تحترمهم، هؤلاء ناس مثلك مثلهم، يجب عليك أن تتعامل مع تعاملهم كيف؟
هؤلاء أناس كفروا بدين الله وكفروا بخلقة ربنا فيهم. ولذلك ربنا عاقبهم وأعطانا العقاب هذا وقال تمرون عليها مصبحين، رايحين جايين على البحر الميت وشاهدين البحر الميت هذا تحته ماذا؟ قوم لوط وعمورة وسدوم وعمورة تحتهم. وبعدين هنا تكلم في الآية رقم أربعين. تكلمنا تتكلم عن الذين ظلموا أنفسهم برفضهم لأوامر الله. فمنهم عندما يعني الجماعة هو يعطيك بفكرة كاملة عن الذين رفضوا أوامر الله. ناس نزل عليهم حجارة قتلهم بالحجارة.
التي هي في في في مكة. وناس أخذهم بالصيحة. وناس خسف بهم الأرض. وناس أغرقهم. «وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون». ربنا عمره ما يكون ظالماً. إنما أنت باختلافك لأوامر الله ظلمت نفسك. خذ، أشبع بالظلم إذن. وبعدين عندك في آية رقم 41. بتمثل أن من أتى من دون الله أولياء كمثل العنكبوت، آه. الذي يقول لك، الذي يتخذ وليّاً من دون الذي ربّنا حاطه. الولي بتاعه ده بيته زي بيت العنكبوت. بيت العنكبوت ده، إيشمعنى جبنا الشبه ده؟
لأن عايز يلفت نظرك أن ده كلام فاضي، يعني أنت بتتخذ وليّاً ربّنا ما أمرش به. معناته أن الولي ده هيديك في داهية. إزاي؟ بيت العنكبوت يا جماعة، ده عبارة عن بيت محطوط مصيدة. لأن احنا عارفين الواحد في بيته بيترتاح، بيستأنس، بيكون مطمئن. البيوت للراحة والاستئناس. إنما العنكبوت دي عملت البيت بتاعها، وعلى فكرة العنكبوت الأنثى هي اللي بتعمل الخيوط دي. بتغزل الخيوط دي وبتحطها مصيدة. مش لراحة ولا استئناس. ولما يوقعها الذكر بتقتله وبتطلعه بره.
وبتفضل فاتحة البيت بس للاصطياد. فبيشبه الناس اللي أخذوا وليّاً لم يفرضه الله وتركوا وليّ الله، زيهم زي بيت العنكبوت؛ الولي ده بيصطادهم علشان ينفيهم أو عشان يوديهم في ستين داهية، اللي هو الكفر وجهنم وإلى آخره. وعلى فكرة خيوط العنكبوت دي أسوها وقالوا إنها أقوى من الصلب. ليه؟ الهواء، أي عاصفة تهد الشجرة وخيوط العنكبوت موجودة فيها، ما بتقطعش، ما بتقطعتش. ربنا عاملها كده بطريقة أن الأنثى تفرز الخيوط دي وتعمل الشبكة دي وتصطاد فيها الحشرات.
عشان كده ربنا ذكر الصورة دي باسم العنكبوت عشان يفهمهم أن أنت اخترت وليّاً غير اللي أنا أديته لك، الولي ده هيكون حاطط لك مصيدة. زي ما العنكبوت فتحت بيتها. عندك في آية رقم 45: «اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون». الصلاة تنهى، إنما ما تمنعش. تنهى عن الفحشاء والمنكر. الفحشاء والمنكر؛ الأول والثاني. ولذكر الله، ذكر الله أهل البيت. ده في التفسير الباطني.
إنما الصلاة تنهى، تنهك عن... يعني بتصلي وتزني؟ مش معقول، بتصلي وتسرق؟ مش معقول. إنما ما تمنعكش الصلاة، زي إشارة المرور. إشارة المرور. أنت ماشي، إشارة المرور بتقول لك: أوقف، الكف بيقول لك: أوقف. إنما أنت لو مشيت، الإشارة ما تتدخلش فيك. بيعاقبك البوليس وبيوقفك البوليس آه، إنما الإشارة بس هي عليك أنها تنبهك. أوقف، ما تمشيش. إنما لو مشيت، أنت حر. خذ المخالفة على راحتك. طيب. هنا الآية دي مهمة أوي كمان. الآية دي مهمة جداً اللي هي آية 48.
«وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون». بل هو آيات... فسر لك إيه؟ «بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد باياتنا إلا الظالمون». ما كنت تتلو من قبله؛ رسول الله من أول ما نزل على الأرض في شكل إنسان كان عنده العلم كله. وكان عنده القرآن كله. إنما كان يلتزم الصمت. لا يقرأ في كتاب ولا يكتب بقلم. عشان خاطر ما يغروش على الرسالة لما توصل. فلذلك «ما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك» مش معناته أنه كان أميّاً.
ده اللي بيقول أمي هو اللي أمي وأم أمه وأمي. إنما رسول الله كان عنده العلم كله، علم الله الكامل. فاهم إزاي؟ ولذلك كان يلتزم الصمت. هو... إنما هو آيات بينات، القرآن يا جماعة آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم. أوتوا العلم اللي هو... جا لهم العلم من عند ربنا، اللي هم آل البيت؛ محمد وعلي وأولاده. هم الذين أوتوا العلم، ولذلك اللي يجي يقول لك أن رسول الله... يقول لك إيه: رسول الله كان أمي؟ قولوا: لا، رسول الله أعلم خلق الله.
وبعدين اللي يجي يقول لك أن نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون، هاي ربنا قال لك: «فهو آيات بينات» فين؟ مش في المكتبة ولا في الكتب ولا معلقها في السيارة، دي في صدور... في صدور الذين أوتوا العلم، يبقى القرآن محفوظ في صدورهم، مش «إنا له لحافظون» بيتفلسفوا بيها الكلمة دي، وكل واحد يقول لهم فيه غلط في الحته دي، «إنا نزلنا الذكر وإن لهم»... يا عم هو نزل الذكر وهو حفظه، بس ما قالكش حفظه فين؟ قال لك في القرآن: «في صدور الذين أوتوا العلم».
«وما يجحد باياتنا إلا الظالمون»، يجحد يعني يكذبها، يعني يقول لك: لا، ما فيش منه الكلام ده، «وما يجحد باياتنا إلا الظالمون». وبعدين... أدينا بس ثلاث آيات ونخلص، طولت عليكم أنا معلش. «يستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب». «يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون»، يعني يستهتروا، ويقول لك: فين ده العذاب اللي أنت بتقول عليه؟ «ويقول أقوام السابقين آتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين»، مش قالوا له كده؟
يستعجلونك بالعذاب، إنما لما يجيئهم العذاب مش هيقدروا يعملوا حاجة. يعني بص احنا دلوقتي في موقفنا دلوقتي اللي احنا فيه، جائنا العذاب من فوقنا ومن تحت أرجلنا أهو، محبوسين في البيوت كلنا ولا لا؟ محبوسين، أشغالنا واقفة ولا لا، أعمالنا واقفة كلها ولا لا، ليه؟ ده نوع من العذاب، إنما العذاب الكبير اللي بيقصد ربنا لما يجي العذاب بقى الحقيقي من فوق... من فوقنا، اللي هو القنابل والطيارات وال... والاصاص وإلى آخره، ده اللي هينزل من فوق ومن تحت أرجلنا اللي هي الزلازل اللي هتكون.
يا ساتر يا رب. «ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون». طيب، «كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون». يا جماعة الموت هو عبارة عن انتقال من مكان لمكان. سألوني الأسئلة دي في صفحة الأسئلة. الموت هي عبارة عن انتقال من مكان لمكان. أنت في الحياة ربنا حطك في الحياة يختبرك عشان... يشوفك تستاهل أي مكانة في العالم الثاني يحطك فيها، يعني زي ما انت مكتب التنسيق يشوف علاماتك قد إه، مجموعك قد إه، يدخلك الجامعة اللي تليق على مجموعك.
أعمالك في الدنيا دي حصاد تاخدها في الآخرة هناك. بعدين هو الموت إيه؟ الموت عبارة عن برمجة جديدة، برمجة جديدة لنفسك، يعني إيه برمجة جديدة؟ يعني احنا في الدنيا دلوقتي عايشين آنيّة، آني يعني الآن. يعني مثلاً أنا الآن أتكلم معكم. بعد خمس دقائق لن أتكلم معكم، فاحنا عايشين الآن. كمان شوية الآن ده بيكون ماضي، فاحنا لا نقدر نرجع الماضي ولا نقدر نشوف المستقبل. ولذلك احنا لما نطلع من الدنيا دي هندخل في عالم تاني، هيرمِجنا برمجة تانية نقدر نشوف الماضي والحاضر والمستقبل في مكان واحد.
فما تخافوش من الموت زي اللي باعتين يقولوا لي: مش قادرين ننام من كتر ما فزعونا من الموت، الموت ما بيخوفش يا جماعة، الموت هو مرحلة انتقال من مكان لمكان، بس الموت ما فيهوش هناك أنك تعمل أعمال تقضي بيها اللي فاتك في الدنيا، ولذلك الدنيا عمل وهناك انتظار فقط. تاخد نتيجة عملك هناك، قد ما تعمل هنا هتاخد النتيجة والثمن هناك، فهناك تكون أنت إذا عبيت شنطتك تمام بتطلع شنطتك مليانة. إذا طلعت فاضي لا حول ولا قوة إلا بالله، يبقى الله يتولاك برحمته.
نوقف لغاية كده النهاردة وكفاية علينا الحكاية دي لأن طولت عليكم كتير، إن شاء الله ما أكونش زهقتكم بس، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجديد في معلومات ليلة القدر مع سورة العنكبوت .محاضرات من تقديم الحاجة الدكتورة ميرفت عمد