يتناول المحاضر الحديث عن عيد الغدير باعتباره يوماً عظيماً وميثاقاً إلهياً يتجسد فيه تنصيب الإمام علي بن أبي طالب ولياً للمسلمين وتفسيراً للقرآن الكريم. يوضح المحاضر أدلة خطبة الغدير المذكورة في كتب السنة والشيعة، مبيناً فضائل هذا اليوم واحتفال أهل السماء والأرض به. كما يؤكد على أهمية ارتباط الأمة بالإمام المنتظر باعتداد بيعة الغدير وفهم القرآن الكريم وفق منهج أهل البيت.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحقيقة اليوم كنت جئت أسجل محاضرة غيرتها إلى عيد الغدير؛ لأن يوم الاثنين إن شاء الله بعد غد يكون عيد الغدير، وكل عام وأنتم بخير. ما هو عيد الغدير؟ أنا سألت ناسا كثيراً قبل أن أجيء: ما هو عيد الغدير؟ في ناس كثيرون لا يعرفونه، حتى من الشيعة لا يعرفونه. يعرفون أن عيد الغدير عيد تعيين الإمام علي وخلاص. لا، بل الموضوع كبير جداً، والآن سأدي صورة مبسطة عنه في تقريبا ربع ساعة أو نصف ساعة إذا ما تطلع معي.
ماذا نقول؟ ربنا سبحانه وتعالى عنده أشياء كثيرة في خلقه نسبها إليه. يعني مثل ماذا؟ يعني قال بيت الله، رسول الله، كتاب الله، ولي الله، عيد الله، عند كل حاجة طالما حاجة فيها الله يبقى منسوبة إلى الله، تمام. طيب، عندنا نحن المسلمين أربعة أعياد: عيد الفطر، عيد الأضحى، عيد الغدير، ويوم الجمعة يعتبر عيداً من أعياد المسلمين. طيب، ما الذي حصل إذن؟ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عرف وجاءه خبر بأنه قرب أن ينتهي وقته في الدنيا.
فرتب البلد كلها، رتب الموضوع قدامه، يعني عمل ماذا؟ نظام البلد كلها، النظام السياسي للبلد رتبه، وضع المنهج ووضع كل شيء وفق منهج الله ورتب الأمور كلها وقال لهم: أنا طالع إلى الحج. لما عرفوا أن هذه الحجة الأخيرة للرسول وقال لهم: هذه حجة الوداع، معظم من في البلد طلعوا معهم، معظم الناس المسلمين طلعوا معهم. راحوا قدموا مناسك الحج هناك وخلصوا، وكان ربنا قبل كذا قال له: إنك أنت ستوم بتعيين علي، فشوية هدأ الموضوع على أساس أنه كان عارف أن معظمهم يكرهون علياً.
لما وصل من الحج وهو جاي -شوف؛ لأن ربنا له اختيارات في الكون الذي خلقه- وصل لمنطقة الغدير؛ لأن المنطقة دي ربنا كان عايز يقف فيها، لماذا؟ الآن العلماء اكتشفوا أن تراب الغدير فيه خاصية نقل الصوت. لما وصل للمنطقة هذه جاءه جبريل عليه السلام وقال له: يا رسول الله، إن الله يقرئك السلام ويقول لك: «بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته». يعني لو لم يحصل الموضوع الذي قال لك عليه اليوم والآن، كأنك لم تفعل أي شيء.
فوقف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقال لهم ماذا؟ الجماعة الذين سبقونا نادوهم، والجماعة الذين تأخروا عنا استنوهم. فوقفوا، وقفوا كلهم لما تلموا اللى قدام واللي ورا. قال لهم: اعملوا لي منبراً. قالوا له: أي منبر؟ الأرض تراب وحجارة، أي منبر. أحضار الغطيان التي تركبون عليها على الجمال وعلى الحصن والسرج والحاجات هذه حطوها فوق بعض وخلوني أوقف عليه. عملوا كذا، وحطوا له، فلما عمل المنبر عالياً وقف على المنبر.
أنا سأعطيك الآن الخطاب الذي قاله؛ كيف كتبه أهل السنة؟ وكيف كتبه الشيعة؟ لماذا؟ لأن خطاب الرسول في يوم الغدير، الذي هو يوم الثامن عشر من ذي الحجة، كتب في كل الكتب؛ سنة وشيعة. عند كل العلماء، السنة والشيعة كلهم كتبوا عن الغدير. إنما الاختلاف ما هو؟ الآن سأقول لك عليه. أنا سأجلب لك أول شيء ما كتب في كتاب من واحد من علماء أهل السنة اسمه الطبراني. يقول ماذا؟ خطب النبي صلى الله عليه وسلم - وهم لا يقولون وآله-
يقول ماذا؟ أيها الناس، اسمعوا معي: «أنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر النبي الذي كان من قبله. وإني لأظن أني أوشك أن أدعى فأجيب، وإني مسئول، وساثلكم فماذا أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت، فجزى الله خيراً عنا. قال: «أليس تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله؟» قالوا: نعم، «وأن جنته حق؟» نعم، «وأن ناره حق؟» نعم، «وأن الموت حق؟» نعم. نعم، «وأن الباعث حق بعد الموت؟»
نعم، «وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور؟» قالوا: بلى، نشهد بذلك يا رسول الله. قال: «اللهم اشهد» على شهادتهم، «اللهم اشهد» ثم قال: مسك يد علي وطلعوا جنبه على المنبر وقال ماذا؟ «يا أيها الناس، إن الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم؛ فمن كنت مولاه، فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه». هذا الكلام عند السنة، خذوا بالكم.
ثم قال: «أيها الناس، إني فرطكم، وأنكم ستردون علي، ستردون علي الحوض، حوض مثل ما بين بصرا إلى صنعاء، فيه عدد من النجوم والكواكب وأكواب من فضة، وإني سائلكم، متى تردون الحوض سائلكم». عن ماذا؟ «سائلكم يا رسول الله؟» «عن الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي. فانظروا كيف تخلفوني فيهم. الثقل الأكبر: كتاب الله، طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم؛ فاستمسكوا به ولا تضلوا ولا تبدلوا.
وعترتي أهل بيتي، عترتي أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله» -ثلاث مرات قالها في أهل بيتي- «أذكركم الله في أهل بيتي، قد نبأني الخبير العليم أنهما لن يفترقا، لن يفترقا الكتاب والعترة حتى يردا علي الحوض». هذا كلام الطبراني عند أهل السنة، أظن أربعمائة حديث عند أهل السنة عن حديث الغدير موجود في كتبهم. إنما الفقرة بقى التي يأخذها إخواننا الشيعة هنا التي يزودونها؛ لأن هذه موجودة، هم أخفوها، إنما الحقيقة مكتوبة ماذا؟
قال لهم ماذا؟ «معاشر الناس، تدبروا القرآن، وافهموا آياته ومحكمه، ولا تتبعوا متشابهه. فالذي يوضح لكم تفسيره هو الذي أنا آخذ بيده الآن، ورافعه معي، وأعلمكم أنه من كنت مولاه فهو مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. أنا أكمل، أنا أكمل، أنا أكمل الله لكم، إنما أكمل الله لكم به ديناً بولايته وإمامته، وأنا أدعوكم لمصافحتي». الرسول يدعوهم لمصافحته. انظر يقول ماذا؟ «ألا إني بايعت الله، وعلي بايعني، وأنا آخذكم بالبيعة إلى الله».
يعني كل إنسان -اسمعها معي تاني- «ألا إني بايعت الله، وعلي بايعني، وأنا آخذكم بالبيعة إلى الله». يعني كل من بايع الرسول في اليوم هذا، بايع الله. طبعاً، ليس هم راحوا ونحن جئنا الآن ليس عندنا بيعة؛ لا، البيعة هذه ممتدة إلى يوم القيامة، كل من بايع رسول الله وعلياً في هذا اليوم، فهو الآن يبايع إماماً إماماً إماماً، يعني بيعتك اليوم -أنتم كلكم على فكرة فاكرين الموضوع علي علي علي وهو علي الأساس- آه، بس إحنا دلوقتي يوم الغدير بتاعنا بتاع يوم الاثنين، يوم مبايعة الإمام المهدي؛ لأن بيعة الإمام المهدي هي بيعتكم لعلي، فكل جيل يقف مع إمامه يبايعه في الغدير.
الغدير هذا يا جماعة، هذا عيد عيد كبير جداً، وعيد الميثاق. لماذا؟ الآن سأقول لكم كيف. هنا يقول لك ماذا؟ إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم جمع في علي المرجعية وتفسير القرآن، وكل العلوم، وقال لهم: كل هذا موجود في علي، لا تأخذوا تفسير القرآن إلا من علي أو أولاد علي، وهذا عهد مني إليكم، تعاهدوني؟ قالوا له: نعاهدك، لا أحد يتولى تفسير القرآن غير عن طريق أهل البيت، نعاهدك. النبي الآن معاهدينه؟
افتحوا كذا على كتب التفسير، فلان وفلان وفلان وفلان، ولا أحد ولا أحد، كتب أهل البيت متخفية، المهم جمعها كلها في علي وقال لهم: هذا علي، هذا علي وليكم من بعدي. اختصرها علي في كلمة. طبعاً أنتم عارفين كلام علي كله مختصر. اختصر المرجعية وتفسير القرآن والعلوم كلها التي أعطاها له رسول الله -الذي علمني رسول الله ألف باب يفتح على كل باب ألف باب، يعني مليون في مليون في مليون- اختصرها بكلمة واحدة: «سلوني قبل أن تفقدوني».
العلم كله عنده. سألوه كم شعرة في رأسي وكم شعرة في ذقني والكلام الهجص هذا؟ جماعة أغبياء كانوا. يوم الغدير فيه سر غيبي. ما هو السر الغيبي هذا؟ سر غيبي يمكن أنتم لستم منتبهين له، هو العيد الوحيد يا جماعة الذي تحتفل به السماء مع الأرض. يحتفل أهل السماء مع أهل الأرض بعيد الغدير، يحتفلون كيف؟ يقول لك: في يوم الغدير يأتي جبريل عليه السلام ينصب منبراً ويدعو كل الملائكة تحوط فيه، ويوقف يخطب فيهم، يذكر فيهم محاسن رسول الله وأقدار رسول الله على الكون كله، وبعدين بعد ما يخلص كلامه يقعدون يستغفرون كلياتهم
لمحبي محمد وآل محمد، لشيعة محمد وآل محمد الذين التزموا بقرار الله، التزموا بكلام الله، التزموا بتعيين علي، التزموا باتباع علي، التزموا بأخذ القرآن من علي. الملائكة كلها في اليوم هذا تستغفر لمن في الأرض من محبي وشيعة محمد وعلي. طيب. يقول لك الإمام علي الرضا عليه السلام: «إذا كان يوم الغدير زفت أربعة أيام إلى الله تعالى»، زفت زفة. الأربعة أيام هذه تزف إلى الله تعالى في يوم الغدير، ما هي؟ قال له: عيد الفطر وعيد الأضحى ويوم الجمعة وعيد الغدير تزف إلى الله تعالى.
هو العيد هذا اليوم الذي توافق فيه إبراهيم طلع من النار، بيقول لك ماذا؟ اليوم هذا فيه صيام. يوم الكمال، يوم تقبل أعمال الشيعة ومحبي آل محمد، شوف الهدية التي ربنا يعطيها لكم في يوم الغدير. يوم الاثنين هذا عندكم الخطايا مرفوعة لثلاثة أيام. يأمر الملائكة بعدم تسجيل خطاياكم لمدة ثلاثة أيام -أوعى تقول معاصي، أنا أقول خطايا؛ لأن في فرق بين المعصية والخطية، المعصية هي تعمد الفعل، إنما الخطية جاءت كذا بالصدفة استغفرت- فهنا مرفوعة الخطايا لمدة ثلاثة أيام عن شيعة محمد وآل محمد والذين اتبعوا كلام الله الذي أنزل من السماوات فوق بتولية علي عليه السلام.
يأمر فيه الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن محبي آل البيت وشيعتهم ثلاثة أيام ولا يكتبوا عليهم شيئاً من خطاياهم. هو اليوم الذي يزيد الله فيه تعالى من وسع على عياله، يعني أنت في يوم عيد الفطر نجد الناس كلها طلعت أخذت ولادها تفسحهم، يأكلوا في المطاعم، ويعملوا بره، ويلبسوا جديد، ولبسوه هدوم، وما بعرف شو إيه، بيقول لك أفضل من عيد الفطر عيد الغدير تعمل فيه كذا. لأن عيد الغدير هذا موجود في أهل الدنيا اسمه الميثاق، موجود عند أهل السماء اسمه يوم العهد المعهود.
احتفال فوق واحتفال تحت، فالناس التي قاعدة لا تحس بالاحتفال هذه الله يعينها؛ لأن هذا لازم كلنا نحتفل به، كلنا نعلم أولادنا كيف يحتفلون به، هذا عيد نص الإسلام الثاني، يعني نحن قلنا التنزل يمسكه رسول الله، التأويل يمسكه علي، جزء جزء فده تنصيب الجزء الثاني من إسلامك الذي هو بتنصيب علي، بمسك علي له أمور الدين كلها، بمسك عليه تفسير القرآن كله. القرآن يتفسر يا جماعة بطريقة غريبة جداً الآن. يعني كل واحد قاعد مش عارف بيقول ماذا، أي حاجة تاتي في دماغه يكتبها لك ويقول لك: هذا رد على أي سؤال.
يا جماعة الكلام هذا لا يقال إلا عن طريق أهل البيت، ستاخذ معصية وستأخذ ذنباً كبيراً عندما تفسر القرآن برأيك وباللي انت متوقع له إنه صح. طيب. يبقى السر الغيبي في اليوم هذا هو أن اليوم هذا فوق وتحت الاحتفال. الصادق عليه السلام يقول لك ماذا؟ يقول لك أنت في يوم الغدير عندما توثق صلتك بإمامك يجب أن توثقها بالإمام الموجود عندك، يعني نحن غداً أو بعد غد سنوثق صلاتنا بالإمام المهدي. لأن. عن طريق الإمام المهدي نصل إلى الإمام علي.
فيوم الغدير هذا يقول لك. له شقين. البيعة. بيعتك يا إمام. والبراءة من الذين خالفوا كلام الله، البراءة من الذين اتبعوا أعداء الله، البراءة من الذين. مشوا وراء مغتصبي حق الإمام الذي هو كان حق الله. البيعة والبراءة. بعدين عندك إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم. بأن لهم الجنة. بيع بيع، اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم. أنت وافقت على كلامي، بايعت الذي قلت لك أن تبيعه، مشيت وراءه، اشترى ربنا منك نفسك ومالك.
يعني أنت ملك لله الآن وخلاص ليس عندك شيء. طيب. كل أنبياء الله عيّدت في هذا العيد. أخبروا قومهم أم لم يخبروهم. من أول آدم إلى محمد عليهم السلام كلهم. يقول لك كل نبي نزل على الأرض احتفل بهذا العيد. لأننا نحتاج أن نعرف أن قبل أن ينزل النبي يأخذ الله سبحانه وتعالى عليه الميثاق بالإيمان بمحمد وآل محمد ويعطيه فكرة عن كل ما سيحدث، فكل الأنبياء كان عندهم معرفة كاملة بكل ما سيحدث في الكون. فكل نبي كان يحتفل بعيد الغدير.
كل نبي أخبر أمته أم لم يخبرهم إنما يحتفل به. مثل ما حدث سأل الإمام الصادق يقول له ماذا؟ يقول له في آية في القرآن تقول «يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم». الذين من قبلهم لم يصوموا يا مولانا؟ قال له هذا يقصد بها كل أنبياء الله كانوا يصومون في شهر رمضان. جميع أنبياء الله الذين نزلوا على الأرض كان عندهم شهر رمضان شهر صيام ولذلك لم يخبروا أحداً بذلك، أنهم كانوا هم المأمورين ليس شعبهم أو أقوامهم، لا، هم فقط.
ولذلك كتب على الذين من قبلكم من الأنبياء. طيب، يقول لك في هذا اليوم فتح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. وصل بين الغيب والحاضر عن طريق علي. وصل السماء بالأرض عن طريق علي. باب علي، باب يصل من السماء إلى الأرض. معناه يعني أنت. عندما تتبع كلام الله، تتبع كلام رسول الله وتوافق على كلام الله الذي أمرك فيه بأنك يجب أن تتبع وتأخذ البيعة لعلي وبعدين لأبناء علي، أنت وصلت نفسك بالسماء. وعن طريقهم وصلت نفسك بالسماء، فعلي هو كان الباب الذي يصل بين السماء والأرض لعلمك.
فلولاك يا علي لم يعرف المؤمنون بعدي، هو ميزان الأعمال يا جماعة. يعني الآن المؤمن تعرفه كيف؟ من حب علي، من اتباع علي. كانوا زمان أول البعثة، كان يُسأل الولد: أتحب علياً؟ إذا قال له: نعم، يقول له: أمك بريئة. وإذا قال له: لا، فيقول لك: أنت ابن زنا. كانوا آخذين علياً ميزاناً. حب علي هذا من حب الله. لأن هذا شخص اختاره ربنا ليضعه عندنا، يعلمنا ويكون هو صلة الاتصال هو وأولاده بيننا وبين الله. طيب. تعال نشوف هنا. عن الصادق والباقر سلام الله عليهم.
يقولان ماذا؟ يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوماً لعلي: قال له ماذا؟ قال له: يا علي أنت أصل الدين. أنت أصل الدين. يأتي واحد يقول لي: يعني ماذا علي أصل الدين، يعني ماذا؟ نقول له: طب أنت هم قالوا، لو كلامهم لا يعجبك اعرضوه على كتاب الله. تعال نشوف كتاب الله يقول ماذا؟ تعال نشوف يا سيدي. افتح على سورة الذاريات. يقول ماذا؟ بسم الله الرحمن الرحيم. «والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا».
ماذا يا رب؟ تريد أن تحلف وتقول ماذا؟ «إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع». «وإن الدين لواقع» عندكم سيكون في الأرض وسيكون في عالم الغيب علي. موجود عندكم في عالم المادة وفي عالم الغيب، وإن الدين لواقع. علي. طب تعال نشوف القرآن قال ماذا عن علي؟ قالوا له ماذا؟ هو قال في نفس السورة. «والسماء ذات الحبك». «إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أفك». قول مختلف؟ أيوه يا ربي، كانوا في قول مختلف. كيف؟ قالوا له إلى الرسول. قالوا. «ويسألونك أحق هو».
قل: «إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين». «أحق هو». مضبوط هو علي الذي قال قال «أحق هو». قال: أي وربي إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون. قالوا ماذا؟ آه، ائت بقرآن غير هذا أو بدله. طبعا لا تفكر أن القرآن يعني يريد أن يغيّر القرآن، القرآن موجود، ائت بقرآن غير هذا يعني هذا خليه، غير هذا أو بدله. يبدل من؟ علي، مش عايزين علي، ائت بقرآن غير هذا أو بدله. هنا يتدخل الله ويسأل في القرآن. عم يتساءلون؟ عن النبأ العظيم؟
الذي هم فيه مختلفون؟ شوف قول مختلف يؤفك عنه من أفك، خذ بالك في سورة الذاريات، هنا في سورة النبأ، عم يتساءلون؟ عن النبأ العظيم؟ الذي هم فيه مختلفون؟ كلا سيعلمون. متى؟ وقت الاحتضار. ثم كلا سيعلمون. متى؟ وقت ما يُعرض في عالم القيامة. هنا سيعلمون، هنا سيعلمون. وقت الاحتضار نحن نعرف أن وقت الاحتضار سيجيء علي وسيجلِس بجانبك ويقول لك: كنت من محبيه ولا كنت من أعدائه؟ خذ بالك ستقابله ستقابله. يا حارث همداني كل من مات رآني، أو من لم يمت رآني، كل واحد سيموت سيراه علي.
فلذلك كلا سيعلمون وقت الاحتضار ثم كلا سيعلمون وقت هناك على على على جسر جهنم. يقول لها يا أيتها النار هذا لك وهذا لي. ألقيا في جهنم كل كفار عنيد. هذا لك وهذا لي، هذا من أتباعك وهذا من أتباعي، علي قسيم الجنة والنار، فكلا سيعلمون هنا وكلا سيعلمون هنا. هم آه، أنا الآن عندما أتكلم الآن ممكن أحد من إخواننا أهل السنة يقول لي: ما هذا الكلام الذي جئته من أين؟ نحن ليس عندنا، لا، عندكم في كتبكم في صحيح مسلم والبخاري وفي كتب كل علمائكم مكتوب الغدير ومكتوب خطبة الغدير ومكتوب كل شيء عن الغدير.
فكل هذا موجود عندكم، افتحوا كتبكم واقرؤوا فيها أربعمائة وأكثر من أربعمائة حديث موجود خطبة عن الغدير. هنا يقولون ماذا؟ يقولون هو يقصد، كان في الغدير لا يقصد أن يعني عين علي، لا يقصد أن يحبوه لعلي، يحبوه لعلي، كل هذا يحبوه لعلي. طب حتى لو قلنا يحبوه لعلي، معنا لماذا اختار من كل الصحابة علي يقول لكم يحبوه؟ طبعا هؤلاء يردون ويخافون من أجل النصبين الاثنين الأوليين هذين الذين لا يريدون أن يجيئوا بسيرتهم بالباطل.
فيقول لك لا، هو لم يقصد الولاية، هو قصد أنك حبوه لعلي. طيب. تعال نقول لك على شيء وآخر شيء تقريباً. قال له ماذا في غزوة تبوك؟ قال له: يا علي خلّك أنت في المدينة وأنا طالع على الغزوة، قال له: يا رسول الله أتركني مع العيال والنسوان يا رسول الله؟ قال له: ألا تحب أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي. إذن والنبي هكذا أنا وإياك تعال لننظر في منزلة هارون من موسى، قال موسى: «رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقه قولي واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي».
«اشدد به أزري وأشركه في أمري». ما هو أمر موسى؟ رسالة. أشرك هارون في أمري. فلما تكون أنت مني بمنزلة هارون من موسى هكذا؟ معناه أن ماذا؟ أنت أيضاً تشارك في رسالتي. أو لا؟ أم إن القرآن يفسر بطريقة أخرى؟ على العموم، لن أطول عليكم، سأقول لكم آخر شيء ماذا يقول الإمام الحسن العسكري: كل حرف في القرآن يعني محمداً وعلياً، ومن دون ذلك لن يفهم القرآن بشكل صحيح أبداً. ماذا يقول أيضاً؟ من لم يعرف أمرنا من القرآن ولم ينجُ من الفتن، فمن أراد أن يعرف أمر آل محمد ومبايعتهم وما بينهم وبين الله عليه أن يعرف القرآن بفهم آل محمد.
بفهم آل محمد. هكذا يكون الأمر وآل محمد وفقط. نقِف عند هذا الحد اليوم، ونراكم في حلقة أخرى إن شاء الله، وعيد سعيد عليكم وإن شاء الله كل سنة يعود عليكم عيد الغدير بألف خير وسعادة.
ما هو يوم الغدير ، حقائق عيد الولاية . محاضرة من تقديم الحاجة مرفت عمد