تناقش المحاضرة أحكام ومضامين سورة التوبة مبينة سبب خلوها من البسملة لشدة الوعيد على المنافذين والمشركين. وتستعرض المواقف المختلفة للمؤمنين والمنافقين خلال غزوة تبوك، مع التركيز على أهمية ولاية أهل البيت وخاصة الإمام علي بن أبي طالب. كما توضح المحاضرة أنواع التوبة وشروط قبولها، وتختتم بالحديث عن أهمية التفقه في الدين وضرورة الجهاد لصد المعتدين.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سنتكلم عن سورة جديدة. وأنا قلت لكم من قبل إنني أختار بعض السور التي تتكلم عن الولاية. لكي أنشر موضوع الولاية والكل يفهم فيه. اليوم اخترت سورة من السور الطوال جداً اسمها سورة التوبة. التي هي براءة. هذه السورة فيها أمور غريبة جداً لو تسمعونها كاملة. يعني تبين لكم كيف كان يعيش رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع هؤلاء الجماعة. كيف يتحملهم؟ كيف استطاع أن يكمل المشوار معهم وهم بهذه الطريقة؟ الآن ستفهمون معي السورة.
أول شيء نأتي لنقول ما معنى التوبة؟ ماذا يعني توبة؟ التوبة هي عبارة عن خطوات تصحيحية للمؤمنين يضبطون فيها أنفسهم.
إنما ليس معنى أن تتوب أن ترجع مرة أخرى لتكون هذه هي التوبة، كلا بل التوبة لها شروط. أول شيء الطهارة الكاملة. الندم الشديد من الداخل. الطهارة والندم والوعد والعهد مع الله، يعني تريد أن تتوب حقاً؟ ادخل صل ركعتين واقعد على السجادة لوحدك وتكلم مع ربك. ابك وقل له من قلبك إنك ندمان وإنك حزين على ما فعلته. وإنك تعاهده وتواعده ألا ترجع أبداً إلى هذا الذنب أبداً. لأنه إن رجعت للذنب فلا تكون توبة.
بل يكون استهطاراً بمعاملتك مع الله. عاهده عهداً كاملاً أنك لن ترجع إلى هذه التوبة مرة أخرى ولا إلى الخطأ مرة أخرى. لأن الله قال لك في القرآن «إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين».
يعني عندما تقعد تتوب بين يديه وتبكي وتستغفر وتطلب منه أن يحبك. إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. طيب لماذا هذه السورة لم تبدأ بالبسملة؟ سؤال مهم جداً. هذه السورة يا جماعة لأن الله فيها يحكم على مجموعة في هذه السورة بأنها لن تغفر ذنوبهم أبداً ولن يقبل لهم توبة. فلذلك الجماعة الذين لن يقبل الله توبتهم ليس معقولاً أن تبدأ لهم السورة بالرحمن الرحيم. طيب ولن يغفر الله لهم أبداً. الآن ستَرون من هم هؤلاء الجماعة.
ما حدود التوبة؟ يعني التوبة لابد لها من حدود. أمتى هكذا تسيح في الأرض وتقعد تأتي إلى أن يأتي وقت الموت وتقول أنا تبت؟ كلا. أول شيء عندما يكون معك وقت طويل. إنما قبل أن تصل للغرغرة والمعاينة فلا توبة خلاص.
بعدها لا توبة. يعني هنا ما يخبرك به الله «ولست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن». قال له كلا يا حبيبي لا توبة خلاص. حضر الجيش كله وأمرهم بالتوجه إلى تبوك حتى يقضي على مؤامراتهم هذه ويطردهم إلى الوراء. كان في ذلك الوقت الجو شديد الحرارة يعني نار الله الموقدة. والطريق وعرة وعرة وعرة ونفقاتهم قليلة جداً وطعامهم قليل جداً، يعني بجد كانت حالة عسيرة جداً لكنهم مشوا وذهبوا مع رسول الله. مشوا وصلوا مع رسول الله.
أنهوا معركة تبوك ورجعوا مرة أخرى. لما رجعوا إلى المدينة كان وقت الحج. فنزل جبريل (عليه السلام) وقال له يا رسول الله العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول لك سورة براءة هذه تقرأ على الحجاج الذين في بيت الله الآن. فخرج فوجد جنبه أبا بكر فقال له خذ السورة وذهب اقرأها في الحجيج هناك. أخذ أبو بكر السورة ومشي ركب على جمله ومشي. نزل جبريل مرة أخرى وقال له العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول لك أنت أو رجل منك من يقرأ هذه السورة.
فقال له يا علي خذ الناقة العضباء واجري الحق أبا بكر الحقه وخذ منه السورة واقرأها أنت. هذا ما حدث. عندما تنظر في كتب المخالفين يقلبون لك الموضوع. المهم أخذها علي ورجع أبو بكر فقال له يا رسول الله أنزل فيَّ شيء من عند ربنا؟ قال له لا. فقال له طيب لماذا رجعت مرة أخرى؟ قال له جاءني أمر من الله يا أنا يا رجل مني وليس حولي رجل مني غير علي. طيب لماذا؟ تفتكر لماذا هكذا قال له الله أنت أو رجل منك؟ لأن علياً وأولاد علي هم الذين فيهم عهد الإامامة وهم الذين يمسكون القرآن وراء رسول الله فقط.
ولذلك هذه كانت إشارة لنا من الله سبحانه وتعالى أن من يقرأ القرآن بعد رسول الله هو علي. هذه كانت دعوة إبراهيم. وهو الذي قال «رب اجعل هذا البلد آمناً واجنبني وبني أن نعبد الأصنام». لأن كل أهل مكة كانوا من أولاد إبراهيم وكان كثير منهم يعبدون الأصنام. إنما هو طلب من الله «واجنبني وبني أن نعبد الأصنام». نحن نعرف أن محمداً وآل محمد من أولاد إبراهيم (عليهم السلام). فهؤلاء هم الذين جنبهم الله عبادة الأصنام، وهؤلاء هم الذين اختارهم أنبياء واختار منهم أوصياء.
فهنا إبراهيم عارف أن أناساً كثيرين من أولاده يعبدون الأصنام فقال «فمن تبعني فإنه مني». ومن عصاني غلبت عليهم رحمة النبوة فإنك غفور رحيم. هنا توجد كلمة جميلة جداً لعلي (عليه السلام) يقول فيها ماذا؟ «إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به». أولى واحد يكون من النبي يكون صاحب النبي ويكون مرافقاً للنبي أعلمهم بما جاء به، ولذلك يقول لك ماذا؟ «إن ولي محمد من أطاع الله وإن بعدت لحمته». يعني كان بعيد القرابة من محمد وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت لحمته مثل عمه.
طيب. ولذلك احنا هنلاقيها دي موجودة في الزيارة الجامعة الراغب عنكم مارق. الذي لا يريد أن يسمع عن أهل البيت ولا يريد أن يفهم عن أهل البيت ولا يريد أن يتعلم عن أهل البيت مارق يعني رايح في داهية. «واللازم لكم لاحق» الذي ملزق فيكم والذي ماشي وراكم يلحقكم. و«المقصر في حقكم» يعرفكم لكن لا يقدم لكم شيئاً. «المقصر في حقكم زاهق». يعني طالع خلاص رايح. يقولون ماذا؟ طيب ما نحن مسلمين، تظل تقولين كان يوم ماني، طيب ما نحن مسلمين ونحب أهل البيت ونَصلي ونَصوم ونَحج ونقدم الصدقات ونؤدي الزكاة وكل شيء.
لماذا تظل تقولين الذين معهم والذين ليس معهم؟ نحن نحبهم. كلا، «من تبعني فإنه مني». «من تبعني فإنه مني». ليس أن تحبهم، هم ليسوا ناقصين حبك، هم يريدون منك أن تتبعهم، مثلما يريد منك الله أن تتبعهم أنت. طيب، سأقول لك أنا الآن، أنا لا أفتري على أحد، لأن الله سبحانه وتعالى فرق بين المسلمين والمؤمنين. الإيمان أعلى درجة من الإسلام، ولذلك أنت تفكر أن كل واحد مؤمن، يعني أنا أقصد أن يكون شيعياً، حتى من الشيعة أنفسهم إيمانهم ضعيف،
ومن الشيعة أنفسهم الله أعطانا علامات أنه لو كنت حتى مؤمناً ومؤمناً بالولاية وإيمانك ليس صحيحاً وليس كاملاً، فلن يفيدك شيء، يعني اسمع معي هنا الله ماذا يقول؟ «لو كانوا حقاً مؤمنين»، آه؟ لنصرهم الله. يعني الناس الذين ينهزمون في الحرب ويكونون شيعة ليسوا مؤمنين حقاً. لماذا؟ لأن الله يقول: «وكان حقاً علينا نصر المؤمنين». دُر أنت حولك الآن من هم الذين ينتصرون دائماً في الحروب وفي هذه الأماكن؟ ودُر وقل هم هؤلاء المؤمنون. وبعدين،
لو كانوا مؤمنين حقاً لكانوا أعلى شأناً من باقي الدول. ولذلك الله يقول لك ماذا: «ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون». من هم الأعلون؟ من؟ نحن عندنا الآن الدول العالية الكبيرة الآن كلهم ليسوا مسلمين. إنما في بعض الدول نقول عنهم الأعلام إنهم مسلمون. «لو كانوا مؤمنين حقاً ما جعل الله للكافرين عليهم سبيلاً». لماذا؟ لأن الله يقول: «ولن»، ليس ولن، «ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً». يعني يفضلون يقولون سنفعل وسنجعل وهم ليسوا راضين عنهم.
أبداً لا يكون لهم سبيل على المؤمنين إذا كانوا مؤمنين حقاً. طيب أنت تظل تحكي وتقول مؤمنون ومسلمون، من هم المؤمنون؟ عرفينا يا ستي عليهم. حاضر. «الذين آمنوا»، «الذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم». قلتها مراراً وتكراراً. طيب يا عمي ها نحن آمنا بما أنزل على محمد ونحن نؤمن بالولاية وأنت تقولين عنا إننا لست مؤمنين. أنا لا أقول لستم مؤمنين، أنا أقول إيمانكم ليس كاملاً وليس صحيحاً.
إنما أعطنا إذن فكرة أنت عن الإيمان الصحيح. آه، سأعطيك إياها لأن ربك ذكرهم لست أنا. يقول ماذا؟ «أوصاف المؤمنين، التائبون، العابدون، السائحون»، سائحون أي يصومون. «التائبون، العابدون، السائحون، الراكعون، الساجدون، الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله، وبشر المؤمنين». وصفهم هو، لست أنا. توبة، عبادة، صيام، ركوع، سجود، آمرون بالمعروف وناهون عن المنكر، طبعاً موضوع الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر الآن مختفي في حياتنا؛ لأن كل ما حولنا منكر،
والحمد لله. «الحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين». هؤلاء كانوا قلة قليلة حول رسول الله، يُعدّون على أصابع اليد، وتابعوا علياً بعد وفاة الرسول. نرجع لموضوعنا، أخذ عليُّ الرسالة أو السورة وذهب إلى الكعبة. ذهب هناك في وسط الحجيج، كان هنا الحج الأكبر، لماذا سموه الحج الأكبر؟ لأنه كان مشتركاً فيه المسلمون مع الكفار والمشركين وهؤلاء. فرجع وقف في وسط الكعبة وقرأ السورة بصوت قوي جداً والجميع سمع. براءة من الله ورسوله يوم الحج الأكبر.
لماذا؟ لماذا فعل الله هكذا؟ ولماذا قال له اذهب في وسط الحج؟ أقول لك. كان الكفار والمشركون هناك في الكعبة، أول شيء عندما فتح الرسول الكعبة ودخل مكة فاتحاً وانتصر فيها وأخذها وأنزل الأصنام من على الكعبة، لم يتعرض لهم الكفار ولا المشركون، تركهم يطوفون حول الكعبة يفعلون ما يريدون، لم يكلمهم ولم يعاتبهم ولم يسأل عنهم. إنما كان عندهم طابع غبي ومقرف. كانت عندهم فكرة أنهم يجب أن يطوفوا حول الكعبة، وعندما يطوفون فالملابس التي يلبسونها لا يجوز لبسها مرة أخرى فيقومون بالتبرع بها أو بيعها أو ما شابه.
والذي لا يملك ملابس أخرى يستطيع التبديل، يمشي عرياناً كما خلقهم الله، نساءً ورجالاً. فكانوا يطوفون حول الكعبة عراة. أفهمت؟ إضافة إلى أن الكفار الذين كانوا في مكة مع المشركين كانوا قد أخلفوا عهدهم مع الرسول؛ فقد عقد معهم عهداً أي أنتم في حالكم ونحن في حالنا. أخلفوا العهد. بدأوا يحضرون الدسائس والمؤامرات على رسول الله وأفعالاً مقرفة ضد المسلمين واضطهادات وكانت أفعالاً كبيرة جداً، فهنا قال له الله لا، كفى إلى هنا. هذا الكلام أقوله أيضاً لأن شخصاً كتب لي على اليوتيوب يقول لي: أريد أن أفهمك شيئاً، وهو أن الإسلام دخل بالسيف، ولم يدخل بالكلمة الطيبة.
لا يا عمي وقبل أن يستشهد لي بآية من الآن سأقول لك الآية من سورة التوبة؛ لأنك أنت لست فاهمًا قرآنك، ولست فاهمًا قراءة سورة التوبة، وتأخذ القطعة التي تعجبك فقط وتتتهم بها. افهم وبعدين ناقش. فهنا قال لهم الله: انتهى هذا الموضوع. غدرتم برسول الله وتطوفون عراة حول بيتي، وهذا بيت عبادة وليس بيت مسخرة وفجور، إلى هنا وانتهى الأمر. قال لهم: معكم أربعة أشهر من العاشر من ذي الحجة إلى العاشر من محرم، إلى العاشر من صفر، إلى العاشر من ربيع الأول، إلى العاشر من ربيع الثاني وتكونون خارج البلاد، ممنوع أن يدخل مكة كافر، ممنوع أن يدخل الكعبة كافر.
أمم؟ هذا الكلام كان سارياً لغاية قبل سنة، بعد ذلك دخل اليهود ودخلوا.. المهم قال لهم: معكم أربعة أشهر، بعد الأربعة أشهر إن رأيناكم سنقتلكم. هذه الآية التي تتمسك بها يا فندم وتقول لي إن الإسلام دخل بالسيف.. السيف كان يمنع الفجور والكفر ومخالفة رسول الله في مكة. فهنا قال لهم ماذا؟ «فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخوذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة».. رحمة ربنا هنا فخلوا سبيلهم.
«إن الله غفور رحيم». يعني تريد أن تقعد لتكون مسلماً، لا تريد أن تقعد لتكون مسلماً فاخرج، ولو وجدتك داخل الكعبة تتعرض للقتل. هنا كان علي يؤذن في الكعبة، المؤذن في الدنيا هو علي والمؤذن في الآخرة هو علي في سورة الأعراف وهو الذي على الأعراف والذي يقول: «ألا لعنة الله» «وأذن مؤذن ألا لعنة الله على الظالمين»، هو علي. فعلي هو مؤذن في الدنيا ومؤذن في الآخرة. طيب هذه السورة تكلمت عن مجموعات كثيرة، لا تتخيل، أربعون مجموعة تكلمت عنها هذه السورة، عشرة منها كانت في المدح وثلاثون في الذم.
أعرفت لماذا ليس فيها بسم الله الرحمن الرحيم؟ بأوا يقولون له ماذا؟ كل شوية تقول علي، علي، علي، وعلي أفضل، وعلي، وعلي، وطالع لنا السَمَب علي، طيب ما نحن أيضاً نسقي الحجيج في الحج، ونحن أيضاً نعتني بالكعبة وننظفها ونضع الكسوة وكل شيء نمشي في الكعبة، لماذا هو أفضل منا؟ فهنا الله هو الذي رد، قال لهم ماذا؟ «أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله».
«والله لا يهدي القوم الظالمين». «الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأنفسهم وأموالهم في سبيل الله أعظم درجة عند الله»، طبعاً. «وأولئك هم الفائزون»، انظر يتكلم هنا عن علي «وأولئك هم الفائزون» يبشرهم الله برحمة منه ورضوان وجنات لهم. هذا الكلام عن علي وجنات لهم فيها نعيم مقيم. «خالدين فيها أبداً إن الله عنده أجر عظيم». تكلم عن علي هنا، سيتكلم الآن عن أتباع علي. خذ بالك معي. قال عنهم ماذا؟ «المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض».
ما معنى أولياء بعض؟ يعني يهدي بعضهم بعضاً، لا هذا خطأ يا فلان، لا هذا خطأ لا تفعل هذا الكلام، هذا الكلام خطأ، لا أنت يجب أن تتصرف كما يريد الله، الكلام الذي تفعله لا أعرف ما هو، هذا صح وهذا خطأ وهذا يعني يوالي بعضهم بعضاً، يسند بعضهم بعضاً، «بعضهم أولياء بعض». «يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة»، أكانت الصلاة مهمة جداً لدرجة أنه يجب أن يذكرها في البداية؟ إنما هنا ذكر «يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر»، فما هو المعروف هنا؟
الذي قصده الله؟ يأمرون بولاية علي وينهون عن إنكار علي وإنكار فضل علي، هؤلاء أتباع علي. «ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله»، انظر عندما يتكلم عن الأتباع ذكر الطاعة لله ورسوله، وعندما يتكلم عن علي لم يذكر الطاعة فيها؛ لأن كلام علي يوافق كلام محمد يوافق كلام الله. «إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا» وكل فرق المسلمين يعرفون أن علياً يقصد هنا، «الذين يققيمون الصلاة» يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، علي.
«وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم». أما المنافقون يا سيدي، تعال اسمع ماذا قال عنهم؟ «المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض». يعني يمكن أن يكون الأب منافقاً وبنته منافقة وزوجته منافقة وابنه منافقاً وكلهم بعضهم من بعض، ويمكن أن يكون هذا وزوجته منافقين، فيكونون جميعاً مخلوطين كالعجين في بعضهم هكذا، «المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض».
هذا يجعلك وأنا أحكيك تذكر سورة التحريم والمؤامرات التي كانوا عاملينها على رسول الله وانظر كيف يحكي الله هنا. «المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر». ما هو المنكر؟ عدم ولاية علي. «وينهون عن المعروف»، وأنت تعرف المعروف ما هو؟ الولاية، وينهون عن ماذا؟ إياك أن تتبع علياً، علي كذا وعلي كذا وعلي كذا. «وينهون عن المعروف». كانوا متظاهرين بأنهم من أصحاب النبي، وأنهم قاعدون حوله، وأنهم من أصحابه يذهبون ويجيئون معه ويأكلون معه وإلى آخره.
إنما من الداخل منافقون. مثلما قال لك في سورة البقرة: «إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون * الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون» من العمل الشديد. ولذلك هنا قال له: «يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم». هنا الجهاد طالما ذكر كلمة المنافقين فمعناه أنه لا توجد حرب، لا يوجد قتل، لماذا؟ لأن الشخص الذي أمامك لا تستطيع أن تدخل إلى داخله وتفهم إن كان منافقاً أو حقيقياً، يجلس معك ويسلم عليك ويتكلم بلغتك ويجامل ويحاول أن يناقش معك ويقول إننا نحب أهل البيت ونحن كذا وكذا، لا تستطيع أن تعرف إن كان منافقاً أم محباً.
فهؤلاء أمرهم بيد الله، رسول الله كان يعرفهم، لكن كان ساكتاً بأمر من الله، الله هو الذي يعرف نفسية كل واحد، ولذلك الآية التي فيها المنافقون فليس فيها قتل. إنما «جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم»، جاهدهم بماذا؟ باللسان، اذكر أهل البيت، اذكر علياً وأتباع علي، اذكر الولاية، جاهدهم بهذه الطريقة. عندما يذكر الإنسان الولاية ويعرف الناس بها جميعاً، فهذا معناه أننا ننشر مذهب أهل البيت عن طريق الولاية يا جماعة. هنا يقول له ماذا؟
عندما يحاولون أن يتوبوا، وعندما يحاولون أن يرجعوا، وعندما يحاولون أن يتكلموا، قال: «لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم»، انظر إلى الكلمة، كانوا مسلمين. ما الذي وصلهم للكفر؟ «لقد كفرتم بعد إيمانكم»، لم يقل بعد إيمانهم، لأنهم ظلوا مسلمين. «لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم». «وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم». أهم آية في سورة التوبة، سأحضرها لك الآن، افتح قلبك معي، أهم آية التي يدور حولها المحور كله.
تقول ماذا؟ «يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيراً لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذاباً أليماً في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير». تعال لنرى إذن، «يحلفون بالله ما قالوا».. ماذا قالوا؟ ماذا قالوا؟ وهنا يؤكد لك الله: «ولقد قالوا كلمة الكفر»، ما هي كلمة الكفر؟ هي عدم الإيمان بعلي. قالوا كلمة الكفر، كفروا بعد إسلامهم.
أسلموا، ولما نزلت الولاية كفروا بها. فهنا وضعهم الله مع الكافرين. طيب، «وهموا بما لم ينالوا»، اسمع الآن هنا. ما هو الذي همّوا به؟ يقول لك، الرسول عندما كان في غزوة تبوك، قاموا هم في المدينة ودبروا مؤامرة. دبروا مؤامرة وهي ماذا؟ هم يعرفون أن الرسول راجع وسيكون مشواره في الليل، عائد في الليل، يعني سيصلون إلى المدينة والدنيا عتمة. فدبروا مؤامرة أن يأتوا إلى جبل من الجبال التي سيمر فيها الرسول وقافلته.
كان المفروض أن يمروا في مكان بين جبلين، مكان ضيق جداً لا بالكاد تمر الناقة فيه. بعدها في وادي سحيق تحت. فطلعوا على الجبل وقالوا ماذا؟ نعمل مؤامرة، نرمي حجر كبير على ناقة الرسول، تقوم تنفر ترميه في قلب السهل تحت يموت، نخلص منه. هذه المؤامرة هم بما لم ينالوه. طبعا رسول الله علم بذلك. علمه أعلمه الله بالذي سيحصل. مشى بمنتهى الشجاعة ودخل في الممر وعمل بيده هكذا بس لا السماء. برق البرق. لما برق البرق ظهروا. فهربوا كلهم، هربوا من على الجبل، بس وهم بيهربون شافهم حذيفة بن اليمان وعارفهم واحد واحد.
كتبهم واحد من أهل السنة اسمه المحلل الأندلسي. ذكر في كتابه، قال ماذا؟ نزلت في التيمي والعدوي والعاشرة معه. التيمي الذي هو أبو بكر، والعدوي الذي هو عمر، والعاشرة معه. قعدوا قالوا ماذا؟ شافنا. طيب سنقول ماذا لما يأتي يسألنا إذن؟ لم نقدر ننفذ الخطة لأن البرق طلع وكشفنا. طيب سنقول ماذا إذن لما يشفنا؟ لما يرى يرى، قال، قالوا ماذا؟ نقول له نحن كنا نضحك ونمزح معك، نريد أن نعمل فيك لعوبة. فهنا ربنا نزل لهم القرآن قال لهم ماذا؟
«ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون». انظر الكلام كم هو كبير؟ يعني ربنا كشفكم خلاص. «أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون؟» تخيل أن الرسول يكون قاعد مع الجماعة دول ورايح جاي معهم وعارف أنهم بتوع دسائس ومنافقين وبتوع مؤامرات وبيحضروا له مؤامرات، وعندك كفاية عندك سورة التحريم. «فإن تظاهر عليه» تظاهر ما قالش تظاهر. الحبيب كان بيحكي عن حفصة وعائشة. ما قالش تظاهر طالما أن المزارع هتيجي من أمهاتهم.
فإن تظاهر عليه، انظر حط لك الجيش بتاع ربنا بقى ازاي. فده كله يديك المؤامرات التي كان عايش بها رسول الله. في آيتين كمان في سورة التوبة، آية ١١٦ وآية ١١٧ بتحكي عن نوعين من التوبة. توبة بدون معصية وتوبة بمعصية. التوبة التي بدون معصية بيقول فيها ماذا؟ «لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم». أنت لما تيجي تسمعها كده تستسغها، عقلك يوافق عليها «لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار» لماذا النبي كان عامل إذن يعني؟
عشان ربنا يتوب عليه؟ دي قراءة حفص. في قراءة أهل البيت في كتاب الاحتجاج للمجلسي بيقول ذكر الصادق عليه السلام واحد جاء ساله عن الآية دي فقال له كيف بتلقروها كده؟ قال له العامة بتلقراها كده قال له لعنة الله على ويلهم ويلهم ويلهم من الله اي ذنب ارتكب محمد حتى يتوب الله عليه؟ إنما هي تقرأ «لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين والأنصار». لان بعضهم كان قلبه بدا يزيغ فربنا تاب عليهم بالنبي بوجود النبي معهم ودي أضبط أضبط لعقلك ولقلبك ووأذنك ووأذنك دي أضبط تقرأ هكذا.
بس احنا مجبورين نقراها على قراءة حفص لغاية ما يطلع الإمام. من هم دول؟ كان يقصد ثلاثة. ثلاثة. أول واحد فيهم أبو ذر الغفاري. أبو ذر الغفاري كان راجل غلبان وراجل مؤمن، مؤمن شديد الإيمان وطيب جدا. قال لك معقولة الرسول يطلع للحرب وانا قاعد أبدا؟ أخذ الناقة بتاعتك كانت ضعيفة وهزيلة وهيك غلبان يعني حط عليها أغراضه وعفشه وركب وطلع. طبعا القافلة مشيت وسحبت الناقة بتاعتها واحدة واحدة هوب وقعت ماتت. شدة الحرارة كأن جهنم ولعة. صعوبة الطريق.
عمل إذن؟ طلع الناقة بتاعته اخذ عفشه حطه على كتافه ومشي. طبعا عقبال ما وشي وصل كان وصل متأخر. فهنا قدروا لأن هو كان عايز يلحق النبي بس ظروفه جت كده. واحد الثاني اسمه ماذا؟ أبو خيثم. أبو خيثم ده كان عنده، كان متجوز اثنين ستات حلوين قوي كانوا الاتنين. وكانوا عارفين أن في حرب فكل واحد عامله إذن؟ حطت له عريشة وحطت له أطيب أنواع الطعام والميه الباردة وقالت له اقعد يا خويا هنا والتانية قالت له اقعد يا خويا هنا. وقعد بص كده لقى الاكل قدامه والميه الباردة والعريشة مغطياه والجو حلو وقال اه.
أنا قاعد متمتع هنا بين النسوان الاتنين وبين الأكل والشرب ورسول الله في الحر ماشي وفي الصحراء وفي الجبال رايح أعوذ بالله ما بعملهاش. سحب حاله ركب الناقة تحته طيران. لحق رسول الله طبعا وصل في الاخر كمان. الثاني كمان الثالث اللي هو عمر بن وهب برده كان متاخر عنهم واستخطى حاله اللي دول كادت قلوبهم تزيغ انما لحقوا حالهم في الاخر. دي توبة بدون معصية. الثلاثة دول. انما في ثلاثة ثانيين تابوا بمعصية. ماذا هم بعد؟ اسمح معايا في الايه.
«وعلى الثلاثة الذين خلفوا» طبعا هي كلمه خلفوا اللي بنقراها احنا على على قراءة حفص غلط. خلفوا يعني تركوا وراءهم. انما هي في قراءة أهل البيت خالفوا خالفوا. انهون يدخل قلبك وانهون تستفيد منه أكتر وودنك ترتاح لها أكتر؟ خالفوا. بس مجبورين برضه. «وعلى الثلاثة الذين خلفوا» «حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه» «ثم تاب عليهم ليتوبوا» «إن الله هو التواب الرحيم». كعب بن مالك مرارة بن الربيع هلال الواقفي.
دول عملوا إذن؟ دول ما كانوش منافقين ولا كانوا عصين انما كانوا زي بقية الناس دلوقتي ليك عيين يعني من الناس اللي بتاجل. يروح على السوق يشتري أغراض يلاقيها مقفلات يقول طب بكره بنلحق النبي بكره بكره بكره. يجي بكره يلاقي الاغراض بتاعت ما كملتش طب خليها بعد بكره. والثاني نفس الشيء الشيء المميز في شبابنا دلوقتي اعمل يا فلان الشغلانة يقول لك خلاص بعدين لا بكره. مستعجله على ماذا؟ ليه بتنقي؟ ليه بتطلبي ليه بتعملي؟ لا بكره. يجي بكره ما يعملش يجي بعده ما يعملش.
ضلهم متمالكعين هوب اللي هم في السوق لقوا الرسول داخل هو والجماعة بتوعه. وصل رسول الله السلام عليكم يا رسول الله دور وشه منهم. طلعوا على بقية المجموعة سلام عليكم سلام عليكم مبروك ما عملت دور وشهم. طلعوا الثلاثة في بعض ماذا؟ الرسول غضبان علينا الرسول كان أعطى أمر من تخلف عنا ما حدش يكلمه أبدا ولا يتعامل معه ولا يبيع ولا يشتري معه. وصل الأمر للنسوانهم. النسوان عملوا إذن؟ كانوا يحضروا لهم الأكل ويدوروا وشهم ويمشوا. أخذت النساء الثلاث وهن أولئك النسوة وذهبن إلى النبي صلى الله عليه وآله وقلن له: نعتذر إليك يا رسول الله.
أَنبتعد عنهم يا رسول الله؟ فقال لهن: لا. إنما لا يقربوكُنَّ. لا يقربوكم إلى أن يتوب الله عليكم. فكانت المرأة تضع الطعام لزوجها وهي مولية وجهها. لا تكلمه بكلمة. فوجد نفسه في البيت لا أولاده ولا زوجته يكلمونه. في الشارع الناس لا يكلمونه. في المسجد يذهبون إلى المسجد وكل يولي وجهه عنه. على فكرة هذه أكبر أكبر طريقة. للعقاب. لا ضرب ولا شتم ولا تخبيط ولا ترقيع. أكبر طريقة للعقاب التجاهل. هذا كان عقاباً جماعياً. والتجيهل هو ذاك الذي ينفع في العقاب الجماعي، بس يا ريت نقدر نُفسر هذه الحكاية أو نقدر نمشيها.
المهم وجدوا أنفسهم أنهم منبوذون من المجتمع كله. فماذا يفعلون؟ قالوا: تعالوا نأخذ أنفسنا ونخرج إلى الصحراء، فليس معقولاً أن نعيش هكذا. فكانوا يخرجون إلى الصحراء وكانوا يأخذون معهم طعامهم وشرابهم ويمشون. وفي الآخر وجدوا أنفسهم أيضاً متضايقين؛ لأن طُول طريقهم بكاء ودعاء وبكاء ودعاء وبكاء واستغفار وبكاء وطلب المعونة من الله. وبكاء وتوبة وتوبة وتوبة وتوبة وتوبة ولا يوجد رد. قالوا: اسمعوا، كلنا نتفرق وانتهى الأمر. لا تمشي معي ولا أمشِ معك، كل واحد يذهب في طريق.
وتفرق كل واحد وذهب في طريق. فهنا عندما شعر الله بالندم الشديد فيهم والرغبة القوية في التوبة، تاب عليهم. هذه التوبة بعد المعصية. حسناً. آخر شيء سأقوله لكم إنني أيضاً وجدت في سورة التوبة. آية تدل على لزوم وجود المراجع والفقهاء. لزوم وجودهم. لأن هنا اسمع هذه الآية تقول ماذا: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ». هنا اتقوا الله تعني ماذا؟ أي آمنوا بالولاية وكونوا مع الصادقين. يعني اتقوا الله في أعمالكم. اتبعوا الصادقين.
الصادقين هم محمد وآل محمد. «وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ». هل أنتم مع الصادقين؟ أنا أسألكم سواء أكنتم شيعة أم سنة. هل أنتم مع الصادقين تتبعونهم حقاً؟ إن شاء الله. الآية إذن تقول ماذا: «وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ». «وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ». «يَحْذَرُونَ». حسناً. يعني هنا يقول لك: بالطبع هذا الكلام لا يكون على أهل المدينة؛ لأن الذي يريد أن يخرج ليحارب مع رسول الله لن يكون من المدينة؛ لأن هؤلاء أقول لك تنفر فرقة تروح تتعلم الدين.
فإن الرسول حولهم ومعهم، فلا داعي لأن يذهبوا ليتعلموا. فهذا رسول معهم ليل نهار. إنما يقصد الولايات أو الأماكن البعيدة عن المدينة. لو أنتم كنتم ترغبون في الخروج للحرب، فلا بد أن فرقة منكم تأتي إلى المدينة تتعلم الدين؛ لكي عندما يرجعوا إلى أهلهم يعلموهم القوانين الجديدة ويعلموهم الصح والخطأ. وهي الآية التي تتحدث عما ذكرناه الآن من لزوم وجود مرجع يأتيك بالحقيقة والفقه الصحيح. الفقه يعني تعليم الدين الحقيقي. حسناً. آية أخرى تحض على الجهاد وعلى القتال مع.
الجماعة الذين جاؤوا يهجمون عليكم. لأنك عندما تقرؤها لا تستطيع فهمها إلا بكلمة واحدة. «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ». يلونكم تعني ماذا يلونكم؟ يعني جاؤوا من بعيد وليس من قلب بلادكم أو قلب مكانكم. يلونكم يعني جاؤوا من مكان آخر. جاؤوا يهجمون عليكم، قاتلوهم وليكن فيكم غلظة. «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتقِينَ».
المتقين قلناها لكم تكررت في السورة عدة مرات، المتقين هم اتباع الولاية. هي هذه التي تعطيك التقوى من الله تعالى. هذه سورة طويلة. وأنا استخلصت منها أشياء كثيرة؛ لأن السورة جميلة جداً. لو تقرؤها بقلب متفتح تخرج لك جواهر فيها. ولكن بالطبع أنا لعدم قدرتي على إكمال السورة كلها؛ إذ بدا مني أربع أو خمس أو ست حلقات. فعملت مختصراً لها. وإن شاء الله تكون قد أعجبتكم. ووصلت إليكم بخير وسلام، ونراكم مرة أخرى والسلام عليكم ورحمة الله.
مقتطفات من سورة التوبة ، محاضرة من تقديم الدكتوره الحاجة ميرفت عمد