تتناول المحاضرة استعراض مسيرة الشرائع السماوية وصولاً إلى شريعة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وكيفية تسلل الأحاديث الإسرائيلية والموضوعة إلى كتب التفسير والحديث النبوي عبر التاريخ. كما توضح المحاضرة أهمية فهم القرآن الكريم وعلومه من خلال تدبر لغته الحقيقية والرجوع إلى روايات وتفسير الأئمة المعصومين عليهم السلام.
بسم الله الرحمن الرحيم. سنتحدث اليوم عن موضوع كيف عبثوا بدين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). نبدأ فنقول ماذا؟ أول ما خلق الله الخلق خلق الناس كلها أمة واحدة. خلقهم كلهم أمة واحدة، وبعدين بدأ يبعث النبيين لكل أمة، يعني الأمم بعد ذلك يبعث لهم الأنبياء لكي يعلموهم المنهج، ويعلموهم شريعة الله. أراد أن يقول لهم ماذا؟ بالتدريج بالتدريج بالتدريج، كل شريعة تأتي والتي بعدها تكمل عليها، والتي بعدها تكمل عليها، لما وصلنا للشريعة النهائية وهي شريعة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).
هنا الله يقول لك ماذا: «كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل عليهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه». لأن بالطبع هو أنزلهم أمة واحدة، إنما طبيعة الخلقة، طبيعة البشر هي الاختلاف. يعني ليس ممكناً أن يقعد جماعة مع بعضهم إلا يكون في بينهم مناقشات، وهذا صح وهذا خطأ وأنا الذي مضبوط وأنت المضبوط. طبيعة الناس هكذا، ولذلك الاختلاف في ديننا موجود، والاختلاف في العالم كله موجود. يعني لو أن ناساً قعدوا كلهم ساكتين لصبحوا مثل الكوبايات نسخة من بعض هكذا، ليس هناك عقل، الاختلاف يدل على الفكر.
فالله هنا يقول لك ماذا؟ أنا بعثت لهم النبيين لكي يحددوا لهم طريقة الاختلاف ويحددوا لهم الصح والخطأ. إنما أعطاهم فكرة دين واحد، إنما شريعتي مختلفة. «إن الدين عند الله الإسلام» من أول آدم إلى محمد (عليهم السلام جميعاً)، «إن الدين عند الله الإسلام». إنما الشرائع تختلف. كل نبي له شريعة، كل نبي له شريعة لكي تكمل الشريعات بعضها حتى نصل إلى الآخر. يقول لك ماذا: «شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه»، لأن الدين واحد، «أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه».
فكل نبي نزلت له شريعة، يعني عندما نجيء لنرى من أول نوح، لأن آدم بعد آدم حصل الطوفان فتمحت التي على الأرض كلها. فالآن آباء البشر كلهم الآن نوح، لأن من الثمانين الذين كانوا معاه تعبت الأرض. فالشريعة التي نزلت لنوح كان هو أول الأنبياء الذي يمسك شريعة بين الأرض والسماء. طبعاً آدم كان له ولكن لم يكن له بقوة نوح. كان نوح في وقته عليه السلام هو الاتصال الوحيد بين الأرض والسماء. افعلوا كذا، مطلوب منكم كذا، اعبدوا الله بهذه الطريقة، اعملوا كذا، اسووا كذا، خلوا كذا، هم يسألون وهو يجيب يجيب لهم الجواب من فيه.
فكان الاتصال الوحيد بين الأرض والسماء عن طريق شخص نوح. وطبعاً نحن نعرف أن نوحاً كان كثيراً مبتلى، يعني لماذا نقول العزم؟ أنه مكث تسعمئة وخمسين سنة إلا خمسين عاماً، وكلنا عرفنا الفرق بين السنة والعام. سنة يعني معناها اضطهاد وظلم ولخبطة، العام هو هدوء وراحة. فمكث تسعمئة وخمسين سنة يدعو، وأنا حكيت قبل ذلك عن نوح وعن قصة نوح، وتكلمت عنها بالتفصيل. كانت معجزة نوح هي أن طول عمره، وفي الوقت نفسه السفينة والغرق الذي حصل في المنطقة كلها.
فكانت سفينة نوح هي المركب الوحيد الذي يقدرون أن ينجوا بأنفسهم من عذاب الله بعدما طغوا كلهم على نوح. كانوا في منتهى الطغيان عليه، يعني تسعمئة وخمسين سنة لم يؤمن به إلا ثمانون. المهم لم يكن عنده منهج يمشي عليه، كان فقط يبعث له الأوامر وهو يبلغهم الأوامر. بعدما ذهب نوح جاء إبراهيم عليه السلام. إبراهيم بقى هذا وضع شكل تاني. لأن إبراهيم من شيعة نوح. إنما إبراهيم عليه السلام كان في النصف الأول من عمره بشكل، وفي النصف الثاني من عمره بعدما جاءه أولاد بشكل تاني.
في النصف الأول كان نجل نبي ويتلقى الوحي ويقول لهم افعلوا كذا ولا تفعلوا كذا وهذا صح وهذا خطأ ويا جماعة ولا تعبدوا النجوم ولا تعبدوا الشمس ولا تعبدوا القمر للصابئة الذين كانوا عنده هناك. الذين كانوا يعبدون النجوم والذين خلفوا عن دينه، المهم كان يعمل أعمالاً كثيرة ويذهب للنمرود يتحاجج معه، كل هذه القصص كلها نعرفها. في أول عمره كانت هذه المواضيع. أنت تلاحظ في سورة البقرة يكتب اسم إبراهيم من غير ياء. لكي يبين لنا أن إبراهيم في النصف الأول من عمره كان بشكل وفي النصف الثاني كان بشكل تاني.
النصف الثاني من عمر إبراهيم كان تمكن بقوة من دينه ومحبة الله دخلت في قلبه وطاعة الله دخلت في قلبه وأحبه الله كثيراً أيضاً. وبعدين بشروا بالأولاد وبشروه بالرسالة وبعدين بشروه بالإمامة. فلذلك سمى نفسه أو سماه الله خليل الله. كم كان متدينًا وكم هو متمكن من دين الله. في النصف الثاني من عمر إبراهيم بعدما جاءه أولاد كان له منهج. فكان المنهج يبلغه لهم عن طريقه هو أيضاً. يعني هذا صح وهذا خطأ اعملوا كذا ولا تعملوا كذا. يدعو يدعو يدعو يدعو وكان الناس من يؤمن ومن يكفر ومن يؤمن ومن يكفر.
المهم نحن نعرف كلنا قصة إبراهيم كاملة. معجزات إبراهيم في النصف الثاني من عمره كانت كثيرة. يعني من أقوى المعجزات التي نعرفها هي دخوله في النار. وأن النار انقلبت عليه هواءً وأن نار كوني برداً وسلاماً. ليس فقط برداً لكي لا تفرز قال لها وسلاماً. فكانت هذه معجزة من معجزات إبراهيم. إنما لو أي أحد دخل النار بنفس الطريقة سيحترق. لأن المعجزة تكون تخص النبي لوحده. لا أحد يستطيع أن يفعل مثلها أبداً. من معجزات إبراهيم أيضاً عندما قال أرني كيف تحيي الموتى.
وقال له خذ أربعة طيور فقطعهن على الجبال واجعلهن ثم ادعوهن يأتينك سعياً، أيضاً هذه كانت من ضمن معجزاته إحياء الموتى. أراد أن يعلمه كيف الله يحيي الموتى. نجي لنرى هنا أيضاً المعجزة الثالثة الخاصة بالشريعة الثالثة الخاصة بموسى. نحن نعرف كلنا قصة موسى. ذهب يبحث عن النار مع أهله ورجع نبياً. رجع نبياً برسول. كانت معجزة موسى عليه السلام العصا. هذه العصا التي حصل عليها من وعند حماته. الذي هو أبو صفورة وهو النبي شعيب. هذه العصا كانت محجوزة عنده ولما دخل قال له خذ لك عصاً أهش بها على الغنم، طلعت العصا وجاءت في يده فكانت العصا فيها معجزة ولكن هو ساكت.
عصا موسى هذه التي عمل بها هذه الأعمال كلها التي كنا نعرفها التي شق بها البحر وضرب بها الصخر فتفجرت اثنتا عشرة عيناً وأنها كانت تعمل وتفعل وتقلب السحرة وإلى آخره لم تكن تعمل هذه الأعمال إلا في يد موسى. أي أحد يمسكها تصبح عصاً عادية. إنما المعجزة تكون خاصة بالنبي نفسه. ولذلك معجزات موسى كانت كثيرة كثيراً. إنما كان ماذا؟ كان موسى عنده منهج. لأن الله أنزل عليه الألواح وفيها التوراة. إنما الألواح التي فيها التوراة هذه قال له يا موسى خذ هذه التوراة ونزلتها لك في ألواح اقرأها وترجمها لهم بلغتك.
وقلناها لهم بأنت الذي تقولها بكلامك. أقول لك. فكانت التوراة كلام الله بقول موسى. يعني موسى يترجم لهم يقول لهم مثلاً ولذلك أنت عندما تفتح التوراة يقول لك وقال موسى كذا كذا كذا وقال موسى كذا كذا كذا. فكانت التوراة تعليم الله إنما موسى كان يشرحها لهم. جينا لعيسى عليه السلام. عيسى بعد وضع تاني خالص. لأن غرقت اليهودية في المادية، غرقت في المادية. يعني أصبح عندهم كل شيء مادة، حتى ربنا أرنا الله جهراً. وبعدين مثل ما أنت تطلع تحكي معه وتشوفه نحن أيضاً يحق لنا أن نشوفه لماذا أنت تشوفه ونحن لا.
فأخذتهم الصاعقة. نعرفها نحن كلنا هذه الحتة. كانت المادية طغت عليهم حتى إنهم صوروا أن الله رجل قاعد في الجنة، وأنه ممكن يتصارع مع يعقوب، وأنه ممكن يتصارع مع كذا ومع كذا، يعني كلام كان كثيراً كثيراً غبياً. فلما غرقت المادية وكانوا يقولون له مثلاً يقولون لهم ادخلوا البيت الأرض المقدسة، قالوا له اذهب أنت وربك فقاتلا، اذهب أنت وإياه فقاتل، نحن لا نريد نقعد، نحن قاعدين هنا نستناكم. كأن الله سيكون لابساً ملابس فرسان وينزل يحارب مع موسى، كانت المادية مغطيتهم.
فلعشان خاطر يسعفهم بالمواضيع هذه نزل لهم عيسى عليه السلام. عيسى كان وضعاً ثاني خالص. عيسى كان عبارة عن روحانيات بحتة. لأن أنت عندما تشوف حتى خلقت عيسى عليه السلام، تختلف عن خلقت الناس كلها. لأن هو لم يأت من اتصال رجل باِمْرَأَةٍ من مني وبويضة لم يأت. هو جاء على طول بنفخة. نفخة من الله سبحانه وتعالى. حتى أنت تسمع في القرآن أن ومريم التي أحصنت فرجها فنفخنا فيها، كأن الله وضع لها استعداداً في جسمها أنها تتحمل القوة الروحانية التي ستدخل فيها.
وبعدين رجع قال لك والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيه. الآن نفخة أولى فيها ونفخة ثانية في فرجها التي ستحمل فيه الروح المجردة هذه. فعيسى نزل عبارة عن نور كامل، نور في شكل بني آدم. فكانت الروحانيات كلها مغطيتاه، وكان يعني وأين ما يروح المعجزات محولاه، البركة محوطاه. فطبعاً قصص كثيرة احكيت على عيسى عليه السلام، بس نحن نتكلم عن معجزات عيسى التي كلنا عارفينها، التي هي إحياء الموتى. يعني وما تفكرش أن عيسى كان يحكي يجي يقف على المقبرة ويقول له قوم يقوم، لا، كان يعرف كيف تركيبة ربنا أعطاه كيف تركيبة المواد التي في الأرض، وكيف تركيبة جسم الإنسان، وكيف الماورائيات الميتافيزيقا بتاعت جسم الإنسان والميتافيزيقا بتاعت الأرض وبتاعت الأشياء هذه، كان يعرفها بعلم الله، فكان يستعمل الأشياء هذه لإقامة الموتى.
يستعملها لإحياء لشفاء الأكمه، الأكمه الذي هو تولد أعمى. لشفاء الأبرص، الأبرص أنتم عارفين مرض البرص هذا كثير صعب. فكان عنده المعجزات هذه بقدرة الله تعالى. فلعشان يعبيها بالروحانيات وتزيل تغوة المادية اكتتمت عليهم، ناس آمنوا به وناس ما آمنوش، ضلوا على الذي هم فيه. برضو الإنجيل الذي نزله على عيسى عليه السلام قال له يا عيسى، هذه أوامري وهذا كلامي، أنت اشرح لهم بطريقتك. ولذلك افتح الإنجيل يقول لك مثلاً إنجيل مرقس وإنجيل متى وإنجيل برنابا وإنجيل ما أعرف شيء يقول لك: وقال عيسى كذا، وذهب عيسى يعني زي كأنه تاريخ بيحكي.
ذهب عيسى إلى المكان الفلاني وشاف فلاناً وقال له كذا، والفلان الفلاني مشى مع عيسى، وعيسى قال له كذا، يعني كلها كانت إيه؟ زي ما تقول أخبار عن عيسى ماذا فعل وماذا قال. إنما لما جينا لقائل الرسول الخاتم آخر واحد، الذي هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فصل المعجزة عنه تماماً. قال له: يا محمد، معجزتك هذه حتى تكون مفصولة لأنها قائمة لجميع العصور وجميع الأزمنة إلى يوم القيامة. فالمعجزة دي ما أحد يقدر يتحكم فيها ولا يتكلم فيها، لأنها بيد الله فقط.
يعني ما قال له يا محمد، كلامي هوذا ومنهجي هوذا، ترجمه أنت، لا. قال له: أنا كلامي هوذا، وأنا سأقوله، يعني ذا قول الله، كلام الله الذي هو أداه، المعنى الذي أنا أريد إياه بقولي أنا. ولذلك تحدى به البشر الإنس والجن. قال لهم إيه؟ يا معشر الجن والإنس إن استطعتم (يعني قال لهم بما معناه، ما أحد فيكم يقدر يجيب لو سورة، بلاش سورة، آية، ما تقدرون). لأن ذا قول الله، وقول الله يبقى فيه العمق والقوة والثبات ما أحد يعمل زيُّه. ولذلك حفظه، حفظ المنهج بتعت محمد صلى الله عليه وآله وسلم: «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون».
طبعاً إحنا دلوقتي بنترجمها، الناس بترجمها بطريقة غلط، لأن بيفكروا حافظون يعني حطوه في المكتب، حطوه على الحيطة، حطوه، حطيت في شنطتي مصحفاً، حطيت في سيارتي مصحفاً. هو حفظوه فينا؟ حفظوه في صدور قوم مؤمنين. القرآن الصح الثابت الذي نزل على محمد. في صدور قوم مؤمنين معصومين من ذرية محمد، هذا المحفوظ فيه. ولذلك صاحب العصر والزمان سلام الله عليه هو الذي سيقرئنا القرآن بالطريقة التي نزلت على محمد به، لأن القرآن ما أقول لك محرف، القرآن التأويل حرفوه.
إنما الحروف موجودة صح، الكلمات موجودة صح، المعنى هو الذي تغير. عشان ما تجي تقولوا زي ما قالوا لي هاديك المرة أنت بتقول تحريف القرآن، أنا ما قلتش القرآن محرف، أنا قلت المعنى، ولذلك لما الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال له يا علي أنا أقاتل على التنزيل وأنت تقاتل على التأويل. تأويل القرآن، ولذلك أخذ عليهم العهد ما أحد يستلم القرآن يفسره غير علي وأبناء علي. لأن هم هؤلاء الذين عندهم طريقة تأويل القرآن صح. طيب، نجي نشوف هنا لما شافوا المعجزة بتاعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، معجزة موجودة في منهج، في كتاب، قالوا له لا.
جبنا حاجة زي بقية الرسل اللي قبلينا نشوفها، يعني قالوا: «فأتنا بآية كما أرسل الأولون». عايزین معجزة يشوفوها. فهنا ربنا خاطبهم وقال لهم إيه؟ «وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون». أنتم تتذكروا كيف لما طلبوا من عيسى مائدة وقال لهم هنزلها بس اللي هيكفر بيها يتعذاب عذاب ما أحد هيشوفه أبداً. فهنا لما جاؤوا طلبوا من محمد أعطنا معجزة، فقال لهم: وما منعنا أن نرسل بالآيات، يعني إلا خلينا ما نبعت لكمش معجزات هو أنه كذب بها اللي قبلكم.
وبعدين رجع قال له إيه؟ ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون؟ ما آمنت من قبلهم من قرية أهلكناها أفهم دول يؤمنون؟ أفهم يؤمنون؟ أولم يكفيهم أن أنزلنا عليهم الكتاب يتلى عليهم؟ مش كفاية عليهم الكتاب، ده الكتاب ده كله معجزة. بس هم مش فاهمين كده، هم عايزين حاجة حسية يشوفوها. اختراعا لهم اختراعات وقالوا شق القمر، والكلام ده كله كلام فارغ. ما فيش حكاية شق القمر دي، لأن شق القمر دي هتيجي بعدين في المستقبل، إنما قعدوا يخترعوا اختراعات واتهموها في رسول الله.
٢٣ سنة والرسول تعبان والرسول عمال يبلغ وعمال يدي وعمال يهدي وعمال يقول لهم ده صح وده غلط وافعل ولا تفعل، واعمل كذا وسوي كذا ولما يعني مشقة ولذلك كان من أكثر الرسل الذين أخذوا العذاب في تبليغ الرسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم. خالفوه واتهموه بالجنون واتهموه بالسحر واتهموه واتهموه واتهموه واتهموه وكان يصبر ويسكت ويصبر ويسكت ويتكلم ويعلمهم ويسامحهم إلى آخره. ٢٣ سنة تعب وشقى لما بلغ الرسالة وكملت الرسالة وجا في يوم الغدير ربنا سبحانه وتعالى قال لهم إيه؟
خلاص كده أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي، لغاية كده الرسالة ختمت. ماذا حدث بعدك يا رسول الله؟ ماذا حدث بعدك يا رسول الله في الرسالة التي قعدت فيها ٢٣ سنة تعبان فيها؟ اسمعوا ما إيه اللي حصل إيه. اسمعوا معي وفتحوا قلبكم وفتحوا صدوركم وفتحوا ودنكم. لأن الكلام الذي أنا أقوله ده موجود عندكم وحقيقة موجودة قدام عينيكم بس أنتم مغطيين عينيكم وكل واحد فيكم الشاطر الذي يمسك القلم ويقعد يشتم ويسب ويكبر، وعلى فكرة الذين يشتمونني على اليوتيوب هؤلاء في منتهى الجهل.
يعني تحس من كلامهم أن أنا لا قاري ولا فاهم ولا سامع، بس شاطر أنه لأنه قليل الأدب تربية زبالة فبيحاول أن تربيته تضغط عليه وكتب بالكلام الذي هو متربي عليه أصله وسخ. المهم بعد ما خلصت الذي خلص الموضوع وأخذ أبو بكر الخلافة من علي قاعد في الخلافة وطبعا كان الرئيس بتاعه الذي فوق راسه عمر. ممنوع أحد يكتب أحاديث رسول الله. إطلاقاً مش عايزين حد يجيب سيرة رسول الله ولا حد يجيب حديث رسول الله. منعوا تدوين الأحاديث، والذي كان يدون الحديث كان يضرب.
لما تولى عمر نفس الشيء، بس عمر كان إيه بقا؟ كان صحبة كثير مع اليهود وكان دائماً يقعد معاهم ويجلسهم. فجاله اختراع بقى في دماغه وقال لك إيه؟ قال لك ممنوع أحد يقف على منبر رسول الله. علي موجود وأولاد علي موجودون وأتباع علي موجودون، ممنوع علي يقف على منبر رسول الله يحكي خطبة، حتى خطبة الجمعة ممنوع. ما أحد يقف على منبر رسول الله سمح لثلاثة بس. شوف القصة الشيطانية. سمح لثلاثة يقفوا على منبر رسول الله يفهموا الناس دينهم. عبد الله بن سلام،
كعب الأحبار، وهب بن منبه، مسيحي ويهودي. ليه؟ ليه عملت كده؟ قال أصل الناس ما ما عايزين يسمعوا قصص الأنبياء والرسول ما قالناش على قصصهم، وهم دول الذين عندهم القصص، قال لك: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون». يا نهار أبيض! هم دول أهل الذكر. أمال أنت نسيت أنك تقرأ في سورة الطلاق؟ طلاق، «أنزل الله إليكم ذكراً رسولاً يتلو عليكم آيات الله»؟ ما قالكش إن الذكر هو رسول الله، ما قالكش الذكر هو القرآن، قاعد تقول لي فاسألوا أهل الذكر اسألوا أهل الكتاب؟
وده الذي حصل، كانوا يروحوا لأهل الكتاب يسألوهم، فكان يقعد كعب الأحبار على منبر رسول الله يحكي لهم قصصاً إسرائيلية، قصص كلها خرافات. ده النبي ده الفلاني عمل كذا والنبي الفلاني عمل كذا، تعرف إن اليهود كانوا يحقرون أنبياءهم. فالنبي ده عمل كذا والنبي ده عمل كذا والنبي داوود الذي ربنا قال له: «جعلناك خليفة في الأرض»، عملوه أنه زاني وأنه قتل الرجل عشان يأخذ مراته وأنه شافها تختسل، كلام منتهى الغزارة. فكانت الناس تقعد تسمع وتسمع وتسمع.
بدأ عبد الله بن سلام يحكي القصص، بدأ كعب الأحبار يفسر القرآن بطريقة إسرائيلية، ويفهمهم أن ده الكلام ده صح. مين كان المندوب بقا بتاعهم هم الثلاثة؟ ده أبو هريرة. أبو هريرة كان يقول إيه؟ قال حبيب رسول الله ويحط الأحاديث التي هم عايزينها. اتسربت الإسرائيليات دي دخلت في تفسير القرآن عند علماء السنة، اعتبروها أن دي مسلمات، فكانوا يعملوا تفسير القرآن بتاعتهم ويحطوا فيها الأفكار التي بثّت من تحت تحت زي الميكروب في قلب دين محمد.
حتى إن كتبهم صارت مليانة بالأحاديث بالإسرائيليات. صاروا إحنا إحنا متحيرين نقرأها إزاي؟ نعرفها إزاي؟ حطوا أحاديث على لسان الرسول عشان خاطر يسهلوا العملية لعمر أن هو جعل دول يتكلموا في دين محمد. قالوا لك إيه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج». بذمتك الرسول يقول كده؟ ده حديث عندهم وكاتبين عليه صحيح. يجي يقول لك إيه؟ إذا سمعتم حديثاً من أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم. اسمعوا. طبعاً دي تمهيدات عشان أحاديثهم تنشر في كتبهم.
أصبحت الأحاديث أبي بن كعب وعبد الله بن سلام دخلت في مصادر التفسيرات بتاعت القرآن، دخلت في العلماء الكبار بتوع أهل السنة. يعني تعرف ابن خلدون سمعتوا في ابن خلدون؟ ابن خلدون كان رجلاً سنياً وكان يكره الشيعة جداً. إنما كتب في مقدمته كتب في مقدمته يقول إيه؟ اسمع معي. بيقول يتم التفسير على نحوين: نقلي ولغوي. تفسير القرآن كان والزمان ده بيتم على حاجتين: نقلي ولغوي. النقل كان ياخدوه من مصدر الصحابة والتابعين وحطوا فيه الغث والسمين في كلام رسول الله وجابوه من هنا ومن هنا ومن هنا وحطوه فيه.
أما طب ليه كده؟ ليه عملوا كده؟ ليه عملوا كده؟ قال لك ليه؟ لأن العرب كانوا أهل جاهلية وكان ما عندهمش علم ولا فكر ولا ولا دين غلبت عليهم البداوة والجاهلية فكانوا يحبوا يقعدوا يسمعوا القصص دي ويتسلوا فيها ينبسطوا فيها أحسن من أنه تعمل افعل ولا تفعل وده حرام وده حلال القصص كان عندهم أضبط وأسهل فكانوا يحبوا القعدات دي بتاعتهم. فهنا يقول لك ماذا؟ هذا وضعوها كلها في النقل، النقل من الصحابة والتابعين، كانوا يأخذون هذه القصص ويضعونها في الكتب.
وكان بالطبع الزعيم الخاص بهم أبو هريرة. إنما كان يأتي يقول لك ماذا أخبرني رسول الله أخبرني حبيبي الله ويضع الحديث وكلهم يمشون وراء أبي هريرة قال خلاص. إنما اللغوي إذن لم يكونوا يقدرون على اللغة لأنه لم يكن عندهم علم ولا ثقافة في اللغة، ظل التفسير يتضخم وجيل يغضب بعد جيل، وجيل يغضب بعد جيل، وجيل يغضب بعد جيل وأصبح من المسلمات. الذي يقول لك قال الزمخشري وقال ابن باجة وقال الذهبي وقال وقال هذا كلام من المسلمات. بدأت الأحاديث المسلمات عندهم تتسرب شيئاً فشيئاً لكتب الشيعة.
وبعض علماء الشيعة صاروا يأخذون من أحاديثهم ويفكرون أنها من المسلمات. جئنا الآن فوجدنا دخل بشنطته البخاري وبدأ يجمع في أحاديث رسول الله. الأول كانت الأحاديث مرمية والذي يتبعها يُضرب. لما دخل البخاري قعد يقنعهم، أنا كل حديث أسأل فيه أربعين رجلاً. فأصلي ركعتين وأسأل رسول الله في المنام فيقول لي نعم اكتب. تخيل الكذب والافتراء على رسول الله. أربع مئة وستة وأربعون حديثاً من الإسرائيليات موجودة في حديث صحيح مسلم والبخاري. افتراء انظروا.
أربع مئة وستة وأربعون حديثاً إسرائيلياً موجود فيه ويقول لك ماذا؟ اضبط هذه اضبط كتاب بعد كتاب الله اتق الله. اتق الله. طيب الآن عندك مثلاً أنا لا أقول هذا على السنة فقط، بل الشيعة أيضاً عندك تفسير القمي. القمي عنده ثلاث مئة وثمانون حديثاً من الإسرائيليات في كتبه. أخذها من هناك وفكر أن هذه من الأحاديث الصحيحة. طيب دخلوا في أدمغتنا نحن أن أحاديث مميزة كلنا سمعناها عن رسول الله. يقول لك ماذا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله.
تفترق افترقت اليهود على إحدى وسعين فرقة، واحدة صح والباقي في النار. افترقت النصارى على اثنتين وسعين فرقة، واحدة صح والباقي في النار. افترقت المسلمون على ثلاث وسعين فرقة، نحن فقط يعني نحن الذين سندخل النار هذا أنتم أشد من؟ واحدة صح والباقي في النار. هذا الحديث مكذوب، ولا يمكن رسول الله أن يقول هذا الكلام، لأن أمة رسول الله من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله عُصم دمه وميله من الله. كيف رسول الله يقول لك واحدة صح والباقي في النار؟ لا.
هذا الحديث مكذوب، إياك أن تعيده مرة أخرى، إياك أن تقول وتفكر أن هناك فرقاً ناجية، لا توجد فرق ناجية، كل واحد بأعماله ينجو. عندك حديث آخر. حديث آخر أيضاً الآن ماذا؟ منتصر في الكتب. ستتبعون سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة والنعل بالنعل، حتى إذا دخلوا جحر ضب دخلتم وراءهم. يريدون أن يبينوا لكم أن الرسول قال لكم إنكم يا أمة محمد ستتبعون اليهود. انظر الافتراء إلى أين. انظر الإسرائيليات عندما تدخل في دينك وتبين لك أنك أنت ستتبع اليهود، حتى لو دخلوا جحر ضب ستدخلون مثلهم.
ماذا؟ ألا تفعل اليهود خطأً، لستم أفضل. أنتم ستكونون مثلهم. هذا الافتراء، هذا الافتراء الذي افتروه على دين محمد. جاء إذن الأمويون فحدث ولا حرج. أمسكوا الأحاديث وقلبوها عليهم. أي حديث كان يكتبونه عن الحسن أو الحسين يقلبونه على معاوية وعلى أولاد معاوية وعلى فلان وعلى علان، حتى الذي يأتي من بعد اثنا عشر خليفة في اللذين يحكمون منهم كلهم من قريش قلبوها على البلاوي التي حصلت وراء معاوية هؤلاء. غيروا في كل شيء. غيروا في دينك يا محمد يا رسول الله، غيروا في دينك.
نحن نعرف أن شريعة الإسلام رب العالمين أنزلها متوافقة مع كل العصور إلى يوم القيامة. طيب نحن نأتي نسأل سؤالاً. طيب يا رب ماذا نعمل؟ أمامنا كتب سنة وكتب شيعة، نعرف من أين هذا الحديث صحيح أم خطأ؟ يعني نحن الآن في حالة ارتباك. قال لك ماذا؟ قال لك أنا عندي كتاب القرآن فيه المنهج كامل، وفيه الصواب كامل، ولن تختلفوا فيه لو فهمتموه صح، إنما افهموه، تفهموه ليس بشطارتك أنت، افهموه باللغة الحقيقية العربية الخاصة به، وافهموه من كلام المعصومين.
هم المعصومون فقط الذين فهموك دينك، ولذلك التقط كلام المعصومين من الكتب واحفظه وخله عندك. يعني يجب أن تقرأ القرآن بطريقة صحيحة، يجب أن تفهم القرآن بطريقة، يعني افهم اللغة العربية لكي تفهم قرآنك صح، لأن اللغة العربية ليست سهلة. يعني سأعطيك مثالاً، عندما يقول لك ماذا؟ يقعدون يتباهون مع بعضهم يقولون ماذا؟ نحن ربنا أنزل القرآن بلغاتنا كأنه قرآناً عربياً. يا عم أنت فاهم هذا الكلام معناه ماذا؟ أنت تشكك في عدل الله؟ لأن ربنا عندما يقول لمحمد أنا أرسلتك للعالمين كافة لكل العالمين تقوم تنزله باللغة العربية ويقعد الألماني والفرنسي والأمريكي والإيراني والباكستاني لا يعرفون اللغة العربية.
معناه يا رب أنت ظلمتنا هكذا. أعطيتها فقط لناس معينين هم في الجزيرة العربية والباقي تركتنا. لا. أبداً ربنا لا يفعل هكذا. رسول الله نزل للعالعين كافة. إنما اللغة التي تكلم بها الله في القرآن الخاصة به، هي اللغة الأم في العالم كله. لأن أول لغة خلقت في الكون كله هي اللغة العربية، هي التي ربنا خاطب بها آدم، وخاطب بها أول خلقه فيها، ولذلك من اللغة العربية تفرعت كل اللغات. إنما هنا اللغة التي يقصدها وجعلناه قرآناً عربياً، كلمة عربياً، الجذور الجذور الخاصة بالكلمة نفسها تعطيك معنى آخر خالصاً.
عربياً يعني خالي من النجاسة، خالي من العيوب، خالي من الخطأ. كلمة عرب يعني خالي من الخطأ. ليس عربي يعني معناه باللغة العربية. إنما معناه أنه خالي من الخطأ ولذلك عندما يأتي يقول لك ماذا «الأعراب أشد كفراً ونفاقاً». الله. يعني معناه كل واحد ساكن في البادية نقول عنه كافر؟ طيب هذا الكلام يتوافق معك يا رسول الله؟ طيب ما عندك كان إبراهيم ويعقوب وأولاد يعقوب كلهم كانوا في البادية، وربنا حكاهم في القرآن وقال «وجاء بكم من البدو».
يعني معناه أن كل الذين في البدو كفار؟ لا. هنا يقول لك الأعراب ليس معناه أنهم أهل البادية إطلاقاً. إنما الأعراب التي هي أمسكها إذن بالجذر اللغوي الخاص بها باللغة العربية الفصحى الخاصة بنا التي هي نحن متمكنون فيها. يقول لك ماذا؟ أي كلمة فيها حرف الألف تدخل حرف الألف تقلب المعنى بالمشاكل. يعني كيف؟ يعني مثلاً يأتي يقول لك ماذا؟ كلمة عرض وأعرض. عرض يعني أعطاني شيئاً يعرضه عليّ، يوريني إياه، يفرجني عليه. إنما عندما تضع لها الألف تصبح أعرض، أعرض يعني لف وجهه ومضى.
انظر الألف عندما تدخل على الكلمة ماذا تفعل؟ فهنا الأعراب يعني الناقصين الذين عندهم نقص وعندهم خلل وعندهم عدم توازن هم هؤلاء أشد الذين هم الذين هم ضد الدعوة، هم هؤلاء أشد كفراً ونفاقاً، ضد دعوة محمد، الذين كانوا دائماً يتهمونه بالسحر وبالجنون وبالعارف ماذا، هم هؤلاء أعراب، أعراب يعني فيهم خلل وفيهم نواقص. طيب من أجل هذا يا جماعة نحن لو نحن أهل اللغة العربية. نحن أهل اللغة العربية، طالما أنت تتقن العربية، إذن أنت عندك مسؤولية أمام رب العزة، لأن هنا ربنا خاطبك في القرآن وقال لك ماذا «وإنه لذِكْرٌ لكَ ولقومكَ وسوف تُسألون».
يعني ماذا سوف تُسألون؟ يعني أنا أعطيتكم، أنا أعطيتك في خلقتك في مكان في مكان عربي، في مكان ينطق باللغة العربية، في مكان يستطيع أن يقرأ بها القرآن، ويفهم بها القرآن، ويتحدث بها بالعربية، فأنت مجبور وستسأل أمام الله لماذا لم تنشر دين الله؟ لماذا لم تدعُ إلى دين الله؟ لغة الله تفهمها من القرآن لأنها لغتك. لأن هنا في فرق بين عربي ولغة عربية. يأتي يقول لنا ماذا؟ فأزعجونا بهذه الحكاية، رسول الله أمي، رسول الله أمي، رسول الله، أي أي أي حديث كفر هذا.
رسول الله هو أول ما خلق الله، هو أول ما خلق الله وأحمد الملاكوتي، الذي هو نور الله، علم كل الأسماء علم كل العلم ولذلك العلم كله عند رسول الله، لما أنزله بصورة بشرية أعطاه العلم كله. كيف يقول لك الإمام علي أنا مدينة العلم لرسول الله؟ رسول الله مدينة العلم علمه ما كان وما يكون إلى يوم القيامة. كيف تقول رسول الله أمي؟ يأتي يستشهد لي بآية ماذا؟ «وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك». نعم كان ساكتاً، كان عنده كل العلم إنما ممنوع إنه يقرأ، ممنوع إنه يكتب لكي لا يتهموه بعد ذلك مثلما اتهموه أنه تعلم على أيدي بحيرة.
هذا كان هذا كان خطة من من ربنا، إنما رسول الله كان عنده العلم كله يا جماعة. نزل عنده كل العلوم ونزل القرآن على قلب رسول الله قبل أن ينزل به جبرائيل، ولذلك خطبه ربنا في القرآن وقال له «لا تحرك به لسانك لتعجل به». لانه كان حافظه وكان عارفه وكان نازل على قلبه. يعني مثل ما أنت تاتي ولله المثل الأعلى يعني عندما تاتي مثلاً واحد يقرأ قصيدة وأنت حافظها، فتقوم أنت تساعده بالكلام وتسابقه بالكلام، قال له لا. أنا أعرف أنك تعرف القرآن وأعرف أنك نزل على قلبك القرآن لكن لا، لا تحرك به لسانك لتعجل به.
معناه أنه كان عارفه، يأتي يقول لك رسول الله كان أمياً. أتعرف أمياً يعني ماذا؟ أمي يعني لم يتبع منهجاً ولا ولا أمسك كتاباً من قبل، لم يتبع أحداً، كان هو ماشياً على دين التوحيد، دين آبائه، ولذلك تقلبك في الساجدين، هم الساجدون هم أهله، لأنهم كانوا كلهم موحدين على دين إبراهيم. طيب. عندما يأتي يضرب لك مثال قل للذين آمنوا واللذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا. عندما يأتي ربنا يخاطبك ويقول لك قل للذين أوتوا الكتاب والأميين، هل ربنا سيعطي الذين أوتوا الكتاب الذين هم عندهم الكتاب، وسيعطي الجهلة يقول لهم أسلموا؟
لا، الأميون الذين هم لم يكن عندهم كتاب. يعني عارف مثل ما ما ما ما يهمه إنه يتبع وراء كتاب أو وراء منهج، عفواً. نأتي بحياة بآية ثانية. يقول لك ماذا؟ من أجل هذا أنا أقول لك يجب أن تمسك القرآن وتفهمه بطريقة صحيحة، تفهمه عن طريق المعصومين فقط. ماذا يقول لك؟ قالوا عن كتاب الله: «فيه آيات محكمات وآيات متشابهات». قال الآيات المحكمات هن أم الكتاب وأخرى متشابهات، وقال لك إن الذي يتبع المتشابهات يبتغون الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم.
حسن. أنت تقول لي إن الكتاب مقسوم محكمات ومتشابهات. فلماذا أنا أقول لك شيئاً آخر إذن؟ أقول لك: عندك سورة في الكتاب تقول لك: «الر كتاب أحكمت آياته»، كل آيات الكتاب محكمة. آية ثانية تقول لك ماذا؟ «الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني»، كل الكتاب متشابه. كيف نحلها هذه إذن؟ آية تقول لك نصف محكمات ونصف متشابهات، وآية تقول لك كله محكمات، وآية تقول لك كله متشابهات. الآيات المحكمات التي هي فيها المنهج افعل ولا تفعل هذه لا أحد يقدر أبداً أن يلعب فيها.
الآيات المتشابهات كل آيات القرآن متشابهات، يعني ماذا متشابهات؟ يعني تقبل التأويل لسبع بطون. أفهمت؟ تقبل التأويل لسبع بطون. أعطانا نحن سبع بطون، هم الأئمة المعصومون ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يغوصون أكثر من السبع بطون، أما نحن فلنا سبع بطون، ولذلك عندما يقول لك: «ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم»، هي ليست الفاتحة. الفاتحة قرآن عظيم من ضمن القرآن، أما سبع حتى لو كانت الفاتحة لقال لك سبع المثاني، وضع فيها ألف ولام لكي يعرف المخاطب عما يتكلم.
بل قال لك: «ولقد آتيناك سبعاً من المثاني». مثاني يعني ماذا؟ متشابهات. يعني لها سبع بطون. كل آيات القرآن لها سبع بطون، عندما يكون لها سبع بطون تستطيع أن تفسر بهذه الطريقة وتلك والطريقة الفلانية، بالطبع ليس أي شخص يمسك التفسير ويطالعه، لأن الإمام الحسين (سلام الله عليه) قال: «يقرأ القرآن على سبع درجات، على العبارة وعلى الإشارة وعلى اللطائف وعلى الحقائق». تفسرونه على العبارة حسن، تفسرونه على الإشارة حسن، تفسرونه على اللطائف التي هي خاصة بالمعصومين، والحقائق التي هي خاصة برسول الله (صلى الله عليه وآله).
يعني كل واحد له تخصص، وليس هناك من يمسك القرآن ويقول لك أنا أفسر فيه ويخيل لي أن الموضوع كذا، أنا يخيل لي أن الكلام كذا، كلا. عندك القرآن فيه مثاني وفيه متشابهات، المتشابهات أيضاً لا تستطيع أن تفسرها أنت تفسيرك إلا عن طريق المعصوم فقط. حسن. الآن ماذا قلنا؟ قلنا إن الأحاديث الموجودة لدينا متخبطة والآيات القرآنية تفسير القرآن عندنا فيه تخبط، لذلك أحسن حل نعمله أن نفتش أين قال المعصومون في كتب أهل البيت، ماذا تكلموا عن بعض الآيات؟
وماذا ضبطوا عن بعض الآيات؟ ناخذها كما هي، نفسرها كما هي وكما قالوا لنا ليس على تفسيرنا نحن ولا على ذوقنا، وننتظر صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه) لأنه هو الذي سيخرج بالحقيقة، لأننا مهما عملنا ومهما قلنا لا نستطيع أن نصل إلى الحقيقة. حقيقة القرآن لا نستطيع معرفتها. أتعرف أن الحقيقة لو دخلت في عالم المادة فقدت براءتها؟ فقدت براءتها. لأن الحقيقة لا يمكن أن نطلع عليها إلا عن طريق الإمام (سلام الله عليه) عندما يظهر أو في يوم القيامة.
هذه الحقيقة الحق. ولذلك الحقيقة بعيدة عنا. أما نحن فنحاول أن نفهم على قدر عقولنا لكي نستطيع أن نمشي حياتنا بما يرضي الله ويكون ربنا راضياً عنا. الآن أنا تحدثت عن هذه المواضيع باختصار وهناك أمور كثيرة موجودة في مذهبنا، أمور كثيرة موجودة في تفسير سور القرآن، أما أنا ليس عندي وقت أكثر من هذا ولذلك أختتم الموضوع اليوم بما قلته الآن وأقول لكم السلام عليكم ورحمة الله ونلتقيكم في حديث آخر إن شاء الله وإلى اللقاء.
كيف دخلت الاسرائيليات على دين رسول الله .كيف فسر القرأن بطريقة لم تشمل تفسير الرسول وأل البيت . ما هي بواطن القرأن .محاضره من تقديم الحاجة الدكتورة ميرفت عمد