يوضح المحاضر أن نعمة الله المقصودة في سورة الضحى وفي قوله تعالى لتسألن يومئذ عن النعيم هي ولاية أهل البيت وموالاة محمد وآل محمد. يبين المحاضر استناداً للقرآن أن الله وحده هو من يختار الأنبياء والأوصياء وليس الأمر شورى للبشر، منتقداً من يكفر بهذه النعمة أو يخفيها. ويستعرض قصة حوار الإمام الصادق مع أبي حنيفة لبيان فضل أهل البيت وعلمهم مقارنة بغيرهم، داعياً الناس إلى البحث عن الحقيقة والتعرف على فضل أهل البيت.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سأبدأ بالتكلم في موضوع جديد. لكن قبل أن أتكلم في الموضوع الجديد أريد أن أنبهكم لأمر. أولاً: أنتم تبعثون لي على اليوتيوب اعتراضات وشتائم في منتهى القذارة، على أساس أنكم لستم فاهمين ماذا أقول. يا جماعة، أنا عندما أُعترض على مذهب أهل السنة لا أُعترض على أشخاص، أُعترض على معممين وشيوخ، شيوخ يخبئون الحقيقة عنكم. يجب أن تفهموا أن أهلي ماتوا على مذهب أهل السنة. ماتوا وما كانوا يعرفون شيئاً، ولم يكن عندنا في مصر أحد يخبرنا بأي شيء عن أهل البيت.
كنا في الجامعات ولا نعرف شيئاً عن أهل البيت. الذي كنا نعرفه كله كان عن طريق الشيخ الشعراوي، الله يرحمه. الشيخ الشعراوي كان قمة في العطاء، وقمة في الفهم، وقمة في تفسير القرآن. إلا أن موضوع أهل البيت لم يكن يأتي بسيرته. ربما كان لأجل الأسرة الحاكمة لكي لا تفعل فيه كما فعلت بالشيخ كشك فتضعه في الحبس وتمنع معلوماته وتمنع محاضراته، أو الله أعلم بماذا. إلا أنه كان في بعض الأحيان يفوت كلمة «الإمام الصادق»، فيستخرج لآلئ من القرآن.
وكنا نقول: من الصادق الذي يحكي عنه هذا؟ لم نكن نعرف شيئاً. فأنا عندما أتكلم عليكم لا أهاجمكم، لا أهاجم الأفراد، بل أهاجم المعممين الذين يكونون عارفين ومخبئين، لأن هذا حرام، وستحاسبون عليه. اليوم سأتكلم عن موضوع يبين لك كيف أن الله أرادنا أن نحكي، أرادنا أن نقول، نتكلم عن أهل البيت الذين جعلهم الله موكلين في العالم كله. اسمع معي: في سورة الضحى الله سبحانه وتعالى ماذا يقول؟ أعطانا ثلاثة أوامر في سورة الضحى:
«فأما اليتيم فلا تقهر * وأما السائل فلا تنهر * وأما بنعمة ربك فحدث». امسك أنت الآن التفسير؛ يقولون لك إن هذه الأشياء نزلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاصة. لا يا عم! هل رسول الله بكل قيمته وبكل أخلاقياته يقهر يتيمًا؟ ألم يُتربَّ يتيمًا؟ هل رسول الله ينهر سائلاً؟ إطلاقًا. فإذا ده أو الأمر الأول والثاني نزل لأن احنا. وأما الأمر الثالث «وأما بنعمة ربك فحدث» فنزل له ولنا. هو يُحدِّث بنعمة ربه ونحن نُحدِّث. هل فعلنا ذلك؟
أتحَدَّثْنا كما طلب منا ربنا؟ ما هذه النعمة التي طلبها منا ربنا؟ خذ بالك، كل الكون نعمة من نعم ربنا، كل ما أنت فيه من عطاء هو نعمة من نعم ربنا، كل جسمك السليم هذا نعمة من عند الله، كل أكلِك، وكل شُربِك، وكل حياتِك نعمة من عند الله. إلا أنه هنا قصد "نعمة ربك"، يعني وصف النعمة، وصفها بأنها نعمة ربه موصوفة. ولذلك تعال نسأل القرآن كما قال الإمام علي: "لما تحتار اسأل القرآن". نسأل القرآن فنقول: ما هي نعمة ربي؟ كل النعم من الله، فلماذا خصها لنفسه؟
نسبها لنفسه وقال: «وأما بنعمة ربك فحدث». القرآن ماذا يقول لك؟ افتح سورة المائدة، ستجد أن القرآن يجيبك ويقول لك: «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي»، وصف النعمة الخاصة به. فإذاً النعمة هنا التي قصدها ربنا في سورة الضحى هي نعمة خاصة، وليست نعمة عامة. نعمة ربك هي نعمتي. إذن، هل عرفت ما هي النعمة؟ إذن هنا مطلوب منك أنت أن تتحدث عن نعمة ربي التي قُصد بها الولاية. الموضوع كبير، والموضوع تكلمت فيه كثيراً وما زلت أتكلم، وسأتكلم؛ لأن الله أمرنا أن نتحدث فيه.
أهديكم قصة: الإمام الصادق جالس ومعه واحد من أتباعه اسمه سدير. قدم له طعامًا رائعًا. فبعد أكل سدير، قال له: "كيف رأيت طعامنا يا سدير؟" فقال له: "بأبي أنت وأمي يا ابن بنت رسول الله، لم أذق في حياتي طعامًا بمثل هذا الجمال، وأتصور أني لن أقدر على أكل طعام بهذا الجمال طوال حياتي." فدمعت عينا سدير، فقال له: "ما يبكيك؟" فقال له: "آية في كتاب الله تذكرتها"، فقال له: "وما هي؟" فقال له: «لتسألن يومئذ عن النعيم». ابتسم الإمام هكذا وقال له:
هل تعرف ما الملأ؟ قلنا... قلنا إن هذا النعيم سيأتي الله سبحانه وتعالى يوم القيامة ويسألكم: كيف فعلتم؟ كيف شكرتم نعمتي التي أعطيتكم إياها بحب علي وأهل بيتي؟ كيف شكرتم ربنا على هذه النعمة؟ تخيل أنت، عندما يعطيك ربنا نعمة أعطاها لجميع المسلمين كافة، كل المسلمين، وقال لك: هذه النعمة خاصة بكل المستفيدين وبكل طوائفهم، نعمة أعماها لك ربنا، وهناك أناس أخذوها فأصبحوا مؤمنين، وأناس تركوها فضلّوا مع كونهم مسلمين.
أما الذين تركوها، فسأعطيكم الآن تفصيلات عن الخطأ في تركها وكيف كان. الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال له: يا علي، إنك مبتلى ومبتلى بك الناس، أنت باب حجة الله وبابي الذي يُؤتى منه. وبعدين قال ماذا؟ «إن مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل»، اختبرهم الله به وأمرهم بدخوله سجداً، ويقولوا: «حطة» ليحط عنهم خطاياهم، فبدل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم. طبعاً نزل عليهم عذاب لأنهم دخلوا باستهزاء وبسخرية، بدل أن يقولوا «حطة» قالوا «حنطة» وهم يضحكون مع بعضهم.
فأنتم تستهزئون بكلام الله، فنزل عليهم العذاب. نحن نعرف أن الإمام المهدي قد تكلّم كثيراً في زيارة آل ياسين أو الزيارة الجامعة عن فائدة أهل البيت وعن فائدة الأئمة، وعلمنا كيف نزور كل إمام، كل إمام نذهب إليه بهذه الزيارة. وهذه الزيارة أثبتها الإمام الحجة سلام الله عليه أنها حق، بكلام... السيد الذي عمل بحار الأنوار، ما اسمه؟ الطبرسي.
إنه رأى في المنام أنه ذاهب لزيارة الحرمين الشريفين للإمامين العسكريين، فدخل في المنام وهو يقول: بحتُ، وجهتُ، أبدأ في الزيارة، فوجدت الإمام الحجة قاعداً قدامي، معطياً ظهره للقبة ووجهه للداخل للزوار. فيقول: وجدت نفسي في المنام أقرأ الزيارة الجامعة من أولها لآخرها كاملةً كاملةً كاملةً بدون أخطاء، والإمام يهز رأسه ويقول له بعد أن خلص: أحسنت، هذه أضبط زيارة يزار بها، ولذلك سجلها
عنده في الكتاب وقال: إن هذه الزيارة بإقرار الإمام المهدي سلام الله عليه هي من أضبط الزيارات؛ لأن كاتبها إمام معصوم وهو الإمام الهادي... المجلسي، المجلسي، أيوه بالضبط، المجلسي، أنا آسفة. في الزيارة الجامعة ماذا يقول لك؟ يقول لك: إنه يصف الأئمة بأنهم "الرحمة الموصولة" و"الآية المخزونة" و"الأمانة المحفوظة". ما معنى هذا الكلام؟ الرحمة الموصولة: يعني إمام وراء إمام، كلهم رحمة نسبةً إلى جدهم خاتم الأنبياء.
الآية المخزونة: يقولون إن الأئمة علامات لقدرة الله وعظمته، إلا أن هذه العلامات مخفية، لا تظهر إلا لخواص الخواص. هم آية مخزونة، ما معنى آية؟ أنا تكلمت عن كلمة «آية» في محاضرات ثانية عذراً وقلت: إن هذه الآيات عبارة عن نوعين؛ آيات كونية، وآيات تدوينية وآيات كونية. الآيات التدوينية: يعني مدونة في كتب، مثل التوراة والإنجيل والقرآن، هذه كلها آيات مدونة في كتب. الآيات التكوينية تنقسم قسمين: قسم صامت وقسم ناطق.
القسم الناطق وهم الأنبياء والأوصياء والحجج. أضرب لك مثالاً من القرآن. عندك في سورة طه «بسم الله الرحمن الرحيم ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى» «قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً» «قال كذلك أتتك آياتنا» انتبه آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى. آياتنا كلمة آيات في القرآن معظمها، ليس كلها معظمها يقصد بها أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله). هنا الآيات مقصود ماذا؟ أهل بيت رسول الله.
الآيات المحفوظة إذن، التي هي ماذا؟ التي هي معنى الأمانة المحفوظة، الأمانة المحفوظة يعني أهل البيت عندنا هؤلاء أمانة، يجب أن نحافط عليهم ونحرصهم ونفديهم بأرواحنا وأموالنا وكل شيء، لأن هؤلاء بوجودهم بقاؤنا. لأن أنت عندما تسمع يقول لك ماذا لولا وجود الحجة في الأرض لساخت الأرض بأهلها. تخيل إن لو الحجة هذا ارتفع ارتفع للسماء خمس دقائق راحت الأرض. زائد أنني قلت لكم من قبل إن الإمام الحجة كم هي مسؤولياته صعبة، يضبط لك دعاءك، يضبط لك صلاتك، يضبط لك حجك، يضبط لك كل شيء لكي يرفعوه للذات المقدسة كاملاً.
لأن الله لا يقبل دعاء ملحوناً، يعني ملحوناً يعني فيه أخطاء، ولذلك الدعاء يقبل عن طريق الوسائط، وهم أهل بيت رسول الله (صلى الله عليهم أجمعين). يبقى هنا نتحدث عن نعمة ربنا، هنا نتحدث عن نعمة ربنا. الذي يكفر بنعمة ربنا إذن هذه، أنت إدراكاً عرفت النعمة ها هي؟ ربنا قصد النعمة هذه ماذا؟ عارف النعمة هذه ماذا؟ فهمتها لك. من يكفر بنعمة الله، جاب لك القرآن الحل. الناس التي كفرت بنعمة ربنا، اسمع القرآن قال عنهم ماذا: «ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها يأتيها رزقها رغدا من كل مكان»
«فكفرت بأنعم الله» «فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون». قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها من كل مكان رحلة الصيف والشتاء. التي هي مكة، يقصد هنا بها مكة. «فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الخوف والجوع» «بما كانوا يصنعون». إذن انتبه كفرك بنعمة ربنا تقلب النعمة نقمة عليك. لهذا أنا من باب الرحمة، من باب الود، من باب الشفقة، أفضل أنبهكم للموضوع هذا، يا جماعة أنا كنت مثلكم. إنما ربنا فتح عليّ ونور قلبي ونور بصيرتي، وأحاول أن أنا الذي أداه لي ربنا أداه لكم.
افتحوا قلوبكم وافتحوا أبصاركم للحقيقة. لا تقف، تسمع الذي على اليوتيوب يطلع الشيخ يقول لك يجب أن نحارب الشيعة، يجب أن نقتلهم، يجب أن تحارب إيران، يجب، من أنت؟ أنت عارف الشيعة التي تقصدهم هؤلاء أهل بيت رسول الله؟ أنت تكره الشيعة هؤلاء أتباع محمد وآل محمد؟ تحاربهم كيف؟ يعني نحاربهم ونطلع نحن أتباع معاوية، أتباع أبو بكر وعمر؟ لا، كلام خطأ. افهم، افهم لنفسك، اوعَ لنفسك أنت، ستقف بين يديّ ربنا لوحدك، ستدخل القبر لوحدك، ستسأل لوحدك.
الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لك ماذا؟ ثلاثة تعجل عقوبتهم في الدنيا قبل الآخرة. عقوق الوالدين، البغي على الناس، كفر النعم. تكفر بنعمة ربنا. كفر النعم هذا سببه ماذا؟ أول شيء نقول لك الجهل. يعني ناس الآن قاعدين مثلما كانوا أهلي في مصر هناك وأهالينا في كل الدول العربية، لا يعرفون شيئاً عن أهل البيت. يعني الحمد لله الذي في تواصل اجتماعي الآن على اليوتيوب وعلى المحطات تعرفوا ما هي. إنما كان زمان لا يعرفون شيئاً.
فكان الجهل متغطياً على أعينهم لا يعرفون شيئاً، مثلما الشيخ يقول يفعلون، والشيخ كان بالنسبة لهم هذا ظل الله على الأرض، حتى لو قال خطأ يمشون وراءه. لأنهم لم يكونوا يستعملون عقولهم، ورغم أن ربنا في معظم القرآن «أفلا تعقلون أفلا تعقلون» استخدموا العقل هذا لكي ندخلكم. حسناً. واحد لم يكن يعرف شيئاً عن أهل البيت، جاهل بالمرة، لا تفرق معه الإمام موجود ولا غير موجود، مستفيد من الإمام ولا غير مستفيد منه، يعني تأتي تسأله يقول لك إمام أين؟ إمام ماذا؟
لم أَرَ أحداً ولا استفدت ولا الإمام ماذا فاعل لي؟ ما أنا قاعد اهو. مثلاً يقول لك أنا مريض أو أنا فقير أو أنا الإمام ماذا فاعل لي غير فاعل لي شيئاً. جاهل. الثاني يعرف الحقيقة وينكرها، وهذا من أشد أنواع اللؤم. ولذلك الإمام علي يقول لك ماذا كفر النعم من ألأم أنواع الكفر. الثالث إذن الذي هو ماذا يكفر بجوارحه بلسانه مثلما تفعلون معي على اليوتيوب. تشتمه على الإمام وتشتمه على أهل البيت. وتشتمون وتشتمون بألفاظ قذرة جداً. يا جماعة أنا أحاول أعطيكم رحمة وأنتم تعطوني شقاء.
المهم انتبه لسانك الذي يحكي ويكفر بنعمة ربنا. لسان يدك الذي يكفر بنعمة ربنا في الكتابة. كل أفعالك هذه تقلب النعم عليك نقمة. ولذلك الإمام السجاد يقول لك ماذا هذه هي الذنوب التي هذه هي الذنوب التي تغير النعم. يعطيك ربنا نعمة وتأتي تكفر وتأتي تحكي وتأتي تفعل تتقلب النعمة عليك نقمة. وتعالى الحق إذن. الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لك ماذا للمؤمن ضغطة القبر الذي ما فوت من النعم. كل الحياة التي أنت فيها نعمة. إنما هذه نعمة خاصة.
إنما أنا أحكيك الآن عندما أحكيك عن النعمة العامة أقول لك ماذا؟ يا عمي لو ربنا أعطاك نعمة وفاتحها عليك لا تحاول تخبيها على العالم وكثير كثير يفعلونها وأنا رأيتها في كل الأماكن التي رحتها. يعني مثلاً ماذا؟ ربنا بعث له مالاً وكان فقيراً وكان متضايقاً وكان مديوناً وكان وكان. تأتي تقول له وصلك المال يا فلان سمعت إن جاءك بع تقول له لا أبداً والله أبداً يعني لسه حياتي مثلما هي ولسه مديون ولسه الديون على رأسي. قال ماذا؟ خايف من الحسد.
حسد ماذا يا عم؟ إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده. من الذي يخبي نعمة نعمة الله التي يرسلها له يسميهم ربنا ماذا؟ بغيذ الله. ربنا يبغض الناس هذه. يعني أنا أعطيتك نعمة وأعطيتك مالاً. غير لبسك البس لبساً مرتباً يبان عليك أن ربنا أعطاك. ضع في بيتك شمعة بالضبط لأن ربنا أعطاك. لا تنكر نعمة ربنا أمام العالم. واحد مثلاً يكون مريضاً و يشفى بقدرة ربنا. طبعاً الشفاء هذا بيد الله. مهما تقول لي راح على قبر الحسين الشفاء هناك بأبر الحسين بإذن الله.
أخذ أدوية عمل عملية عمل كل شيء وكل شيء بإذن الله. إذا ربنا شفاك يأتي يقول لك ماذا مبروك والله شفيت الحمد لله. بدل ما تقول آه والله أنعم عليّ الله بالشفاء والحمد لله وتحكي هكذا ببهجة إن ربنا كريم وأعاك تقول لا أبداً يعني عادياً. يعني نحن من المرض بس الله أعلم يأتي ثانية ولا لا يأتي الحركات التي يفعلونها الناس الأغبياء. لهذا نقول لك إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده. من أكبر النعم وأفضلها موالاة محمد وآل محمد.
وسأفضل أقولها لغاية ما أموت. من أكبر النعم التي ربنا أعطاها لك موالاة محمد وآل محمد. إذا أنت تركت النعمة هذه استنتظر لما تتقلب عليك نقمة. حسناً. الآن عندما تكون أنت قاعد في البلد بتاعتك وعندك فتوى شرعية وتأتي تسأل الفتوى بتاعتك إن كان في مصر ولا في سوريا ولا في الأردن ولا في العراق ولا في أي مكان يقولون لك ماذا؟ قال الفقه على المذاهب الأربعة. أبو حنيفة قال كذا والمالكي قال كذا والشافعي قال كذا والحنبلي قال كذا ودور أنت تجد.
يا عمي افهموا الأربعة هؤلاء تلمذوا على أيدي الإمام الباقر والصادق. أبو حنيفة الذي هو ماسك الدول العربية الآن التي تأخذون منه الفتاوى بتاعتكم كان تلميذاً عند الإمام الصادق وعمل كتاباً وقال لولا السنتان لهلك النعمان. وما ذلك تعلم على أيدي الإمام الصادق وطلع حاول يعمل حال إنه مفتي العراق. راح أعطيك بس فكرة بسيطة عن سياسة العقود. دخل في مجلس كان فيه الإمام الصادق قاعداً مع أتباعه. فتطلع فيه الإمام وقال له من أنت؟
قال أبو حنيفة النعمان. قال له مفتي العراق؟ قال له نعم. قال له بماذا تفتي يا أبو حنيفة؟ قال له بكتاب الله وسنة رسوله. قال له ألك علم بكتاب الله ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه؟ نعم نعم. قال له: حسناً، أأسألك؟ قال له: نعم، تفضل اسأل. قال له: قوله تعالى: «سيروا فيها ليال وأياماً آمنين» أين هذا المكان؟ قالوا: هذا بين مكة والمدينة. فتطلع الإمام لأتباعه وقال لهم: نشدتكم بالله، أتأمنون على أنفسكم وعلى أموالكم وأنتم طالعين من مكة للمدينة؟
قالوا له: اللهم لا لا لا. بنخاف، بتكون كلها هناك لصوص. قال له: سؤال ثاني. قال له: سؤال ثاني: «ومن دخله كان آمناً» ماذا يقصد؟ قال له: بل تقصد الحرام. فالتفت الإمام لأتباعه وقال لهم: نشدتكم بالله، ألم يقتل عبدالله بن الزبير وسعيد بن جبير في بيت الله الحرام؟ قالوا: اللهم نعم. فقام أبو حنيفة وقال له: أنا ليس لي دعوة بكتاب الله، أنا صاحب قياس. قال له: طيب أوكي، أأسألك على هوى قياسك؟ قال له: القتل أعظم أم الزنا؟
قال له: القتل طبعاً. قال له: طيب كيف جاء في القتل بشهيدين، اكتفى بشهيدين، وفي الزنا بأربعة؟ سكت. قال له: البول أقذر أم المني؟ قال له: البول. قال له: فإذا كان لزاماً على قياسك يا أبو حنيفة، ننتضح من البول ولا ننتضح من المني؟ سكت. قال له: الصوم أفضل أم الصلاة؟ قال له: الصلاة. قال له: فلماذا أمر ربنا سبحانه وتعالى الحائض أنها تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ تعب، تعب وقال له بطريقته: أتظن أنك مفتٍ؟ وأنت ما ورثت كتاب الله، ولا تفهم في كتاب الله، ولا تعرف ناسخه من منسوخه، وقاعد تفتي في كتاب الله وهو كتاب الله وضعه ربنا خصيصاً لمحمد وآل محمد.
«مالكم كيف تعقلون؟» أنا الآن أسألك، أبو حنيفة أمامك والإمام الصادق أمامك. لماذا مذاهب البيت يتبعون مذهب الإمام الصادق؟ أنتم تتبعون أبو حنيفة؟ أما ما أضبط لك الآن والنبي. يجي يقول لك ماذا؟ الرسول تركنا شورى. ترك الأمر شورى، عندما تيجي تقول له: كيف أبو بكر تعين؟ وكيف عمر تعين؟ لو كان أبو بكر مضبوطاً، كان لازم يقعد، كان لازم الرسول قبل ما يموت يقول له: يا أبو bkr أنت بدالي. إنما رسول الله ما قالش، رسول الله عمل في مبايعة الغدير حفلة كبيرة طويلة عريضة أنتم سلمتم عليه بها.
طيب كيف أنتم تختارون وربنا سبحانه وتعالى اختار؟ قال: الأمر ترك شورى. تعال نسأل القرآن. هل يا رب تركت الأمر شورى مضبوط بينهم؟ اسمع القرآن يجيبك يقول لك ماذا. بسم الله الرحمن الرحيم: «وربك يخلق ما يشاء ويختار»، «ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون»، «ما كان لهم الخيرة». اسمعه: «ما كان لهم الخيرة». يعني ممنوع هم يختارون. وبعدين اتهامهم بماذا؟ «سبحان الله وتعالى عما يشركون»، «شرك». «وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون».
يعني ماذا هنا؟ «ما تكن صدورهم وما يعلنون» إنه يجهر، اتركوهم. «وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون». الآن أنا أريد أسألك وأقول لك وأطلب منك يا من تسمعني ولست موافقاً على كلامي ولست موافقاً على مذهبي، أنا أقول لك: أنت تقر بأن الإمام علي كل طوائف المسلمين تحبه، وكل طوائف المسلمين تقول: ليس له غلطة واحدة أبداً، ولا يكذب، ولا ينطق عن الهوى، ولا ولا ولا، والإمام كرم الله وجهه ورضي الله عنه وعليه السلام إلى آخره.
أنا أقول لك: افتح على جوجل واكتب على جوجل «دعاء صنَمَيْ قريش» لعلي بن أبي طالب. واسمع بقى علي هو الذي يحكي بدون كذب وبدون نفاق وبدون شيء، هو علي عليه السلام الذي كان قائل هذا الدعاء، وكانت وعلى فكرة هذا الدعاء له قيمة كبيرة جداً جداً لمن يقرأه، وهذا الدعاء كان الإمام علي متخذه ورداً له كل يوم يقرؤه. سأعطيك فكرة بسيطة فقط عن أوله وأنت ستكمل الباقي من جوجل. يقول لك ماذا؟ في أول الدعاء: «اللهم العن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها وإفكيها وابنيهما اللذين خالف أمرك، وأنكر وحيك، وجحد إنعامك، وعصى رسولك، وقلب دينك، وحرَّف كتابك، وعطل أحكامك، وأبطل فرائضك، وألحد في آياتك، وعاديا أوليائك، وواليا أعداءك».
إلى هنا أنا سأقف وأنت أكمل الباقي. هذا دعاء صنَمَيْ قريش، هذا فيه كل فكر الإمام علي عن الأول والثاني، حتى بعد ذلك لا تبقى للحجة قدام الله، ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد. نقف إلى هنا اليوم، ونراكم في حلقة ثانية إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله.
ما هو معنى الولاية في القران . كيف لا نتعدى على معاني الأيات في القرأن .الحقيقة التي يريدون اخفاءها . محاضرة من تقديم الحاجة الدكتوره ميرفت عمد