تتناول المحاضرة مجموعة من الأخلاقيات والآداب القرآنية التي تنظم حياة المسلم اليومية، مثل آداب الاستئذان عند دخول البيوت أو الغرف الخاصة والزيارة، وآداب زيارة المريض والأكل مع الأقارب والأصدقاء. كما توضح آداب الجلوس في المجالس العامة والتفسح فيها واحترام أهل العلم، وتنهي عن النجوى ورفع الصوت، وتختتم ببيان آداب المشي والتواضع والنهي عن التكبر.
بسم الله الرحمن الرحيم. سنتكلم اليوم عن موضوع جديد يتناول بعض أخلاقيات القرآن. القرآن علمنا أموراً كثيرة في حياتنا لنستبصرها ونمشي عليها، يعني من أول ما تقوم من النوم لغاية ما تنام كل حركة لك محسوبة، كل حركة لك يعلمك كيف تتصرف فيها. يعني حتى الابتسامة علمك كيف تبتسم «وتبسمك في وجه أخيك صدقة». ربنا سبحانه وتعالى لم يختر شيئاً في حياتنا إلا وعلمه لنا بطريقة جميلة بطريقة لطيفة، وأكد عليها رسول الله وأكد عليها الأئمة عليهم السلام.
سنتكلم عن بعض المواضيع التي تخص أخلاقيات القرآن، وليست كل الأخلاقيات سنقدر على قولها، إنما نلقي الضوء على بعض الأشياء، يعني مثلاً عندما نجيء لنبص على آداب الزيارة. ربنا سبحانه وتعالى علمها لنا في القرآن، والأئمة شرحوها لنا، ورسول الله شرحها عليهم السلام كلهم. يقول لك هنا في القرآن، يقول لك ماذا؟ بسم الله الرحمن الرحيم، «يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا». تستأنسوا يعني ماذا؟ يعني تقول يا الله أو تقول أي كلمة من التسابيح، المهم تحس أن الاستئناس يعني الناس الذين في الداخل يحسوا أن هناك أحداً داخلاً.
«وتسلموا على أهلها». بعدما تقول يا الله السلام عليكم. «ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون». ولماذا هنا استعمل كلمة تذكرون؟ تذكرون يعني تتذكروا مواعظ ربنا التي علمها لكم، وتفضلوا تستخدموها في كل مرة تدخلون فيها بيتاً. «فإن لم تجدوا فيها أحداً فلا تدخلوها». يعني حتى لو وجدت الباب مفتوحاً أو موارباً وخبطت، خبطت ولم يرد عليك أحد فلا تدخل. لو لم يرد عليك أحد فلا تدخل. «حتى يؤذن لكم فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم»، وكماذا أيضاً؟ لا تنظر جواها.
يعني عندما تلاقي باباً مفتوحاً لا تنظر، ممنوع أنك تنظر جوه البيت، ممنوع النظر جوه بيت ليس لك، ممنوع. «وإذا قيل لكم ارجعوا فارجعوا». هو أزكى لكم، وأزكى يعني أطهر. «والله بما تعملون عليم»، يعني اقعدي فكري أنك ممكن تسترقي نظرة هكذا أو هكذا وربنا ليس شايفاً، هو عالم بكل تصرفاتك. «ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونة فيها متاع لكم». البيوت غير المسكونة التي هي المحلات، الدكاكين، البقالات، الحاجات التي تدخلون تشتري فيها، لأن هذه ليس فيها استئذان، هذه تدخل فيها على طول.
«والله يعلم ما تبدون وما تكتمون». يعني أيضاً نحن نلاحظ أن بعض الناس يدخل على بيت صديقتك أو بيت أمك أو بيت أهلك، تفتحي الباب وتدخلين وهذا خطأ. حتى من مهما يكون قريباً لك، مهما تكون أمك، أختك، أي حد، ممنوع تدخل قبل أن تستأذن، خبط وسمعهم أن هناك واحداً داخلاً على الباب في الخارج. لأن الإنسان يقعد في بيته براحته ويقعد بأي وضع هو حر فيه، لا يحب أن يراه أحد حتى لو كان أقرب المقربين إليه. فلذلك ربنا عالم بنفسية الناس وعالم بشعورهم، فرض عليك الاستئذان.
حتى لو على أمك، حتى لو على بنتك، حتى لو على ابنك، لابد أن تخبط وتستأذن. نحن نجد بعض الناس يأخذونها ببساطة هكذا، بأن تفتح الباب وتبص تجدها في نص الصالحة واقفة أمامك. أين أنت؟ خطأ. مهما تكوني قريبة مني، لا أحب أن تطلعي على أشياء أنا لا أريدك أن تطلعي عليها. فلذلك ربنا الذي عالم بينا قال لك لابد أن تستأذن. الاستئذان كان قديماً بالتخبيط، تخبط على الباب، والآن عندنا حاجة اسمها تلفون. اخترع اسم تلفون واختترع ثان اسمه سيلفون.
تدق التلفون تقول يا فلانة ممكن أجي؟ ظروفك ماذا؟ لأن بعض الأخوات يقولن لي إنه والله كنت لابسة وخارجة ووجدت واحدة خبطت على الباب وجاية عاملة لي زيارة، طب كيف؟ كيف تسمحي لنفسك أن تجيئي تفاجئيني بجيتك؟ لابد أن تجيئي تقعدي تخبطي وتعطيها تستأذني. فاضية، ممكن أجي عندك مشوار، عندك حاجة، لابد أن يعلمنا ربنا الذوقيات والأدبيات في المعاملة مع البعض. آه أيضاً لا نجيء ننادي الناس من وراء البيت، أو تنادي عليها من تحت يا فلانة أو يا فلان انزل، خطأ.
لأن أيضاً في القرآن نبهنا ربنا سبحانه وتعالى في قال «إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون»، ليس عنده عقل، لأن الذي عنده عقل عنده ذوق، والذي عنده ذوق عنده علم وعنده أدب. فالذي ليس عنده عقل ينادي. هنا عندنا أيضاً حكاية نحن قلنا الآن الاستئذان في دخول البيت، سندخل في الاستئذان جوه البيت. يقول لك هنا ماذا، «بسم الله الرحمن الرحيم، يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم» ثلاث مرات.
ملكت أيمانكم الخدم. الذين لم يبلغوا الحلم الذين هم الأطفال. ثلاث مرات عليهم أن يستأذنوا بس ثلاث مرات في النهار. باقي النهار مختلطين ببعض. ما هي الثلاثة؟ ما هي الأوقات الثلاثة هذه؟ ولابد أن تنبهي عليهم وتنبهي أولادك فيهم، هذا من باب أن الأم لابد أن تعلم أولادها كل آدبيات القرآن وأخلاقيات القرآن. تعلمها لهم بطريقة ليطلعوا مؤدبين، يطلعوا عندهم لطف في المعاملة، لا يطلعوا دفشين في تصرفاتهم. ما هي الأوقات الثلاثة؟ قبل صلاة الفجر.
لأن الواحد يكون لابساً أثواب النوم حراً. نائماً كيف؟ لابساً ماذا؟ هو حر. فلابد في هذا الوقت الكل يستأذن قبل أن يدخل في غرفة النوم عنده. «حين تضعون ثيابكم من الظهيرة». يعني وقت عندما يكون الإنسان خارج البيت وجائياً، أو رجل أو ست يشتغل وجاي تعبان والدنيا حر وبده يخلع وبده يأخذ راحته وبده يتفكفك من أثوابه. ممنوع تدخل عليه إلا باستئذان، الخادم أو الولد الصغير. من بعد صلاة العشاء. بعد صلاة العشاء خلاص النهار خلص، فبده يلبس أثواب النوم وبده يقعد براحته بقى.
أيضاً هذا ممنوع يدخل إلا باستئذان. «ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم». عليم عنده العلم الذي يوصلك إلى الأخلاقيات العالية، وحكيم بتصرفاته معك. وهنا بقى إذا بلغ الأطفال منكم الحلم. يعني الولد بلغ والبنت بلغت، لابد أن يستأذنوا في كل موقف. يعني طوال النهار، باب مقفول لا تفتحه قبل أن تخبط عليه. والعلم هذا لابد أن يدخل جوه دماغ الأطفال وللصغار والكبار.
لأننا نجد أن البنت ماما، وتروح فاتحة الباب، بابا ويروح فاتح الباب وخلاص. لابد أن يتعلموا ويعاقبوا لو عملوها مرة أخرى ومرة أخرى، لابد أن تعلميهم وتفهميهم هذه الأشياء، لأنك أنت لو فهمت أولادك، أولادك سيفهمون أولادهم، فستخرج أجيال متوارثة تعليم القرآن. لازم يتعلموا ويتعاقبوا لو عملوها كمان مرة وكمان مرة لازم تعلميهم وتفهميهم الأشياء دي، لأن انت لو فهمتي ولادك، ولادك هيسهيموا ولادهم، فهتطلع أجيال متوارثة تعليم القرآن. «وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم».
حسناً، هنا نشوف بقى موضوع، آه، في عندنا موضوع استئذان على الدخول على الأئمة. نحن الآن نذهب في الزيارات، نذهب في الحج على زيارة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، نذهب على زيارة علي الرضا، نذهب على زيارة أهل البقيع، نذهب، نذهب، نذهب، هذه الزيارات كلها. احنا دلوقتي بنروح في الزيارات، بنروح في الحج على زيارة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، بنروح على زيارة علي الرضا، بنروح على زيارة أهل البقية، بنروح، بنروح، بنروح الزيارات دي كلها.
آداب في الاستئذان، وهذه الأداب علمها لنا رسول الله وعلمها لنا الأئمة عليهم السلام. تعلمي كيف عندما تدخلي في أي زيارة أو في أي قبر من قبورهم، نقول ماذا؟ أنا سأقرأها لك افهميها مني شيئاً فشيئاً. تقفين، بالطبع أول حاجة لابد أن تصلي عليهم وأنت طاهرة، متحممة ولابسة أثواباً نظيفة، وعلى وضوء. بتوقفي، طبعا أول حاجه لازم توصلي عليهم وأنت طاهرة، متحممة ولابسة أواع نظيفة، وعلى وضوء. «اللهم إني قد وقفت على باب بيت من بيوت نبيك وآل نبيك عليه وعليهم السلام».
«وقد منعت الناس الدخول إلى بيوته إلا بإذن نبيك. فقلت: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم». «اللهم وإني أعتقد حرمة نبيك في غيبتي كما أعتقدها في حضرته. وأعلم أن رسلك وخلفاءك أحياء عندك يرزقون. يرون مكاني في وقت هذا وزماني هذا، ويسمعون كلامي في وقت هذا ويردون علي سلامي». وتأكدي من رد السلام لأن عندنا في القرآن ربنا يقول، «يا أيها الذين آمنوا إذا حييتم بتحية فردوا بأحسن منها أو ردوهَا». فأبلغ واحد وأقدر واحد إنه ينفذ كلام الله هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة من بعده.
فأنت عندما تروحي تسلمي عليهم يردون عليك السلام هذه مئة بالمئة معروفة يعني. «وأنك حجبت عن سمع كلامه»، هم يردون عليك يا ستي لا تسمعيهم، «حجبت عن سمع كلامهم، وفتحت باب فهمي بلذيذ مناجاتهم، فإني استأذنك يا رب أولاً». «وأنك حجبت عن سمع كلامه»، هما بيردوا عليك يا ستي مابتسمعيهمش، «حجبت عن سمع كلامهم، وفتحت باب فهمي بلذيذ مناجاتهم، فإني استأذنك يا رب أولا». «استأذنك يا رب أولاً، واستأذن رسولك صلواتك عليه وآله ثانياً، واستأذن خليفتك الإمام المفروض عليّ تعاطف الدخول في ساعات هذه إلى بيته ثالثاً بالطبع، واستأذن ملائكتك الموكلين بهذه البقعة المباركة المطيعة لله، السامعة السلام مطيعة لله السامعة»، يعني تستأذني ربنا وبعدين رسول الله وبعدين الإمام وبعدين الملائكة.
«استأذنك يا رب أولا، واستأذن رسولك صلواتك عليه وآله ثانيا، واستأذن خليفتك الإمام المفروض عليّ تعاطف الدخول في ساعات هذه إلى بيته ثالثا طبعا، واستأذن ملائكتك الموكلين بهذه البقعة المباركة المطيعة لله، السامعة سامعة السلام مطيعة لله السامعة»، يعني تستأذني ربنا وبعدين رسول الله وبعدين الإمام وبعدين الملائكة. خذي بالك، الملائكة ليس مؤنثاً. «إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى»، خذي بالك، الملائكة بالمذكر.
السلام عليكم أيها الملائكة الموكلون بهذه المشاهد المباركة ورحمة الله وبركاته. بإذن الله، انتبهي، بإذن الله وبإذن رسولك وبإذن خلفائك وبإذنكم، صلوات الله عليكم أجمعين. أدخل هذا البيت متقرباً إلى الله بماذا بقى؟ بالله ورسوله محمد وآله الطاهرين، فكونوا ملائكة الله أعواني. وكونوا أنصاري حتى أدخل هذا البيت وأدعو الله بفنون الدعوات. لو نزلت دمعة من عينك اعرفي أنك قبلت وقالوا لك ادخلي هذه علامة. بس تقفي على الباب وتستأذنيهم وتحسي أن مشاعرك قويت قوي ونزلت دموعك اعرفي أن قالوا لك تفضلي ادخلي.
هذه طريقة الدخول في قبور الأولياء وعند رسول الله. ندخل في موضوع ثان الآن ثان الذي هو بالنسبة للأكل. كانوا قديماً يتحرجون من أن يأكلوا مع بعض، يتحرجون من أن يأكلوا في بيوت أقربائهم. كانوا زمان بيتحركوا أنهم يأكلوا مع بعض، بيتحركوا أنهم يأكلوا في بيوت بيوت أقربائهم. شوفي قال لهم ماذا؟ بسم الله الرحمن الرحيم، «ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم».
يعني أتاك أمك، أبوك، أختك، أخوك، خالك، خالتك، عمك، عمتك، بيت معك مفتاحه وصاحبه مسافر وقال لك خل المفتاح معك يا فلان عقبال ما أرجع ودر بالك على البيت. يعني أداك أمك، أبوك، اختك، أخوك، خالك، خالتك، عمك، عمتك، بيت معاك مفتاحه وصاحبه مسافر وقال لك خلي المفتاح معاك يا فلان عقبال ما أرج وأدير بالك على البيت. أو صح عند صديقك تدخل عند صديقك تأكل عادي مسموح لك عادي.
«ليس عليكم حرج أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً»، يعني تقعدوا كلكم مع بعض، فكانوا يتحرجون يأكلون مع بعض. ليس ليس عليكم حرج أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً يعني تقعدوا كلكم مع بعض فكانوا يتحركوا يأكلوا مع بعض. المهم الآن قال لهم ربنا سبحانه وتعالى كلوا مع بعض أو كلوا لوحدكم عادي خالص. المهم دلوقتي قال لهم ربنا سبحانه وتعالى كلوا مع بعض أو كلوا لوحدكم عادي خالص. ما فيش تكليف يعني ما فيش فرق. «فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة».
بس تدخل البيت ليه قال على أنفسكم؟ لأن أنت لما بتقول السلام عليكم بترد عليك السلام فكأنك سلمت على نفسك. «سلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة»، كل واحد بيدخل بيته بيقول السلام عليكم بترد عليه السلام، اعرف أن نزلت عليه بركة من عند ربنا سبحانه وتعالى. كذلك «ويبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون». ندخل هنا على زيارة المريض. زيارة المريض لها آداب. أنا لاحظت بعض الناس الذين بيروحوا في زيارات، مثلاً يزوروا مريض في مستشفى أو في بيت، أو واحدة لسه والدة وعاملا عملية وفاتحة بطنها أو أو أو أو إلى آخره حاجات كتير قوي.
بتلاحظ أنهم بيروحوا بيجمعوا بعضهم كلهم بيقعدوا يعملوها سهرة. خلاص. زيارة المريض لها شروط، والشروط دي علمها لنا ربنا سبحانه وتعالى وعلمها لنا رسول الله وعلمها لنا الأئمة. أول حاجة عيب قوي أنك تدخلي أو مش مش المفروض أنك تدخلي على مريض من غير ما تكوني ماخدة في إيدك حاجة، حتى لو وردة. المهم تدخلي على المريض بتسلمي عليه بتقعدي. ما تفضليش واقفة. لأن وقفة كأنك يلا جيت أبص عليك وأنا ماشي. بتعدي، بعدين بتحطي إيدك على رأسه أو تمسكي إيده أو تقرئ له الفاتحة سبع مرات 70 مرة 40 مرة على هوا قدرتك وعلى هوا هو استعداده.
يعني في مريض بيبقى نفسيته تعبانة مش متحمل حد مش متحمل حد يحكي معه، مش متحمل حد يبص في وش حتى بتلاحظي نوع المريض أو نفسية المريض اتصرفي. ما تقفيش قدام المريض تحكي عن فلان وعلان وفلان مات وفلان جرى له وفلان وفلان وفلان لا. كلام يكون بحساب والتصرفات بحساب والوقت بحساب. وقت المريض كثير حساس. لأن المريض إذا واخد دواء، إذا عامل عملية، بده ينام، متوجع، موجوع، متألم، نفسيته تعبانة، مكتئب ما تزودوش عليه همه. يعني أكثر حاجة أنك تقعدي تدعي له عشر دقائق ربع ساعة وخلاص.
ما تكونش حاجة عنده تكون جايب سندوتش أو تاجر أو جايب علبة بسكوت أو كيك ما أعرفش إيه تقعد تاكل قدامه خلاص. لأن ممكن يكون هو ممنوع عن الأكل وأنت قاعد بتاكل قدامه ده مش مضبوط. أو تتكلم في موضوع يغيظ أو يضايق أو تحكي له عن قصة فلان عمل فيك أو فلان قال عنك كذا أو أو أو أو ابعد عن كل المشاكل التي تصير غضبه أو تصير انفعالات عند المريض. زيارة المريض كمان مرة بقول قليلة قليلة قليلة ما تقعدش وبتعملها صح. طيب ندخل دلوقتي في موضوع آداب الجلوس في الأماكن.
مكان مثل الجامع أو مثل الحسينية أو مثل حفلة أو أي حاجة بيكونوا قاعدين الناس وماخدين راحتهم وبين كل واحد وواحد نص متر. وبييجوا ناس من برا ما همش ما لهمش مكان يدخلوا. فمن آداب الجلوس في الأماكن العامة أنك تقعد مقتربين جنب بعض تعملوا وساع للي عايزين يقعدوا. ولذلك القرآن علمنا فيها أن «يا أيها الذين آمنوا» بسم الله الرحمن الرحيم «يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا». يعني وسع يا جدع أنت وإياه وسع بتوسع.
مش تقول لا ما خصنيش مش قايمة. «إذا قيل لكم تفسحوا فافسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم». وسابها عايمة. ما قالكش افتح في إيه؟ يفسح في قبرك، يفسح في صدرك، يفسح في رزقك، يفسح في عالم البرزخ عندك، سابها لك عايمة عشان يبقى كل الفتح اللي ربنا هيديوله في كل يشمل كل الأماكن دي. لأن مجرد أنك تقوم لو إنها حركة بسيطة قوي، مجرد أنك تقوم أو تنزح عشان غيرك يقعد بتاخد عطاء من ربنا كبير قوي. هنا قال لك إيه؟ «وإذا قيل لكم انشزوا»، انشزوا يعني إيه؟
يعني دي بتذكرني بقصة كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقعد في المجلس، فدخل جماعة من بتوع اللي حضروا معاه بدر، الناس الكبار. فقال له قوم يا فلان قعدوا، قوم يا فلان قعدوا، قوم يا فلان قعدوا زعلوا، فلان وفلان وفلان دول زعلوا، غضبوا واتأثروا كتير، كيف أنا تقومني عشان تقعد فلان؟ فهنا ربنا سبحانه وتعالى العالم بنفوس الناس منزل لهم الآيات دي. قال لك أنت لما لما يقول لك قوم عشان تقعد واحد أعلم منك هتترفع درجتك عند ربنا، لأن المؤمن مرفوع درجته، إنما العالم أرفع.
«يرفع الله الذين آمنوا» وسابها، ما قالكش قد إيه. «والذين أوتوا العلم درجات»، كأن في كلمة ناقصة هنا يرفع الله الذين آمنوا درجات والذين أوتوا العلم درجات، فواحد أعلم منك، لازم أنت تقوم وتقعد، ما تستناش حد يقول لك قوم. لأن كل الإنسان بيترقب علمه، مش بيترقب فلوسه ولا بيترقب بعلته ولا بالجاه والوجاهة. الإنسان رقيه بالعلم. فلعشان ربنا سبحانه وتعالى اللي قال كده، وربنا حط العلماء «شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم»، حط شهادة الملائكة.
«والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير»، خبير عارف كل واحد فيكم إيه. هنا كمان أن طريقة الجلوس في الجوامع بلاحظ أن ناس تيجي متأخره وكان عندها الأفضلية والسلطة أنها تعدي وتفش على اللي قاعدين لتوصل للمكان الأولاني ده غلط. رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا أن وين ما توصل في المسجد اقعد. فين أي مكان توصل فيه اقعد لو في الآخر أو ما تفشش لأن اللي سبقك اللي جيب وقت قبل قبل منك هو له الأحقية أن يقعد قدام. فبين ما توصل أنت اقعد.
دي برضه من آداب الجلوس في الأماكن. هنا في كمان حاجة ثانية من آداب أخلاقيات القرآن اللي هي النجوى. النجوى اللي هي إيه؟ بتلاقي ثلاثة قاعدين مع بعض أو أربعة، تبص تلاقي اثنين يعملوا كده ويتوشوشوا، ويعملوا كده ويتوشوشوا، ربنا نهى عن الحكاية دي لأن لما تكوني قاعدة مع واحدة تتوشوشي واثنين تانيين قاعدين معاكي بينهم وبين نفسهم بيتضايقوا. يعني بيقول بيولوا إيه؟ يمكن بيتكلموا عليا، يمكن عملت حاجة غلط، يمكن يمكن يمكن يمكن فربنا مش عايز الحكاية دي تحصل بين المؤمنين أبداً.
عيب قوي وهي من ناحية ذوقية عيب، عيب أنك تكوني قاعدة تتوشوشي جنب واحدة وجنبك واحدة ثانية، عيب. لأن على طول هتفكر إن كلام عليا، طالما مش عايزة تقولي تبيني قدامها هيبقى الكلام عليها. فربنا نهى عن الحكاية دي، إلا إذا كان النجوى بفعل الخير. يعني قومي ادفعي بيسا، تبرعي، قومي عمل لي كذا، قومي صالحيها، قومي سلمي عليها، ده معلش مسموح. لما يكون عندك في مجلس واحد من العلماء قاعد أو شيخ أو أو مثقف أو عنده علم أكثر من اللي قاعدين في موضوع معين، طب هندسه أي حاجة، وجماعة قاعدين كمان أن لازم تحاولي أو يحاول الإنسان أنه يكون صوتها أوطى من صوت المحاضر أو المتكلم أو العالم اللي قاعد.
لأن رفعة الصوت غلط، رفعة الصوت من باب العنطظة ومن باب الكبرياء وده غلط. لما تكون قاعد في مجلس بيكون في ناس أعلى منك حاول أنك تتكلم بصوت واطي. هنا ربنا سبحانه وتعالى بيقول «يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي». طبعا الكلام ده كان وقت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، دلوقتي النبي مش معانا، إنما عندنا علماء، عندنا عندنا شيوخ عندنا أدباء عندنا عندنا عندنا حاجات تانية كتير موجودة فكل ما تلاقي نفسك قاعد في مجلس وفي ناس أعلم منك صوتك يبقى أوطى منك.
«لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون». يعني بهبالة كده يروح عملك كله عليك مجرد أنك رفعت صوتك فوق صوت الأعلم منك. كمان لما يكون قاعد في محاضرة وواحد بيحاضر أو الشيخ بيقرا أو أو أو أي حاجة في مجلس زي ده عيب قوي انك تقوم تنسحب وتمشي وكأنك كأنك بتقول له مش هاممني أسمعك ولا يعجبني كلامك ولا عايز أثهم أنت بتقول إيه. دي رسالة أن لما تقوم تدي ضهرك وتمشي ولذلك يجب في الموقف زي ده الاستئذان يعني ما يمكن الواحد يقول لي طب هو واقف على الميكروفون استأذنه إزاي؟
بتديله بس إشارة بإيدك بسيطة أن أنا مستعجل وبدي أطلع. إنما تطلع وتديله ضهرك عيب. «إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله». طيب ندخل دلوقتي في آداب المشي. بننجد أن بعض الناس بيمشي وكأن عاصف. وبعض الناس بيمشي بيخبط في الأرض طاخ طاخ طاخ طاخ وبعض النساء بيمشي لابسة كعب هالقد طاق طاق طاق طاق أو حاطة خلخال في رجليها تك تك تك تك وهي ماشية ده كله غلط.
هنا ربنا سبحانه وتعالى بيقولها لك حتى بأسلوب ساخر «إنك لن تخرق الأرض» مش هتخرق الأرض «ولن تبلغ الجبال طولاً» إيه شايف حالك؟ وبعدين إدهالك بطريقة تانية ألطف «وعباد الرحمن» وصفهم لأن نسبهم ليله هذول «وعباد الرحمن». مين هم؟ «الذين يمشون على الأرض هوناً» بالراحة بهدوء بتواضع. لأن اللي بيمشي بعنف متكبر وشايف الناس أن هم كلهم ولا حاجة وأن بيطلع عليهم من طرف كتفه يعني أن أنان أحسن منكم أو أنا أقوى أو أنا أشجع أو أو أو ده كله كله غلط.
«الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً». هنا بيقول لك إيه بقى؟ برضه في في القرآن «ولا تمش في الأرض مرحاً إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً». آية تانية «ولا تصعر خدك» لأن تصعر خدك للناس يعني أن تشوف ترفع راسك بكبرياء بعظمة «ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً» مرحاً يعني بسرعة وبعجلة وشايف نفسك طاير. «إن الله لا يحب كل مختال فخور». في سورة تالتة «واقصد في مشيك» امشي بهدوء وبراحة «واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير».
يعني اللي بيعلي صوته في في طريقة الكلام وفي بخطبة الناس بيشبهه ربنا سبحانه وتعالى بالحمار الحمار بيعلي صوته في أي مكان. ولذلك أنت حاول أن كل ما يعلى صوتك تذكر الحكاية دي فتوطي من صوتك تاني. بنقص لغاية كده النهاردة وبنكمل بعد كده في موضوع أخلاقيات القرآن في مواضيع تانية إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فقه المعاملات والزيارات شيعة، سنة ،وهابية ،إسلام ،مسلمين ،قرآن ،دعاء