تتناول المحاضرة ما يراه المؤمن والكافر عند الموت واحتضارهما استناداً إلى الروايات. يوضح المحاضر أن المؤمن يرى النبي محمداً والإمام علياً عليهما السلام عند احتضاره وتبشرهم الملائكة برحمة الله وتصعد أرواحهم إلى السماوات. في المقابل، يمر الكافر بعذاب شديد عند نزع روحه ولا تفتح له أبواب السماء. كما تبين المحاضرة دور ملك الموت في التعامل برفق مع المؤمن وبيان حقيقة احتضار العباد.
بسم الله الرحمن الرحيم. سنكمل اليوم الموضوع الذي بدأناه في حلقات سابقة عن الموت، وسنرَى اليوم ما يرى المؤمن والكافر. يقول عن الصادق عليه السلام: دخل عنده رجل اسمه علي بن عقبة. كان جالساً في مجلس وكان جالسًا حوله ناس، فالصادق عليه السلام يقول لهم: ماذا؟ لا يقبل، والله لا يقبل الله من العباد إلا ما أنتم في يوم القيامة إلا ما أنتم عليه. ماذا يعني؟ يعني عن الولاية. حين تبلغ نفسه ههنا وأشار إلى حلقه، قال ماذا؟ وبين أن يرى ما يشتاق إليه
وسكت. يعني لكي يرى الذي هو مشتاق إليه، يجب أن تبلغ نفسه لهنا. فال علي بن عقبة جالس بجانبه رجل صاحبه فغمزه وقال له: ما هو؟ اسأله ما هو الذي يراه؟ فقال له: ماذا يرى يا مولاي؟ فقال له يرى، ومشى، وأدار وجهه يعني. رجع مرة أخرى قال له: ماذا سيرى؟ قال له يرى. ماذا يرى؟ قال له والله أعدتها عليه عشر مرات وهو يقول لي يرى ويسكت. لما انفض المجلس، إلا الإمام الصادق يقول له يعني ألا تريد غير أن تعرف وتسأل. قام هو تفجع كذا قال له:
يا آدم أنت رسول الله، أنا خافق لعل يأتي علي وقت لا أقدر أن أطولك أو يسبقني الموت فلا أراك. وبكيت، بكيت من كثرة ما أخاف أن الإمام يكون قد زعل منه، فقام يقول لما رآني بكيت حن قلبه علي فقال له اسمع يا والله يراهما. قال له فداك أبي وأمي من هما؟ قال له محمد وعلي. قال له الميت عندما يرى كل مؤمن في أي مكان في العالم يموت يرى. يعني هي نفس رسول الله مثال، يعني رسول الله والإمام علي تكون مثال لأرواحهم،
لأن مثلاً ممكن واحد سألني اليوم قال لي طيب افرضي قنبلة مثل التي تفجر في العراق تفجرت وقتلت خمسين واحداً، كل هؤلاء الخمسين سيرون رسول الله والإمام علي في نفس الوقت؟ نعم، أمثالهم تتشكل، تتشكل لهم، وبعدين أنا قلت قبل ذلك الموت غير والقتل غير. نحن نحكي عن الموت الآن، لكي لا يأتي فقط هذا السؤال في دماغ أي أحد. هنا يقول له قال له يراهما، فقلت بأبي أنت وأمي من هما؟ قال محمد وعلي، يا عقبة لمت موت نفس مؤمنة في أي مكان في الأرض إلا وترى الإمام علي وترى رسول الله.
قال له طيب لو رأوهم هل يمكنهم الرجوع إلى الدنيا مرة أخرى؟ قال له لا، بل يرون ويعاينون خلاص، ليس هناك رجوع. إنما الموقف يكون كيف؟ إذا كان مؤمناً يدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقعد على رأسه ويقعد الإمام علي عليه السلام عند رجليه، فيوطي عليه رسول الله هكذا ويقرب عليه ويقول له يا ولي الله أنا خير لك مما تركت من الدنيا. ويقوم يأتي الإمام علي جانبه ويقول له أنا عرفت كنت تحبني والله لأفيدك الآن، الآن يعني.
سأنفعك. هذا الكلام موجود في كتاب الله في سورة يونس «إن الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله». يقول لك إذا رأى الإمام علي رأى رسول الله ور رأى الإمام علي في هذا الوقت تأتي له حالات إما يبيض وجهه يرشح جبينه، تجد جبينه كله عرق، فتحة منخاره تفتح، تنزل دمعة من عينه اليسرى، أي علامة من هذه العلامات تراها اعرف أنه في رحمة ربنا. يقول لك إن بعد أن يراهم تحصل عملية الغسل والتكفين وإلى آخره،
وبعد أن نحن نعرف أن الميت عندما يقبض عزرائيل روحه، بعد أن تخلص هذه العملية وتُقبض روحه تصعد روحه إلى السماء إلى العرش فوق. التي هي تفتح لهم أبواب السماء فكل سماء تتفتح يقولون سكانها لمن هذه الرائحة الطيبة؟ فلان بن فلان مات. تصعد للسماء من سماء لسماء من سماء لسماء إلى أن تصل إلى عشرة. تسجد عند قدمي الرحمن وبعدين ينزلونها مرة أخرى تحضر الغسل والجنازة. أما الكافر الذي هو ربنا قائل لك «لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط»
في خرم الإبرة. لو الجمل يقدر يدخل في خرم الإبرة هم يقدرون تتفتح لهم أبواب السماء. ولذلك روح الكافر ظلت محشورة في الدنيا هنا. في العذاب. هنا يقول لك إن عندما ينزل في القبر ربنا سبحانه وتعالى يأمر لا هو في حالة الاحتضار آسفة في حالة الاحتضار ربنا يأمر ملك الموت بأنه يرجع روحه يعني تجدها تبدأ تقول مات يأتيه النفس مرة أخرى. مات يأتيه النفس مرة أخرى. يرجع روحه ويطلعها له مرة أخرى لكي تطلع بهدوء. إنما علامة الكافر
تنزع روحه بلحظة. وبالتكون نزعته كيف؟ مثلما يأتي يجلب سيخ حديد محمى بالنار يضعه في صوف مبلول يسحبه مرة واحدة. تكون من أشد العذاب وأشد الآلام على نفس الميت. إنما يقول لك ماذا؟ مات بسرعة ربنا رحمه لا نحن فاهمونها خطأ. الموت عندما يكون شيئاً فشيئاً بالتدريج يكون برحمة الله. إنما الذي تنتزع تنتزع روحه انتزاعاً هذا الذي يكون في عذاب الله. هنا يقول لك ماذا؟ رسول الله دخل على رجل من أصحابه وهو يحتضر ويجود بنفسه فقال له يا ملك الموت اشفق عليه ارفق عليه
فقال له يا محمد والله أنا علي على المؤمن لأكثر من أب رحيم. وبعدين قال له أنا أبشر يا محمد فإني لكل مؤمن رفيق واعلم يا محمد أني أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله يصرخون ويزعقون ويلطمون ويشدون شعورهم يقف ملك الموت في زاوية من البيت هكذا ويطلع عليهم يقول على أي شيء جزع هذا كله؟ على أي شيء؟ نهاية عمره انتهت وأنا مأمور. أنا مأمور أن أقبض روحه، وبعدين أنتم قيل لكم دور معي واحدًا واحدًا. إذا جزعتم خسرتم،
إذا صبرتم نلتم. أنا ليس لي ذنب في أنني أقبض روحه، أنا مأمور. اعلموا أن، واعلموا أن لنا فيكم رجعةً، ورجعةً ورجعةً، وأنا أتصفح بيتكم كل يوم في كل أوقات الصلاة، نقف لغاية هنا ونكمل في موضوع ثاني عن الحاجات التي مطلوب منا أن نعملها أو ما يجب علينا عمله عند الميت، والسلام عليكم ورحمة الله.
ملك الموت - عزرائيل حديث الامام الصادق -علم الموت شيعة، سنة ،وهابية ،إسلام ،مسلمين ،قرآن ،دعاء