تناقش المحاضرة حتمية ظهور الإمام المهدي من خلال الدلالات القرآنية الواردة في أربع سور وهي الصف والفتح والتوبة والنصر. تبين المحاضرة كيف أن الآيات القرآنية تؤكد على إتمام النور الإلهي وإظهار الدين الحق رغم محاولات المشككين والمنافقين. كما تعرض لقصص الأنبياء والأقوام السابقة وما رافقها من زيغ وارتياب، وتؤكد أن وعد الله بالنصر والفتح الحق سيتحقق في المستقبل.
ندخل في الحلقة الخاصة بحتمية الظهور للدين. في تيار اليوم يسير في البلد. تيار يسير بين الشيعة. خصوصاً بين الشباب، حيث يروجون إشاعات غريبة جداً، ويروجون إشاعات عن الإمام المهدي. يقولون إن فكرة المهدوية فكرة اخترعناها أو الناس اخترعوها لكي تكون رد فعل للحكومات الفاسدة. يعني يهدئونهم بأن هناك منقذاً قادماً، وأن هناك شخصاً سيملأ الأرض خيراً، وأن هناك من سيأتي. هذه المواضيع كلها منتشرة بين الشباب الآن. يرد جماعة آخرون قائلين: ما هي المهدوية؟ إنها فكرة أنقذوا بها فكرة من صنع خيالكم لكي لا تقوموا بثورات ضد الحكومات الفاسدة.
اقعدوا واصبروا إلى أن يخرج منقذكم. وهناك جماعة ثالثة تقول: أين هو المهدي؟ ماذا سيففيدني؟ وماذا فعل لي؟ أهو موجود أم ليس موجوداً؟ أنا مستفيد منه في ماذا؟ لسست مستفيداً منه بشيء.
هؤلاء الناس نرد عليهم فنقول لهم ماذا؟ أنتم تقولون هذا الكلام وتؤكدون أنكم لست مستفيدين من الإمام المهدي، وأن الإمام المهدي غير موجود، وأن الإمام المهدي ضرب من الخيال. ورغم أن الإمام الباقر (سلام الله عليه) أنبأ بزمام المهدي فقال: ستجيء جماعة من الشيعة سيقولون: في أي واد سلك؟ هلك أو مات؟ هلك في أي واد سلك؟ يعني مات ولا راح ولا حد قتله؟ وفي أي مكان هو قاعد؟ ليت شعري أين استقرت بك النوى، بل أي أرض تقلك أو ثرى؟ أبيرضى أم غيرها أم ذي طوى؟
عزيز علي أن أرى الخلق ولا ترى، ولا أسمع لك حسيس ولا نجوى. سلام الله عليك يا مولانا. هؤلاء الناس نقول لهم: إن كتاب الله يؤكد ويقول عن ظهور الإمام المهدي. إذا كنتم تؤمنون بكتاب الله، فكتاب الله هو الفيصل. إذا كنتم لا تؤمنون بكتاب الله، فلكم دينكم ولي دين. أربع سور في القرآن تؤكد على حتمية ظهور الإمام المهدي. سورة الصف، سورة التوبة، سورة الفتح، سورة النصر، أربع سور. وهذه السور الأربع أكدها كلام القرآن بفصيح العبارة.
يعني الذي يقول لك أين الإمام المهدي؟ أين الإمام المهدي موجود؟ وإن الإمام المهدي اختراعه خيال، فأنت إذن تكفر بكتاب الله. سنرى لك الآن سورة سورة، فلنبدأ بسورة الصف. سورة الصف أولها تسبيح، «سبح لله ما في السماوات وما في الأرض». تبدأ الصورة بالتسبيح وتنتهي بتقييد الوعد الإلهي لظهور الدين. هذه الصورة في أولها تتكلم عن قضية أخلاقية. قضية أخلاقية نحن كلنا واعون بها. تتكلم عن «يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون؟ كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون».
كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون». يعني أنه يخاطب الذين آمنوا، ولا يخاطب الكفار ولا المشركين: لم تقولون ما لا تفعلون؟ يجيء واحد يقول لك: أنا جئت لك بشغل، وسأجلب لك الشغلانة الفلانية هذه وسأوصلها لك. يجي واحد يقول لك إيه أنا جبت لك شغل هجيب لك الشغلانة الفلانية دي وحاوصلها لك. وبعدين أيضاً، من باب الرقي الحضاري، ومن باب الرقي الاجتماعي، ومن باب الأخلاق العالية، أن من تأخر في تنفيذ طلبه يتصل بالتليفون. وبعدين كمان إيه من باب الرقي الحضاري، من باب الرقي الاجتماعي، من باب الأخلاق العالية أن اللي تأخر في تنفيذ طلبه يتصل بالتليفون.
يتصل بالتليفون ويقول: لقد تأخرت. أنا لست قادراً على المجيء، أنا كذا، أنا كذا؛ لأن هذا يوقعهم في باب النفاق. باب النفاق، فقد علمنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صفات المنافقين. من أبرز صفات المنافقين: إذا حدث كذب. من أبرز صفات المنافقين إذا حدث كذب. يعني يقول لك: أول شيء، الإنسان عندما يكذب، يقول لك الإمام (سلام الله عليه): الإنسان عندما يكذب، يخرج من فمه رائحة كريهة جداً جداً جداً. يعني يقول لك أول حاجه الإنسان لما يكذب بيقول لك الإمام سلام الله عليه الإنسان لما يكذب بيطلع من من تم ريحة كريهة جدا جدا جدا.
الناس ما بتشمهاش الملائكة اللي بتشمها. تخرج من جوفه رائحة كريهة لأنه كذاب. فهذا الكذب كثير، لأنه عندما سألوا الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قالوا له: يا رسول الله، أيزني المسلم؟ فالكذب ده كثير لأن لما سالوه للرسول صلى الله عليه وآله وسلم قالوا له يا رسول الله أيزني المسلم؟ أيسرق؟ قال: نعم. أَيَقْتُلُ؟ قال: نعم. أيكذب؟ قال: لا. المسلم المؤمن لا يكذب. أفهمت؟ لأنه كذاب منافق، والمنافقون في الدرك الأسفل من النار. فهمت؟ لأن كذاب منافق، والمنافقين في الدرك الأسفل من النار.
وإذا عاهد غدر. عاهد غدر، ماذا تعني؟ يعني مثلاً كلمة عاهد غدر هذه صعبة. يعني أنت دخلت في العهود كثيرة. مثلاً، دخلت في عهد مع فلان، دخلت في عهد مع فلان، أفاهمة كيف؟ وتعهدت أنت وهي على أمر، وجئت فغدرت بها، فهذه من أكبر الذنوب. أول وأكبر الذنوب، أكبرها عهدك مع الله. أنت دخلت في عهد مع الله وقلت: أنا مسلمة. أصحيح؟ أنا مسلمة. كأنك دخلت ووضعت يدك في يد الله ودخلت في عهد مع الله. إذا دخلت في عهد مع الله، فالتزمي بقوانين الله.
يعني لا تقولي أنا مسلمة وتعملي الأشياء الخاطئة، ومجرد أن اسمك في ورقة الميلاد أنك مسلمة، فهذا العهد خاطئ. إذا دخلتي في عهد مع الله التزمي بقوانين الله. يعني مش قولي أنا مسلمة وتعملي الحاجات الغلط وبس اسمك في ورقة الميلاد انك مسلمة يبقى ده العهد غلط. «أوفوا بالعقود» أو بالعهود. وبعدين: «إن العهد كان مسئولاً». ماذا تعني مسئولاً؟ يعني سأجيء في يوم القيامة وسأقول لك: عاهدت فلاناً أو عاهدتني، وأسألك الآن لماذا نقضت العهد؟
فردّ الآن على ربك. يعني حاجي في يوم القيامة وهقول لك عاهدت فلان أو عاهدتني وبسالك دلوقتي ليه نقدت العهد؟ نقض العهد أمر مر. قوله ليه نقدت العهد؟ كل العهود التي تخطر في بالي -لا أريد الدخول في تفاصيل أكثر- كل العهود التي تخطر في بالك، واحد تعاهد مع الثاني، أو وحدة تعاهدت مع واحد، أو واحد تعاهد مع واحد، كل العهود فيها غدر وفيها خيانة. وبعدين ماذا؟ العهد مسؤول لماذا؟ لأن أي واحد يتعاهد مع إنسان تكون يد الله فوقه. كل العهود اللي تيجي في دماغي مش عايزة أدخل في تفاصيل اكتر، كل العهود اللي تيجي في دماغك، واحد تعاهد مع التاني، وحدة تعادت مع واحد، أو واحد تعاهد مع واحد، كل العهود فيها غدر، فيها خيانة.
ولذلك إذا غدرت أنت، فسيكون عقابك عند ربنا. هنا أقول لك: إذا واعد أخلف. وهذه مذكور في السنة، كلنا نقوم بها يعني، كلنا نعملها ونخطئ في ذلك وهذا خطأ. عندما توعد إنساناً، يجب أن تحقق وعدك. ودي مذكورة في النانة، احنا كلنا بنقوم فيها يعني، كلنا بنعملها وبنخطئ فيها وده غلط. أنا آتية إليك غداً، يعني تذهبي وتجيئي غداً. لذلك أقول لك: اسبقي الكلام بالمشيئة. «واذكر ربك إذا نسيت». عشان كده بقول لك اسبقي الكلام بالمشيئة. قلي: إن شاء الله.
يعني انظري، ممكن أن آتي إليك غداً، أنا إن شاء الله. إن شاء الله أتمر بك غداً، لأنه لو جاءتك ظروف ولم تستطيعي الوصول، فهذه بمشيئة الله وليست بمشيئتك. يعني بصي ممكن أجي لك بكره أنا إن شاء الله. إن شاء الله بعدي عليكي بكره، لأن لو جات لك ظروف ما قدرتيش توصلي يبقى دي بمشيئة الله مش بمشيئتك. أيضاً عليك أن تعتذري عن عدم تنفيذ الوعد. أفاهمة كيف؟ يعني مثلاً ناس تقول لك أنا آتية ولا تجيء، طيب ابعثي تليفوناً وقولي أنا أعتذر. أفهمت كيف؟
هذا لابد منه من باب الذوق ومن باب الأخلاق العالية. جئت لتقومي بأمر أو تعطلت لأمر، قولي: أنا تعطلت، أنا تأخرت عليك، هذا من باب -يعني- تعرفين الإنسان الراقي من الإنسان الفوضوي. ده لازم ده من باب الذوق ومن باب الأخلاق العالية. جاية تعملي شغلة أو تعطلتي لشغلة قولي أنا ما تعطلت، أنا أخرت عليكي، ده من باب يعني تعارفي الإنسان الراقي من الإنسان الفوضوي. يقول لك ماذا؟ الإنسان، أنت معك واحدة صديقتك ومعطيتها كل أسرارك، وتدخلينها بيتك، وتعرف كل شيء عندك في البيت.
يقول لك ايه؟ الإنسان انت معاكي واحدة صاحبتك وعاطيها كل أسرارك وبتدخليها بيتك وعارفه كل حاجة عندك في البيت. جربيها هكذا عندما تختلفين أنت وهي، ماذا يحصل بينكما؟ إذا كانت من الناس الذين لديهم أخلاق عالية، فماذا سيفعلون؟ يعني ستأخذ الموضوع بهدوء وتنسحب قليلاً إلى أن تروقي أنت وتتروى هي وترجع لك ثانية. هنا تعرفين أن هذه تستحق أن تُصاحب. لأن الإنسان وقت الخصام تظهر أخلاقه كيف تكون. أما لو كانت من النوع الشرير السيئ، فستفجر عليك، وتخرج لك كل الأشياء المقرفة السيئة، وتطلق عليك إشاعات لمجرد أنك خاصمت أنت وهي.
هذه اشطبي عليها وارميها في القمامة. إنما لو كانت بقى من النوع الشرير الوحش تفجر عليك، تطلع عليك كل الحاجات المقرفة الوحشة وتطلع عليك إشاعات لمجرد انك خصمتي انت وياها. هذه اشطبي عليها وارميها في الزبالة. إذا ائتمن خان. وهذه مصيبة أيضاً. لأن الأمانة غالية جداً. الأمانة غالية. لو أن أحداً يؤمنك على شيء ويثق فيك، حرام أن تخون الأمانة كأنك خنت الله. يعني مثلاً أضرب لك مثالاً بسيطاً، واحد يعطيك يقول لك مثلاً خذ المال الخاص بي عندك، إلى أن أطلبه منك.
تأتي تقول لي ما أخذت شيئاً منك وما رأيت شيئاً، أو والله دخل اللارقي وسرق المال بالكذب. هذه الخيانة تأكدي أن ربنا يراك ويسمعك وليس ممكناً أن يفوتها لك. إياك أن تفكري أنك قدرت أن تتصرفي في الدنيا هكذا براحتك، ليس ممكناً أن تفوت. أو أن يدخل مثلاً في بيت شخص آخر ويغدر بمراته. يكون الشخص الآخر مؤمناً له، والشخص الآخر يغدر بمراته، فهذا أيضاً من نوع الغدر الثقيل الذي ينتقم الله منه فيه. خلصنا من موضوع المنافقين. الصورة هنا إذن تحكي ماذا؟
تقول الصورة إنه حصل زيغ وارتياب واختلاف في أهل الكتاب. عند موسى وعند عيسى. وأنتم يا مسلمين أيضاً ماشيون في نفس الخط. نحن نعرف أن الرسول قال ستتبعون خطوات الذين من قبلكم خطوة بخطوة. ولو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. يعني والآن نحن نراها أم لا؟ المسلمون يقلدون أهل الكتاب أم لا في اللبس، في الأكل، في المشي، في الكلام، حتى أنت عندما تأتي لتجلسي وتتكلمي الآن تقلبينها إنجليزياً. لماذا؟ هذا وأنت لغتك لغة القرآن، لغة الله.
لماذا تحاولين أن تتكلمي بلغة ليست لغتك؟ وبعدين على فكرة الذي لا ينطق بالعربية ليس عربياً. كلمة عربي يعني ينطق بالعربية، الذي لا يعرف أن يتكلم العربية ليس عربياً. ولذلك أنتم مسؤولون أمام الله عن أولادكم وستسألون. أتيتم بهم إلى بلاد الكفر ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها؟ أليس هذا أنتم تعلمون أولادكم؟ أما إذا كنتم تريدون أن تعلموا أولادكم دينهم ولغاتهم فابقوا. طالما ممسكون بدينكم فابقوا، وإذا كنتم غير قادرين على إمساك دينكم فاخرجوا.
فهنا يقول لك ماذا، شوفي الزيغ والارتياب الذي جاء في زمن موسى عليه السلام يقول لك هنا الآية: «وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم؟ فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين». هذا قوم موسى. نأتي لعيسى أيضاً كان عنده زيغ وارتياب في قومه. «وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعده اسمه أحمد». أول مرة يذكر في القرآن اسم الرسول أحمد.
«فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين». أيضاً رفضوه. يعني هو، أنت تعرفين كل نبي كان يبشر برسول الله ويبشر بالإمام المهدي، كل الأنبياء لكن هذا ذكر في القرآن. نأتي إذن إلى قلب سورة الصف، وهي حتمية الظهور، اسمعي الآية. عفواً. تقول ماذا؟ بسم الله الرحمن الرحيم: «يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون. هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله». اسمعي معي هذه الآية سأفسرها لك حبة حبة، يريدون، الإرادة هنا فعل مضارع يعني مستمر.
إلى الآن وإلى غد وإلى يوم القيامة يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم. هل نور الله يطفأ بالأفواه؟ الذي يطفأ بالأفواه هو النار أو الضوء. يعني ضوء الشمعة ممكن تطفئه بالنار ينطفئ، أما نور الله فلا يطفأ بالأفواه. ما المقصود بها؟ يخفون الإمام، يخفون ظهور الإمام، وذلك لأن الإمام هو نور الله في الأرض، نور الله في الأرض، كل الأئمة وكل الرسل نور الله في الأرض. «يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم» يخفونه يقولون غير موجود وكلام فارغ ولا نصادق ولا نعمل ولا نخلي «والله متم نوره، متم، خذي بالك متم هذه في المستقبل، في الآتي.
يعني لسه لم تتم، لأنه لو كان يقصد بها في الماضي لكان أتمم. مثلما قال لك ماذا، اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي، النمة تمت، أما هذه متم فستتم معاناته أنه لسه لم يظهر. انظري «ولو كره الكافرون»، يعني مهما تنفر أو تقول إن الإمام المهدي لن يخرج، يا من تقول إن نور الله الموجود على الأرض الآن غير موجود ولا يمدني ولا يساعدني وماذا أريد به؟ ولو كره الكافرون، انظر تعبير ربنا ما سماهم ماذا؟ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق.
الهدى الذي هو ماذا؟ القرآن. دين الحق أتاهم به لماذا؟ لأن الناس الذين يكفرون بوجود الإمام دينهم ليس حقاً. أما دين الحق فهو دين رسول الله الذي يقول لك الإمام سيظهر ليظهر الدين بتاعه. إذن دين الحق الذي سيظهره الله سبحانه وتعالى ليظهره على الدين كله. فهل الإسلام ظهر على الدين كله؟ لا. لا بالعكس الإسلام الآن مضطهد في كل الأماكن. إنما ربنا وعد بأنه ليظهره على الدين كله. ولو كره المشركون. أفهمت الآية؟ أقولها لك مرة أخرى: يريدون، اسمعيها إذن في الآتي، يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم.
نحن عندما نأتي لندعو في أدعية التوسل للأئمة، يا نور الله في أرضي، يا حجة الله على خلقه، أليس هكذا أم نقولها هكذا؟ فنور الله في الأرض هو الإمام. «يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون، هو الذي أرسل» هو الذي أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. هذه سورة الصف، تعال لنر سورة الفتح. سورة الفتح تتكلم عن الآيات الخاصة بالظهور فيها شيء عجيب شيء عجيب خالص. التركيب الخاص بها يجمع بين الكتب الثلاثة والأديان الثلاثة مع بعضها.
وهذه الصورة تجد فيها أن توصف وصفاً دقيقاً المهدوية نفسها كيف ستكون. يقول لك ماذا؟ محمد رسول الله يفاجئك هكذا، محمد رسول الله، نحن نعرف أن الشهادة لا إله إلا الله، محمد رسول الله، لأول مرة تأتي في القرآن النصف الثاني من الشهادة، محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكُفار رحماء بينهم، انظر الفرق، أشداء على الكُفار لا يتهود مع الكافر، رحماء بينهم. تراهم سيماهم في وجوههم من أثر السجود. كيف السيماء تأتي في الوجه؟
من أثر السجود، تجدي أنه ممكن تكون هناك علامة في وجوههم هنا، وممكن يكون نور في وجوههم من كثرة السجود ومن كثرة التقرب إلى الله. سيماهم في وجوههم من أثر السجود، ذلك مثلهم في التوراة. ولماذا جلب التوراة؟ جلب فيها أموراً معنوية يا رب؟ يقول لك لأن أهل التوراة ماديون، لا يؤمنون إلا بالمادة. فربنا قال الدين الإسلامي دين وسط. فأراد أن يجعل هناك وسطية بين التوراة وبين الإنجيل، الإنجيل روحانية صرفة، والتوراة مادية صرفة، فأهل التوراة كلمهم بالروحانية، وقال الإنجيل كلمهم بالمادية.
قال لك سيماهم في وجوههم من أثر السجود، ذلك مثلهم في التوراة. لأن السيما أمور روحانية. ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأة فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه، يعني ماذا؟ يعني مثلاً شجرة هكذا طلعت بجانبها فسائل فسائل فسائل فسائل، فأصبح ساق الشجرة ثخيناً. فاستغلظ، فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكُفار. أرأت؟ يعني جمع الأديان الثلاثة في آية واحدة. أفهمت كيف؟ مثلهم في التوراة، ومثلهم في الإنجيل وبعدين هم كلهم كزرع واحد، الأديان الثلاثة كزرع واحد.
هنا يقول لك إن هو الذي أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا. هذه آية الظهور في سورة الفتح. محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكُفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراه، ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأة فآزره فاستوى فاستغلظ على سوقه يعجب الزرع ليغيظ بهم الكُفار. وندخل الآن في سورة التوبة، سورة التوبة مهمة بالنسبة لنا كثيراً أكثر، أو التي أكثر وراءها أيضاً سورة النصر.
سورة التوبة هذه، أنت تعرفين عندما يكون رئيس الجمهورية جالساً وعاملين مجلس الشعب أو مجلس الأمة أو لا أعرف ماذا يقولون عن هذا، وعاملين آخذين قرارات نهائية للدستور. فيخرجون البيان الختامي، ترينه على التلفزيون، البيان الختامي لكل هذه القعدة ما هو؟ سورة التوبة هذه تشكل البيان الختامي للرسالة كلها. ولذلك هذه الصورة كانت مهمة جداً، لأن هذه تعتبر البيان الختامي للرسالة، ولذلك عندما نزلت، كان الرسول قال لأبي بكر، اذهب بلغها لأهل مكة في الكعبة وقت الحج.
فنزل جبريل قال له لا يا رسول الله، أما أنت أو أما رجل منك، فقال له الحق يا علي، خذها من أبي بكر بسرعة، وخذ أنت أوصلها إلى مكة واقرأها هناك وقت الحج. فخرج عليه على فرسه بسرعة وأخذ الصورة من أبي بكر وقال له إن ربنا أمرني يا أنا يا رسول الله لنقرأها، فرجع قرأها هناك. وهذه الصورة الوحيدة التي ليس فيها البسملة. براءة من الله ورسوله، براءة، لأن هنا خلاص حد حدوداً للكفر، وحد حدوداً للنفاق، وحد حدوداً لكل شيء.
هنا ممنوع المشركين يدخلوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا، خلاص. خذي بالك من أن هنا أيضاً يقال إن سيحوا في الأرض أربعة أشهر. كل شخص يأتي من الحج عنده أربعة أشهر دعوته مستجابة ولسه عليه سماء الحج ولسه يعني أي شخص يأتي يزور ويؤوب ويقول له ادع لي دعاؤه مستجاب لأنه كأنه لسه في الحج بعد أربعة أشهر من الحج. فهنا ذهب الإمام علي بلغهم الصورة هناك وقرأها عليهم، هذه الصورة يسمونها الفاضحة، فاضحتهم، فضحت المنافقين وفضحت أفعالهم وفضحت كل ما عملوه.
ولذلك هذه الصورة كان لها تأثير كبير جداً على رسول الله، يعني أنها منها كثير، مش أنه، يعني مش منها، أنها كيف التعب الذي تعبه 23 سنة وهو في الرسالة وهو يتعب وهو يحكي وهو يتكلم ويتحمل ضغط الوحي عليه ويتحمل الإهانة التي أصابته ويتحمل أن يقولوا عنه كذاب ويقولوا عنه ساحر ويقولوا عنه ويقولوا عنه. وبعدين ربنا سبحانه وتعالى قال له في عندك منافقين يا محمد دخلوا في دينك شوّهوا الدين. حتى في صورة خصوصي للمنافقين، والتي تقول لك ماذا؟
في أحاديث معاوية المختلقة التي يقول لك فيها: أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم، يا سلام يا معاوية. كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لك: إن الذي رأى رسول الله، والذي مشى معه، والذي كلمه كلمة أصبح من أصحابه. معنى ذلك أن الدنيا كلها خربت. معنى ذلك أنها خربت، لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كانوا قلة قليلة تُعد على أصابع اليد، وهم الذين مضبوطون الذين كانوا ماشيين على الدين، وهم الذين تبعوا الإمام عليّاً بعد رسول الله.
إنما الباقي كلهم كانوا، ولذلك نزلت سورة اسمها سورة المنافقين، هذه السورة نزلت في المدينة، لأن المدينة تعبت بالمنافقين، كانوا يقعدون مع رسول الله وياكلون معه ويروحون معه ويجوزونه من بناتهم وهم في الوقت نفسه يضمرون له شيئاً آخر، والكتب مليئة بهذه الأشياء. خصائص سورة التوبة هي التوحيد. هنا السورة تقول لك ماذا أيضاً؟ أيضاً هنا: «يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم»، انظري آية الظهور في سورة التوبة: «يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله»
هنا قال في الثانية: «والله متم نوره» في سورة الصف، إنما هنا: «ويأبى الله»، انظري عندما يأبى الله، يعني ليس فقط يرفض بل يأبى، «ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون». «هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون»، انظري الصور الثلاث أو الأربع كيف كلهن بنفس اللغـة. فقط اختلفت المشركون، الكافرون متم نوره، فماذا ويأبى الله، كل ذلك لكي تبيّن لك أن إظهار الدين، وأن ظهور الإمام حتمي. حتمي يعني ماذا؟ يعني أكيد مؤكد في دين الله، ولذلك إياك أن تسمحي لأحد أن يخطئ في حق الإمام وأنت قاعدة، أو يسب واحداً من الأئمة وأنت قاعدة، قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون، قومي واتركيهم، أين التي ستشاركينهم في الكلام؟
حسناً. ندخل الآن في سورة النصر، هذه السورة عملت بلبلة كثيرة وعملت إزعاجات كثيرة، انظري في كل كتب التفسير، سنة وشيعة، تجدين أن سورة النصر مكتوب أنها يُقصد بها فتح مكة. نقول لهم يا جماعة، هذه السورة نزلت آخر سور القرآن الكريم. بعدها بثمانية عشر يوماً مات رسول الله. ثمانية عشر يوماً بعدما نزلت هذه السورة، هذه السورة كانت تهدئة لقلبه وتهدئة لخاطره لأنه كان مقهوراً، فهَدَأ خاطره وهَدَأ قلبه على دينه. الناس هنا يقولون لك يتروونها ويقولون لك يوم الدين يوم القيامة، يوم القيامة، يوم فتح مكة آسفة، يوم فتح مكة، نقول لهم تعالوا لنرَ، فتح مكة جاء في الماضي، أمعقول أن يقول له: «إذا جاء نصر الله»، وإذا شرطية مثل أن تقول ماذا؟
إذا شربت الحليب سأعطيك شوكولاتة، إذا عملت لي الشغلة الفلانية سأعطيك، وهو لم يعملها بعد، تشترطي عليه إذا عملها سيأخذ، فـ «إذا جاء نصر الله» لم يأتِ بعد. فكيف تكون فتح مكة؟ عندكم يكتبونها في المصاحف كيف؟ يقولون لك سورة النصر ثلاث آيات مدنية نزلت بعد التوبة، مصحف عثماني حديث. سورة النصر ثلاث آيات مكية نزلت بعد التوبة، مصحف عثماني قديم. سورة النصر ثلاث آيات آخر سور نزولاً، مصحف عثماني بيروت. كل واحد على شكل، ناس تقول مدنية وناس تقول مكية، هذه السورة نزلت آخر سور القرآن الكريم في المدينة.
وهذه السورة نزلت تهدئة لخاطر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه كان مقهوراً كثيراً، ولما نزلت هذه السورة وقرأها عليه جبرائيل، قرأها عليه جبرائيل، فقال له يا جبرائيل: نُعيت إلي نفسي، إنه إذا جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً، فسبح بحمد ربك واستغفر. قال له: نُعيت إلي نفسي يا جبرائيل، فقال: «الآخرة خير لك من الأولى» يا رسول الله. فثمانية عشر يوماً ومات. هذه السورة جاءت لكي تكشف أفواج المنافقين بعد فتح مكة.
لأنها تقول لك ماذا؟ هذه السورة كانت بشارة لرسول الله أنه سيأتيك فتح في المستقبل، وسينتشر دينك فيه، ويدخل الناس في دينك أفواجاً عندما يجيء ويظهر الإمام سلام الله عليه. نعم نعم، عندما يظهر الإمام ويدخلون في دين الله أفواجاً كيف؟ هو طبعاً الكفار لا يقدرون أن يدخلوا، لأن يومئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل. يعني أنت كافر ستففضل كافراً، إنما المؤمن يستبشر ويدخل في الدين بسرعة، ويجري وراء الإمام، ويفضل مع الإمام، ويحاول أن يكون محوطاً به ومتبعاً لتعاليمه، هؤلاء المؤمنون، إنما الكفار فلا.
حسناً. لما يأتي وقت يوم الدين، ليس هناك لا إيمان ولا كفر خلاص. نعم نزلت السورة لكي تطمئن الرسول، وتعوضه عما أصابه من الغم والهم من سورة التوبة، بعدما فُتحت مكة. لأن سورة التوبة كشفتهم وفضحتهم بعد فتح مكة. يا ترى في فتح مكة هل دخل الناس أفواجاً؟ لا، لم يدخلوا أفواجاً، بالعكس، ذهب وقعد أمامهم هكذا، ورآهم كلهم قاعدين أمامه، فقالوا له: ها، ماذا أنت فاعل بنا؟ أخ كريم وابن أخ كريم، قال: اذهبوا فأنت الطلقاء. أُطلقوا. ولذلك معاوية وأبوه وأبو سفيان، كل هؤلاء من الطلقاء، لم يكونوا مؤمنين.
هنا تقول لك ماذا؟ مثلاً كان عنده فتوحات أخرى أحلى من فتوحات مكة، ريحت قلبه وأنعشته، مثل فتح خيبر مثلاً. فتح خيبر كان مسروراً فيه كثيراً، وكان طائراً من الفرح لأن الإمام عليّاً كسر الحصن ودخل المسلمين بعد فتح خيبر، أنت تعرفين الأول والثاني، بعثهما فرجعا فاشلين، كل يجبن أصحابه وأصحابه يجبنونه، وأنت جبان لا أنتم الجبناء. لما قال، تعرفون كلنا القصة، لما قال: أعطوني وأين علي؟ فقالوا له: علي يشتكي عينيه، كان عنده رمد فقال: أحضروه.
فأحضروه، فبصق في عيني عليّ، فقامت عيناه صاحيتين ومفتوحتين، قال له: خذ الراية يا علي. فكلهم قاعدين يعني الغيظ والحقد والحسد بقى. فأخذ الراية علي، ونحن نعرف كلنا القصة كيف دخل على حصن خيبر، وكيف نزل الباب الخاص بالحصن ورماه، وبعدين لما جاء أربعون رجلاً ليحاولوا رفعه، لم يقدروا لأن الإمام عليّاً مسنود، مسنود بالملائكة، أنت تعرفين الإمام عليّاً وقيمة الإمام عليّ، فليس رجلاً عادياً. اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد. فهنا مثلاً عندك ربنا سبحانه وتعالى مثلاً حكى له عن فتح خيبر يقول لك: «هو الذي أخرج الذين كفروا من ديارهم لأول الحشر».
«ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا». جاء فقال لهم من أين؟ قذف في قلوبهم الرعب. فقط. هذه هذه كانت ماذا؟ حرب الله. يعني عاملين حصوناً قوية جداً، مثل الآن اليهود، عاملين حصوناً قوية جداً، تجدين الحصون على الجبال، اليهودي لا يبني بيته أبداً تحت في السهل، على الجبل فوق، أمتفهِمة؟ عاملين حصوناً قوية ومحصنينها وحاطين فيها آلات، وحاطين فيها أماكن، وحاطين فيها هذا الآن، أنا أحكي ليس في الزمن الماضي، في الزمن الماضي كان عندهم حصون أيضاً، إنما ظنوا أن حصونهم مانعتهم من الله، أن خلاص نحن عندنا حصن قوي جداً، من يقدر علينا؟
إنما لما دخل الإمام، نزل له واحد اسمه مرحب. أتعرفون القصة؟ نزل له مرحب وكان مرحب لابساً من فوق لحت لتحت لباس الحرب. وكان مرحب هذا مشهوراً بأن ضربة واحدة منه تقتل الذي أمامه، يعني في إمكانه أن يقتل جيشاً يقضي على جيش كامل. فنزل يتبختر هكذا وبكبرياء، وقال له: أنا الذي سمتني أمي مرحب. فتطلع في الإمام عليّ، قال له: أنا الذي سمتني أمي حيدرة. فما إن سمع اليهود اسم حيدرة حتى ماتوا، لأنهم يعرفون في كتابهم أن الذي سيدخل حصننا اسمه حيدرة.
فهنا قذف في قلوبهم الرعب، فماذا فعلوا؟ «يخربون بيوتهم بأيديهم». طبعا يريد أن يطلع، يريد أن يأخذ المسلمين بيوتهم، فكان يكسر البيت كله يكسره لكي تأخذوه مكسراً، «يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار». انظروا إلى الله عندما يحب جنوده. «ولله جنود السماوات والأرض»، انظري ربنا عندما يسلط الجند الخاص به يمكن أن يكون الجند الخاص به بعوضة صغيرة لكن هذا من جنود الله ونحن نعرف واحداً من العباسيين ربنا سلط عليه حشرة دخلت في منخاره ظلت تخرم في دماغه يخبط في دماغه في الحائط ويقول لهم اضربوني على دماغي اضربوني على دماغي حشرة وأهلكته ومات
«ولله جنود السماوات والأرض». هنا يقول لك إن كيف يكون هناك فتح في مكة، فتح مكة حصل في الزمن الماضي وكيف الآن ربنا يكلمه بصيغة المستقبل وبعدين كيف يكون يدخلون في دين الله أفواجاً وهم كان وقتهم اذهبوا وأنتم الطلقاء وبعدين يقول لك هنا ماذا، كان مرة عمر بن الخطاب قاعداً في المجلس الخاص به وكان معه الجماعة الكبار أتباعه فدخل عبد الله بن عباس. عبد الله بن عباس كان شاباً صغيراً فقالوا له ما هذا؟ نحن ناس كبار وناس من عالي القوم، لماذا تدخل علينا شاباً صغيراً؟
فعمر بن الخطاب كان يعرف كم عبد الله بن عباس ذكياً فحب أن يقهرهم ويواريهم أن الذي تعترضون عليه أذكى منكم كلكم. فقال له ماذا يا عبد الله سورة النصر هذه تحكي عن فتح مكة؟ فسكت هكذا عبد الله وقال له: لا. تحكي عن رسول الله نُعيت إليه نفسه وبعدين الفتح، أه أقول له هذه السورة نزلت لكي الرسول يعني سيموت خلاص بعد فتح مكة، فقالوا له: لا. أخبرته بأنه سيموت وبعده الفتح. بذكاء، لأنهم يقولون الفتح وبعدين مات. انتبه معي، يقولون هذه السورة تبين أن الرسول فتح مكة خلاص وبعدين سيموت، فقالوا له: لا، هو سيموت وبعدين سيجيء الفتح، سيجيء الفتح على يد من؟
الإمام سلام الله عليه. فهنا كلّهم كانوا يعرفون لكنهم يخفون ويداورون، وهذا الذي ينطبق عليه: «يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون». هنا في عندنا آية في سورة السجدة هذه الآية أيضاً تفسر الطور المهدوي. هذه الآية تقول ماذا؟ «ويقولون متى هذا الفتح» إن كنتم صادقين، أنتم صادقون أن تقولوا إن هناك فتحاً؟ «متى هذا الفتح إن كنتم صادقين؟ قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون، فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون».
انتظر من إذن؟ انتظر الإمام. انظر السورة كم هي واضحة؟ انظر الآية كم هي واضحة؟ أعيدها لك مرة أخرى. «ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين؟ قل يوم الفتح لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل. لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون، فأعرض عنهم وانتظر. إنهم منتظرون». هنا يقول لك كل شيء في القرآن فيه فتح يقولونه فتح مكة. يعني حتى هذه عندما سألوا متى هذا الفتح؟ قالوا لك هذا كان فتح مكة، كيف؟ أقول لهم انتظر، ما داموا منتظرين، إذن كيف فتح مكة؟
فتح مكة مضى. وبعدين هنا يقول لك لا ينفع الذين كفروا إيمانهم. طيب فتح مكة لا ينفع الذين كفروا إيمانهم لماذا؟ لأن عندما يأتي الإمام سلام الله عليه في الفتح الكبير، هنا لا ينفع الذين كفروا إيمانهم. إنما لو أنت تقولها على فتح مكة لماذا لا ينفعهم إيمانهم؟ ينفعهم. إذن هذا تناقض في التفسير. بعدين يأتي ليقول لك ماذا كلمة الفتح، «إذا جاء نصر الله والفتح». كلمة الفتح لفظ عسكري واللفظ العسكري لا ينفع في يوم القيامة، في يوم القيامة ليس هناك فتح ولا يوجد دقت ولا يوجد لفظ عسكري، فتح البلاد، فتح المسبوط، فتح الحصن، فتح كذا، فتح لفظ عسكري، فيقول لك هذا لا يُطلق إلا على موقف يكون فيه فتح عسكري.
إذن هذا لا يمكن أن نقول عنه إنه فتح يوم القيامة مثلاً. آه الآيات التي قبل ذلك قبل هذه الآية تتكلم عن إحياء الأرض بعد موتها وينزل عليها المطر وتهتز وتطلع منها الزراعة وإلخ، فلما قال لهم إن الأرض سيأتي عليها وقت وتهتز وتنبت عليها مطر إلى آخره، قالوا له متى هذا الفتح؟ متى هذا الفتح إن كنتم صادقين؟ لأنه كان يحكي لهم عن الأرض كيف ستُحيى فالآية التي قبلها تدل على أن الفتح ليس في يوم القيامة، بل سيكون في الأرض في الدنيا قالوا: يمكن أن تكون تقصد بها فتح بدر يوم بدر
قال لهم: كيف يوم بدر؟ كيف يكون يوم بدر؟ إذن يوم بدر لماذا لا ينفع الذين آمنوا إيمانهم؟ لماذا؟ يمكن أن واحداً رأى نصر رسول الله صلى الله عليه وآله، رأى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله، أحب رسول الله صلى الله عليه وآله، رأى الملائكة وهي تساعدهم، فدخل في دينه، فما المانع؟ «يوم لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل» إذن ما معنى لماذا لا ينفع إيمانها في يوم بدر؟ معناه في يوم بدر أيضاً تفسيركم غير صحيح حصل خلط بين الآيات في يوم الفتح
نتوقف عند هذا الحد اليوم ونكمل في حلقة ثانية إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله