تتناول المحاضرة فضائل سورة الرحمن باعتبارها عروس القرآن ومظهرًا من مظاهر الرحمة الإلهية الواسعة التي تشمل جميع المخلوقات. كما تبين الآثار الدالة على رحمة الله في النبات والحيوان وعنايته بكل مخلوق بما يناسبه. وتؤكد المحاضرة على أهمية تلاوة القرآن الكريم وتدبره، مع الحذر من أذى النفس بالمعاصي كالنظر المحرم والأغاني، والحث على قيام الليل وأداء العبادات بشروطها الصحيحة.
سنكمل اليوم كلامنا عن سورة موضوعنا عن سورة الرحمن اتكلمنا في المرة التي فاتت عن سورة الرحمن وقلت إنها عروس القرآن وشرحنا كيف هي عروس القرآن وقلنا إنها تقف من الرحمن موقفاً لا يوجد أحد يقدر أن يقف مثله إنها يقال لها من الذي كان يداوم على قراءتك في الدنيا فتقول له فلان وفلان وفلان فتبيض وجوههم وحكينا عنها الحلقة السابقة من فاتته الحلقة السابقة فيستطيع أن يشاهدها على اليوتيوب الحلقة اليوم سنكمل سورة الرحمن نحن وقفنا لسه كانت مقدمة فقط
عن سورة الرحمن اليوم سندخل في قلب السورة سندخل في أول شيء السورة هذه أولها «بسم الله الرحمن الرحيم» الآية هذه «بسم الله الرحمن الرحيم» أول آية نزلت على آدم ونزلت على كل الأنبياء الآية هذه افتتح بها ربنا سبحانه وتعالى القرآن يعني واجهة يعني كما تقولين تريدين أن تذهبي وتري بيتاً واجهة البيت تعطيك فكرة عما يوجد داخله فواجهة القرآن «بسم الله الرحمن الرحيم» لا يمكنك أن تقرأ القرآن من دون أن تسمي بشكل مضبوط تقرأ الآية من دون أن تقول
«بسم الله الرحمن الرحيم» لا تضبط هي الواجهة هذه تكون مدخلاً إلى الرحمة الإلهية التي يشرحها لك ربنا في كل القرآن يعني كأن المدخل حنون المدخل كله رحمة مدخل يعرفك أن رحمة ربنا موجودة في القرآن كم هي هنا يقول لك أنت إن قلت «بسم الله الرحمن الرحيم» كلمة «بسم الله الرحمن الرحيم» تبتعد عنك الشياطين ولذلك نحن في التعليم الذي يعلمونه لنا أهالينا ونحن نعلمه لأولادنا إنه يجب أن تسمي قبل أن تأكل بشكل مضبوط إنما عرفت لماذا تسمي قبل أن
تأكل لأن الشيطان يشاركك في كل شيء في حياتك إنما إن قلت «بسم الله الرحمن الرحمن» يبتعد عنك يعني في أكلت تسمي عندما تدخلين إلى الحمام وأنت داخلة لتأخذي حماماً تخلعين ملابسك تماماً فعلى ألا يخرج عليك أحد سمي فيغض البصر ويمشي إنما إن وقفت لا تمشي في البيت رايحة آتية وأنت من دون ملابس لأن الشياطين تخرج عليك والجن يطلع عليك فحاولي أن تسمي طالما أنت في هذا الموقف المهم أنت حتى عندما تمسكين الطعام وتسمين «بسم الله الرحمن الرحيم» يبتعد عنك الشيطان
وكأنك تخاطبين مخلوقات الله التي هي أمامك يعني أمامك لحم وأمامك خضار كأنك تخاطبينهم هؤلاء خلق من خلق الله تخاطبينهم تقولين لهم أنا أتناولهم ليس باسمي بل باسم الله هو الذي أذن لي أرفقت كيف فـ«بسم الله الرحمن الرحيم» تعطيك معنى واسعاً وكبيراً يقول لك الإنسان إذا كان في حالة حزن شديدة وقدر وتوجه إلى الله سبحانه وتعالى بكلمة «بسم الله الرحمن الرحيم» يعني باسمك يا الله يا رحمن يا رحيم ربنا بأقل من رمشة العين بأقل من رمشة العين
يغير يعطيه ثقلاً إما أن يزيل الهم من عنده ليشرح صدره الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه يقول إن معنى كلمة «بسم الله الرحمن الرحمن» يعني أستعين على أموري كلها بالله الإمام علي سلام الله عليه أيضاً يقول لك ماذا إن وجد أحد كلمة «بسم الله الرحمن الرحيم» مكتوبة على ورقة كما يقول لنا الصحف التي يوجد فيها والدعايات الخاصة بالأموات وهكذا تجد مكتوباً عليها فوق «بسم الله الرحمن الرحيم» قصيها بالمقص واجعيها قطعة صغيرة هكذا وضعيها في قلب درج
عندك أو في قلب جانب ملابسك أو أي شيء حفاظاً لاسم الله من أن يتلوث أو يذهب في القمامة فهنا الإمام علي سلام الله عليه يقول لك الذي يجد ورقة مكتوباً عليها «بسم الله الرحمن الرحيم» ويحفظها ويشيرها إكراماً لله سبحانه وتعالى ربنا سبحانه وتعالى يعوضه عنها إن كان أبوه وأمه في حالة عذاب يرفع عنهم العذاب وإذا كانوا في حالة نعيم يزيدونهم
النعيم طيب ممكن أن يسأل أحد لماذا هذه السورة افتتحت بكلمة الرحمن نحن نعرف أن هناك رحمة رحمية ورحمة رحمانية الرحمن للجميع رحمن الدنيا والآخرة ورحيم إنما الرحيم للمؤمنين في يوم القيامة يعني رحمن لجميع الخلق إنما رحيم للمؤمنين فقط ولذلك يقولون لك الرحمة الرحيمية هنا يقول لك الرحمن هنا سبحانه وتعالى يمتلك الرحمة الواسعة ولهذا هو افتتح لك هذه السورة لأن هذه السورة خاصة به يعني انظري السورة
ألا تقوليها مثلاً تقولي أي سورة سورة أخرى باسمها عادي إنما تأتي تقولي سورة الرحمن تحسين كأن شيئاً دخل إلى قلبك أراحك لأن في بالك هذه السورة بكل نعمته المادية والمعنوية أراحتك السورة كلها فيها كل نعمة يفعلها المادية والمعنوية وقال لك إني أنا الوحيد الذي أملك الرحمة الواسعة ألم يقل لك في القرآن «ورحمتي وسعت كل شيء» حتى عندما يأتون ليسألوا كانوا يقولون ماذا تعني «ورحمتي وسعت كل شيء» يعني يقولون لك إن رأيت شعاع الشمس تقدر أن تقعد فيه أنت وكل البلد
ولا ينقص رحمة ربنا هكذا تغطي على الجميع ليس أناساً وأناساً بل تغطي على الجميع رحمته وسعت كل شيء وكل مخلوقات الوجود من رحمة الله فأنظر إلى آثار رحمة ربك كيف يحيي الأرض بعد موتها هذه أيضاً من آثار الرحمة الخاصة بربنا يعني لو جئنا نضرب مثالاً لرحمة ربنا في الكون كله تجدين في النبات رحمة في الحيوان رحمة في الإنسان رحمة نعطيك مثالاً في النبات مثلاً عندك عندما يأتي ربنا ليعطيك نباتاً ضخماً كالبيطيخ مثلاً لا يرضى أن يضعه على شجرة عالية بغصون لكيلا
يتكسر الغصن ويقع ويموت فهنا من رحمته يجعل البطيخ يخرج على الأرض لأنه لو أن الغصن حمل أكثر من بطيخة واحدة يتكسر فما بالك ببطيخ كثير فيجعله يطلع على الأرض هذا يفرشه على الارض تحت يجي لشجر ثاني عالي يجي ل لنوع من النبات يعمله لك في الصيف لان عارف جسم الانسان جسم الانسان في الصيف بيحتاج للسوائل فيقوم يديك الفاكهه الصيفيه فيها سوائل اكتر عشان جسمك يستفيد بيها جسم الانسان في الشتاء محتاج لاملاح ومعادن واشياء عشان تدي له طاقه عشان يتغلب على
البرد فيديكي فكهه الشتاء فيها املاح ومعادن اكثر فدي رحمه من عند ربنا يجي مثلا يقول لك ان على فكره النبات والحيوان وكل مخلوقات الله لها حس وادراك وشعور اوعي تفكري ان في خلق من خلق الله لا يشعر او لا يحس او لا يدرك يعني ما تقوليش مثلا الجماد يعني الطاوله دي مش جماد انما لها حس وادراك وشعور ولذلك هي بتسبح تسبيحها عن طريق الادراك يعني بتسبح بتسبيح خاص ربنا حطوا فيها الطيور الحيوانات الحشرات كل شيء كل مخلوقات الله تسبح فاذا اللي بيسبح له ادراك نبص على
النبات مثلا انت زرعتي زرعه حطيتيها في اوار وحطيتي قدام القوار مثلا حيطه او حطيتي على على صخره كده تمنع عنه الشمس تلاقي النبته لحالها لفت وراحت من الور عشان تقدر تطل تطول الشمس لان عندها ادراك ان ده هيقتلها لازم تلف من الناحيه الثانيه تروح في المكان اللي تشوف فيه الضوء فالنبات له ادراك النبات يختلف عن الحيوان انه ما لوش حركه الحيوان له ادراك وحركه الحيوان ربنا سبحانه وتعالى لما خلق كل مخلوقاته قال لك قدر فهدى كل واحد له
قدره ربنا قدرها له وهداه للي له يعني لو ضربت لك مثال بسيط مثلا دلوقتي عندك انت في البستان اللي في بيتك في الباكي ارض مثلا عايزه تزرعي شجره ليمون وعايزه تزرعي شجره تفاح وعايزه تعي تزرعي شجره مانجا ا بتعملي ايه بتحرقي الارض بتقلبيها بتحطي البذره وتحطي ميه وبتعدي بتستني لما تطلع النبته مظبوط وعشان كده هو كده في سوره الواقع قال لك ارايتم ما تزرعون اانتم تزرعونه ارايتم ما تحرثون اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون انت بتحرض بس تقلب الارض
وتحط البذره ارايتم ما تحرصون اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون ربنا هو اللي بيزرع مش انت ابدا انت ما بتعملش حاجه هو لما البذره تحطيها تحت بتتقسم اثنين نص بيروح للجد والنص الثاني بيطلع لوش الارض بامر الله وهو ربنا بيهديها انت تمصي الماده الحمضيه من من التراب عشان تطلعي شجره ليمون وانت تمصي الماده السكريه عشان تطلعي شجره تفاح يبقى الوحي بتاع ربنا الملكوتي للارض وللنبات انه يامرها ويهديها للي هي بتعمله لي هي مطلوب منها تعال نشوف الحيوان
الحيوان كمان عنده ربنا سبحانه وتعالى لما خلق حيوانات الحيوانات كلها لان دي خلقه ربنا وربنا حنون وكريم ورحمن ورحيم فما يخلق حيوان ويسيبه كده انما يدي كل حيوان قدره على حمايه نفسه قدره على انه يحمي نفسه وقدره على انه يعرف الضرر فين والمصلحه فين كل مخلوقات الله كده تبصي تلاقي نوع من الحيوانات خلقها رجليها سريعه الجري زي الغزال مثلا عندها قدره سريعه على الجري للحمايه لنفسها نوع من الحيوانات بتتغذى على نوع من الشجر عالي قوي فيديها طول في رقبتها زي الزرافه عشان
تقدر تطول انواع غذائها دي من الرحمه بتاعه ربنا نوع من الحيوانات يديله قوه عضليه في مخالبه او في زي الاسد او في القبض على الفريسه نوع تاني يديله قوه في اسنانه في العض نوع تاني يديله نوع من الرائحه تطلع منه منفره جدا بحيث يبعد عنه اللي جاي زي الاسكانك اللي تعرفوه ده يبعد عنه اللي جاي يفترسه كل واحد ربنا هداه لحاجه تحميه كل الحيوانات والحشرات والطيور لهم مصادر دفاع ربنا اداها لهم طيب لما
نيجي نشوف هنا شوفي عظمه ربنا بقى وقدرته هنا لما يجي مثلا نقول حيوان قاعد في الغابه اي نوع من الحيوان جالله مرض جالله مغص لا عنده مستشفى ولا عنده 9 و و ولا عنده حد يوصله للدكتور ولا عنده حد انما يا رب يعمل ايه الحيوان ده قال لك لا انا اللي خلقته انا اللي ارحمه انا اعلمه بالغريزه ازاي يداوي نفسه الانسان اداله العقل واداله التفكير واداله العلم سابه هو يع نفسه سابه هو يدور على نفسه انما الحيوان عاجز لا عنده نطق ولا عنده علم
ولا عنده تاريخ ولا عنده ثقافه فاد له الغريزه بتاعته هي اللي تشجعه وتعلمه كيف يحمي نفسه او يشفي نفسه من الامراض اديكي فكره بسيطه بس مثلا عندك الخنزير البري لما يمرض يقوم ربنا يوجهه انه ياكل السلطعون السلطعون اللي هو ال اللي بتقولوا له بال الانجليزي كريب كراب اللي هو في الميه ياكله يشفى الحمار البعير لو اكر ورق البلوط يشفى من مرضه الضبع الضبع لو اكل الوسخ بتاع الكلب يشفى
فكل واحد عارف الدوا بتاعه ايه الببر الببر اللي هو حيوان بين الاسد وبين النمر لو مسك له كلب ولقطه واكله طاب خف عندك الدب شوفي الدب ده بكبره وضخامته لو اكل النمل يشفى يدور على النمل في الغابه يدور عليه لو كان مريض ياكل النمل يطيب عندك الذئب ياكل التراب يسف شويه تراب يطيب كل واحد متوجه عندك الفهد عارفه الفهد اللي هو بيشبه النمر لو اكل فار لو لقط فار بس
وهو ماشي كده اكله انتهى خلاص راح منه المرض التعلب والارنب يدوروا فين القصب موجود وياكل عود قصب خلاص يروق الغراب يدور على الحقل فيه شعير لو اكل شويه شعير انتهى المرض بتاعه الهدهد يلقط له عقرب من العقارب الذي موجود في الأرض لو أكل العقرب سم العقرب يطيبه، شوفي كيف ربنا موكل كل واحد بشيء. الغريب بقى الأفعى، عندك نوع من الأفاعي يعيش آلاف السنين، بيقولون إن الأفعى كل مئة سنة أو ثمانين أو ثمانين سنة تغير جلدها، يمكن شفتم
على قناة ديسكفري تشانل كيف الأفعى تغير جلدها، تلاقيها ماشية ينسحب الجلد منها وهي طالعة منه وتسبه على الصخرة وبتمشي ويتكون لها جلد ثاني، كل كذا سنة تغير جلدها، إنما لما توصل لألف سنة يصيبها نوع من العمى، لما تعمى الأفعى تكون عندها حاسة الشم قوية، فربنا بيعمل بيهديها إنها تروح على شجرة اسمها شجرة الأسْرار أو الرازيانج، تمشي في الصحاري تمشي تمشي بحاسة الشم، لما توصل للشجرة دي، بس توصل على الشجرة دي تحك عينيها فيها جامد جامد
جامد، فورق الشجر ده يضيع العمى منها ترجع عينيها تتولّد كمان تتفتح كمان مرة، هذه قدرة من الله تعالى؛ لأن مخلوقات الله هو أرحم بهم من أي حد ثاني. نحن عارفين الجنة التي ربنا وعدنا فيها إن شاء الله عبارة عن أنوار محض أنوار، أنوار، أنوار، الجنة كلها نور، إنما بيقول لك إيه؟ الإنسان الذي ما يقدرش يشوف نعمة ربنا التي توصله للجنة في الدنيا بيحرم فيها هناك، إزاي؟ فبيقول لك إيه ربنا أداك علم وأداك فهم وأداك أئمة تفهمك الذي أنت فيه، بتقول
لك العلم بتاع ربنا بيقول لك عن طريق الأئمة وعن طريق رسول الله إن النظرة إلى غير المحارم غلط، يعني إيه؟ يعني ما تبصش لواحد غريب عنك وتقعد تتفرج عليه وتشوف: آه والله وجهه حلو، آه والله عينه حلوة، أو جسمها حلو، أو شكلها حلو، النظرة دي بتعمل فيك إيه أولاً؟ النظرة دي سهم من سهام إبليس، أنت بتأذي نفسك فيها إزاي؟ لأن أنت بتطلع ومش همك حاجة، إنما النظرة دي بتروح لعينك التي في عالم البرزخ بتطفيها كذا مرة، كذا مرة، كذا مرة، بتتعمى هناك، فبيطلع في
عالم البرزخ بيقول: «رب لما جعلتني أعمى وقد كنت بصيرا»، فهنا بيجي له النداء: «قد جاءتك آياتنا فنسيتها»، آياتنا هنا هم أهل البيت، نسيت تتبع، نسيت تمشي وراهم، «وكذلك اليوم تنسى»، نسيت هناك يبقى دلوقتي لازم تكون عايش ناسي، نحن دلوقتي حنساك؛ لأن أنت نسيتهم هناك، هم كانوا يدوك التعليم، يقولوا لك: ما تنظرش إلى غير المحارم نظرة مش سليمة؛ لأن نظرتك دي بتأذيك أنت، ما بتأذي حد ثاني، يعني ممكن أنت تطلع في بنت أو بنت تطلع في شاب بنظرة إن هو مش يعني
نظرة بحب أو بشهوة أو أو أو أو، دي بتطفي عينيها في عالم البرزخ، أما توصل لعالم البرزخ بتروح عمية وبتتساثل ليه؟ لأنك أنت كنت في الدنيا أو أنتِ كنتِ في الدنيا بتطلعي في ناس مش مخصص أنك تطلع فيهم، فبتطفي عينيك هناك. الذي بيسمعوا الأغاني، الأغاني بتصيبك هناك بالصمم، نحن عارفيين الجنة فيها موسيقى وفيها أصوات، داوود داوود يمتاز بصوت ملائكي رهيب بحيث لما كان في الدنيا يمشي كان وهو بيمشي بين الجبال يذكر في مزامير داوود التي هي أشعار
في مدح الله، فكان يمشي يقول الأشعار باعته بصوته الجميل، الطيور وهي طايرة تقف تتسمع عليه، الجبال تتوب معه، مشي قال لها: «يا جبال أوبي معه» مع داوود، تتوب معه من جمال صوته، ولذلك جمال صوته ده مدخر في الجنة لأهل الجنة يسمعوه، إنما الذي يسمع موسيقى في الدنيا وأغاني، مش قصة موسيقى عامة، أنا بقول لك الموسيقى التي بتديك أغاني أو بتديكي معاني تحرك فيك الغريزة والشهوة فيك، يعني مثلاً ممكن واحدة تكون قاعدة تسمع موسيقى ناعمة موسيقى هادئة ما
فيهاش حاجة، إنما الموسيقى التي تحرك وبتخليكي تترقصي معها وبتخليكي تغني معها وبتثير مشاعرك، هي دي الموسيقى الممنوعة الأغاني الممنوعة، الذي بيسمعها هنا بيصاب بالصمم هناك، بيطرش هناك، خدي بالك أنت بتأذي نفسك باللي بتعمليه هنا، عارفة إزاي؟ بتأذي نفسك باللي بتعمليه هنا، يعني مش بيقول لك يجي واحد مثلاً من الـ ناس المتشددين يقول لك: الموسيقى حرام ويسكت، طب يا عمي فهمني حرام ليه؟ أفهمك حرام ليه؟ دلوقتي حرام؛ لأن لو سمعتها هنا
وكانت غلط أو فيها مواضيع تثير الأحاسيس هنطرش هناك، أنا مش عايزة نطرش هناك؛ لأن حياتي هناك طويلة، حياتي هنا قصيرة، فأنا لا بعمل هنا بربي هنا لهناك، ولذلك الدنيا مزرعة الآخرة، الذي بتزرعه هنا بتلاقيه هناك، شايفه إزاي؟ الذي بتزرع هنا بتلاقيه هناك، فتحملي واصبري، الذي يمنع نفسه هنا ربنا وعده إيه؟ بيقول لك إيه: لو تحاشى المرء كل ذلك كتبت كتبت له الرحمة الخاصة وعداً على الله حقاً، اللي هو قال إيه: «فسأكتبها للذين يتقون»، التي هي
الرحمة الخاصة التي ربنا بيكتبها للناس التي بتصبر على تعليم الله؛ لأن تعليم الله بتتحوش عن حاجات كثير نفسك طالباه، فاهمة إزاي؟ أنت عايزة كذا، إنما ربنا بيخالف عليك بأمرك لا، فبتتبقى بيزكي عند ربنا فوق، كلما ارتفع مستوى التقوى في الإنسان ازداد نصيبه من رحمة ربنا فوق، يبقى الرحمة عامة، إنما الرحيم صاحب الرحمة لأهل للمؤمنين في يوم القيامة، نيجي نحكي هنا قصة لإبراهيم الخليل عليه السلام،
إبراهيم الخليل كان معروف عنه إنه لما يجي ياكل يطلع يطلع بره يشوف أي حد من المارين أو من المسافرين يناديه يقول له: تعال كل معايا، يحب قوي لما يجي ياكل ينادي أي حد ياكل معه، مرة من المرات حط الأكل لقى واحد ماشي فقال له: تعال تعال تعال تعال آكل لك لقمة معي، فجي الراجل قعد، فإبراهيم فتح الأكل وقال: بسم الله الرحمن الرحيم. فالرجل طلع فيه قال له: من هو الرحمن؟ الرحيم؟ ده قال له: ما تعرفش ربك؟ قال له: لا. ما تعرفش الله؟ قال له: لا. قال له: قوم فز من
عندي، ما تكلش معايا، قوم! فالرجل سحب حاله ومشي، فربنا سبحانه وتعالى بعث له جبرائيل وقال له: يا إراهيم، يقول الله تعالى لك: سبعون سنة وأنا أطعمه وهو كافر بي، ما قدرتَ على دقائق يقعد معك وتطعمه أنت؟ فاتكسر قوي قوي قوي، فراح يجري، ساب الأكل وراح يجري ورا الرجل، قال له: تعال. قال له: لا، ما أجيش، أنت ضحكتني. قال له: بستحلفك بكل شيء بتعز عليه، أنا ببوس إيديك وببوس راسك، أبوس أجلك، تعال كل معايا. قال له: إيه اللي خلاك تتقلب
كده مرة واحدة؟ قال له: ربي عاتبني فيك. قال له: أف! ربك عاتبك فيّ؟ قال له: أه. قال: لي إنه بيطعمه بقاله سبعون سنة وانت كافر بيه، وأنا جیت أعميك بقا بساعة واحدة ما قدرتِ أتحملك. فهم قال له: لا لا لا لا، علمني بقى على ربك! فلما علمه على ربه طبعا أشهر إسلامه أو أشهر مشي مع دين إبراهيم الذي هو دين التوحيد، وكان مؤمنا وإيمانه كان خالصا لله بحركة بسيطة، ولذلك الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بيقول لك إيه: أكرم الضيف ولو كان كافرا، إكرام الضيف ده حركة
بتتكتب لك وبتتحكم عليك؛ لأن إكرام الضيف من تعليم الله التي ربنا يحبها قوي في الإنسان ولذلك أنت حاتم الطائي، حاتم الطائي كان كافرا إنما كان مشهور بالكرم بتاعه، ما فيش ضيف يدخل عنده إلا ما يعمل له كل أنواع الضيافة يقدمها له. بنته لما وقعت أسيرة بين إيدين المسلمين وعرفت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنها بنت حاتم الطائي، أمرهم بأنهم يفرجوا عنها ويوجبوها ويدودوها ويروحوا. لما سالوه ليه، قال: إن ربنا سبحانه وتعالى كان أبوها كريما لولا إنه مات مشركا
والا كان من أهل الجنة؛ لأن الكريم عند ربنا مرتفع، الكري العطاء، العطاء ده ربنا بيحب العطاء، دول لهم ناس خصوصة مخصصة ربنا للعطاء؛ لأن البخل كفر؛ لأن مال الله في إيدك ده مش مالك، ده مال الله، إذا أنت بخلت بيه ربنا هيحاسبك عليه، ومع بخلك بيوسك الكفر، إنك كفرت كفرت بنعمة ربنا، أداك النعمة وشوفك، زي ما قدامك ولاد أعطيت لكل واحد مصاري مثلا، وقعدتي تتفرجي عليهم، كل واحد هيتصرف إزاي، أنت دي مصرياتك، أنت هتشوفي مين في اللي بيعرف يتصرف صح ومين اللي
بيعرف يتصرف غلط، فانت هتديهم التقدير بتاعك على هو تصرفاتهم، وكذلك ولله المثل الأعلى، إن ربنا بيدينا بيدينا التقدير بتاعه على هوى تصرفاتنا في نعمه وفي ماله. إكرام الضيف واجب، فشوفي أهل العراق كيف أكرموا الإمام الحسين عليه السلام لما وصل على البصرة، كان إكرامهم له كبيرا قوي. لا إله إلا الله، ندخل في الآية الثانية: «علم القران» «الرحمن علم القرآن» هذه كلها كانت كلمة الرحمن علم القرآن، بيقول لك إن علم
القران ربنا سبحانه وتعالى علم القرآن كله كله لرسول الله، نزل القرآن دفعة واحدة على قلب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولذلك برضو من رحمة ربنا قال له إيه: «إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا»، ثقيل، أنا عارف إنه ثقيل؛ يعني القرآن ده قال لك فيه إن: «لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرايته خاشعا متصدعا من خشية الله» الجبل يتصدع، فما بالك بقلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي حمل القرآن وحمل الرسالة وتحمل كل المشقة دي عشان يوصل لنا إحنا القرآن؟
وشوفي أهل القرآن دلوقتي عاملين ايه في دينهم؟ يعني شوفي المشقة التي تحملها رسول الله عشان يوصل لك القرآن، شوفي إحنا كيف تاركين القرآن وتاركين تعليم القرآن؛ يعني كأننا بنقول له: المشقة التي أنت تحملتها دي ما تفرقش معنا، «وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا». اللي ما بيقروش القرآن، أنا أنا تعبت ونزلته لكم وعلمته لكم ليه؟ تاركين القرآن ده عبارة عن رسالة من السماء للأرض؛ يعني تخيلي أنت مثلا ابنك أو بنتك مسافر، باعت لك مكتوب، بتفتحيه بلهفة
وبتقريه، مظبوط؟ طيب، ده مكتوب من الله لك، رسالة من السماء للأرض، اقريها شوفي ربنا عايز يقول لك إيه، دي رسالة إلى الله من الله إليك، لازم تقريها ولازم تعرفي هو عايز منك إيه؛ لأن أنت لو قريتيها واتبعتيها هتكوني عنده هناك في مزكاة؛ يعني مفضلة عنده؛ لأنك قريتي رسالته وفهمتيها، وده نوع من الحب بينك وبين ربنا. هنا بيقول لك: إن بفضل تعليم القرآن التي ربنا نزلها لنا، عرفنا عليه وعرفنا على أنفسنا وعرفنا على حياتنا وعرفنا على كيف نبني حياتنا في
عالم الآخرة؛ يعني أنت لولا أن في قران وفي رسول وفي تعليم ما كنتِ عرفت أنت اتخلقتي إزاي ولا مين اللي خلقك، كنا صرنا زي البهائم في الأرض، البهائم عليها أنها تاكل بالغريزة وتتناك بالغريزة وخلاص، وتفترس وتاكل وتعيش وتنام، ولذلك الإنسان مفضل: «لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم». مفضل عند الله لأن ضالة العقل، والعقل من أهم حاجة موجودة عند الإنسان، العقل ده اللي بيعرفك به إزاي تعرفي تعليم الله نزلها لك عن طريق الأنبياء، ونزل لك آخر
التعليم التي تحوي كل تعليم التي فاتت، يعني كل الديانات من أول آدم إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم كل الديانات دي في دينك أنت في القرآن فالقران كان الخاتم خاتما لكل الأنبياء، علمك فيه كل تعليم الله، رسالة الله بتقول لك: أنا طلبت كذا وكذا من أول الخلق لآخر الخلق فلولا أن في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولولا أن في قرآن يعلمنا إيه كان فيه زمان وايه اللي حصل وايه اللي كان في الملأ الأعلى وكيف اتخاصم وكيف ربنا قال لهم بالسجود لادم
وكيف وكيف وكيف وكيف ما كنا عارفين حاجة، لولا أن في ربنا بعث لنا رسول وأوصياء وأمناء على دينه يعلمونا كيف نتخاطب مع الله ما كنا فهمنا شيئاً وما كنا عرفنا حتى نرفع أيدينا ونقول يا رب، أليس صحيحاً ما كنا نقدر نقول يا رب، فكيف سنقول له؟ وبمن سنكلمه؟ وهو من أنت؟ من الذي خلقني؟ وخلقني كيف، وخلقني وخلقني أين، وخلقني، وكل هذه المعلومات علمها لك عن طريق الحمل الذي حمله رسول الله، ولذلك كل هذا الحمل الثقيل قال له: «لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى»،
أجري يكون مودتكم في قربي الذين هم من؟ الذين هم أهل بيته، ونفذوا أم أخذوا دينه، بل أخذوا الدين وتركوا أهل بيته، ولذلك سيعاقبون على ذلك لأن هذا طلب أجر الرسالة، أجر الرسالة لمحمد، يا من تحبون محمداً، يا من تقولون رسول الله ولا تسلمون على أهل بيته، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول وهو رغم أنكم لا لأن الرسول قال: لا تصلوا علي الصلاة الببتراء، البترْاء يعني المقطوعة، فقالوا له: وما هي البتراء يا رسول الله؟ قال: أن تقولوا اللهم صل على محمد وتصمتوا، بل قولوا:
اللهم صل على محمد وآل محمد، صلوا على اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد. بفضل القرآن ربنا سبحانه وتعالى علمنا حاجات كثيرة وعلمنا كيف نعيش وكيف نربي ثروة للعالم الآخر، كيف نربيها؟ وكيف نأخذ شنطتك؟ تأخذينها في سفرك محملةً، إياكِ أن تطلعي في شنطة فارغة، أنت عندما تذهبين في إجازة تأخذين لك شنطة معبأة، قد يمكن شنطتين أو ثلاثة، لا تكونوا قادرين على التحرك من كثرة الثقل الذي فيها، هذا لأنك ذاهبة في إجازة، فما بالك أنت مسافرة سفراً أخيراً وسفراً طويلاً
ليس فيه رجعة؟ فحاولي أن تكون شنطتك مليئة، مليئة بالأعمال الصالحة التي تزكّي عند ربنا، لأن الإنسان على الإنسان وهو عند ربنا لان الانسان على الانسان وهو الملائكة تقول: ماذا قدم؟ فترين الفرق، ماذا ترك الورثة؟ إنما الملائكة تقول: ماذا قدم؟ فتعرفين أنك ستحضرين الآن في عالم ثاني، عالم، عفواً، عالم سيسألونك: ماذا قدمت؟ ليس لك دعوة بالذي تركته، والذي تركته هذا كما قلت لك المرة الفائتة، الميت يقول ماذا؟ إياكم أن تلموا أموالاً بالحرام لأن
وزرها عليَّ، وأما أنتم الذين تستفيدون وليس أنا، لأن الورثة هم الذين يأخذون المال، فالميت هو الذي يحاسب لأنه كيف جمعها؟ أما الورثة الخاصة به فيأخذونها وهم يستمتعون فيها، فواحد يتعذب وواحد يستمتع، وهنا يقول لك أنتِ قدّمي الذي تقدرين أن تستفيدي منه في الأعلى، فكوني واعية لنفسك،كوني واعية لنفسك، اعلمي أنك أنت الذي تفعلينه في الأسفل متحوّش لك في الأعلى، ففكري أنت بما تحوشين؛ هل تحوشين زبالةً لا مؤاخذة يعني، أم تحوشين نعمة ترفعك إلى الأعلى؟
فالدنيا كلها فانية، كلها أيام معدودة كما قال أمير المؤمنين: أيامها قليلة وعيشها ضنك، وكلها بلاوي ومصائب وهموم ونكد وقدر، فماذا تريدين منها؟ أنت ابنة للحياة الجميلة القاعدة التي ستنتظرك في الأعلى، حياة طويلة جميلة مليانة خيراً مليانة نعماً إذا كنتِ ربيتِها من هنا من الدنيا، ولذلك الدنيا مزرعة الآخرة، تزرعين هنا وتأخذين هناك، يقول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): «أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل»، حملة القرآن الذين يهتمون بقراءة القرآن،
ويهتمون بتفسير القرآن، ويهتمون بنشر علوم القرآن، وهؤلاء أشراف أمتي، وأصحاب الليل الذين يقومون فيصلون صلاة الليل، الذين يقومون فيصلون صلاة الليل هؤلاء ربنا سبحانه وتعالى يقول: أنا وضعت لكل عمل ثواباً إلا صلاة الليل، «فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاءً بما كانوا يعملون»، وهو وصفهم في القرآن: «تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً»، وطبعاً، ماذا تعني تتجافى جنوبهم عن المضاجع؟ يعني تبصين فتجدين نفسك مثلاً
محضرة نفسك لتقومي لصلاة الليل، واضعة ساعة بقربك، وكل شوية عيناك تتقلبان شمالاً ويميناً، تطلعي إلى الساعة وتقولي: لا، لسه بدري، أنام قليلاً، تطلعي إلى الساعة عندما يأتي الوقت الخاص بك فتقومي فتجدي نفسك نومك مقلقاً إلى أن تقومي وتصلي، ولو قمت وصليت تأكدي أن الغرفة الخاصة بك كلها كاميرات تصورك، وكلها ملائكة تكتب لك، إياك أن تفكري أنك تعيشين في عالم لوحدك، حتى لو كنت في الغرفة لوحدك وفي الظلمة، كلها تسجلات لك، وأنت في فوكس على الملائكة الموجودة، فهلا أنت
تتكلمين مع رب العالمين، لست تتكلمين مع أي مكان، قاعدة تصلي، تركت الدنيا كلها وقمت في عبادة، يعني بصي، إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً، وناشئة الليل يعني أن تسحبي حالك من فراشك، تسحبي حالك من نومك من راحتك لكي تقومي تقعدي بين أيدي الله، وهو عارف أنها صعبة وعارف أنها ثقيلة، إنما الذي يقوى عليها والذي يعملها يكون عند ربنا له عظمة كبيرة وله في الوقت نفسه ثواب، قال لك: لن أقول لك عليه، أنا الذي سأعطيه إياه وقت ما يأتي عندي، فلذلك أنت قاعد
بالليل تتكلم مع رب العزة، وبيتفتح بينك وبينه ستارة، أو بيتفتح بينك وبين ربنا، تتكلم معها، أنت لست شايفه ولكن هو شايفك، الملائكة حولك، لو قمت صليت وقلت بالأذان والإقامة، صفين من الملائكة بقدر المشرق والمغرب واقفون وراءك، تسبيحهم وصلاوتهم لك، استغفارهم لك، انظري إلى العظمة التي أنت فيها، انظري إلى الرحمة الخاصة بربنا الذي يعطيك إياها بصلاة الليل، تقفين فتصلي صلاة الليل، سواء كان بسور طويلة أو بسور قصيرة، ليس مشكلة، المهم صلاة، المهم
او بصور مصيره مش مشكله المهم صلاه المهم المهم تخلصين وأنت في حالة بعد ما تخلصينها في حالة لقاء مع الله، ترفعين يديك بالدعاء، وعموم ربنا ربنا يستحي أن عبده يرفع يديه بالدعاء وهو ينزلهما فارغتين أبداً، ولذلك نحن تعودنا عندما نرفع أيدينا، عندما سألوا الإمام علي: لماذا نرفع أيدينا في الدعاء هكذا، نفعل هكذا؟ قال لهم: لأن البركات تنزل من فوق، أفهمت كيف؟ فأنت عندما ترفعين يديك بالدعاء تنزل فيهما فضل من الله، ولذلك نحن من غير أن
نحس نعمل هكذا، نمسح وجوهنا، مضبوط، أنت تمسحين وجهك لماذا؟ لأن فضل الله في يدك فتحطينها على وجهك. linesCountCorrected فمن فهمت فهؤلاء أصحاب الليل بالطبع الذي يقرأ القرآن والذي يتعلم القرآن يجب أن يعمل به، يعني ليس نسمع القرآن ونفهمه ونذهب إلى البيت لنخبط الدنيا ثانية ونذهب لنفتي بغير علم فقد كفر، تجيء واحدة تسألك سؤالاً، قيل مضبوط الحجاب مثلاً غطيت شعري، هل يجب أن يكون لبسي محدداً في الحجاب، تقوم تقول لها لا يا شيخي البسي الذي تريدينه خلاص، يعني هي
جت على كذا؟ لا، يا إما تفتي فتوى صحيحة يا تسكتي، من أفتى بغير علم فقد كفر، وخصوصاً الفتاوى عندنا الآن بين النساء عجب، هذا حلال وهذا حرام، لا تأكلي هذا، حرام، لا تأكلي هذا، حلال، اعملي كذا، حرام، اعملي كذا، حلال، إياك، ابعدي عن الفتاوى، أولاً أرجع ثانية برضه أرجع أنوه على لبس الحجاب لأني نسيت أن أقوله في الأولى، إن ليس فقط غطاء الرأس يا جماعة، ربنا ليس فقط قال لك غطي شعرك والبسي بعد ذلك ضيقاً والبسي بعد ذلك أنا أرى بنات صبايا يلبسن البنطلونات
الجيش الضيقة الضيقة الضيقة والبلوزات على الخصر، هو ربنا قال لك الحجاب يكون كاملاً من فوق لتحت، يعني غطيت رأسك إذن مطلوب منك أن تلبسي أثواباً لا تصف ولا تشف، وما معنى لا تصف؟ أي لا توصف جسمك، لا تعطي حجم يدك كم هو، حجم خصرك كم هو، حجم أفخاذك كم هو، لا توصف ولا تكون شفافة تبين ما تحتها، هذا الحجاب، ويكون طويلاً في سورة الأحزاب: «يا نساء النبي»، «يا نساء قل للمؤمنين»، «قل لنسائك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن»، يجب أن يكون لبسك طويلاً
للأسف، لا تلبسي شيئاً قصيراً لأني أرى بعض النساء يلبسن تنانير لنصف الرجلين، تجيئين تقعدين كأنها على الركبة فحسب، هذا ليس حجاباً، الحجاب يكون مغطياً لتحت، تحت: «يدنين عليهن من جلابيبهن»، خذي بالك، فالحجاب كامل متكامل موجود في قرانك، من رأسك للبسك لشكلك، لا تلبيسي بطريقة خطأ وتقولي أنا محجبة، وكمان تجيء واحدة كأنها حطت الحجاب على رأسها، حطت كل علوم القرآن على رأسها، لا، الحجاب فرض تعملينه، إنما العلم يجب أن يكون هنا في رأسك جوة
رأسك ليس خارج رأسك، يجب أن تتعلمي وتفهمي وتعرفي ربنا طالب منك ماذا وتعرفي دينك يقول لك ماذا، طيب، هنا يقول لك كانوا أيام زمان يعلمون على وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم يعلمونهم عشر آيات عشر آيات، كل عشر آيات يحفظونه عن غيب وبعدين يعملون به، ولما يحفظونها يعطونهم عشر آيات ثانيين، بهذه الطريقة حفظوا القرآن، فيك أنت أن تعملي كذا، فيك تقدرين أن تحفظي القرآن كل مدة أو كل أسبوع تحفظين عشر آيات تصلين بهن في صلاة النوافل وتسمعين
إياهن، وسأعطيك طريقة أيضاً للحفظ، أن الحفظ يكون أضبط بالكتابة، يعني مثلاً حفظت عشر آيات، تفهمين كيف؟ تقعدين تحفظينهن تجدين نفسك تتلخبطين، سمّعي لي يا فلانة، تنسين، لا، فأحسن امسكي ورقة وقلم بعد ما تحفظينهن، اكتبيهن على ورقة، بس كتبتيهن على الورقة دخلن في دماغك لم يخرجن، الذي يريد أن يحفظ القرآن بهذه الطريقة يحفظه. يقول لك إن الذي يقرأ القرآن، قارئ القرآن، إذا قعد وتوجه إلى الله وفتح القرآن وبدأ يقرأه، ربنا ينزل في نفس اللحظة نوراً في قلبه
وسكينة في نفسيته: «هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين»، تجدين نفسك بعد ما تقرأين القرآن عندك هدوء في أعصابك وعندك راحة في نفسيتك إذا قرأتيه بتمعن، ويجب أن تقرئي القرآن تحاولين وأنت تقرأين أن تفهميه، ليس مجرد ماكينة تقرأ، يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم: «خيركم كحال المرتحل»، يعني قالوا له: يعني ما حال المرتحل؟ قال: من يختم القرآن ويرجع يبتديه من أول وجديد، ولذلك هو عمله لك ثلاثين جزءاً وأعطاك الشهر ثلاثين يوماً، فأنت لكي تكسبين نفسك
وتكسبين عملك هناك، تقرأين القرآن كل يوم جزءاً، تجدين نفسك كل شهر ختمة القرآن فتنة، تفهمين كيف؟ القرآن شاهد عليك في يوم القيامة، قلت المرة الفائتة في الحلقة الفائتة، القرآن شاهد عليك يوم القيامة، إذا كنت تقرأينه يشفع لك، مهما تكن ذنوبك يشفع فيك، فيأخذك ببركة القرآن إلى الجنة، وقارئ سورة الرحمن يشفع فيمن يحبه. إلى هنا انتهى الوقت، آه طيب، هل يمكننا أن نقف إلى هنا ونكملها في حلقة ثانية إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
والسلام عليكم ورحمه الله وب okay