تتناول المحاضرة الإشكالات التي تتوجه بها المدارس المخالفة للتشيع حول علم الأئمة بالغرائب والمستقبل وإقدامهم على الأفعال رغم معرفتهم بنتائجها المؤلمة كاستشهاد الإام علي والحسين وتزوج النبي من عائشة وحفصة. يوضح المحاضر أن هذه الأفعال والمعرفة المسبقة تأتي في سياق الامتحان الإلهي للبشرية وإقامة الحجة، تماماً كما كان خلق إبليس واختباره لحكمة إلهية بالغة. يخلص المحاضر إلى أن الإيمان بهذه الحقائق يدخل ضمن باب الإيمان بالغيب والرضا بالقضاء والقدر وامتحان العقول والفطرة والأرواح.
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين. هل يستطيع التشيع الإجابة عن هذه الأسئلة الصعبة؟ نواجه نحن في حياتنا المعاصرة وحياتنا العادية كثيراً من الأسئلة تدور حول التشيع، يعني كثيراً من علامات الاستفهام. العالم العربي تقريباً تسعون بالمئة منه من أهل السنة، وننلي أن أهل السنة عندهم مثلاً أسئلة منطقية للتشيع، ومن ضمن هذه الأسئلة المنطقية عندما الشيعة يتحدثون عن أهل البيت سلام الله عليهم، يقولون بأي طريقة أنتم تنظرون
للأئمة بهذه النظرة، يعني كأنكم عملتموهم تقريباً سوبرمان، كلياتهم سوبرمان، عندهم قدرات وعندهم طاقات وعندهم موارد وعندهم معرفة غيب وعندهم هذه الأمور الكثيرة، وأصعب المواضيع هي مواضيع معرفة الغيب، يعني كيف يعرفون الغيب للمستقبل، والله عز وجل قال في القرآن: «لا يعلم الغيب إلا هو»، في القرآن الكريم، فأنتم أهل الشيعة ما هي أدلتكم لكي أن الإمام سلام الله عليه على علم بهذه المعرفة؟ وبنفس الوقت لماذا نفذوها مع علمهم بهذه المعرفة؟
مثلاً من ضمن الأسئلة الصعبة كلياتها، سيدور حديثي فقط بهذا الموضوع: لماذا ذهب الإمام علي سلام الله عليه إلى المسجد يوم استشهاده والشيعة يقولون إنه كان يعرف أنه سوف يستشهد، وكان يعرف من سيقتله وتكلم معه وأنبه بالسيف تحت منه لابن ملجم؟ وعلى كل حال، الإمام علي بن أبي طالب ذهب إلى المصلى مع معرفته المسبقة بأن ابن ملجم سوف يقتل، فعلاً سؤال محير، يعني كيف الإمام علي معرفته كل المعرفة التي عرفها وذهب على كل حال إلى مضجعه إلى هذا المضجع؟ وبنفس الوقت
سؤال ثانٍ أصعب منه: لماذا تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السيدة عائشة والسيدة حفصة وهو يعرف أنهما سوف تقوم بما قامتا به من بعده؟ إذاً ماذا قامتا؟ هذا بحث ثانٍ، هذا في روايات كثيرة أنه هي لما خرجت على الإمام علي وقتل بسببها أربعون ألف شخص بمعركة الجمل وردها الإمام علي، وعلى كل حال لماذا ذلك؟ لماذا تزوجهم الرسول وأنبأ السيدة عائشة، هذه من البخاري، وأنبأ السيدة عائشة أنها سوف تنبحها كلاب الحوأب؟ طيب كيف؟ لماذا تزوجها الرسول إذا هكذا سيبدأ
الأمر؟ ما هذا شيء محير! طيب ليش حطونا أهل البيت سلام الله عليهم بهذه الامتحانات الصعبة؟ سؤال أصعب منه كمان: لماذا ذهب الإمام الحسين إلى كربلاء؟ أهل السنة دائماً يقولون: الشيعة يتباكون على كربلاء دائماً وأبداً، ويقولون إن الإمام الحسين كان على معرفة مسبقة بها. وعلى كل حال أخذ نساءه، أخذ النساء، إذا واحد بده يروح يستشهد ليش أخذ النساء معه؟ ما أنت عارف راح استشهد وهنالك الكثير من الروايات أنه لما وصل الإمام الحسين إلى كربلاء قال: هنا محط
رحالنا، هنا سوف تسبى نساؤنا، هنا مقتل... الخطب الشهيرة التي يرددها الشيعة دائماً في الحسينيات. وكذلك سؤال كمان صعب: لماذا تزوج الإمام الحسن زوجته مع المعرفة المسبقة أنها سوف تسمه؟ روايات الشيعة كمان تؤكد على هذا الموضوع أن الإمام الحسن سلام الله عليه كان على معرفة مسبقة بذلك السم ونبه وألقى الحجة عليها، كذلك نفس الشيء إلى كل الأئمة سلام الله عليهم، يعني اثنا عشر إماماً عند الشيعة، عندنا الشيعة كلياتهم عندهم نفس القصص، كانوا على
معرفة مسبقة بما سوف يحدث وقتلوا بهذه المعرفة وحسبوا من الشهداء. طيب هل إذا واحد عنده معرفة مسبقة أنه غداً سوف يقتل أو سوف يصير شيء مهم ويقوم به على كل حال، هل يكون هذا القتل انتحاراً ولا استشهاداً؟ هذه الأسئلة التي تطرحها المدرسة المخالفة لأهل البيت سلام الله عليهم، والتي سوف نجيبها بالعلم الإلهي بكل بساطة. إذا نظرنا إلى الامتحان الإلهي بكل بساطة، بكل بساطة خلينا ناخذ البساطة بهذا الموضوع، لن أدخل بفلسفة ولا سفسطة ولا أي
شيء، موضوع حاد ومعروف، الله عز وجل حين بدأ الامتحان على هذا الكوكب، على كوكب الأرض، كان هنالك مَن؟ كان هنالك ألف ألف آدم، هؤلاء كل الآدميين الذين قبل منا نحن المختلفين لم يكن أهل البيت موجودين فيهم، لم يكن هنالك امتحان لأهل البيت، لما صار وقت إنه يصير أهل البيت موجودين في هذا الامتحان وقبل -وقبل ما نحن نأتي، قبل ما يجي آدمنا- الله عز وجل أخذ شيئاً مهمّاً من الأرض، أخذ ذلك المخلوق
الذي يحاربنا حتى الآن، مَن هو؟ إبليس. طيب نسال سؤالاً بالمعرفة الإلهية لهذا الشيء: إذا كان الله عز وجل يعرف ما سوف يقيمه إبليس من حقد إلى الله نفسه ونفاق عليه، على الله وعلى الملائكة للوصول إلى القوة العظمى، يا شو هي القوة العظمى؟ مع جبرائيل وميكائيل وعزرائيل و وإسرافيل وكان اسمه عزازيل. طيب نسأل أهل السنة وأهل الشيعة: إذا كان الله يعرف أن عزرائيل -أنا إبليس- سوف يقوم بما قام به، لماذا أنت تجبيه من الخلق الموجودين على
الأرض؟ نجد أن الامتحان الإلهي بهذه المسألة يجيب عن كل هذه المسائل، لأن شأن الله عز وجل شأن امتحاني، للامتحان يمتحن الله به. مثلاً كيف يعني؟ عندما أخذ إبليس -يعني اصطفاه من الموجودين على الأرض من الجن الموجودين على الأرض- لم يصطفيه لأنه كان مؤهلاً لذلك الاصطفاء، بل اصطفاه لأنه كان يحضر به امتحان كبير، يعني إبليس نفسه هو كان الامتحان، ولما وصل إلى ذلك الذي وصله وصل -يعني كيف يعني شو يعني؟- وصل إلى ذلك المركز الذي أعطاه
الله عز وجل إياه، مقارنة بما وصل إليه صحابة رسول الله مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يعني وجود الصحابة حظ النبي ليس دليلاً على إيمانهم، وكذلك الموضوع ليس دليلاً على نفاقهم، فأين امتحن إبليس؟ امتحن إبليس بالسجود لآدم، لماذا؟ لأن الله عز وجل جعل في ذريته، الذي قال عنهم بالقران الكريم أنهم من العالين، لما جعل الله عز وجل في ذرية آدم العال الذين هم موجودون بصحيح البخاري وكل كتب أن هن محمد وآل بيته الطاهرين الطيبين، ماذا صار إبليس هنا؟ لا رفض
السجود بالحياة الدنيا لما الله عز وجل أنزل امتحان أنه علي بن أبي طالب سوف يكون خليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هنا سوف يكون النفاق وغير النفاق، فالايمان بالغيب الإلهي الله عز وجل علم الأئمة سلام الله عليهم ذلك الغيب، وعندما علمهم ذلك الغيب علمهم هذا العلم ماذا؟ الصبر على ما سوف يحصل في الغيب؛ لأن الله عز وجل جعلهم شهداء، هن شهداء قبل ما يكونوا شهداء، من أي ناحية؟ فـ هنالك كثير آيات قرآنية تدل أن الله عز وجل جعل الأئمة سلام الله عليهم شهداء
ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شهيداً على هذه الأمة مع الأئمة سلام الله عليهم لذلك علمهم علمهم بهذا الغيب ماذا صار؟ أدى لأنه يوصلهم لتقديم قرابين لله عز وجل يكون فيها امتحان للبشر، كما كان إبليس وصل إلى تلك النقطة، ولما أمر الله عز وجل الملائكة وإبليس بالسجود بعض الملائكة احتارت في السجود يعني هذه من ضمن الأسرار في بعض الملائكة احتارت بالسجود؛ لأن نظروا إلى إبليس قالوا إبليس وصل إلى هذا المركز العالي ورفض السجود يعني هنالك شيء معين، فوضع الملائكة
بهذا الامتحان، بس ولكن أعطي إبليس فترة ستة آلاف سنة لكي يغير رأيه ولم يرضَ واستكبر فالله عز وجل طرده، ونفس الشيء على الأرض الله عز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين تزوج السيدة عائشة وحفصة تزوجهم لنفس الامتحان قرب إليه ما قربه الله عز وجل إليه مع علمه بما سوف يقومون به، وعلى كل حال قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برضى الله عز وجل بما سوف يقومون به ليكون امتحان لهذه الأمة، كما امتحن الله عز وجل الملائكة بالعقول، اليوم يمتحننا
بالعقول، يمتحننا بالفطرة ويمتحن بالأرواح الأشياء الثلاثة، لذلك الله عز وجل جعلنا من عالم الذر إلى عالم الدنيا إلى عالم الآخرة ثلاث عوالم هي العوالم التي يمكن أن يشفع لنا في إيماننا بالغيب وأنا ذكرت هذه الآية بسم الله الرحمن الرحيم «الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ» الإيمان بالغيب هنا الإيمان بهذا الغيب ليس بالغيب الذي نحن بفكره أنه يوم القيامة وكل هذه الأشياء، الإيمان بهذا الغيب هو الإيمان
بمحمد وعلم محمد وما قام به الأمة سلام الله عليهم، أتمنى أن أكون وصلت لكم الفكرة بسم الله الرحمن الرحيم «وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ»، السلام عليكم
هل يستطيع التشيع الإجابة عن هذه الأسئلة ؟ اسئلة كثيره توجه للتشيع ، منها معرفة إذا كان الإمة يعرفون الغيب لماذا تركوا أنفسهم يقتلون . عن رسول الله لماذا تزوج السيدة عائشة والسيدة حفصة . عن الامام علي لماذا ذهب إلى المسجد ويعرف أن إبن ملجم سوف يقتله . عن الامام الحسين لماذا ذهب إلى كربلاء وهو يعرف أنه سوف يقتل ، وعن الامام الحسن لماذا تزوج زوجته وهو يعرف أنها سوف تسمه ... محاضرة من تقديم العبد محمد موسى